الشركة عقد يلزم بالعقد (٢) كسائر العقود (٣)، والمعاوضات، وهو رخصة في بابه الذي يختص (٤) به، هذا مذهب ابن القاسم في الكتاب. ومذهب غيره أنه لا يلزم إلا بالخلط (٥).
والشركة ثلاثة ضروب (٦) شركة أموال، وشركة أبدان، وشركة ذمم (٧)، وكل ضرب منها على ثلاثة أقسام:
فشركة الأموال (٨) [شركة (٩) مفاوضة، وهي (١٠) الاختلاط في كل شيء
_________________
(١) قال ابن عرفة: الشركة الأعَمية: تقرُّر متمول بين مالكين فأكثر مِلْكا فقط، والأخصية: بيع مالك كلَّ بعضه ببعضِ كل الآخر، موجب صحة تصرفهما في الجميع. (شرح حدود ابن عرفة، ص: ٤٤٩).
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: بالقول.
(٣) قال ابن عبد الرفيع في الشركة: وهي عقد لازم بالقول على ما هو المشهور من مذهب مالك ﵀. (معين الحكام: ٢/ ٥٢٨). وهو ما ذهب إليه المتيطي نقلًا عن اللخمي (انظر ابن رحال المعداني بهامش شرح ميارة على ابن عاصم: ٢/ ١٢٣. وانظر كذلك كلام ابن عبد السلام واللخمي وابن يونس في مواهب الجليل: ٥/ ١٢٢ - ١٢٣).
(٤) كذا في ع، وفي ح: يخص.
(٥) انظر تفصيل هذا في المقدمات: ٣/ ٤١ - ٤٢. مواهب الجليل: ٥/ ١٢٣.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: أضرب.
(٧) المقدمات: ٣/ ٣٣.
(٨) كذا في ع، وفي ح: أموال.
(٩) سقط من ق.
(١٠) في ع وح: وهو.
[ ٣ / ١٥٦٦ ]
من أموال (١) التجارة، وهي الجائزة عندنا باتفاق، ومنعها الشافعي (٢).
[٧٣] وسميت مفاوضة لتفويض كل واحد؛ منهما الأمر إلى صاحبه. قال الله (تعالى) (٣): ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٤).
وقيل (٥): (سميت بذلك) (٦) لاستوائهما، من قولهم تفاوضنا [في] (٧) الحديث.
وقيل: المفاوضة المشاورة، كأنهما يتشاوران (٨) في جميع أمورهما (٩)، إذ لا يختص أحدهما بشيء دون الآخر (١٠).
الثانية شركة عنان (١١) وهي الشركة في شيء مخصوص للتجارة. قال في (تفسير ابن مزين (١٢): على السواء. واتفق على جوازها. ولم يعرف مالك
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: من مال.
(٢) انظر معين الحكام: ٢/ ٥٢٩.
(٣) سقط من ح.
(٤) سورة غافر، الآية: ٤٤.
(٥) كذا في ع، وفي ح: فقيل.
(٦) سقط من ح.
(٧) سقط من ق.
(٨) كذا في ح، وفي ع: تشاورا.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: أموالهما.
(١٠) كذا في ح، وفي ع: لا يحضر أحدهما شيئًا دون الآخر.
(١١) كذا في ح، وفي ع وق: العنان.
(١٢) ابن مزين: هو القاضي أبو زكرياء، يحيى بن زكرياء بن مزين - مولى رملة بنت عثمان بن عفان - القرطبي، أصله من طليطلة، الفقيه الحافظ المشاور؛ روى عن عيسى بن دينار، ويحيى بن يحيى، والغازي بن قيس، وغيرهم؛ وروى عنه أبان بن محمد بن دينار، ويحيى بن زكرياء، وغيرهما؛ له عدة كتب، منها: تفسير الموطإ، وكتاب فضائل القرآن، وكتاب علل حديث الموطإ المسمى بـ "المستقصية"، وغيرها. توفي سنة: ٢٥٩ هـ، وقيل: ٢٦٠ هـ، وفي شجرة النور: ٢٥٥ هـ. (انظر ترتيب المدارك: ٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩، والديباج: ٢/ ٣٦١، وشجرة النور، ص: ٧٥).
[ ٣ / ١٥٦٧ ]
مرة اسمها، أو تخصيصها بالجواز، أو استعمال (١) هذا اللفظ ببلدهم (٢)، وقد تقدم) (٣) تفسيره في كتاب السلم الثاني.
ويقال: عنان بالكسر (٤)، وهو الأكثر، لمن جعل اشتقاقه من عنان الدابة. وعنان بالفتح لمن جعله من عن لي الأمر (٥)، أو من عنان السحاب لظهوره.
الثالثة: شركة المضاربة وهي القراض، من الضرب بالمال في الأرض، وهو السفر [به] (٦). قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ (٧).
وأما شركة الأبدان (٨) فهي (٩) أيضًا ثلاثة (١٠) ضروب:
شركة بغير آلات (١١) ولا رأس مال، أو بآلة لا قدر لها كالتعليم، والحمل على الرؤوس، والخياطة، والبناء. فمن شرط جواز هذه ثلاث (١٢) صفات:
- التقارب في القدرة (١٣) والمعرفة بذلك العمل.
- وأن يكون عملًا واحدًا.
_________________
(١) كذا في ع، وفي ق: واستعمال.
(٢) انظر المدونة: ٥/ ٦٨، معين الحكام: ٢/ ٥٣٠.
(٣) سقط من ح.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: بالكسرة.
(٥) المقدمات: ٣/ ٣٧.
(٦) سقط من ق.
(٧) سورة النساء، الآية: ١٠١.
(٨) النوادر: ٧/ ٣٣١.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: وهي.
(١٠) كذا في ح، وفي ع: ثلاث.
(١١) كذا في ح، وفي ق: بغير أبدان.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: الثلاثة.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: القدر.
[ ٣ / ١٥٦٨ ]
- و(أن) (١) يكونا فيه مجتمعين، غير مفترقين، متعاونين فيه.
و[قد] (٢) تأول شيوخنا ما وقع في العتبية من جواز الافتراق في ذلك أنهما يتعاونان في الموضعين، وأن نفاق صنعتهما في الموضعين سواء. وعلى هذا يكون (٣) وفاقًا للمدونة، إذ ليس المقصود الجلوس في موضع واحد، إلا لتقارب أسواقه، ومنافعه، وإذا تباعد ربما كانت المنفعة لأحدهما دون الآخر، فدخله الغرر، وأكل المال (٤) بالباطل.
الثاني: أن تكون صناعتهما تحتاج إلى الآلات (٥) كالكمد، والنسج، والصيد بالجوارح، والحمل على الدواب، وهذا (٦) يحتاج إلى شرطين زائدين على الثلاثة المتقدمة.
(شرط) (٧) رابع: وهو الاشتراك في الآلة بالملك، أو بالإجارة من غيرهما، وهل يجوز أن يؤاجر أحدهما نصف آلة صاحبه، بنصف (٨) آلته (هو) (٩)، وهما متساويان (١٠)؟
ظاهر الكتاب الجواز. ولابن القاسم وغيره المنع، إلا بالتساوي في الملك، أو الكراء، (و) (١١) من غيرهما، فمن لم يذكرا كراء واستويا فظاهر المدونة المنع، فمن وقع مضى، وأجازه سحنون (١٢)، واختلف في تأويل
_________________
(١) سقط من ع وح.
(٢) سقط من ق.
(٣) كذا في ع، وفي ح: تكون.
(٤) كذا في ح، وفي ع: أموال الناس.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: آلة.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: فهذا.
(٧) سقط من ح.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: أو نصف.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: مستويان.
(١١) سقط من ح.
(١٢) انظر مواهب الجليل: ٥/ ١٤٢ - ١٤٣.
[ ٣ / ١٥٦٩ ]
قوله في الكتاب في ذلك.
وشرط خامس: وهو أن يكون عملهما، وقسمتهما على قدر رؤوس أموالهما في هذا العمل.
وأما شركة الذمم فهي ثلاثة (١) ضروب أيضًا:
شركة في [شراء (٢) شيء بعينه: فهذا جائز، اعتدلا، أو اختلفا. ويتبع كل واحد (منهما) (٣) من [ثمن] (٤) تلك السلعة بقدر نصيبه.
الثانية: (اشتراكهما في معين على أن يتعجل كل واحد منهما بصاحبه، فإن كانا معتدلين فيها جازت الشركة، والبيع. وإن كانا (٥) مختلفين لم يجز ذلك.
الثالثة:) (٦) شركة (٧) على غير معين، فهذا لا يجوز (٨)، وهو من باب تحمل عني، وأتحمل عنك، وأسلفني، وأسلفك (٩). فإن وقع هذا، فقد وقع في باب شركة المفاوضة، أن ما اشترى كل واحد فهو بينه وبين صاحبه، لأن صاحبه قد أمره (١٠) أن يشتري عليه، وكذا كان في هذا الباب في الأسدية بعد قوله: لا تعجبني (١١) هذه الشركة. قال: فإن نزلت رأيت أن يكون ما اشترى كل واحد منهما يلزم صاحبه نصفه (١٢)،
_________________
(١) كذا في ح، وفي ع: ثلاث.
(٢) سقط من ق.
(٣) سقط من ح.
(٤) سقط من ق.
(٥) في ع: كان.
(٦) سقط من ح.
(٧) كذا في ع، وفي ح: أن يشتركا.
(٨) انظر مواهب الجليل: ٥/ ١٤١، النوادر: ٧/ ٣٢٤.
(٩) كذا في ح، وفي ع: أسلفك.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: أمر له.
(١١) كذا في ع، وفي ح وق: لا يعجبني.
(١٢) في ع وح: يلزم نصفه صاحبه.
[ ٣ / ١٥٧٠ ]
لأنه قد اشتراه (١) بإذن (٢) صاحبه.
(قال حمديس) (٣): كأنه حمله محمل (٤) الوكالة. ولأصبغ نحوه (٥). قال فضل: طرح سحنون قول ابن القاسم هنا، وقال لكل واحد منهما ما اشتراه.
وقوله (٦) "في الصانعين (٧) على أن على صاحب الثلث ثلث الصباغ" (٨) كذا لهم، ولابن وضاح (الضياع) (٩)، بالضاد المعجمة، والياء باثنين، يريد الضمان. والرواية الأولى تصحيف، وهذه أصح. [لأنه] (١٠) قال في السؤال: قصاران لا صباغان.
"والمدقة" (١١) بضم الميم والدال. والمدقة بكسر الميم وفتح الدال، وهي الإرزبة (١٢)، بكسر الهمزة التي تكمد بها الثياب.
وقوله في "مسألة الثلاثة (نفر) (١٣)، لأحدهم (١٤) البيت، وللآخر الدابة، وللآخر الرحى، اشتركوا بالسواء، وذكرهم (١٥) في السؤال أنهم
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: اشترى.
(٢) كذا في ع، وفي ح: بغير إذن.
(٣) سقط من ح.
(٤) كذا في ع، وفي ح: حمله على.
(٥) النوادر: ٧/ ٣٢٤.
(٦) كذا في ح، وفي ع: قوله.
(٧) كذا في ع، وفي ح: الصابغين.
(٨) المدونة: ٥/ ٤٢.
(٩) سقط من ح.
(١٠) سقط من ق.
(١١) المدونة: ٥/ ٤٣.
(١٢) لسان العرب مادة: دقق، ورزب.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: لأحدهما.
(١٥) كذا في ح، وفي ع: وذكره.
[ ٣ / ١٥٧١ ]
جهلوا أن ذلك غير جائز، فعملنا (١) وأصبنا مالًا، فقسم (٢) بيننا أثلاثًا، إذا كان كراء الدابة، والرحى، معتدلًا" (٣).
فظاهر هذا أن مذهب الكتاب (٤) [هنا] (٥) ما قدمناه أنه لا يجوز، حتى يكتري (٦) كل واحد منهما نصيبه بنصيب صاحبه (٧)، إذا كان مستويًا. وسحنون يجيز ذلك إذا استويا.
قال أحمد بن خالد: هذا قول سحنون. وهو في المختلطة خطأ، فأصلحها في هذا الموضع، وتأول سحنون ما في الكتاب أنه إنما يمنع منه إذا كان كراء الآلة وهذه (٨) الأشياء مختلفًا (٩)، وقد يحتج لهذا بقوله آخر المسألة: "فقد أكرى كل واحد منهما متاعه بمتاع صاحبه، وكانت الشركة صحيحة" (١٠).
قال أبو محمد [بن أبي زيد] (١١): يريد (١٢) قد آلت إلى الصحة، لا أنها (١٣) (تجوز ابتداء (١٤)، دون معرفة أكريته) (١٥)، كشراء كل واحد
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: فعلمنا.
(٢) في ع: أيقسم، وفي ح: انقسم.
(٣) المدونة: ٥/ ٤٥.
(٤) كذا في ع، وفي ح: مالك.
(٥) سقط من ق.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: يكري.
(٧) النوادر: ٧/ ٣٣١. مواهب الجليل: ٥/ ١٤٢.
(٨) كذا في ح، وفي ع: أو هذه.
(٩) كذا في ع، وفي ح وق: مختلف.
(١٠) المدونة: ٥/ ٤٦.
(١١) سقط من ق وح.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: أراد.
(١٣) كذا في ع، وفي ح: لأنها بدل: لا أنها.
(١٤) مواهب الجليل: ٥/ ١٤٢.
(١٥) سقط من ح.
[ ٣ / ١٥٧٢ ]
[منهما] (١) (ذلك) (٢) (من صاحبه) (٣)، هكذا نزل (٤) كلامه.
قال غيره: ويؤيد قوله بعد في (باب) (٥) شركة الحمالين (٦)، حتى تكون الأداة بينهما، فما ضاع منهما أو تلف منهما جميعًا، وما سلم منهما.
قالوا: وقوله هناك "إذا كانت قيمتهما مختلفة" (٧). سحنون أدخل هذه اللفظة على مذهبه. وقد ذكر فضل أن سحنون طرح اسمه عليها من قوله: "فما ضاع إلى قوله: جميعًا" (٨). كأنه نحا إلى الرواية الأخرى. وقد بينه ابن القاسم آخر المسألة.
"ولو استأجر الذي لا أداة له نصف أداة صاحبه جاز" (٩). ويعتضد (١٠) سحنون ومن ذهب مذهبه بمسألة المزارعة (١١).
ومذهب مالك وابن القاسم في إجازة التساوي فيما يخرج هذا من البقر، والأداة، و[ما] (١٢) يخرج (هذا) (١٣) الآخر [٧٤] من الأرض، والممسك (١٤)، أو ما يخرج كل واحد منهما من آلته (١٥)، وكذا جاءت عندنا هذه الرواية هنا.
_________________
(١) سقط من ق وح.
(٢) سقط من ع وح.
(٣) سقط من ح.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: يدل.
(٥) سقط من ع.
(٦) ومن الواضحة: وتجوز شركة الحمالين إذا تعاونوا على ما يحملون. (النوادر: ٧/ ٣٣٤).
(٧) المدونة: ٥/ ٤٩.
(٨) المدونة: ٥/ ٤٩.
(٩) المدونة: ٥/ ٤٩.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: ويعتمد.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: الزراعة.
(١٢) سقط من ق وح، وثبت في ع.
(١٣) سقط من ع وح.
(١٤) المدونة: ٥/ ٤٩.
(١٥) كذا في ع، وفي ح: آلاته.
[ ٣ / ١٥٧٣ ]
"وروى غيره وهو ابن القاسم" (١)، كذا في كتاب ابن عتاب، وابن المرابط.
وفي بعض النسخ، وهو ابن غانم. وجاء ذكر ابن غانم (٢) في الرواية التي قبلها في كتاب أحمد بن خالد، وكذا في أصل ابن المرابط، وابن سهل، "وقد روى ابن غانم (٣) " (٤).
وعند (٥) ابن عتاب مكانه: وقد روى في شركة الحرث عن مالك: اختلاف فيما يخرجان من البقر والأداة (٦).
وذكر بعض الرواة عن مالك (أن ذلك) (٧) لا يجوز، حتى يكون (٨) البقر والأداة بينهما، فتكون مصيبته (٩) منهما جميعًا (١٠). وهذا مثل ما لابن القاسم في المسألة قبلها، وعلى ما عند ابن عتاب اختصرها ابن أبي زيد، وهي رواية ابن أبي عقبة من القرويين.
ومعنى "الممسك (١١) " (١٢) هنا الحراث (١٣) (١٤).
_________________
(١) المدونة: ٥/ ٤٩.
(٢) عبد الله بن عمر بن غانم: روى عن مالك، وعليه معتمده، وعن الثوري، وروى بإفريقية عن ابن أنعم، وخالد بن أبي عمران، لقي أنا يوسف صاحب أبي حنيفة، كان مالك يجله ويقعده إلى جانبه. توفي: ١٩٠ هـ. (الرياض: ١/ ٢١٥، المدارك: ٣/ ٦٦، التهذيب: ٩/ ٢٨٩).
(٣) كذا في ع وفي ح: ابن غالب.
(٤) المدونة: ٥/ ٤٩.
(٥) كذا في ع، وفي ح: عند.
(٦) المدونة: ٥/ ٤٩.
(٧) سقط من ح.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: تكون.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: مصيبتها. وفي المدونة (٥/ ٤٩): المصيبة.
(١٠) المدونة: ٥/ ٤٩.
(١١) كذا في المدونة، وفي ع وح: المسك.
(١٢) المدونة: ٥/ ٤٩.
(١٣) كذا في ع، وفي ح: الحارث.
(١٤) هكذا شرحه عياض، ولم أعثر عليه بهذا المعنى.
[ ٣ / ١٥٧٤ ]
"والأداة" (١) بفتح الهمزة الآلة، وما يحتاج إليه في ذلك العمل، وبه يقوم.
ومحتش (٢) بفتح التاء، وتشديد الشين، مجتمع (٣) الحشيش مما تنبت الأرض.
ومسألة (٤) "الاشتراك في الصيد بالبزاة والكلاب قال: لا أرى ذلك إلا أن يكون الكلاب والبزاة (٥) بينهما، أو يكون البازيان (٦) والكلبان يتعاونان، وطلبهما واحد، وأخذهما (٧) واحد، لا يفترقان" (٨) كذا في أكثر النسخ.
وفي روايتي عن شيوخي، وفي أصولهم في هذا الحرف: أو يكون (٩) البازيان (١٠).
وفي كتاب ابن سهل: وقع في بعض الروايات ويكون البازيان. فعلى هذا يفرق (١١) الصائدان (١٢)، اشتراكهما فيهما كالصانعين، ونحوه في كتاب محمد (١٣)، وكأنه رآهما كآلتين، أو هي (١٤) تبع لفعل الصائدين، وأنه (١٥) لا يجوز حتى يشتركا فيهما، وفي العمل بهما معًا.
_________________
(١) المدونة: ٥/ ٤٩.
(٢) في ع: وتحتش، وفي ح: ويحتش.
(٣) في ع: مجمع، وفي ح: لجميع.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: مسألة.
(٥) في ع وح: البزاة والكلاب.
(٦) كذا في ح، وفي المدونة وع وق: البازان.
(٧) كذا في ع، وفي ح: وآخرهما.
(٨) المدونة: ٥/ ٥١.
(٩) وهو ما في طبعة دار صادر: ٥/ ٥١، وطبعة دار الفكر: ٤/ ٢٨.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: البازان.
(١١) كذا في ع، وفي ح وق: لا يفترق.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: الصائدين.
(١٣) النوادر: ٧/ ٣٣٢.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: وهي.
(١٥) كذا في ع، وفي ح: فإنه.
[ ٣ / ١٥٧٥ ]
وأما على رواية: أو فاستدل منه الأشياخ على أن الاشتراك إذا حصل بينهما لم يلزم اجتماعهما، وجاز الافتراق (١)، كما (٢) قال في كتاب ابن حبيب في المشتركين في الدابتين (٣) يشتركان على العمل عليها (٤)، أنه (٥) يجوز لهما العمل (٦) مفترقين (٧)، وكذلك قال بعض المتأخرين في الصائدين بالبزاة، والكلاب المشتركة، وجعلوا (ها هنا) (٨) الكلاب، والجوارح، كرؤوس الأموال، ولأن الجوارح هي معظم عمل الصيد، فإذا اشتركا فيها لم يقع غرر (٩)، وعمل أحدهما بها (١٠) كعمل أحدهما في بيعه في سفره، وشرائه بالمال، ويستدل فيه أيضًا أن التساوي في الآلة يجوز معه الاشتراك (١١)، وإن لم يشتركا (١٢) فيها على ما تقدم (١٣).
وذكر في الكتاب في اختلاف المالين "إذا أخرج أحدهما مائة، والآخر مائتين على تسوية ما وراء ذلك إلى آخر المسألة، إلى قوله ولو كانت سلفًا لكان له ربح الخمسين التي أعطاه، حتى (١٤) يساويه في رأس المال، ولكان (١٥) ضامنًا للخمسين،
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: الاعتراف.
(٢) كذا في ع، وفي ح: وكما.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: الدابة.
(٤) في ع وح: عليهما.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: إذ.
(٦) كذا في ع، وفي ح: العملين.
(٧) النوادر: ٧/ ٣٣٤.
(٨) سقط من ح.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: ضرر.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: بهما.
(١١) كذا في ع، وفي ح: الإشراك.
(١٢) في ح: يشركا، وفي ع: يشترك.
(١٣) انظر مواهب الجليل: ٥/ ١٣٨.
(١٤) كذا في ع، وفي ح: حين.
(١٥) كذا في ع وح، وفي ق: ولو كان.
[ ٣ / ١٥٧٦ ]
[قال] (١) وأراه (٢) إنما أسلفه الخمسين على أن أعانه بالعمل (٣) فأراه مفسوخًا، ولا ضمان عليه، وضمانها من صاحب المائتين، وربحها له، ووضيعتها عليه، ولصاحب المائتين أجرته (٤) فيما أعانه" (٥).
قال بعض شيوخنا (٦) القرويين: هذا هو مذهبه في الكتاب، لأن الآخر لم يتمكن منها تمكينًا صحيحًا، لشرط (٧) ربها [عليه] (٨) أن يتجر بها في جملة المال، ولا يبين بها، ولأن (٩) يد صاحب المائتين مطلقة في التصرف في جميع المال. ألا تراه كيف قال: إنما أسلفه الخمسين على إن أعانه بالعمل (١٠).
وفيها قول آخر: أن ضمانها من الشريك، وربحها له (١١)، وإلى هذا ذهب ابن حبيب. قال: وقد واقعا (١٢) ما حرم الله (تعالى) (١٣).
قال فضل: مذهب ابن القاسم في المدونة أن السلف لا يكون إلا مضمونًا، وأرى الربح والوضيعة على قدر المال، وهو كمن أخرج مائة، وآخر مائتين على أن الربح بينهما نصفان (١٤)، وإلى هذا ذهب سحنون.
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) كذا في ح، وفي ع: أراه.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: بالتحمل.
(٤) كذا في ع، وفي ح: أجره.
(٥) المدونة: ٥/ ٥٦.
(٦) كذا في ع، وفي ح: شيوخ.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: اشترط.
(٨) سقط من ق.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: إلا أن.
(١٠) المدونة: ٥/ ٥٦.
(١١) المدونة: ٥/ ٥٦.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: أوقعا.
(١٣) سقط من ع وح.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: نصفين.
[ ٣ / ١٥٧٧ ]
وقوله: "في الشركة في المعادن إذا مات (أحدهما) (١) بعد ما أدرك النيل المعادن لا تملك (٢) فإذا (٣) مات صاحبها أقطعها (٤) السلطان (٥) لغيره" (٦).
قال سحنون: إن لم يكن هذا سنة فلا ينبغي. وقال (٧) غيره: لعله يريد في الكتاب أنه لم يدرك نيلًا، إذ لم يجب على مسألته (٨)، وإنما أجاب عن حكم المعدن في الجملة، وأشهب يقول: ورثة الميت أحق به، (وإن لم يدرك نيلًا) (٩). وغيره يقول: إن قدر ورثته على العمل فهم أحق به، وآخر يقول: النيل الذي أدرك لورثته. ذكر ذلك ابن عبدوس.
مسألة المزارعة ووجوهها ثلاثة:
وجه لا خلاف فيه في الجواز عندنا، وهو اشتراكهم (١٠) في الأرض، والآلة، والعمل، والزريعة (١١)
ووجه لا يختلف [فيه] (١٢) عندنا في فساده، وهو اختصاص أحدهم بكون (١٣) البذر من عنده (١٤)، دون الآخر، ومن عند الآخر الأرض التي لها قيمة، استويا (١٥) في غير ذلك أو لا، اختلفوا (١٦) فيما سواه أو
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: لا تهلك.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: إذا.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: قطعها.
(٥) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: الأمام.
(٦) المدونة: ٥/ ٥١.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: قال.
(٨) كذا في ع، وفي ح: مسألة.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: إشراكهم.
(١١) انظر النوادر: ٧/ ٣٥٩ وما بعدها.
(١٢) سقط من ق وح.
(١٣) كذا في ح، وفي ع: لكون.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: من غيره.
(١٥) كذا في ع وح، وفي ق: اشتركا.
(١٦) في ع: أم لا اختلفوا، وفي ح: أم اختلفا.
[ ٣ / ١٥٧٨ ]
تساووا (١)، لأنه كراء الأرض بما يخرج منها، إلا ما ذهب إليه الداودي في كراء الأرض بما يخرج منها، والأصيلي، ويحيى بن يحيى في جواز كرائها بالجزء (٢) على مذهب الليث في الوجهين، وكلاهما خارج عن مذهب مالك، وأصحابه.
وما عدا هذين الوجهين مختلف فيه عندنا (٣)، فنزل مسائله كيف شئت، بعد إذا سلمت من هذا الاعتلال تجد نصوص خلاف أصحابنا فيها في الأصول مشهورًا (٤) معلومًا (٥).
وقوله: "في مسألة ثلاث (٦) نفر اشتركوا في زرع" (٧)، وقد قال ابن غانم عن مالك: يكون الزرع لصاحبي (٨) الزريعة (٩). كذا لابن وضاح (١٠)، وابن هلال، وأكثر الرواة. وعند ابن باز: وقال ابن وهب، وابن غانم، عن مالك. وعند (ابن) (١١) أبي عقبة، و(قد) (١٢) قال غيره: يكون الزرع (لصاحب الأرض) (١٣).
وقوله في باب الشركة بالعروض (١٤): "إذا وقع على الفساد إن كان لم
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: أو لا.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: بالجبر.
(٣) في ق: مختلف عندنا فيه.
(٤) المقدمات: ٣/ ٤٢ - ٤٣.
(٥) في ع وح: مشهور معلوم.
(٦) في ع: مسألة الثلاث، وفي ح: المسألة الثلاثة.
(٧) المدونة: ٥/ ٥٤.
(٨) كذا في المدونة ٥/ ٥٤ والنوادر: ٧/ ٣٦١، وفي ع وح وق: لصاحب.
(٩) المدونة: ٥/ ٥٤. وفي النوادر: ٧/ ٣٦١: ومذهب سحنون: أن الزرع لصاحبي الزريعة، وعليهما كراء الأرض والعمل.
(١٠) ليس في طبعة دار صادر ابن غانم.
(١١) سقط من ح.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: بالعرض.
[ ٣ / ١٥٧٩ ]
يعملا، وأدركت السلعتان ردتا" (١). كذا روايتنا.
(و) (٢) في بعض النسخ: لم يفوتا (٣) ببيع ردتا. وفي بعضها لم تتغير، ولم تفت (ردتا) (٤). وأصلنا في هذا [٧٥] ما قاله شيوخنا: أنه يفيتها حوالة الأسواق، كالبيع (الفاسد) (٥)، وكذلك نصوا؛ عليه.
والشركة من أنواع المعاوضة، على أصل ابن القاسم. وتنعقد عنده بالقول، وهي هنا كالبيع الفاسد.
وقوله: "فيما استعاره أحد المتفاوضين من شيء ليحمل عليه شيئًا من تجارتهما فتلف، أو لغير تجارتهما، أن الضمان على الذي استعاره وحده" (٦). ثم ذكر الدابة والسفينة، ثم ذكر "قول (٧) غيره: عارية [في] (٨) الدواب لا تضمن، إلا بالتعدي" (٩). فظاهره أنه خلاف ومن أصل [قول] (١٠) ابن القاسم أن عواري الدواب لا تضمن. لأنها مما لا يغاب عليه.
وذهب حمديس أن معنى المسألة أولًا (١١) في كلام ابن القاسم فيما يغاب عليه، وأما الدواب فلا يضمنها إلا بالتعدي. وقال [أبو محمد] (١٢) ابن
_________________
(١) المدونة: ٥/ ٥٥.
(٢) سقط من ح.
(٣) كذا في ع، وفي ح: لم يفوتاه.
(٤) سقط من ح.
(٥) سقط من ع.
(٦) المدونة: ٥/ ٧٨.
(٧) كذا في ع، وفي ح: قولة.
(٨) سقط من ق.
(٩) المدونة: ٥/ ٧٩.
(١٠) سقط من ق وح.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: الأولى.
(١٢) سقط من ق.
[ ٣ / ١٥٨٠ ]
أبي زيد [﵀] (١): (يريد) (٢) [بعد] (٣) أن تبين (٤) كذبه في الحيوان، وذهب [إلى] (٥) أن قول الغير تفسير. وقال ابن لبابة: لبس سحنون هذا الباب وأدخل قول غيره من أثناء قول ابن القاسم، ويحتمل إرادته معنيين:
أحدهما: أنه ألزم المستعير الضمان، لاستعارته بغير إذن صاحبه، يريد فصار كالمتعدي بذلك، كما قال في المسألة آخر الكتاب (٦)، في الأجنبي الذي حمل الغلام الذي كان سيده استعار (٧) الدابة لحمله أنه ضامن، وهو لم يفعل في الدابة إلا ما أباحه (٨) صاحبها له، بخلاف شريك (٩) المستعير لها لذلك (١٠).
وقول سحنون فيها: "لأنه (١١) حمل على دابة رجل بغير أمره (١٢)، وبغير وكالة من المستعير" (١٣).
قال ابن لبابة: وقد أدخل لفظًا يوجب ألا تكون هذه إرادته، وهو قوله في السؤال، أو لغير (١٤) تجارتهما كأنه يقول (١٥): استعارها لنفسه، فلم يفرق
_________________
(١) سقط من ق وح.
(٢) سقط من ح.
(٣) سقط من ق وح.
(٤) كذا في ح، وفي ع: يتبين.
(٥) سقط من ق.
(٦) المدونة: ٥/ ٧٩.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: استعاره.
(٨) في ع وح: أباحها.
(٩) في ع، وفي ح: الشريك.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: بذلك.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: أنه.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: أمر.
(١٣) المدونة: ٥/ ٧٩.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: ولغير.
(١٥) كذا في ع، وفي ح: كما يقول.
[ ٣ / ١٥٨١ ]
في الضمان بين المعنيين، وقد يمكن أن يكون سكت (١) هنا عن الجواب، وجاوب عن الأول.
والمعنى الثاني: أن أسد بن الفرات إنما قدم بالأسدية من عند أهل العراق، ورأيهم تضمين عارية الحيوان، فسأل ابن القاسم على (٢) رأي من يرى ذلك، وحكم به على المستعير، هل يلزم شريكه منه شيء (٣) أم لا (٤)؟.
وقد قيل: إن قاضي مصر (حينئذ) (٥) كان يرى رأي أهل العراق.
وقول غيره في هبة أحد الشريكين لا يجوز، أن يعطي شيئًا من المال، لا من حصته، ولا من غير ذلك (٦)، (إلى آخر المسألة) (٧). ثابتة (٨) عند ابن وضاح، وابن هلال، (و) (٩) عند ابن عتاب، وفي كثير من الروايات، وسقطت في بعضها، وثبتت في كتاب ابن المرابط لابن باز، وسقطت عنده لابن هلال، ولابن أبي عقبة (١٠). قال ابن باز: أمر سحنون بطرحها (١١) في العرضة الأخيرة.
وقوله في باب الشريكين بالمال (١٢)، يضع أحدهما من كلام غيره (١٣)،
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: سكتا.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: عن.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: هل يلزمه منه شريكه شيء.
(٤) كذا في ح، وفي ع: أو لا.
(٥) سقط من ح.
(٦) المدونة: ٥/ ٨٠.
(٧) سقط من ح.
(٨) كذا في ح، وفي ع: ثابت.
(٩) سقط من ع وح.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: وابن أبي عقبة.
(١١) في ع وح: بطرحه.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: في المال.
(١٣) هذه العبارة هكذا في ق وح، وهى غير واضحة، ولعل الصواب: يضيع أحدهما من مال غيره، وهو الموافق لما في المدونة (٥/ ٦٦)، فإن فيها: "في الشركة بالمالين يضيع أحد المالين".
[ ٣ / ١٥٨٢ ]
ألا ترى أن صاحب المائة التي اشترى بها يقول لم أرض أن يكون له معي نصيب في مالي (١)، فإذا كان ولم ينعقد لي في ماله شركة فلا شيء له في مالي (٢). كذا في أصول شيوخنا مصلحًا. وهي رواية (٣) ابن وضاح.
قال سحنون: هذا [هو] (٤) الصواب. وعند بعض الرواة: فإذا لم يكن ولم ينعقد. وهو خطأ. (وتأمل) (٥) (قوله) (٦) في "باب المتفاوضين، يبضع أحدهما أو يقارض. قول غيره إن الرجل إذا قال للرجل (٧) نصف ما أربح في هذه السلعة فطلع فيها ربح فله أن يقوم عليه، فيأخذه (٨) ما لم يمت، أو يفلس، أو يوهب (٩) " (١٠)، كتبت (١١) عن بعض شيوخي، أنه يقوم من هذا أنه من (١٢) التزم نفقة فلان مدة (١٣) أن ذلك يلزمه (١٤) ما لم يمرض أو يفلس.
وقوله: "في باب المتفاوضين يبيعان السلعة من تجارتهما إلى أجل ثم يفترقان فيقضي أحدهما المشتري" (١٥). "وقال (١٦) غيره: إن كان الوكيل قد
_________________
(١) كذا في ح، وفي ع وق: ماله.
(٢) في المدونة (٥/ ٦٧): لم أرض أن يكون له معي في مالي نصيب، إلا أن يكون لي معه نصيب في ماله الخ.
(٣) كذا في ع، وفي ق: وهو رواية، وفي ح: في رواية.
(٤) سقط من ق.
(٥) سقط من ح.
(٦) سقط من ع وح.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: لرجل.
(٨) كذا في ع، وفي ق: يأخذه، وهو ساقط من ح.
(٩) كذا في ع، وفي المدونة وح وق: أو يذهب.
(١٠) المدونة: ٥/ ٧٧ - ٧٨.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: كتبته.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: لمن.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: نفقة فلان هذه السنة.
(١٤) كذا في ع، وفي ح: أنه يلزمه.
(١٥) المدونة: ٥/ ٨١.
(١٦) كذا في ع وح، وفي ق: قال.
[ ٣ / ١٥٨٣ ]
علم بأنه قد فسخ أمره فاقتضى بعد ذلك، والذي قضاه يعلم، أو لا يعلم، فإنه ضامن (١) " (٢). كذا في كتاب ابن عتاب. وعنده خارجًا، رد سحنون الوكيل غارمًا (٣)، وعند غيره: الغريم غارم. وكذا في كتاب ابن سهل. وانظر هذه مع مسألة الوكالات.
وقوله فيما صنعه (٤) أحد الشريكين من المعروف "لا يجوز [له] (٥) أن يصنعه في مال شريكه" (٦). زاد في (٧) بعض الروايات وهو يجوز عليه من ذلك قدر حصته، وضرب عليه في كتاب ابن وضاح. وقال: طرحه سحنون. وصح لابن أبي عقبة، وبعض الروايات.
وقوله: "لو أن شريكين في دار أو متاع أو غيره أقر أحدهما لأجنبي بنصف ذلك، قال: يحلف المقر له، مع إقراره، ويستحق حقه" (٨).
قال أحمد بن خالد: هذا في غير المتفاوضين. وإنما هو في شيء بعينه.
قال القاضي ﵀: ومذهب ابن القاسم أن إقرار (٩) المفاوض لازم، إلا لمن يتهم عليه. قال محمد بن سحنون: وكذلك إن اشتركا (١٠) في نوع شركة عنان، فإقرار أحدهما لازم لهما، يريد والله أعلم فيما يتعلق بشركتهما، ومعاملتهما في ذلك النوع، فأما في شيء بعينه فالمقر كالشاهد (١١).
_________________
(١) في المدونة: فإن الغريم ضامن، وفي ع وح: يضمن.
(٢) المدونة: ٥/ ٨٢.
(٣) في ع: غارم، وهو ساقط من ح.
(٤) كذا في ح، وفي ع: صنع.
(٥) سقط من ق وح.
(٦) المدونة: ٥/ ٨٣.
(٧) كذا في ع، وفي ح: إذ في.
(٨) المدونة: ٥/ ٨٤.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: أن قول.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: اشترك.
(١١) في ع وح: كشاهد.
[ ٣ / ١٥٨٤ ]