اعلم أن الحمالة (٢) والكفالة والزعامة والقبالة والضمانة والضمان بمعنى. يقال: هو حميل بكذا. [أو كفيل] (٣) أو زعيم، أو قبيل (٤)، (وأدين) (٥) وضامن (٦).
ومثله عزيز. وصبير (٧) (٨). وكوين. سبعة ألفاظ مترادفة (٩) على معنى واحد. ومعنى ذلك كله واشتقاقه من الحفظ، والحياطة.
فالكفالة: أصلها من الكفل (١٠) وهو الكساء الذي يجري (١١) حول سنام البعير ليحفظ الراكب (١٢) هناك.
_________________
(١) في ط: الحمالة والكفالة.
(٢) الحمالة: التزام دين لا يسقطه، أو طلب من هو عليه لمن هو له. (شرح حدود ابن عرفة، ص: ٤٤٥).
(٣) سقط من ق.
(٤) في ع: وقبيل، وفي ح: وقيل.
(٥) كذا في د، وسقط من ح، وفي ع: وأذين أي، وفي ط: أو دائن.
(٦) في ق: ضامن.
(٧) في د: ووصي.
(٨) انظر المقدمات: ٢/ ٣٧٣.
(٩) في ع: واردة.
(١٠) في ع وح: الكفيل.
(١١) في ح: يحوي.
(١٢) في ح: للراكب.
[ ٣ / ١٧٠٧ ]
وكأن [الكفيل و] (١) الكافل حائط، وحافظ؛ [٩٦] / لما ولي من الأمور. ولما التزمه من مال.
والضامن أيضًا مأخوذ من الضمن. وهو الحرز (٢)، وكل شيء أحرزته [في شيء] (٣) فقد ضمنته (٤) إياه.
والقبالة (٥) أصلها من القوة. ومنه: ما لي بهذا قبل، أي طاقة (٦) [وقوة] (٧). ومنه: قبيل الحبل. وهو فتله [الأول] (٨). فكان القبيل (٩) قوة، وحيطة في استيفاء الحق. قال الله تعالى: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ (١٠).
والزعامة: أصلها السيادة. فكأن هذا لما تكفل به ساده بذلك، وحكم عليه، وحاطه (١١) بذلك، ما تقبل منه. قال الله تعالى: ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (١٢)
وقال - ﷺ -: "الزعيم غارم" (١٣).
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) في د: الحوز.
(٣) سقط من ق.
(٤) كذا في ح، وفي ق: ضمن.
(٥) القبالة - بالفتح -: اسم لما يلتزمه الإنسان من دين وعمل وغيرهما. (التعاريف، ص: ٥٧٠، وفى لسان العرب: القبالة بالفتح الكفالة. مادة: قبل).
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: ولا طاقة.
(٧) سقط من ق.
(٨) سقط من ق.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: الفتل.
(١٠) سورة الإسراء، من الآية: ٩٢.
(١١) في ع وح: وحاط.
(١٢) سورة يوسف: من الآية: ٧٢.
(١٣) حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا ابن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد عمن سمع النبي - ﷺ - يقول: "ألا إن العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم". انفرد به أحمد، وأخرجه عن أبي أمامة الباهلي، وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد بألفاظ مختلفة.
[ ٣ / ١٧٠٨ ]
والحمالة: [من] (١) الحمل. وأصلها من حمل الدية. وهي من الحمالة. وفي الحديث: "الحميل غارم" (٢).
والإدانة (بمعنى) (٣) الإيجاب. قال (الله) (٤) تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (٥)] (٦)، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ﴾ (٧) أصلها من الأذان. وهو الإعلام. والضامن أوجب على نفسه من أداء المال ما لزمه، وأعلن بذلك على نفسه.
وأما الصبير (٨): فمأخوذ من الصبر. وهو الثبات. وأصله الحبس. ومنه المصبورة (وهي) (٩) المحبوسة للرمي وفي حديث الحسن البصري (١٠): من أسلف (١١) فلا يأخذن (١٢) صبيرًا ولا رهنًا (١٣)، فكأنه أثبت على نفسه حقًّا وحبس نفسه لأدائه (١٤).
وأما الكوين: فمعناه مثل هذا كله، من قولهم: كنيت (١٥) لك
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) لم أعثر عليه بهذا اللفظ إلا في المدونة من حديث ابن وهب. (المدونة: ٥/ ٢٥٣).
(٣) سقط من ح.
(٤) سقط من ح.
(٥) سورة إبراهيم: من الآية: ٧.
(٦) ساقط من ق.
(٧) سورة الأعراف: من الآية: ١٦٧.
(٨) الصبير: الكفيل، وصبير القوم زعيمهم، (لسان العرب: ٤/ ٤٣٩، مادة صبر).
(٩) سقط من ع وح.
(١٠) الحسن البصري: هو أبو سعيد الحسن بن يسار مولى زيد بن ثابت هو شيخ أهل البصرة وفقيهها تابعي رأى عثمان وطلحة كبار الصحابة. توفي ١١٠ هـ. (سير أعلام النبلاء: ٤/ ٥٦٣ وما بعدها).
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: أسلم.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: يأخذ.
(١٣) لم أعثر عليه في كتب الحديث، وقد ذكره ابن منظور في لسان العرب: ٤/ ٤٣٩.
(١٤) في ح: بأدائه.
(١٥) في ع وح: كننت.
[ ٣ / ١٧٠٩ ]
بكذا، وكذلك (١) قالوا: أنا عزيزك أي كفيلك.
الحمالة على ثمانية وجوه (٢):
حمالة مبهمة، مطلقة. وهو أن يقول: أنا لك حميل، أو زعيم، ونحوه.
وحمالة بمال (٣) مطلق (٤).
وحمالة بمال على أنه (٥) لا رجوع على المحتمل عنه (٦). وهو المحتمل (٧) (عليه) (٨).
وحمالة [بوجه، أو] (٩) بنفس مطلقة.
وحمالة بنفس مقيدة. أي ليست من المال في شيء.
وحمالة بطلب.
وحمالة مترقبة بما يثبت (١٠) على فلان. أو بما يوجبه الحكم عليه.
وحمالة بالجنايات. وكل هذه الوجوه جائزة على الجملة، لازمة.
فأما المبهمة المطلقة، فاختلف شيوخنا إذا عريت من لفظ، أو
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: وكذا.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: أوجه.
(٣) قال ابن رشد: فالكفالة بالمال جائزة في الشرع، لازمة في صريح الحكم، وهي من المعروف، وتجوز عند مالك وأصحابه في المعلوم، والمجهول، خلافًا للشافعي في قوله: إنها لا تجوز في المجهول. (المقدمات: ٢/ ٣٧٦).
(٤) في ح: مطلقا.
(٥) في ح: أن.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: عليه.
(٧) في ع وح: وهو الحمل.
(٨) سقط من ع وح.
(٩) سقط من ق.
(١٠) في ح: ثبت.
[ ٣ / ١٧١٠ ]
دليل (١)، أو قرينة (٢). هل تحمل على المال؟ أو النفس (٣)؟
وأما حمالة المال المطلق فلازمة. وفيها الرجوع بالمال على المحتمل عنه بكل حال. إلا في مسألة. وهي:
حمالة الصداق في عقد النكاح. ففيها خلاف، هل فيها رجوع؟ كسائر الحمالات. وهي إحدى روايتي عيسى (عن) (٤) ابن القاسم.
والثانية: أنها حمل لا رجوع فيها (٥). وهو مذهبه في المدونة، والعتبية، وكذلك (٦) في الواضحة (٧).
وأما الحمالة بالمال على أن لا يرجع فهو الحمل.
واختلف فيه: هل يحتاح إلى حوز (٨) فيبطل بموت الحامل، أو هو كالحمالة لا تحتاج (٩) إلى حوز (١٠). والقولان في الواضحة (١١).
وأما حمالة النفس أو الوجه المطلقة، فالمشهور سقوطها بإحضار الوجه، كيف كان. ولزوم الغرم إذا لم يحضره (١٢)، ومحمد بن عبد الحكم لا يلزمه من المال شيء في الوجهين.
_________________
(١) في ع: ودليل، وفي ح: لفظ دليل.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: وقرينة.
(٣) قيل: تحمل على الوجه حتى ينص على المال. وقيل: تحمل على المال حتى ينص على الوجه. والأصح أنها على حمالة المال حتى ينص أنه حميل بالوجه. (انظر المقدمات ج ٢/ ٤٠٢).
(٤) ساقط من ع.
(٥) في ح: فيه.
(٦) في ح: وكذا.
(٧) النوادر: ١٠/ ١١٥.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: جوز.
(٩) كذا في ح، وفي ق: لا يحتاج.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: جوز.
(١١) انظر كلام ابن حبيب في المقدمات: ٢/ ٣٧٧.
(١٢) المقدمات: ٢/ ٤٠١.
[ ٣ / ١٧١١ ]
ولمالك في كتاب ابن الجهم أنها كحمالة المال سواء، تلزمه (١) في كل وجه.
وأما حمالة الوجه المقيدة فلا يلزم بها (٢) من أداء المال شيء، إلا أن يقدر على إحضاره، فلا يمكن منه، أو ينذره فيهرب. وإن اتهم على تغييبه حبس فيه حتى يحضره.
وأما حمالة الطلب فتصح في كل شيء. وتصح فيما يتعلق بالأبدان. وحقوق الآدميين. والقصاص إذا رضي بذلك صاحب الحق. وتركه بحامل يحضره له متى شاء. ولا شيء على الحامل إن لم يحضره، مما لزمه إلا أن يعلم أنه نفره، وأمكنه حين طلب (٣) بإحضاره، فتركه حتى أعجزه، فهذا يسجن حتى يحضره، ويعاقب بقدر غروره. وما أدخل (٤) فيه نفسه.
وأما الحمالة المترقبة فلازمة فيما (٥) يثبت بالبينة. وهل يلزم (٦) بما يقر به المطلوب بعد إنكاره؟ مختلف فيه. والقولان (٧) قائمان من المدونة. وسيأتي بعد ما في الكتاب من ذلك (٨).
وأما الحمالة في الجنايات، وما يتعلق بها من الحدود والقصاص، وعقوبات الأبدان، فلا يصح على الجملة (٩).
وذهب بعض أهل العلم إلى جوازها. وجعلوا حكمها حكم الحمالة
_________________
(١) في ع: يلزمه.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: ربها.
(٣) في ح: ضرب.
(٤) في ح: أدخله.
(٥) في ح: بما.
(٦) كذا في ع: وفي ح: تلزمه.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: القولان.
(٨) كذا في ح، وفي ع وق: في ذلك.
(٩) قال ابن رشد: والصحيح ما ذهب إليه مالك ﵀، أنه لا كفالة في الحدود، ولا في القصاص، ولا في الجراح، ولا في التعزير. (المقدمات: ٢/ ٤٠٠).
[ ٣ / ١٧١٢ ]
بالوجه المقيدة (١) ولا شيء عليه إن لم يأت به، إلا عثمان البتي (٢) (٣) فإنه يلزم الحميل بالنفس (٤)، في القتل والجراح إن (٥) لم يأت بدية (٦) القتل (٧)، وأرش الجراحات (٨).
ولأصبغ في كتاب ابن حبيب في الفاسق المتعسف على الناس بالقتل وأخذ المال: يؤخذ فيعطي (٩) حملاء (١٠) يتحملون عنه (١١) بكل ما اجترم من قتل وأخذ مال. [إن] (١٢) ذلك يلزمهم ويؤخذون بكل ما يؤخذ به، إلا أنهم لا يقتلون.
قال فضل بن سلمة: انظر قوله، فإن كان أراد أنهم (١٣) يؤخذون (بما) (١٤) اجترم (١٥) من المال إلا القتل، والجراح (١٦)، أو أنهم يؤخذون بالدية في القتل.
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: المتقيدة.
(٢) في ع: البتي وهو ما في المقدمات، وفي ح: الليثي وهو خطأ.
(٣) قال ابن سعد: عثمان البتي وهو بن سليمان بن جرموز، وكان ثقة. له أحاديث، وكان صاحب رأي وفقه، أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: كان عثمان البتي من أهل الكوفة، فانتقل إلى البصرة فنزلها، وكان مولى لبني زهرة ويكنى أبا عمرو، وقال ابن زبر الربعي: مات سنة: ١٤٣ هـ. (الطبقات الكبرى: ٧/ ٢٥٧، مولد العلماء ووفيانهم: ٥/ ٣٣٤).
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: بالوجه.
(٥) كذا في ع، وفي ح: إن.
(٦) كذا في ح، وفي ع وق: به دية.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: المقتول.
(٨) انظر كلام عثمان البتي والذين يرون الكفالة في الحدود والقصاص في مقدمات ابن رشد: ٢/ ٤٠٠.
(٩) كذا في ع، وفي ح: ويعطي.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: حميلا.
(١١) كذا في ع، وفي ق: يتحملون به، وفي ح: يتحملون منه.
(١٢) سقط من ق.
(١٣) كذا في ع، وفي ح: إرادتهم.
(١٤) سقط من ح.
(١٥) كذا في ع، وفي ح: المجترم.
(١٦) كذا في ح، وفي ع وق: أو الجراح.
[ ٣ / ١٧١٣ ]
قال القاضي: فعلى هذا التأويل يوافق مذهب البتي (١).
قال القاضي: والحمالة أيضًا تنقسم في تقسيم آخر على قسمين:
من جهة المتحمل به: وهو المعلوم، والمجهول. وذلك على ثلاثة أقسام.
من جهة المتحمل عليه (٢)، وهو الميت، والحاضر، والغائب، وكلها جائزة عندنا. خلافًا لمن خالف في بعض هذه الأقسام من العلماء (٣).
وقوله في الكتاب في حميل الوجه: إن لم يأت به إلى الأجل أنه يتلوم له، فإن أتى به وإلا غرم (٤). فإن غرم ثم جاء به لم يسترجع المال (٥).
قال غيره: فإن لم يحكم عليه حتى أتي به فقد برئ. فإن لم يأت به فحكم (٦) عليه بالمال مضى الحكم. ولزمه المال (٧). ونحوه لابن القاسم وغيره (٨).
اختلف الشيوخ في معنى الحكم الذي ذكر هنا. فذهب بعضهم إلى أنه الإشهاد بالحكم. فإذا أشهد الحاكم مضى ذلك عليه. وإن لم يدفع المال عديما كان الغريم أو مليًّا. وهو قول عبد الملك (٩).
_________________
(١) في ع: البثي، وفي ح: الليتي.
(٢) في ح: عنه.
(٣) إشارة إلى الشافعي الذي يقول بعدم جوازها في المجهول.
(٤) قال محمد: أصل مذهب مالك في هذا الباب: أن الحميل بالوجه غارم للمال إن لم يأت بالذي تحمل بوجهه. أصول الفتيا في الفقه محمد بن حارث الخشني: ص: ٢٣٩.
(٥) انظر المدونة. ج ٥/ ٢٥٢.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: وحكم.
(٧) من المدونة: ٥/ ٢٥٣.
(٨) انظر منتخب الأحكام: ١/ ٢٠٥ - ٢٠٦.
(٩) كذا في ع، وفي ح: عبد الحكم.
[ ٣ / ١٧١٤ ]
[٩٧] وقال بعضهم: المراد بالحكم (١) هنا القضاء عليه بالمال. ودفعه لربه.؛ وأنه (ما) (٢) لم يغرم المال فإنه متى (٣) أتى بالمضمون (٤) سقط عنه. ومثله في سماع يحيى. ونحوه عن سحنون (٥).
قالوا: ولو أراد بالحكم الإشهاد به لما قال: (فإن غرم ثم جاء به لم يسترجع المال) (٦) قال ابن لبابة: وظاهر كلامهم أنه لا يلزمه (٧) الغرم إذا جاء به بعد الحكم ما لم يغرم المال. والنظر يقتضي أن يلزمه بعد الحكم وإن لم يغرم.
وأما رواية أبي زيد عن ابن القاسم (٨) فإنه متى مضى الأجل غرم. ولا ينفعه أن يأتي [به] (٩) بعد الأجل. ومثله عن (١٠) محمد. وهو خلاف للمدونة (١١). وكذلك في سماع أصبغ. إلا أنه قال: إلا أن يأتي [به] (١٢) بعد الأجل قبل الطلب والنظر في الحكم فيبرأ (١٣).
وقوله في الكتاب: "فيمن (١٤) ادعى قبل رجل حقًا، وهو منكر. فقال
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: الحكم.
(٢) سقط من ح.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: إذا.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: بالغرم.
(٥) انظر منتخب الحكام: ١/ ٢٠٦، البيان والتحصيل: ١١/ ٣٣٩.
(٦) في المدونة (٥/ ٢٥٢): في الذي تكفل بوجه فلم يأت به في الأجل فغرم، ثم أتى به، هل يرجع في المال الذي أخذ؟ قال: لا ولكن تتبع الذي عليه الدين الذي تحملت به.
(٧) كذا في ع، وفي ح: لا يلزم.
(٨) البيان والتحصيل: ١١/ ٣٦٢.
(٩) سقط من ق وح.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: عند.
(١١) كذا في ع، وفي ح: المدونة.
(١٢) سقط من ق.
(١٣) النوادر: ١٠/ ١١٠.
(١٤) كذا في ع، وفي ح: من.
[ ٣ / ١٧١٥ ]
رجل للطالب: أنا كفيل لك بوجهه إلى غد. المسألة إلى قوله: ولا يكون له أن يأخذ من الكفيل شيئًا، إلا أن يقيم البينة على حقه" (١).
ظاهر هذا اللفظ أن إقرار المنكر بعد لا يلزم الكفيل شيئًا (٢) إلا بإثبات (٣) البينة وهو نص ما في كتاب محمد. ومثله في سماع عيسى في العتبية (٤). وعلى هذا حمل مذهب الكتاب بعضهم.
واستدل أيضا بقوله بعد هذا في الكتاب في مسألة "بائع فلانًا فما بايعته به من شيء. فأنا ضامن له (٥) " (٦).
وقيل: بل إقراره كقيام البينة. وهو دليل الكتاب أيضًا، من قوله: "فلم يجئ به من الغد" (٧). فذلك (٨) شرط ثبوت (٩) حقه ببينة.
وبقوله في المسألة الأخرى: "لأن الذي عليه الحق جحده" (١٠). فدليله أنه لو أقر لزمه. ومثله [أيضًا] (١١) في سماع عيسى (١٢).
وقوله: "ما ذأب لك على (١٣) فلان" (١٤). بالذال المعجمة. وسكون الألف. معناه: ما ثبت، وصح.
_________________
(١) المدونة: ٥/ ٢٥٤ - ٢٥٥.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: شيء.
(٣) كذا في ع، وفي ح: بثبات، وفي ق: إلا ثبات.
(٤) البيان والتحصيل: ١١/ ٣٢٥.
(٥) كذا في ع، وفي ق: فأنه به ضامن، وفي ح: فأنا له ضامن.
(٦) المدونة: ٥/ ٢٦٠.
(٧) المدونة: ٥/ ٢٥٥.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: فذكر.
(٩) كذا في ع، وفي ح: بثبوت.
(١٠) المدونة: ٥/ ٢٥٥.
(١١) سقط من ق.
(١٢) البيان والتحصيل: ١١/ ٣٤٤.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: قبل.
(١٤) المدونة: ٥/ ٢٥٨.
[ ٣ / ١٧١٦ ]
ومذهبه (١) في الكتاب في شرط صاحب المال على الكفيل أنه إن شاء أخذه بحقه ويترك الغريم الجواز.
وقد كرر ذلك في مسائل الكفلاء، من قوله في مسألة الثلاثة.
وقول غيره في مسألة الستة: "أيهم (٢) [شاء] (٣) أخذه (٤) بحقه" (٥) أن له ذلك (٦).
وهو قول أصبغ. وقال أشهب، وابن كنانة، وابن الماجشون: الشرط باطل. وقال ابن القاسم: مثله أيضًا، إلا في القبيح المطالبة، أو ذي السلطان (٧).
ومسألة (٨) الستة كفلاء (٩). ذكر فيها من التفسير والشرح في كتب أئمتنا (١٠) ما لا مزيد (١١) (١٢) [عليه] (١٣). ولكن (١٤) ننبه (١٥) على نكتة يغفل عنها كثير من الناس. فربما وضعوا الخلاف في بعض وجوهها في غير
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: مذهبه.
(٢) كذا في ع، وفي ح: أنهم.
(٣) سقط من ق، وفي ح: إن شاء.
(٤) كذا في ح، وفي ع، وق: أخذ.
(٥) المدونة: ٥/ ٢٦٢.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: أن ذلك له.
(٧) المقدمات: ٢/ ٣٨٠.
(٨) كذا في ع، وفي ح وق: مسألة.
(٩) انظر هذه المسألة في المدونة: ٥/ ٢٦٢، ٢٦٣.
(١٠) انظر النوادر: ١٠/ ١١٧ وما بعدها.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: لا نزيد.
(١٢) خصص لها ابن رشد فصلًا شرحها فيه شرحًا مطولًا، ولعله ما قصده المؤلف. (المقدمات: ٢/ ٣٨٢ وما بعدها).
(١٣) سقط من ق.
(١٤) في ع وح: لكن.
(١٥) كذا في ع، وفي ح: نبه.
[ ٣ / ١٧١٧ ]
موضعه. والخلاف [فيها] (١) في موضعين لا تخلو (٢) كفالتهم بعضهم ببعض (٣) أن يكون (٤) الحق (٥) عليهم.
وهي مسألة الستة (التي) (٦) في الكتاب.
أو يكون الحق على غيرهم. وهي مسألة الثلاثة فيها (٧).
ومسألة الأربعة في العتبية (٨)، فأما إذا كان (المال) (٩) عليهم ثم ضمن بعضهم بعضًا، على ما وقع في قول الغير في الكتاب (١٠)، فودى أحدهم المال وهو ستة مائة، على كل واحد مائة في الأصل دينًا، ثم لقي الثاني، فلا خلاف أنه يطالبه (١١) بما يقع عليه هو من المال، وهو مائة. ولا يأخذ منه المائة التي ضمنها عنه في خاصته، ولكن يقتسمان ما بقي حتى يستويا فيه.
وأما إن كان الحق على غيرهم وهم كفلاء فقط، بعضهم ببعض (١٢)، فها هنا اختلف إذا أخذ الحق من بعضهم (١٣) ثم لقي الآخر، هل يقاسمه بالسواء في الغرم حتى يعتدلا؟ إذ الحق على غيرهم. أو إنما يقاسمه بعد إسقاط ما يخصه من الحق، كالمسألة الأولى.
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: لا يخلو.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: لبعض.
(٤) كذا في ع، وفي ح: تكون.
(٥) كذا في ع، وفي ح: بحق.
(٦) سقطت من ع وح.
(٧) المدونة: ٥/ ٢٦١.
(٨) البيان والتحصيل: ١١/ ٣٦٦ - ٣٦٧.
(٩) سقط من ح.
(١٠) المدونة: ٥/ ٢٦٢.
(١١) كذا في ح، وفي ع: لا يطالبه.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: لبعض.
(١٣) في ح: عندهم.
[ ٣ / ١٧١٨ ]
وإلى التسوية ذهب ابن لبابة، والتونسي (١)، وغيرهما. قالوا: لأنهم سواء في الحمالة. وليس يخص أحدهم ما لا يخص غيره.
وإلى المحاسبة ذهب كثير من الشيوخ (٢) الأندلسيين. ونحوه في كتاب محمد.
وفي سماع أبي زيد في المستخرجة (٣): وجعلوا ما ينوب كل واحد منهم من المال وهو مائة بالحمالة، كما لو ثبت عليه من أصل دين (٤)، كمسألة الستة في المدونة (٥).
وكذلك اختلفوا في فصل من آخر المسألة. وهي: إذا لقي الثاني من الستة الثالث في مسألة الكتاب، فإنه قال: "يأخذه بخمسين قضاها عنه في خاصته من الدين الذي عليه، ويرجع عليه بخمسة و(سبعين) (٦) نصف ما أدى بالحمالة وهي مائة وخمسون، فجميع ذلك مائة وخمسة وعشرون" (٧). وعلى (٨) هذا النحو (٩) حسب الفقهاء كلهم المسألة. وصوروا التراجع بينهم إلى تمام المسألة.
وذهب أبو القاسم (الطبري) (١٠) الفارض (١١) إلى أن العمل على هذا غلط في الحساب. وأن صورة التراجع من الثاني مع الثالث يجب أن يكون على غير هذا العمل. بل يجب إذا التقى الثالث مع أحد الأولين وطلبه
_________________
(١) المقدمات: ٢/ ٣٨٢.
(٢) في ع: مشايخ، وفي ح: المشايخ.
(٣) البيان والتحصيل: ١١/ ٣٦٦ - ٣٦٧.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: أصل الحق.
(٥) المدونة: ٥/ ٢٦٢، ٢٦٣.
(٦) سقط من ح.
(٧) المدونة: ٥/ ٢٦٣.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: على.
(٩) في ح: هذا الذي.
(١٠) سقط من ح.
(١١) لم أعثر على ترجمته بهذا الاسم.
[ ٣ / ١٧١٩ ]
بالاعتدال معه أن يقول له الثالث: نحن الثلاثة (١) كأنا اجتمعنا معًا باجتماع بعضنا ببعض. ولو اجتمعنا معًا لكان المال علينا أثلاثًا. مائتان (٢) على كل واحد. فعلي مائتان غرمتها (٣) أنت وصاحبك [عني] (٤). فخذ واحدة أنت. وهي التي تقع لك. وسأدفع إلى صاحبك المائة التي دفع عني إذا لقيته (٥). فيستوي (٦) في الغرم كل واحد مائتين. كما لو اجتمعنا في دفعة واحدة. وهكذا إذا لقي الثالث الرابع. وهكذا (٧) في بقية سائر المسألة. فانظرها في معاملات الطبري (٨).
وقوله: "إذا أخر الكفيل هو تأخير للغريم (٩)، إلا (أن) (١٠) يحلف ما كان ذلك إلا للكفيل. فإن حلف، طلب صاحب الحق. وإن (١١) أبى أن يحلف لزمه التأخير" (١٢). قال بعضهم: لم يجعل هنا على الغريم يمينًا (١٣). فهذه بينة في الكتاب، أن (١٤) يمين التهمة (١٥)
_________________
(١) في ع: نحن الثلاثة عن الثلاثة، وفي ح: عن الثلاثة.
(٢) كذا في ع، وفي ح: مائتين.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: غرمتهما.
(٤) سقط من ق.
(٥) كذا في ع، وفي ح: التقيته.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: فتستوي.
(٧) في ع وح: وكذا.
(٨) كذا في د.
(٩) في المدونة (٥/ ٢٦٦): وكيف أن أخرت الكفيل أيكون ذلك تأخيرًا للذي عليه الأصل؟
(١٠) سقط من ح.
(١١) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: فإن.
(١٢) المدونة: ٥/ ٢٦٦ - ٢٦٧.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: شيء.
(١٤) في د: إلا أن.
(١٥) الأيمان أربعة: يمين التهمة: وهي اللازمة في الدعوى غير المحققة. ويمين القضاء، ويمين المنكر، ويمين القائم بشهادة عدل. قال ابن عاصم: وهي يمين تهمة أو القضا أو منكر أو مع شاهد رضا (شرح ميارة على تحفة الحكام: ١/ ٩٩).
[ ٣ / ١٧٢٠ ]
لا تنقلب (١) (٢).
وقوله في الكفيل يدفع (خلاف) (٣) ما على الغريم. قال: "الذي عليه الأصل، بالخيار إن أحب أن يدفع قيمة ما دفع الكفيل، إن كان عرضا، وإن كان طعاما فمكيلته" (٤). سقط عند ابن عتاب ذكر الطعام هنا. وثبت في كثير من النسخ.
وفي رواية يحيى (قال يحيى) (٥) [قوله] (٦): أو طعامًا (٧) لا يعجبني. وقد نبه على اختلاف؛ [٩٨] / قول مالك في هذا بإثر قوله (٨) بعد (٩).
وقوله:- "إذا كان الطعام من تسليف (١٠) لم يكن للكفيل أن يصالحه بأجود منه، ولا أدنى، حل الأجل أو لم يحل (١١) " (١٢). وإن كان مثل كيله. ومثله في السلم الثالث (١٣). ويدل كلامه هناك أنه في القرض (١٤) مثله، إلا أن يحل الأجل. ويحضر الغريم فيقضي عنه بأمره أجود، أو أدنى.
_________________
(١) كذا في ح، وفي ق: تنقل.
(٢) قال ابن عاصم: وتهمة إن قويت بها تجب يمين متهوم وليس تنقلب وهذا ما ذهب إليه ابن رشد أنها إن وجبت لا تنقلب. (انظر شرح ميارة على ابن عاصم: ١/ ١٠٠).
(٣) سقط من ح.
(٤) المدونة: ٥/ ٢٦٧.
(٥) سقط من ح.
(٦) سقط من ق.
(٧) كذا في ح ود، وفي ق: طعام.
(٨) في ح: قوله غيره.
(٩) لعل مقصوده ما جاء في المدونة (٥/ ٢٦٨): وهذا قول مالك؟ قال: لا أقوم على حفظ قول مالك في هذا وهذا رأيي. قال سحنون: وقد قال هو وغيره إلخ.
(١٠) كذا في ح ود، وفي ق: تسليفا.
(١١) في ح: أم لا.
(١٢) المدونة: ٥/ ٢٧٤.
(١٣) المدونة: ٤/ ٨٧.
(١٤) في د: في العرض.
[ ٣ / ١٧٢١ ]
وقال في الكفالة في القرض بعد حلول الأجل: يجوز بأجود (١) وأدنى (٢). ولم يشترط حضور الغريم. وكل هذا مشعر باختلاف قوله على القولين الذين له هنا (٣) في الكتاب في المسألة المتقدمة (٤).
وقوله: وإن أعطاه (٥) كفيلًا بعين السلعة وخلاصها، الكفالة باطلة (٦). لا تلزم (٧).
"وقال غيره: لا يخرج (٨) من الكفالة لما رضي أن يلزم نفسه. وهو الذي أدخل المشتري في دفع ماله (٩) للثقة منه (١٠). وعليه الأقل من قيمة السلعة يوم تستحق، أو الثمن" (١١)
ثم قال: فإن (١٢) اشترط المشتري على البائع الخلاص وأخذ منه به كفيلًا أن ذلك لا يحل (١٣).
وقال آخر الباب في اشتراط ذلك على البائع: أنه فاسد ينقض به البيع (١٤).
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: لأجود.
(٢) المدونة: ٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤.
(٣) كذا في د، وفي ق: منها.
(٤) وهي مسألة الكفيل يدفع ما على الغريم.
(٥) كذا في المدونة ود، وفي ع وق: أعطاك، وفي ح: أعطى.
(٦) في ع وح: باطل.
(٧) هذا تلخيص للكلام الآتي: وإن كان إنما أعطاه على أنه إن أدركه فيها درك فعليه أن يخلصها له بالغة ما بلغت فالكفالة في هذا باطل وإن هذا لا يلزم البائع. (المدونة: ٥/ ٢٦٩).
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: لا تخرج.
(٩) كذا في المدونة، وع وح، وفي ق: ثمنه.
(١٠) كذا في ح ود، وفي ع: ثقة منه، وفي ق: للثقدمة.
(١١) المدونة: ٥/ ٢٦٩.
(١٢) كذا في ح، وفي ع: وإن.
(١٣) المدونة: ٥/ ٢٦٩.
(١٤) المدونة: ٥/ ٢٧٠.
[ ٣ / ١٧٢٢ ]
حمل بعضهم أن الكلام الأول لم تكن الكفالة مشترطة في العقد، فسقطت، وصح العقد. وهي في الأخرى مشترطة في العقد، ففسد (١) الجميع. وإنما (٢) كانت بين الكفيل والمشتري (٣) دون البائع على أنه بعيد من قوله: فإن أعطاه كفيلًا فإنما يعطيه للبائع (٤).
وقد أشار بعضهم إلى أنه إنما تعرض أولًا للزوم الكفالة، وإسقاطها، وتكلم أخيرًا (٥) على جواز البيع، أو فساده. فمذهبه في الكتاب فساده. وإن اشترط خلاص السلعة على البائع بكفيل. كما نص عليه أول الكتاب، أو بعده، كما نص عليه آخره.
وقيل (٦): يختلف في جوازه، وإسقاط (٧) الشرط، أو يصح إن أسقط الشرط، ويفسد (بالتمسك به.
"وقال (٨) غيره: يرجع بالأقل، لأنه أدخل المشتري في دفع ماله. فعليه الأقل من قيمة السلعة يوم تستحق، أو الثمن) (٩) " (١٠) يبين أنه إنما تكلم إذا استحقت.
قالوا: ولو لم تستحق. وقد فاتت (١١) رد البيع. ولزمت (١٢) المشتري
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: فيفسد.
(٢) كذا في ع، وفي ح: وإن.
(٣) في ع وح: بين المشتري والكفيل.
(٤) كذا في ع ود، وفي ح وق: البائع.
(٥) في ع: آخر، وفي ح: أخرى.
(٦) في ح: وقد.
(٧) في د: أو إسقاط.
(٨) كذا في د، وفي ق: وقول.
(٩) سقط من ح.
(١٠) المدونة: ٥/ ٢٦٩.
(١١) في ع وح: وفاتت.
(١٢) كذا في د، وفي ق: ولزم.
[ ٣ / ١٧٢٣ ]
القيمة (١). ولو وجد عديمًا لم يكن على الكفيل شيء [في قولنا جميعًا] (٢). لأنه إنما ضمن تخليصها من الاستحقاق. وهذه قد خلصت له، ولم تستحق.
وقوله في الكتاب: "ولولا أن الناس اشترطوا (٣) هذه الشروط في البيع الأول، على أنهم لا يريدون بذلك الخلاص إنما كتبوه (٤)، على وجه التوثقة (٥)، والتشديد، لنقضت به البيع" (٦).
كذا في كتاب ابن عتاب. وابن المرابط. وكثير من النسخ. وعليه اختصر أبو محمد، وغيره. أي أنهم لم يعقدوا بيعهم على القيام، والمطالبة بهذا. وإنما يكتبه (٧) الموثقون تشديدًا، وتوثقة (٨). فلذلك لم ينقض به البيع.
ولو كان على المطالبة بذلك، أو عقد علمه البيع، لنقضه (٩) به، على أصله في المسألة المتقدمة هنا (١٠)، التي هي متأخرة في الأم بعد هذا. وهو معنى قوله: (والبيع الأول) (١١)، أي حين العقد، لا حين كتب (١٢) الوثيقة، وعقدها، في ثاني حال.
ووقع في نسخ كثيرة: ولو أن الناس اشترطوا (١٣)، بإسقاط لا، وجاء بالمسألة على معنى (١٤) المسألة الأخرى. وإن ما يكتب ويعقد سواء. وعلى
_________________
(١) في ع وح: ولزمت القيمة المشتري.
(٢) سقط من ق.
(٣) كذا في المدونة ود، وفي ع وح، وفي ق: يكتبون.
(٤) كذا في ع وح ود، وفي ق: بما يكتبونه.
(٥) في د: الوثيقة.
(٦) المدونة: ٥/ ٢٧٠.
(٧) في د: يكتبها.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: أو توثقة.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: لنقض.
(١٠) المدونة: ٥/ ٢٧٠.
(١١) في المدونة (٥/ ٢٧٠): في البيع الأول.
(١٢) في ع: كتابة، وفي ح: كتاب.
(١٣) في طبعة دار صادر: ٥/ ٢٧٠ وطبعة دار الفكر: ٤/ ١٣٨: ولولا أن الناس اشترطوا.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: بمعنى.
[ ٣ / ١٧٢٤ ]
إسقاط (لا) اختصرها ابن أبي زمنين.
وفي بعض النسخ: ولو ما أن الناس. وهي بمعنى رواية ابن أبي زمنين. وما صلة للكلام، زائدة. ورجح بعضهم هذه الرواية. وصححها. قال: لأن الشرط (١) أفسد العقد. ولا يراعى فعلهما (٢)، والأول أبين. لأنه قال: إنهم لا يريدون بذلك الخلاص (٣). إنما هي عادة يكتبها الموثقون. لم يكن من المتبايعين ذلك (٤) في عقدهما. أو كانت العادة [عندهم] (٥) وإن قصدوا كتبها (٦) ألا (٧) يطالب بها (٨) (الخلاص) (٩). فهذا صحيح (١٠) الفعل، وقبح اللفظ فلا اعتبار به.
واختلف لو كان هذا الضمان بالثمن لا بخلاص السلعة وكان البيع فاسدًا بما قارنه من علل الفساد هل تسقط الكفالة بكل حال وهو مذهب ابن القاسم وأشهب عند محمد وكذا لابن القاسم في العتبية (١١).
وقيل (١٢) ثبتت (١٣) الكفالة بثبات البيع الفاسد إذا فات وعلى الكفيل الأقل من قيمة السلعة أو الثمن وهو قول عبد الملك في المبسوط.
وقيل: يلزم بعلم الكفيل وحضوره فساد العقد وهو لابن القاسم في
_________________
(١) في د: المشترط.
(٢) في د: ولا يراعى مآل فعليهما.
(٣) المدونة: ٥/ ٢٧٠.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: وذلك.
(٥) سقط من ق.
(٦) كذا في ع، وفي ح: كتب.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: لا.
(٨) كذا في ع، وفي ح: بهما.
(٩) سقط من ع وح.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: أصح.
(١١) البيان والتحصيل: ١١/ ٣٣٤.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: وهل.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: تثبت.
[ ٣ / ١٧٢٥ ]
العتبية أيضًا (١).
وقوله في التهمة في الإقرار (٢) في المرض للصديق الملاطف مع الدين لأنه لا تجوز (٣) وصيته (٤) ولا يتهم إذا أقر له في (٥) غير دين، وكان (٦) يورث بولد أو كلالة (٧). سقط من كثير من الروايات: أو كلالة. ولم يكن في كتاب ابن عتاب. وكتبه خارجًا.
وقال: كذا في أخرى. وكتب على ما في الأم كذا لإبراهيم. لأنه (٨) تجوز وصيته. وكذا رواية يحيى بن عمر. وكذا عند الدباغ. والأبياني. في غير كتاب ابن عتاب. يعني مع الورثة ما كانوا. إذا لم يكن عليه دين.
وعند ابن وضاح لأنه لا تجوز (٩) وصيته. وهو الذي في أصل ابن المرابط، يعني إذا كان عليه دين. وكلا الروايتين ترجع إلى معنى واحد.
فقوله (١٠): لأنه لا تجوز وصيته. يرجع إلى ما قبله. من قوله: لو
_________________
(١) البيان والتحصيل: ١١/ ٣١٠، ١١/ ٣١٥.
(٢) كذا في ح، وفي ع: بالإقرار.
(٣) كذا في د، وفي ق: تجوز.
(٤) هذا النص فيه غموض ولا بد من إخراج نص المدونة كاملًا ليتضح. (قلت: أرأيت إن كان هذا الذي أقر له بالكفالة في مرضه أنه تكفل له في مرضه صديقًا ملاطفًا، أيجوز له الإقرار في ثلث الميت؟ قال: نعم، ذلك جائز لأن الوصية له جائزة في الثلث. كذلك قال مالك، إلا أن يكون عليه دين يغترق ماله فلا تجوز، وكذلك إذا أقر له بدين فإنما يرد إذا كان عليه دين يغترق ماله، ولا يرد إذا كان يورث بغير دين، لأنه لو أوصى له مع الورثة جازت وصيته، ولو أوصى له مع الدين الذي يفترق ماله لم تجز، فلذاك اتهم إذا كان صديقًا ملاطفًا إذا أقر له مع الدين، لأنه لا تجوز له وصية. (المدونة: ٥/ ٢٧٦).
(٥) في ع وح: من.
(٦) كذا في د، وفي ق: ولو كان.
(٧) المدونة: ٥/ ٢٧٦.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: أنه.
(٩) كذا في ح ود، وفي ع وق: تجوز وهو غلط.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: وقوله.
[ ٣ / ١٧٢٦ ]
أوصى مع الدين لم تجز (١). فكذلك إذا أقر في مرضه بكفالة (٢). ثم استأنف الكلام بقوله: (ولا يتهم إذا أقر له من غير دين، يريد بدين وكان يورث بولد (٣) ولا يثبت هنا (٤)، (زيادة ولا كلالة) (٥) على مذهبه.
وأما على رواية [غير] (٦) ابن وضاح [لأنه] (٧) تجوز (٨) وصيته. ولا يتهم إذا أقر له من غير دين. فكلام صحيح. ثم يكون (٩) قوله بعد ذلك، "وكان يورث بولد"، عائد على الإقرار. وعلى زيادة "أو كلالة"، يرجع الكلام إلى الوصية، أو الإقرار بما فعل في المرض. فبهذا البيان تصح الروايات كلها.
وقوله: "فيمن أقر في مرضه أنه تكفل في الصحة عن رجل وارث، أو غير وارث. قال: إقراره لوارث (١٠) بالدين في مرضه لا يجوز" (١١).
وقال (١٢) "في الرجل يقر في مرضه. فيقول: كنت؛ [٩٩] / تصدقت على فلان بداري (١٣) في صحتي (١٤) أو بدابتي أو حبست كذا. أو أعتقت عبدي في صحتي، لا يكون هذا في ثلث (١٥)، ولا غيره، وإقراره هذا باطل
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح وق: يجز.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: وكذلك إذا أقر في المرض بكفالة.
(٣) كذا في ع وح، وفي د: وكان يورث بذلك وفي ق: ولا يورث فكذلك إذا أقر في مرضه بكفالة. وهو خطأ.
(٤) كذا في ع، وفي ح: هي.
(٥) كذا في ح، وهي ساقطة من ع.
(٦) سقط من ق.
(٧) سقط من ق.
(٨) كذا في د، وفي ق: لا تجوز له.
(٩) كذا في د، وفي ع وق: ثم ثبت له، وفي ح: فثبت له.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: للوارث.
(١١) المدونة: ٥/ ٢٧٦.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: وقاله.
(١٣) كذا في ع ود، وفي ق: بدار.
(١٤) كذا في المدونة وفي ع وح، وفي ق: صحة.
(١٥) كذا في المدونة وفي ع، وفي ح: الثلث.
[ ٣ / ١٧٢٧ ]
كله" (١). كذا جاء هذا الكلام في الكتاب. واختلف الناس في تأويله. فأكثر المختصرين (٢): أبو محمد، (وغيره) (٣)، ومن (٤) بعده حملوا أن إقراره بالكفالة كإقراره بالعتق، والصدقة، وغير ذلك. لقوله (٥): "وإقراره هذا باطل كله" (٦).
وردوا هذا الكلام على جميع ما تقدم. واختصر ذلك ابن أبي زمنين، مفصلًا على لفظ الكتاب.
وذهب بعضهم أن (٧) الكفالة بخلاف ما ذكر، لأنها دين من الديون، يلزم إقراره منها في المرض، كما يلزم إقراره منها في الصحة، وإليه نحا ابن لبابة. وأبو عمران. قالوا: إنما أبطل (٨) ما كان منها لوارث، ومن لا يصح إقراره له في المرض، وأما لغيره فيصح، وهنالك (تمت) (٩) مسألة الإقرار بالكفالة، مفردة.
ثم جاء بمسألة الصدقة، والحبس، والعتق، وفصل (١٠) بعضهم إقراره بالكفالة، وقال: إن أقر في مرضه أنه تكفل في صحته (١١) في أصل عقد بيع، أو قرض فهو دين يلزم. وليس بمعروف. لأنه أخرج به الملك من يد مالكه، وإن أقر بكفالة بعد العقد فهو معروف. كالصدقة، والحبس. وهذا لا يخالفه الآخر، لأنه لا يكون دينًا إلا بكونه في العقد، كما ذكروا. وأما
_________________
(١) المدونة: ٥/ ٢٧٦.
(٢) كذا في ح، وفي ع: المختصرون.
(٣) سقط من ع وح.
(٤) في ع وح: فمن.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: بقوله.
(٦) المدونة: ٥/ ٢٧٦.
(٧) كذا في ع، وفي ح: إلى.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: بطل.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: فصل.
(١١) المدونة: ٥/ ٢٧٦.
[ ٣ / ١٧٢٨ ]
العتق، فكما قال في الكتاب: لا يلزم في ثلث، ولا غيره، فأنفذوها. كالصدقة، والحبس، وغير ذلك. لأنه اعترف بفعل في الصحة. وهو مرض لا تجوز (١) فيه أفعاله إلا في الثلث. فما فعله (٢) في مرضه أو أوصى به إلا أن يقول (٣): في هذه الأشياء فأنفذوها. فإنها تخرج من الثلث.
وذكر محمد أنه روى عن مالك أن العتق في هذه المسألة ينفذ من الثلث. إذ لو ثبت نفذ (٤) من رأس المال، بخلاف الصدقة، والحبس، إذ لو ثبت لم ينفذ، لعدم الحوز. قال محمد: وهذا غلط ويبطل ذلك كله.
وقوله: "ما تحمل به العبد من دين (بإذن) (٥) سيده فأفلس سيده أو مات بيع العبد، إن طلب صاحب الحق دينه قبل السيد وإن رضي أن يترك السيد، ويتبع العبد كان ذلك في ذمة العبد" (٦).
"وقال غيره: ليس ذلك له، وإنما على العبد ما عجز عنه مال سيده (٧). فيكون في ذمته" (٨).
قيل: قول ابن القاسم هنا على قول مالك [الأول] (٩): أن للطالب اتباع الكفيل مع يسر الغريم، وليس هذا اختيار ابن القاسم (١٠).
قيل: هذا يخالف أصله هنا.
_________________
(١) في ح: لا يجوز.
(٢) كذا في ح، وفي ق: فعل.
(٣) في ح: يقال.
(٤) في ع: إذ لو ثبت لنفذ، وفي ح: إذ لو نفذ لثبت.
(٥) سقط من ح.
(٦) المدونة: ٥/ ٢٨٠.
(٧) كذا في المدونة، وع وح، وفي ق: السيد.
(٨) المدونة: ٥/ ٢٨٠.
(٩) سقط من ق.
(١٠) كذا في ع وح ود، وفي ق: اختيار قول ابن القاسم.
[ ٣ / ١٧٢٩ ]
وقيل: إنما هذا في هذه المسألة، لأن العبد مع سيده بخلاف غيره. وذمته وذمة سيده كشيء واحد.
وقيل: بل المسألة على أصله، ولعل السيد فلس أو مات، وخاف المحاصة.
وقوله في الذي أجبر عبده على الكفالة: "ذلك غير لازم للعبد، إذا قال: لا أرضى لأني إن (١) أعتقت لزمتني هذه الكفالة" (٢). ثم وصل ذلك بقوله: "قال مالك في الذي يعتق عبده على أن عليه مائة دينار: إن ذلك لازم للعبد، وإن كره العبد" (٣).
كذا عندي في أصلي. وفي كتاب ابن سهل، وابن المرابط، وعليه مائة دينار. ومثل هذا في كتاب المكاتب (٤). وفي العتق الثاني (٥) خلافه. فقيل: لعل سحنون أدخل هذه المسألة بعد ذكره مسألة إجبار العبد على الكفالة.
وقوله: لا يلزم (تنبيهًا (٦) على الخلاف (٧» (٨)، وأن مذهب ابن القاسم في المسألة خلاف قول مالك، وأنه (٩) يأتي على قول مالك إلزام الإجبار. وهو قول (١٠) عبد الملك. وقال مثله ابن القاسم في رواية أبي زيد عنه.
_________________
(١) في ح: لو.
(٢) المدونة: ٥/ ٢٨١.
(٣) المدونة: ٥/ ٢٨١.
(٤) المدونة: ٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦.
(٥) المدونة: ٣/ ٢٠٢.
(٦) في ع: تنبيه.
(٧) إشارة إلى قول ابن القاسم: ذلك عندي غير لازم للعبد، وإلى قول مالك: أن ذلك لازم للعبد وإن كره العبد ذلك. (المدونة: ٥/ ٢٨١).
(٨) سقط من ح.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: وإنما.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: وقاله.
[ ٣ / ١٧٣٠ ]
وقيل: لعله أشار إلى التفريق بين العتق والحمالة، لحرمة العتق. ولأن ما أدخل فيه العبد من إلزام المائة انتفع بعوضها، من تعجيل العتق، ولا منفعة له (١) في إلزام الكفالة.
ومعنى "التعنيس" (٢): كبر المرأة في بيت أبويها (٣).
ويقال أيضًا: للتي بقيت مدة لم (٤) تتزوج.
ويقال ذلك في الرجل أيضًا إذا بقي بعد إدراكه لا يتزوج زمانًا. وهي في عرت الفقهاء في البكر إذا كبرت (٥)، ولم تتزوج. لكنهم (٦) أجروا حكمها في أفعالها قبل التزويج، وبعده سواء.
يقال: عنست المرأة، وعنست بفتح العين، وضمها، وتشديد (٧) النون، وفتحها مع الفتح. وكسرها مع الضم. ويقال أيضًا: عنست بفتحهما (٨) وتخفيف النون. فهي عانس. ومعنسة. ويقال: أعنست أيضًا (٩). وأصل الكلمة من القوة، والتمام. ورأيت لبعض أهل اللغة أنها لا تسمى بذلك لأقل من ثلاثين سنة.
واختلف الفقهاء في ذلك، في ذات الأب. وفي اليتيمة. من أقل من ثلاثين إلى الستين [سنة] (١٠) وبعدها، من انقطاع الحيض، بما هو معلوم في كتب أئمتنا.
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: أو منفعة له.
(٢) المدونة: ٥/ ٢٨٣.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: أبيها.
(٤) كذا في ح، وفي ع: ولم.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: بارت.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: ولكنهم.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: بتشديد.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: بفتحها.
(٩) مختار الصحاح ولسان العرب: مادة: عنس.
(١٠) سقط من ق.
[ ٣ / ١٧٣١ ]
ومعنى "خس (١) من ثمنه" (٢). بالسين أي أقل (٣) من الشيء الخسيس، الذي لا قدر له.
ومسألة الجارية البكر التي عنست، ذكر فيها قول ابن القاسم أولًا، أن أفعالها على الجواز، وإن كره الوالد، وأنها مخالفة للبكر التي لم تعنس (٤).
ثم ذكر قول مالك أنها لا تجوز (٥). ثم ذكر رواية عبد الرحيم. كذا ثبتت هذه الأقوال على نصوصها في الأم. وكثير من النسخ. وعليه اختصر البرادعي (٦). وسقط قول ابن القاسم أولًا، في نسخ (٧)، ولم يكن في أصل ابن المرابط. ولا في أصل ابن عتاب. وخرجه خارجًا. وكتب عليه: طرحه ابن وضاح. [وحوق عليه في كتاب (٨) ابن سهل وطرحها (٩) ابن وضاح] (١٠) وابن باز. وعلى طرحها اختصر (١١) أبو محمد وابن أبي زمنين.
وقوله في المسألة الثانية عند الجميع "قلت: أرأيت الجارية البكر التي (قد) (١٢) بلغت، وعنست" (١٣)، كذا في كتاب ابن المرابط. وعند غيره في بيت أهلها. زاد في كتاب ابن المرابط ورضي حالها. وسقط [لغيره] (١٤) من
_________________
(١) خس يخس بالفتح خسة وخساسة فهو خسيس: رذل. والشيء الخسيس: التافه. مختار الصحاح، لسان العرب: مادة. خسس.
(٢) المدونة: ٥/ ٢٨٥.
(٣) كذا في ع، وفي ح: قل.
(٤) هذا النص سقط من النسخ المطبوعة.
(٥) المدونة: ٥/ ٢٨٣.
(٦) التهذيب: ص: ٤١١
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: وفي نسخ.
(٨) في ح: وفي أصل.
(٩) في ح: فطرحه.
(١٠) سقط من ق.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: اختصرها.
(١٢) سقط من ع وح.
(١٣) المدونة: ٥/ ٢٨٣.
(١٤) سقط من ق.
[ ٣ / ١٧٣٢ ]
كتاب ابن وضاح قوله (١) في آخر المسألة. ولكن وجدته في كتاب عبد الرحيم. وفي كتاب ابن المرابط على قوله: أليس قد قال مالك مرة: إذا عنست جاز أمرها. قال: لم أسمعه أنا قط منه (٢). ولكن وجدته في كتاب عبد الرحيم. صح ليحيى بن عمر وحده.
[١٠٠] وقوله في ذات الزوج: "إن كانت سفيهة، ضعيفة في؛ عقلها، لم يجز لها" (٣).
وقوله "لأن الرجل إنما يتزوج المرأة لمالها، ويرفع في صداقها لمالها" (٤) حجة فيما ذهب إليه بعض المتأخرين من أن الزوج إنما له متكلم فيما كان لها من مال حين نكاحها (٥) أو يرجى لها من ميراث ظاهر، وشبهه [لا] (٦) من فائدة طرأت عليها من وجه لم تحتسب (٧)، لأن ذلك لم يتزوجها عليه قط، بخلاف الأول.
"والمرأة الأيم" (٨): هي التي لا زوج لها. وهو في أصل اللغة يقع على الثيب، والبكر. ثم صار (٩) في العرف على من فارقت زوجها بطلاق، أو موت.
_________________
(١) في ح: وقوله.
(٢) في المدونة (٥/ ٢٨٣): أليس قد كان مالك مرة يقول: ٥/ ٢٨٣.
(٣) المدونة: ٥/ ٢٨٤.
(٤) المدونة: ٥/ ٢٨٦.
(٥) كذا في ع، وفي ح وق: نكاحه.
(٦) سقط من ق
(٧) في ع وح: يجب به.
(٨) المدونة: ٥/ ٢٨٧.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: صارت.
[ ٣ / ١٧٣٣ ]