٢٩٨٥ -[قال مالك - ﵀ -:] ولا بأس بالمساقاة على أن للعامل جميع الثمرة كالربح في القراض. ولا بأس بمساقاة النخل، وفيها ما لا يحتاج إلى سقي قبل طيبه. وتجوز المساقاة على النصف والثلث والربع وأقل من ذلك أو أكثر.
٢٩٨٦ - وقد ساقى رسول الله ÷ يهود خيبر على شطر ما أخرجت من ثمر أو حب. (١)
قال مالك - ﵀ -: وكان بياض خيبر يسيرًا بين أضعاف السواد. قال:
_________________
(١) رواه البخاري (٢٢٠٣)، ومسلم (١٥٥١) .
[ ٣ / ٤٠٩ ]
وبذلك قضى أهل العلم أن البياض إذا كان يسيرًا، سوقيت بالجزء مما يخرج منها، وإن كان هو الأكثر أكريت بالذهب والورق. (١)
٢٩٨٧ - ولا بأس بمساقاة حائط ببلد بعيد إذا وصف كالبيع، نفقة العامل في خروجه إليه عليه، بخلاف القراض، وهذه سنة المساقاة.
٢٩٨٨ - وما كان في الحوائط يوم عقد المساقاة من رقيق أو دواب لربه، فللعامل اشتراطهم، ولا ينبغي لرب الحائط أن يساقيه على أن ينزع ذلك منه، فيصير كزيادة شرطها، إلا أن يكون قد نزعهم قبل ذلك، وما لم يكن في الحائط يوم العقد، فلا ينبغي أن يشترطه العامل على رب الحائط، إلا بما قَلّ كغلام أو دابة في حائط كبير، ولا يجوز ذلك في صغير. (٢)
ورب حائط تكفيه دابة واحدة لصغره، فيصير في هذا يشرط جميع العمل على ربه، فلا يجوز، وإنما يجوز اشتراط ما قل فيما كثر.
٢٩٨٩ - ولا يجوز للعامل أن يشترط على رب المال دوابًا أو رقيقًا ليسوا في الحائط، ولا خلف ما أدخل العامل فيه.
وأما ما كان في الحائط يوم التعاقد من دواب ورقيق، فخلف ما مات منهم على
_________________
(١) انظر: مواهب الجليل (٥/٣٧٩) .
(٢) انظر: التقييد (٥/١٣٣) .
[ ٣ / ٤١٠ ]
رب الحائط، وإن لم يشترط العامل ذلك عليه، إذ عليهم عمل العامل، ولو شرط خلفهم على العامل لم يجز.
٢٩٩٠ - ولو شرط رب المال إخراج رقيقه ودوابه منه، أو اشتراطهم العامل على ربه وليسوا فيه لم يجز، فإن نزل ذلك فللعامل أجر مثله والثمرة لربها، ولا يجوز أن يشترط العامل أن يعمل معه رب الحائط بنفسه، فإن نزل ذلك فله مساقاة مثله، لأن مالكًا أجاز أن يشترط عليه دابة أو غلامًا، إذا كان لا يزول، وإن مات أخلفه له رب الحائط.
٢٩٩١ - ووجه العمل في المساقاة أن جميع العمل والنفقة وجميع المؤونة على العامل، وإن لم يشترط ذلك عليه، وعليه نفقة نفسه ونفقة دواب الحائط ورقيقه، كانوا له أو لرب الحائط، [ولا يجوز أن يشترط نفقته أو نفقة العامل نفسه على رب الحائط] .
قال ربيعة: ولا بينهما، ولا يكون شيء من النفقة في ثمرة الحائط، ولا أرى للعامل أن يأكل من الثمرة شيئًا.
٢٩٩٢ - والجذاذ والحصاد والدراس على العامل.
وقال في الزيتون: إن شرطا قسمه حبًا جاز، وإن شرطا عصره على العامل جاز ذلك.
[ ٣ / ٤١١ ]
وإن اشترط العامل على رب النخل صرام النخل لم ينبغ ذلك، لأن مالكًا قد جعل الجذاذ مما يشترط على العامل، ولا بأس باشتراط التلقيح على رب المال، فإن لم يشترط فهو على العامل.
٢٩٩٣ - وتجوز مساقاة ما لم يزه من ثمر نخل أو شجر، كما تجوز لو لم تظهر الثمرة، وإذا أزهى بعض الحائط لم تجز مساقاة جميعه لجواز بيعه.
٢٩٩٤ - وإن عجز العامل وقد حل بيع الثمرة لم يجز أن يساقي غيره، ويستأجر من يعمل له، فإن لم يجد إلا أن يبيع نصيبه، ويؤجر به فعل. فإن كان فيه فضل فله، وإن نقص كان [ذلك] في ذمته، إلا أن يرضى رب الحائط أخذه ويعفيه [من العمل]، فذلك له.
ولمن سوقي في أصل أو زرع مساقاة غيره في مثل أمانته، وإن ساقى غير أمين ضمن.
[ ٣ / ٤١٢ ]
قال ابن أبي سلمة: المساقاة بالذهب والورق كبيع ما لم يبد صلاحه.
ولا يجوز أن يربح في المساقاة إلا [ثمرًا] مثل أن يأخذ على النصف ويُعطي على الثلث، أو [يأخذه على النصف ويعطي] على الثلثين، فيربح السدس أو يربح عليه.
٢٩٩٥ - قال ابن القاسم: وإن شرطا أن لأحدهما مكيلة من الثمر معلومة وما بقي بينهما، لم يجز، ويكون للعامل أجر مثله، أثمرت النخل أم لا، وما كان من ثمر فهو لرب الحائط.
وإن شرطا أن للعامل ثمر نخلة معلومة وما بقي بينهما، أو على أن لرب الحائط نصف البرني، وباقي الحائط للعامل لم يجز، لأنه خطر.
ولو شرط العامل أن يخرج نفقته من ثمرة الحائط ثم يقتسمان ما بقي لم يجز.
ومن طابت ثمرة نخله فساقاه هذه السنة، وسنتين بعدها لم يجز، وفسخ.
٢٩٩٦ - وإن جذ العامل الثمرة كان له أجره، وما أنفق فيها، وإن عمل بعد جذاذه الثمرة لم تفسخ بقية المساقاة، وله استكمال الحولين الباقيين، وله فيهما مساقاة مثله،
[ ٣ / ٤١٣ ]
ولا أفسخها بعد تمام الحول الثاني، إذ قد تقل ثمرة العام الثاني، وتكثر في الثالث فأظلمه، وذا كأخذ العروض قراضًا إن أدرك بعد بيعه وقبل أن يُعمل فُسخ، وله أجر بيعه، وإن عمل فله قراض مثله وله أجر بيعه.
٢٩٩٧ - وإذا اشترط رب الحائط على العامل بناء حائط حول النخل، أو تزريعها، أو حفر بئر لسقيها أو لسقي زرع، أو إخراق مجرى العين إليها، لم يجز، ويكون أجيرًا إذا كان ما ازداد ربه من ذلك يكفيه به مؤونة ليست بيسيرة.
٢٩٩٨ - وإنما يجوز لرب الحائط أن يشترط على العامل ما تقل مؤونته، مثل: سَرْو الشرب: وهو تنقية ما حول النخل من منافع، وخم العين: وهو كنسها، وقطع الجريد، وإبار النخل: وهو تذكيرها وسد الحظار، واليسير من إصلاح الظفيرة ونحوها مما تقل مؤونته فيجوز اشتراطه على العامل، وإلا لم يجز. (١)
وأجاز مالك لمن انهارت بئره دفع حائطه مساقاة إلى جاره، يسوق ماءه إليه للضرورة.
قال ابن القاسم: ولولا أنه أجازه لكرهته.
_________________
(١) انظر: المدونة الكبرى (١٢/١١)، ومواهب الجليل (٥/٣٨٢) .
[ ٣ / ٤١٤ ]
وإذا اشترط أن يسقي العامل النخل بمائة، ويصرف رب النخل ماءه حيث شاء، لم يجز للزيادة المشترطة، كاشتراط زيادة دينار واحد، وقد يساوي الماء مالًا عظيمًا.
٢٩٩٩ - ولا بأس أن يشترطا الزكاة في حظ أحدهما، لأنه يرجع إلى جزء معلوم ساقى عليه، فإن لم يشترطا شيئًا فشأن الزكاة أن يبدأ بها، ثم يقتسمان ما بقي.
٣٠٠٠ - والشأن في المساقاة إلى الجذاذ، ولا تجوز شهرًا أو سنة محدودة، وهي إلى الجذاذ، إذ لم يؤجّلا، وإن كانت تطعم في العام [الواحد] مرتين فهي إلى الجذاذ الأول، حتى يشترط الثاني، ويجوز أن يساقيه سنين ما لم تكثر جدًا. قيل: فعشرة؟ قال: لا أدري تحديد عشرة ولا ثلاثين ولا خمسين.
٣٠٠١ - ومن أعطى رجلًا أرضًا يغرسها شجرًا كذا ويقوم عليها حتى إذا بلغت الشجرة
[ ٣ / ٤١٥ ]
كانت بيده مساقاة سنين سماها لم يجز، لأنه خطر، ولا يجوز مساقاة نخل أو شجر لم يبلغ حد الإطعام خمس سنين، وهي تبلغه إلى حولين.
٣٠٠٢ - ومن ساقى رجلًا ثلاث سنين فليس لأحدهما المتاركة حتى ينقضي [الأجل]، لأن المساقاة تلزم بالعقد وإن لم يعمل، وليس لأحدهما الترك إلا أن يتتاركا [جميعًا]، بغير شيء يأخذه أحدهما من الآخر، فيجوز، وليس هذا بيع ثمر لم يبد صلاحه، إذ للعامل أن يساقي غيره، فرب الحائط كأجنبي إذا تاركه. (١)
٣٠٠٣ - وإذا عجز العامل عن السقي قيل له: ساقِ من شئت أمينًا، فإن لم يجد أسلم الحائط إلى ربه ثم لا شيء له ولا عليه، لأنه لو ساقاه إياه جاز كجوازه لأجنبي، ولو اجتمعا على بيع التمر قبل زهوه، أو الزرع قبل طيبه ممن يجذ أو يحصد ذلك مكان جاز ذلك، وما أرى فيه مغمزًا، وما سمعت فيه شيئًا.
_________________
(١) انظر: المدونة الكبرى (١٢/١٠٤)، ومواهب الجليل (٥/٣٨٢) .
[ ٣ / ٤١٦ ]
٣٠٠٤ - ومن ساقيته حائطك، أو أكريته دارك، ثم ألفيته سارقًا لم يفسخ لذلك مساقاة ولا كراء وليتحفظ منه. (١)
وكذلك من باع من رجل سلعة إلى أجل وهو مفلس، ولم يعلم بذلك البائع، فقد لزمه البيع.
٣٠٠٥ - ومن ساقيته حائطك لم يجز أن يقيلك على شيء تعطيه إياه، كان قد شرع في العمل أم لا، لأنه غرر، إن أثمرت النخل فهو بيع الثمرة قبل زهوها، وإن لم تثمر فهو أكل المال بالباطل.
٣٠٠٦ - وما كان [من] سواقط النخل، أو ما يسقط من بلح أو غيره، والجريد والليف وتبن الزرع فبينهما على ما شرطا من الأجزاء.
٣٠٠٧ - وإذا اختلفا في المساقاة فالقول قول العامل فيما يشبه. وإذا ادعى أحدهما فسادًا فالقول قول مدعي الصحة. فإن وكلت رجلًا على دفع نخلك مساقاة فقال: دفعتها إلى هذا [الرجل]، فصدقه الرجل وأكذبته أنت فالقول قوله، كوكيل البيع يقول: بعت، وأنت تنفي أن يكون باع، بخلاف الرسول يقول: دفعت المال، والمبعوث إليه يكذبه. وهذا لم يكذبه المبتاع، فإن لم يقم الرسول البينة بالدفع ضمن.
_________________
(١) انظر: مواهب الجليل (٥/٣٨٧) .
[ ٣ / ٤١٧ ]
٣٠٠٨ - ولا يجوز أن تدفع إلى رجل حائطين مساقاة أحدهما على النصف، والآخر على الثلث في صفقة [واحدة]، وهو خطر في أن يثمر أحد الحائطين دون الآخر.
ولا بأس أن يكونا على جزء واحد، وإن كان أحدهما أفضل من الآخر مما لو أفرد لسوقي هذا على الثلث وهذا على الثلثين.
وقد كان في خيبر الجيد والرديء حين ساقاها النبي ÷ كلها على الشطر.
ومن ساقى رجلًا نخلًا على النصف، وزرعًا على الثلث لم يجز، حتى يكونا على جزء واحد جميعًا ويعجز عن الزرع ربه، وإن كانا في ناحيتين وذلك كحائطين متفرقين.
٣٠٠٩ - ولا يجوز أن يساقيه حائطًا على أن يعمل له في حائط آخر بغير شيء، والنخل بين الرجلين لا بأس أن يسقيها أحدهما الآخر.
[ ٣ / ٤١٨ ]
٣٠١٠ - ويجوز للوصي دفع حائط الأيتام مساقاة، لأن بيعه وشراءه لهم جائز. وللمأذون له دفع المساقاة أو أخذها.
٣٠١١ - وللمديان دفع المساقاة ككرائه لأرضه وداره، ثم ليس لغرمائه فسخ ذلك، [ولو ساقى أو أكر بعد قيامهم فلهم فسخ ذلك] .
٣٠١٢ - وللمريض أن يساقي نخله كما يجوز بيعه، إلا أن يحابي فيه فيكون ذلك في ثلثه.
ويجوز للرجلين أن يأخذا حائطًا مساقاة من رجل، وكذلك حائط لقوم يجوز أن يساقوه لجماعة أيضًا.
٣٠١٣ - وإذا مات العامل في النخل قيل لورثته: اعملوا كعمله، فإن أبوا لزم ذلك في ماله، وإن كانوا غير مأمونين لم يأخذوه وأتوا بأمين.
وإن مات رب المال أو العامل لم تنتقض المساقاة بموت واحد منهما.
وليس للعامل أن يعري من الحائط، إذ ليس له نخلة معينة، إلا أن يعريه حظه من نخلات معينات فيجوز.
[ ٣ / ٤١٩ ]
٣٠١٣ - ولا بأس بمساقاة شجر البعل التي على غير ماء، لأنها تحتاج إلى عمل ومَؤُونة كشجر إفريقية والشام. قيل: فزرع البعل كزرع إفريقية ومصر وهو لا يسقى؟ قال: إن احتاج من المؤنة إلى ما يحتاج إليه شجر البعل، ويخاف هلاكه إن ترك جازت مساقاته، وإن كان لا مؤونة فيه إلا حفظه [وحصاده] ودراسه لم يجز، وتصير إجارة فاسدة، وليس زرع البعل كشجره، وإنما تجوز مساقاة زرعه على الضرورة والخوف عليه، ولا بأس بمساقاة نخلة أو نخلتين، أو شجرة أو شجرتين.
٣٠١٤ - وكره مالك أخذك من نصراني مساقاة أو قراضًا، ولست أراه حرامًا.
ولا بأس أن تدفع نخلك إلى نصراني مساقاة إن أمنت أن يعصره خمرًا.
٣٠١٥ - وإن فلس رب الحائط لم تفسخ المساقاة، كان قد عمل العامل أم لا، ويقال للغرماء: بيعوا الحائط على أن هذا مساقى فيه. قيل: لم أجزته؟ ولو أن رجلًا باع حائطه واستثنى ثمرته لم يجز؟ قال: هذا وجه الشأن فيه.
[ ٣ / ٤٢٠ ]
وذكر أجير السقي والصباغ والأكرية في كتاب التفليس.
٣٠١٦ - ومن أخذ نخلًا مساقاة وفيها بياض يسير، على أن يزرعه العامل ببذره، أو ببذر ربه، ويعمل فيه العامل على أن ما أنبتت فلرب النخل، لم يجز، كزيادة يسيرة تشترط على العامل. ولا يجوز أن يشترط فيه نصف البذر على رب الحائط، أو حرث البياض فقط، وإن جعلا الزرع بينهما. وإن كان على أن يزرعه العامل من عنده ويعمله، وما أنبتت [الأرض] فبينهما فجائز.
٣٠١٧ - قال مالك - ﵀ -: وأحب إلي أن يلغى البياض فيكون للعامل، وهذا أَحَلُّه.
وإن ساقاه زرعًا فيه بياض، وهو تبع له، جاز أن يشترط العامل ليزرعه لنفسه خاصة، كبياض النخل، ولو كان في الورع شجر متفرقة هي تبع له، جاز أن
[ ٣ / ٤٢١ ]
تشترط على ما اشترطا في الزرع، ولا ينبغي أيشترطها العامل لفسه وإن قلّت، بخلاف البياض.
ولا يجوز على أن ثمرتها لأحدهما دون الآخر، وإنما يجوز على أن ثمرتها بينهما على ما شرطا في الزرع.
٣٠١٨ - ومن أخذ نخلًا مساقاة خمس سنين، وفيها بياض تبع لها على أن يكون البياض أول سنة للعامل يزرعه لنفسه، ثم يعود لرب الحائط يزرعه لنفسه باقي السنين، لم يجز، لأنه خطر.
ومن أخذ حائطين مساقاة على النصف، على أن يعمل أول سنة فيهما ثم يرد أحدهما في العام الثاني ويعمل في الآخر لم يجز، لأنه خطر.
٣٠١٩ - ولا تجوز مساقاة الزرع إلا أن يعجز عنه ربه، وإن كان له ما يسقيه به، لأنه قد يعجز ربه عن الدواب والأجراء، وكذلك إن كان ماؤه سيحًا، فعجز عن الأجراء، وإنما تجوز مساقاته إذا استقل من الأرض، وإن أسبل إذا احتاج إلى الماء وإن تُرك مات، وأما بعد جواز بيعه فلا تجوز مساقاته. والمساقاة في كل ذي أصل من الشجر جائزة ما لم يحل بيع ثمرها [فلا تجوز مساقاته] .
[ ٣ / ٤٢٢ ]
ولا بأس بمساقاة الورد والياسمين والقطن. وأما المقاثي والبصل وقصب السكر، فكالزرع يساقى إن عجز عنه ربه. وإذا حلّ بيع المقاثي لم يجز مساقاتها، وإن عجز عنها أيضًا. وكذلك كل ما حل بيعه، وإنما تجوز مساقاتها قبل أن يحل بيعها.
٣٠٢٠ - ولا تجوز مساقاة القصب، لأنه يسقى بعد جواز بيعه، وكذلك القرظ والبقل والموز، وإن عجز عن ذلك ربه، لأن ذلك كله بطن بعد بطن، وجزة بعد جزة، وليس كثمرة ذات أصل تجتنى في مرة، ويتفاوت طيبها، ولكن من شاء اشترى ذلك واشترط خلفته على ما يجوز.
٣٠٢١ - ولا بأس بمساقاة نخل تطعم في السنة مرتين، كما تجوز مساقاة عامين، وليس ذلك مثل ما كرهنا من مساقاة القصب، لأن القصب يحل بيعه، وبيع ما يأتي بعده. والشجر لا تباع ثمرتها قبل أن تزهي.
٣٠٢١ - ولا تجوز مساقاة شجر الموز، وإن عجز عنها ربها، وإن لم يكن فيها ثمرة.
[ ٣ / ٤٢٣ ]
ولا بأس بشراء الموز في شجره إذا حل بيعه، ويستثني من بطونه خمسة أو عشرة بطون، أو ما تطعم هذه السنة، أو سنة ونصف، وذلك معروف والقصب مثله.
وأصل قولهم في المساقاة أن كل ما يجزّ أصله فيخلف لا تجوز مساقاته، وكل ما تجنى ثمرته ولا يخلف وأصله ثابت أو غير ثابت فمساقاته جائزة.
* * *
[ ٣ / ٤٢٤ ]