قال أهل اللغة: يقال: أجرت فلانًا، وآجرته بالمد [والقصر وكذلك آجره الله وأجره وهما بمعنى وأصلهما الثواب وأنكر بعضهم في الإجارة المد] (٣)، وهو صحيح، حكاهما غير واحد (٤).
والإجارة بيع منافع معلومة، بعوض معلوم (٥)، وهي معاوضة صحيحة، يجري فيها (جميع) (٦) ما يجري في البيوع، من الحلال والحرام (٧).
_________________
(١) تعريف الجعل: عقد معاوضة على عمل آدمي بعوض غير ناشئ عن محله به لا يجب إلا بتمامه. (شرح حدود ابن عرفة، ص: ٥٦٧).
(٢) تعريف الإجارة: بيع منفعة ما أمكن نقله غير سفينة ولا حيوان لا يعقل بعوض غير ناشئ عنها بعضه يتبعض بتبعيضها. (شرح حدود ابن عرفة، ص: ٥٥١). وفي اللباب: تمليك نفعة غير معلومة زمنًا معلومًا بعوض معلوم. (مواهب الجليل: ٥/ ٣٨٩).
(٣) سقط من ق.
(٤) انظر لسان العرب: أجر.
(٥) قال أبو عمران: خمس مسائل لا تلزم بالعقد: الجعالة، والقراض - وقال ابن حبيب: يلزم - والمغارسة، والوكالة، وتحكيم الحاكم ما لم يشرعا في الحكومة. وقيل: يلزمهما. (الذخيرة: ٦/ ١٨).
(٦) سقط من ع.
(٧) قال المقري في قواعده (ص: ٤٢٩): القاعدة: ١٠٧٩: الإجارة مبنية على البيع فكل ما جاز بيعه جازت إجارته وبالعكس، وفي مختصر ابن أبي زيد: الإجارة كالبيع فيما يحل ويحرم.
[ ٣ / ١٤٧٢ ]
وأما الجعل فرخصة، وأصل منفرد لا يقاس عليه (١)، وهو أن يجعل الرجل للرجل أجرًا معلومًا، ولا ينقده إياه على عمل يعمله له معلوم، أو مجهول (٢)، مما فيه منفعة للجاعل (٣)، على خلاف (في) (٤) هذا الأصل، على أنه إن عمله كان له الجعل، وإن لم يتم فلا شيء له، مما لا منفعة فيه للجاعل إلا بعد تمامه (٥).
وقد أنكر هذا العقد جماعة من العلماء (٦)، ورأوه من الغرر، والخطر. والأصل في ذلك (٧) قوله تعالى (٨):
﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ (٩) (١٠) مع العمل من كافة المسلمين [به] (١١).
وقوله "فيمن باع سلعة (بثمن) (١٢) على أن يتجر له بثمنها سنة إن كان شرط (١٣) خلف المال إن تلف جاز" (١٤). فيه دليل على أن السمسار،
_________________
(١) قال ابن رشد: والجعل أصل في نفسه، كالقراض، والمساقاة، لا يقاس على الإجارة. (المقدمات: ٢/ ١٧٦).
(٢) كذا في ع، وفي ح: ومجهول.
(٣) المقدمات: ٢/ ١٧٧.
(٤) سقط من ح.
(٥) كذا في ح، وفي ع: إلا بتمامه.
(٦) قال ابن رشد: خلافًا لأبي حنيفة والشافعي. (المقدمات: ٢/ ١٧٥).
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: في هذا.
(٨) كذا في ح، وفي ع: قول الله تعالى.
(٩) قال في التوضيح: والأصل في الجعالة قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾، وحديث الرقية. (مواهب الجليل: ٥/ ٤٥٢).
(١٠) سورة يوسف، الآية: ٧٢.
(١١) سقط من ع وق.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) كذا في ح، وفي ع: اشترط.
(١٤) المدونة: ٤/ ٤٠٢ - ٤٠٣.
[ ٣ / ١٤٧٣ ]
والأجير، غير ضامن لما بيده، مما يشتري به أو يبيع (١) وانظرها (٢) في آخر (٣) كتاب العيوب (٤).
وقوله في مسألة "الغنم إن اشترط الخلف" (٥) ضرب على ذكر الاشتراط، في كتاب ابن وضاح، عند (٦) ابن عتاب، حيث وقع في الباب، وقال: لم يقرأه سحنون، وقال (٧): لا بأس (٨) به في الغنم، والدنانير، وإن لم يشترط خلفها، والحكم يوجبه (٩) (وإن لم يشترط) (١٠)، وهو قول ابن الماجشون وأصبغ (١١).
وقوله في مسألة (١٢) "أبيعك نصف ثوب على أن تبيع لي نصفه، ذلك جائز، إذا ضرب أجلًا" (١٣). ثم قال: "ولو قال أبيعك نصف هذا الثوب، أو نصف هذا الحمار، على أن تبيع لي النصف الآخر، بموضع (كذا) (١٤)، أو [قال: أبيعك] (١٥) نصف هذا الطعام، وهو بالفسطاط (١٦)، على أن تخرج به
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: مما يبيع به أو يشتري.
(٢) كذا في ع، وفي ح: ولا نظرها، وهو غير واضح المعنى.
(٣) في ع وح: في أول.
(٤) المدونة: ٤/ ٣٥٣.
(٥) المدونة: ٤/ ٤٠٣.
(٦) كذا في ع، وفي ح: وعند.
(٧) كذا في ح، وفي ع: ثم قال.
(٨) كذا في ح، وفي ع: ولا بأس.
(٩) كذا في ع، وفي ح: بوجوبه.
(١٠) سقط من ع وح.
(١١) انظر النوادر (٧/ ٣٨)، فقد أشار ابن أبي زيد إلى هذا من كتاب محمد ومن الواضحة، ولم يذكر ابن الماجشون ولا أصبغ.
(١٢) كذا في ح، وفي ع: موضع بدل مسألة.
(١٣) المدونة: ٤/ ٤٠٤.
(١٤) سقط من ح.
(١٥) سقط من ق.
(١٦) مدينة معروفة بمصر. (انظر معجم البلدان: ٤/ ٢٦١ وما بعده).
[ ٣ / ١٤٧٤ ]
كله إلى بلد آخر، فتبيعه، قال: قال مالك: لا يجوز" (١). ثم قال: "ولو (٢) قال [له: أبيعك] (٣) نصف هذه الأشياء التي سألتك (٤) عنها، على أن تبيع (لي) (٥) نصفها (٦) في الموضع، حيث بعته (٧) السلعة، قال: لا بأس به" (٨). ضرب [في كتاب ابن وضاح] (٩) على ذكر الطعام من المسألة الأولى من قوله: "أو قال أبيعك نصف هذا الطعام" (١٠) إلى قوله: (قال مالك: لعلة البيع والسلف) (١١). قال يحيى بن عمر: وخطه سحنون. قال: وإنما تصح (١٢) المسألة بطرحه.
وقال فضل: وهذا فيما لا يكال، ولا يوزن، فأما ما يكال، ويوزن، فلا يجوز، لأنه (إن) (١٣) باعه دون الأجل رجع عليه في بعض ما باع، فصارت (١٤) بيعًا وسلفًا.
وحكى مثله عن سحنون، (وأجازه) (١٥)، وأجاز ذلك في كتاب محمد (١٦)،
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٤٠٤.
(٢) في ع وح: فلو. وفي المدونة: فإن قال.
(٣) سقط من ق.
(٤) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: سألت.
(٥) سقط من ح.
(٦) كذا في ع، وفي ح: نصفه.
(٧) كذا في المدونة وح، وفي ع: بعت.
(٨) المدونة: ٤/ ٤٠٤.
(٩) سقط من ق.
(١٠) المدونة: ٤/ ٤٠٤.
(١١) هذه العلة ساقطة من نسخ المدونة.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: تتم.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) في ح: وصار.
(١٥) سقط من ع وح.
(١٦) النوادر: ٧/ ١٢.
[ ٣ / ١٤٧٥ ]
ومنعه محمد فيما ينقسم، وما لا ينقسم (١)، قال (٢) لأن المبتاع فيما لا ينقسم لا يقدر على أن يحدث فيما اشترى حدثًا، ولو كان مما (٣) ينقسم، مما يعرف بعينه، ويأخذ نصيبه متى شاء، جاز إذا ضرب الأجل (٤)، وهو قول بعض الرواة عن مالك في المدونة.
قال ابن لبابة (٥): كان على وجه الجعل، أو الإجارة (٦).
[٦٠] قال في الكتاب: وكذلك إذا كان على أن يبيع في البلد، إذا ضرب الأجل، قال ابن لبابة: هو؛ عندي (٧) جائز في جميع الأشياء، إلا في الطعام (٨).
وقوله (٩) في ذلك: "فإذا ضرب الأجل فهو أحرم (١٠) [له] (١١) " (١٢). لأنه تحجير، ومقتضاه سلعة معينة، لا ينتفع بقبضها (إلا) (١٣) إلى أجل، فكأنه من بيع المعين إلى أجل يقبض إليه، وكأنه تحجير للنصف الذي اشتراه منه، ولأنه لا يدري ما باع به نصف ثوبه، أبما سمَّى له، أم بشيء
_________________
(١) كذا في النسخ، ولا يستقيم مع ما في كتاب محمد من النوادر (٧/ ١٢)، لأنه بين ما ينقسم وما لا ينقسم. ففيه: ومن كتاب محمد: ولا يجوز بيع نصف عبد أو ثوب وما لا ينقسم، على أن يبيع له نصفه ببلد آخر لأنه لا يقدر المبتاع أن يحدث فيما ابتاع حدثًا، ولو كان مما ينقسم، وكان على أن يأخذ نصفه متى شاء لجاز.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: وقال.
(٣) كذا في ع وفي ح: ما.
(٤) انظر النوادر: ٧/ ١٢ - ١٣.
(٥) قال ابن رشد: وأما تأويل ابن لبابة فهو بعيد. (المقدمات: ٢/ ١٧٧).
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: والإجارة.
(٧) في ح: عند وفي ع: عنده.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: طعام.
(٩) كذا في ع، وفي ح: قوله.
(١٠) كذا في المدونة وع، وفي ح: حرام.
(١١) سقط من ق.
(١٢) المدونة: ٤/ ٤٠٥.
(١٣) سقط من ع وح.
[ ٣ / ١٤٧٦ ]
آخر؟، لأنه إن لم يبع رجع عليه (١) في نصف المبيع، بما يقع للإجارة، وكذلك إن باعه في بعض (٢) الأجل (٣).
وفي الموطأ في بيع نصف ثوب على أن يبيع له النصف الآخر، هذا جائز (٤).
قال ابن لبابة: أحسبه يريد: ضرب أجلًا أم لا. في بلده (٥) أو في غير بلده (٦). وله من الأجل إن لم يضرب قدر ما يباع إليه. وقال ابن حبيب: إن كان (٧) ذلك فيما (٨) لا ينقسم جاز، إن (٩) ضرب أجلًا. ولا خير فيه فيما (١٠) ينقسم، وإن ضرب الأجل، لأنه كأنه (١١) اشترى منه ثمن نصف ذلك (١٢).
وقول سحنون بعد "ما خلا الطعام، والشراب، فإنه لا يجوز. وأما غير الطعام والشراب، فإذا ضرب أجلًا فلا بأس به" (١٣). سقط لفظ سحنون فيها من روايتنا، وثبت في الأمهات (١٤).
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: إليه.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: نصف.
(٣) انظر المنتقى للباجي: ٥/ ٨٠.
(٤) نص الموطإ: ولو أن رجلًا ابتاع سلعة فوجبت له، ثم قال له رجل: أشركني بنصف هذه السلعة وأنا أبيعها لك جميعًا، كان ذلك حلالًا، لا بأس به، وتفسير ذلك: أن هذا بيع جديد باعه نصف السلعة على أن يبيع له النصف الآخر. (الموطأ كتاب البيوع، باب ما جاء في الشركة والتولية: ٢/ ١٦٦).
(٥) كذا في ع، وفي ح: كان بلده.
(٦) في ع وح: أو غير بلده.
(٧) في ع وح: إن قال.
(٨) في ع وح: مما.
(٩) في ق: وإن.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: مما.
(١١) كذا في ع وفي ح: لأنه كان.
(١٢) النوادر: ٧/ ١٣.
(١٣) المدونة: ٤/ ٤٠٤.
(١٤) سقط لفظ سحنون كذلك من طبعة دار صادر: ٤/ ٤٠٤، وثبت في طبعة دار الفكر: ٣/ ٣٨٧.
[ ٣ / ١٤٧٧ ]
قوله: "ما خلا الطعام والشراب فإنه لا يجوز، وأما غير الطعام" (١). وسقط (٢) عند ابن وضاح (٣)، وأحمد بن داود، وثبت للدباغ، والإبياني، وإبراهيم بن هلال.
وفي حاشية كتاب ابن عتاب، هذا المعلم (٤) عليه أدخله سحنون، وكانت روايته عن ابن القاسم عن مالك، أنه لا بأس به في الطعام وغيره.
وقال (٥) فضل: أصلحت في المدونة، وأصلها (٦) لابن وهب، وعبد العزيز بن أبي سلمة، أنها إنما تجوز فيما لا يكال (٧)، ولا يوزن.
قال القاضي: وكذا في مدونة ابن عتاب، وابن المرابط آخر المسألة، "ابن وهب. وقاله عبد العزيز بن أبي سلمة" (٨).
قال بعضهم: ونحوه لمحمد، ولو كان حين ضرب الأجل شرط عليه إن باع هذا النصف (قبل) (٩) تمام الأجل جاءه بطعام آخر (ليبيعه) (١٠) إلى الأجل جاز في كل شيء، إذا استعمله في مثل ذلك.
وقوله: "في إجازة الجعل في الثوب، والثوبين، والشيء اليسير" (١١)، قال (١٢) بعضهم: هذا إذا سمَّى لكل ثوب جعله، وإلا لم يجز. كما
_________________
(١) في المدونة (٤/ ٤٠٤): فأما غير الطعام فإنه ضرب لذلك أجلًا.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: فسقط.
(٣) في ع: لابن وضاح، وفي ح: عند وضاح.
(٤) كذا في ع، وفي ح: المتعلم.
(٥) كذا في ع، وفي ح: قال.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: وإصلاحها.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: لا يؤكل.
(٨) في المدونة (٤/ ٤٠٤): وقاله عبد العزيز بن سلمة في الثوب.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: فيه.
(١١) المدونة: ٤/ ٤٠٤.
(١٢) في ع وح: وقال.
[ ٣ / ١٤٧٨ ]
فسروه (١) في مسألة الآبقين (٢)، ويدخلها من الخلاف ما وقع (٣) هناك. فانظرها.
وقوله: إنما يجوز الجعل (٤) في الشيء القليل (٥).
حكى القاضي أبو محمد أن من شرط (٦) الجعل أن يكون في القليل (٧)، وخالفه غيره. وقال: الجعل جائز في كل شيء (٨)، كثيرًا كان أو قليلًا، مما لا يصح للجاعل فيه منفعة، إلا بتمامه، وهذا هو الأصل (٩)، وقد قدمناه، وإنما قال مالك: هذا في البيع دون غيره، كما سنبينه إن شاء الله.
وقوله: "لا يصلح (١٠) الجعل على بيع الثياب الكثيرة" (١١).
معناه: [على] (١٢) أنه لا يأخذ شيئًا إلا ببيع جميعها، وأما (على) (١٣) أن يأخذ على قدر (١٤) ما باع، فهو جائز، ومعناه عندهم: أنه سمى لكل
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: فسره.
(٢) المدونة: ٤/ ٤٥٩.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: ما دخلها.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: وإنما يجوز أن يكون الجهل، وفي المدونة: وجوز مالك الجعل في الشيء القليل.
(٥) المدونة: ٤/ ٤٠٤.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: شروط.
(٧) المعونة: ٢/ ١١١٥.
(٨) في ع وح: الجعل في كل شيء جائز.
(٩) المقصود بأبي محمد القاضي عبد الوهاب، وقد رد عليه ابن رشد بما ذكره عياض. (المقدمات: ٢/ ١٨٠).
(١٠) كذا في ع، وفي ح وق: لا يصح.
(١١) المدونة: ٤/ ٤٠٤.
(١٢) سقط من ق.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: بقدر.
[ ٣ / ١٤٧٩ ]
ثوب شيئًا معلومًا، أو كانت متساوية (١) القيم. أو قال له: على أن فض (٢) الأجرة على العدد، ولو كان على القيم لم يجز (٣) بوجه.
وقد قال بعد هذا: "لأن السلع الكثيرة تشغل بائعها، على أن يشتري، أو يبيع، أو يعمل في غيرها (٤)، فلا يصلح (٥) إلا بالإجارة (٦) المعلومة" (٧).
قال ابن لبابة، وغيره: مذهبهم (٨) في الجعل على البيع، أنه ما كان يعرض للبيع فيباع، كالرقيق، والثياب، والدواب، فلا يجوز الجعل في ذلك، إلا في الشيء الواحد، أو الاثنين، التي (٩) لا تشغل صاحبها، كما نص عليه في الكتاب، وهو مفسر في هذه المسألة.
وإن كان المبيع مما يصاح عليه، ولا ينقل كما ينقل المتاع، كالدور وشبهها، فالجعل فيه (١٠) جائز، وإن كثر، وهذا مفسر في جعل المستخرجة (١١)، وكذلك الجعل في عمل الأيدي جائز، وإن كثر. ثم إن نزل احتيج إلى تسمية ما يكون لكل واحد من تلك الأشياء من الجعل، ولا يعامله بشيء على الجميع إلا أن يقول: جعلك على العدد، لا على القيمة، وكذلك الجعل على الإباق.
قال القاضي: إلا أن تكون الأشياء متساوية كلها.
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: مستوية.
(٢) كذا في ع، وفي ح: أن تقبض.
(٣) كذا في ح، وفي ع: لم تجز.
(٤) كذا في المدونة، وفي ع وح وق: بغيرها.
(٥) كذا في ع، وفي ح: يصح.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: إلا بالأجرة.
(٧) المدونة: ٤/ ٤١٢.
(٨) كذا في ع، وفي ح: ومذهبهم.
(٩) في ع: الذي، وفي ح: والتي.
(١٠) كذا في ح، وفي ع: فيها.
(١١) البيان والتحصيل: ٨/ ٤٢٥ - ٤٢٦، ٨/ ٤٩٥، ٨/ ٥٠٤.
[ ٣ / ١٤٨٠ ]
قال ابن لبابة: وقد اختلف في مسألة "الآبقين الذي (١) جعل لمن أتى بهما (عشرة) (٢) " (٣). إذا لم يجعل لكل واحد منهما شيئًا بعينه، فقال هنا جعله فاسد، وقال: فإن (٤) جاء بواحد فله فيه على قدر عنائه، وعمله، وظاهر قوله هذا، أن له أجر مثله، كما قال في المسألة قبلها: إذا جاعله (٥) على نصفه، وعلى هذا اختصرها أكثرهم.
وقيل: إنما يجب في مثل هذا جعل المثل، كما جعلوا في القراض الفاسد قراض المثل.
وقال ابن نافع: له نصف المجعول فيهما.
وقال عيسى عن ابن القاسم (٦) له من الجعل بقدر قيمته من قيمة الآخر. وقاله أصبغ، وأشهب (٧). قال (٨) ابن القاسم: فإن استويا فله خمسة (٩)، وأكره هذا الجعل، وعن أشهب، وعيسى، وأصبغ (١٠) إجازة مثل هذا.
قال القاضي: وهو ظاهر قول ابن نافع في الكتاب، وفي تفسير يحيى، لابن القاسم، إذا جعل الجعل فيهم على العدد، فجاء بأرفعهم، أو أدناهم جاز هذا.
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: الذين.
(٢) سقط من ح.
(٣) في المدونة (٤/ ٤٥٩): وقال عبد الرحمن بن القاسم في الذي يجعل لرجل على عبدين أبقا له إن هو أتى بهما فله عشرة دنانير، فأتى الذي جعل ذلك له بواحد ولم يأت بالآخر. قال: الجعل فاسد وينظر إلى عمل مثله.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: إن.
(٥) كذا في ع، وفي ح: جاعل.
(٦) البيان والتحصيل: ٨/ ٤٦٢.
(٧) في ع وح: أشهب وأصبغ.
(٨) كذا في ع، وفي ح: وقال.
(٩) النوادر: ٧/ ١٩.
(١٠) في ع وح: وأصبغ وعيسى.
[ ٣ / ١٤٨١ ]
وقد قيل: إن الجعل في مثل هذا إنما يجوز على الأعداد، فعلى هذا يجوز ابتداء، وعليه يأتي قول ابن نافع، فانظره (١)، فهي أربعة وجوه:
إن سمى ما لكل واحد إن جاء به (وحده) (٢) جاز، باتفاق.
وإن شرط أنه لا شيء فيه إلا بالمجيء بهما جميعًا، لم يجز باتفاق.
وإن أبهم اختلف في جوازه.
وكذلك إن قال: إن جاء بأحدهما فله على حساب قيمتهما يوم أبق، ولو كان على قيمتهما (٣) يوم الوجود لم يجز [بوجه] (٤)، لجهالتهما بذلك.
قالوا: والشراء خلاف البيع، يجوز الجعل فيه، وان كثر، لأن الشغل بالعين خلاف الشغل بالعرض، كما تقدم. والشغل بالشراء بالعين كالشغل ببيع الثوب، والثوبين (٥)، في الخفة. ولأن الجاعل ينتفع بحفظ المجعول له، للثياب تلك المدة، ونظره فيها وإشادته (٦) في السوق بها (٧)، [إلى] (٨) أن يردها إليه.
قالوا: ولو لم يدفعها إليه، وإنما كان يعطي له منها ثوبًا، ثوبًا، أو ما باع منها لجاز وإن كثرت، واستوى هنا البيع والشراء، وكانت كالدور يصاح عليها، أو على الرقيق التي تشاد، وينادى عليها، وهي بأيدي مالكيها، فالجعل في هذا جائز، وإن كثر، إذا كان لكل واحد من ذلك جعل معلوم، على ما تقدم.
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح وق: فانظر.
(٢) سقط من ح.
(٣) كذا في ع وفي ح: على جميعهما.
(٤) سقط من ق.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: أو الثوبين.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: وإنشاده.
(٧) في ع وح: لها.
(٨) ساقطة من ق، وفي ح: ألا.
[ ٣ / ١٤٨٢ ]
وكذلك قالوا لو شرط في هذا (١) الكثير أن يمسكها المجعول له، ويحفظها حتى تكمل، لم يجز فيها الجعل، واستوى حكمها وحكم البيع.
[٦١] وقوله: "إن باع حنطة في سنبلها؛ على أن يدرسها ويذريها (٢) كل قفيز بكذا. ذلك جائز" (٣). انظر فلم يذكر الحصاد. فظاهره: أنه محصود، فهو دليل على جواز بيع الزرع المحصود حزمًا، وفيه تنازع.
وقوله: "إنما (٤) سأله عن الرجل يبيع القمح على أن على البائع طحنه (٥) [مرارًا] (٦) فرأيته يخففه" (٧) فهو يشعر بما صرح به من الخلاف في التجارة (إلى أرض الحرب) (٨)، أنه كان يستثقله، ثم خففه (٩).
قال بعضهم: أجاز ابن القاسم البيع والإجارة في صفقة مرة، ومرة منعها (١٠)، ومنها هذه المسألة.
وقوله في مسألة الخياطة (١١). وقول عبد الرحمن أحسن (١٢) كذا لابن باز، وعند ابن وضاح: حسن.
وقوله "اعمل على دابتي فما عملت من شيء (فهو) (١٣) بيننا (١٤) " (١٥).
_________________
(١) في ع: في شراء، وفي ح: في الشراء وسقط هذا.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: وقد ذراها.
(٣) المدونة: ٤/ ٤٠٧.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: إنه. وفي المدونة (٤/ ٤٠٧): ولقد سألته عن الرجل.
(٥) كذا في ع، وفي ح: طحينه.
(٦) سقط من ق.
(٧) المدونة: ٤/ ٤٠٧.
(٨) سقط من ح.
(٩) المدونة: ٤/ ٢٩٨.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: ومنعها مرة.
(١١) قال محمد: ولا يصح الجعل في الخياطة، ولكنه من باب المقاطعة. (النوادر: ٧/ ٦).
(١٢) كذا في ع وح، وفي المدونة: ٤/ ٤٠٨، وق: حسن.
(١٣) سقط من ع وح.
(١٤) في ع وح: فبيننا.
(١٥) المدونة: ٤/ ٤٠٩.
[ ٣ / ١٤٨٣ ]
أن الكسب للعامل، وله أجر دابته، بخلاف قوله: "اكتر دابتي، أو الحمام، أو السفينة، هذا لربها" (١).
وفي رواية الدباغ: اعمل لي على دابتي بزيادة لي. وجاء بالجواب المتقدم. وفي كتاب ابن الجلاب: [اشتراطه] (٢) لي بخلاف إذا لم يقلها، والغلة (٣) هنا لرب الدابة. والصواب الأول. ولا فرق. قال: (لي) أو لم يقلها (٤). إذ هو المقصود. والأجرة في ذلك مجهولة.
وانظر قوله في الكتاب، "والسفن في ذلك مثل الدواب (٥) " (٦).
وقوله: "والسفن إذا دفعها لقوم يعملون فيها كان ما كسبوا لهم وعليهم كراؤها" (٧). وتفريقه في السفينة، والحمام بين. "وآجرهما (٨) ولك نصف ما يخرج، أو اعمل فيهما، ولك نصف ما تكسب (٩) أن (١٠) له في عمله فيهما كسبه (١١)، وعليه الإجارة، وفي إجارته الكسب لصاحبهما (١٢)، وللعامل أجر مثله" (١٣). يدل على قول ابن حبيب، وتفصيله، وقول
_________________
(١) النص مختصر من المدونة: ٤/ ٤١٠.
(٢) سقط من ق.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: أو الغلة.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: أو لم يقل.
(٥) كذا في ع، وفي ح: الدابة.
(٦) المدونة: ٤/ ٤٠٩.
(٧) في المدونة: ٤/ ٤١٠: وكان عليهم كراء مثلها.
(٨) في المدونة: ولا يشبه هذا أن يقول في السفينة والحمام: آجرهما
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: تكتسب.
(١٠) في ع وح: إذ.
(١١) كذا في ع، وفي ح: أن له في عمل كسبه.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: لصاحبها.
(١٣) نص المدونة (٤/ ٤١٠): ولك نصف ما تكسب، فما كان يعمل فيه فله ما كسب، وعليه إجارته، وما كان إنما يؤاجره ولا عمل له فيه، فالإجارة لحاجها، وللقائم فيها إجارة مثله.
[ ٣ / ١٤٨٤ ]
محمد (١) وتفسيره (٢)، وأن جميعه وفاق لما في المدونة. وتفسير له. وأصل هذا أنه إذا قال [له] (٣): وآجرهما (٤) فهو أجير، والعمل لربها، وإذا قال [له] (٥): اعمل عليها، فما كان مما ينتقل به ويتولى هو النظر فيه، وتصريفه والقيام عليه، كالعبيد، والدواب، والسفن، فالأجرة له (٦)، وعليه كراء تلك الأشياء لربها، بقدر عملها، وحبسها. وما كان مما لا يذهب به، ولا عمل فيه لمتوليه، كالرباع (٧)، فهو أجير، والكسب لربها، ويستوي في هذا: اعمل، أو آجر.
"وإبراهيم بن نشيط" (٨) بفتح النون وكسر (٩) الشين (١٠).
"وسعد القرظي" (١١) - بفتح الراء وعجم الظاء - (ويقال بكسر الظاء) (١٢) على الإضافة، وبضمها معًا على اللقب، لأنه كان يتجر به، وهو الصمغ، وكان مؤذنًا (١٣) للنبي - ﷺ - (١٤).
_________________
(١) النوادر: ٧/ ٣٤ - ٣٥.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: في تفسيره.
(٣) سقط من ق.
(٤) في ح: وأجرها.
(٥) سقط من ق.
(٦) في ع وح: فالأجر له.
(٧) كذا في ع، وفي ح: كالدباغ.
(٨) المدونة: ٤/ ٤١٠.
(٩) في ح: وسكون، وهو خطأ.
(١٠) إبراهيم بن نشيط بن يوسف، ويكنى أبا بكر، الفقيه العابد المصري توفي ١٩٨ هـ. (انظر مشاهير علماء الأمصار: ١/ ١٨٧، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: ٨/ ١٦٧).
(١١) المدونة: ٤/ ٤٢٠.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) كذا في ح، وفي ق: يؤذن.
(١٤) قال ابن حجر: وقع في الرافعي والوسيط: سعد القرظي بياء النسب، وتعقبه ابن الصلاح وقال: إن كثيرًا من الفقهاء صحفوه اعتقادًا منهم أنه من بني قريظة، وإنما هو سعد القرظ، مضاف إلى القرظ بفتح القاف، وهو الذي يدبغ به، وعرف بذلك لأنه اتجر في القرظ، فربح فيه، فلزمه، فأضيف إليه، والله أعلم. (التلخيص الحبير: ١/ ١٧٩).
[ ٣ / ١٤٨٥ ]
"ويذبح (١) ويسلخ" (٢) بفتح الباء واللام (فيهما في المستقبل، وبضمهما معًا (٣» (٤)، وبفتحهما معًا.
"والجص" (٥) - بالفتح والكسر (٦) - الجبس.
والجرب - بضم الجيم والراء - جمع جراب. وهي الأوعية (٧).
"والآجر" (٨) ممدود الهمزة، [و] (٩) مشدد الراء.
"ويحذقهم القرآن" (١٠): أي يحفظهم إياه (١١). ويحسن تعليمه لهم.
"وابن مصبح" (١٢) بضم الميم وفتح الصاد المهملة وكسر الباء بواحدة. قال ابن وضاح: كان (١٣) يصبح المسجد، أي يوقد مصابيحه. وكان رجلًا صالحًا.
وقوله: "شعرًا، أو نوحًا" (١٤). كذا هو ومعناه نوح المتصوفة،
_________________
(١) كذا في المدونة، وفي ح وق: ويدبغ.
(٢) المدونة: ٤/ ٤٠٧.
(٣) في بحرق اليماني الكبير (ص: ٨١): سَلَخَ الجلد يسْلَخُه: كشطه ومنه: ﴿نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ وفيه لغة كـ "نصر". وفي اللسان: سلَخ الإهابَ يسلُخه ويسلَخه. (اللسان: سلخ).
(٤) سقط من ح.
(٥) المدونة: ٤/ ٤١٣.
(٦) كذا في مختار الصحاح: جصص. وقال ابن دريد: وليس الجص بعربي، وهو من كلام العجم. (لسان العرب: جصص).
(٧) لسان العرب: جرب.
(٨) المدونة: ٤/ ٤١٣.
(٩) سقط من ق.
(١٠) المدونة: ٤/ ٤١٩.
(١١) مختار الصحاح، لسان العرب: حذق.
(١٢) المدونة: ٤/ ٤١٨.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: وكان.
(١٤) المدونة: ٤/ ٤٢٠.
[ ٣ / ١٤٨٦ ]
وأناشيدهم على طريق النوح، والبكاء المسمى بالتغني، ورواه بعضهم نحوًا وهو غلط، وخطأ.
"والمعازف" (١) عيدان الغنى (٢).
وقوله في الإجارة على أشياء كثيرة، لرجال شتى، في صفقة، لا تجوز (٣). ثم ذكر قول أشهب، بجوازه. ووقع آخر الباب في بعض النسخ، قال سحنون: وعبد الرحمن يجيزه أيضًا. وهو عندنا جائز. ولم يكن في روايتنا هذا (٤). ولكن القولان له منصوصان في البيوع الفاسدة. ومثله في الجواز في التجارة إلى أرض الحرب. وفي الشفعة. ومنعها أيضًا في كتاب الرواحل. وفي جعل العتبية القولان جميعًا له.
وقوله في مسألة اختلاف صاحب الرحاء ومكتريها في مدة انقطاع الماء (٥)، ولم ينظر في النقد من غير النقد. فانظره مع مسألة كراء الرواحل، ومراعاة (٦) ذلك، والباب واحد.
وقوله "هل كان مالك يكره الدفاف في الأعراس أم يجيزه وهل كان يجيز الإجارة فيه قال: كان يكره الدفاف، والمعازف كلها في العرس، وذلك أني سألته عنه فضعفه" (٧). ظاهره: أنه راجع إلى الإجارة التي ترجم عليها، وهو أشبه، فبين أنه ليس من عمل الصالحين.
والإجارة في مثل هذا ظاهرة الكراهة، وعلى الإجارة اختصرها أكثر
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٤٢١
(٢) قال الجبي: المعازف جمع معزف، بكسر الميم، وهو العود والطنبور والرباب، وما أشبه هذه الملاهي، وكل صوت حسن لا يفهم فهو عزف، ومنه عزف الريح، وعزيفها، وعزف الجن، وعزيفها: أي صوتها. (شرح غريب ألفاظ المدونة، ص: ٨٢).
(٣) المدونة: ٤/ ٤١٤
(٤) وهو ساقط كذلك من طبعتي دار صادر ودار الفكر.
(٥) المدونة: ٤/ ٤١٥.
(٦) كذا في ع، وفي ح: ومراعاته.
(٧) المدونة: ٤/ ٤٢١.
[ ٣ / ١٤٨٧ ]
المختصرين، وإن كان ضرب الدف مباحًا في العرس، فالإجارة ليس مثله، فليس كل مباح تجوز الإجارة عليه.
قال بعضهم: يريد بقوله: "فضعفه" (١) تضعيف قول من يجيزه، وإن كان التضعيف يعود على ضرب الدفاف المباح ضربها في العرس، فهو غير المعروف (٢) من قوله وقول العلماء (٣).
وقد قال: أكره الملاهي كلها في الأعراس، والولائم (٤) وغيرها. وأنكر الصوت في هذا كله، إلا ما جاء في الحديث، ووقع له في سماع ابن وهب، في اللهو في العرس، إذا كان كثيرًا مشتهرًا (٥)، أنا أكرهه، فإن (٦) كان خفيفًا، فلا بأس به.
وقد قالوا: إن مثل الدف المباح يجوز استئجاره، وأما المعازف فلا يجوز ضربها، ولا استئجارها. وهي من أنواع البرابط (٧) والعيدان.
وقوله "في الرجل يبني مسجدًا ليكريه ممن يصلي فيه" (٨)، وكراهيته له، في رواية ابن القاسم، "وكذلك [الذي] (٩) أجر (١٠) بيته من قوم (١١) ليصلوا فيه. (قال) (١٢): لا يعجبني ذلك" (١٣)، وهو كمن
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٤٢١.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: فليس هو المعروف.
(٣) كذا في ع، وفي ح: العلماء فيه.
(٤) في ع وح: الوليمة.
(٥) كذا في ع، وفي ح: مشهورًا.
(٦) كذا في ح، وفي ع: وإن.
(٧) البربط: العود. وهو أعجمي ليس من ملاهي العرب، فأعربته حين سمعت به. وهو من آلات اللهو. (لسان العرب: بربط).
(٨) المدونة: ٤/ ٤٢٣.
(٩) سقط من ق.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: آجر
(١١) كذا في ع، وفي ح: لقوم.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) المدونة: ٤/ ٤٢٣.
[ ٣ / ١٤٨٨ ]
أكرى (١) المسجد (٢). "وقول غيره (٣) في البيت: لا بأس باستئجاره ممن يصلي فيه رمضان" (٤)، وإجارته أكثر الدار على أن تتخذ مسجدًا، بين هذه المسائل فرق.
أما الأول الذي بنى (٥) مسجدًا فأكراه، فلو أباحه للمسلمين لكان حبسًا، لا حكم له ولا لأحد فيه.
وإن كان لم يبحه، إنما (٦) فعل ذلك ليكريه، فهذا ليس من مكارم الأخلاق. وهذا معنى قوله - والله أعلم - في كراء (٧) المسجد: "لا يصلح (٨) " (٩)، وفي البيت [لا يعجبني] (١٠)، وأنه يجوز لو فعله، كما أجاز إجارة المصحف، لكنه ليس من مكارم الأخلاق. وأفعال أهل الدين. وهذا معنى منع محمد عندي، لإجارة (١١) [٦٢] المصحف، والفرق (على) (١٢)
_________________
(١) كذا في ح، وفي ع: اكترى.
(٢) قال ابن يونس: ولا يجوز لأحد أن يبني مسجدًا ليكريه ممن يصلي فيه، ثم قال: قال ابن القسم: ومن آجر بيته لقوم ليصلوا فيه رمضان لم يعجبني ذلك، كمن أكرى المسجد. (مواهب الجليل: ٥/ ٤١٩).
(٣) المقصود بالغير هنا أشهب، فقد جاء مبينًا في طبعة دار الفكر: ٣/ ٣٩٩: قال: وقال أشهب: لا بأس أن يؤاجر الرجل بيته ممن يصلي فيه رمضان. وفي طبعة دار صادر: ٤/ ٤٢٣: وقد قال غيره: لا بأس بذلك في كراء البيت.
(٤) المدونة: ٤/ ٤٢٣.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: يبنى.
(٦) كذا في ح، وفي ق: وإنما.
(٧) في ح: في ذكر.
(٨) قال الحطاب: قوله لا يصلح، هل هو على الكراهة أو على المنع، فعلى ما نقل ابن يونس عن سحنون هو على المنع. وعلى ما تقدم هو على الكراهة، لأنه ليس من مكارم الأخلاق. (مواهب الجليل: ٥/ ٤١٩).
(٩) المدونة: ٤/ ٤٢٣.
(١٠) سقط من ق.
(١١) كذا في ح، وفي ق: في إجارة.
(١٢) سقط من ح.
[ ٣ / ١٤٨٩ ]
هذا بين بيعه وإجارته بين (١) ألا تراه كيف كره إذا جعل متجرًا والإجارة متجر مقصود بخلاف إذا دعت حاجة إلى ثمنه (٢).
وقوله بعد (٣) وهو "كمن أكرى المسجد" (٤) بخلاف "الذي أكرى أرضه أو داره ليتخذ (٥) مسجدًا" (٦) لأن هذا أكرى ما يجوز له كراؤه ليفعل فيه مكتريه ما شاء.
قال بعضهم: وكذلك عندي، لو سلم البيت لمكتريه (٧) لكان كالدار، وإنما يكره (٨) كراؤه منهم أوقات الصلاة (٩) فقط، ثم يرجع (١٠) إليه (١١) في غيرها، وهذا صحيح بين، لأنه أكراه (١٢) منهم في الجملة لينتفعوا (١٣) به مدة كرائه للصلاة، وغيرها، وفيما (١٤) شاءُوه مما هو من جنس الصلاة.
وإذا كان الكراء في المسألة الأخرى في أوقات الصلوات فقط، كان كراء للصلاة وحدها فقبيح، ولم يصلح، ولم يعجبه، إذ ليس من مكارم الأخلاق. فعلى هذا يحتمل أن يكون قول الغير وفاقًا (١٥)، ويكون كلامه
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: والفرق بَيْن هذا وبَيْن بيعه وإجارته بَيِّن.
(٢) انظر النوادر فقد فرق ابن حبيب بين البيع والإجارة. (النوادر: ٧/ ٦١).
(٣) في ح: بعد هذا.
(٤) المدونة: ٤/ ٤٢٣.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: ليتخذا.
(٦) لم ترد كلمة: أرضه في طبعتي المدونة: ٤/ ٤٢٣.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: لمكريه.
(٨) كذا في ع، وفي ح: كره.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: الصلوات.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: ترجع.
(١١) كذا في ع، وفي ح: إليهم.
(١٢) كذا في ح، وفي ع: إكراء.
(١٣) في ع وح: لينتفعون.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: أو فيما.
(١٥) كذا في ح، وفي ع: موافقًا.
[ ٣ / ١٤٩٠ ]
على وجه، وكلام ابن القاسم على وجه آخر، كما شبهه (١) بإجارة المسجد، أو يكون الغير تكلم على الجواز، إذا وقع (وفعل) (٢)، و[قول] (٣) ابن القاسم على كراهية فعله ابتداء، وهو ظاهر قول غيره، (لقوله) (٤): ممن يصلي فيه [رمضان. والله أعلم] (٥).
وكان حمديس أشار إلى أن قوله في الدار خلاف قوله في البيت، وأنه لا فرق بينهما، فعلى قوله يدخل من الخلاف في مسألة الدار ما يدخل في مسألة البيت. وسقط قول غيره (٦) في رواية يحيى.
وقول غيره في أهل العنوة. "وليس عليهم خراج في قراهم التي أقروا فيها. وإنما الخراج على الأرض" (٧). انظره (٨) مع مسألة الجزية في الجهاد، وما نص عليه هنا، وما اختلف (٩) فيه من تأويل ذلك (١٠).
"وعياض بن عبد الله السلامي (١١) " (١٢). بفتح السين وتخفيف اللام كذا عندنا (١٣)، وهي رواية الإبياني، وغيره. وعند الدباغ: ابن عبد الله.
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: يشبهه.
(٢) ساقط من ح.
(٣) ساقطة من ع وق.
(٤) سقط من ح.
(٥) سقط من ق.
(٦) إشارة إلى قوله: وقد قال غيره: لا بأس بذلك في كراء البيت. (المدونة: ٤/ ٤٢٣).
(٧) المدونة: ٤/ ٤٢٤.
(٨) في ح: انظر، وفي ع: انظر قوله.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: واختلف.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: تلك.
(١١) لم أجد من ذكره بالسلامي، ولعله عياض بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر القرشي، مدني انتقل إلى مصر، روى عن الزهري، وسعيد المقبري، ومخرمة بن سليمان وغيرهم، وعنه ابنه معمر، والليث، وابن لهيعة، وابن وهب. قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات. (التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة: ٢/ ٣٦٥).
(١٢) المدونة: ٤/ ٤٢٥.
(١٣) كذا في ع، وفي ح: عنده.
[ ٣ / ١٤٩١ ]
وفي حديثه (١): "إن لي إبلًا تعمل في السوق ريعها صدقة (٢) " (٣) كذا رواية الدباغ، وغيره عند ابن وضاح (٤)، وعند (٥) ابن عتاب.
[وعنده] (٦) لابن وضاح: ريعها (صدقة) (٧) وكذا عند ابن المرابط، لغير الدباغ، يريد غلتها.
و"عياش بن عباس" (٨) الأول بياء باثنين تحتها، وشين معجمة. والثاني بباء بواحدة (تحتها) (٩)، وسين مهملة (١٠).
"عن عميرة" (١١) بفتح العين، وكسر الميم.
"ومحمد بن مخلد" (١٢) بضم الميم، وفتح الخاء، وتشديد اللام (١٣). كذا روايتنا. وكذا عند ابن وضاح.
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: حديث.
(٢) لم أعثر عليه.
(٣) المدونة: ٤/ ٤٢٥.
(٤) في ع وح: وغير ابن وضاح.
(٥) في ع وح: عند.
(٦) سقط من ق.
(٧) سقط من ع وح.
(٨) المدونة: ٤/ ٤٢٥.
(٩) سقط من ع وح.
(١٠) عياش بن عباس أبو عبد الرحمن القتباني - بكسر القاف - منسوب إلى قتبان بطن من رعين، المصري، روى عن أبي عبد الرحمن الحبلى، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، روى عنه الليث، والمفضل بن فضالة، وابنه عبد الله. (انظر الجرح والتعديل لأبي حاتم الرازي: ٧/ ٦، شرح مسلم للنووي: ١٣/ ٣٠).
(١١) المدونة: ٤/ ٤٢٥.
(١٢) المدونة: ٤/ ٤٢٦.
(١٣) محمد بن مخلد أبو أسلم الرعيني الحمصي: روى عن أبي معبد حفص بن غيلان، ومالك بن أنس، ومحمد بن الوليد الزبيدي، والوليد بن محمد الموقري، وهقل بن زياد، والوليد بن كامل. روى عنه محمد بن مصفى الحمصي، وسعد بن محمد البيروتي، نا عبد الرحمن قال: سألت أبي عنه فقال: لم أر في حديثه منكرًا. (الجرح والتعديل للرازي: ٨/ ٩٢).
[ ٣ / ١٤٩٢ ]
وعند ابن القزاز: (ابن مخلد) (١)، بفتح الميم، وسكون الخاء، وتخفيف اللام. ويشبه أنه الصواب. وقد ذكره البخاري في تاريخه (٢). ولم يذكره (٣) (أصحاب) (٤) المؤتلف في باب مخلد.
"وضمضم" (٥): بالضاد المعجمة (٦) المفتوحة فيهما.
ومعنى "نبذها" (٧) [أي] (٨) طرحها.
"وعرض بحر البرلس" (٩)، بضم العين. ومعناه: ناحيته، وجانبه.
"والبرلس" (١٠): بضم الباء بواحدة، وضم الراء واللام، وتشديدها، وسين مهملة، كذا ضبطناه، ورويناه، وذكره منذر (١١) بسكون الراء، وتخفيف اللام، وهو بين الإسكندرية، ودمياط (١٢).
"وطروقة الجمل (١٣) " (١٤): إنزاؤه. بفتح الطاء (١٥)، وأصل الطروقة:
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري: ١/ ١٤١.
(٣) كذا في ع، وفي ح: يذكر.
(٤) سقط من ح.
(٥) المدونة: ٤/ ٤٢٦.
(٦) في ع وح: بالمعجمة.
(٧) المدونة: ٤/ ٤٢٦.
(٨) سقط من ع وق.
(٩) المدونة: ٤/ ٤٢٦.
(١٠) المدونة: ٤/ ٤٢٦.
(١١) أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطي، الفقه الأديب الخطيب، قاضي الجماعة بقرطبة، غلب عليه مذهب داود، كان يؤثره ويجمع كتبه، ويجنح لمقالته، من مؤلفاته: كتاب أحكام القرآن، والإبانة على أصول الديانة. توفي ٣٥٥ هـ. (جذوة المقتبس، ص: ٣٤٨ - ٣٤٩، تاريخ القضاة بالأندلس، ص: ٦٦ - ٧٥).
(١٢) انظر معجم البلدان: ١/ ٤٠٢، وشرح غريب ألفاظ المدونة: ٨٣.
(١٣) انظر لسان العرب، مادة: طرق.
(١٤) المدونة: ٤/ ٤٢٧.
(١٥) لسان العرب: شول.
[ ٣ / ١٤٩٣ ]
الناقة التي تطرق. والطرق: النزو. والإطراق: الإنزاء.
"وحتى تعق (١) الرمكة (٢) " (٣)، بضم التاء، وكسر العين، أي تحمل.
والأكوام: جمع كوم، وهو الضراب، والنزو. ويقال: كامه، يكومها، إذا فعل ذلك بها (٤).
"وضريبة الجمل (٥) " (٦) بكسر الراء، كذا عند ابن عتاب، وابن المرابط. وفي بعض النسخ: ضربة. وهو من معنى ما تقدم، من الكوم، والطرق، وكذا ضرابة أيضًا، كله عبارة عن فعل الفحل بأنثاه (٧)، وكنى به عنه (٨).
"ويطرقه (٩) الغنم" (١٠)، بضم الياء، أي يحمله عليها، من هذا الباب.
"واللقاح" (١١) بفتح اللام، الحمل (١٢). ويقال: اللقح أيضًا، فأما اللقاح (١٣) بكسر اللام، فيجمع (١٤) لقحة (١٥)، ولقوح [معا] (١٦)، وهي (١٧)
_________________
(١) في طبعتي المدونة: تعلق.
(٢) الرمكة - بفتحتين -: الأنثى من البراذين. (انظر مادة رمك في مختار الصحاح ولسان العرب).
(٣) المدونة: ٤/ ٤٢٧.
(٤) قال ابن منظور: وقيل: الكوم يكون للإنسان والفرس. (لسان العرب: كوم).
(٥) كذا في ع، وفي ح: وضريب الفحل.
(٦) المدونة: ٤/ ٤٢٧.
(٧) كذا في ع، وفي ح: أنثاه.
(٨) انظر مادة ضرب في لسان العرب.
(٩) كذا في طبعتي المدونة، وفي ق: ويضربه، وفي ح: ويضرب به.
(١٠) المدونة: ٤/ ٤٢٧.
(١١) المدونة: ٤/ ٤٢٧.
(١٢) لسان العرب: لقح.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: اللقح.
(١٤) كذا في ع، وفي ح وق: يجمع.
(١٥) كذا في ع وح، وفي ق: لقيحة.
(١٦) سقط من ق وح.
(١٧) كذا في ع، وفي ح: وهو.
[ ٣ / ١٤٩٤ ]
ذوات الألبان، واللواقح: جمع لاقح، وهي (١) الحوامل (من النوق) (٢).
"وطروقة جمل (تحمل) (٣) " (٤) بفتح الطاء، أي ضرابه (٥). يقال: طرق الفحل الأنثى، إذا فعل [بها] (٦) ذلك (٧).
وتشبيهه "إجارة المسلم نفسه في رعي الخنازير، بشراء الخمر من النصراني" (٨) مختلف، والذي في باب "إجارته من نصراني في حمل (٩) الخمر" (١٠) قبل هذا. وتشبيهه لها ببيع المسلم الخمر أشبه.
وقال هنا في مشتري الخمر من النصراني: "يؤخذ الثمن، فيتصدق به على المساكين" (١١)، ولم يفصل.
(و) (١٢) في كتاب التجارة لأرض الحرب. إنما (١٣) يتصدق به إذا كان النصراني لم يقبضه، فإذا قبضه لم ينتزع منه (١٤). وقال سحنون: ينتزع (١٥) منه.
وانظر قول ابن القاسم في مسألة إجارة الخنازير. وأرى أن تؤخذ
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: فهي.
(٢) سقط من ح.
(٣) سقط من ع وح.
(٤) المدونة: ٤/ ٤٢٧.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: ضرابة.
(٦) سقط من ق.
(٧) كذا في ع، وفي ح: ذلك بها.
(٨) المدونة: ٤/ ٤٢٦.
(٩) كذا في ع، وفي ح: في شراء.
(١٠) المدونة: ٤/ ٤٢٤ - ٤٢٥.
(١١) المدونة: ٤/ ٤٢٦.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) في ح: إنما كان.
(١٤) المدونة: ٤/ ٢٧٢.
(١٥) كذا في ع، وفي ح: ينزع.
[ ٣ / ١٤٩٥ ]
الإجارة من هذا النصراني فيتصدق بها على المساكين (١).
وهذا هو أحد قولي مالك (٢). في كتاب (٣) محمد، في أخذها من النصراني.
والقول الآخر: أنها لا تؤخذ منه (إذا قبضها) (٤)، ثم قال بعد (ذلك) (٥): " (ويتصدق (٦) بالإجارة) (٧)، ولا تترك للنصراني" (٨)، مثل قول مالك (في الخمر) (٩)، فقد أشار بعضهم إلى أن هذا يدل أنه يؤخذ (١٠) أيضًا في مسألة الخمر (ثمن الخمر) (١١)، وأن قبضه، كقول سحنون، وخلاف ما في كتاب التجارة لأرض الحرب (١٢).
قال القاضي ﵀: ويحتمل عندي أن يرجع إلى مسألة بيع المسلم الخمر من النصراني، وأن الثمن يؤخذ من النصراني، على أحد قوليه، فيكون نص أحد القولين هنا (١٣) في الخمر، ولا يصح في الإجارة تركها للنصراني بوجه، لأن تركها له في مسألة الخمر على أحد قوليه، وقد أغرمناه الخمر التي (١٤) اشترى، فكسرناها على المسلم، وتركنا للنصراني
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٤٢٦.
(٢) كذا في ع، وفي ح: وهذا على قول مالك.
(٣) كذا في ع، وفي ح: في جواب.
(٤) سقط من ح.
(٥) سقط من ح.
(٦) في ع: يتصدق.
(٧) سقط من ح.
(٨) المدونة: ٤/ ٤٢٦.
(٩) سقط من ح.
(١٠) منه زائدة في ح.
(١١) سقط من ح.
(١٢) المدونة: ٤/ ٢٧١ - ٢٧٢.
(١٣) في ح: ها هنا.
(١٤) في ح: الذي.
[ ٣ / ١٤٩٦ ]
عوضه الذي يجوز له في دينه (١)، وها هنا إن لم نأخذ (٢) شيئًا عن (٣) ثمن الرعي (٤) انتفع بخدمة المسلم باطلًا، فحق أن نأخذ منه تلك الأجرة (٥)، ثم يتصدق (٦) بها، إذ لا تحل للمسلم، وانظر (٧) في كتاب التجارة (٨) (لأرض الحرب (٩» (١٠)، وكتاب العيوب.
وقوله "في الآبار [التي] (١١) تحفر للماشية أن أهلها أولى بمائها وللناس ما فضل إلا من مر بها (١٢) لشفتهم. أي لشربهم (١٣) أنفسهم بشفاههم (١٤) ودوابهم" (١٥).
[٦٣] وقوله: "فإن أولئك لا يمنعون (كما لا يمنعون) (١٦) [من] (١٧) / شربهم منها (١٨) " (١٩) كذا في كتاب ابن عتاب. (وخرج) (٢٠).
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: ذمته.
(٢) في ع وح: يأخذ.
(٣) كذا في ع، وفي ح: من.
(٤) كذا في ع، وفي ح: الرعاية.
(٥) كذا في ع، وفي ح: الإجارة.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: نتصدق.
(٧) كذا في ع، وفي ح: انظر.
(٨) كذا في ع، وفي ح: الإجارة.
(٩) المدونة: ٤/ ٢٧١.
(١٠) سقط من ع وح.
(١١) سقط من ق.
(١٢) كذا في ح، وفي ع: بهم.
(١٣) كذا في ع، وفي ح: شربهم.
(١٤) في ح: أنفسهم يسقي منهم. وهو غير واضح.
(١٥) المدونة: ٤/ ٤٢٨ - ٤٢٩.
(١٦) سقط من ح.
(١٧) سقط من ق.
(١٨) كذا في المدونة، وفي ح وق: شرائها منه.
(١٩) المدونة: ٤/ ٤٢٩.
(٢٠) كذا في ع وح، وهي غير واضحة.
[ ٣ / ١٤٩٧ ]
وعند يحيى: فإن أولئك لا يمنعون من شرائها منه، وكذا (١) في كتاب ابن المرابط.
وقوله في مسألة "الصبي يؤاجر نفسه بغير إذن وليه، والعبد المحجور (عليه) (٢)، له الأجر الذي سمى (٣) له إلا أن تكون إجارة مثله أكثر" (٤) فله ذلك (٥)، وهو "مثل قول مالك في الدابة، فإذا تعدى عليها (٦) أو غصبها" (٧). انظر، فقد بين أن مذهبه هنا في الغصب والتعدي سواء، عليه الكراء. وهو (نحو) (٨) ما له في كتاب الاستحقاق، وخلاف ما في كتاب الغصب (٩)، والآبق، وتمامها (١٠) هناك.
وذكر في الكتاب (في) (١١) رواية ابن القاسم، ومذهبه، في مستأجر الغلام عملًا يعطب فيه (١٢) أنه ضامن لقيمة العبد يوم استعمله، أو الكراء (١٣)، والكراء إن اختاره سيده دون قيمته (١٤)، وكذلك قال عن مالك في الباب الثاني، "إذا استأجره، يعني من سيده للخياطة، كل شهر بكذا، فاستعمله في غير ذلك فعطب: إن كان عملًا يعطب في مثله ضمن" (١٥).
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: كذا.
(٢) سقط من ع وح.
(٣) كذا في ع، وفي ح: يسمي.
(٤) المدونة: ٤/ ٤٢٩.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: فلذلك.
(٦) كذا في ع، وفي ق: فإذا، وفي ح: التي.
(٧) المدونة: ٤/ ٤٢٩.
(٨) سقط من ح.
(٩) المدونة: ٥/ ٣٥٧.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: وتمامه.
(١١) سقط من ح.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: عليه.
(١٣) المدونة: ٤/ ٤٢٩.
(١٤) كذا في المدونة، وع وح، وفي ق: دون الكراء.
(١٥) المدونة: ٤/ ٤٣٤.
[ ٣ / ١٤٩٨ ]
وذكر (ابن وهب) (١) عن مالك: "ليس على مستأجر العبد ضمان، وإن قال ساداتهم: لم نأمرهم (٢) إلا في استعمالهم في الأمر (غير المخوف) (٣)، فيضمن إذا كان بغير أمر سيده، إن أصيب" (٤). وكذلك إن خرج به (٥) لسفر، فظاهر هذا الخلاف.
وإن في رواية ابن وهب: لا يضمنهم، وإن كان العمل مما يعطب في مثله، إلا أن يكون غررًا (٦).
وعلى هذا حمل المسألة سحنون، فيما حكى عنه ابن عبدوس، وفضل، وأنه (٧) قال: برواية ابن وهب (عن مالك) (٨) وقال: ما قاله ابن وهب عن مالك، وربيعة أحسن، إلا أن يكون السيد قد حجر على العبد أن يؤاجر نفسه، وأبان ذلك وأشهره، واتبعه غيره في ذلك.
وقال بعضهم (٩): هو وفاق، وإليه نحا ابن لبابة. وهو ظاهر قول ابن أبي زمنين. و[أبي محمد] (١٠) بن أبي زيد [﵁] (١١). وإن مراد مالك في الروايتين، ومراد ابن القاسم، أنه ليس على مستأجر العبد ضمان إن عطب في ذلك العمل، وأدركه أجله، أذن له (سيده) (١٢) في مؤاجرة
_________________
(١) سقط من طبعة دار صادر، وطبعة دار الفكر: ٣/ ٤٠٣.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: لم نأمر.
(٣) سقط من ح.
(٤) المدونة: ٤/ ٤٣٠.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: له.
(٦) المدونة: ٤/ ٤٣٠.
(٧) كذا في ع، وفي ح: أنه.
(٨) سقط من ح.
(٩) "بل" زائدة في ح.
(١٠) سقط من ق.
(١١) سقط من ق وح.
(١٢) في ع: السيد، وهي ساقطة من ح.
[ ٣ / ١٤٩٩ ]
نفسه أم (١) لا. كان هلاكه من سبب العمل أم لا (٢). ولمولاه أجرة المثل، أو المسمى، إلا أن يكون العمل يعطب منه غالبًا كالإغرار، أو يبعثه في سفر فيضمن، أذن له سيده (٣) في مؤاجرة نفسه أم (٤) لا، لأنه لم يأذن [له] (٥) إلا فيما يجوز (٦).
وهذا نص قوله في رواية ابن وهب: فعليه فيه الضمان إن أصيب. وإن كان العبد قد أرسل في الإجارة (٧). ومثله لربيعة. فجعلوا قوله في رواية ابن وهب تفسيرًا لرواية ابن القاسم. وقد قال في كتاب المأذون، فيمن أذن لعبده في شيء، فاستعمل في غيره: أنه يلزمه ذلك. وما يدري الناس فيما أذن له فيه (٨).
وقد وقع لابن القاسم عن مالك نصًا في العتبية (٩) مفسرًا، مثل رواية ابن وهب في العبد الخياط، والنجار، يستأجر (١٠) في غير عمله، ينقل لبنًا، أو غير ذلك، فيهلك فيه، فلا ضمان عليه، إلا أن يدخله في عمل مخوف، وفيه خطر، أو يتعمد به سفرًا، فيضمن. فقد بين ذلك في هذه الروايات (١١). وفسر ما أبهم في رواية ابن القاسم، وابن وهب في هذا الكتاب، وإن هذا (١٢) الهلاك لا يضمن منه، وان كان من سبب العمل نفسه.
_________________
(١) في ع وح: أو.
(٢) في ع وح: أو لا.
(٣) كذا في ح، وفي ع: السيد.
(٤) في ع وح: أو.
(٥) سقط من ق.
(٦) كذا في ع، وفي ح: يجوز له.
(٧) المدونة: ٤/ ٤٣٠.
(٨) المدونة: ٥/ ٢٤٢.
(٩) البيان والتحصيل: ٨/ ٤٨٣ - ٤٨٤.
(١٠) كذ في ع، وفي ح: يستعمل.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: الرواية.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: ذلك.
[ ٣ / ١٥٠٠ ]
ويأتي على هذا [في] (١) معنى قوله في تضمينه في رواية ابن القاسم، إذا استعملهما عملًا يعطبان فيه أنه من المخوف والغرر (٢)، والخطر، وهذا هو بالحقيقة العمل الذي يقال: إنه يعطب منه.
ومثله في كتاب الرهون، "في المرتهن يعير (٣) العبد الرهن فمات عند المستعير، لا ضمان عليهما، إلا أن يعطب في عمل استعمله (المستعير) (٤) " (٥).
وذكر مثله في المودع. وقال: إلا أن يكون استعمله أحدهما عملًا، أو بعثه مبعثًا يعطب في مثله (٦). وبها استشهد على الأول، فقد (٧) فسر صورة العطب به، (و) (٨) بما ذكر.
والمتأولون (٩) أولًا يجعلون هذا اختلافًا من رواية ابن القاسم، ولا يخلو الهلاك (١٠) على (١١) هذا أن يكون يأمر (من الله) (١٢) فيما لا يعطب منه جملة، كالحراسة، والتعليم، ونفش (١٣) الصوف.
أوقد يعطب بسببه نادرًا، كنقل اللبن، والحجارة، والخشب (١٤). أو
_________________
(١) سقط من ق وح.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: الغرر.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: بغير.
(٤) سقط من ح.
(٥) المدونة: ٥/ ٣٣٧.
(٦) المدونة: ٦/ ١٦٠.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: وقد.
(٨) سقط من ح.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: المتأولون.
(١٠) كذا في ح، وفي ق: الهالك.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: عن.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: أو نفش.
(١٤) في ح: والحطب.
[ ٣ / ١٥٠١ ]
هو (١) غرر يعطب منه غالبًا، كالنزول في البئر الحمأة، وهدم الجدارات، والعمل على الزرانيق (٢)، فأتته منيته في هذه الأعمال بغير سببها، أو هلك من سببها، كضربة الإبرة له في استعماله في الخياطة، وسقوط اللبن، والخشب عند نقلها، وانهدام (٣) الحائط عليه عند هدمه، وسقوطه هومن الزرنوق.
فأما الوجه الأول الذي لم يمت بسبب العمل فقالوا فيه: إنه غير ضامن، وهو الصحيح، إذا لم ينقله عن بلده، وموضعه، وهومذهب ابن القاسم (٤).
ومفهوم قوله: يعطبان فيه (٥)، ويهلك في ذلك، فقد بين (٦) أنه إنما راعى هلاكه إذا كان ذلك من سببه.
وقيل: هو ضامن وإن كان عملًا لا يعطب في مثله، لوضع يده عليه بغير إذن سيده، فأشبه الغاصب. وهو قول سحنون (٧).
في بعض روايات المدونة (٨) في الباب بعد هذا، في الذي حول العبد في غير ما استأجره له، فهلك، فقد ضمن، وسار متعديًا.
وقد اختلف الصقليون على مذهب ربيعة، في المستعان به (٩) في الخياطة، إذا مات حتف أنفه، فضمنه بعضهم، وبعضهم لم يضمنه، وأما إذا كان الموت بسبب (١٠) العمل الذي يتوقع الهلاك منه نادرًا كما وصفناه، فقد
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: وهو.
(٢) كذا في ع وح، وفي المدونة وق: الدرانيق، وهو خطأ.
(٣) كذا في ح، وفي ع: أو انهدام.
(٤) انظر النوادر: ٧/ ٦٢ - ٦٣.
(٥) كذا في ح، وفي ع وق: فيها.
(٦) كذا في ع، وفي ح: فرق بين.
(٧) انظر المدونة: ٤/ ١٧٥، دار الفكر.
(٨) كذا في ع، وفي ح: في رواية المدونة. وفي ق: في بعض الروايات.
(٩) كذا في ع، وفي ح: في المستعارة.
(١٠) في ع وح: من سبب.
[ ٣ / ١٥٠٢ ]
ذكرنا تأويل من تأول الاتفاق أنه لا ضمان عليه، وأنه لا يضمن الرقاب إلا بنقلها، وهو (١) الصحيح. وظاهر قول مالك وابن القاسم، ومن يتأول الخلاف ويجعله (٢) ضامنًا على رواية ابن القاسم.
وأما ما كان هلاكه من سبب الأغرار المخوفة، وما يهلك منه غالبًا، فهو ضامن عند جميعهم، إذا هلك من سببها.
وأما إن هلك من غيرها، فعلى الخلاف المتقدم. هل يضمن بنفس العداء أم لا؟
وأما السفر به فلا يختلفون في ضمانه عند جميعهم، هلك أو لم يهلك، لحبسه (٣) عن أسواقه ونقله عن بلده، ولكن لسيده الخيار على ما تقدم، في تضمينه قيمته، أو إجارته، ويجب أن تكون له الأجرة على كل حال إلى يوم ضمنه بسفره به على أصولنا الصحيحة، إلا أن يكون سفره به إلى الموضع القريب. وفي مدة لم [٦٤] يحبسه فيها عن أسواقه، ورده سالمًا، فلا؛ يضمن.
وذكر رواية ابن وهب عن ربيعة أنه يضمن العبد فيما استعين عليه من (٤) أمر في مثله الإجارة.
وأما إذا (٥) استعمل فيما (٦) لا ينبغي فيه الإجارة "كمناولة النعل، والقدح، فلا شيء عليه" (٧)، واختلف (٨) أيضًا في هذا، هل هو وفاق، أو
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: وأنه.
(٢) في ح: يجعله.
(٣) في ع وح: بحبسه.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: في.
(٥) كذا في ع، وفي ح وق: وما.
(٦) كذا في ع، وفي ح: فيه مما.
(٧) المدونة: ٤/ ٤٣٠.
(٨) كذا في ع، وفي ح وق: فاختلف.
[ ٣ / ١٥٠٣ ]
خلاف؟ فمنهم من تأوله على الخلاف، وأن ابن القاسم يفرق بين الإجارة والاستعانة. فلا يضمن في الإجارة، إلا فيما يعطب فيه. ويضمن في الاستعانة، مما فيه الإجارة، وإن لم يعطب فيه. لأن العبد لم يؤذن له في هبة منافعه (١). وهو الذي في كتاب محمد نصًا، أنه يضمن قيمة العبد في استعماله بغير أجر إذا هلك، ولو كان بأجر لم يضمن، وأن مذهب ربيعة أنهما واحد، وأنه يوجب الضمان فيما كان في مثله الإجارة (٢)، وإن كان لا يعطب في مثله.
قال بعضهم: وهو وجه النظر، وذهب آخرون إلى أنه وفاق في الاستعانة. وإن لمالك [﵀] (٣) في الموطأ (٤) مثل قول ربيعة (٥).
وقال آخرون: لا ضمان فيهما، إلا مما يعطب في مثله، وعليه تأول التونسي مذهب المدونة، وهذا على ما تقدم من الخلاف في ضمان المستأجر، وذكر في آخر باب (٦) (استئجار الأجير، فيؤاجره غيره، أو يستعمله (٧) في غير ما استأجره فيه، إذا استأجره للخياطة (٨) فاستعمله في غيرها، أنه يضمن (٩) إذا (١٠) كان عملًا يعطب (١١) في مثله (١٢).
_________________
(١) انظر معين الحكام: ٢/ ٤٩٠.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: الأجرة.
(٣) سقط من ق وح.
(٤) انظر الموطأ (٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦) كتاب الأقضية: جامع القضاء وكراهيته.
(٥) انظر قول ربيعة في المدونة: ٤/ ٤٣٠.
(٦) كذا في ح، وفي ع وق: الباب.
(٧) كذا في ع، وفي ح: ويستعمله.
(٨) كذا في ع، وفي ح: في الخياطة.
(٩) كذا في ح، وهو الصواب، وهو الموافق لما في المدونة: ٤/ ٤٣٤، وفي ق: لا يضمن.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: إن.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: لا يعطب.
(١٢) المدونة: ٤/ ٤٣٤.
[ ٣ / ١٥٠٤ ]
قال سحنون: إذا حوله بغير إذن أهله في غير ما استأجره له (فقد) (١) ضمن وصار متعديًا (٢). ثبت عندي قول سحنون، وصح في كتاب ابن عتاب. وسقط من (٣) كتاب ابن المرابط، وابن سهل، وكثير من الأصول. "وقول غيره هنا: ولا يجوز استئجار العبد السنين الكثيرة" (٤). كذا في أصول شيوخنا (٥).
واختصر أبو محمد هنا (٦) قول غيره لعشر سنين، ووقع في كتاب الغرر (٧) في كراء العبد عشر سنين (٨)، وفي بعض الروايات: عشرون (٩) سنة. من كتاب ابن سهل.
ومسألة "الإجارة تنفسخ (١٠) في غيرها، فقال (١١): إذا (١٢) كثرت [الإجارة] (١٣) حتى تصير كالشهر (١٤) وما أشبهه (١٥). ثم قال: لم يصلح" (١٦). كذا عندي. وهي رواية ابن وضاح. والدباغ. وعند الإبياني: حتى تصير الأشهر (١٧).
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) سقط قول سحنون من طبعتي المدونة.
(٣) كذا في ح، وفي ع: في.
(٤) المدونة: ٤/ ٤٣٣.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: أصولنا.
(٦) في ع وح: هنا أبو محمد.
(٧) في ح: العبد.
(٨) المدونة: ٤/ ٢٢٠.
(٩) في ع وح: عشرين.
(١٠) في ح: تفسخ.
(١١) في ح: قال.
(١٢) كذا في ح، وفي ع: وإذا.
(١٣) سقط من ق.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: في الشهر.
(١٥) في ع: وما أشبهها.
(١٦) المدونة: ٤/ ٤٣٤.
(١٧) كذا في ع وح، وفي ق: كالأشهر.
[ ٣ / ١٥٠٥ ]
"والزرانيق" (١): الخطاطير. وهي خشب يرفع بها الماء من البئر (٢). بفتح الزاي (٣)، وبعدها راء، وبعد الألف نون وآخره قاف.
وقوله (٤) "إذا باع عبده بعد أن آجره فالإجارة (٥) أولى" (٦)، وللمشتري رده في كثيرها، ولا يجوز له الرضى به، لأنه من شراء المعين ليقبض (٧) إلى أجل (٨)، وإن كان كاليوم واليومين جاز البيع إذا (٩) كان لرب الدابة استثناء مثل هذا في بيعه.
قال عبد الحق: وهذا إذا رضي البائع، وإلا فله القيام بهذا العيب (١٠). وان كان إنما علم بهذا (١١) بعد انقضاء الإجارة، وكانت قريبة (١٢) كاليوم واليومين جاز (١٣).
ويختلف هل له متكلم في أجرة هذين اليومين على ما سيأتي، وإن كانت بعيدة؟
فقيل (١٤): للمبتاع رد ذلك، إلا أن يرضى بقبولها، والإجارة للبائع، ولا يجوز أن يتراضيا (١٥) على أن يمضيا البيع، وتكون الإجارة للمبتاع.
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٤٣٥.
(٢) لسان العرب: زرنق.
(٣) قال ابن منظور: الزرنوق بفتح اللام وضمها. (لسان العرب: مادة: زرنق).
(٤) كذا في ع، وفي ح: قوله.
(٥) كذا في ع، وفي ح: فالأجرة.
(٦) المدونة: ٤/ ٤٣٥.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: يقبض.
(٨) كذا في ح، وفي ع وق: إلى شهر.
(٩) كذا في ح، وفي ع: وإن.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: بها كالعيب.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: بها.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: قرينة.
(١٣) انظر النكت لعبد الحق الصقلي: كتاب الجعل والإجارة.
(١٤) كذا في ع، وفي ح: قيل.
(١٥) كذا في ع، وفي ح: إن تراضيا.
[ ٣ / ١٥٠٦ ]
وقيل: هو كعيب ذهب، يلزم المبتاع، وله الإجارة على ما أحب البائع، أو كره. وقيل: [بل] (١) الأجر (٢) للمبتاع، ولا علة (٣) ها هنا (٤)، لأن الحكم (٥) أوجب هذا.
وقيل: يرجع المبتاع (٦) من الثمن بما بين قيمة العبد على القبض ناجزًا، أو إلى آخر الإجارة.
واختلف في تأويل قوله في الكتاب، "إذا كانت إجارته (٧) قريبة اليوم واليومين، وما أشبهه، رأيت البيع جائزًا. وإن كان أجلًا بعيدًا، رأيت أن يفسخ البيع. ولا يكون له أن يأخذه (٨) بعد الإجارة" (٩)، فظاهر مساق (١٠) أبي محمد، وابن أبي زمنين، وأكثرهم، على أن كلامه في ذلك ابتداء، قبل انقضاء أمد الإجارة، لا بعد انقضائها. ولهذا أورد بعضهم الكلام فيها بعد انقضاء الأجل كله للمتأخرين.
وظاهر الكلام عندي، و[هو] (١١). مفهوم مساق أبي إسحاق، أنه إنما (١٢) تكلم على مسألة انقضاء الإجارة، لأنه جاء بذلك بعد قوله في السؤال: "أرأيت إن انقضت الإجارة أيكون للمشتري أن يأخذ العبد، يريد بالثمن" (١٣)، فأجابه بما تقدم.
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: الأجرة.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: غلة.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: هنا.
(٥) كذا في ع، وفي ح: والحكم.
(٦) كذا في ع، وفي ح: للمبتاع.
(٧) كذا في ح، وفي ع وق: إجارة.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: أن يأخذ.
(٩) المدونة: ٤/ ٤٣٦ - ٤٣٥.
(١٠) في ح: سياق.
(١١) سقط من ق.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: لما.
(١٣) المدونة: ٤/ ٤٣٥.
[ ٣ / ١٥٠٧ ]
ورعاية الغنم، ورعيتها (أيضًا) (١)، بمعنى.
"وقول أبي الزناد: ليس على أحد ضمان، في سائمة دفعت إليه يرعاها إلا بيمينه" (٢). كذا في كتاب ابن عتاب. وابن المرابط. وأكثر الأصول. وعليه اختصر المختصرون. وفي حاشية [كتاب] (٣) ابن عتاب: إلا ببينة.
"والسائمة" (٤) هي الغنم الراعية. سامت إذا رعت.
"والظئر" (٥) [المرضع] (٦) بكسر الظاء (٧)، مهموز، وقد يسهل. وجمعه "ظؤرة" (٨)، بالضم وسكون الهمزة. ووقع في المدونة عند شيوخنا في الجمع الظؤورة، بضم الهمزة (٩)، وواو بعدها (١٠). والصواب الأول، [ظؤرة] (١١)، مثل غرفة، ويجمع (١٢) أيضًا ظؤار، بالضم. وأصله من الظئار، بالكسر، وهوعطف الناقة على (غير) (١٣) ولدها (١٤).
"وتحميم الصبيان" (١٥): غسلهم بالحميم. وهو الماء الحار (١٦).
_________________
(١) سقط من ع.
(٢) المدونة: ٤/ ٤٣٩.
(٣) سقط من ق.
(٤) المدونة: ٤/ ٤٣٩.
(٥) المدونة: ٤/ ٤٤١.
(٦) سقط من ق.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: الضاد.
(٨) المدونة: ٤/ ٤٤٢.
(٩) كذا في ع، وفي ح: بالهمزة المضمومة.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: وبعدها واو.
(١١) سقط من ق.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: تجمع.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) لسان العرب: ظأر.
(١٥) المدونة: ٤/ ٤٤٢.
(١٦) لسان العرب: حمم.
[ ٣ / ١٥٠٨ ]
"وينهكني" (١)، بفتح الياء، والهاء، أي يبالغ في رضاعي (٢)، ويجهدني (٣). يقال: نهكته الحمى، (تنهكه) (٤)، إذا أثرت فيه، بكسر الهاء في الماضي، وفتحها في المستقبل، ونهكت (الرجل) (٥). أجهدته، كذلك (٦) أيضًا.
"والمجارف (٧) " (٨): واحدها مجرف (٩)، وهي [هنا] (١٠) المساحي.
"وفقر النخل" (١١) بيارها بضم الباء، واحدها فقير، وهو المذكور هنا، ألا تراه كيف قال: إلى أن يبلغ الماء، ويكون أيضًا الحفير يجتمع فيه الماء حول أصلها، وهو المذكور في المساقاة. وهي (١٢) كالشربات.
"ولت السويق" (١٣) بالتاء باثنتين: بله بالسمن، ونحوه.
(وهي) (١٤) "على (١٥) قدر عنائه" (١٦) أي تعبه.
وقوله في مسألة "إن استأجرت رجلًا يبني لي حائطًا فبنى (لي) (١٧)
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٤٤٤.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: رضاع.
(٣) في ح: وتجهدي.
(٤) سقط من ع وح.
(٥) سقط من ح.
(٦) كذا في ح، وفي ع: كذا.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: المحارف.
(٨) المدونة: ٤/ ٤٤٨.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: واحدتها: محرف.
(١٠) سقط من ق.
(١١) المدونة: ٤/ ٤٥٠.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: وهو.
(١٣) المدونة: ٤/ ٤٥٣.
(١٤) ساقط من ع وح.
(١٥) كذا في ع: على، وفي ح: وعلى.
(١٦) المدونة: ٤/ ٤٥٩.
(١٧) سقط من ع وح.
[ ٣ / ١٥٠٩ ]
نصفه وانهدم فله (١) بحساب ما بنى، وليس عليه بناؤه ثانية، كان الآجر [والطين] (٢) من عندك أومن عنده" (٣). ثم قال: "وقال غيره: لا يكون هذا إلا في عمل (٤) رجل بعينه ولا يكون مضمونًا" (٥) كذا وقعت عندنا.
(قال سحنون) (٦): "فإذا كان مضمونًا، كان عليه تمام العمل" (٧)، كذا وقعت (في) (٨) روايتنا، من كتاب ابن عتاب، وابن المرابط، إلا أن اسم سحنون لم يكن في كتاب ابن المرابط، وكتب عليه: صح لابن باز. وسقط للدباغ. والإبياني. وعلى هذا اللفظ نقلها ابن لبابة.
وعلى هذا المعنى اختصرها أبو محمد. فقال: هذا في عمل رجل بعينه، وعليه في المضمون تمام العمل (٩).
[٦٥] ووقع؛ في بعض الأمهات، "وقال غيره: لا يكون هذا في عمل رجل بعينه، ولا يكون مضمونًا" (١٠)، وعليه في المضمون تمام العمل، وجاء الكلام في المضمون كله لابن القاسم، وفي كتاب ابن عتاب أمر سحنون بطرح قول الغير.
قال ابن وضاح: وكنا [قد] (١١) قرأناه عليه مرة، فأمرنا (١٢) بطرحه.
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: له.
(٢) سقط من ق.
(٣) المدونة: ٤/ ٤٤٩.
(٤) كذا في طبعة دار الفكر، وفي طبعة دار صادر: لا يكون هذا في عمل رجل بعينه.
(٥) في طبعتي المدونة (دار الفكر: ٣/ ٤١٥، دار صادر: ٤/ ٤٤٩): إلا مضمونًا.
(٦) سقط من طبعة دار صادر وثبت في طبعة دار الفكر.
(٧) المدونة: ٤/ ٤٤٩.
(٨) سقط من ح.
(٩) قال ابن مغيث في مسألة الإجارة على البناء: وينقسم الحكم فيها على ثلاثة أوجه: منها ما يكون على المجاعلة، ومنها ما يكون على المؤاجرة، ومنها ما يكون مضمونًا بصفة. (المقنع في علم الشروط لابن مغيث، ص: ٢١٣).
(١٠) المدونة: ٤/ ٤٤٩.
(١١) سقط من ق.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: وأمرنا.
[ ٣ / ١٥١٠ ]
وقال: لست أعرفه (١).
وفي (٢) كتاب ابن سهل: ثبت قول غيره لابن باز. وقال ابن هلال: لم يعرفه سحنون.
وفي كتاب ابن المرابط نحو هذا، من قول ابن وضاح. قال (٣): وكان موقوفًا في كتاب ابن وضاح، وفيه [قال ابن وضاح] (٤) قال سحنون: مسألة الغير أصح مسائلنا، وهو أصل جيد.
وذهب بعض المتأخرين [إلى] (٥) أن قول الغير (وفاق) (٦)، إلا على ما اختصره أبو محمد عنه، فهو خلاف.
قال القاضي: والذي عندي أن كلام الغير هنا إنما هو قوله في أصل المسألة أول الكتاب (٧)، في الإجارة، على أن على الباني الآجر، والجص، فأجازها مالك، وابن القاسم. "وقال فيها غيره: إذا كان (هذا) (٨) على وجه القبالة (٩)، يعني الضمان. ولم يشترط عمل رجل بعينه (١٠)، فلا بأس به، إذا قدم نقده" (١١).
فحمل الغير المسألة أنها كالسلم، يلزم فيه شروطه، وإن لم يذكر منها ضرب الأجل، لأنه هنا المقبوض منها، والمعجل في جنب ما بقي تبعًا
_________________
(١) في ع وح: أعرضه.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: وقال في.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: وقال.
(٤) سقط من ق.
(٥) سقط من ق وح.
(٦) سقط من ح.
(٧) في ح: أول الكلام.
(٨) سقط من ح.
(٩) في طبعتي المدونة: العمالة.
(١٠) في المدونة: ولم يشترط عمل يده.
(١١) المدونة: ٤/ ٤١٣.
[ ٣ / ١٥١١ ]
وقليلًا. وأمد (١) الفراغ منها معلوم، وما يدخل فيها من جص وآجر معلوم لا يخفى (٢) على الناس، فاستغنى (٣) عن ذكره، وابن القاسم لم يراع هذا، ورآه إجارة وبيعًا، كانت من عمل رجل بعينه، أو بغير عينه، وشبهه ببيع السلعة للحاجة إلى ذلك، ولأن أمد فراغها معلوم، وما يدخلها معلوم، وأنه يشرع في العمل، وأنه أمد تعارفه الناس.
قال ابن أبي زمنين: هي مسألة لا يحملها القياس، وإنما هي استحسان، واتباع، وقال (سحنون) (٤): لا تحملها (٥) الأصول. ومنعها عبد المالك في الثمانية، فكذلك معنى قول الغير هنا عندي: أن أصل المسألة لا تجوز، هذه الإجارة في عمل رجل بعينه إن لم يكن مضمونًا، وإنما تجوز الإجارة في المضمون، وهذا (٦) أبين (٧) على رواية بعض الأمهات، ويكون خلافًا، وأما على ما عندنا، وعلى اختصار (٨) أبي محمد فليس بخلاف، وعلى الخلاف حملها سحنون. وقال: اردد مسألة الحائط إلى مسألة الغير، وهي أصح مسائلنا.
وقد وقع فيها في الأسدية زيادة حسنة، وهي: فإن تشاحَّا فعليه أن يبني ما بقي من العمل (٩) فيما (١٠) يشبه، وله أجره (كله) (١١)، إلا أن يكون سقوط ذلك من سوء البناء، فعليه أن يعيده (١٢) ثانية حتى يبني الحائط كله.
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: وأمر.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: ولا يخفى.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: واستغنى.
(٤) سقط من ح.
(٥) في ح: لا تحتملها وفي ع: لا يحملها.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: وهو.
(٧) كذا في ع، وفي ح: بين.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: اختيار.
(٩) كذا في ع، وفي ح: الأعمال
(١٠) في ح: بما.
(١١) سقط من ح.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: أن يعيد.
[ ٣ / ١٥١٢ ]
قلت: فإن لم يكن (من) (١) سوء البناء فعليه أن يبني له ما بقي من ذلك العمل فيما يشبه، وله أجره (كله) (٢) إذا (٣) تشاحا، وطلبا ذلك؟ قال: نعم.
(و) (٤) انظر مسألة (القبر) (٥) ومسألة البئر (ففيها) (٦) في الكتاب إشكال فيما حفر منها، أعني البئر في غير ملك الإنسان في الإجارة. فقد قال: "إذا حفر نصفها فانهدمت، له من الأجر بقدر ما عمل (٧)، سواء حفرها في ملك ربها، أو (في) (٨) غير ملكه، إذا انهدمت، إذا كانت إجارة" (٩). فتأول (١٠) ابن لبابة أن معناها أن له الإجارة (١١) إن (١٢) كان (قد) (١٣) فرغ منها، وكذلك (١٤) إن انهدمت، وقد فرغ (١٥) من نصفها فله نصف الأجرة، ولم يرد تسوية الجواب فيما (١٦) يملك، وفيما لا يملك، (وأن الجعل بخلافه، فيما يملك، وفيما لا يملك) (١٧)، وفرق بينهما فيما نزل من العمل قبل التمام، فجعل هذه قولة له في الإجارة، فيما يملك، وفيما لا يملك. ثم
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) سقط من ح.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: إن.
(٤) سقط من ح.
(٥) سقط من ح.
(٦) سقط من ح.
(٧) كذا في ع، وفي ح: بقدر عمله.
(٨) سقط من ح.
(٩) المدونة: ٤/ ٤٤٩.
(١٠) كذا في ح، وفي ع: فتأولها.
(١١) كذا في ح، وفي ع: الأجرة.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: إذا.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) كذا في ع، وفي ح: وكذا.
(١٥) كذا في ع وح، وفي ق: فرغت.
(١٦) كذا في ع، وفي ح: بما.
(١٧) سقط من ح.
[ ٣ / ١٥١٣ ]
أدخل مسألة الجعل. فلما اختلط الكلام فيه مع الإجارة دخله الإشكال.
ثم رجع إلى مسألة الإجارة، فجاء بقول آخر، أنه (١) إنما يكون له بحسب (٢) ما عمل (٣) فيما يملك (٤)، دون ما لا يملك، حيث ذكر "مسألة القبر" (٥)، وهو (٦) الإجارة فيما لا يملك من الأرض، فبين (٧) أن هذا حكم الإجارة فيها.
قال ابن لبابة (٨): فهذان (٩) قولان، إذا كانت الإجارة (١٠) فيما لا يملك من الأرض، ولم يختلف قوله فيها في المجاعلة، "أنه لا شيء (١١) له إلا بتمامها وتسليمها إلى ربها" (١٢)، وقد قال في الكتاب: "وإسلامها فراغه منها" (١٣).
قال ابن أبي زمنين: مسألة القبر (خلاف) (١٤) قوله في مسألة البئر. وذكر [قول] (١٥) سحنون أنها جيدة ترد إليها (١٦) مسألة الحائط، والبئر، ينهدمان. والجعل والإجارة في هذا أمرهما واحد، إلا في خروج الجاعل
_________________
(١) في ع وح: أنها.
(٢) كذا في ح، وفي ع وق: بحساب.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: علم.
(٤) المقنع في علم الشروط لابن مغيث، ص: ٢١٤.
(٥) المدونة: ٤/ ٤٥٠.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: وهي.
(٧) في ح: يبين.
(٨) كذا في ع، وفي ح: كنانة.
(٩) في ح: فهذه.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: الأجرة.
(١١) كذا في ع، وفي ح: إذ لا شيء.
(١٢) المدونة: ٤/ ٤٤٩.
(١٣) المدونة: ٤/ ٤٤٩.
(١٤) سقط من ح.
(١٥) سقط من ق.
(١٦) في ع: إليها ترد، وفي ح: وبها ترد.
[ ٣ / ١٥١٤ ]
متى شاء، ولزوم ذلك المستأجر وما يملك (١) من الأرض وما لا يملك سواء في هذا. وأحسن ما جاء في هذا الأصل: أن المعاملة إذا وقعت في هذا فيما لا يملك من الأرضين (٢) فلا يجوز فيه إلا الجعل، وإذا وقعت فيما يملك فلا يجوز فيه إلا الإجارة.
وقوله "في اليتيم يستأجره وليه سنين [فيحتلم] (٣) لا تلزمه الإجارة بعد احتلامه" (٤). ظاهره أن الاحتلام بنفسه يطلقه، وقد قال يحيى بن عمر: وذلك بعد رشده، وهكذا (٥) جاء بعد في المسألة الثانية، في قوله: "إذا عجل به الاحتلام وأنس منه (٦) الرشد" (٧).
وقوله في مسالة "السفيه (٨) الذي باع الملحفة فتداولتها (٩) الأملاك يترادون (١٠) الربح" (١١) كذا وقع عندي، وفي كثير من الروايات (١٢)، وروي يترادون (١٣) (الأثمان.
قال ابن أبي زمنين: هذه أصح. وكذا قال سحنون: يترادون) (١٤) الربح والأثمان (١٥).
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: ولا يملك.
(٢) كذا في ح، وفي ع: الأرض.
(٣) سقط من ق.
(٤) المدونة: ٤/ ٤٥٥.
(٥) في ع: وهذا، وفي ح: وكذا.
(٦) كذا في ع، وفي ح: وأونس به.
(٧) المدونة: ٤/ ٤٥٦.
(٨) في المدونة: اليتيم.
(٩) في ع وح: وتداولتها.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: يترادان.
(١١) المدونة: ٤/ ٤٥٢.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: وفي رواية.
(١٣) كذا في المدونة، وع، وفي ح: ويترادان.
(١٤) سقط من ح.
(١٥) كذا في ع، وفي ح: الأثمان والربح.
[ ٣ / ١٥١٥ ]
وقوله "في مسألة اليتيم يستأجره وصيه (١) ثلاث سنين فاحتلم بعد سنة إلى قوله لا تلزمه الإجارة بعد احتلامه إلا أن يكون الشيء الخفيف الأيام أو الشهر وشيهه ولا يؤاجر الوصي اليتامى بعد احتلامهم. وذكر في الأب أنه لا يجوز له أن يؤاجره إذا احتلم" (٢).
ظاهره: أن بنفس الاحتلام يخرج من الإيصاء، ولا يختلف أن هذا لا يكون في الوصي، وعندنا أنه لا يخرجه (٣) من حجرانه [إلا] (٤). البلوغ.
واختلف في الأب على ما تقدم [ذكره] (٥). في النكاح، وذكره هنا مع الوصي.
وقوله "لا يكون أحسن حالًا من الأب" (٦) يدل (على) (٧) أن المسألة ليست على ظاهرها فيهما، وأن المراد على ما قالوه أنه رشد عند احتلامه، فأما إن لم يرشد فلا يخرج من الحجر (٨). وتجوز مؤاجرة الأب والوصي عليهم، وهو المشهور في الأب، والمتفق عليه في الوصي.
وقوله في "مسألة السمسار يدفع إليه المال ليشتري (٩) [له به بزًّا] (١٠) على أن له في كل مائة يشتري بها [٦٦] ثلاثة دنانير" (١١). يبين أول مسألة (في) (١٢)
_________________
(١) في ع وح: وليه.
(٢) المدونة: ٤/ ٤٥٥.
(٣) كذا في ع، وفي ح: لا يخرج.
(٤) سقط من ق وع.
(٥) سقط من ع وق.
(٦) المدونة: ٤/ ٤٥٥.
(٧) سقط من ق.
(٨) كذا في ح، وفي ق: الحجران.
(٩) كذا في ع، وفي ق: يشتري، وفي ح: فيشتري.
(١٠) لا يظهر المعنى إلا به، وهو ساقط من ع وح وق، وثابت في المدونة (٤/ ٤٥٦).
(١١) المدونة: ٤/ ٤٥٦.
(١٢) سقط من ع وح.
[ ٣ / ١٥١٦ ]
المرابحة في جعل السمسار (١). ومعنى كونه على المشتري، وقد؛ بيناه هناك.
وقوله: "وإن (٢) ضاع المال فلا شيء عليه" (٣) دليل على أن السماسرة أمناء فيما دفع إليهم للبيع أو الشراء، وقد تقدم الكلام فيها آخر العيوب.
وقوله في "مسألة بع لي هذا الثوب اليوم ولك درهم لا خير فيه إلا أن يشترط أنه متى شاء أن يترك ترك (٤) " (٥)، ثم ذكر المسألة إلى آخرها.
وقال (٦): "ولا يؤقت في الجعل يومًا ولا يومين، إلا أن يكون متى شاء ترك" (٧)، وقد قال في مثل هذا: إنه جائز، وهو جل قوله الذي يعتمد عليه، (في ذلك) (٨).
واختلف (٩) في تأويل هذا الكلام، وحيث هو (١٠) الخلاف وما هو القول الذي يعتمد عليه في ذلك.
فظاهر كلام أبي محمد، أن الخلاف في ضرب أجل يوم أو يومين في الأجل (في الجعل) (١١)، وأن جوازه (١٢) جل قوله، كذلك (١٣) اختصره عند ذكر الخلاف فيه، وقد وهمه بعضهم في هذا التأويل، وقال: إن الأجل في الجعل دون اشتراط الترك متى شاء لا يجوز باتفاق. وذهب ابن لبابة
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٢٢٦
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: فإن.
(٣) المدونة: ٤/ ٤٥٦
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: أن يترك متى شاء.
(٥) المدونة: ٤/ ٤٥٧
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: قال.
(٧) المدونة: ٤/ ٤٥٧.
(٨) سقط من ع وح.
(٩) كذا في ح، وفي ع وق: اختلف.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: هذا.
(١١) سقط من ع وح.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: فإن إجازته.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: كذا.
[ ٣ / ١٥١٧ ]
(إلى) (١) أن اختلاف قوله، هل هي إجارة جائزة مع اشتراط الترك، أو إجارة فاسدة؟
واستدل لتأويله بقوله إثر المسألة: "وكلما يجوز فيه الجعل تجوز فيه الإجارة، إذا ضرب لذلك أجلًا" (٢).
وقد استبعد غيره تأويله أيضًا (٣) لأنه إن كانت إجارة فلا وجه لفسادها، وتأول أبو عمر بن القطان أن مراده بالإجارة المسألة المذكورة التي اشترط (فيها) (٤) أنه متى شاء ترك، وأن قوله هذا قد قاله أيضًا أنه (٥) جائز، وهو جُل قوله، فكرر (٦)، على هذا عنده الجواب، وليس بخلاف، وإنما أعلم أنه (٧) جل قوله وأكثره الذي يعتمد عليه، وتأويله (٨) بعيد من ظاهر الكتاب، لكن في قوله: جل قوله ما يشعر أن له قولًا بخلافه (٩)، وذلك منصوص له (١٠) في العتبية (١١)، من رواية عيسى أنه لا يجوز، وتأولها أبو الوليد بن رشد أن اختلاف قول ابن القاسم في المسألة، هل هو جعل فيجوز، إذا اشترط أنه متى شاء ترك، ولا يجوز إن لم يشترط؟ أو هي إجارة يحكم لها (١٢) بحكمها إذا باع في بعض اليوم، أو انقضى (١٣) اليوم
_________________
(١) سقط من ع وح.
(٢) المدونة: ٤/ ٤٥٧.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: وقد استبعد هذا التأويل غيره أيضًا.
(٤) سقط من ح.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: لأنه.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: فكرره.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: لأنه.
(٨) في ق: وتأويله هذا.
(٩) انظر معين الحكام. ٢/ ٤٨٢.
(١٠) كذا في ح، وفي ق: له منصوص.
(١١) البيان والتحصيل: ٨/ ٤٨٠ - ٤٨١.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: له.
(١٣) كذا في ع، وفي ح: انقضاء.
[ ٣ / ١٥١٨ ]
ولم يبع (١)، إن لم يشترط (٢) متى شاء ترك وإن هذا هو الذي كان يعتمد عليه، أي أنها إجارة جائزة، كما قال أول الكتاب في الذي يبيع من الرجل (٣) نصف ثوبه على أن يبيع له النصف الآخر، إن ذلك جائز، إذا ضرب أجلًا، [لأنه إذا ضرب أجلًا] (٤) كانت (٥) إجارة، فهذا نحو (٦) القول (٧) الذي أشار إليه هنا سحنون (٨).
قال: وهذا على الاختلاف في اللفظ المحتمل للجواز، والفساد، في باب الإجارة، على ما يحمل (٩)، هل على الجواز حتى يتبين فساده؟ وهو مذهب سحنون، وابن حبيب. أو على الفساد حتى يتبين الجواز؟ وهو مذهب ابن القاسم. كالإجارة (١٠) على رعاية غنم بأعيانها، ولم يشترط الخلف. ولا اشترط (١١) تركه، وأشباهها من المسائل، حتى (لو اشترط وبين) (١٢). فقال (١٣): (أجاعلك) (١٤) [على أن] (١٥) تبيع لي هذا الثوب اليوم ولك درهم، لم يجز (١٦)، باتفاق
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: وإن لم يبع.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: إذا اشترط.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: لرجل.
(٤) سقط من ح وق، وثبت في ع.
(٥) كذا في ع، وفي ح: كأنها.
(٦) في ع وح: بهذا يجوز.
(٧) كذا في ع، وفي ح: للقول.
(٨) انظر تأويل ابن رشد وتعليقه على سحنون وابن القطان وابن لبابة وابن أبي زيد في المقدمات: ٢/ ١٧٧ - ١٧٨.
(٩) كذا في ع، وفي ح: يحتمل.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: أن الإجارة.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: ولا اشتراط.
(١٢) سقط من ح، وفي ع: حتى لو بين.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: وقال.
(١٤) سقط من ح.
(١٥) سقط من ق وح.
(١٦) كذا في ع، وفي ح: فجاز.
[ ٣ / ١٥١٩ ]
ولو (قال) (١) استأجرك على أن تبيعه لي اليوم بدرهم جاز، باتفاق. فإذا لم يقع بيان في اللفظين فهي مسألة الكتاب (٢).
وعليها حمل مسألة لقط (٣) الزيتون اليوم، وغيرها، مما يشبهها. وقد قال فيها (٤): لا تجوز، (إن (٥) قال اِلتقطْ فما التقطت (٦) اليوم فلك نصفه (٧)، إذ لا يجوز (له) (٨) بيع ما يلتقط اليوم، وما لا يجوز بيعه لا يجوز الاستئجار به، إلا أن يقول (٩): ولك أن تترك (١٠) متى شئت، ولك نصف ما لقطت (١١).
قال ابن لبابة: وهذا هو النظر. (وقد كان بعض أهل النظر) (١٢) يقول: لعله (١٣) لم يرد باستثنائه مسألة اللقط (١٤)، [قال] (١٥) ألا ترى (١٦) (أن) (١٧) حجته أنه (لا) (١٨) يجوز بيع ذلك، فكذلك فيما (١٩) يلقط، وإن اشترط
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) انظر هذا النص في المقدمات: ٢/ ١٧٨.
(٣) كذا في ع، وفي ح: نفض.
(٤) كذا في ع، وفي ح: مما.
(٥) كذا في ع، وفي ح: وإن.
(٦) كذا في ع، وفي ح: لقطت.
(٧) المدونة: ٤/ ٤٦٠.
(٨) سقط من ع وح.
(٩) كذا في ع، وفي ح: أن يقال.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: ترد.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: التقطت.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) كذا في ع، وفي ح: لعلة.
(١٤) المقدمات: ٢/ ١٧٨.
(١٥) سقط من ق.
(١٦) كذا في ع، وفي ح: ألا تراه.
(١٧) سقط من ح.
(١٨) سقط من ح.
(١٩) في ح: مما.
[ ٣ / ١٥٢٠ ]
الترك، وكأنه (إنما) (١) رد الاستثناء إلى مسألة الثياب المتقدمة، مع موافقة المنع مع اشتراط الترك في رواية عيسى فيها المتقدمة، وهذا تعسف (٢). والظاهر جوازه مع الشرط، وعليه حملها ابن لبابة، وغيره، لكن الخلاف [فيها] (٣) متصور على [ما تقدم في] (٤) مسألة الكتاب.
وقوله: "إن جئتني بعبدي الآبق وهو في موضع كذا فلك كذا فهو (٥) جائز" (٦) اعترضها سحنون. وذلك لأن (٧) تسمية المواضع (٨) في الجعل كضرب الأجل، ولا يجوز في تسمية الموضع (٩) إلا الإجارة (١٠). وقد نحا لهذا فضل بن سلمة (١١) وهو صحيح. وكأنه في الكتاب إنما جعل ذكر الموضع (١٢) كاللغو، وأن (١٣) يطلبه حيث كان، ألا تراه (١٤) كيف سوى (١٥) بين ذكره (١٦) الموضع (١٧) أو تركه، ولأنه لو وجده في غير الموضع أو أدنى منه كان له جعله.
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) كذا في ع، وفي ح: وهذا بعيد.
(٣) سقط من ق.
(٤) سقط من ق.
(٥) كذا في ع، وفي ح: وهو.
(٦) المدونة: ٤/ ٤٥٨.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: أن.
(٨) كذا في ح، وفي ع: الموضع.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: المواضع.
(١٠) في ح: إلا إجارة.
(١١) كذا في ع، وفي ح: مسلمة.
(١٢) كذا في ح، وفي ق: المواضع
(١٣) في ح: وإن لم.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: ألا ترى.
(١٥) كذا في ع وح، وفي ق: ساوى.
(١٦) كذا في ح، وفي ع: ذكر.
(١٧) كذا في ع وح، وفي ق: المواضع.
[ ٣ / ١٥٢١ ]
وقوله: "في الذي قال: احصد زرعي ولك نصفه" (١)، هو أجير بنصف هذا الزرع، لأنه لو باع نصفه كان جائزا.
وقوله بعد هذا: " (فهو) (٢) حين يحصده وجب له نصفه (٣) " (٤)، استدل بعضهم من هذا على أن بيع الزرع محصودًا (٥) جائز، (لأنه يحزر حزمه وقبضه، وهي رواية ابن نافع، وأشهب (٦) عن مالك، وروى ابن القاسم عنه أنه لا يجوز.
ظاهر (٧) قوله هنا: "فهو حين حصده) (٨) وجب له نصفه" (٩)، أنه إنما وجب له (نصفه) (١٠) بعد حصاده (١١)، والذي يأتي على أصولهم أنه إنما وجب له بالعقد. ألا تراهم كيف جعلوا ما هلك قبل حصاده وبعد حصاده من الأجير.
وأما استدلالهم بجوازه من هنا فبعيد، لأنه إنما باع منافعه في حصاده بنصفه (١٢)، فإنما يحصد له نصفه، ويحصد (له) (١٣) النصف الآخر لنفسه، ولهذا كان ضمانه منه، وأيضًا فإنه إنما استأجره به وهو قائم يراه، ويحزره (١٤)، ولا خلاف في جواز بيعه قائمًا، والاستئجار به وتأمل قوله في
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٤٥٩.
(٢) سقط من ح.
(٣) كذا في ع، وفي ح: نصف.
(٤) المدونة: ٤/ ٤٦٠.
(٥) كذا في ح، وفي ع: محضود.
(٦) النوادر: ٧/ ١٤.
(٧) في ع: وظاهر.
(٨) سقط من ح.
(٩) المدونة: ٤/ ٤٦٠.
(١٠) سقط من ح.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: بحصاده.
(١٢) كذا في ح، وفي ع: نصفه.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: ويحوزه.
[ ٣ / ١٥٢٢ ]
الباب، "قلت: فما الفرق بين الذي باعه وهو قائم على أن على ربه حصاده" (١)، فاشتراط لفظه قائم يدل أنه شرط عنده في صحة بيعه، وإلا فما فائدة ذكره (٢)؟
وقوله: "وكل من (٣) اشترى كيلًا يراه في سنبله فلا بأس به إلى [آخر] (٤) قوله لأن الذي في سنبله قد عاينه" (٥).
قال بعض الأندلسيين: هذا يدل أن بيع الجزاف لا يجوز على الصفة (٦)، وطرح سحنون قوله في سنبله (٧) أول المسألة، ورده فرآه، ولم يكن في كتاب ابن عتاب.
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٤٦١.
(٢) كذا في ح، وفي ق: ذكرها.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: ما.
(٤) سقط من ق.
(٥) المدونة: ٤/ ٤٦١.
(٦) كذا في ع، وفي ح: على الصفة لا يجوز.
(٧) المدونة: ٤/ ٤٦١.
[ ٣ / ١٥٢٣ ]