١٠٦٠ - ولا بأس بأكل اليربوع والخَلْد والوَبْر [والحيات] إذا ذُكي ذلك.
[قال مالك: وإذا ذُكيت الحيات في موضع ذكاتها فلا بأس بها لمن احتاج إليها.
ولا بأس] بأكل خشاش الأرض وهوامها، وذكاة ذلك كله كذكاة الجراد.
١٠٦١ - وجائز أكل الضفادع وإن ماتت، لأنها من صيد الماء.
[ ٢ / ٢٥ ]
والحلزون (١) كالجراد، ما أُخذ منه حيًا فسُلِق أو شوي، أُكل، وما وجد منه ميتًا لم يؤكل.
١٠٦٢ - وإذا دجن حمار وحشي فصار يعمل عليه لم يؤكل عند مالك، وأجازه ابن القاسم.
١٠٦٣ - ولا بأس بأكل الجلالة من الأنعام والرخم والعقبان والنسور والأحدية والغربان والهدهد والخُطّاف وشببها، وجميع الطير سباعها وغير سباعها، ما أكل الجيف منها أم.
_________________
(١) هي دابة توجد في الرعى والصحارى، انظر: المدونة الكبرى (٣/٦٤)، والمحلي (٧/٤٠٥)، واللسان (٥/٣٠٧) .
[ ٢ / ٢٦ ]
١٠٦٤ - ومن احتاج إلى أن يذبح بمروة، أو عود أو حجر أو عظم أو غيره أجزأه، ولو ذبح بذلك ومعه سكين فإنها تؤكل إذا فرى الأوداج.
١٠٦٥ - وتمام الذبح فري الأوداج والحلقوم، فإن فرى الأوداج وحدها أو الحلقوم، لم يؤكل، ولم يذكر مالك المري [الذي يكون مع الحلقوم] .
١٠٦٦ - ولا يذبح [ما] يُنحر، ولا يُنحر ما يذبح. واستُحِب في البقر الذبح، لقول الله تعالى: ×إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً%، (البقرة: ٦٧)، فإن نُحرت أُكلت، والغنم تذبح، والإبل تُنحر، فإن نُحرت الغنم، أو ذبحت الإبل من غير ضرورة لم تؤكل.
[ ٢ / ٢٧ ]
ولا يؤكل ما نحر من الطير كله.
١٠٦٧ - وما وقع من الأنعام في بئر فلم يوصل إلى ذكاته فإن ما بين اللبة والمنحر منه مذبح ومنحر إن ذبح أو نحر فجائز، ولا يجزئ في موضع سواه، من جنب أو كتف أو غيره.
ولا يجزئ هذا في غير هذه الضرورة، ويترك يموت، وبلغ مالكًا أن الجزارين يجتمعون على الحفرة يدورون بها، فيذبحون حولها، فنهاهم عن ذلك، وأمرهم بتوجيهها إلى القبلة.
١٠٦٨ - وأكره أن يبدأ الجزار بسلخ الشاة قبل أن تزهق نفسها، ولا تُنخع ولا يقطع رأسها، ولا شيء من لحمها حتى تزهق نفسها، فإن فعل أُكلت
[ ٢ / ٢٨ ]
مع ما قطع منها، والنخع: قطع المخ الذي في عظم العنق، وكسر العنق من النخع إن انقطع النخاع.
١٠٦٩ - قال مالك: ومن ذبح ونزلت يده إلى أن أبان الرأس أُكلت إذا لم يتعمد ذلك، قال ابن القاسم: لو تعمد هذا وبدأ في قطعه بالحلقوم والأوداج أُكلت لنخعه إياها بعد تمام الذكاة.
[ ٢ / ٢٩ ]
١٠٧٠ - ومن وجه ذبيحته لغير القبلة أُكلت وبئس ما صنع.
١٠٧١ - وليسم الله عند الذبح والنحر وعلى الضحايا، وليقل: بسم الله والله أكبر، وليس بموضع صلاة على النبي ﵇، ولا يذكر هناك إلا الله، وإن شاء قال في الأضحية بعد التسمية: اللهم تقبل مني، وإلا فالتسمية تكفي، وأنكر مالك قوله: اللهم منك وإليك، وقال: هذه بدعة. (١)
١٠٧٢ - ويؤكل ما ذبحت المرأة من غير ضرورة، [وإن اضطرت إلى الذبح] ولم يحضرها إلا نصراني فلتل هي الذبح دونه.
_________________
(١) انظر في ذلك: المدونة الكبرى (٣/٦٧)، والتاج والإكليل (٣/٢٢٢)، ومختصر خليل (١/٩١)، وحاشية العدوي (١/٧٢٣)، ونصب الراية (٤/١٨٤)، ومختصر اختلاف العلماء (٢/١٧٧) .
[ ٢ / ٣٠ ]
١٠٧٣ - و[ذبيحة] رجال الكتابيين ونسائهم [وصبيانهم] إذا أطاقوا الذبح سواء في إجازة أكلها. وكره مالك أكل ما ذبحه أهل الكتاب لكنائسهم أو لأعيادهم من غير تحريم، وتأول قول الله تعالى: ×أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ%، قال ابن القاسم: وكذلك ما [ذبحوا]، وسموا عليه اسم المسيح، [فهو بمنزلة ما ذبحوا لكنائسهم،] ولا أرى أن يؤكل.
[ ٢ / ٣١ ]
١٠٧٤ - ولْيَل الرجل ذبح أضحيته وهديه بيده، فإن أمر ذميًا فذبح أضحيته لم تجزه، وأعادها، وإن أمر بذلك مسلمًا أجزته وبئس ما صنع.
١٠٧٥ - وما ذبحه اليهود فأصابوه فاسدًا عندهم لحال الرئة وشبهها التي يحرمونها في دينهم، فمرة أجاز مالك أكلها، ثم كرهها وقال: لا تؤكل، قال ابن القاسم: وما ذبح اليهود مما لا يستحلونه لا يؤكل.
١٠٧٦ - وذبيحة الحربيين ومن عندنا من الذميين سواء، ومالك يكره ذبائحهم،
[ ٢ / ٣٢ ]
والشراء في مجازرهم، ولا يراه حرامًا، وقال أمر عمر [﵁]، أن لا يكونوا جزارين أو صيارفة، وأن يُقاموا من أسواقنا كلها، [فإن الله أغنانا بالمسلمين] .
١٠٧٧ - وإن ارتد المسلم إلى أي دين كان، لم تؤكل ذبيحته. وتؤكل ذبيحة الأخرس.
١٠٧٨ - وإذا تردت الشاة من جبل أو غيره فاندق عنقها أو أصابها ما يعلم أنها لا تعيش من ذلك، فلا بأس بأكلها ما لم يكن قد نخعها. (١)
_________________
(١) انظر: منح الجليل (٢/٤١٥) .
[ ٢ / ٣٣ ]
١٠٧٩ - والأزلام قداح كانت في الجاهلية، في واحد افعل، وفي الآخر لا تفعل، والآخر لا شيء فيه، فكان أحدهم إذا أراد سفرًا أو حاجة ضرب بها، فإن خرج الذي فيه لا تفعل ترك، وإن خرج الذي فيه افعل فعل، وإن خرج الذي لا شيء فيه أعاد الضرب. (١)
* * *
_________________
(١) انظر: الثمر الداني، شرح رسالة القيرواني (١/٧١٢)، وحاشية العدوي (٢/٦٤٥) .
[ ٢ / ٣٤ ]