وهي تمييز حق على الصحيح من مذهبنا. وأقوال أئمتنا. وإن كان أطلق عليها مالك (٢) أنها بيع (٣)، واضطرب [فيها] (٤) رأي ابن القاسم، وسحنون، على ما في مسائلنا بين (٥) الأصلين (٦). ولا خلاف في لزومها إذا وقعت على الوجه الصحيح (٧). وهي على أربعة أضرب:
قسمة حكم وإجبار، وهي قسمة السهم، والقرعة (٨). فلا تجوز (٩) إلا بالتعديل والتقويم (١٠)، والتسوية، وفي الجنس الواحد، وفي (١١) غير
_________________
(١) قال ابن عرفة: القسمة تصيير مشاع من مملوك مالكين معينًا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض. (شرح حدود ابن عرفة: ٥٢٣).
(٢) كذا في ع، وفي ح وز: مالك عليها.
(٣) المنتقى: ٦/ ٤٩، معين الحكام: ٢/ ٥٩٨.
(٤) سقط من ق.
(٥) كذا في ز، وفي ع وح وق: من.
(٦) إشارة إلى القاعدة: ١٠٥، القسمة هل هي تمييز حق أو بيع. (إيضاح المسالك، ص: ٣٨١).
(٧) كذا في ع وز، وفي ح: لزومها على الوجه الصحيح إذا وقعت.
(٨) قال ابن عرفة في قسمة القرعة: وهي فعل ما يعين حظ كل شريك مما بينهم بما يمتنع علمه حين فعله. (شرح حدود ابن عرفة: ٥٢٩).
(٩) كذا في ع وز، وفي ح: فلا يجوز.
(١٠) كذا في ع وح وز، وفي ق: بالتقويم والتعديل.
(١١) كذا في ع وح وز، وفي ق: في.
[ ٣ / ١٨٧٥ ]
المكيل، والموزون، ولا تجوز (١) بتعديل السهام، بزيادة دراهم، أو دنانير، أو غير ذلك، من [غير] (٢) جنس (٣) المقسوم، من أحد (٤) الجهتين، والمتقاسمين.
وقسمة مراضاة (٥) وتقويم فيما اختلفت (٦) أجناسه (٧)، أو اتفقت، وهي جائزة بغير قرعة، ولم يجزها ابن القاسم، وغيره، بالقرعة. إذ القرعة تنافي التراضي. فلا تجوز عند ابن القاسم [بالقرعة] (٨)، مع اختلاف أجناسها. وأجاز أشهب (٩) القرعة فيها. وقد تأول على (١٠) ابن القاسم إجازتها من مسألة الشجرة والزيتونة (١١)، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله (تعالى) (١٢).
وقسمة مراضاة على غير تعديل. وحكم هذه حكم البيوع في كل وجه، ولا يرجع فيها بغبن، على القول بأنه (١٣) لا يرجع به في البيوع، ويرجع بالغبن في الوجهين (١٤) الأولين، ويعفى عن اليسير في ذلك، في قسمة التراضي.
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح وز: ولا يجوز.
(٢) سقط من ق.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: الجنس.
(٤) كذا في ع وح وز، وفي ق: إحدى.
(٥) قال ابن عرفة في تعريف قسمة المراضاة: هي أخذ بعضهم بعض ما بينهم على أخذ كل واحد من ما يعدله بتراض ملكًا للجميع. (شرح حدود ابن عرفة: ٥٢٨).
(٦) كذا في ع وز، وفي ح وق: اختلف.
(٧) كذا في ع وز، وفي ح: أجناسها.
(٨) سقط من ق.
(٩) المقدمات: ٣/ ٩٧ - ٩٩.
(١٠) كذا في ز، وفي ح: عن.
(١١) المقدمات: ٣/ ٩٧ - ٩٩.
(١٢) سقط من ع وح وز.
(١٣) كذا في ز، وفي ع وح وق: أنه.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح: الوجه.
[ ٣ / ١٨٧٦ ]
واختلف في اليسير [في قسمة] (١) القرعة، كالدينار والدينارين من العدد الكثير. فذهب أبو محمد بن أبي زيد وبعضهم (إلى) (٢) أنه معفو عنه، وأبى ذلك آخرون. وقالوا تنتقض القسمة، لأنه (٣) خطأ في الحكم، يجب فسخه، ولا يفرق فيه بين القليل والكثير. وهو عندهم ظاهر المدونة. وهو قول أشهب، وابن حبيب، ومثله في المبسوط. وقيل: قسم القاسم كحكم القاضي (٤) (٥)، لا يرد منه إلا الخطأ البين.
وقسمة مهايأة (٦): وهي قسمة المنافع بالمراضاة أيضًا (٧)، لا بالإجبار والقرعة (٨)، ويقال: بالنون. لأن كل واحد (هنأ) (٩) صاحبه ما أراده. ويقال: (مهايأة) (١٠)، [بالياء] (١١) باثنتين (تحتها) (١٢). لأن كل واحد هيأ للآخر ما طلب منه، وهذا الضرب منها على ضربين: مقاسمة الزمان. ومقاسمة الأعيان (١٣). وهي جائزة على الجملة، لكنها تختلف فروعها في مهايأة الغلة، أو الخدمة، أو السكنى (١٤)، وفي العبد الواحد، أو أكثر، وفي
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) سقط من ع.
(٣) كذا في ع وح، وفي ز وق: لأنها.
(٤) كذا في ع وح وز، وفي ق: الحاكم.
(٥) قال ابن عبد الرفيع: ولم ير مالك قسم القاسم بمنزلة حكم القاضي. (معين الحكام: ٢/ ٦٠٦).
(٦) كذا في ع وح، وفي ز: مهانأة.
(٧) وعرفها ابن عرفة بما يلي: اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه فيه زمنًا معينًا من متحد أو متعدد يجوز في نفس منفعته لا في غلته. (شرح حدود ابن عرفة: ٥٢٦).
(٨) كذا في ع وح وز، وفي ق: لا بإجبار وقرعة.
(٩) سقط من ح.
(١٠) سقط من ح وز.
(١١) سقط من ق.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) المقدمات: ٣/ ١٠١.
(١٤) كذا في ح وز، وفي ع: والخدمة والسكنى.
[ ٣ / ١٨٧٧ ]
الدار (١) الواحدة أو أكثر، أو العبد والدار (٢)، والأرض وغير ذلك على ما تفسر (٣) في أصولنا. وكتب شيوخنا (٤).
وقوله في [مسألة] (٥) قسمة العلو والسفل: ذهب بعضهم أن ذلك إنما يجوز بالمراضاة، لا بالقرعة، على ما جاء مفسرًا لعبد الملك. وما في كتاب ابن شعبان. والعلة أنه كقسم شيئين. إذ لا ساحة للعلو، وإنما هو مرتفق للسفل، والأكثر يجيزونه على الوجهين، بالسهم، والمراضاة. وترجح في ذلك أبو عمران (٦).
وقوله: "لو أن دارًا بيني وبين رجل قاسمته الدار، فأخذ طائفة، وأخذت طائفة [على أن الطريق] (٧) لي، إلا أن له في الطريق الممر، ذلك جائز" (٨). تأولها سحنون أنها على المراضاة، لا بالقرعة، إذ يجب قبل القسمة إخراج الطريق، وتأولها أبو عمر ابن المكوي (٩) (١٠) أنها جائزة على الوجهين، وذلك أنه (١١) قد لا يحتاج إلى (إخراج) (١٢) طريق في قسمة كل
_________________
(١) كذا في ع وح وز، وفي ق: أو في الدار.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: بالدار.
(٣) كذا في ع وح وز، وفي ق: مما يفسر.
(٤) انظر النوادر: ١١/ ٢٣٧ - ٢٣٨. المقدمات: ٣/ ١٠١ - ١٠٢. المنتقى: ٦/ ٥١ - ٥٢.
(٥) سقط من ق.
(٦) انظر التاج والإكليل للمواق بهامش مواهب الجليل: ٥/ ٣٣٨.
(٧) سقط من ق.
(٨) المدونة: ٥/ ٤٦٣.
(٩) كذا في ز، وفي ع وح: أبو عمران المكوي، وهو خطأ.
(١٠) أبو عمر أحمد بن عبد الملك الإشبيلي المعروف بابن المكوي شيخ فقهاء الأندلس في وقته شهد له أقرانه بالحفظ والدراية، ومن الذين اعترفوا له بذلك ابن زرب، دارت عليه الفتوى بالأندلس، ألف كتاب الاستيعاب لأقوال مالك مع أبي بكر المعيطي. توفي في جمادى الأولى سنة: ٤٠١ هـ. (المدارك: ٧/ ١٢٣ وما بعدها جذوة المقتبس: ١٢٣، شذرات الذهب: ٣/ ١٩١).
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: لأنه.
(١٢) سقط من ع.
[ ٣ / ١٨٧٨ ]
دار، لإحاطة الطريق (١) ببعضها، فحيث يخرج نصيبه يخرج بابه لما يليه من المحجة، وقد يضطر إلى خروجهم من النصيبين معًا، على باب الدار نفسها، ولا ينقسم الباب، فتقوم رقبته في أحد النصيبين على أن الممر فيه للآخر.
ومعنى "الأقرحة" (٢): الفدادين. واحدها قراح، بالفتح. مثل (٣) زمان. وأزمنة. وذكر في الكتاب واحدها "قريح (٤) (٥) ولا يبعد صوابه إن كان سمع، مثل قفيز، وأقفزة. وبعير وأبعرة.
قال الخليل (٦) القراح من الأرض كل قطعة على حيالها (٧)، من منابت النخل (٨) وغير ذلك (٩) قال ابن دريد: القراح من الأرض، ما خلص طينه (١٠) من السبخ، وغيره. وأصله الخالص (١١) من كل شيء.
وقوله: "لا يقسم (١٢) الزرع فدادين، ولا مذارعة. ولا قَتًّا" (١٣) (بفتح
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ز: الطرق.
(٢) المدونة: ٥/ ٤٦٤.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: ومعنى.
(٤) قال الأزهري: القريح: الخالص. لسان العرب: ٢/ ٥٦١.
(٥) المدونة: ٥/ ٤٦٤.
(٦) أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري أحد أعلام اللغة، حدث عن أيوب السختياني، وعاصم الأحول، والعوام بن حوشب، وأخذ عنه النحو سيبويه والأصمعي، ووهب بن جرير وغيرهم، أول من ألف في العروض، وله كتاب العين في اللغة. وثقه ابن حبان. قال الذهبي: مات سنة بضع وستين ومائة، وقيل: بقي إلى سنة سبعين ومائة. (سير أعلام النبلاء: ٧/ ٤٢٩، البلغة: ٩٩، البداية والنهاية: ١٠/ ١٦١).
(٧) كذا في ع وح وز، وفي ق: حالها.
(٨) كتاب العين: ٣/ ٤٤.
(٩) الفائق: ١/ ٢٩٨. (مختار الصحاح، لسان العرب: مادة: قرح).
(١٠) جمهرة العرب: ٢/ ١٤١.
(١١) كذا في ز، وفي ع وح: الخلاص.
(١٢) كذا في ع وح وز، وفي ق: لا ينقسم.
(١٣) المدونة: ٥/ ٤٦٧.
[ ٣ / ١٨٧٩ ]
القاف) (١)، يعني حزمًا، وقبضًا، وأصله الجمع. وكلما (٢) جمعته قليلًا، قليلًا، فقد قتتته (٣).
و"الفرسك" (٤)، بكسر الفاء، والسين المهملة، نوع من الخوخ، أملس (٥).
"والْخَرص والْخِرص" (٦) بالفتح (٧)، اسم الفعل (٨). (والمصدر) (٩) وبالكسر اسم الشيء المخروص.
والرانان (١٠)، خفان طويلان. يبلغان الفخذين (١١).
والساعدان (١٢): ما يغشى به الذراعان في الحرب (١٣)، وغيرها (١٤).
وربيع الماء، هي الساقية. وجمعها أربعاء (١٥).
_________________
(١) سقط من ع وح.
(٢) كذا في ع وح، وفي ز: في كل ما.
(٣) لسان العرب: مادة: قتت.
(٤) المدونة: ٥/ ٤٦٧.
(٥) قال الزمخشري: الفرسك: الخوخ وفي كتاب العين: هو مثل الخوخ في القدر، وهو أجود أملس أصفر أحمر. وطعمه كطعم الخوخ. (الفائق: ٣/ ١٠٨). وقال ابن منظور: الفرسك: الخوخ يمانية وقال الجوهري: ضرب من الخوخ. (لسان العرب: ١٠/ ٤٧٥).
(٦) المدونة: ٥/ ٤٦٧.
(٧) في ح وز: فبالفتح.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: للفعل.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ح، وفي ع: والراقان، وفي ق: والراتان.
(١١) شرح غريب ألفاظ المدونة: ١٠٣.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: والساعدين وهو الموافق لما في المدونة: ٥/ ٤٧٣.
(١٣) قال الجبي: الساعدان: نعت لقفازين من حديد يدخل فيهما المحارب ساعديه فسميا ساعدين لإدخال الساعدين فيهما. (شرح غريب ألفاظ المدونة: ١٠٣).
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح: وغيرهما.
(١٥) لسان العرب: ربع.
[ ٣ / ١٨٨٠ ]
وقوله في الحكم على الغائب في الدور، والأرضين، بينه في داخل الكتاب، إنما ذلك إذا ادعي عليه (١) في أصولها (٢)، ويستأنى (٣) به (٤).
وأما القسم فيقسم عليه، وقد فرق في أول الكتاب هنا بين القريب الغيبة، وبعيدها (٥). وكذلك (٦) جعل يحكم عليه في الشفعة (٧).
وفي كتاب الشفعة: بيع رباعه في الدين، وفي الكفالة، وفي نفقة الزوجة. وعبد الملك يحكم على الغائب في كل شيء، ولا يستأنى به. وقد مضى في كتاب الشفعة من هذا. فانظر ما أثبتناه هناك، مما (٨) لا يحتاج إلى تكراره.
وقد ذكر أيضًا في مسألة الدار إذا ادعى عليه أنه وارث معه أنه لا يحكم عليه (٩) (فيها) (١٠). وهذا موافق لما في داخل الكتاب، أنه لا يحكم عليه في دعوى الأصول. ثم قال إلا أن تطول الغيبة جدًا، [١٢٤] وتبعد (١١). وقوله يكتب القاضي إليه فيوقف، إما أن يستخلف، وإما أن يقدم فيخاصم (١٢).
قال فضل: هذا من قوله يدل أن الخصومة حيث يكون المدعى فيه، وهو قول عبد الملك، وقال مطرف: القضاء حيث المدعى عليه. قال: وبه الحكم في المدنية (١٣)، وبه حكم ابن بشير بالأندلس. وقاله أصبغ،
_________________
(١) كذا في ح وز، وفي ق: عليها.
(٢) كذا في ح، وفي ق: أصولهما.
(٣) كذا في ح وز، وفي ق: ويستأنأ.
(٤) المدونة: ٥/ ٤٨٨.
(٥) المدونة: ٥/ ٤٦٦.
(٦) كذا في ع وح وز، وفي ق: وكذلك الشفعة.
(٧) المدونة: ٥/ ٤١٨ - ٤١٩.
(٨) كذا في ع وح وز، وفي ق: ما.
(٩) المدونة: ٥/ ٤٦٦.
(١٠) سقط من ح.
(١١) المدونة: ٥/ ٤٦٦.
(١٢) المدونة: ٥/ ٤٦٦. وفيها: فيخاصمهم.
(١٣) كذا في ع وح وز، وفي ق: المدونة. والصواب: المدينة لأنه هو الذي يفهم من كلام المدونة: ٥/ ٤٦٦.
[ ٣ / ١٨٨١ ]
وسحنون. واستدل بعضهم عليه من قوله في الكتاب، في آخر كلامه، في هذه المسألة. "وإن كانت بعيدة، فعلم أن الذين طلبوا لا يقدرون على [الذهاب إلى] (١) ذلك الغائب، ولا يوصل إليه، رأيت أن يقضى لهم" (٢)، ولا حجة في هذا، لأنه إنما قال هذا في العذر للذهاب بإعذار القاضي، والكتاب له، ليأتي أو يوكل (٣) فانظره. وتأمل قوله هنا: فادعى (٤) أنه وارث (٥)، فجعل الدعوى بالوراثة (٦) وغيرها (سواء) (٧). وهو مذهبه في الكتاب. وأشهب يفرق في ذلك، ويقول: إن كانت (٨) بميراث، وطال مقامها بيد الغائب، فلا يقضى عليه فيها حتى يقدم.
و"البز" (٩) بفتح الباء، في إطلاقه في الكتاب، إنما هو [في] (١٠) كل ما يلبس من الثياب، كان صوفًا، [أو بزًا] (١١)، أو كتانًا، أو قطنًا، أو حريرًا، مخيطًا، أو غير (١٢) مخيط. وقال (١٣) صاحب العين (١٤) البز: ضرب من الثياب (المخيطة) (١٥).
وقال ابن دريد: البز: (إنما هو) (١٦) متاع البيت خاصة من
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) المدونة: ٥/ ٤٦٦.
(٣) كذا في ع وح وز، وفي ق: ليوكل.
(٤) كذا في ع وح وز، وفي ق: وادعى.
(٥) المدونة: ٥/ ٤٦٦.
(٦) كذا في ع وح وز، وفي ق: بالموارثة.
(٧) سقط من ح.
(٨) كذا في ع وح، وفي ز: كان.
(٩) المدونة: ٥/ ٤٧٣.
(١٠) سقط من ق.
(١١) سقط من ق، وفي ز: أو قزا.
(١٢) كذا في ع وح وز، وفي ق: وغير.
(١٣) كذا في ح وز، وفي ق: قال.
(١٤) العين: ٧/ ٣٥٣.
(١٥) سقط من ع وح وز.
(١٦) سقط من ع وح وز.
[ ٣ / ١٨٨٢ ]
الثياب (١).
و"الملفقة" (٢): الثياب (٣) المخيطة.
والقمح المعلوث (٤) بالثاء المثلثة، ويقال: بالغين المعجمة، وبالمهملة (٥) معا، الذي فيه تبن، وزبل، لم تحسن (٦) تصفيته من ذلك.
و"حشف التمر" (٧)، بفتح الشين رديه، وهو ما يبس من التمر، قبل طيبه، وزهوه.
وقوله: "لأن حشف التمر من التمر" (٨) قالوا معنى ذلك، ما فيه حلاوة. وأما ما لا حلاوة فيه جملة، فحكمه حكم التبن، والغلث (٩).
"والأجنحة" (١٠) الرفوف والغرف الخارجة عن (١١) الأفنية.
وقوله في البقل: "لا يعجبني قسمته بالخرص" (١٢)، [ثم ذكر قياسه ذلك على قول مالك في منع قسمة الثمار بالخرص] (١٣) غير النخل، والعنب، ثم قوله: "والبقل أبعد من الثمار" (١٤). فاختلف في تأويل المسألة. فحملها سحنون على المنع جملة، وأنكر ذلك عليه ابن عبدوس (١٥). وقال
_________________
(١) جمهرة اللغة: ١/ ٢٩.
(٢) المدونة: ٥/ ٤٧٣.
(٣) كذا في ع وح وز، وفي ق: الكتاب وهو غلط.
(٤) كذا في ز، رفي ع: المغلوث، وفي ح: الملغوث.
(٥) كذا في ع وح رز، وفي ق: والمهملة.
(٦) في ع وح وز: لم يحسن.
(٧) المدونة: ٥/ ٥٠٠.
(٨) المدونة: ٥/ ٥٠٠.
(٩) كذا في ع وز، وفي ح: والعلف.
(١٠) المدونة: ٥/ ٥١٧.
(١١) كذا في ح، وفي ع وز: على.
(١٢) المدونة: ٥/ ٤٦٧.
(١٣) سقط من ق.
(١٤) المدونة: ٥/ ٤٦٧.
(١٥) النوادر: ١١/ ٢٣٢.
[ ٣ / ١٨٨٣ ]
إنما منعها (١) ابن القاسم إذا كانت على التأخير. وأما على الجذ فيجوز. وهو قول أشهب (٢). وهذا دليل الكتاب بعد عندهم من قوله بعد هذا في مسألة الزرع، أنه يجوز بيعه بالخرص على الجذاذ، وذلك (٣) في البلح الصغير (٤).
وقوله فيه: "هو (٥) بقل من البقول" (٦).
وقوله: "إنما هو بمنزلة البقل، والعلف" (٧) في القسمة.
وكذلك قوله: في فداني كرّاث [بفدان كرّاث] (٨)، أو سريس، أو سلق (٩). قال: لا خير في ذلك (١٠)، إلا على الجذ (١١). ثم قال: وكذلك البقل عندي (١٢) كله بين أن المنع إن لم يكن على الجذاذ. وأشار بعض الشيوخ إلى أن الخلاف يدخل في خرصه (١٣) لقياسه (١٤) إياه على الثمار الذي اختلف قوله فيها.
ومسألة "قسمة اللبن في ضروع الماشية" (١٥)، ومنعه (١٦) له للمخاطرة.
_________________
(١) كذا في ح وز، وفي ع: منع ذلك.
(٢) النوادر: ١١/ ٢٣٢ - ٢٣٣.
(٣) كذا في ح وز، وفي ع وق: وكذلك.
(٤) النوادر: ١١/ ٢٣٢ - ٢٣٣.
(٥) كذا في ع وح وز، وفي ق: وهو.
(٦) المدونة: ٥/ ٤٧١.
(٧) المدونة: ٥/ ٤٧١.
(٨) سقط من ق.
(٩) السلق: نبت له ورق طوال وأصل ذاهب في الأرض وورقه يطبخ. (معجم متن اللغة: مادة سلق). وقال صاحب حديقة الأزهار: هو من جنس البقول المأكول، وهو نوعان: أبيض وأسود. (حديقة الأزهار في ماهية العشب والعقار، ص: ٢٦٦.).
(١٠) كذا في ع وح وز، وفي ق: فيه.
(١١) المدونة: ٥/ ٤٦٧ - ٤٦٨.
(١٢) المدونة: ٥/ ٤٦٨.
(١٣) كذا في ع، وفي ح: خصه.
(١٤) في ح وز: من قياسه.
(١٥) المدونة: ٥/ ٤٧٢.
(١٦) كذا في ز، وفي ع وح: منعه.
[ ٣ / ١٨٨٤ ]
ثم ذكر مسألة تفضيل أحدهما (١) الآخر بشيء بين، إلى آخر المسألة (٢). وإجازته لها سقطت من رواية أحمد بن خالد. ولم يقرأها. وثبتت في أصل ابن عتاب. وصحت عند ابن المرابط، لابن باز، والدباغ. وقال (٣) أشهب: هي أحرى ألا تجوز. وقاله سحنون (٤).
وقوله: "في ثلاثة (٥) ورثوا قرية لها ماء، أو مجرى (٦) ماء (٧) تقسم (٨) الأرض على قدر مواريثهم، ولهم من شربهم من الماء على قدر مواريثهم، وكل إشراك في قلد، فباع أحدهم نصيبه في ذلك، فشركاؤه دنية أحق به في الشفعة من [سائر] (٩) شركائه في الماء" (١٠).
"والدنية أهل وراثة (١١) " (١٢) يقال (١٣): دنية بكسر الدال، وسكون النون، ويقال: دنيا (١٤)، ودنيا، بالكسر، والضم، مقصور. ومعناه: القريب، وتقدمت لفظة القلد، وتفسيرها في كتاب الشفعة.
وظاهر قوله في الشركة هنا [أنها] (١٥) في القلد، وإن اقتسموا الأرض،
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ح: أحدهم.
(٢) المدونة: ٥/ ٤٧٢.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: قال.
(٤) قال سحنون: لا خير في هذا القسم، لأنه الطعام بالطعام. (المدونة: ٥/ ٤٧٣. النوادر: ١١/ ٢٣٤).
(٥) كذا في ز، وفي ع وح وق: ثلاث.
(٦) كذا في ز، وفي ع وح وق: ومجرى.
(٧) كذا في ع وز وح، وفي ق: مائها.
(٨) كذا في ع، وفي ق: أتقسم، وفي ز: يقسم وفي ح: أيقسم.
(٩) ساقطة من المدونة وق وع وح، وثابتة في ز.
(١٠) المدونة: ٥/ ٤٦٨.
(١١) كذا في ع وح، وفي ز: الوراثة.
(١٢) المدونة: ٥/ ٤٦٨.
(١٣) كذا في ع وح وز، وفي ق: ويقال.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح: دنى.
(١٥) سقط من ق.
[ ٣ / ١٨٨٥ ]
ومذهبه هنا، وفي كتاب الشفعة، أن من باع أرضه، أو قاسمها، وبقي بئرها، فلا شفعة له في البئر إذا باع شريكه نصيبه منها. وفي العتبية له الشفعة (١)، وقد نبهنا على الخلاف في تأويل ذلك، وهل هو خلاف على ما ذهب إليه أكثرهم (٢) أم لا؟ لأنها لا تنقسم. كما قال في الموطأ: لا شفعة في بئر لا بياض لها. وإنما الشفعة فيما ينقسم، وتقع فيه الحدود (٣) من الأرض (٤) فأما ما لا ينقسم، فلا شفعة فيه. أو هو (٥) غير خلاف، وأن معنى التي لا شفعة فيها: البئر المفردة. والتي فيها الشفعة البئار (٦) الكثيرة (٧) التي تحتمل (٨) القسمة (٩) على مذهب سحنون. أو [أن] (١٠) التي فيها الشفعة ما تعلقت (١١) بها أرض (من حقها) (١٢)، مما له حريم من الآبار وفناء. والتي لا شفعة فيها (١٣) التي لا فناء لها، ولا حريم، ولا حصة من أرض، على ما ذهب إليه ابن لبابة. واحتج على ذلك بالألفاظ التي وقعت لمالك، وابن القاسم، وظواهر في المدونة، والعتبية، وغيرهما (١٤).
ومسألة القلد (١٥) عنده (١٦) من ذلك. لأنه قال: لا بد للعين، أو
_________________
(١) كذا في ع وح وز، وفي ق: له في الشفعة.
(٢) كذا في ع وح وز، وفي ق: أكثرهما.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: الحدود فيه.
(٤) الموطأ: ٢/ ٧١٨، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.
(٥) كذا في ز، وفي ع وح: وهو.
(٦) كذا في ح وز، وفي ع: الآبار.
(٧) المنتقى: ٦/ ٢١٦.
(٨) كذا في ع وح وز، وفي ق: تحمل.
(٩) كذا في ز، وفي ع وح: القسم.
(١٠) سقط من ق.
(١١) كذا في ع وز، وفي ح: ما تقسم.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) كذا في ح وز، وفي ع: فيه.
(١٤) المنتقى: ٦/ ٢١٦ - ٢١٧.
(١٥) المدونة: ٥/ ٤٢٤.
(١٦) كذا في ع وز، وفي ح: عارية.
[ ٣ / ١٨٨٦ ]
البئر (١) التي يقسم (٢) ماؤها بالقلد، [من ساقية يجري فيها الماء ويصب، (ويقسم) (٣) وموضع القلد، ويجلس (٤) (الأمناء والقسام عليه) (٥)، واستدل بقوله في كتاب] (٦) حريم البئر (٧) إن اشتريت (٨) شرب (٩) يوم، أو يومين بغير أرض، من قناة (١٠). أو من بئر (١١)، أو من عين (١٢)، أو نهر، أنه جائز، ولا شفعة فيه، لأنه ليس معه أرض (١٣)، وبقوله في العتبية: الشفعة في الماء الذي يقسم بالأقلاد. وإن لم يكونوا شركاء في الأرض التي تسقى بتلك العيون (١٤).
وتأول سحنون مسألة القلد ها هنا، أن الماء [المشترك] (١٥) لقوم لهم شركة في الأرض. قال: ولولا ذلك لم تكن لهم شفعة، لأنها بئر واحدة، واستدل بما قبل الكلام وبعده من قوله: إن قسمت (١٦) الأرض، ولم يُقسم الماء، فباع رجل حظه من الماء كانت (١٧) فيه الشفعة. وكذلك لو باع حظه
_________________
(١) كذا في ع وح وز، وفي ق: والبئر.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: تقسم.
(٣) سقط من ح.
(٤) في ح: مجلس.
(٥) سقط من ح.
(٦) ساقط من ق.
(٧) كذا في ع وز، وفي ح: الآبار.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: أشربت.
(٩) كذا في ح وز، وفي ع: بشرب.
(١٠) كذا في ع وح وز، وفي ق: وقناة.
(١١) كذا في ح وز، وفي ق: بيار.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ق: ومن عين، وفي ح: أو عين.
(١٣) المدونة: ٦/ ١٩٢.
(١٤) كذا في ع وح وز، وفي ق: العين.
(١٥) سقط من ق.
(١٦) كذا في ع، وفي ح: قسمة.
(١٧) كذا في ع وز، وفي ح: لما كانت.
[ ٣ / ١٨٨٧ ]
من (الأرض دون) (١) البئر. ويكون (٢) قوله على هذا "وكل قوم كانوا أشراكًا (٣) في قلد من الأقلاد فهم أحق بالشفعة" (٤) [كلامًا] (٥) مبتدأ (٦) [غير] (٧) عائد (٨) على ما قبله (٩) من مسألة الثلاثة الذين (١٠) [١٢٥] اقتسموا الأرض أول المسألة (١١).
وقال سحنون: وتكون (١٢) الأرض بين طوائف، لكل طائفة حصة مشتركة بينهم، والماء بين الجميع كلهم يريده، فتكون (١٣) الشفعة بين الذين اشتركوا في الأرض فهم أهل قلد واحد (١٤). والآخرون أهل قلد آخر. ولا شركة (١٥) لهم معهم. هم شركاء في أرض أخرى.
قال القاضي ﵀: قد يحمل كلامه في الكتاب على هذا، أو يكون الاشراك قد اقتسموا، ثم مات بعض من له شرك في قلد، فباع بعض ورثته نصيبه من الماء، فأهل موروثه أحق، لأنهم (بعد) (١٦) شركاء في
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) كذا في ع وح وز، وفي ق: يكون.
(٣) كذا في ع وز، وفي ق: شركاء، وفي ح: اشتراكًا.
(٤) المدونة: ٥/ ٤٦٨.
(٥) كذا في ح وز، وفي ع: ملام، وهو ساقط من ق.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: مبتد.
(٧) سقط من ق.
(٨) كذا في ع وح وز، وفي ق: عائدًا.
(٩) كذا في ع وح وز، وفي ق: فعله، وهو خطأ.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: التي.
(١١) المدونة: ٥/ ٤٦٨.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: أو يكون.
(١٣) كذا في ح وز، وفي ق: وتكون.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح: وآخر.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ح: والشركة.
(١٦) سقط من ح.
[ ٣ / ١٨٨٨ ]
أرضهم (١)، وقلدهم. وقد يظهر مثل هذا (من) (٢) مسألة حريم البئر في قوله: "لو أن قومًا اقتسموا أرضًا (٣) وبينهم (٤) ماء يسقون به، ولهم شركاء (٥) في ذلك الماء، فباع من أولئك رجل حصته من الماء، أيضرب (٦) مع شركائه بحصته (٧) من الأرض. قال (٨): لا" (٩)، فقد دل أنهم أشراك في الماء، مفترقون في شركة الأرض أيضًا. وإن لم يكن جميعهم شريكًا في الأرض، ولكن بعضهم شريك (١٠) لبعض في أرض، وبعضهم شريك (١١) لبعض في أرض أخرى (١٢). فتأمله.
وقوله: "إذا (١٣) قسمت النخل وتركت البئر فلا شفعة فيها" (١٤). قال ابن القاسم: فالعيون (١٥) بتلك المنزلة (١٦). اختلف في تأويلها على ما تقدم. فقال سحنون: يريد عينًا واحدة منها، كبئر واحدة. فإذا (١٧) كانت كثيرة بينهم على الإشراك دون أرض، ففيها الشفعة. لأنها (١٨) مما ينقسم (١٩).
_________________
(١) كذا في ز، وفي ح: في أرضهم شركاء.
(٢) سقط من ح.
(٣) كذا في ح وز، وفي ق: الأرض.
(٤) كذا في ز، وفي ح: بينهم.
(٥) كذا في ز، وفي ع وح: شرك.
(٦) كذا في ع وح وز، وفي ق: أيطلب.
(٧) كذا في ح وز، وفي ع: في حصته.
(٨) كذا في ع وح وز، وفي ق: فقال.
(٩) المدونة: ٦/ ١٩٢.
(١٠) كذا في ع وح وز، وفي ق: شريكًا.
(١١) كذا في ع وح وز، وفي ق: شريكًا.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: آخر.
(١٣) كذا في ع وح وز، وفي ق: إن.
(١٤) المدونة: ٥/ ٤٦٨.
(١٥) كذا في ع وح وز، وفي ق: والعيون.
(١٦) المدونة: ٥/ ٤٦٨.
(١٧) كذا في ع وح وز، وفي ق: فإن.
(١٨) كذا في ح وز، وفي ع: لأنهما.
(١٩) كذا في ع وح، وفي ز: تنقسم.
[ ٣ / ١٨٨٩ ]
وقال ابن لبابة: [بل] (١) هو على ظاهره. ولا فرق عنده على ما تأوله عليه بين عين واحدة وعيون كثيرة، إذا لم يكن لها أرض، ولا فناء، ولا حريم فلا (٢) شفعة في شيء منها، وإن كان لها أرض وإن قلت شفع فيها مع الأرض.
وصفة قسمة (٣) الماء بالقلد مما اختلف فيها، وتكلم فيها المتقدمون، والمتأخرون، وتعقب بعضهم على بعض، ولم يسلم (٤) بعد من التعقب والاعتراض. فقال ابن حبيب عن عبد الملك، وغيره من علماء المدينة، وأصبغ من المصريين: هو أن يؤخذ قدر من فخار، أو غيره، فيثقب في أسفلها بمثقب، يمسكه الأمينان عندهما، ثم يغلقانها مع انصداع الفجر، وقد جعلت تحته قصرية، وأعدَّا (٥) جرارًا (٦) بمياه، فإذا انصدع الفجر صبَّا (٧) الماء في القدر، فسال من الثقب (٨)، وكلما هم الماء أن ينضب، صبَّا (٩) حتى يكون (١٠) مسيل (١١) الماء من الثقب معتدلًا، النهار كله، والليل كله، إلى انصداع الفجر، فينحيانها (١٢)، ويقتسمان ما اجتمع من الماء على أقلهم سهمًا، كيلًا، أو وزنًا. ثم يجعلان لكل وارث قدرًا يحمل (١٣) سهمه من
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) كذا في ع وح وز، وفي ق: ولا.
(٣) كذا في ع وح وز، وفي ق: قسم.
(٤) كذا في ع وح وز، وفي ق: ولم يسلموا.
(٥) كذا في ع وح وز، وفي ق: وأعدت.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح وق: جرار.
(٧) كذا في ع وح وز، وفي ق: صب.
(٨) في ق: من الثقب من القدر.
(٩) كذا في ع وح وز، وفي ق: صب.
(١٠) كذا في ع وح وز، وفي ق: تكون.
(١١) كذا في ع وح، وفي ز: سيل.
(١٢) كذا في ع وح وز، وفي ق: فينحيانه.
(١٣) كذا في ز، وفي ع وح وق: يحمله. والصواب ما في ز وهو ما أثبتناه، وهو ما في النوادر: ١١/ ٢٢٦، عن ابن حبيب.
[ ٣ / ١٨٩٠ ]
الماء، ويثقبان كل قدر بالمثقب الأول، فإذا أراد أحدهم السقي علق قدره (١) بمائه (٢) وصرف (٣) (الماء) (٤) كله إلى أرضه، فيسقى (٥) ما سال الماء من القدر (٦) ثم كذلك بقيتهم. ثم إن تشاحوا في التبدئة استهموا فيه (٧).
وانتقدها عليه من جاء بعده، فقال بعض شيوخ الصقليين: قوله، ثم يجعلان لكل وارث قدرًا يحمل سهمه، فإنما يصح ذلك إذا تساوت أنصباؤهم، وأما إن اختلفت (٨) كان صاحب الكثير مغبونًا، لأن القدر كلما كبرت (٩) ثقل فيها الماء، وقوي (١٠) جريه من الثقب، حتى يكون (١١) مثلي ما يجري من الصغيرة (١٢) أو أكثر، لأن أحدهم قد تكون (١٣) له عشرة أسهم، وللآخر سهم، فإذا (١٤) أخذ حقه في قدر صغير خف جري الماء، فأخذ أكثر من حقه.
(قال) (١٥): والذي أرى، أن يقسم الماء بقدر أقلهم سهمًا،
_________________
(١) كذا في المنتقى: ٦/ ٣٥. وفي النوادر: ١١/ ٢٢٦، وفي التاج والإكليل للمواق بهامش مواهب الجليل: ٥/ ٣٤٤: على قدره بمائه. وهو تصحيف.
(٢) كذا في ع وح وز، وفي ق: لمائه.
(٣) كذا في ع وح وز، وفي ق: وصب.
(٤) سقط من ح.
(٥) كذا في ز، وفي ع: ثم يسقي، وفي ح: فسقى. وفي النوادر: ١١/ ٢٢٦: فيبقى. وهو خطأ.
(٦) في النوادر: ١١/ ٢٢٦، وفي التاج والإكليل: ٥/ ٣٤٤: من قدره.
(٧) تفسير ابن حبيب هذا للقلد ذكره عبد الحق في النكت: ٢٤٧ - ٢٤٨ نسخة ح، والباجي في المنتقى: ٦/ ٣٤. وذكره القاضي أبو المطرف الشعبي في الأحكام نقلًا عن ابن العطار: ١٢٢ - ١٢٣. وذكره ابن أبي زيد في النوادر: ١١/ ٢٢٦.
(٨) كذا في ع وح، وفى ز: إذا اختلفت.
(٩) كذا في ع وح وز، وفي ق: كثرت.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: وكثر.
(١١) كذا في ع وح وز، وفي ق: يكن.
(١٢) كذا في ز، وفي ع وح وق: الصغير.
(١٣) كذا في ز، وفى ع وح: يكون.
(١٤) كذا في ع وح وز، وفي ق: وإذا.
(١٥) سقط من ح.
[ ٣ / ١٨٩١ ]
فيأخذ صاحب السهم سهمه، في قدر واحد، ويأخذ الآخر سهمه (١) في عشرة قدور، فيكون جري الماء على حد واحد (٢) قال: وهذا أبين (٣).
قال القاضي ﵀: اعترض اعتراضًا صحيحًا، وقد أغفل ما هو أشد منه، وذلك قوله [أولًا] (٤) وكلما هم الماء أن ينضب (صبا) (٥)، فهذا فيه من الاعتراض نحو ما ذكره، لأن صب القدر من (٦) الثقب وهي ملأى (٧) بخلاف صبها بعد نقصها، ولو قال: فكلما (٨) نقص من الماء شيء دركه كان أخلص، حتى يكون جري الماء من الثقب على حد واحد. وقد تفطن لهذا أبو عبد الله (محمد) (٩) بن العطار، فقال: (قد) (١٠) ينقص الماء من القدر، ولعله مراد ابن حبيب. وإن (١١) كان النضوب (١٢) إنما هو في لسان العرب غور الماء، وذهابه، لا نقصه. وكذلك (١٣) أيضًا يبقى (١٤) على ابن حبيب، وعلى هذا الآخر في قسمة الماء، على ما ذكروه من قدور مفترقة (١٥)، صغار كلها، على قول هذا، أو صغار وكبار بقدر الأنصباء، على القول الأول، أن الليل والنهار ينقصان قبل تمام جري ماء، هذه القدور
_________________
(١) كذا في ع وح وز، وفي ق: حقه.
(٢) انظر المنتقى: ٦/ ٣٤.
(٣) كذا في ع وح، وفي ز: بين.
(٤) سقط من ق.
(٥) كذا في ع وز، وفي ق: صب، وهو ساقط من ح.
(٦) كذا في ع وح وز، وفي ق: عن.
(٧) كذا في ع وح وز، وفي ق: وهو مليء.
(٨) كذا في ع وح وز، وفي ق: وكلما.
(٩) زائد في ز.
(١٠) سقط من ح.
(١١) كذا في ع وح وز، وفي ق: ولو.
(١٢) كذا في ع وح وز، وفي ق: المتصرف.
(١٣) كذا في ع وح وز، وفي ق: وذلك.
(١٤) في ع: يتقي أيضًا، وفي ح: أيضًا يتقى، وفي ز: يبقى أيضًا.
(١٥) كذا في ع وح، وفي ز: معرفته.
[ ٣ / ١٨٩٢ ]
[ولا بد] (١) من ذلك، فإن قدرًا كبيرًا (٢) يجري منها الماء ليلة ويومًا، لا يمكن أن يجري ذلك (٣) الماء من قدور (٤) صغار [أو صغار] (٥) وكبار (٦) في تلك المدة، لضعف جري الماء، وبطء اندفاعه من الصغار، بخلاف قوة اندفاعه من الكبار لِرُزْمِ (٧) الماء، فلو (٨) قسم الماء على ما قالاه، لتمت الليلة واليوم، وبقيت من الأنصباء فضلة، ومن الأشراك من لم يسق، وقد تكلم أيضًا أبو عبد الله بن العطار (٩) فيها، وأخذ طريقًا آخر لم (١٠) يسلم فيه هو من هذا الاعتراض (أيضًا) (١١). فقال: إنه إذا أرادوا السقي، بعد قسمة الماء، (وابتدأ أحدهم) (١٢) بالقرعة، أو التراضي، أخذ ما جاز (١٣) للمبتدئ بالسقي [من] (١٤) مكيلة الماء، ويلقى (١٥) ذلك في القلد، فيسقى (١٦) إلى أن يذهب منه الماء، فإذا ذهب ألقيت (١٧) فيه مكيلة الضي تليه، ثم هكذا يفعل لكل (١٨) واحد منهم، إلى أن ينقضي اليوم والليلة،
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) كذا في ز، وفي ع وح: كبيرة.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: في ذلك.
(٤) كذا في ع وح وز، وفي ق: قدر.
(٥) سقط من ق وح.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: وكان.
(٧) كذا في ع وز، وفي ح: لزوم.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: أو.
(٩) كذا في ع وز، وفي ح: العتار.
(١٠) كذا في ع وح وز، وفي ق: ولم.
(١١) سقط من ح.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ز: صار.
(١٤) سقط من ق.
(١٥) كذا في ح وز، وفي ع: فيلقى.
(١٦) كذا في ع وز، وفي ح: فيبقى.
(١٧) كذا في ع وز، وفي ح: ألقى.
(١٨) كذا في ع وز، وفي ح: بكل.
[ ٣ / ١٨٩٣ ]
وهما (١) الدهر كله.
واعتراض الصقلي (٢) على ابن حبيب، لازم (٣) لابن العطار (٤) لقوة اندفاع الماء الكثير، وضعف القليل، وأنه (٥) (قد) (٦) يمكن أن يمتد جري هذا القليل لضعفه حتى يأخذ من النهار مثل ما أخذ من له مثلًا سهمه، أو أكثر، لقوة دفع (٧) الكثير (برزمه) (٨)، وكذلك يبقى (٩) عليه ما صورناه من الاعتراض بانقضاء اليوم والليلة، [قبل فراغ الماء، وهذا مما لا شك فيه، ولولا قولهم يفعل (١٠) ذلك لكل واحد منهم إلى أن ينقضي اليوم والليلة] (١١) وهما الدهر كله، لقلت (١٢) لعلهم لم يقصدوا في القسمة بهذا قسمة كل يوم، وليلة (١٣)، وإنما أرادوا (١٤) قسمة الماء، فتتم (١٥) الدول المذكورة في يوم وليلتين، أو دون ذلك، أو أكثر، [١٢٦] لكنه ليس مرادهم. ويبقى فيه (أيضًا) (١٦) [على هذا] (١٧) اعتراض آخر؛ سنذكره في مراعاة سقي الليل،
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ح: وهكذا.
(٢) لعله يقصد عبد الحق الصقلي إلا أن تعليقه هذا لم يرد في النكت بل اكتفى في النكت بعرض تفسير ابن حبيب للقلد، وربما علق على هذا في كتابه تهذيب الطالب إلا أنني لم أعثر عليه.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: لا مانع.
(٤) كذا في ع وز، وفي ح: العتاب.
(٥) كذا في ع وز، وفي ح: ولهذا.
(٦) سقط من ح.
(٧) كذا في ع وز، وفي ح: أو كثر لدفع.
(٨) سقط من ح.
(٩) كذا في ع وز، وفي ح: يتقي.
(١٠) في ح: يجعل.
(١١) سقط من ق.
(١٢) كذا في ع وح وز، وفي ق: لقلة.
(١٣) كذا في ع وح وز، وفي ق: أو ليلة.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح: زادوا.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ح: فسم.
(١٦) سقط من ح.
(١٧) سقط من ق.
[ ٣ / ١٨٩٤ ]
من سقي النهار، لكن كلام ابن حبيب [وابن يونس] (١) معناه عندي (٢) [على] (٣) هذا وأنهما لم يقصدا في القسمة كل يوم وليلة، وإنما راعوها في الاختبار (٤)، ثم بعد ذلك عند (٥) القسمة يبدأ الأول، أي وقت شاء. حتى يتم سقيه، ويأخذ الذي يليه (٦). هكذا، حتى تتم دولهم، متى تمت من الزمان. ثم يرجعون (٧) إلى الأول، كان ذلك في يوم وليلة، أو أكثر من ذلك. ويستريح من الاعتراض بهذا الفصل الآخر.
وباعتبار سقي الليل والنهار، إذ باختلاف الدول تأتي دولة [هذا] (٨) مرة نهارًا، ومرة ليلًا (٩).
وكذلك الآخر. فيعتدلون (١٠) وذهب ابن لبابة إلى نحو ما ذهب إليه ابن العطار في قسمته من (١١) قدر واحدة. لكنه سلك مسلكًا آخر. فقال: إنه [يؤخذ] (١٢) قدر مستوية، (ويثقب) (١٣) في جانب القدر ثقب (١٤) بقدر الأنصباء، لكل (١٥) قسط من الماء ثقب (١٦) في جانب القدر، بعد
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) كذا في ع وح وز، وفي ق: عند.
(٣) سقط من ق وح وز.
(٤) كذا في ز، وفي ع وح وق: في الاختيار.
(٥) كذا في ع وز، وفي ح: عن.
(٦) انظر كلام ابن يونس في التاج والإكليل للمواق بهامش مواهب الجليل: ٥/ ٣٤٤.
(٧) هنا بداية ما فقد من ح.
(٨) سقط من ق.
(٩) كذا في ع وز، وفي ق: ليلة.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ق: ويعتدلون.
(١١) كذا في ع وز، وفي ق: في.
(١٢) سقط من ق.
(١٣) سقط من ع.
(١٤) كذا في ز، وفي ع وق: ثقبا.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ق: بكل.
(١٦) كذا في ع وز، وفي ق: من المثاقب.
[ ٣ / ١٨٩٥ ]
أن يوضع قسط الماء فيها، ويغلق الثقب الذي في أسفله، ويكون (١) ثقب القسط الثاني من مبلغ ماء القسط الأول في جانب القدر، ثم يثقب للثالث ثقبًا (٢) عند آخر القسط الثاني، وهكذا يثقب ثقبًا عند انقضاء كل قسط، فمن خرج سهمه ألقى ماؤه في القلد، فإن خرجت القرعة لمن له ثلاثة أقساط فتح أولًا (٣) الثقب الأول فإذا انقضى القسط الذي فوقه فتح الثاني، ثم كذلك الثالث، فإذا تم انقضى سهمه. وكذلك من (٤) له قسط، أو قسطان. وهذا أيضًا، وإن سلم من اعتراض الصقلي، فلا يسلم من هذا الاعتراض الثاني، لأن خروج قسط ماء من ثقب تحته في جانب القلد، ليس في القوة كخروجه أولًا من أسفل القلد، وهو مملوء بمائه قسطًا (٥) مثلًا، أو غيره، أو أكثر. وقد أشار ابن أبي زمنين إلى نحو هذا. وقال: يثقب لصاحب الثلث (٦) في القدر ثقبة في مقدار ثلثها، ولصاحب النصف في مقدار نصفها (٧)، على مقدار سهامهم، وقال: هكذا رأيته لبعض العلماء. وهذا يدخل عليه ما دخل على ابن لبابة من الاعتراض. والذي يظهر لي مما يقطع هذه الاعتراضات كلها (٨)، وهو أخصر في العمل، وأقل في التعب (٩)، وتكثير الأواني (١٠) بأن [تكون] (١١) صفة هذه القسمة على ما سنذكره (١٢)،
_________________
(١) كذا في ز، وفي ع: وتكون.
(٢) كذا في ع، وفي ز: ثقب.
(٣) كذا في ز، وفي ع وق: فتحول أول.
(٤) كذا في ع، وفي ز: لمن.
(٥) كذا في ع، وفي ز: قسط.
(٦) كذا في ز، وفي ع وق: الثالث.
(٧) كذا في ز، وفي ع وق: النصف.
(٨) كذا في ز، وفي ع وق: هذا الاعتراض كله.
(٩) كذا في ع، وفي ز: وأقل للتعب.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ق: وأهدى للأواني.
(١١) سقط من ق.
(١٢) في ع: سنذكرها، وفي ز: نذكرها.
[ ٣ / ١٨٩٦ ]
وذلك [أنا] (١) إذا نصبنا القدر (٢) مع الفجر، وهي ملأى، ولم نغفل (٣) عن تدريك الماء فيها أبدًا، ولا يتركها تنقص حتى يكون جري الماء (فيها) (٤) من الثقب طول اليوم والليلة (٥) معتدلًا، وإن شئنا جمعنا الماء الخارج من أسفل القدر (٦) في آنية، ثم قسمناه على ما ذكروه، أو حبسنا تحت الثقب آنية قد عرفنا كيلها، أو وزنها، فكلما امتلأت أزلناها، ونصبنا أخرى مثلها، وأرقنا الأولى، أو دركنا بها نقص القدر، ثم هكذا نداول (٧) بين الآنيتين (٨)، حتى ينقضي اليوم والليلة. وقد عرفنا عدد ما ملأنا من (٩) الأواني، ويستغنى بذلك عن إعداد الماء في الجرار كما قالوا بتدريك الماء في القدر (١٠)، وعن (١١) إعداد القصاري لجمع الماء. فإذا عرفنا عدد الجميع من الأواني، وما فيها، قسمنا ذلك على الأنصباء، وعرفنا ما يقع لكل سهم بتلك الآنيتين، واحتفظنا بتلك الآنيتين، فإذا احتاجوا إلى السقي علقنا القدر (١٢) مملوءًا ماء، كما فعلنا (١٣) أولًا، كما قالوا، ونصبنا تحته (١٤) تلك الآنية (١٥) مع الفجر، وبدأنا بالأول على ما تقدم، وفتحنا الثقب، وكلما نضب من
_________________
(١) سقط من ق وع.
(٢) كذا في ع وز، وفي ق: القلد.
(٣) كذا في ز، وفي ع وق: يغفل.
(٤) سقط من ز.
(٥) في ع وز: الليلة واليوم.
(٦) كذا في ز، وفي ع وق: القلد.
(٧) كذا في ز، وفي ع وق: يتداول.
(٨) كذا في ز، وفي ع وق: الاثنين.
(٩) كذا في ع وز، وفي ق: في.
(١٠) كذا في ز، وفي ع وق: القلد.
(١١) كذا في ز، وفي ع وق: عن.
(١٢) كذا في ز، وفي ع وق: القلد.
(١٣) كذا في ز، وفي ع: فعلناه.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ق: تحت.
(١٥) كذا في ز، وفي ع: الأواني.
[ ٣ / ١٨٩٧ ]
الماء شيء دركناه على ما ذكرنا (١) أولًا، حتى يعتدل جريه عند السقي، كما كان يعتدل عند الاختبار، والقياس، فإذا امتلأت هذه الآنية فمن كانت قدر نصيبه أمر بتحويل الماء، وجعلت الأخرى لغيره، وأريقت هذه، أو درك بها ما نضب من ماء القلد، ومن كان له اثنان فحتى تمتلئ اثنتان (٢)، وكذلك من له ثلاثة، وداولنا بعدهما بين الاثنين أبدًا على ما ذكرناه، ولا يحتاج لغيرها (٣)، والقدر في كل ذلك تتعاهد (٤)، ويأتي الصب منها (٥) في حين القسمة، والسقي على حد ما كان منها حين القياس، والاختبار، بلا خلاف، فلا مرية أن (٦) اليوم والليلة، لا تتم إلا بتمام امتلاء العدد من هاتين الآنيتين الذي كان (٧) أولًا، لاعتدال خروج الماء من الثقب الواحد، في اليوم والليلة، أولًا وآخرًا، ولا (٨) يبقى على هذا اعتراض، جملة، إلا في وجه واحد، لا بد من تصوره على كل حال، وقد أشار إليه ابن لبابة، وهو بين من اختلاف السقي بالليل (٩) والنهار، فإن من الناس من يرغب (في) (١٠) سقي الليل لكثرة الماء فيه، وسرعة جريه (فيه) (١١)، والراحة من معاناة الشمس، والحر، في تصرف الساق، وأنه أحسن لما سقي، ومنهم من يرغب (في) (١٢) سقي النهار، لكونه أقل مؤونة، ومشقة من معاناة الظلام، والسهر، و[ما] (١٣) اختلف هكذا فلا يصح جمعه في قرعة، لأن من خرج
_________________
(١) كذا في ز، وفي ع: ذكرناه.
(٢) كذا في ع، وفي ز وق: اثنان.
(٣) كذا في ع وز، وفي ق: إلى غيرها.
(٤) كذا في ز، وفي ع: يتعاهد.
(٥) كذا في ز، وفي ع: مما.
(٦) كذا في ز، وفي ق: فلا مزيد إلى.
(٧) كذا في ع وز، وفي ق: اللتين كانتا.
(٨) كذا في ع وز، وفي ق: فلا.
(٩) كذا في ع وز، وفي ق: في الليل.
(١٠) سقط من ع وز.
(١١) سقط من ع وز.
(١٢) سقط من ز.
(١٣) سقط من ق.
[ ٣ / ١٨٩٨ ]
[له] (١) سهمه بالليل قد لا يحبه، ولا يوافقه ذلك، وكذلك من خرج له بالنهار، لما ذكرناه، وإذا اختلفت الأغراض لم يصح (٢) جمعه في (٣) قرعة، فإن (٤) قلنا بتفريق القلد بالليل، والنهار، وأن يجعل (٥) قسمة الليل على حدة، يقسمه (٦) بالسقي (٧) جميعهم، وقسمة النهار على حدة، كذلك سلم من هذا الاعتراض، إذا كان مدة السقي قريبة من مدة القياس، والاختبار [بالليل والنهار] (٨) لاختلاف الليالي (٩) والأيام، بالطول والقصر، إلا أن يقال (١٠): إن الضرورة داعية إلى هذا، وهو غاية المقدور، كما تقسم الدار الواحدة، وبعضها جيد البناء، وبعضها واه. والأرض الواحدة بعضها (١١) كريم، وبعضها دني مع اختلاف الأغراض في ذلك.
[١٢٧] قال ابن لبابة: لو قسم ماء كل ليلة/ وماء كل يوم، وعرف ما لكل ليلة، وكل يوم، على شهور العجم، كان أحب إلي، وأجود [لاختلاف]) (١٢) الليالي والأيام.
قال القاضي ﵀: ولكن مثل هذا يشق، ويحتاجون أن يعلموا ذلك السنة كلها للقياس، ثم بعد ذلك يجرون ما يأتي من أيام السنين المقبلة، ولياليها على ما تقرر عندهم في السنة قبل، وأما إن قلنا على ما
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) كذا في ع وز، وفي ق: لم يجز.
(٣) في ق: قسمه على حجة في. زائدة، وسقط من ع وز.
(٤) كذا في ز، وفي ع: إن، وفي ق: فإذا.
(٥) كذا في ع وز، وفي ق: تجعل.
(٦) كذا في ز، وفي ع: بقسمة.
(٧) كذا في ع وز، وفي ق: لسقي.
(٨) سقط من ق وز.
(٩) كذا في ع وز، وفي ق: الليل.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ق: يقول.
(١١) في ز: وبعضها.
(١٢) سقط من ق.
[ ٣ / ١٨٩٩ ]
يظهر من كلام ابن حبيب (١)، وبعضهم إنه إنما يعتبر (٢) قدر اليوم والليلة عند الاختبار، لا عند القسمة، بدليل أنه لم يقل عند القسمة أن يعلق القلد (٣) مع (٤) انصداع الفجر، كما قاله عند الاختبار، خلاف ما قاله ابن العطار، وظهر من كلام ابن لبابة، وغيرهما. فيرتفع (٥) الاعتراض عن تفريق الأواني كما قال ابن يونس، وعن مراعاة حال الليل مع النهار، وعن طول بعض الأيام والليالي، وقصرها، لما ذكرناه من اعتدال أحوالهم بانتقالهم، باختلاف الدول، وأن (٦) الذي يسقى اليوم صباحًا بابتداء (٧) خروج الماء من الأواني المفرقة (٨)، وبطئه وتمام (٩) اليوم والليلة قبل تمام الدول، وبما (١٠) جاءته (١١) دولته في الدور الرابع أو الخامس ليلًا، ويصير الذي سقى ليلًا نهارًا فيعتدل أمرهم، باختلاف أحوالهم، ويصح الاعتبار (١٢) والله أعلم.
فتأمل هذا كله. وقف عليه. فإنك لا تجده مجموعًا، ولا مشروحًا موضوعًا (١٣) في غير هذا التعليق. وقد قال أصبغ: إنما كان ابن القاسم يقول: يقسم الماء بالقلد، ولا يفسره.
قال أبو عبد الله بن العطار في جواب له في هذه المسألة: وينظر في
_________________
(١) النوادر: ١١/ ٢٢٦.
(٢) كذا في ع وز، وفي ق: يعبر.
(٣) كذا في ع وز، وفي ق: إن تعلق القدر.
(٤) كذا في ع وز، وفي ق: عد.
(٥) في ع وز: فيرفع.
(٦) كذا في ع وز، وفي ق: أن.
(٧) في ع وز: بامتداد.
(٨) كذا في ز، وفي ع: المفترقة.
(٩) كذا في ع ز، وفي ق: تمام.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ق: بما.
(١١) كذا في ع وز، وفي ق: جاءت.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ق: الاعتدال.
(١٣) كذا في ع وز، وفي ق: موضوحًا.
[ ٣ / ١٩٠٠ ]
القسمة إلى من قربت أرضه من القلد، وإلى الذي تبعد (١) أرضه. فإن كانا (٢) في ابتداء شركتهما في الأرض معلوم من ميراث أو ابتياع، أو غيره، ثم تقاسموا بعد فقسمتهم في السقي على قدر أنصبائهم، البعيد والقريب (٣) سواء، وليس للذي بعدت أرضه عن القلد [أن يقول] (٤): لا تحسبوا (٥) علي الماء حتى يدخل أرضي، لأن أرضه حين القسمة قد قومت لبعدها من القلد، بدون ما قومت به القريبة منه، التي صارت [لغيره] (٦)، ولو لم يحسب (٧) عليه الماء إلا من وقت دخوله أرضه، لاستوت في التقويم البعيدة والقريبة [منه (٨)] (٩) وان لم يعلم في الأراضي (١٠) التي لهؤلاء قسمة، واشتراك قبل، ولا كيف كان أصل ملكهم لهذه الأراضي، إلا أنهم شركاء في الماء، والقلد، فلا يحسب على البعيد الأرض السقي حتى يبلغ أرضه (١١).
وفي ثمانية أبي زيد عن عبد الملك في القوم يرثون الأرض، وعليها ماء مأمون كثير (١٢) فيقسمون الأرض، والشرب، وبعضهم أقرب إلى العين، ثم يقل الماء، فيقوم لمن قرب، ولا يروى لمن (١٣) بعد، فأرادوا رد القسم. قال: أما قسم الأرض، فقد مضى. ويُرد قَسم الماء، فيزاد من بعد على من
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ق: تباعدت.
(٢) كذا في ز، وفي ع: كان.
(٣) كذا في ز، وفي ع: القريب والبعيد.
(٤) كذا في ع وز، وفي ق: لا يحسبوا.
(٥) كذا في ع وز، وفي ق. لا يحسبوا.
(٦) سقط من ق.
(٧) كذا في ع وز، وفي ق: تحسب.
(٨) الأحكام للقاضي أبي المطرف، ص: ١٢٣.
(٩) سقط من ق.
(١٠) كذا في ز، وفي ع وق: الأرض.
(١١) الأحكام لأبي المطرف، ص: ١٢٣.
(١٢) كذا في ز، وفي ع: كثير مأمون.
(١٣) كذا في ع وز، وفي ق: من.
[ ٣ / ١٩٠١ ]
قرب، بقدر ما يستوي (في) (١) القرب والبعد (٢) في السقي، فيكون للبعيد (٣) منه أكثر مما للقريب (٤) على مثل ما لو قسمت بالماء قسمًا واحدًا.
قال القاضي: [﵀: وهذا غير مخالف لما قاله ابن العطار، لأن قسمتهم الأولى ليس فيها مراعاة قرب الماء من بعده، لأمنه وكثرته كما لو كانت أرض مطر.
قال المؤلف ﵀] (٥): وإذا كان هكذا (٦) لم تصح قسمة ماء القلد (٧) بينهم، ولا قياسه ولا جمع (٨) ما يخرج من القلد، حتى يطلق أول (٩) الماء إلى أرضه، وماء الثقب من القلد يجري حينئذ في الأرض مراقًا غير مجموع، ولا محسوب، فإذا بلغ أرضه (١٠) أشعر (١١) الأمناء حينئذ، ببلوغه (١٢) بصوت، أو ضرب بشيء يبلغهم لحينه، فيبدأون حينئذ بجمع (١٣) الماء في الآنية، وحسابه على ما تقدم.
وقول مالك: "وإنما البلح الصغير علف، قال ابن القاسم: هو بقل من البقل" (١٤). نحا اللخمي إلى تخريج الخلاف بين مالك، وابن القاسم، من هذه الألفاظ. وأن مالكًا يحكم له بحكم العلف، فيجيز فيه على قوله
_________________
(١) سقط من ز.
(٢) كذا في ع، وفي ز: القريب والبعيد.
(٣) كذا في ع وز، وفي ق: البعيد.
(٤) كذا في ع وز، وفي ق: أكثر من ماء القريب.
(٥) سقط من ق.
(٦) كذا في ع وز، وفي ق: هذا.
(٧) كذا في ع وز، وفي ق: القسمة بالقلد.
(٨) كذا في ز، وفي ع: جميع.
(٩) في ع وز: أولا.
(١٠) كذا في ز، وفي ع: إلى أرض.
(١١) كذا في ع وز، وفي ق: اشتهد.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ق: فبلغوه.
(١٣) كذا في ع، وفي ز: لجمع.
(١٤) المدونة: ٥/ ٤٧١.
[ ٣ / ١٩٠٢ ]
القسمة، وإن لم تختلف حاجتهما. وتأخير أحدهما الأيام، ويجذ الآخر، وعلى أنه طعام لا يجوز إلا أن يجذا جميعًا، أو على اختلاف حاجتهما كسائر الثمار.
قال: ويجب أن يلتفت إلى عادة أهل البلد فيه، من استعماله علفًا. أو للأكل (١) والذي ألزم من الخلاف فيه، لا يلزم، ولا أراده مالك، ولا ابن القاسم، ألا ترى أن ابن القاسم آخر الكلام جمع بين اللفظين، وفسر مقصده. وقال: "وإنما هو بمنزلة العلف، والبقل" (٢) في القسمة.
وقوله: "إذا اقتسما الثمرة بعد ما أزهت، لاختلاف حاجتهما، فتركاه حتى أثمر؟ لا تنتقض" (٣) القسمة. موافق لما في كتاب التجارة إلى أرض (٤) الحرب، وكتاب البيوع الفاسدة (٥)، من جواز اشتراط التبقية، حتى يصير تمرا، وخلاف ما في كتاب الجوائح.
ومسألة ما يجمع في القسم من الحيوان، والعروض (٦) اختلف على (٧) ابن القاسم في تأويل كلامه، واختلف لفظه في الكتاب.
فقيل: هو اختلاف من قوله، مرة قال: يقسم كل صنف من الجنس على حدته، إذا كان فيه ما يحتمل القسم. وإلا جمع كله في القسم، كانت ثيابًا، أو عبيدًا، أو حيوانًا. وكل (٨) جنس منها مختلف. كما قال مرة في الثياب والبز. فيكون تفريقه على هذا استحسانًا (٩).
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ق: وللأكل.
(٢) المدونة: ٥/ ٤٧١.
(٣) في المدونة (٥/ ٤٧٠): قال: لا باس بذلك ولا تنتقض.
(٤) في ع وز: لأرض.
(٥) المدونة: ٤/ ١٤٨.
(٦) هنا انتهى القدر المفقود من ح.
(٧) كذا في ع، وفي ح: على قوله.
(٨) كذا في ع وز، وفىِ ح: كل.
(٩) كذا في ع وح، وفي ز وق: استحسان.
[ ٣ / ١٩٠٣ ]
ومذهبه [الآخر] (١) أنه يجمع الجنس كله في القسم، وإن كان في كل صنف ما يحتمل القسم على ظاهر قوله مرة في الثياب (٢): تجمع (٣) كلها. وعلى قوله [في] (٤) العبيد: صغارهم، وكبارهم، والهرم، والجاربة الفارهة، ذكرانهم، وإناثهم" (٥). قالوا: فعلى هذا تجمع (٦) الخيل، والبراذين، والحُمُر، والبغال.
ومذهبه الثالث: أن ذلك لا يجمع منه شيء إلى غيره. وإن لم يحتمل القسم. وليقسم (٧) كل صنف من الجنس (بحياله) (٨)، ثيابًا كانت، أو دوابًا (٩)، أو عبيدًا، على ظاهر قوله: "تقسم (١٠) الخيل على حدة، والبغال والبراذين على حدة" (١١) على اختلاف رواية المدونة في ذلك، على ما سنذكره. وعلى ما في كتاب محمد: يجمع كل صنف من السبي (١٢) في الغنائم، ويقسم على حدة، وكل لفظ من ألفاظه في هذه المسائل في الكتاب محتمل لهذه الوجوه. والله أعلم.
[١٢٨] وأما أشهب (١٣) فراعى في الجمع (١٤) ما لا يجوز؛ تسليمه،
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: الباب.
(٣) كذا في ز، وفي ع وح: يجمع.
(٤) سقط من ق.
(٥) المدونة: ٥/ ٤٩٠.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: يجمع.
(٧) كذا في ع وح وز، وفي ق: ويقسم.
(٨) كذا في ز، وهو ساقط من ح، وفي ع: بحاله.
(٩) كذا في ع وح وز، وفي ق: أو دارًا. ولعل الصواب: دوابَّ، لمنعه من الصرف.
(١٠) في ع وح: يقسم.
(١١) المدونة: ٥/ ٤٩٠.
(١٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: الشيء.
(١٣) انظر النوادر: ١١/ ٢٢٩ - ٢٣٠.
(١٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: في الجميع.
[ ٣ / ١٩٠٤ ]
بعضه في بعض، من الجنس الواحد (١)، وابن حبيب راعى ما تقارب، وتشابه في الأصل، والصفة، كالكتان مع القطن، والصوف مع المروزي والحرير مع الخز (٢).
وقوله في الجذع (٣): لا يقسم (٤) يعني وإن احتمل القسم، وانتفع (به) (٥) اختلف (٦) في تأويله. فقيل: ذلك على اختلاف القول في قسمة الحمّام. وما لا ينقسم إلا بتغييره (٧) عن هيئته. وإن احتمل القسم، وانتفع به.
وقيل: بل لأنه يحال عن حاله، (وأما (٨) القسم فيما لا يحال عن حاله، وإنما يقسم بالعدد، والمقدار، وأما ما يحال عن حاله) (٩) بالنقص، والتغيير (١٠)، والتفريق. فلا يكون ذلك إلا في الرباع، والأرضين. وهذا قول أشهب (١١) قال: ولو كان القطع يصلح الثوب، والخشبة، لم يقسم (١٢).
قال حمديس: إلا أن تكون الخشبة نخرة لا تصلح إلا للحطب، فتقسم. وهذا (١٣) لا يختلف فيه.
_________________
(١) قال أشهب في المجموعة: كل ما يجوز من هذا أن يباع واحد باثنين إلى أجل فلا يضم له في القسم لأنهما صنفان وكل ما لا يجوز ذلك فيه فهو صنف واحد يجمع في القسم. (المنتقى: ٦/ ٥٧).
(٢) المنتقى: ٦/ ٥٧. النوادر: ١١/ ٢٢٨.
(٣) كذا في ز وح، وفي ع: الجذوع.
(٤) المدونة: ٥/ ٤٧٣.
(٥) سقط من ح.
(٦) كذا في ز، وفي ع: واختلف، وفي ح: فاختلف.
(٧) كذا في ع وز، وفي ح: بتغيير.
(٨) كذا في ز وح، وفي ق: إنما.
(٩) سقط من ع.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ز: والتغير.
(١١) انظر المنتقى: ٦/ ٦٠.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق. تقسم.
(١٣) كذا في ع وز، وفي ح: فهذا.
[ ٣ / ١٩٠٥ ]
وقوله: "إن (١) ورثنا نخلًا، فيها بلح، أو طلع، فأردنا قسمتها. قال: أما الطلع فلا يقسم على حال، إلا أن يجذّاه ويقسما (٢) الرقاب بينهما، ويتركا (٣) البلح حتى يطيب" (٤) وضرب على الطلع في كتاب ابن وضاح، ويحيى بن عمر، [وكان] (٥) في أصل ابن وضاح وروايته. وضرب عليه (٦) ابن خالد، وصح في رواية أحمد بن داود.
قال سحنون: إذا طرحت الطلع صحت المسألة. وفي بعض النسخ: "أما البلح، والطلع (٧) فلا يقسم على حال" (٨).
قال القاضي ﵀: كان سحنون قد ذهب إلى ما في لفظ المسألة من الإشكال، وإلا فلا اعتراض فيها على أصله، لأنه إنما شرط ترك البلح. وتخصيصه بذلك يدل [على] (٩) أنه لم يشترط ترك الطلع الذي (١٠) بسببه (١١) اعترض سحنون على أصله في الكتاب، أنها إذا كانت ذات طلع لم تؤبر، لم تقسم (١٢) جملة حتى تؤبر، للعلة التي ذكرها في الكتاب، وإنما تم (١٣) الكلام على الطلع في قوله: "إلا أن يجذاه" (١٤) والمسألة على هذا صحيحة سالمة من الاعتراض، خلاف ما تأوله بعضهم على الكتاب أنه يقسم بترك
_________________
(١) كذا في ع وز وح، وفي ق: وإن.
(٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: ويقتسما.
(٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: ويترك.
(٤) المدونة: ٥/ ٤٧٦.
(٥) سقط من ق، وفي ح: كان.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: عليها.
(٧) كذا في المدونة وع وز وح، وفي ق: والطعام، وهو غلط.
(٨) المدونة: ٥/ ٤٧٦.
(٩) سقط من ق وز وح.
(١٠) في ع وز وح: التي.
(١١) في ع وز وح: بسببها.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: لم يقسم.
(١٣) كذا في ع وز، وفي ح: أتم.
(١٤) المدونة: ٥/ ٤٧٦.
[ ٣ / ١٩٠٦ ]
البلح، والطلع، وقد نقل أبو محمد ذلك (١) عن ابن القاسم (في نوادره) (٢) (٣).
وفي مسألة التي اقتسما بلحًا [ليجذاه] (٤) لاختلاف حاجتهما إليه، للبيع، والأكل (٥) معناه ليجذه (٦) أحدهما شيئًا فشيئًا (٧) بحسب (حاجة) (٨) عياله، وبيعه (٩) الآخر دفعة، أو دفعتين لرغبة سوقه. قال بعضهم: وكذلك لو كانت حاجتهم [إليه] (١٠) جميعًا للأكل، وعيالهما (١١) يختلف (١٢) بالقلة والكثرة (١٣) لجاز قسمه (١٤) بالخرص كما قال. وبهذا البيان يندفع اعتراض سحنون على (١٥) المسألة، بقوله: إذا جذاه قسماه كيلًا، أو كلما جذا (١٦) منه، ولم يحتج إلى خرصه، وذهب فضل إلى أن ما وقع في كتاب ابن حبيب خلاف (ما في) (١٧) المدونة. وظاهره يدل على ما ذهب إليه سحنون (١٨)، لأنه منع من ذلك، إذا استوت حاجتهما إلى جمعه رطبًا،
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ح: ذلك أبو محمد.
(٢) النوادر: ١١/ ٢٣٤.
(٣) سقط من ح.
(٤) سقط من ق.
(٥) انظر معين الحكام: ٢/ ٦٠١.
(٦) كذا في ع وح، وفي ز: ليجذ.
(٧) في ع وز وح: شيئًا شيئًا.
(٨) سقط من ح.
(٩) في ع: وببيعه، وفي ز وح: ويبيعه.
(١٠) سقط من ق.
(١١) كذا في ع وز، وفي ح: وغيرهما.
(١٢) كذا في ح، وفي ع وز: تختلف.
(١٣) في ع وز: بالكثرة والقلة، وفي ح: بالكثرة والقيمة.
(١٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: قسمته.
(١٥) كذا في ز، وفي ع وح: عن.
(١٦) كذا في ع وز، وفي ح وق: جذ.
(١٧) سقط من ح.
(١٨) في ح: وظاهره خلاف ما ذهب إليه سحنون.
[ ٣ / ١٩٠٧ ]
لأكله كذلك، أو بيعه. قال: ولا يجوز اقتسامه حينئذ، إلا كيلًا بعد جمعه. قال فضل: وهذا أشبه (١) مما له (٢) في المختلطة.
قال القاضي ﵀: لا خلاف بينهما على ما بينته (٣) قبل، لأن أولئك لم تستو حاجتهما، لأن الذي يحتاج القليل (٤) كل يوم لعياله لا ينتفع بجمع الكثير، والذي يحتاج الكثير لبيعه (٥) لحضور (٦) سوقه ووقت الرغبة فيه لا ينتفع بالقليل، بل كل واحد منهما يضره (٧) خلاف مراده.
ومسألة قسمة الساحة (٨) تقدم الكلام عليها في كتاب الشفعة.
وقوله: "لا يقسم الوصي على الصغار (٩) بينهم (١٠)، ولا يقسم إلا السلطان، إن رأى ذلك خيرًا لهم" (١١)، وفي الواضحة: تجوز مقاسمة (١٢) الوصي بينهم، كالأب، ولا مدخل للقاضي في ذلك على الوصي (١٣).
قال فضل: هذا أشبه من قول ابن القاسم. واحتج بمقاسمة اللقيط (١٤)، والحاضن (١٥). ومثله ليحيى (١٦) بن عمر.
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ق: هذا لا يشبه، وفي ح: هذا أشبه.
(٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: من ما له.
(٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: ما بينه.
(٤) كذا في ز وح، وفي ع: قليل.
(٥) كذا في ز وح، وفي ع: للبيع.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: بحضور.
(٧) كذا في ع وز، وفي ح وق: قصده.
(٨) النوادر: ١١/ ٢٢١.
(٩) كذا في ع وز وح، وفي ق: الأصاغر.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ز: منهم.
(١١) المدونة: ٥/ ٤٧٩.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: قسمة.
(١٣) النوادر: ١١/ ٢٤٠.
(١٤) النوادر: ١١/ ٢٤٠.
(١٥) كذا في ز، وفي ح وق: والحاضر.
(١٦) كذا في ز، وفي ح وق: ومسألة يحيى.
[ ٣ / ١٩٠٨ ]
وقال أشهب: إذا لم يدخل الوصي عليهم (١) مرفقًا فلا أحب أن يقسم، فإن (٢) فعل مضى. وإن لم يكن بأمر سلطان. ومثله في كتاب محمد. قال: إذا كانوا صغارًا جاز أن يقسم بينهم الرباع وغيرها (٣).
وذكر في الكتاب مقاسمة الوصي للصغار (٤) مع الكبار، أنه يمضي على وجه الاجتهاد، وأحب إلي أن يرفعه إلى القاضي، حتى يبعث من يقسم بينهم.
وقال في آخر الكتاب: يجوز أن يقاسم (٥) على [الصغير] (٦) الدور والعقار أبوه، أو وصي أبيه، وكذلك العُروض، وجميع الأشياء (٧).
فقوله: على الصغير (٨). ظاهره أنه مع أجنبي (٩)، لا أنه (١٠) بين محجوريه، لذكره أول المسألة: كبيرًا (١١). وذهب ابن شبلون إلى أن مذهبه في الكتاب مفصل على ثلاثة أوجه (١٢):
فإن كانوا صغارًا كلهم لم يقسم بينهم، إلا بأمر السلطان.
فإن كان معهم كبار (١٣) استحب له استئذان السلطان في مقاسمتهم مع الكبار. فإن لم يفعل مضى.
_________________
(١) كذا في ع وز وح، وفي ق: بينهم.
(٢) كذا في ز وح، وفي ع: وإن.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: وغيرهما.
(٤) في ح: الصغار.
(٥) كذا في ع وز وح، وفي ق: أن يقسم.
(٦) سقط من ق، وفي ح: الصغار.
(٧) المدونة: ٥/ ٤٩٣.
(٨) كذا في ز وح، وفي ع: الصغر، وفي ق: الصغار.
(٩) كذا في ع وز وح، وفي ق: الأجنبي.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: لأنه.
(١١) كذا في ع وز وح، وفي ق: كبير.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: وجوه.
(١٣) كذا في ز، وفي ح: كبارًا.
[ ٣ / ١٩٠٩ ]
فإن كانت مقاسمة الصغار مع أجنبي جازت له المقاسمة دون استئذان.
وقوله: "إذا (اقتسموا) (١) دورًا (٢) وأرضين (٣) ورقيقًا وحيوانًا (٤) فأتى موصى له (٥) بالثلث أو أتى (٦) رجل فقال: إنه (٧) وارث معهم (٨)، قال: إن كانت دراهم، وعروضًا، فإنما لهذا الموصى له أو [لهذا] (٩) الوارث أن يتبع كل واحد بما صار في يديه من حقه" (١٠).
واختلف (١١) في معنى هذا، فقال (١٢) أصبغ: معناه أن العروض هنا (١٣) مستوية القيم، يريد إذا كان يخرج نصيب هذا الطارئ في عين (منها) (١٤) لاستوائهما (١٥) واستواء أنصبائهم في الميراث، أو تقاربهم (١٦) وإنما يصح كلامه على هذا، مثل أن يكونا (١٧) ابنين، أو أخوين، وترك الميت ستة أثواب، أو أعبدًا (١٨) مستوية القيم، فقسماها (١٩) ثلاثة، ثلاثة،
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: دارًا.
(٣) كذا في ع وز، وفي ق: أو أرضين.
(٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: او رقيقًا أو حيوانًا.
(٥) كذا في ع وز وح، وفي ق: له موصى.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق. فأتى، وهو خطأ.
(٧) كذا في ز وح، وفي ق: أنا.
(٨) كذا في ع، وفي ز وح وق: معه.
(٩) سقط من ق.
(١٠) المدونة: ٥/ ٤٨٦.
(١١) كذا في ع، وفي ز وح: اختلف.
(١٢) كذا في ز وح، وفي ع وق: قال.
(١٣) كذا في ز، وفي ح: هي.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: معها، وهو ساقط من ز.
(١٥) كذا في ح، وفي ز: لاستوائها.
(١٦) كذا في ع وح، وفي ز: تقاربه.
(١٧) كذا في ع وز، وفي ح: يكون.
(١٨) كذا في ع وز، وفي ح: عبيد.
(١٩) كذا في ع وز، وفي ح: فسماها.
[ ٣ / ١٩١٠ ]
فهذا الطارئ من موصى له، أو وارث (١)، يأخذ ثلث ما (٢) بيد كل واحد منهما، وذلك ثوب، إذ هو حقه من ميراثه، أو وصيه، فحصل (٣) له ثوبان كما حصل (٤) لكل واحد منهما، [١٢٩] وضعف بعضهم قول أصبغ.؛ وقال: (بل) (٥) أراد هنا بالعروض (٦) المكيل، والموزون الذي له مثل.
قال القاضي ﵀: لا وجه لتضعيف قول أصبغ. وهو صحيح، بين [على] (٧) ما فسرناه.
وقوله: "وأما الدور والأرضون والجنات، فإن كانوا اقتسموا كل دار على حدة، ولم يجمعوها في القسم، فأعطى كل إنسان حقه في موضع واحد، فأرى أن تنقض القسمة (٨) حتى يجمع له حقه في كل دار، وأرض، وجنان. كما يجمع (٩) لهم. وكذلك لو اقتسموا الدور، فلم يقطع لكل إنسان نصيبه في كل دار، ولكن جمع له (١٠)، فإنهم يقتسمون الثانية (١١) فيجمعون (١٢) نصيبه كما جمع لهم" (١٣)، فمذهب ابن القاسم أنه إنما يتبع كل وارث بما صار إليه من حقه، إن كانت وصية بجزء، وإن كانت بعين، فهو كالغريم يطرأ عليهم. وقال (١٤) أشهب: يكون شريكًا لكل واحد منهم
_________________
(١) كذا في ع وز وح، وفي ق: ووارث.
(٢) كذا في ز، وفي ح: كلما.
(٣) كذا في ح، وفي ز: فيحصل.
(٤) كذا في ع وز، وفي ق: بما حصل، وفي ح: كما لو حصل.
(٥) سقط من ع.
(٦) كذا في ز وح، وفي ق: بالعرض.
(٧) سقط من ق.
(٨) كذا في المدونة، وفي ع وز وح: واحد فتنتقض القسمة.
(٩) كذا في ح، وفي ع: تجمع، وفي ز: جمع.
(١٠) كذا في ع وز وح، وفي ق: لهم.
(١١) كذا في ع وز وح، وفي ق: ثانية.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: فيجمعوه.
(١٣) المدونة: ٥/ ٤٨٧.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح: وقول.
[ ٣ / ١٩١١ ]
بقدر حقه، إلا أن تكون هذه الأشياء لو قسمت على اجتماعها جمع له حقه (فيها) (١) في شيء واحد، أو اثنين، فيقاسمهم (٢) وهو (٣) غير مخالف لقول ابن القاسم على تأويل أصبغ المتقدم، إذا تأمل. وانظر قوله في المسألة الأخرى: "إذا لحق دين أو وصية، والوصية دراهم أو كيل (٤) من طعام" (٥).
وقوله: إذا أبى (٦) أحد الورثة فسخ (٧) القسمة، وأدى (٨) الدين (٩)، أن ظاهره انتقاض القسمة ابتداء، لا (١٠) بالتزامه ما ذكر.
وقوله في المسألة الأخرى: "إذا ترك دورًا، أو عروضًا، ولم يترك دراهم، ولا دنانير، وجاء موصى له بألف درهم؟، أن القسمة تنتقض إن لم يدفعوا إليه وصيته" (١١). وفرقُ [ما] (١٢) بين هذه الأجوبة، (أن هذا الموصى له) (١٣) بمعين (١٤)، أو عدد، كطرو المديان على الورثة، أو على موصى (له) (١٥) لأن هذه الوصية بمعين (١٦)، وشيء مخصوص (١٧) بعدد، أو كيل،
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: فيبقى سهمهم.
(٣) كذا في ز وح، وفي ع: وهذا.
(٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: مكيل.
(٥) المدونة: ٥/ ٤٨٨.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: أتى.
(٧) كذا في ع وز وح، وفي ق: فسخت.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: ورد.
(٩) في المدونة: ٥/ ٤٨٨: فقال واحد منهم: لا أنقض القسمة ولكن أنا أوفي هذا الرجل دينه أو وصيته.
(١٠) في ح: إلا.
(١١) المدونة: ٥/ ٤٨٧.
(١٢) سقط من ق وع وح.
(١٣) في ح: بين الموضوع.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ق: بعين.
(١٥) سقط من ح.
(١٦) كذا في ع وز، وفي ح: بعين.
(١٧) كذا في ع وز، وفي ح: منصوص.
[ ٣ / ١٩١٢ ]
بخلاف الجزء، فهما مختلفان. وإن الموصى له بالثلث، وجزء معلوم كطرو (١) وارث على وارث أو غريم على غريم.
وقال (٢) ابن حبيب: الموصى له بجزء معين (٣) بمنزلة لحوق (٤) الدين (٥). ومثله في كتاب محمد (٦).
ومذهب ابن القاسم في مسألة لحوق دين (٧)، أو وصية بمعين (٨) على تركة (٩)، وقد اقتسم (١٠) الورثة جميعها، إذا قال واحد منهم (١١) لا أنقض القسمة، وأنا أؤدي (١٢) جميع الدين، أو الوصية (١٣)، ولا أبيعكم (١٤) لاغتباطه بحظه (١٥)، أن ذلك له، ولا تنتقض القسمة. وكذلك (١٦) قال: إذا تطوع جميعهم بإخراج (١٧) المال من عندهم (١٨)، فهذا كله يدل أن ابن القاسم يرى أن تنتقض (١٩)
_________________
(١) كذا في ع وز وح، وفي ق: طرو.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: قال.
(٣) كذا في ع وز، وفي ق: أو معين، وفي ح: بالمعين.
(٤) في ع وز: لحاق، وفي ح: إلحاق.
(٥) المدونة: ١١/ ٢٥٢.
(٦) النوادر: ١١/ ٢٥١.
(٧) في ع وح: لحاق الدين، وفي ز: لحاق دين.
(٨) كذا في ع وز، وفي ق: بدين، وفي ح: بعين.
(٩) النوادر: ١١/ ٢٤٨.
(١٠) كذا في ع وز وح، وفي ق: اقتسموا.
(١١) في ع وز وح: منهما.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: أعطي.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: والوصية.
(١٤) كذا في ز، وفي ج وق: أبتعكم.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ح: بحقه.
(١٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: وكذا.
(١٧) كذا في ز، وفي ع وح وق: لإخراج.
(١٨) كذا في ع وز وح، وفي ق: من هذه.
(١٩) كذا في ع وز، وفي ح: تنتقل.
[ ٣ / ١٩١٣ ]
القسمة عنده (١)، وهو قوله في أكثر مسائله (٢) أن نقضها وإمضاءها حق للورثة، أو لمن له في نقضها حق. ومرة قال: إنها (٣) تنتقض بين من بقي حظه في يده (٤) أو شيء منه، أو استهلكه، (أو شيء منه) (٥) دون من هلك بيده بأمر من الله (٦) فلا يرجع (٧) عليه بشيء من الدين، والوصية. ولا يرجع هو على سائر الورثة فيما بقي من التركة (٨) بعد تأدية الدين (٩)، كما وقع في غير رواية يحيى في المدونة. ونقله أبو محمد في مختصره. وروى أشهب عن مالك أن القسمة منتقضة، لحق الله (١٠) بكل حال. وعند ابن حبيب أن القسمة تنتقض (١١) بين (١٢) جميعهم (١٣)، لحقوقهم (١٤) إلا أن لمن شاء أن يفك نصيبه بما ينوبه من الدين، إلا أن يكون ما بيد بقية الورثة أو أحدهم تلف (بأمر) (١٥) من الله (تعالى) (١٦)، فليس له إلا أن يشركهم في ضمانه. وقال أشهب، وسحنون: لا تنتقض القسمة جملة (١٧)، ويُفَضّ ذلك على ما بأيديهم (١٨)، على خلاف بينهما في صفة الفض، فسحنون يقول: ذلك على
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ح: عنه.
(٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: وهو أكثر قوله في مسائله.
(٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: إنما.
(٤) كذا في ح، وفي ع وز: بيده.
(٥) سقط من ح.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: الأمور.
(٧) كذا في ع وز، وفي ح: لا يرجع.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: الشركة.
(٩) انظر النوادر: ١١/ ٢٥١ - ٢٥٢.
(١٠) المقدمات: ٣/ ١٠٥.
(١١) كذا في ز، وفي ع وح: تنقض.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: عند.
(١٣) المقدمات: ٣/ ١٠٦.
(١٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: بحقوقهم.
(١٥) سقط من ز.
(١٦) سقط من ع وز وح.
(١٧) النوادر: ١١/ ٢٤٨.
(١٨) النوادر: ١١/ ٢٤٩.
[ ٣ / ١٩١٤ ]
قيمة ما يوجد بأيديهم يوم الحكم (١)، لا على قدر مواريثهم، فيجمع كل ذلك، فما وجب على كل واحد أخذ (٢) من يده بمقداره، فبيع (٣) للدين. وأشهب يقول (٤): يفض على الأجزاء التي (٥) اقتسموا عليها، زادت (٦) قيمتها، أو نقصت، ما كانت قائمة لم تتلف. ولو كان الطارئ غريمًا (٧) على غرماء، أو وارثًا (٨) على وارث، أو موصى له على موص، فهم سواء. فإن كانت التركة عينًا، أو مكيلًا، أو موزونًا، لم يختلفوا أن الطارئ إنما يتبع كل واحد بما ينوبه عنده خاصة، ولا تنتقض القسمة (٩).
وإن كان ذلك عروضًا مختلفة، (أو حيوانًا مختلفًا، أو ما لا يخرج للطارئ في سهمه مع كل واحد ما كان يجب له في القسم (١٠) في الجملة، انتقض (١١) القسم (١٢)، قولًا واحدًا) (١٣). وإن كان من العروض المتشابهة (١٤)، التي يخرج له في حقه (قبل) (١٥) كل واحد منهما مفردًا (١٦)، وغير مشترك، فاختلف، هل تنتقض (١٧) (القسمة) (١٨) أم لا؟ على اختلاف
_________________
(١) النوادر: ١١/ ٢٤٨.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: أخذه.
(٣) كذا في ز، وفي ق: فيبيع.
(٤) كذا في ع وز، وفي ح: وقول أشهب.
(٥) كذا في ع وز، وفي ح: الذين.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: زاد.
(٧) كذا في ع وز، وفي ق: عديمًا، وفي ح: غريم.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: وارث.
(٩) انظر النوادر: ١١/ ٢٥٢ - ٢٥٣. المقدمات: ٣/ ١٠٤.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ق: القسمة.
(١١) في ز: أينقض.
(١٢) المقدمات: ٣/ ١٠٤ - ١٠٥.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح: المختلفة المتشابهة.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ق: مثل، وهو ساقط من ح.
(١٦) كذا في ع وز، وفي ح: مفرد.
(١٧) كذا في ع وح، وفي ز: ينتقض.
(١٨) سقط من ع وز وح.
[ ٣ / ١٩١٥ ]
(قول) (١) أصبغ، وغيره، في المسألة المتقدمة.
ومسألة " [الفص و] (٢) اللؤلؤة، والخشبة، والجذع، والنخلة، والمصراعين، والخفين، والثوب والبرانيس (٣) " (٤) وما ذكر هناك مختلف في قسمه، والتراضي به، فما (٥) فيه فساد [تام] (٦) دون منفعة ظاهرة، وما ضرره أغلب من منفعته، إن كانت فيه إذا قسم لم يتركوا جملة للقسمة كقسمة (٧) اللؤلؤة، والنخلة النابتة (٨) المثمرة التي لا كبير لخشبها، والدابة (التي) (٩) لا تراد للأكل غالبًا، ولا ضرورة إلى أكلها حينئذ، لأن قسمة مثل هذا من الفساد، وإضاعة المال (١٠). وأما ما فيه منفعة بعد قطعه ظاهرة، وإن بخست (١١) من ثمنه صحيحًا مما لا يجب قسمه، وليس فيه فساد كبير (١٢) كقسم (١٣) الثوب، والجذع، والنخلة الساقطة، أو غير المثمرة، فيجوز (١٤) بالتراضي على كل حال. ويختلف (١٥) فيما ينقص (١٦) القسم من ثمنه كثيرًا، كالياقوتة الكبيرة، والجمل النجيب، يقسم لحمًا.
وقوله في الكتاب: "تقسم البغال على حدة، والحمير على حدة،
_________________
(١) سقط من ز.
(٢) سقط من ق.
(٣) كذا في ع، وفي ح: والرأس.
(٤) المدونة: ٥/ ٤٧٢.
(٥) كذا في ع وز وح، وفي ق: مما.
(٦) سقط من ق.
(٧) كذا في ع وز، وفي ح: للقسم كقسم.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: الثابتة.
(٩) سقط من ح.
(١٠) انظر النوادر: ١١/ ٢٣١.
(١١) كذا في ع وز، وفي ح: نخست.
(١٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: كثير.
(١٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: كقسمة.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح وق: يجوز.
(١٥) كذا في ع وح، وفي ق: واختلف.
(١٦) كذا في ع وز، وفي ح: ينتقض.
[ ٣ / ١٩١٦ ]
والخيل والبراذين صنف على حدة" (١).
كذا روايتي. وكذا في أصول شيوخي (٢). وفي أكثر النسخ (٣). وعليه اختصر أكثر المختصرين.
[١٣٠] ووقع في بعض الروايات: الخيل على حدة، والبراذين على حدة، وعلى هذا اختصرها بعضهم، واختصرها آخرون: البغال والحمير صنف يجمعان في القسمة (٤).
وقد اعترض بعضهم على الرواية الأولى، والثانية، من جعله البغال، والحمير (٥)، صنفين. وقد جعلهما (٦) في السلم (صنفًا) (٧) واحدًا. وخرج بعضهم من قوله هنا (٨) مثل ما لابن حبيب (٩)، أنهما صنفان.
ومسألة ملتقط اللقيط، وقوله: "أنه (١٠) يقاسم له" (١١). وفي كتاب
_________________
(١) المدونة: ٥/ ٤٩٠.
(٢) كذا في ع وز، وفي ق: شيوخنا، وفي ح: أشياخي.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: وفي كثير من النسخ.
(٤) وهذا الاختصار يخالف اختصار البرادعي في باب القسمة، إذ قال: ولا يجمع في القسم بالسهم الخيل والبغال والحمير والبراذين، ولكن يقسم كل صنف على حدة، فالخيل والبراذين صنف، والبغال صنف، والحمير صنف.
(٥) في ز: الحمير والبغال.
(٦) كذا في ز، وفي ح وق: جعلها.
(٧) سقط من ز وح.
(٨) كذا في ز، وفي ح: من هنا.
(٩) قال ابن عات: والبغال والحمير صنف واحد قاله ابن القاسم في المدونة، خلاف ما ذهب إليه ابن حبيب من أنهما صنفان، وتكلم ابن القاسم على ما يعرف بمصر، من أن الحمير تتخذ للركوب، وتكلم ابن حبيب على ما يعرف بالأندلس من أن الحمير إنما تتخذ للخدمة لا للركوب، مع اختلاف أجناسها. (طرر ابن عات ص: ٢٦ من كتاب البيوع. رقم ١٧٠٠ د. مخطوط بالخزانة العامة، الرباط).
(١٠) كذا في ح وز، وفي ع: له.
(١١) المدونة: ٥/ ٤٩٦.
[ ٣ / ١٩١٧ ]
الشفعة: "يجوز (له) (١) ما تصدق به غيره عليه" (٢).
واختلف فيما تصدق به هو عليه. ففي العتبية جوازه. وقال هنا في العم (٣): أنه لا يقاسم على ابن أخيه، وكذلك قال في الأم، إلا أن تكون وصية (٤). فذهب سحنون إلى أنه خلاف. وقال في هذه: هذا (٥) الأصل ومسألة اللقيط لا شيء (٦). وروى ابن غانم (عن مالك) (٧) في الأخ أنه يبيع (٨) على إخوته الأيتام (٩). وقال أشهب: إذا ولي الأخ، أو العم، مثل ما ولي الملتقط لقيطه فيبيع (١٠) له، ويبتاع، فعلى هذا لا يكون (١١) [بين] (١٢) (هذه) (١٣) المسائل (١٤) اختلاف (١٥)، والجواب فيها واحد، إذا (١٦) كانا بصفة واحدة من (وجود) (١٧) الحضانة وعدمها (١٨).
مسألة (١٩) وجود العيب، والاستحقاق ببعض الأنصباء، جاءت له في
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) المدونة: ٥/ ٤٥٩.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: العلم.
(٤) المدونة: ٥/ ٤٩٦.
(٥) كذا في ع وز، وفي ح: وهذا.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: لأجنبي.
(٧) سقط من ع.
(٨) كذا في ز، وفي ع وح: يشفع.
(٩) النوادر: ١١/ ٣٠٥.
(١٠) كذا في ز وع، وفي ح وق: فليشفع.
(١١) كذا في ع وز وح، وفي ق: لا تكون.
(١٢) سقط من ق.
(١٣) سقط من ع.
(١٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: المسألة.
(١٥) النوادر: ١١/ ٣٠٦.
(١٦) كذا في ع وح، وفي ز: إذ.
(١٧) سقط من ح.
(١٨) كذا في ح، وفي ز وع: أو عدمها.
(١٩) كذا في ع وز وح، وفي ق: ومسألة.
[ ٣ / ١٩١٨ ]
هذا الباب (١) ألفاظ مشكلة، وأجوبة (٢) مختلفة، ومقالات مطلقة، اضطرب بسببها تأويل الشيوخ، ومذاهبهم (٣)، في تحقيق مذهبه في ذلك، فمنهم من ردها (كلها) (٤) على (٥) المعلوم من مذهبه، وتأولها على معروف قوله. ومنهم من جعلها أقاويل (٦) له مختلفة، ومذاهب مفترقة (٧). (ومنهم من جعل ما اختلف فيها (٨) لاختلاف الأسولة) (٩)، ومنهم من جعل ما خالف (١٠) مشهور قوله منها أغلاطًا، وأوهامًا. حتى حكي أن محمد بن أحمد العتبي (قال) (١١): في كتاب القسمة أوراق (١٢) خطأ. وعلم (١٣) عليها في كتابه. ومنهم من قال: إن بعض الأجوبة على غير قول ابن القاسم، من كلام عبد الملك. قال (١٤) (بعضهم) (١٥): وهذا أضعف التأويلات. لأن (في) (١٦) كتاب القسمة خلط (١٧)، لم يدونه سحنون. ولا عمل فيه شيئًا (١٨). فهو على أصل أسولة (١٩) أسد بن الفرات. وإنما إصلاح سحنون، وتتميمه،
_________________
(١) المدونة: ٥/ ٤٩٨ إلى ٥٠٥.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: بأجوبة.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح وق: ومذهبهم.
(٤) سقط من ح.
(٥) كذا في ع، وفي ز: إلى.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: أقاويلا.
(٧) كذا في ع وز وح، وفي ق: متفرقة.
(٨) كذا في ع، وفي ز: منها.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع وز وح، وفي ق: خلاف.
(١١) سقط من ح.
(١٢) كذا في ز وح، وفي ع: أوراقًا.
(١٣) كذا في ع، وفي ز وح: وأعلم.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح وق: وقال.
(١٥) سقط من ح.
(١٦) سقط من ع وز وح.
(١٧) في ع وز: مختلط، وفي ح: مخلط.
(١٨) كذا في ع وز، وفي ح: شيء.
(١٩) كذا في ع وز، وفي ح: أسئلة.
[ ٣ / ١٩١٩ ]
(وزيادته) (١)، فيما دون منها.
فال القاضي ﵀: قد وجدنا سحنون ﵀، أصلح شيئًا من مسائل المختلطة، مما (٢) رأى فيه الغلط في (٣) الأسدية، قد ذكرنا منها أشياء في مواضعها، من كتاب الشفعة، وغيرها، ومنهم من قال: مذهبه في الاستحقاق، والعيب في القسمة، بخلاف مذهبه في البيع، لا ينقض (٤) به في القسم، وينقض (٥) [به] (٦) في البيع. فمن ذلك أولًا: مسألة العبدين (٧) إذا اقتسماهما، وأخذ (٨) كل واحد منهما واحدًا، فاستحق (٩) نصف أحد العبدين. قال: يرجع صاحبه على الآخر بربع العبد الذي في يديه، أو بقيمته إن كان فائتًا، لأنه ثمن لما استحق من العبد الذي في يديك من نصيب صاحبك لأنه كان لكل واحد منكما، من كل عبد نصفه، قبل القسمة، فلما استحق النصف قسم هذا الاستحقاق على النصف الذي كان لك، وعلى النصف الذي اشتريت من صاحبك (١٠)، فيكون نصف النصف الذي استحق من نصيبك، ونصف النصف من نصيب صاحبك فيها وهو الربع، وهو الذي يرجع به على صاحبه، [على ما بينه في الكتاب، فلم تفسخ هذه القسمة، والمستحق منها نصف ما تعاوضا به] (١١) وهو كثير على أصله (١٢).
قال بعض الشيوخ إنما قال ذلك، ومذهبه في استحقاق النصف بعد
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) كذا في ز، وفي ع وح وق: ما.
(٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: من.
(٤) كذا في ع وز، وفي ح وق: لا ينتقض.
(٥) كذا في ع وز، وفي ق: وينتقض.
(٦) سقط من ق.
(٧) المدونة: ٥/ ٥٠٢.
(٨) كذا في ع وح، وفي ز: فأخذ.
(٩) كذا في المدونة وز، وفي ع وح: واستحق، وفي ق: أو استحق.
(١٠) بداية الصفحة المفقودة من ح.
(١١) سقط من ق.
(١٢) من المدونة: ٥/ ٥٠٢.
[ ٣ / ١٩٢٠ ]
هذا فَسْخ القسمة به، والبيع، أنه لما كان المردود هنا الربع رآه (١) من جملة صفقة القسمة قليلًا، وبنى جوابه على هذا، وبالحقيقة، إنما الربع هنا نصف (٢) من المعاوضة، على ما تقدم، إذ إنما عاوض نصفًا بنصف (٣)، واستحق (٤) من نصف المعاوضة نصفه، وهو الربع.
واستدلوا على تأويلهم هذا بقوله بعد هذا باحتجاجه (٥) في المسألة: فلما قاسم صاحبه فأخذ كل واحد منهما إلى نصف (٦) [عبده] (٧) نصف عبد صاحبه، فاستحق من نصف (٨) [صاحبه] (٩) ربعه، لم يكن له أن يرد نصف صاحبه كله، ولكن (١٠) يرجع (به) (١١) بذلك الربع الذي استحق منه في العبد الذي صار لصاحبه، إن كان لم يفت. كذا الرواية (١٢) في جميع النسخ.
قالوا: فقوله: من نصف صاحبه ربعه (١٣)، وهم. وصوابه: من نصف صاحبه نصفه (١٤) وهكذا ذكرها العتبي. والشيخ ابن لبابة. وغيرهما. وهكذا تصح (١٥).
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ق: رواه.
(٢) كذا في ع وز، وفي ق: صنف، وهو خطأ.
(٣) كذا في ع وز، وفي ق: نصف النصف.
(٤) كذا في ع، وفي ز: فاستحق.
(٥) في ع وز: في احتجاجه.
(٦) كذا في ع وز، وفي ق: نصفه.
(٧) سقط من ق.
(٨) كذا في ع وز، وفي ق: نصفه.
(٩) سقط من ق.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ق: ولا.
(١١) سقط من ع وز.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ق: الروايات.
(١٣) المدونة: ٥/ ٥٠٣.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ق: نصف.
(١٥) كذا في ز، وفي ع: يصح.
[ ٣ / ١٩٢١ ]
قالوا: فإيهام (١) قوله ربعه (٢) يخيل (٣) كون الربع من الجملة قليلًا، فلم يفسخ القسمة، كما لا يَفْسَخُها في البيع (٤) إذا استحق [نصف] (٥) أحد الثوبين المتكافئين، وحقيقة الأمر هنا إنما استحق نصف المشتري الذي هو نصف العبد المعاوض به، فلما اشتبه (٦) [بهذا] (٧) دخله (٨) الوهم. وقال ابن لبابة الأصغر وغيره: لا خَلَلَ في هذا ولا وهم.
وقوله: ربعه، عائد على جميع العبد، لا على نصفه، وإنما يرجع بقدر نصف المستحق منه. والنصف عنده في حيز القليل. ألا ترى (٩) كيف قال: اشترى أحدهما لصاحبه بذلك النصف حين اشترى، لم يشتر الربع الذي استحق للربع الآخر الذي لم يستحق. وقال في الكتاب في المسألة الأخرى قبلها، في الرجل يبتاع العبد فيبيع نصفه، ويستحق (١٠) ربعه: يخير المبتاع [الثاني] (١١) [بين] (١٢) أن يرد إن شاء ويرجع المشتري الأول على بائعه بما استحق عليه مما اشترى. وهو ثمن العبد لأن الربع المستحق منهما جميعًا، ويرجع المشتري الأول على بائعه (١٣) أيضًا، ويكون مخيرًا، فجعلهما هنا (يؤجلان) (١٤) وكل واحد منهما إنما استحق الأول مما في
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ق: فإبهام.
(٢) كذا في ع وز، وفي ق: بربعه.
(٣) كذا في ع وز، وفي ق: تخيل
(٤) كذا في ز، وفي ع: كما لا يفسخ البيع.
(٥) سقط من ق.
(٦) كذا في ع وز، وفي ق: أشبه.
(٧) سقط من ق.
(٨) كذا في ع وز، وفي ق: أدخله.
(٩) كذا في ع وز، وفي ق: ألا تراه.
(١٠) في ز: فيستحق.
(١١) سقط من ق.
(١٢) سقط من ق.
(١٣) المدونة: ٥/ ٥٠١.
(١٤) كذا في د، وفي ع وح وق: الكلمة غير واضحة. ولعل الصواب: مخيران، كما يفهم من المدونة: ٥/ ٥٠١.
[ ٣ / ١٩٢٢ ]
يديه، لأن المشتري الثاني إنما استحق منه الثمن، والأول كذلك، إن لم يرجع عليه، أو الربع إن رد (١) عليه فهو خلاف قوله (٢) أولًا، هنا. على أصله في استحقاق العبيد أنه مخير إن شاء رد من اليسير للضرر فيهم (٣). وكذلك [١٣١] /؛ قوله في المسألة التي بعدها: إذا اشترى نصف عبد فوجد به عيبًا فرضيه (٤)، وقد فرق في هذا الكتاب بين استحقاق القليل من العبد المشترى، أن له الرد بضرر الشركة فيهما، وبين مسألة القسمة. وذكر أنه إن رد في القسمة فإنما (٥) يرجع إلى الشركة، فأشار بعضهم إلى أنه اختلاف من قوله أيضًا لما ذكر في الكتاب في مسألة العبدين، الأولى إذ لم يجعل له الرد.
وقال آخرون: بل فرق في الجوابين، لأنه في مسألة العبدين، إنما الشركة بين المتقاسمين في كل وجه، وفي مسألة مشتري النصف معهم شريك ثالث، وهو البائع الأول، فزاد به ضرر الشركة، وقسمة خدمة العبدين ثلاث (٦) وهذا غير بين، لأنه [قد] (٧) جعل الرد للمشتري الأول على بائعه، و[هو] (٨) قد كان شريكًا مع الثاني قبل أن يدخل معهم الأول المستحق.
وقيل: بل ذلك لتزايد الضرر، لأنه استحق منه نصف صفقته، وهو كثير، كطعام استحق نصفه، بخلاف العبدين، وهذا (٩) غلط أيضًا. لأن مشتري النصف، واستحق النصف إنما عليه من الربع (١٠) نصفه،
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ق: رده.
(٢) كذا في ع وز، وفي ق: وقوله.
(٣) انظر المدونة: ٥/ ٥٠١.
(٤) المدونة: ٥/ ٥٠١.
(٥) كذا في ع وز، وفي ق: فإن.
(٦) كذا في ع وز، وفي ق: ثلاثة.
(٧) سقط من ق.
(٨) سقط من ق.
(٩) كذا في ع وز، وفي ق: هذا.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ق: المستحق.
[ ٣ / ١٩٢٣ ]
فإنما (١) استحق منه ربع صفقته، كمسألة العبدين.
وأما مسألة الدار، أو الدارين، أو الدور، يستحق من ذلك بعضها، فلم يختلف قوله، أنه (٢) متى استحق من ذلك اليسير الذي لا ضرر فيه، أنه يرجع بما يصيبه من الثمن (٣) [منه] (٤) على صاحبه، (من) (٥) دنانير، أو دراهم، لا فيما بيده، إلا على ما ذكره فضل، أنه يرجع شريكًا في اليسير، ولم يختلف قوله أنه (٦) لا تنتقض القسمة، ولم يفرق ابن القاسم في ذلك، بين قسمة السهام (٧) وغيرها.
واختلف لفظه في صفة الرجوع، فمرة قال: يرجع بقيمة نصف ما استحق من يده (٨) على صاحبه (٩)، ومرة قال: يأخذ من صاحبه قيمة نصف (١٠)، مثل [ذلك (١١)] (١٢) الجزء مما بيده، وهذا أعدل، وأصل مذهبه.
وأما أشهب: فيراه في العيب (١٣) يرجع باليسير فيما بيده شريكًا. وأما ابن الماجشون: فذكر فيه (١٤) أن قسمة السهام تنتقض باستحقاق اليسير،
_________________
(١) كذا في ز، وفي ع: وإنما.
(٢) في ع وز: أن.
(٣) كذا في المدونة: ٥/ ٤٥٦، وفي ع وز: القيمة.
(٤) سقط من ق وز.
(٥) سقط من ع وز.
(٦) كذا في ع وز، وفي ق: أنها.
(٧) في ع وز: السهم.
(٨) كذا في ع وز، وفي ق: بيده.
(٩) المدونة: ٥/ ٤٥٦.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ق: قيمة نصفه.
(١١) معين الحكام: ٢/ ٦٠٣ - ٦٠٤.
(١٢) سقط من ق.
(١٣) كذا في ع وز، وفي ق: كالعيب.
(١٤) كذا في ز، وفي ع: عنه.
[ ٣ / ١٩٢٤ ]
ونحوه لمحمد، حيث قال: إنها (١) تنتقض (٢) إذا استحق من يد أحدهما شيء ولم يفرق (٣)، وأما إن استحق الجل، والأكثر، فإنه يرد بقيته. ولم يختلف قوله في هذا، لكنه قال مرة: المشتري [بالخيار] (٤) إن شاء رد ما بقي في يده (٥)، (٦) وإن شاء حبسه بما يصيبه (٧) من الثمن.
فقيل: هو (على) (٨) خلاف أصله في كتاب الاستحقاق. وفي (كتاب) (٩) العيوب اختلاف أيضًا في الرضى (١٠) بما ثمنه مجهول. ومثل ما له [هنا] (١١) في كتاب الشفعة. إلا أن يكون الجل المستحق على الأجزاء شائعًا، فيجوز رضاه [به] (١٢) بغير (١٣) خلاف. فإن حمل على هذا كان وفاقا، لكن الخلاف فيه معلوم. وقد ذكرناه في الشفعة. أو يتأول أن رضاه بعد معرفته بقيمته، وأما إن استحق من الدار الواحدة، أو الدارين، أو الدور الكثيرة (١٤) (أو) (١٥) ما فيه ضرر، وليس بالجل، ففيه اضطربت أجوبته. فقال: "في دار اقتسماها فأخذ أحدهما ربعها من مقدمها، والآخر ثلاثة أرباعها من مؤخرها، واستحق (١٦) من صاحب
_________________
(١) كذا في ز، وفي ق: إنما.
(٢) كذا في ز، وفي ق: ينتقض.
(٣) كذا في ع وز، وفي ق: لم يفرق.
(٤) سقط من ق.
(٥) كذا في ع وز، وفي ق: يديه.
(٦) نهاية الصفحة المفقودة من ح.
(٧) كذا في ع وز وح، وفي ق: نصيبه.
(٨) سقط من ع وز وح.
(٩) سقط من ع وز وح.
(١٠) كذا في ع وز وح، وفي ق: بالرضا.
(١١) سقط من ق، وفي ح: هنالك.
(١٢) سقط من ق.
(١٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: من غير.
(١٤) كذا في ح، وفي ز: الكبيرة، وفي ق: الكثير.
(١٥) سقط من ح.
(١٦) كذا في ع وز، وفي ح: فاستحق.
[ ٣ / ١٩٢٥ ]
الربع نصف ما في يديه (١) [أنه] (٢) يرجع على الذي أخذ ثلاثة أرباع الدار بقيمة ربع ما في يديه" (٣). كذا في أصول شيوخنا. وروايتنا. وتم الجواب فيها. وعليه اختصر أكثرهم. وفي بعض النسخ، وهي رواية [ابن] (٤) الشيخ عن وهب (٥) بن مسرة (٦) (٧)، يرجع بربع ما في يديه، إلا أن يكون فات، فيكون عليه قيمة ربع ما في يديه، ثم ذكر في الكتاب أنه إذا كان الاستحقاق نصف ما بيد صاحب الثلاثة الأرباع، فعلى هذا يحمل (٨).
قال: وهو مثل قول مالك في البيوع. قيل: يريد مسألة العبدين المتكافئين، ومثلها مما لا ينقض (٩) به البيع باستحقاق النصف، فهذا من قوله بيان أنه لا يرد من استحقاق النصف ولا يفسخ به القَسْم، وأنه في حيز اليسير، وأنه إنما يأخذ عوض ما استحق من يده (١٠) دنانير، أو دراهم، على الرواية الواحدة. ولا يكون معه فيها شريكًا، أو يكون معه فيها (١١) شريكًا على الرواية (الأخرى) (١٢) كما تقدم في مسألة العبدين. ثم قال بإثر المسألة:
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ح: يده.
(٢) سقط من ق.
(٣) المدونة: ٥/ ٥٠٤.
(٤) سقط من ق.
(٥) في ح: ابن وهب وهو خطأ.
(٦) كذا في ع وز، وفي ق: ميسرة، وفي ح: وهب بن مغيرة.
(٧) وهب بن مسرة بن مفرج بن حكيم التميمي سمع بقرطبة من ابن وضاح، وعبيد الله، وأحمد بن إبراهيم الفرضي، وابن معاذ، كان حافظًا للفقه بصيرًا به وبالحديث واللغة ضابطًا لكتبه مع الفضل والورع، توفي منتصف شعبان سنة: ٣٤٦ هـ (المدارك: ٦/ ١٦٤، شجرة: ٨٩، شذرات الذهب: ١/ ٣٧٤).
(٨) في ع وز وح: يعمل.
(٩) في ع وز: لم ينقض، وفي ح: لا ينتقض.
(١٠) كذا في ح، وفي ع وز: يديه.
(١١) كذا في ع وح، وفي ز: فيه.
(١٢) سقط من ح.
[ ٣ / ١٩٢٦ ]
"ولا تنتقض القسمة بينهما، إذا كان ما استحق تافهًا يسيرًا" (١). زاد في موضع آخر: "لا ضرر فيه" (٢) وإن كان جل ما بيده (٣). فالقسمة تنتقض، ويقاسم (٤) ثانية.
ومضى في الكلام على المسألة، إلى قوله حين سأله عن الكثير الذي تنتقض (٥) القسمة باستحقاقه، فقال: قال مالك: "إنه يرد البيع من استحقاق النصف" (٦).
وقال ابن القاسم: "إنه يرد باستحقاق الثلث. وأراه كثيرًا" (٧).
فحمله بعضهم على رجوعه إلى ما تقدم من (أن) (٨) النصف حد اليسير.
وقيل: بل يحمل على ما تقدم (في مسألة) (٩) الربع، والثلاثة الأرباع (١٠) التي جعل النصف فيها لا ترد (١١) به. ثم مضى (١٢) في تعليل المسألة، وأحمل كلامه فيها. وجاء بعد بكلام آخر استأنفه بقوله: فإذا استحق من الدار التافه (١٣) الذي لا يضر إلى آخر المسألة (١٤). وهو على مذهبه الآخر في أن النصف، والثلث، في حيز الكثير. لأنه عطفه على
_________________
(١) المدونة: ٥/ ٥٠٥.
(٢) المدونة: ٥/ ٤٥٦ - ٤٥٧.
(٣) كذا في ز وح، وفي ع: في يده.
(٤) كذا في ع، وفي ز: وتقاسم، وفي ح: ويقسم.
(٥) كذا في ع وح، وفي ز: ينتقض.
(٦) المدونة: ٥/ ٥٠٥.
(٧) المدونة: ٥/ ٥٠٥.
(٨) سقط من ح.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع وز وح، وفي ق: أرباع.
(١١) كذا في ح، وفي ع وز: لا يرد.
(١٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: قال.
(١٣) كذا في ع وز، وفي ح: أو التافه.
(١٤) المدونة: ٥/ ٤٥٦.
[ ٣ / ١٩٢٧ ]
المسألة الأولى، وشبهها به، فكان يكون تناقضًا في جواب واحد على هذا كله، كما قاله بعضهم.
وقيل: [إنه] (١) إنما جعل النصف والثلث هنا كثيرًا في مسألة البيع. وتكلم في (٢) الاستحقاق على اليسير، والجل. وسكت عمًا (٣) بين ذلك. ثم قال بعد هذا بيسير: وانظر أبدًا لما (٤) استحق، فإن كان كثيرًا، كان له أن يرجع بقدر نصف ذلك فيها في يد (٥) صاحبه، يكون به شريكًا، فيما في يديه، إذا لم يفت. وإن كان تافهًا رجع بنصف قيمته، دنانير، أو دراهم. ولا يكون (به) (٦) شريكًا (٧). وهذا [١٣٢] مثل (٨) إحدى الروايتين (المتقدمتين) (٩) في النصف. لكنه هنا قد قال: إن كان كثيرًا ولم يفصل، فقد تأولوه بأن (١٠) كان الجل.
قال (١١) أحمد بن خالد: وهذا يدل أنه يرجع بربعه عينًا، كما قال سحنون. ثم قال: إذا بنى، واستحق نصف نصيبه، أو نصف نصيب الذي لم يبن، فذلك فوت. ويقتسمان القيمة إذا كان الذي استحق كثيرًا، وإن (١٢) كان قليلًا ربعًا رجع بقيمة ثمن نصيب صاحبه، ولا يرجع بذلك في الدار، كانت قائمة، أو فائتة. كذا [في] (١٣) روايتي عن ابن عتاب، وغيره. وكذا في
_________________
(١) سقط من ق وح.
(٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: على.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: عن ما.
(٤) كذا في ز وح، وفي ع: إلى ما.
(٥) في ع وز: فيها في يدي، وفي ح: فيما بيد.
(٦) سقط من ح.
(٧) المدونة: ٥/ ٥٠٨.
(٨) سقط من ح.
(٩) كذا في ح، وفي ق: المتقدمة، وهي ساقطة من ز.
(١٠) في ع وز: وإن، وفي ح: فإن.
(١١) كذا في ع وز وح، وفي ق: فقال.
(١٢) كذا في ز وح، وفي ع: فإن.
(١٣) سقط من ق.
[ ٣ / ١٩٢٨ ]
أصولهم، وهي رواية ابن وضاح، وابن باز، وفي رواية ابن لبابة: ولكن يرجع [عليه] (١) بقيمة نصف ما استحق من يده، ولا يرجع بذلك في الدار. فظاهره على رواية الجماعة، أن النصف هنا [أيضًا] (٢) كثير، تنتقض (٣) به القسمة، وكذلك نص في استحقاق خفسين إرْدبًا من مائة، أنها كثير يوجب (٤) الرد في البيع. ثم قال: "والعبيد والدور بمنزلة واحدة. إذا استحق جل ما بيده رُدَّ الجميع. وإن استحق الأقل لم يرد إلا ما استحق وحده بما يقع عليه من الثمن، فالقسمة إذا استحق من يد أحدهما جل نصيبه رجع بقدر (نصف) (٥) نصيبه ذلك (٦). فيشارك (٧) به (٨) صاحبه، وإن كان الذي استحق تافهًا يسيرًا رجع بنصف قيمة ذلك" (٩).
قال: وهذا قول مالك، وتفسيره فبدأ (١٠) بمسألة البيع، ألا تراه ذكر الثمن (١١)، وعطف عليها ذكر القسْمة، وخالف بينهما في الجواب، ولم يجعله في هذا القول (١٢)، يفسخ القسمة في الجل، وانما جعله يرجع شريكًا بخلاف البيع، وهو (١٣) قول ثالث له. ويشبه قوله في المسألة المتقدمة (١٤)، في قسمة الدار على ربع، وثلاثة أرباع. وفي مسألة العبدين. وقد يفرق بهذا
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) سقط من ق وح.
(٣) كذا في ع وح، وفي ز: تُنْقَض.
(٤) كذا في ع وح، وفي ز: توجب.
(٥) سقط من ح.
(٦) كذا في ع وح، وفي المدونة (٥/ ٥٠٨): رجع بقدر نصف ذلك.
(٧) كذا في ز، وفي ح وق: فشارك.
(٨) كذا في ع وز وح، وفي ق: له.
(٩) المدونة: ٥/ ٥٠٨.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: بهذا.
(١١) كذا في ع وز، وفي ح: إلا من ذكر الثمن.
(١٢) كذا في ع وز، وفي وح: الكل.
(١٣) كذا في ع، وفي ز وح: وهذا.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ز: المقدمة.
[ ٣ / ١٩٢٩ ]
من يفرق بين البيع، والقسمة. وغيره يجعل البيع في كل هذا، والقسمة سواء. وقد قال أيضًا في مشتري الدارين: إن كان الذي استحق جل الدار، وله فيها (١) القدر كان المشتري [بالخيار] (٢) إن أحب أن يرد فذلك له (٣).
وذكر مسألة الشياه (٤) إذا وقع لأحدهما خمسة بالقيمة (٥)، فاستحقت شاة منها (٦)، فإن كانت قدر نصف ما بيده رجع على أخيه بربع ما في يديه (٧)، إن لم يتغير (٨)، وإن تغير رجع بربع قيمة ذلك. فهذا أيضًا على قوله بالشركة في استحقاق النصف، وترك الفسخ. هذه رواية أبي محمد. وعليه اختصر. وكذا في نسخ، وهي رواية وهب بن ميسرة، [وأما الذي في روايتنا وأصولنا وأصول شيوخنا، فإن كانت خمس ما في يديه رجع على أخيه بنصف قيمة خمس (٩) ما (بقي) (١٠)] (١١) في يديه (١٢). وكذا في كتاب ابن عتاب وابن المرابط، وعليه اختصر ابن أبي زمنين. ورجحها. ونبه على اختلاف الرواية فيها. وهي رواية يحيى بن عمر. وعلى أصل المذهب المشهور.
وقال في مسألة العشرين من الدور: "إن كانت التي استحقت جل ما في يديه، أو أكثر (١٣) هذه الدور [ثمنًا] (١٤)،
_________________
(١) كذا في ع، وفي ز: منها، وفي ح: فيه.
(٢) سقط من ق.
(٣) المدونة: ٥/ ٥٠٢.
(٤) المدونة: ٥/ ٥٠٥.
(٥) كذا في ع وز وح، وفي ق: بالقسمة.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: منهما.
(٧) في ع: ما في يده، وفي ز وح: ما بيده.
(٨) كذا في ع وز وح، وفي ق: لم تتغير.
(٩) وهو ما في طبعة دار صادر: ٥/ ٥٠٦.
(١٠) سقط من ع.
(١١) سقط من ق.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: يده.
(١٣) كذا في ع وز، وفي ح وق: وأكثر.
(١٤) سقط من ق.
[ ٣ / ١٩٣٠ ]
فسخت (هذه) (١) القسمة (٢). وإن لم تكن كذلك ردها وحدها، ورجع (٣) على شريكه بحصتها من نصيبه" (٤).
ثم ذكر الدار الواحدة، والعبد في احتجاجه في التفريق بينهما، وبين الدور الكثيرة. فقال: لأن الدار الواحدة بمنزلة العبد الواحد يشترى فيستحق (٥) نصفه، فله أن يرد جميعه، فإذا (٦) كانت دورًا (٧) كثيرة، فإنما تحمل (٨) محمل البيع والشراء، إذا استحق بعضه دون بعض (٩). فظاهره أن استحقاق (١٠) النصف فيها لا ينقض (١١) به القسم. لقوله هذا. ولقوله أولًا: الجل، أو أكثر الدور، وأنه يرد باستحقاق نصف الدار الواحدة.
قال بعضهم: جعل الدار هنا كالعبد، وجاء في بعض الروايات بإثرها: إلا أن يكون ما استحق من هذه الدار لا مضرة فيه على ما بقي، فيكون (١٢) مثل (١٣) الدور، وليست هذه الزيادة في روايتنا عن ابن عتاب. ولم تكن في كتابه. وثبتت في كتاب ابن المرابط، للدباغ. وفي كتاب ابن سهل، لابن لبابة. وسقطت من رواية ابن وضاح، وابن باز. فإن (١٤) رددنا هذا الاستثناء على مسألة النصف روعي فيه في الدار الواحدة الضرر. والأشبه أنها راجعة
_________________
(١) سقط من ع وح.
(٢) في ع وح: القيمة.
(٣) في ع وح: ويرجع.
(٤) المدونة: ٥/ ٥٠٩.
(٥) كذا في ع وز وح، وفي ق: يستحق.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: إذا.
(٧) كذا في ز وح، وفي ع: دور.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: يحمل.
(٩) المدونة: ٥/ ٥٠٩.
(١٠) كذا في ع وز وح، وفي ق: استحقاقه.
(١١) كذا في ع وز، وفي ح: ينتقض.
(١٢) كذا في ح، وفي ع: فتكون.
(١٣) كذا في ز وح، وفي ع: على.
(١٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: وإن.
[ ٣ / ١٩٣١ ]
إلى أصل المسألة كلها، في مراعاة ضرر الدار الواحدة، على ما تقدم في كتاب الشفعة مبينًا. وجاء بعد هذا أيضًا، وفرق بعضهم بين الدار، والدارين، في هذا في مراعاة الضرر في النصف، والرد به، وبين الدور الكثيرة (١)، فلم يراعوا في الدور الكثيرة [في] (٢) فسخ الكراء إلا الجل. وقالوا (٣): إنه مذهب الكتاب. وإليه ذهب ابن لبابة في منتخبه. وذهب بعضهم إلى التسوية بين الدار، والدور، في اختلاف قوله. وهو ظاهر ما عند ابن أبي زمنين. وقال أبو عمران في الكتاب [قولان] (٤) في استحقاق اليسير. فمرة قال: لا وهو الأكثر. أنه يُرْجَع بقيمة ما يقابله مما بيد صاحبه. ومرة رآه شريكًا (٥) بذلك. قال: ويؤخذ من مسألة العبدين، ومسألة الغنم، على رواية يحيى بن عمر.
قال القاضي ﵀: فانظر هذا كله، وأنعم (٦) النظر فيه، فقد جمعنا مختلف ألفاظه، والروايات عنه في الكتاب، فقد جعل (٧) في مسألة الغنم على هذه الرواية شريكًا (٨) في القيام، أو الرجوع بمقدار ذلك، مما في يده قيمة، وعلى ما لابن لبابة، وروايته في آخر مسألة الذي (بنى) (٩) في نصيبه فاستحق في المسألة المتقدمة، إنه (١٠) إنما يرجع في اليسير بنصف قيمة ما استحق من يده (١١)، وليس (هذا) (١٢) هو الجاري على أصله وهو
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ز: الكبيرة.
(٢) سقط من ق.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: وقاله.
(٤) سقط من ق.
(٥) كذا في ع وز وح، وفي ق: شركًا.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: وأمعن.
(٧) كذا في ع وز، وفي ح: جعله.
(٨) في ع وز وح: شريك، وفي ق: شريكه. واصلحته: شريكًا.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع وز وح، وفي ق: إذ.
(١١) كذا في ع وز، وفي ح: يديه.
(١٢) سقط من ع وز وح.
[ ٣ / ١٩٣٢ ]
خلاف ما في رواية ابن وضاح، وغيره في المسألة قبل هذه (١). وفي مسألة العبدين أنه يرجع بقيمة ربع ما بيد صاحبه، وفي مسألة الدار التي أخذ أحدهم ربعها والثاني ثلاثة أرباعها.
وقوله: فإن (٢) كان المستحق عشرًا أخذ من يد (٣) صاحبه قيمة عشر ما بيد (٤) صاحبه (٥).
وأصل قوله في ذلك أنه إنما يرجع بقيمة نصف مثل ذلك الجزء المستحق منه مما بيد صاحبه (٦) لا بنصف قيمة الجزء من نصيبه، أنه [قد] (٧) تكون (٨) مقاسمتهما على مراضاة، ومغابنة (٩).
[١٣٣] وقال في مسألة العيب (١٠) يوجد؛ فيما قسم إن كان الذي وجد به العيب أقل [من] (١١) (ذلك، فأن (١٢» (١٣) كان السبع، أو الثمن، رجع إلى قيمة ما بيد أصحابه (١٤)، وأخذ منهم (١٥) قيمة نصف سبع ذلك، أو نصف ثمنه ذهبًا، أو ورقًا، ولم يرجع في شيء مما بأيديهم (١٦). وهذا نحوما تقدم.
_________________
(١) كذا في ع وز وح، وفي ق: هذا.
(٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: إن.
(٣) سقط من ع وح.
(٤) كذا في ع وز، وفي ح: بيده.
(٥) المدونة: ٥/ ٥٠٩.
(٦) انظر المدونة: ٥/ ٥٠٩.
(٧) سقط من ح.
(٨) في ح: يكون.
(٩) كذا في ع وز، وفي ح: معاينة.
(١٠) كذا في ع وز وح، وفي ق: العبد.
(١١) سقط من ق وح.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ق: بأن.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح: صاحبه.
(١٥) كذا في ع، وفي ز: فأخذ منهم، وفي ح: وأخذ منه.
(١٦) المدونة: ٥/ ٤٩٨.
[ ٣ / ١٩٣٣ ]
قال القاضي ﵀: فبحسب (١) اختلاف هذه الألفاظ، والأجوبة في هذه المسائل ما اختلف فيه (٢) المتأولون (٣)، وحار فيه المتأملون، وكثر فيها كلام المدققين، وتعارضت فيها مذاهب المحققين، فذهب مشايخ القرويين (٤) [إلى] (٥) أن ذلك كله تفريق بين البيع، (والقسمة. فمذهبه المعلوم في البيع أن الثلث فزائدا (٦) كثير، يرد منه، وأن القسمة على ثلاث درجات، تستوي (٧) فيها مع البيع، في) (٨) اليسير الذي لا يرد منه، وذلك الربع فما دونه، وفي الجل الذي يرد منه البيع، ويفسخ القسم، ويفترقان (٩) في النصف، والثلث، ونحوهما. فلا يفسخ عندهم في استحقاق النصف، أو الثلث (١٠)، ويكون بذلك شريكًا فيما بيد صاحبه. لكن (١١) ينتقض قول هذا (بقوله) (١٢) في مسألة الدار التي أخذ أحدهم ربعها على رواية الأكثر، (أنه) (١٣) إذا استحق نصف ما بيده أنه يرجع بقيمة ربع ما بيد صاحبه، وقد استحق من يده النصف مما أخذ، ولم يجعله شريكًا ولا أوجب له به الرد، وعلى الرواية الأخرى: يكون شريكًا بربع ما بيده، يستقيم (١٤) كلام هؤلاء، ولعلها روايتهم، لكن يبقى عليهم (١٥) اعتراض بقوله بالمشاركة في
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ق: فيحسب، وفي ح: فحسبت.
(٢) كذا في ع وح، وفي ز: فيها.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: الأولون.
(٤) كذا في ع وح، وفي ز: المشايخ القرويون.
(٥) سقط من ق.
(٦) في ع وز: فزائد.
(٧) كذا في ع وح، وفي ز: يستوي.
(٨) سقط من ح.
(٩) كذا في ع وز، وفي ح: ويفترقا.
(١٠) كذا في ع وز وح، وفي ق: والثلث.
(١١) كذا في ع وز وح، وفي ق: ولكن.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: فيستوي.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ح: عليه.
[ ٣ / ١٩٣٤ ]
استحقاق (١) الجل على ما جاء له (٢) في بعض كلامه مما نبهنا عليه قبل، إلا أن يتأول أن النصف عنده بمعنى الجل.
وقال ابن لبابة: إنما اختلفت ألفاظه في ذلك لاختلاف أقواله، فله في المسألة ثلاثة أقوال: خلطت في المختلطة، ولم (٣) تفصل (٤) فأشكل الأمر فيها، وظن أنها قول واحد، فمرة (قال) (٥) ينتقض (٦) (القسم) (٧) من النصف، والجل. ومما (٨) هو كثير يزيد على الثلث، ونحوه. وهو على أصله في مسائله المعلومة التي (٩) شبهها بالبيع (١٠)، وعلى ما قاله في احتجاجه به (١١). (ومرة قال: لشريكه بنصف الجزء المستحق مما في يديه، وإن كان أقل) (١٢) أن يكون المستحق قليلًا على ما تقدم، وذلك قوله المتقدم، "فإذا استحق من أحدهما (١٣) جل نصيبه رجع بقدر نصف نصيبه ذلك، فشارك (١٤) به" (١٥).
وقوله أيضًا، "وانظر أبدًا إلى ما استحق" (١٦) إلى آخر كلامه [الذي نقلناه
_________________
(١) كذا في ز، وفي ق: باستحقاق.
(٢) كذا في ز، وفي ع وح: ما قاله.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: أو لم.
(٤) كذا في ع وح، وفي ز: يفصل.
(٥) سقط من ح.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: تنتقض.
(٧) سقط من ح.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح وق: وما.
(٩) كذا في ع وح، وفى ز: والذي.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: بالربع.
(١١) كذا في ع وح، وفي ز: في احتجاجاته.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) كذا في ح وز، وفي ع: أحدها، وفي المدونة: من يد أحدهما.
(١٤) كذا في المدونة وز، وفي ع وح وق: فشاركه.
(١٥) المدونة: ٥/ ٥٠٨.
(١٦) المدونة: ٥/ ٥٠٨.
[ ٣ / ١٩٣٥ ]
قبله، ونصه بقوله: "يكون شريكًا فيما بيد صاحبه (١) " (٢) على (٣) مسألة العبدين وإحدى الروايتين في] (٤) الذي أخذ من الدار ربعها على ما قصصناه من ذلك كله.
وقوله: ينتقض من الجل، ولا ينتقض من النصف، ولا مما هو كثير، يريد مما هو كثير، يريد مما (هو) (٥) دونه، ويرجع بما (٦) يجب (٧) ثمنًا (٨). وهذا على قوله في رواية الجماعة، في الذي أخذ ربع دار فاستحق نصفها، أنه (٩) يرجع بقيمة ربع ما في يد صاحبه، وكذلك تأول ابن لبابة مذهبه في مسألة "العشرين دارًا تستحق (١٠) منها دار (١١) " (١٢)، فقال (١٣): إن كان جل ما بيده، أو أكثر (١٤) الدور ردت القسمة كلها. وإن كانت ليست كذلك ردها (١٥)، ورجع (١٦) على شريكه بحصتها ثمنًا (١٧). وتفريقه بينهما، وبين الدار المفردة في ردها من النصف.
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ح وق: صاحب.
(٢) نص المدونة (٥/ ٥٠٨): وانظر أبدًا إلى ما يستحق، فإن كان كثيرًا كان له أن يرجع بقدر نصف ذلك فيما في يدي صاحبه يكون به شريكًا له فيما يديه إذا لم تفت، وإن كان الذي استحق تافهًا يسيرًا رجع بنصف قيمة ذلك دنانير أو دراهم، ولا يكون بذلك شريكًا لصاحبه، وهذا قول مالك.
(٣) كذا في ح، وفي ع وز: وعلى.
(٤) سقط من ق.
(٥) سقط من ع وز وح.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: بل.
(٧) كذا في ز وح، وفي ع: يستحق.
(٨) انظر المدونة: ٥/ ٥٠٩.
(٩) كذا في ع، وفي ح: لأنه.
(١٠) في ز وح: يستحق.
(١١) كذا في ز، وفي ع وح وق: دارًا.
(١٢) المدونة: ٥/ ٥٠٩.
(١٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: وقال.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح: وأكثر.
(١٥) في المدونة: ردها وحدها. ٥/ ٥٠٩.
(١٦) كذا في ع وز، وفي ح: رجع.
(١٧) المدونة: ٥/ ٥٠٩.
[ ٣ / ١٩٣٦ ]
قال القاضي أبو الفضل (١) والذي عندي أن [هذا] (٢) كان يحتمل مذهبه لو لم يكن بعد هذا ما يفسره من قوله في تفسير ذلك، "فإن كانت عشرًا، أو ثمنًا، أو تسعًا" (٣)، فقد (٤) بين أنه إنما يرجع عليه بالقيمة في اليسير، وإن (٥) كان الظاهر أولًا يحتمل ما قاله، وزعم أنه لم يختلف قوله في الدور الكثيرة أنه لا ينتقض (٦) إلا من الجل، وإنما يرجع فيما دونه بما يصيبه من الثمن (٧) [كان] (٨) قائمًا، أو فائتًا.
وقال آخرون: مذهبه في الكتاب أن القسمة لا تنتقض إلا أن يستحق الجل من النصيب (٩)، أو ما فيه الضرر. وإلى هذا نحا ابن أبي زيد، وابن أبي زمنين، وغيرهما. بخلاف مذهبه في البيع. ومذهب ابن أبي سلمة في القسمة على اختلاف الرواية في العتبية. هل هو عبد الملك؟ أو أبوه عبد العزيز أن قسمة القرعة تنتقض في القليل، والكثير، والقيام، والفوات. كما قدمناه.
وتأولوا ما خالف هذا الأصل أن القسم خلاف البيوع في استحقاق نصف الدار، أو نصف العبد، (إذ) (١٠) إلى ضرر الشركة (يرجعان) (١١)، إن فسخنا (١٢) بينهما. وأن "مسألة الغنم" (١٣) إنما أرجعه في غنم صاحبه على
_________________
(١) في ع وز وح: قال المؤلف ﵀.
(٢) سقط من ق وع وح.
(٣) المدونة: ٥/ ٥٠٩.
(٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: وقد.
(٥) كذا في ع وز، وفي ح: فإن.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: تنتقض.
(٧) المدونة: ٥/ ٥٠٩.
(٨) سقط من ق.
(٩) كذا في ع وز، وفي ق: يستحق كل من النصف، وفي ح: يستحق الجل مثل النصف.
(١٠) سقط من ح.
(١١) سقط من ح.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: فسختا.
(١٣) المدونة: ٥/ ٥٠٥، ٥٠٦.
[ ٣ / ١٩٣٧ ]
روايته هو (١)، لأن غنم صاحبه تحتمل (٢) القسم بلا ضرر (٣)، فصارت (٤) كالمكيل، والموزون.
وقال فضل بن سلمة: اختلف قول ابن القاسم في ذلك على ثلاثة أقوال:
فمرة قال: إن كان المستحق يسيرًا رجع بنصف ذلك الجزء، فيما بيد شريكه ذهبًا. وإن كان كثيرًا رجع بقدره شريكًا. وهذا مثل أحد الأقوال التي ذكرها ابن لبابة.
قال فضل: ومرة قال: إن كان كثيرًا انتقضت القسمة كلها، وفي اليسير كما تقدم.
قال القاضي ﵀: وهذا مشهور مذهبه.
ومرة قال: تنتقض (٥) في الكثير، ويرجع في اليسير شريكًا، وهذا لم يفصله. كذا لابن (٦) لبابة، ولا تجده مجموعًا في الكتاب في جوابه في مسألة من تلك المسائل إلا على اختلاف قوله (٧) في استحقاق اليسير مفردًا من ذكر الكثير كما قدمناه مما (٨) قاله أبو عمران، (وغيره) (٩)، ونصصناه (١٠) من المسائل التي ذكرنا. وبينا اختلاف الروايات (١١) فيها قبل، فيأتي على هذا لابن القاسم في الاستحقاق أربعة أقوال.
_________________
(١) كذا في ع وز وح، وفي ق: وهذا.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: يحتمل.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح وق: بالضرر.
(٤) كذا في ع وز، وفي ح: فصار.
(٥) كذا في ع، وفي ز وح: ينتقض.
(٦) كذا في ع وح، وفي ز وق: ابن.
(٧) كذا في ع وز وح، وفي ق: من قوله.
(٨) كذا في ع وز وح، وفي ق: فيما.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: وخصصناه.
(١١) كذا في ز وح، وفي ع وق: الرواية.
[ ٣ / ١٩٣٨ ]
وقوله في مسألة الاستحقاق: "ردت القسمة إلا أن يفوت ما بيد صاحبه (ببيع، أو هبة، أو حبس، أو صدقة، أو هدم" (١). وذكر البناء في موضع آخر. فهذا كله فوت. وعليه لصاحبه) (٢) [نصف] (٣) قيمته يوم قبضه (٤)، وكذلك في البيع (٥)، فجعل البيع هنا (٦)، والهدم، وكل ما ذكره (٧) فوتًا (٨) في الاستحقاق، والعيب (في القسمة) (٩). وجعله ضامنًا (١٠) كالبيوع، سواء كان الفوت من السماء، أو من سببه (١١). وكذلك قال [١٣٤] في مسألة العبدين إن كان العبد؛ قد فات (١٢) في يد (١٣) صاحبك، كان لك عليه [ربع] (١٤) قيمته يوم قبضه (١٥). وكذلك قال في مسألة الخادمين، من شراء، أو ميراث. فتستحق (١٦) إحداهما (١٧) يرجع على صاحبه في الجارية إلا أن تفوت، فعليه (نصف) (١٨) قيمتها يوم قبضها (١٩)، فهذا كله يدل على أنه
_________________
(١) المدونة: ٥/ ٤٩٨.
(٢) سقط من ح.
(٣) سقط من ق وع وح.
(٤) في ع وز وح: قبضها.
(٥) كذا في ع وح، وفي ز وق: العيب.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: هنا البيع.
(٧) كذا في ز وح، وفي ع: ذكرناه.
(٨) المدونة: ٦/ ٨٧.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: ضامن.
(١١) كذا في ع وز، وفي ح: بسببه.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: مات.
(١٣) كذا في ح، وفي ع وز: يدي.
(١٤) سقط من ق.
(١٥) المدونة: ٥/ ٥٠٢.
(١٦) كذا في ع وح، وفي ز: يستحق.
(١٧) كذا في ع، وفي ق وز وح: أحدهما.
(١٨) سقط من ح.
(١٩) المدونة: ٥/ ٥٠٩، ٥١٠.
[ ٣ / ١٩٣٩ ]
ضامن لما ورثه، وأمر سحنون بطرح لفظة (١): أو بيع. وقال: إذا باعوا فعليهم (٢) الثمن. وبه قال قبل هذا، إذا أصاب عيبًا، وفات ما أخذ أصحابه ببيع ردوا (٣) الثمن. وذكر في مسألة الموصى له بالثلث يستحق ما في يديه (٤) أنه يأخذ ثلث ما بأيدي (٥) الورثة، إلا أن (٦) يفوت ببيع، أو بنيان فيرجع بالقيمة (٧)، ولم ير الهدم (٨) فيها فوتًا. وقال: يقال له: خذ ثلثها مهدومة، وثلث نقضها، ولا شيء عليهم في نقض الهدم (٩)، ففرق هنا بين البناء، والهدم (١٠). [قال سحنون] (١١): هذا اختلاف من قوله: ومذهب سحنون أن القسمة لا يضمن فيها ما كان بأمر من الله، ولا من سببه من بيع (١٢)، أو هبة، أو عتق (١٣). وإنما يطلب ثمن (١٤) المبيع، وعين العبد، فيشارك (١٥) بما يصيبه فيه إن كان موهوبًا (١٦)، وبقيمة ما يجب له من الشقص، يقوم على معتقه إن كان معتقًا. وأشهب يضمنه بكل ما يكون من سببه، ولا يضمنه بما كان من السماء (١٧)،
_________________
(١) كذا في ع، وفي ز وح: لفظه.
(٢) كذا في ز، وفي ح: بعدم.
(٣) في ح: وردوا.
(٤) كذا في ع، وفي ز وح: يده.
(٥) كذا في ز، وفي ع وح: بيد.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: الآن.
(٧) المدونة: ٥/ ٥١٢.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: لهدم.
(٩) المدونة: ٥/ ٥١٢.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: الهدم والبناء.
(١١) سقط من ق وح.
(١٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: ببيع.
(١٣) في ع وز وح: أو عتق أو هبة.
(١٤) كذا في ز وح، وفي ع: بثمن.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ح: يشارك.
(١٦) النوادر: ١١/ ٢٤٥.
(١٧) انظر كلام سحنون وأشهب في المقدمات: ٣/ ١١٠.
[ ٣ / ١٩٤٠ ]
(وهو) (١) [نحو] (٢) قول ابن الماجشون. وهذا في طرو (٣) الاستحقاق. وقال ابن أبي زمنين: جعل ابن القاسم مرة البيع، والهدم، فوتًا في المقسوم. ومرة لم يجعله فوتًا. والأشبه بأصولهم كونه فوتًا. وسحنون لا يرى الهدم، ولا البناء، ولا البيع، فوتًا (٤).
وقوله في أم الولد المستحقة يأخذها، ويأخذ قيمة ولدها، [ثم قال: ليس له أخذها، لكن يأخذ قيمتها وقيمة ولدها] (٥)، إلا أن يكون في ذلك ضرر (٦) (٧). كذا في بعض الروايات، وهي رواية أبي عمران، ورواية الدباغ، وفي رواية ابن وضاح، وابن باز، لأن عليه في ذلك ضررًا (٨). فهذا بين يريد المستحق منه على ما بينه (٩) من العار الذي يلحق ولدها، ويلحقها (١٠)، وأما الرواية الأولى فقيل: يرجع على المستحق، وهو أقرب مذكور، وأظهر في الكلام [يريد] (١١) من صبابته (١٢) بها، وميل إليها، فيكون له أخذها، ويكون أحق بماله، ويراعى ضرره، ويغلب على ضرر عار المستحق منه.
وقيل: قد يكون المستحق منه عديما، فإلزامه (١٣) القيمة، ولا يأخذها
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) سقط من ق.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: وفي هذا في طرو.
(٤) قال سحنون: والهدم في القسم ليس بفوت. (النوادر: ١١/ ٢٤٥)
(٥) سقط من ق.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: ضررا.
(٧) المدونة: ٥/ ٥١٠.
(٨) في طبعة دار صادر: ٥/ ٥١٠، وفي طبعة دار الفكر: ٤/ ٢٦٦: إلا أن يكون عليه في ذلك ضرر.
(٩) كذا في ع، وفي ح: على ما فيه.
(١٠) كذا في ز، وفي ع وح: ويلحقه.
(١١) سقط من ق.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: ضمانه، وفي ز: صبابة.
(١٣) كذا في ز، وفي ح: فالتزامه.
[ ٣ / ١٩٤١ ]
مستحقها من أعظم الضرر [به] (١)، وكأنه لم يستحق (٢) شيئًا، ولا وصل باستحقاقه إلى منفعة، ويدل على صحة هذا الوجه أن في الأسدية، وكتاب محمد: إلا أن يكون في إسلامها ضرر.
وقيل: بل يعود على المستحق منه، ويرجع الكلام إلى قوله في أول المسألة يأخذها وقيمة ولدها (٣). فيريد بقوله: إلا أن يكون عليه في ذلك ضرر (٤)، أي على الذي هي في يديه من إسلامها لمستحقها ضرر، إما من العار الذي قال، أو من ضمانه لها (٥) أيضًا، وإليه نحا أشهب، وقد تقدم هذا في الاستحقاق، وجاء مثله في بعض الروايات.
وقوله: "إذا (٦) أذن رب العرصة لرجل أن يبني في عرصته ولم يؤقت، فأراد (٧) (أن يخرجه) (٨)، ليس له ذلك إلا أن يدفع إليه ما أنفق" (٩). كذا في روايتنا عن ابن عتاب، وفي كتاب ابن المرابط قيمة ما أنفق لابن وضاح، وليس للدباغ، ولا لابن باز، وقد ذكر الروايتين أبو محمد بن أبي زيد. (وقد) (١٠) وقع له في كتاب العارية: "قيمة ما أنفق" (١١).
واختلف في ذلك، فقيل: هما قولان.
وقيل: بل هما حالان (١٢). فمثل ما أنفق، وقيمته إن (١٣) أخرج
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: لم يستق.
(٣) المدونة: ٥/ ٥١٠.
(٤) المدونة: ٥/ ٥١٠.
(٥) في ع وز: أو من صبابة له بها، وفي ح: أو من صبابته له بها.
(٦) كذا في ز، وفي ع وح: إن.
(٧) في ح: فأراد آخر أن يخرجه.
(٨) سقط من ح.
(٩) المدونة: ٥/ ٥١٣.
(١٠) سقط من ح.
(١١) المدونة: ٦/ ١٦٥.
(١٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: مآلان.
(١٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: لمن.
[ ٣ / ١٩٤٢ ]
النقض (١)، وما بنى به من عند نفسه، وتولى العمل، وإن كان اشترى، أو استأجر (٢)، فما أنفق.
وقيل: [هو] (٣) مخير (٤) (في) (٥) أيهما شاء.
وقيل: ما أنفق إن كان بالقرب، واتفاق الأثمان، والأسعار، وقيمته إن طال واختلفت. وانظر قوله: "أذنت له ليبني (٦) " (٧) فيها، وأعلمه (٨) أنه يخرجه إذا شاء، وإن أذن له في البنيان، إذا دفع [إليه] (٩) ما أنفق (١٠) على مذهبه في الكتاب.
ومعنى مسألة الشفعة في الحائط تقدمت في كتاب الشفعة.
وقوله في الطريق والحائط: ليس لهما كبير عرصة، فإنهما (١١) يقسمان (١٢) على ضرر (١٣). كذا (١٤) رواية ابن وضاح، وابن لبابة. وهو الذي في أصلي (١٥) [عن] (١٦) ابن عتاب. وعند ابن باز يقسمان (١٧) على غير
_________________
(١) كذا في ز وح، وفي ع: النقص.
(٢) كذا في ع، وفي ز وح: واستأجر.
(٣) سقط من ق.
(٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: يخير.
(٥) سقط من ح.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: أن يبني.
(٧) المدونة: ٥/ ٥١٣.
(٨) كذا في ع، وفي ز وح: أعلمه.
(٩) سقط من ق.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: ما اتفق.
(١١) كذا في ع وح، وفي ز: فإنما.
(١٢) كذا في ز، وفي ق: يقسما، وفي ح: يقتسمان.
(١٣) كذا في ز وح، وفي ق: على غير ضرر.
(١٤) كذا في ز وح، وفي ق: وكذا.
(١٥) كذا في ع وح، وفي ق: أصل.
(١٦) سقط من ق.
(١٧) كذا في ز، وفي ح: يقتسمان.
[ ٣ / ١٩٤٣ ]
ضرر (١). وهو الذي في كتاب ابن المرابط. قال أحمد بن خالد: الرواية الاولى أصح.
فال القاضي ﵀: رواية ابن باز هي نص قول ابن القاسم في الحائط إن كان لا يدخل في ذلك ضرر. رأيت أن يقسم (٢) وانظر قوله: ليس لهما (٣) كبير عرصة. يدلك (٤) أن أصل ما فيه القسمة هذا. وعلى هذا يأتي (٥) الاختلاف المتقدم، في (٦) قسمة العيون، والآبار. وانظر كلام ابن شبلون الذي ذكرناه (٧) في كتاب الشفعة في تأويل قوله: [الشفعة] (٨) في الجدار، أن معناه أنه بيع مع شيء من الأرض.
وقوله: لا تقسم (٩) الآبار، ولم أسمع أحدا يقول: إن العيون، والآبار، تقسم، ولا أرى [أن] (١٠) تقسم إلا على الشِّرْب (١١)، فظاهر المذهب أنه إنما تكلم على الجنس وقسم الواحد، وأن الجماعة منها إذا أمكن قسمتها واعتدلت في القسم قسمت (١٢)، وهو قول سحنون. وتأويله على الكتاب. وقاله (ابن نافع، و) (١٣) ابن حبيب (١٤). وأن الكبيرة (١٥) تقسم
_________________
(١) وليس في دار صادر الأول ولا الثاني.
(٢) وهو النص الذي في طبعة دار صادر: ٥/ ٥١٤.
(٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: لها.
(٤) كذا في ع وز، وفي ح: بذلك.
(٥) كذا في ع وز وح، وفي ق: سيأتي.
(٦) كذا في ع، وفي ح: وفي.
(٧) كذا في ع وز، وفي ح: ذكره.
(٨) سقط من ق.
(٩) كذا في ع، وفي ز وح: يقسم.
(١٠) سقط من ق.
(١١) النوادر: ١١/ ٢٢٦.
(١٢) انظر المنتقى: ٦/ ٢١٦ - ٢١٧.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) النوادر: ١١/ ٢٢٦.
(١٥) كذا في ع وز وح، وفي ق: الكثيرة.
[ ٣ / ١٩٤٤ ]
إذا احتملت القسم (١). قال ابن حبيب: واعتدلت بخلاف الواحد، وعليه حمل سحنون اختلاف لفظه (٢) في الشفعة في البئر (٣) على ما بيناه في الشفعة. وحمل ابن لبابة قوله في المدونة، في منع القسمة (٤) على العموم في الواحد، والجميع. واستدل بمخالفته للجواب (٥) في المواجل (٦).
وقوله: أما على قول مالك فيقسم (٧)، وأما أنا فلا أرى ذلك للضرر، إلا أن يكون لكل واحد منهما ماجل على حدة، فلا بأس به. ثم قال في العيون، والآبار: لا أرى أن تقسم إلا على الشِّرب (٨). ولم يقل فيها ما قال في المواجل. ولم يفرق بين قليلها، وكثيرها (٩).
قال القاضي ﵀: ولا حجة بينة في هذا، لأنه إنما تكلم على ماجل واحد. وهو يمكن إذا كان كثيرًا، وقسم أن تصير منه مواجل، ولا يمكن أن تصير العين عيونًا، ولا البئر بيارًا (١٠)، فظاهر (١١) كلامه أنه (١٢)
[١٣٥] أراد العِين، أو البئر (١٣) الواحدة، وأنه لا؛ يمنع قسمة الكبير (١٤)، كما قال سحنون، ومن معه. وقد قيل: إنما رأى ذلك مالك في
_________________
(١) كذا في ز وح، وفي ق: القسمة.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: وعليه اختلف لفظه.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح وق: اليسير.
(٤) كذا في ع وز، وفي ق: ومنع القسمة، وفي ح: فيها أن القسمة.
(٥) كذا في ع وز، وفي ح: في الجواب.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: الموجل.
(٧) ربما يقصد القول الشاذ لمالك في قسم ما لا يقسم إلا بضرر. وقد خالفه فيه جميع أصحابه. (انظر النوادر: ١١/ ٢٢٤، المنتقى: ٦/ ٥٦).
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: الشرك.
(٩) كذا في ع وح، وفي ز: ولا كثيرها.
(١٠) كذا في ع وز وح، وفي ق: آبارًا.
(١١) كذا في ع وز وح، وفي ق: وظاهر.
(١٢) كذا ح، وفي ع وز وق: إنما.
(١٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: والبئر.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح، وق: الكثير.
[ ٣ / ١٩٤٥ ]
المواجل لأن لها عرصة، ولا كبير عرصة للآبار، والعيون، من الأرض. كما قال في الحائط، والطريق. أو لما (١) جاء في الأثر (٢) أنه لا شفعة في بئر، على من حمله أيضًا على العموم (٣)، وإن كانت كثيرة، وذلك أن الشفعة فيما ينقسم، فلما لم تجعل فيه شفعة (٤) دل أنه مما لا بنقسم، وقد أشار إلى هذا بعضهم. لكن هذا غير مُسَلم، ولا (٥) يطرد. فالمكيل، والموزون، ينقسم باتفاق. ولا شفعة (فيه) (٦). وقد يكون منعه قسمتها لما ذكره أنه لم يسمع أحدًا يقول (٧): إنها تقسم، فاتبع في ذلك العمل، ومعاضدتة (٨) ظاهر الأثر. (والله أعلم) (٩).
ومسألة النخلة والزيتونة. وقوله: "إذا اعتدلتا في القسم (١٠)، فتراضيا، قسمتهما بينهما، وإن كرها لم يجبرا (١١) " (١٢). (حملها) (١٣) بعضهم على قسمة القرعة. لقوله: [إذا] (١٤) اعتدلتا. ومع ذلك فلا يكون (١٥) إلا بتراضيهما على السهم عليهما. قالوا: وهذا نزوع من ابن القاسم إلى مذهب أشهب في جمع (١٦) المصنفين بالسهم على التراضي. وابن القاسم لا
_________________
(١) كذا في ع وز وح، وفي ق: ولما.
(٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: الآثار.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: في العموم.
(٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: الشفعة.
(٥) كذا في ز وح، وفي ق: فلا.
(٦) سقط من ح.
(٧) كذا في ز، وفي ع وح: يقوله.
(٨) كذا في ز، وفي ح وق: ومعارضته، وفي ع: معارضته.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع، وفي ز وح: القسمة.
(١١) كذا في ز وع، وفي ح: لم يجبر.
(١٢) المدونة: ٥/ ٥١٥.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) سقط من ق وز.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ح: فلا تكون.
(١٦) كذا في ع وح، وفي ز: جميع.
[ ٣ / ١٩٤٦ ]
يجيزه (١). وقد يكون هذا مثل قوله في جمع الثمار المختلفة. وقد أنكر سحنون المسألتين معًا.
وقيل: المراد هنا أنها قسمة مراضاة (٢). والأول أظهر. لقوله: إذا اعتدلتا. وإن كان لا يعتدلان (٣) يقاوماهما (٤)، (أو يبيعانهما) (٥). ولو كان على التراضي لم يحتج لذلك.
وقيل: إنما أجاز ذلك للضرورة فيما قل، كما أجاز (٦) في الأرض الواحدة، بعضها جيد، وبعضها رديء، بخلاف الأراضي (٧) المفترقة، كما لو كثرت ثمار الزيتون، والنخل، لم يقسم (٨) كل إلا على انفراده. وكما قال في الدار البالية مع الجديدة وشبهها (٩) (بالدار) (١٠)، بعضها رث، وبعضها جديد.
وقوله: إذا لم يكن بد من أن يقسم ولا بد من هذا (١١).
وقوله: إذا دعا أحد الأشراك إلى البيع، وقال صاحبه: لا أبيع (١٢)، أجبر الآبي (١٣). فإذا (١٤) قامت على ثمن قيل للذي لا يريد البيع: خذ إن
_________________
(١) النوادر: ١١/ ٢٢٥.
(٢) انظر مسألة النخلة والزيتونة في المنتقى: ٦/ ٥٣.
(٣) كذا في ع وح، وفي ز: لا ينعدلان.
(٤) كذا في ز، وفي ح وق: تقاوماهما.
(٥) سقط من ح، وفي ز: أو يبيعاهما.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: جاز.
(٧) كذا في ز، وفي ع وح وق: الأرض.
(٨) كذا في ع وز وح، وفي ق: تقسم.
(٩) كذا في ح، وفي ز: ويشبهها.
(١٠) سقط من ح.
(١١) المدونة: ٥/ ٥٣٠.
(١٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: لا أبتاع.
(١٣) نص المدونة (٥/ ٥١٥) كالآتي: قلت: فان كان لا يقسم وقال أحدهما أنا أريد أن أبيع، وقال صاحبه: لا أبيع، قال: قال مالك يجبر الذي لا يريد البيع على البيع.
(١٤) كذا في ز، وفي ح: فإن.
[ ٣ / ١٩٤٧ ]
شئت، أو بع مع صاحبك (١). فتأمل أن التخيير إنما هو (٢) للآبي المجبر على البيع، ويحسب هذا إن أراد الذي طلب (البيع) (٣) ضمها إلى نفسه [يجب] (٤) ألا يُمَكن من ذلك إذا (٥) استبان أنه إنما يريد أن يخرجه من ملكه، وأنه لا حاجة له في البيع، وقد ذهب إلى هذا أحمد بن نصر الداودي. وقال: من دعى إلى البيع فليس له الأخذ بعد ذلك، ولا يجبر القاضي بقية الأشراك على إجمال البيع مع من دعا إليه. (قال) (٦): وليس يقول أحد ممن يقول ببيع (٧) ما لا ينقسم أن الأخذ في البيع لمن دعا إليه، وإنما (٨) الأخذ لمن دعي إلى البيع (٩)، ليس (١٠) لمن دعا إليه.
وقال: قد توصل (١١) الناس بهذا إلى إخراج الناس من أملاكهم بغير رضاهم. وأحدثوا في ذلك، واحتالوا به. والله يقول: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (١٢) وإنما تقسم (١٣) بين أهلها، فيعطي كل واحد ما يصير له (١٤) مما قل منه، أو أكثر نصيبًا مفروضًا (١٥). قال: وهو قول مالك [بن أنس] (١٦). وأكثر مخالفينا يقول:
_________________
(١) المدونة: ٥/ ٥١٥.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: هي.
(٣) سقط من ح.
(٤) سقط من ق.
(٥) كذا في ع وح، وفي ز: إذ.
(٦) سقط من ح.
(٧) كذا في ع وز، وفي ح وق: يبيع.
(٨) كذا في ع وز وح، وفي ق: إنما.
(٩) كذا في ز، وفي ع: الأخذ لمن لم يدع إلى البيع، وفي ح: الأخذ لمن أبى البيع.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: وليس.
(١١) كذا في ز وح، وفي ع: يتوصل.
(١٢) سورة النساء: من الآية: ٢٩.
(١٣) كذا في ع، وفي ح: يقسم.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح: إليه.
(١٥) سورة النساء: من الآية: ٧.
(١٦) سقط من ق وع.
[ ٣ / ١٩٤٨ ]
مثله. وأنه ليس له أن يدعو شركاءه إلى البيع، وإنما له بيع حصته ممن شاء، وهو الذي قاله الداودي من منع الإجبار على البيع جملة. وأنه قول مالك. يريد على أصله في قسمة كل شيء، وإن (١) انقسم على ما (لا) (٢) ينتفع به جميعهم، أو على ما لا ينتفع به أحدهم، وأقلهم نصيبًا، أو على ما لا ينتفع به إلا أحدهم على اختلاف أصحاب مالك في ذلك (٣).
وبقول مالك في قسمته على كل حال قال ابن كنانة (٤)، وابن القاسم مرة، ثم قال ابن القاسم: وكبراء أصحاب مالك أنه لا يقسم إلا ما ينتفعون به (٥). ثم اختلفوا في مراعاة الانتفاع بما هو مسطور في الأمهات. وكان شيخنا القاضي أبو الوليد [بن رشد] (٦) يذهب إلى مثل هذا في رباع الغلات، وما لا يحتاج إلى السكنى (٧)، والانفراد، وإن من أراد (٨) في [مثل] (٩) هذا بيع نصيبه، أو مقاواته لم يجبر شريكه، بخلاف ما يراد للسكنى، والانفراد بالمنافع (١٠) والتصرف فيه، لأن رباع الغلة (إنما) (١١) المراد منها الغلة. وقل (ما يُحِط) (١٢) ثمن بعضها إذا بيع عن بيع جملتها، بل ربما كان الراغب في شراء بعضها أكثر من الراغب في شراء جميعها، بخلاف دور السكنى، وما يريد أحد الأشراك الاختصاص (به) (١٣) لمنفعة ما.
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ح: فإن.
(٢) سقط من ح.
(٣) النوادر: ١١/ ٢٢٤.
(٤) النوادر: ١١/ ٢٢٤، المنتقى: ٦/ ٥٦.
(٥) النوادر: ١١/ ٢٢٤.
(٦) سقط من ق وز وح.
(٧) كذا في ع، وفي ز: وما لا يحتاج للسكنى، وفي ح: وما لا يخرج إلى السكنى.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: أراد منهم.
(٩) سقط من ق وح.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: للمنافع.
(١١) سقط من ح.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) سقط من ح.
[ ٣ / ١٩٤٩ ]
وذهب اللخمي إلى أن الاختلاف في القسم في هذا كله فيما ورث، أو اشتري للقنية، فأما ما اشتري (١) للتجارة فلا يقسم، فكذلك يجب ألا يجبر من أبى البيع على البيع، لأن على الاشتراك (٢) دخلا فيه (حتى) (٣) يباع جملة، وكذلك (٤) يجب أن يكون هذا كله أيضًا (٥) فيما ورث (٦)، أو اشتراه الأشراك جملة وفي (٧) صفقة، فأما لو اشترى (٨) كل واحد منهم جزءًا مفردًا، وبعضهم (٩) بعد بعض لم يجبر أحد منهم على (إجمال) (١٠) البيع مع صاحبه، إذا دعا إليه، لأنه كما اشترى مفردًا، كذلك يبيع مفردًا، ولا حجة له هنا في بخس الثمن في بيع نصيبه مفردًا، لأن (١١) كذلك اشترى، فلا يطلب الربح فيما اشترى بإخراج شريكه من ماله.
وقد اختلف في مراعاة نقض الثمن في (١٢) منع القسمة، فكذلك (١٣) يجب أن يراعى، ولا يراعى في بيع النصيب المشتري في الجملة، أو الموروث (١٤)، وإلى أنه لا يراعى نقص (١٥) الثمن ذهب ابن لبابة، وابن عتاب، وراعاه. آخرون، فأما متى لم يجد من يشتريه منه
_________________
(١) كذا في ع، وفي ز وح: فأما المشتري.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: الاشراك.
(٣) سقط من ح.
(٤) كذا في ع وز، وفي ح: فكذلك.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: أيضًا كله.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: ورثه.
(٧) كذا في ع وز وح، وفي ق: في.
(٨) كذا في ع وز وح، وفي ق: ولو اشترى.
(٩) كذا في ع وز، وفي ح: أو بعضهم.
(١٠) سقط من ح.
(١١) كذا في ع وح، ولعله الصواب: لأنه.
(١٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: من.
(١٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: وكذلك.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح: ولو ورث.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ح: نقض.
[ ٣ / ١٩٥٠ ]
جملة على القول بأنه لا يقسم ما فيه مضرة (١)، فمن دعا إلى البيع أجبر الآخرون على مشهور المذهب على البيع معه، وعلى مذهب الداودي لا يجبرون.
وقوله مبني على القول الآخر في وجوب (٢) القسمة (٣) كما قدمناه بكل حال، وقد ذهب إلى نحو ما [١٣٦] ذهب إليه الداودي ابن لبابة، وأكثر فقهاء؛ قرطبة في أحكام (٤) ابن زياد من أنه لا يباع بدعوى من طلب البيع على الآخرين ما احتمل القسم متى (٥) توجهت فيه منفعة، ولا يراعى ضرر القسمة في ذلك، فإذا بيع بدعوى أحدهم إلى ذلك لم يكن له شراؤه على ظاهر مسائلهم، إذا كان عليه (٦) البيع لما قدمناه، وإن كان إنما مذهبه حين امتنعت المقاسمة فيه الانفراد (٧) بالسكنى (٨)، أو بنائه لو هابه، ودعا إلى المقاواة، أو البيع لذلك، فلمن (٩) أراد منهم ضمه بمقاواة (١٠)، أو بالشراء، فذلك له، لما امتنع (١١) جميعهم (١٢) من الانتفاع به على الوجوه (١٣) التي (١٤) أرادوه، وكذلك لو كان ميراثًا ولم (١٥) يحتمل القسم، فباعوه ليقسموا ثمنه، أو باعه عليهم السلطان، وإن كان بعضهم يكره البيع لكون نصيبه أكثر فإنه
_________________
(١) كذا في ع وز وح، وفي ق: لا يقسم مما فيه ضرره.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: وجود.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: القسم.
(٤) كذا في ع وز، وفي ح: فيما حكم.
(٥) كذا في ع وز، وفي ح: فيمن.
(٦) كذا في ع وح، وفي ز في الهامش مصحح بما يلي: أظنه: غبنه.
(٧) كذا في ع، وفي ز: الانفراد فيه، وفي ح: لانفراد فيه.
(٨) كذا في ع وز وح، وفي ق: بالمسكن.
(٩) كذا في ع وز، وفي ح: فمن.
(١٠) كذا في ع وز وح، وفي ق: بالمقاواة.
(١١) كذا في ع وز وح، وفي ق: انتفع.
(١٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: جميعه.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ز: الوجه.
(١٤) كذا في ح، وفي ع وز: الذي.
(١٥) كذا في ع وز وح، وفي ق: لم.
[ ٣ / ١٩٥١ ]
يجعل (١) له ما (٢) ينتفع به لو قسم، أو لأنه يتركه للغلة (٣)، فيقتسمون كراءه، ولم ير السلطان قسمته (٤) لضيقه عن انتفاع جميعهم بأنصبائهم، لو قسم، أو تغيره (٥) عن حاله مما يدخل عليهم في ذلك ضرر، فباعه عليهم لكان (٦) لمن شاء منهم، من طالب بيع (٧)، أو غيره، منهم شراءه، وضمه لنفسه (٨)، أو مقاواة من كره البيع من أشراكه، وقاله ابن القاسم. وبه أفتى الشيوخ، وعمل القضاة. وما قاله شيخنا في رباع الغلة له وجه من النظر. وما قاله اللخمي فيما اشتري للتجارة أيضًا صحيح.
وقوله في الكتاب فيمن اتخذ رحى في داره تضر (٩) بجدران (١٠) الجيران، أنه يُمنع من ذلك (١١)، فتأمل قوله: تضر (١٢) بجدران (١٣) الجيران. فإنما منعه لهذه العلة، لا لأجل دويها، وجعجعتها. فمفهوم الكتاب هذا، وهو (١٤) تفسير قوله: هل ما اتخذ الرجل من فرن (١٥)، أو حمام، أو أرحية، فما أضر بجاره (١٦) منع من ذلك (١٧)، وهو قول أكثر الشيوخ
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ز: يحصل.
(٢) كذا في ز وح، وفي ق: لما.
(٣) كذا في ز وح، وفي ع: بتركه الغلة.
(٤) كذا في ع وح، وفي ز: قَسْمه.
(٥) كذا في ع وز وح، وفي ق: تغير.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: لو كان.
(٧) كذا في ع وز وح، وفي ق: ببيع.
(٨) كذا في ع وز وح، وفي ق: إلى نفسه.
(٩) كذا في ع وح، وفي ز: يضر.
(١٠) كذا في ع وز وح، وفي ق: بجدارات.
(١١) المدونة: ٥/ ٥٢٩.
(١٢) كذا في ع، وفي ز وح: يضر.
(١٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: بجدارات.
(١٤) في ع وز وح: وهي.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ح: فران.
(١٦) كذا في ع وز، وفي ح: من بجاره.
(١٧) نص المدونة (٥/ ٥٢٩) كما يلي: قلت: وكذلك إن كان حدادًا فاتخذ فيها كيرًا، أو =
[ ٣ / ١٩٥٢ ]
بقرطبة، وغيرها، وبه أفتى أبو عثمان بن عبد ربه، وإليه مال ابن عتاب لأنه (١) لا يراعى ضرر (٢) الصوت وبه أفتى أبو عبد الله بن غالب (٣) من شيوخ بلدنا وأفتى غيرهم من القرطبيين بأن ضرر الصوت والدوي (٤) يراعى. وبه أفتى إبراهيم بن يربوع من شيوخ بلدنا (٥) [أيضًا] (٦)، في مسألة ابن فتح (٧) وهي مشهورة ولابن (٨) غالب فيها جواب بشعر معلوم إذ (٩) كان سئل فيها أيضًا (١٠) بشعر، واحتج هؤلاء بظاهر لفظه كلما (١١) أضر (١٢) بجاره واحتج الأول بقول مالك في الحداد أنه لا يمنع من عمل [ضرب] (١٣) الحديد في داره وإن تأذى (١٤) بذلك جاره (١٥). وقال: لا أقدر أن أنام معه وإنما
_________________
(١) = اتخذ فيها أفرانًا يسيل فيها الذهب والفضة، أو اتخذ فيها أرحية تضر بجدران الجيران، أو حفر فيها آبارًا، أو اتخذ فيها كنيفًا قرب جدران جيرانه منعته من ذلك، قال: نعم، كذلك قال مالك في غير واحد من هذا في الدخان وغيره.
(٢) كذا في ح، وفي ع وز وق: أنه.
(٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: بضرر.
(٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: عتاب.
(٥) كذا في ز، وفي ح وق: الصوت هو الذي.
(٦) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن يربوع قاضي الجماعة، من فقهاء سبتة اشتهر بالعلم والصرامة في قول الحق وتطبيقه، لعله من معاصري القاضي عياض، لم يذكر عياض تاريخ وفاته. (انظر المدارك: ٨/ ٢٠٢ - ٢٠٣)
(٧) سقط من ق وح.
(٨) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فتح، يعرف بابن الحداد، قرطبي أخذ عن محمد بن عبد الملك بن أيمن، وعبد الله بن يونس، وأحمد بن زياد. توفي سنة: ٣٧٩ هـ. (المدارك: ٧/ ٨. تاريخ علماء الأندلس: ١/ ١٨).
(٩) كذا في ع وز، وفي ح: لابن.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: إذا.
(١١) كذا في ز، وفي ع وح: أيضًا فيها.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ز: كل ما.
(١٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: ضر.
(١٤) سقط من ق.
(١٥) كذا في ز وع، وفي ح: تأذوا.
(١٦) كذا في ع وز، وفي ح وق: جيرانه.
[ ٣ / ١٩٥٣ ]
المراعى عند هؤلاء ضرر (١) آخر غير هذا من هدِّ (٢) الجدارات بتحريكها وقوة زلزالها (٣) وما يوهي أسسها (٤) من دويها وشبه ذلك.
وقوله في القوم (٥) يستأجرون القاسم يقسم بينهم، أو لقسمة المغانم (٦): لا أرى بذلك بأسًا (٧). وكراهية (٨) أرزاق القسام (٩) [وقسام الغنائم (١٠)] (١١) وإجازته أرزاق العمال (١٢)، تحقيق هذا كله [آنذلك] (١٣) على ثلاثة وجوه (١٤):
فما كان من ذلك رزقًا من بيت المال فلا بأس به.
وما كان بفرض (١٥) من أموال اليتامى، والناس، قسموا أو لم يقسموا يجعل له على الناس جُعْل، فهذا حرام ممنوع، وبه علل المنع مرة في الكتاب.
فإذا (١٦) استأجرهم الناس مرة لحاجتهم فجائز لكنه (١٧) كرهه في كتاب
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ح: ضررًا.
(٢) كذا في ز، وفي ق: هذا، وفي ح: هذه.
(٣) كذا في ز، وفي ح: زلزلتها.
(٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: أساسها.
(٥) كذا في ع وز، وفي ح: القسم.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: الغنائم.
(٧) المدونة: ٥/ ٥١٨.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح وق: وكراهيته.
(٩) النوادر: ١١/ ٢٥٦.
(١٠) كذا في ز، وفي ق: المغانم.
(١١) سقط من ق.
(١٢) وقد علل مالك الكراهة بقوله: لأن أرزاق القسام إنما تؤخذ ذلك من أموال اليتامى، وأرزاق العمال إنما تؤخذ من بيت المال. (المدونة: ٥/ ٥١٨. النوادر: ١١/ ٢٥٦).
(١٣) سقط من ق.
(١٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: أوجه.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ق: يفرض، وفي ح: يعرض.
(١٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: وإذا.
(١٧) كذا في ع وز وح، وفي ق: إلا أنه.
[ ٣ / ١٩٥٤ ]
ابن حبيب (١) ورأى أن الأفضل أن يفعلوا ذلك بغير أجر وهو ظاهر الكتاب لقوله وقد (٢) كان خارجة ومجاهد يقسمان ولا يأخذان لذلك أجرًا (٣) لأن كل ما كان من باب العلم يجب ألا يؤخذ عليه أجر (٤) فقد (٥) يكون كراهيته لأجر قسّام الغنائم وقسّام القضاة (٦) من هذا، ألا تراه كيف قال أيضًا: لا أرى (٧) أن يأخذوا على القسم أجرًا (٨) وإن كان هذا جائزًا (٩)، والأولى ألا يكون، وأما [إجازته] (١٠) الإجارة على كتب (١١) الوثيقة فعلى هذا، (أي) (١٢) إذا فعله فهو جائز غير حرام كما قال ابن حبيب: ليس بمحرم عليه، إلا (أن) (١٣) النزاهة (١٤) عن أخذه خير (١٥).
وقوله في أجر كتب الوثيقة على جميعهم، بينه (١٦) في كتاب الأقضية، فقال: على رؤوسهم، وقال أصبغ: على قدر أنصبائهم، وسأله في الكتاب عن الذي يوضع (١٧) على يده (١٨) المال (عليه) (١٩) شيء من ذلك. قال:
_________________
(١) النوادر: ١١/ ٢٥٦.
(٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: ولقد.
(٣) النوادر: ١١/ ٢٥٦.
(٤) كذا في ع وز، وفي ح: أجرًا.
(٥) كذا في ز، وفي ح: وقد.
(٦) كذا في ع وز، وفي ق: القاضي.
(٧) كذا في ز، وفي ح: لا نرى.
(٨) المدونة: ٥/ ٥١٨.
(٩) كذا في ع وز، وفي ح: جائز.
(١٠) سقط من ق وح.
(١١) في ز وح: كتاب.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: التنزه.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ح: فهو خير.
(١٦) كذا في ع، وفي ز وح: بينة.
(١٧) كذا في ز، وفي ح: يضع.
(١٨) في ز: على يديه، وفي ح: في يديه.
(١٩) سقط من ز وق.
[ ٣ / ١٩٥٥ ]
نعم. قيل: يريد عند قبضهم لما بيده لأنها براءة له، وعليه يدل ظاهر لفظه في الكتاب، وفي الواضحة (١) (لابن حبيب) (٢) مثل ما في المدونة، لأن في ذلك براءته منه كواحد منهم، وفي سماع عيسى: ليس عليه شيء، وقال سحنون: الجعل [على] (٣) الذي في يده المال، وهو يتوثق لنفسه، ولا شيء على الآخرين لأنهم لو أعطوه أخذوه.
ومعنى المسألة أنها إن كان فيها عمل الفريضة وحساب الأجزاء (٤) والقبض (٥) والدفع، فيجب أن يكون عليه وعليهم - كما (٦) قال في الكتاب بغير خلاف - لأن المنفعة لجميعهم، ولولا عمل حسابهم لم تطل الوثيقة، ولا يكثر (٧) كتابها (٨)، ولا حقق ما يقبض (٩) كل واحد منهم، ولا تفاضل في ذلك بعضهم من بعض. وأما (١٠) إن كان بمجرد (١١) القبض لم يحتج لسواه، لكون القابض واحدًا. وليس في قسمة المال كبير عمل، فإنما هي توثقة (١٢) للدافع وبراءة له، فها هنا موضع الخلاف، فعلى مذهب الكتاب والواضحة فيه منفعة للقابضين بالإشهاد أن هذا المال مالهم، ووديعة عنده (١٣)، لا يتوجه له فيه بعد دعوى عليهم،
_________________
(١) كذا في ز، وق: قال في الواضحة، وأثبت في الطرة: قال ابن حبيب، وفي ح: وقال في الواضحة.
(٢) كذا في ح وفي ق: ابن حبيب وهو ساقط من ز.
(٣) سقط من ق.
(٤) كذا في ح، وفي ز: الأجرا.
(٥) كذا في ع وز وح، وفي ق: أو القبض.
(٦) كذا في ع وز: وفي ح: ضررا.
(٧) كذا في ع وز وح، وفي ق: ولم تكثر.
(٨) كذا في ع وز وح، وفي ق: كتابتها.
(٩) كذا في ع وز، وفي ح وق: ما يقتضي.
(١٠) كذا في ع وز وح، وفي ق: أما.
(١١) كذا في ع وز، وفي ح: لمجرد.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: توثق.
(١٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: عندهم.
[ ٣ / ١٩٥٦ ]
ولا لأحد من سببه (١) أنه دفعه (٢) إليهم قرضًا أو قراضًا، أو وديعة، أو من دين، كان لهم عليه، وفيه منفعة له هو بالإبراء (منه) (٣)، فكان (٤) على جميعهم وعلى مذهب سحنون: لا يلتفت إلا إلى منفعته (٥) لإبرائه (٦)، وهو أصل [١٣٧] ما بنيت (٧) عليه الوثيقة، فجعلها (٨) [عليه] (٩) ابن القاسم في سماع عيسى رآه متطوعا؛ بقبض المال والنظر فيه (١٠) بغير (١١) منفعة، إلا لمعونة (١٢) المسلم للمسلم، ومن (١٣) حقه كما [لو] (١٤) استودعه (دينه) (١٥) وحفظه أن يخلص عند خروجه من أمانته عن التبعات (١٦) ويبرأ منه (١٧) كما (١٨) ألزم (١٩) ذمته وأمانته بغير (٢٠) نفع.
مسألة (٢١) دار الميت إذا كان الورثة يسكنونها وتشاحوا فيها، جاء فيها
_________________
(١) كذا في ع وز وح، وفي ق: سببهم.
(٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: دافعه.
(٣) سقط من ح.
(٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: لكان.
(٥) كذا في ع وز، وفي ح: إلى المنفعة.
(٦) في ع وز: بإبرائه، وفي ح: بإجرائه.
(٧) كذا في ح، وفي ع وز: كتبت.
(٨) كذا في ع وز وح، وفي ق: فجعله.
(٩) سقط من ق.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: إليه.
(١١) كذا في ع وح، وفي ز: من غير.
(١٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: إلا معونة.
(١٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: من.
(١٤) سقط من ق وز.
(١٥) سقط من ع وز وح.
(١٦) في ع وز وح: التباعات.
(١٧) كذا في ع وز، وفي ق: ويبرأ به، وفى ح: وتبرأ منه.
(١٨) كذا في ع وز وح، وفي ق: فما.
(١٩) كذا في ز وح، وفي ع وق: لزم.
(٢٠) كذا في ع وز، وفي ح: من غير.
(٢١) كذا في ع وز وح، وفي ق: ومسألة.
[ ٣ / ١٩٥٧ ]
في الكتاب لفظ مشكل، ظاهره أولًا أنها ليست كغيرها، وأنها (١) تُفْرد بالقسم (٢) بينهم، لقوله (٣): ودوره التي ترك كلها سواء في مواضعها وتشاح الناس فيها ثم قال تقسم بينهم هذه الدار يجعل لكل واحد منهم نصيب (٤).
(وقيل:) (٥) وعلى (٦) هذا تأول المسألة فضل وغيره، ولكن جاء بعد هذا كلام دل ظاهره على خلافه وأنها كغيرها من الدور بقوله: إنها تقسم بينهم هذه (الدار) (٧) إذا كانت الدور التي ترك في غير هذا الموضع التي الدار فيها ثم يقسم ما بقي من الدور (٨). وعلى (٩) هذا الظاهر اختصرها كثير من المختصرين وعليه تأولها ابن أبي زمنين وأنها تقسم مع ما قرُب (١٠) منها من الدور وقال كذا فسرها بعض مشايخنا (١١). وإليه نحا أبو عمران وفي كتاب ابن حبيب في دار الرجل الشريف لها حرمة (١٢) بسكناه فتشاح (١٣) الورثة فيها إنها تقسم بينهم وحدها لو حملت (١٤) القسم، وإن ترك دورًا بقربها.
قال فضل: قد احتج بهذا ابن القاسم في المختلطة وخُلِّط فيها بعد ذلك بحرف إذا كانت كغيرها (١٥) في غير ذلك الموضع. قال: وإنما جاءت
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ح: وإنما.
(٢) كذا في ع وز، وفي ق: في القسم، وفي ح: فالقسم.
(٣) كذا في ز وح، وفي ع: كقولهم، وفي ق: كقوله.
(٤) انظر المدونة: ٥/ ٥٢٧.
(٥) محوق عليه في ز.
(٦) كذا في ع وز وح، وفي ق: على.
(٧) ساقطة من ع وز وح وق، وثابتة في المدونة.
(٨) المدونة: ٥/ ٥٢٧.
(٩) كذا في ع وز، وفي ح: على.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: قارب.
(١١) كذا في ز وح، وفي ع: شيوخنا.
(١٢) كذا في ع وز، وفي ح: بحرمة.
(١٣) كذا في ع وز، وفي ح: تشاحا.
(١٤) كذا في ع وح: لو حملت، وفي ز: إن حملت.
(١٥) في ع وز وح: غيرها.
[ ٣ / ١٩٥٨ ]
عندي عن غير عمد (١) لما جاء في أول السؤال (٢).
قال القاضي: وعلى هذا روى المسألة العتبي (٣) فقال في آخر المسألة: وكانت الدور التي ترك الميت في هذا الموضع التي الدار فيها فأتى (٤) الكلام (٥) مستقلًا صحيحًا على ما في كتاب ابن حبيب، وعلى التأويل الأول، وزال الإشكال بإسقاط لفظ (٦) غير، وتأولها اللخمي أنها إن كانت في محلة واحدة جمعت في القسم مع غيرها، وإن افترقت محلتها من محلات غيرها فالقول قول من دعا إلى إفرادها إن احتملت القسم، وأن لا تُبايعوها، فكأنه حمل قوله أولًا في مواضعها وتشاح الناس فيها يريد مع اختلاف المحلات، ورد أول الكلام على آخره، وانظر قوله: "الذي كانوا يسكنونها" (٧) فقد خصص بعض الشيوخ المسألة بهذا ممن كان من الولد، ومن كان يسكن الدار دون العصبة. قال: وهذا في غير الشريف و[من] (٨) لا تشرف (٩) الدار بسكناه، وأما الرجل الشريف فسواء بنوه وعصبته (١٠) ممن سكنها أو لم يسكنها، لها حرمة في نفسها توجب إفرادها بالقسم.
مسألة (١١) صفة القسمة اختلف في تأويل قول مالك في أربعة فصول.
أولها: ألا يجمع (١٢) نصيب اثنين في القسم وإن أرادا، وفي اللفظ
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ق: من غير رواية عمر، وفي ح: من غير عمد.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: المسألة.
(٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: العتبي المسألة.
(٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: أتى.
(٥) في ح: الكلام معناه.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: وزال الإشكال بلفظ.
(٧) المدونة: ٥/ ٥٢٧.
(٨) سقط من ق.
(٩) كذا في ع، وفي ز: لا يتشرف، وفي ح: لا يشرف.
(١٠) كذا في ع وز، وفي ح: أو عصبة.
(١١) كذا في ع وز وح، وفي ق: ومسألة.
(١٢) في ع وح: لا يجتمع، وفي ز: لا يجمع.
[ ٣ / ١٩٥٩ ]
الآخر (١) أول الكتاب: لا يجمع بين رجلين في القسم (٢)، وقول ابن القاسم في مسألة العصبة إذا أرادوا أن يجمعوا نصيبهم وتسويغ مالك ذلك لهم وذلك عندي في أهل الميراث كلهم (٣) غير هؤلاء سواء كانت العصبة جماعة أو واحدًا. قالوا: وتأويل ابن القاسم هذا على مالك خلاف قول مالك وغير مراده ولم يرد مالك أنه لا تجمع (٤) الأنصباء في واحد في جميع الأقسام بالقرعة، وإنما هذا فيما هم فيه (شركاء) (٥) [سواء] (٦) تستوي (٧) السهام، فإذا اختلفت أنصباؤهم فكان لقوم (سهم الثلث، ولآخرين سهم) (٨) السدس، ولآخرين سهم النصف، فإنه يجمع كل سهم في القرعة عليه وإن كرهوا (ذلك، (كلهم) (٩» (١٠) كذا (١١) فسره عن مالك في العتبية في سماع ابن نافع، وأشهب. وفي كتاب ابن حبيب عن عبد الملك ومطرف وأصبغ [مثله] (١٢). وقالوا هو (١٣) قول مالك وجميع أصحابنا. فإذا خرج نصيبهم قسم لهم على (عدد) (١٤) رؤوسهم إن أحبوا ذلك ودعوا إليه.
وقوله في المدونة في الولد كقوله في العصبة، حيث قال ويُضرب لهم في الناحية الثانية (١٥) فما خرج للمرأة أخذته وضم ما بقي بعضه إلى بعض
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ح: وإن أراد، وفي لفظ آخر في.
(٢) المدونة: ٥/ ٤٦٣.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح: أنهم.
(٤) كذا في ع، وفي ز وح وق: لا يجمع.
(٥) سقط من ح، وفي ع وز: شرع.
(٦) سقط من ق.
(٧) كذا في ح، وفي ع وز: مستوى.
(٨) سقط من ح.
(٩) سقط من ع وز.
(١٠) سقط من ح.
(١١) كذا في ح، وفي ع وز: كذلك.
(١٢) سقط من ق.
(١٣) كذا في ع وز، وفي ح: هذا.
(١٤) سقط من ع وز وح.
(١٥) كذا في ز وح، وفي ق: والثانية.
[ ٣ / ١٩٦٠ ]
فيقسم (١) بين الورثة (٢) فهذا يدل أنه إنما ضرب لهم سهم (٣) واحد لحاجته (٤) بعد [إلى] (٥) القسمة عليهم كما قال في العصبة فهذا أحد الوجوه التي اختلف فيها (٦) تأويل ابن القاسم وغيره على قول مالك فابن القاسم (٧) تأول أنه لا يجمع جملة بسهم اثنين اتفقا أو اختلفا رضيا أو كرها جمعهم (٨) سهم أو فرقهم، إلا (٩) العصبة إذا رضوا بذلك. وغيره يرى جمع (١٠) [أهل] (١١) كل سهم في سهم واحد، ويضرب لهم [به] (١٢) شاؤوا ذلك (١٣) أو كرهوه (١٤). ثم هم بعد في الخيار بين أن يبقوا شركاء في سهم، أو يستأنفوا (١٥) القسمة (فيما) (١٦) بينهم.
الفصل الثاني في تفسير صورة القسمة. وقوله في الكتاب (١٧): إذا تشاحوا ضرب القاسم بأي الطرفين (١٨) يبدأ فعلى أي الطرفين خرج السهم
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ز: فقسم.
(٢) المدونة: ٥/ ٥٢٣.
(٣) كذا في ع، وفي ز: بسهم، وفي ح: منهم.
(٤) كذا في ع وز وح، وفي ق: لحاجتهم.
(٥) سقط من ق.
(٦) كذا في ع وح: وفي ز: فيه.
(٧) كذا في ع وز، وفي ق: وأن ابن القاسم، وفي ح: وابن القاسم.
(٨) كذا في ع وز وح، وفي ق: جميعهم.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: إلى.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ز: جميع.
(١١) سقط من ق.
(١٢) سقط من ق.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: بذلك.
(١٤) كذا في ع وز، وفي ح وق: كرهوا.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ق: يستأنف، وفي ح: تستأنف.
(١٦) سقط من ح.
(١٧) المدونة: ٥/ ٥٢٨.
(١٨) كذا في ز وح، وفي ع: بأي طرف.
[ ٣ / ١٩٦١ ]
ضرب عليه أولًا فمن خرج (١) سهمه (٢) عليه أخذه وضم إليه بقية حقه فإن تشاحوا أيضًا ضرب على أي الطرفين يبدأ به فكذلك أبدًا حتى إذا لم يبق إلا اثنان (٣) ضرب على أي الطرفين شاء ولم يلتفت إلى تشاححهما لأن الضرب على أي الطرفين لأحدهما ضرب للآخر (٤) كذا (في) (٥) روايتنا في الكتاب (٦) إلا ما اختصرنا من لفظها وفي رواية ابن وضاح على ما ذكره ابن أبي زمنين أنه إذا ضرب على أي الطرفين يبدأ بالقسم فمن خرج سهمه في ذلك الطرف أعطيه وأكمل له (٧) لا تبالي من كان زوجة أو أما أو ابنة ثم يقسم على ما بقي على أقل من بقي سهما (٨). ويستأنف القسمة والقرعة على أي الطرفين يبدأ هكذا (٩).
قال ابن أبي زمنين: وأنكر سحنون هذا، وكان [يرى] (١٠) القسم على أقل الأنصباء حتى تنفذ السهام. وكذلك روي عن ابن القاسم وغيره في غير المدونة.
الفصل الثالث: قوله: [لم] (١١) يسهم للزوجة على (١٢) أحد الطرفين (١٣).
_________________
(١) في ع وح: وخرج.
(٢) في ع وح: بسهمه.
(٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: اثنين.
(٤) النوادر: ١١/ ٢١٥.
(٥) سقط من ز.
(٦) المدونة: ٥/ ٥٢٨.
(٧) كذا في ع وز وح، وفي ق: أكمل به.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: بينهما.
(٩) كذا في ع وز وح، وفي ق: كذا.
(١٠) سقط من ق.
(١١) سقط من ق.
(١٢) كذا في ز وع، وفي ح: إلا.
(١٣) في المدونة (٥/ ٥٢٣): ولا يسهم لها إلا عليهما، فأي الطرفين خرج للمرأة أخذته.
[ ٣ / ١٩٦٢ ]
قال ابن لبابة مذهبه في الزوجة وغيرها أنه يبدأ بالضرب لصاحب النصيب القليل على صاحب النصيب الكثير، ويجعل في طرف، وكذلك ذكر فضل عن عبد الملك بن الماجشون (١)، وذكر عن المغيرة [١٣٨] خلافه، وأنه يسهم؛ للزوجة حيث خرج سهمها (٢)، ومثله قال ابن حبيب (٣)، وحكى ابن عبد الحكم (٤) القولين جميعًا، ورجح أن يكون لها حيث خرج سهمها.
قال أبو محمد: إنما هذا إذا كانا نصيبين (٥) يريد أن مالكًا إنما قال ذلك للضرورة. والقسمة تقتضي أن تكون في طرف ولا بد ومثلها بما شابهها (٦) مما (٧) تكون بين اثنين أو لسهمين (٨). ووافق ابن عبد الحكم على (٩) هذا التأويل (١٠) في معنى التشاحح على أحد الطرفين في صورة القسمة ابن حبيب وغيره (١١). لكن ابن حبيب خالفه في صورة إبقاء السهام، فقال: إنما يأخذ سهمين فيلقيهما على الطرفين (١٢)، من هنا واحد، ومن هنا واحد، ثم أعاد لمن بقي وتشاحا هكذا حتى يتم القسم.
قال فضل: [هذا] (١٣) يرجع إلى ما قال ابن القاسم، لكنه أخصر وأقل
_________________
(١) النوادر: ١١/ ٢١٥.
(٢) النوادر: ١١/ ٢١٨.
(٣) النوادر: ١١/ ٢١٨.
(٤) في ح: ابن أبي عبد الحكم.
(٥) النوادر: ١١/ ٢١٤.
(٦) كذا في ع وز، وفي ق: ما شابهها، وفي ح: وأشباهها.
(٧) كذا في ع وز وح، وفي ق: فإما.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: سهمين.
(٩) كذا في ع وز، وفي ح وق: في.
(١٠) النوادر: ١١/ ٢١٦.
(١١) انظر النوادر: ١١/ ٢١٤ وما بعده.
(١٢) النوادر: ١١/ ٢١٥.
(١٣) سقط من ق.
[ ٣ / ١٩٦٣ ]
عناء، وقد طرح سحنون كلام ابن القاسم في المسألة كلها، وتفسيره (١) لخلافه (٢) عنده أصل مالك. وذلك من قول مالك، ثم من قوله: ثم يضرب أيضًا بالسهام لمن بقي منهم إلى قوله: وهذا (٣) تفسير مني عن مالك (٤).
قال ابن وضاح أمر سحنون بطرحها، وقال التي فوقها خير منها، وضرب عليها (٥) في كتاب ابن وضاح، وابن باز، والدباغ.
قال ابن أبي زمنين: اختلف أصحاب مالك في صفة القسمة (٦) واختصرتها على رواية ابن وضاح. وكان سحنون ينكر هذه الرواية ويرى أن يقسم على أقلهم سهمًا حتى تنفذ السهام. وروي عن ابن القاسم وغيره، وهذا أصل قول مالك.
الفصل الرابع: في معنى التشاح المذكور من حيث يبدأ القاسم (٧)؟ فظاهر كلامهم وقول (٨) ابن القاسم وغيره ما تقدم من الضرب على أي طرف (٩) يبدأ به. وأما ابن لبابة فخالف في تأويل معنى قوله: فإن تشاحوا على أي الطرفين يضرب أولًا. وقال: وإنما معناه (١٠) أن يقول بعضهم: تقسم (١١) الأجزاء من قبلة إلى جوف، وقال آخرون: بل من شرق إلى غرب لأغراض لهم في ذلك، فيبدأ (١٢) الذي يضرب بأي جهة
_________________
(١) كذا في ع وز وح، وفي ق: وتفسر.
(٢) كذا في ز، وفي ع وح وق: بخلافه.
(٣) كذا في ع وز، وفي ح وق: فهذا.
(٤) انظر المدونة: ٥/ ٥١٩، ٥٢٠.
(٥) كذا في ع، وفي ز وح: عليه.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: القسم.
(٧) كذا في ع وز، وفي ح: القسم.
(٨) كذا في ع وز، وفي ح: قول.
(٩) كذا في ع وز، وفي ح وق: الطرف.
(١٠) كذا في ز وح، وفي ق: منعناه.
(١١) كذا في ح، وفي ز: يقسم.
(١٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: يبدأ.
[ ٣ / ١٩٦٤ ]
يقسم (١) ليقع عليها الضرب.
قال القاضي ﵀: إذ قد تختلف أغراضهم في ذلك، لكون ما في جهة الغرب (٢) أقرب لأرض (٣) أحدهم فيضم نصيبه إلى أرضه، أو أقرب (٤) لمنزله أو لمجاورة من يريد مجاورته، أو لمنفعة هناك (٥) يرجوها بخروج نصيبه (٦) لتلك الجهة، وكون مخرجه ومدخله (٧) منها، فإذا جعلت رؤوس السهام من تلك الجهة خرج له طرف سهمه بكل وجه، وإن جعل بخلاف ذلك عرضًا لحيطة (٨) السهام (٩) من تلك الجهة، فيفوته غرضه. قال ابن لبابة: ولا وجه لتشاح الورثة إلا هذا، وأما على ما قال ابن القاسم فلا وجه [له] (١٠)، لأن الضرب لأحدهم ضرب لجميعهم، كما قال: إذا بقي سهمان.
قال القاضي ﵀: يريد إن أخرج (١١) السهم للضرب ولا يدري لمن هو فحكم ضربه للواحد حكمه (١٢) للجميع لأنه لغير معين، فلا وجه للتشاحح فيه.
قال ابن لبابة: ولا يمكن التشاح على الضرب بأي الطرفين يبدأ إلا (١٣) في اختلاف الأنصباء إذا طلب القليل النصيب أن يبدأ بأحد الطرفين.
_________________
(١) كذا في ز، وفي ع وح: تقسم.
(٢) كذا في وز وح، وفي ق: المغرب.
(٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: إلى أرض.
(٤) كذا في ع وز، وفي ق: وأقرب، وفي ح: أو قرب.
(٥) كذا في ع وز، وفي ح: هنالك.
(٦) كذا في ع وز، وفي ح: نصيبها.
(٧) في ع وز وح: مدخله ومخرجه.
(٨) في ز: قد يخطئه، وفي ح: قد يحيطه.
(٩) كذا في ح، وفي ع وز: السهم.
(١٠) سقط من ق.
(١١) كذا في ع وز، وفي ق: أن يخرج، وفي ح: إن إخراج.
(١٢) كذا في ع وز وح، وفي ق: حكم ضربه.
(١٣) كذا في ع وز وح، وفي ق: يبدأ أولًا.
[ ٣ / ١٩٦٥ ]
قال القاضي: وهذا على ما تقدم من قول (١) من قال: يضرب لأقلهم نصيبًا في أحد الطرفين، فسهمه هنا معلوم، فمن (٢) حقه وحق غيره ألا يخص بطرف باختيار (٣) أحدهم أو اختيار القاسم الآخر بسهم (٤) أو (٥) يبدأ له به بقرعة أخرى فإذا خرج سهمه على أحد الطرفين أخذه، فأما إذا لم يكن (٦) هذا الوجه أو اعتدلت سهامهم فلا وجه للضرب على الطرف الذي يبدأ به إلا [على] (٧) ما ذهب إليه ابن لبابة.
_________________
(١) كذا في ع وز، وفي ح: لقول.
(٢) كذا في ع وز، وفي ح: فيمن.
(٣) كذا في ز وح، وفي ق: وباختيار.
(٤) كذا في ح، وفي ز وق: إلا حتى يسهم.
(٥) كذا في ح، وفي ز وق: بما.
(٦) في ز وح: فإذا لم يكن.
(٧) سقط من ق.
[ ٣ / ١٩٦٦ ]