٢١٠٦ - قال الله ﷾: ×فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا% (النور: ٣٣)، فكان ذلك ندبًا ندب الله تعالى إليه، وكذلك قوله تعالى: ×وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ% (النور: ٣٣)، فضل قد حض الله عليه.
قال مالك - ﵀ -: هو أن يوضع عن المكاتب من آخر كتابته.
وقد وضع ابن عمر خمسة آلاف من خمسة وثلاثين ألفًا. وقال علي بن أبي طالب - ﵁ -: ربع الكتابة. وقال النخعي: هو شيء حُث عليه الولى وغيره.
[ ٢ / ٥٥١ ]
٢١٠٧ - ومن كاتب عبده على وصفاء (١) حمران أو سودان ولم يصفهم، جاز، وله وسط من ذلك الجنس كالنكاح. وإن كاتبه على وصيف أو وصيفين ولم يصف ذلك جاز، وله الوسط من ذلك. وإن أوصى أن يكاتب عبده ولم يسم شيئًا كوتب بقدر كتابة مثله في أدائه وخراجه، وإن كاتبه على قيمته جاز، وينجم عليه الوسط من قيمته. وإن كاتبه على عبد فلان جاز بخلاف النكاح. وإن كاتبه على لؤلؤ غير موصوف لم يجز، لتفاوت الإحاطة بصفته، وإن كابه علىعبد موصوف فعتق بأدائه ثم ألفاه السيد معيبًا، فله رده ويتبعه بمثله إن قدر، وإلا كان عليه دينًا، ولا يرد العتق، وكذلك إن نكحت امرأة على عبد موصوف فألفته معيبًا بعد قبضه، فلها رده وأخذ مثله، وإن كاتبه على طعام مؤجل جاز أن يصالحه منه على دراهم معجلة، ولا خير في بيعه من أجنبي.
٢١٠٨ - ولا بأس أن تفسخ ما على مكاتبك من عين أو عرض حل أو لم يحل، في عرض مؤجل أو معجل مخالفًا للعرض الذي عليه أو من صفته بخلاف البيوع، ولا يبيعه من
_________________
(١) هي الصبية والأمة دون البلوغ وكذلك الغلام المراهق، وانظر: المدونة الكبرى (٧/٢٣١) .
[ ٢ / ٥٥٢ ]
أجنبي إلا بثمن معجل، ولابأس أن تقاطعه على أن تضع عنه ويتعجل، أو تؤخره ويزيدك، أو على أن تفسخ الدنانير التي عليه في دراهم إلى أجل وتعجل عتقه.
قال مالك: ومن كره أن يقاطعه على أن يضع عنه ويتعجل فإنما جعل ذلك كالدين، وليس هو مثله، لأن الكتابة ليست بدين ثابت، ألا ترى أنه لا يحاص بها في فلس المكاتب ولا موته، وإنما هو كمن قال لعبده: إن جئتني بكذا فأنت حر، ثم قال له: إن جئتني بأقل من كذا فأنت حر، فهذا لا بأس به.
قال ابن شهاب: لم يكن أحد من الصحابة يتقي المقاطعة على الذهب والورق إلا ابن عمر، [أبى] أن يعطي عرضًا.
قال مالك: ولا بأس أن يستأجره بما عليه من الكتابة في عمل يعمله، أو يقاطعه
[ ٢ / ٥٥٣ ]
على حفر بئر طولها كذا، وإن كاتبه على ألف درهم ولم يضرب لها أجلًا، نجمت عليه. وإن كره السيد على قدر ما يرى من كتابة مثله وقدر قوته ولا تكون حالة والكتابة عند الناس منجمة، وكذلك إن أوصى أن يكاتب بألف درهم ولم يضرب لها أجلًا.
وإن كاتبه على خدمة شهر، جاز عند أشهب ولا يعتق حتى يخدم شهرًا.
٢١٠٩ - قال ابن القاسم: إن عجل عتقه على خدمة شهر بعد العتق فالخدمة باطلة، وهو حر، وإن أعتقه بعد الخدمة لزمت العبد الخدمة. (١)
٢١١٠ -[قال مالك:] وكل خدمة اشترطها السيد بعد أداء الكتابة فباطل، وإن شرطها في الكتابة فأدى العبد قبل تمامها سقطت.
٢١١١ - ومن شرط على مكاتب أنه إن عجز عن نجم من نجومه فهو رقيق، أو إن لم يؤد نجومه إلى أجل كذا فلا كتابة له، لم يكن للسيد تعجيزه بما شرط، ولا يعجزه إلا السلطان، بعد أن يجتهد له في التلوم بعد الأجل، فمن العبيد من يرجى له في التلوم، ومنهم من لا يرجى له، فإن رأى له وجه أداءتركه، وإلا عجزه. والقطاعة كذلك في التلوم [بعد] الأجل، وحكم المكاتب حكم الأرقاء في الميراث والشهادة والحدود وغيرها، حتى يؤدي ما عليه أو يعجز.
_________________
(١) انظر: منح الجليل (٩/٤٥١) .
[ ٢ / ٥٥٤ ]
وإن كاتبه على ألف دينار على أنه إذا أدى وعتق فعليه مائة دينار، فذلك جائز، لأن مالكًا قال: من أعتق عبده على أن للسيد على العبد مائة دينار، جاز ذلك على العبد.
٢١١٢ - ومن كاتب أمة على ألف درهم نجمها عليها، على أن يطأها ما دامت في الكتابة، بطل الشرط وجازت الكتابة، وكذلك إن أعتق أمته إلى أجل على أن يطأها، أو شرط على المكاتبة أن ما ولدت في كتابتها فهو عبد، فالشرط باطل والعتق نافذ إلى أجله، ولا أفسخ الكتابة كما لا أفسخها من عقد الغرر بما أفسخ به البيع، وكل ولد حدث للمكاتب من أمته أو للمكاتبة بعد الكتابة فهو بمنزلتها يرق برقها ويعتق بعتقها، وإن كاتبها أو أعتقها وشرط جنينها، بطل الشرط وتم العتق.
٢١١٣ - وإذا كان عبد بين رجلين كاتباه معًا، لم يجز لصاحبه أن يقاطعه على حصته إلا بإذن شريكه، فإن أذن له فقاطعه ن عشرين مؤجلة في حصته، على عشرة معجلة، ثم عجز المكاتب قبل ان يقبض هذا مثل ما أخذ المقاطع خُيّر المقاطع بين أن يرد إلى شريكه نصف ما أخذ من العبد، ويبقى العبد بينهما، أو يسلم حصته من العبد إلى شريكه رقًا، ولو مات المكاتب عن مال، فللآخر أن يأخذ منه جميع ما بقي له من الكتابة بغير حطيطة، حلت أو لم تحل، ثم يكون ما بقي من ماله بين الذي قاطعه
[ ٢ / ٥٥٥ ]
وبين شريكه على قدر حصصهم في المكاتب، وإن حل نجم من نجومه فقال أحدهما لصاحبه: بدّني به وخذ أنت النجم المستقبل، ففعل ثم عجز العبد عن النجم الثاني، فليرد المقتضي نصف ما قبض إلى شريكه، لأن ذلك سلف منه له، ويبقى العبد بينهما، ولا خيار للمقتضي، بخلاف القطاعة، وهو كدين لهما على رجل منجمًا، فبدّى أحدهما صاحبه بنجم على أن يأخذ هو النجم الثاني، ثم فلس الغريم في النجم الثاني، فليرجع على صاحبه، لأنه سلف منه.
٢١١٤ - وإن أخذ أحدهما من المكاتب جميع حقه بعد محله بإذن صاحبه وأخّره صاحبه ثم عجز المكاتب، فلا رجوع للذي أخّره على المقتضي ويعود العبد بينهما، وهذا كغريم لهما، قبض أحدهما حقه منه بعد محله وأخره الآخر ثم فلس الغريم، فلا يرجع الذي أخره على المقتضي بشيء، لأنه لم يسلف المقتضي شيئًا فيتبعه، ولكنه تأخير لغريمه. وإن تعجل أحدهما جميع حظه من النجوم قبل محلها بإذن شريكه، ثم عجز المكاتب عن نصيب شريكه، فهذا يشبه القطاعة، وقيل: ليس كالقطاعة، ويعد ذلك إن عجز سلفًا من المكاتب للمتعجل.
والقطاعة التي أذن فيها أحد الشريكين لصاحبه كالبيع، لأنه باع حظه على ما تعجل منه، ورأى أن ما قبض أفضل له من حظه في العبد إن عجز.
[ ٢ / ٥٥٦ ]
قال ربيعة: قطاعة الشريك بخلاف عتقه لنصيبه في العبد، ولكنه كشراء العبد نفسه.
٢١١٥ - ولا بأس أن يكاتب الرجل عبيده في كتابة واحدة، ثم إن القضاء في [ذلك] ان كل واحد منهم ضامن عن بقيتهم وإن لم يشترط ذلك، بخلاف حمالة الديون، ولا يعتق أحد منهم إلا بتمام أداء الجميع، وللسيد أخذهم بذلك، فإن لم يجد عند جميعهم، فله أخذ المليء منهم بالجميع ولا يوضع عنهم شيء لموت أحدهم، وإن أدى أحدهم عن بقيتهم، رجع من أدى على بقيتهم بحصتهم من الكتابة بعد أن تقسم الكتابة عليهم، بقدر قوة كل واحد على الأداء يوم الكتابة لا على قيمة رقبته، ولا يرجع على من يعتق عليه منهم لو ملكه بشيء.
وإن أدى أحدهم الكتابة حالة، رجع على أصحابه بحصتهم منها على النجوم. وللمكاتب تعجيل المؤجل من كتابته، ويلزم السيد أخذه وتعجيل العتق، وبذلك قضى عمر وعثمان. قال ربيعة: لأن مرفق التأجيل هو للعبد خاصة.
قال مالك: وإن عجلها وضع عنه كل خدمة [وسفر] اشترطه عليه.
[ ٢ / ٥٥٧ ]
٢١١٦ - ومن كاتب عبدين له أجنبيين كتابة واحدة فحدثت بأحدهما زمانة فأدى الصحيح جميع الكتابة، فإنها تفض عليهما بقدر قوتهما على الأداء يوم عقداها، فيرجع الصحيح على الذي أزمن بما أصابه، فإن أعتق السيد هذا الزمن قبل الأداء جاز عتقه، وإن كره الصحيح وتبقى جميع الكتابة على الصحيح، ولا يوضع عنه لمكان عتق الزمن شيء، إذ لا منفعة له فيه، فإن أدى وعتق لم يرجع على الزمن بشيء، لأنه لم يعتق بالأداء، وإن كانا قويين على السعاية لم يكن للسيد عتق أحدهما، ويرد ذلك إن فعل، فإن أديا عتقا، وإن عجزا لزم السيد عتق من كان أعتق كمن أخدم عبده أو أجره مدة، ثم أعتقه قبل تمام المدة، فلم يجز ذلك المخدم ولا المؤجر، فالعتق موقوف، فإذا تمت المدة عتق العبد بالعتق الذي كان أعتق، وكمن رد غرماؤه عتق عبده ثم أيسر السيد قبل بيعه فأدى إلى الغرماء، فإن العبد يعتق بالعتق الذي كان أعتق، وإنما منع السيد من عتق أحد المكاتبين وهما قويان على السعاية من أجل صاحبه الذي معه في الكتابة، فإن أجاز صاحبه عتقه، وكان صاحبه يقوى على السعاية - كما ذكرنا - ليس بصغير ولا زمن، جاز عتقه، ويوضع عن الباقي حصة المعتق من الكتابة، ويسعى وحده فيما بقي عليه، ولا يسعى معه المعتق، ولو أجاز على أن
[ ٢ / ٥٥٨ ]
يسعى معه المعتق فيما بقي عليه لم يجز العتق، وسعيان جميعًا في جميع الكتابة. وقال ربيعة: لا يجوز للسيد أن يعتق أحدهما أو يقاطعه، وإن أذن في ذلك أصحابه ويرد إن فعله، لأن سعايته وماله عون لأصحابه في العتق.
٢١١٧ - قال ابن القاسم: ولو دبر السيد أحدهما بعد الكتابة ثم عجز لزم السيد تدبير من كان دبر.
وإن مات السيد قبل عجزهما، والمدبر يحمله الثلث وهو قوي على الأداء حين مات السيد، لم يعتق إلا برضا أصحابه على ما ذكرنا في العتق، وإن كان زمنًا عتق في الثلث ولا يوضع عن أصحابه من الكتابة شيء، لأن من لا قوة فيه من المكاتبين من صغير أو زمن إذا أعتقه السيد جاز عتقه، وإن كره أصحابه ولا يوضع عنهم من الكتابة شيء.
٢١١٨ - ومن كاتب عبده على نفسه وعلى عبد للسيد غائب، لزم العبد الغائب وإن كره، لأن هذا يؤدي عنه ويتبعه إن لم يكن ذا قرابة له ممن يعتق على الحر بالملك وتلزم الغائب الكتابة، كقول مالك فيمن أعتق عبده على أن عليه كذا وكذا فيأبى ذلك العبد، أن العتق جائز والمال لازم للعبد، وكذلك العبد يكاتب عن نفسه، وعن أخ له صغير ولا يعقل في ملك السيد: أنه جائز.
[ ٢ / ٥٥٩ ]
٢١١٩ - وإذا كان لك عبد ولرجل آخر عبد، لم يجز لكما جمعهما في كتابة واحدة، على أن كل واحد منهما حميل بما على صاحبه لغررالكتابة، إذ لو هلك أحدهما أخذ به الهالك مال الآخر باطلًا، وهذا يشبه الرقبى.
ولا تجوز حمالة أجنبي بالكتابة، إذ ليست بدين ثابت.
وإن مات العبد أو عجز لم ينتفع الحميل بما أدى. قال غيره: إجازة الضمان فيها إصراف لها إلى الذمة، وهذا لا يجوز.
وإذا غاب أحد المكاتبين في كتابة أو هرب وعجز الحاضر، لم يعجزهما إلا السلطان بعد التلوم، وكذلك إن غاب المكاتب وحلت نجومه وأشهد السيد أنه قد عجز ثم قدم المكاتب، فهو على كتابته، ولا يعجزه إلا السلطان.
وإذا كان المكاتب ذا مال ظاهر فليس له تعجيز نفسه، وإن لم يظهر له مال فذلك له دون السلطان، ويمضي ذلك. وكذلك إن عجّز نفسه قبل محل النجم بالأيام أو بالشهر، وإنما الذي لا يعجزه إلا السلطان الذي يريد سيده
[ ٢ / ٥٦٠ ]
تعجيزه بعد محل ما عليه، وهو يأبى العجز [ويقول:] أؤدي إلا أنه مطل سيده، فالإمام يتلوم له، فإن رأى له وجه أداء تركه، وإلا عجزه بعد التلوم، ولا يكون تأخيره عن نجومه فسخًا لكتابته، ولا يعجزه إلا السلطان، فإن عجز نفسه وهو يرى أنه لا مال له ثم ظهر له مال صامت أخفاه أو طرأ له، فهو رقيق، ولا يرجع عما كان رضي به.
٢١٢٠ - وإذا أراد المكاتب تعجيل ما عليه، وسيده غائب، ولا وكيل له على قبض [الكتابة] فليرفع ذلك إلى الإمام، ويخرج حرًا. وإن حل نجم وله على السيد مثله فله قصاصه إلا أن يفلس السيد فيحاص غرماؤه إلا أن يكون السيد قاصه قبل قيامهم فذلك ماض.
٢١٢١ - وإن أدى كتابته وعليه دين فأراد غرماؤه أن يأخذوا من السيد ما قبض منه، فإن علم أن ما دفع هو من أموالهم، فلهم أخذه ويرجع رقًا، وإن لم يعلم ذلك مضى عتقه.
[ ٢ / ٥٦١ ]
قال أشهب وابن نافع عن مالك - ﵀ - في مكاتب قاطع سيده فيما بقي عليه على عبد دفعه إليه فاعترف مسروقًا، فليرجع السيد على المكاتب بقيمة العبد. قال ابن نافع: فإن لم يكن له مال عاد مكاتبًا، وقال أشهب: لا يرد عتقه إذ تمت حريته ويتبع بذلك، قالا عن مالك: وإن قاطعه على وديعة أودعت عنده فاعترفت رد عتقه.
قال ابن القاسم وغيره: إن غر سيده بما لم يتقدم له فيه شبهة ملك، رد عتقه، وإن تقدمت له فيه شبهة ملك، مضى عتقه وأتبع بقيمة ذلك دينًا.
وإن كان مدينًا فليس له أن يقاطع سيده ويبقى لا شيء له لأن غرماءه أحق بماله من سيده، فإن فعل لم يجز ذلك، وإن مات المكاتب وترك مالًا وعليه دين فغرماؤه أحق بماله، ولا يحصاهم السيد بما قاطعه به كما يحصاهم بالكتابة، وقال شريح: يحاصهم بنجمه الذي حل. قال ابن المسيب: أخطأ شريح.
[ ٢ / ٥٦٢ ]
٢١٢٢ - قال مالك: وإن عجز المكاتب وعليه دين كان رقيقًا لسيده وبقي دين الناس في ذمة العبد لا في رقبته. (١)
قال ابن شهاب: وإن كوتب وعليه دين كتمه، فإن كان دينًا يسيرًا بدأ بقضائه قبل أداء الكتابة وأقر على كتابته، وإن كان دينًا كثيرًا يحبس نجومه خُيّر سيده بين فسخ الكتابة أو تركه حتى يقضي دينه ثم يستقبل نجومه.
٢١٢٣ - وليس للمكاتب أن يتزوج - وإن رآه من وجه النظر - أو يسافر إلا بإذن سيده، اشترط عليه ذلك السيد أم لا، إلا ما قرب من السفر مما لا ضرر فيه، لحلول نجم أو غيره، فذلك له، ولو شرط عليه السيد أنه إن نكح أو سافر بغير إذنه فمحو كتابته بيده، لم يكن له محوها إن فعل المكاتب شيئًا من ذلك، وليرفع ذلك إلى السلطان.
قال ربيعة: للسيد فسخ الكتابة في بعيد السفر بحكم الإمام، وإن نكح فرق بينهما وانتزع ما أعطى.
وإذا كاتب عبده تبع العبد ماله من رقيق أو عرض أو عين أو دين، كتم ذلك أو أظهره، وليس للسيد أخذه بعد الكتابة إلا أن يشترطه سيده حين كاتبه فيكون
_________________
(١) انظر: المدونة (٧/٥٢٧)، وحاشية الزرقاني (٤/١١٩)، والتاج والإكليل (٦/٣٤٢)، ومنح الجليل (٩/٤٧٠) .
[ ٢ / ٥٦٣ ]
ذلك له، ولا يتبع المكاتب ما تقدم له من ولد وإن كتمه، ولا حمل أمته، ويكون الولد إذا وضعته رقًا للسيد، والأمة تبعًا للمكاتب دون الولد، وليس الولد كماله، لأنه إذا أفسل أُخذ ماله ولم يؤخذ ولده. والذي يبتاع عبدًا ويشترط ماله لا يقضي له بولده.
والمكاتب إذا أعانه قوم في كتابته بمال فأدى منه كتابته وفضلت فضلة، فإن أعانوه بمعنى الفكاك لرقبته لا صدقة عليه، فليرد عليهم الفضلة بالحصص، أو يحللوه منها، وإن عجز فكلما قبض منه السيد قبل العجز، حل له كان من كسب العبد أو من صدقة عليه، وأما لو أعين به على فكاك رقبته، ولم يف ذلك بكتابته، كان لكل من أعانه الرجوع بما أعطى، إلا أن يحلل منه المكاتب فيكون له، ولو أعانوه صدقة لا على الفكاك، فذلك إن عجز حل لسيده.
٢١٢٤ - قال مالك: ولا بأس بكتابة الصغير ومن لا حرفة له، وإن كان يسأل.
قال غيره: لا تجوز كتابة الصغير إلا أن يفوت ذلك بالأداء أو يكون بيده ما يؤدي عنه فيؤخذ منه، ولا يترك له فيتلفه لسفهه ويرجع رقًا. (١)
وكره مالك كتابة الأمة التي لا صنعة بيدها [ولا لها] عمل معروف، كما
_________________
(١) انظر: المدونة (٧/٢٥٢)، وحاشية الدسوقي (٤/٣٩١)، والفواكه الدواني (٢/١٣٨) .
[ ٢ / ٥٦٤ ]
كره عثمان بن عفان أن تخارج.
٢١٢٥ - ومن أعتق بعض مكاتبه في صحته في غير وصية، فهو وضع مال، إن كان أعتق نصفه وضع عنه نصف كل نجم، ولا يعتق عليه إن عجز، إلا أن يعتق ذلك الشقص في وصيته فيكون ذلك عتقًا للمكاتب إن عجز وحمل ذلك الثلث.
وكذلك إن كان بينه وبين رجل فوضع عنه حصته أو أعتق حصته منه في غير وصية، فإنه يوضع عنه حصته من كل نجم، فإن عجز رقّ لهما، وإن مات مكاتبًا أخذ المتمسك مما ترك ما بقي له، وكان باقي ما ترك بينهما، فلو كان ذلك عتقًا لكان ما ترك للمتمسك بالرق خاصة، ولكان يُقوّم على المعتق ما بقي من الكتابة، ولكان من ترك مكاتبًا وورثه بنون وبنات فأعتق البنات حصتهن، أن لهن ولاء نصيبهن منه، وهن لا يرثن من ولاء المكاتب شيئًا، وإن أعتقن نصيبهن، وإنما يرث ولاءه ذكور ولد سيد المكاتب أو عصبته من الرجال.
[ ٢ / ٥٦٥ ]
ولو كان لرجل مكاتب واحد [فأزمن] فأعتق السيد نصفه، لم يعتق عليه النصف الثاني [إلا بأداء بقية الكتابة]، وأما المريض يعتق شقصًا من مكاتبه فإنه يوضع عنه حصة ذلك من كتابته، فإن عجز عتق ذلك الشقص في ثلثه، لأنها وصية للعبد مصروفة إلى الثلث.
٢١٢٦ - ومن كاتب أمته فليس له وطؤها، فإن فعل دُرئ عنه وعنها الحد، أكرهها أو طاوعته، ويعاقب إلا أن يعذر بجهل، ولا صداق لها إن طاوعته ولا ما نقصها، وإن أكرهها فعليه ما نقصها، والأجنبي عليه بكل حال ما نقصها، إذ قد تعجز فترجع معيبة للسيد. وهي وطء السيد على كتابتها إلا [أن] تحمل فتخير عند مالك بين أن تكون أم ولد أو تمضي على كتابتها.
٢١٢٧ - ولو ضرب رجل بطنها فألقت جنينًا ميتًا ففيه ما في جنين الحرة موروث على فرائض الله، وكذلك في جنين أم الولد.
وقال ابن المسيب: إن حملت بطلت كتابتها وهي جاريته، وقال النخعي: تبقى مكاتبة فإن عجزت فهي أم ولد. وقال ربيعة: إن وطئها طائعة فولدت منه فهي أمة
[ ٢ / ٥٦٦ ]
له لا كاتبة [له] فيها، وإن أكرهها فهي حرة والوالد به لاحق.
٢١٢٨ - وإذا ولدت المكاتبة بنتًا ثم ولدت ابنتها بنتًا أخرى، فزنت البنت العليا فأعتقها السيد، جاز عتقه، وسعت الأم مع السفلى. ولو وطئ السيد البنت السفلى فأولدها فولدها حر، ولا تخرج من الكتابة وتسعى معهم، إلا أن ترضى هي وهم بإسلامها للسيد فيحط عنهم حصتها من الكتابة وتصير حينئذ أم للسيد. قال سحنون: إن كان معها في الكتابة من يجوز رضاه.
٢١٢٩ - قال مالك - ﵀ -: ولا تباع رقبة المكاتب وإن رضي، لأن الولاء قد ثبت لعاقد الكتابة.
قال ابن القاسم: فإن بيعت رقبته ولم يعجز رد البيع ما لم يفت بعتق فيمضي وولاؤه لمن أعتقه، وهذا إذا كان العبد راضيًا ببيع رقبته فكأنه رضى
[ ٢ / ٥٦٧ ]
منه بالعجز، وكان مالك يقول في المدبر يباع فيعتقه المبتاع: إن بيعه يرد، ثم قال: لا يرد.
قال غيره: عقد الكتابة قوي فأرى أن يرد وينقض عتقه، وقاله أشهب. وقال أشهب: هذا إذا كان المكاتب لم يعلم بالبيع.
٢١٣٠ - وإذا كاتب المكاتب عبدًا له فبيعت كتابة الأعلى تبعه مكاتبه، لأنه ماله وأدى الأسفل للأعلى، فإن عجز الأسفل رق للأعلى، ثم إن عجز الأعلى كانا جميعًا رقًا لمشتري الكتابة، ولو عجز الأعلى وحده ورد الأسفل كتابته للمبتاع، فإن أدى وعتق كان ولاؤه للبائع.
٢١٣١ -[ولا بأس ببيع كتابة المكاتب إن كانت عينًا فيعرض نقدًا، وإن كانت عرضًا فبعرض مخالف له أو بعين نقدًا، وما تأخر كان دينًا بدين، ويتبعه في بيعها ماله ومكاتبه، ويؤدى إلى المبتاع، فإن أدى وعتق كان ولاؤه للبائع]، وإن عجز رق للمبتاع.
[ ٢ / ٥٦٨ ]
قال ابن المسيب: والمكاتب أحق بكتابته إن بيعت بالثمن.
٢١٣٢ - ولا يجوز للمأذون أن يعتق عبدًا له، أو يكاتبه إلا بإذن سيده، فإن فعل بإذنه وعلى المأذون دين يغترق ماله، لم يجز إلا بإذن الغرماء، لأن ماله للغرماء وكتابته من ناحية العتق إلا أن يكون في ثمن الكتابة إن بيعت كفاف للدين أو لقيمة الرقبة، فلا حجة للغرماء، وتباع لهم الكتابة فيتعجلونها إن شاءوا، وكذلك الجواب في الحر المديان يكاتب عبده.
وللوصي أن يكاتب عبد من يليه على النظر، ولا يجوز أن يعتقه على مال يأخذه منه، إذ لو شاء انتزعه، ولو كان على عطية من أجنبي جاز على النظر كبيعه، وكذلك للأب أن يكاتب عبد ابنه الصغير على النظر، ويبيع له ويشتري على النظر، وإن أعتق عبد ابنه الصغير جاز عتقه إن كان للأب مال، وإلا لم يجز. قال غيره: إلا أن يوسر قبل النظر في ذلك فيتم عتقه ويقوم عليه.
[ ٢ / ٥٦٩ ]
٢١٣٣ - ولا يجوز أن يكاتب شقصًا له في عبد بإذن شريكه أو بغير إذنه للذريعة إلى عتق النصيب بغير تقويم، ويفسخ ذلك إن فعل ويرد ما أخذ، فيكون بينه وبين شريكه مع رقبة العبد، سواء قبض الكتابة كلها أو بعضها. قال غيره: إنما يكون ذلك بينهما إذا اجتمعا على قسمته.
ومن دعى إلى رده إلى العبد فذلك له، إذ لا ينتزع ماله حتى يجتمعا، ولو كاتب هذا حصته ثم كاتب الآخر حصته ولم يتشاورا، لم يجز ذلك، إذ لم يكاتباه جميعًا كتابة واحدة، [ويفسخ]، كاتباه على مال متفق أو مختلف، لأن كل واحد يقتضي دون الآخر. قال غيره: إن تساويا في الأجل والمال جاز ذلك.
قال ابن القاسم: وأما إن أعتق هذا أو دبر، ثم فعل الآخر مثله أعتق أو دبر، ولم يعلم بفعل صاحبه جاز ذلك.
٢١٣٤ - ومن كاتب بعض عبده، لم يجز ذلك، ولا يكون شيء منه مكاتبًا، وإن أدى لم يعتق منه شيء، وإن أراد العبد أن يكاتبه سيده بكتابة مثله أو أقل أو أكثر، لم يلزم السيد ذلك إلا أن يرضى.
[ ٢ / ٥٧٠ ]
٢١٣٥ - وإن كاتب المكاتب عبده فعجز المكاتب الأعلى، أدى المكاتب الأسفل إلى السيد الأعلى، وكان له ولاؤه إن أعتق، ثم إن أعتق المكاتب الأعلى بعد عجزه، لم يرجع إليه ولاء الأسفل ولا شيء مما أدى إلى السيد [لأنه حين عجز صار رقيقًا وصار ماله وما على مكاتبه للسيد] .
وكتابة المكاتب عبده على ابتغاء الفضل جائزة، وإلا لم تجز، وكذلك قوله لعبده: إن جئتني بكذا فأنت حر، فإنما يجوز ذلك إذا كان على ابتغاء الفضل، إلا أنه يتلوم للعبد في هذا بلا تنجيم.
٢١٣٦ - ومن كاتب عبده وعلى السيد دين، وقد جنى العبد جناية قبل الكتابة، فقيم عليه بذلك الآن، فقال العبد: أنا أؤدي عقل الجناية والدين وأتبت على كتابتي، فذلك له.
٢١٣٧ - ومن كاتب أمته وعليه دين يغترقها فولدت في كتابتها، فللغرماء رد ذلك، ويرقها الدين وولدها، إلا أن يكون في ثمن الكتابة إن بيعت بنقد مثل الدين، فلا تُغيّر الكتابة، ولكن تباع الكتابة في الدين.
٢١٣٨ - وإن أفلس السيد بدين استحدثه بعد الكتابة لم يكن للغرماء غير بيع الكتابة، وإن كثر الدين.
[ ٢ / ٥٧١ ]
٢١٣٩ - وإذا كاتب النصراني عبده النصراني جازت كتابته، ثم إن أراد بيعه أو فسخ الكتابة، لم يمنع من ذلك، وليس هذا من حقوقهم التي يتظالمون فيها فيما بينهم. ألا ترى أنه لو أعتقه ثم رده في الرق لم يمنع، فكذلك الكتابة، إلا أن يسلم العبد، وقال بعض الرواة: ليس له نقض الكتابة، لأن هذا من التظالم الذي لا ينبغي للحاكم أن يتركهم وإياه. (١)
٢١٤٠ - وإذا كاتب النصراني عبدًا مسلمًا ابتاعه أو كان عنده، أو أسلم مكاتب له، فإن كتابته تباع من مسلم، فإن عجز كان رقًا لمشتري الكتابة.
وإن أدى، عتق، وكان ولاء الذي كوتب وهو مسلم للمسلمين دون مسلمي ولد سيده، ولا يرجع إليه ولاؤه إن أسلم، وأما الذي أسلم بعد الكتابة فولاؤه لمن يناسب سيده من المسلمين من ولد أو عصبة. فإن لم يكونوا فولاؤه لجميع المسلمين، ثم إن أسلم سيده رجع إليه ولاؤه [لأن ولاءه] قد كان ثبت له حين عقد كتابته وهو على دينه.
_________________
(١) انظر: التاج والإكليل فيما نقله عن التهذيب (٦/٣٤٩) .
[ ٢ / ٥٧٢ ]
٢١٤١ - وإن أسلمت أم ولد الذمي فقال مالك مرة: توقف حتى يموت أو يسلم فتحل له، ثم رجع وثبت على أنها تعتق، ولا شيء عليها من سعاية ولا غير ذلك، وولاؤها للمسلمين، إلا أن يسلم سيدها بعد أن عتقت عليه فيرجع ولاؤها إليه. وأما إن أولد أمته بعد أن أسلمت فإنها تعتق عليه وولاؤها للمسلمين ولا يرجع إليه ولاؤها إن أسلم.
٢١٤٢ - وإذا أسلم أحد مكاتبي الذمي [وهما] في كتابة واحدة، بيعت كتابتهما جميعًا ولا يفرقان، لعقد الحمالة، رضيا أم كرها، وكذلك إن ولد لمكاتبه ولد في كتابته من أمته ثم أسلم ولد مكاتبه والمكاتب نصراني، بيعت كتابتهما جميعًا.
وإذا غنمنا مكاتبًا لمسلم أو لذمي هرب أو أسر، رد إليه إن عرف سيده غاب أو حضر، ولا يقسم، فإن لم يعرف سيده بيعت كتابته في المقاسم مغنمًا، ويؤدي إلى من صار له، فإن أدى كان حرًا وولاؤه للمسلمين، فإن عجز رق لمن صار له.
[ ٢ / ٥٧٣ ]
٢١٤٣ - وإذا قال السيد لمكاتبه: قد حل نجم، فأكذبه المكاتب، صدق المكاتب، كمن أكرى دارًا سنة أو باع سلعة بدنانير إلى سنة فادعى حولها فالمكتري أو المبتاع مصدق إن أكذبه، وإن اتفقا أن الكتابة خمسون وقال المكاتب: نجمتها علي في عشرة أنجم في كل نجم خمسة، وقال السيد: بل في خمسة أنجم في كل نجم عشرة، صدق المكاتب، فإن أتيا بالبينة قضيت بأعدلهما، وإن تكافأتا صدق المكاتب وكانا كمن لا بينه لهما. [وقاله أشهب] وقال غيره: يقضي ببينة السيد لأنها زادت، ألا ترى لو قال السيد: الكتابة ألف درهم، وقال المكاتب: تسعمائة، صدق المكاتب، وإن أتيا ببينة قضي ببينة السيد، لأنها شهدت بالأكثر.
٢١٤٤ - قال ابن القاسم: وإن ادعى المكاتب أنه كوتب بمائة، وقال السيد: بمائتين، أو قال السيد: بمائة دينار، وقال المكاتب: بمائة درهم، صدق المكاتب إن كان قوله يشبه، لأن الكتابة فوت، كمن اشترى عبدًا فكاتبه ثم اختلفا في الثمن إن المبتاع مصدّق، وكان مالك
[ ٢ / ٥٧٤ ]
يقول مرة: إذا قبض المبتاع السلعة وبان بها وهي قائمة، صدق المبتاع في الثمن، ثم رجع إلى أن يتحالفا ويترادا إن لم تفت السلعة بحوالة سوق فأعلى.
وإن بعث المكاتب بكتابته إلى سيده فأنكر قبضها، فإن لم يُقم الرسول البينة بالدفع ضمن، كمن بعث بدين عليه أو خلع.
٢١٤٥ - ومن كاتب أمته على أن أحدهما بالخيار يومًا أو شهرًا جاز، وما ولدت في الخيار دخل في كتابتها إن أمضاها ن له الخيار وإن كرهت، كما يدخل في البيع ما ولدت المبيعة في الخيار، وولد المكاتبة في أيام الخيار أبين في دخوله معها.
وقال غيره: لا يدخل الولد في الكتابة، إذ لم تتم الكتابة إلا بعد الولادة، وكذلك الولد في البيع للبائع. ولا ينبغي للمبتاع أن يختار الشراء للتفرقة، وكثير من هذا المعنى في كتاب الخيار.
[ ٢ / ٥٧٥ ]
ومن كاتب عبده وأخذ منه عندما كاتبه رهنًا يغاب عليه فضاع بيد السيد فإنه يضمن قيمته، فإن تساوت الكتابة عتق مكانه وكانت قصاصًا. وإن أفلس السيد أو مات نظرت إلى الرهن، فإن كان في عقد الكتابة بشرط فهو انتزاع ولا يحاص به المكاتب غرماء السيد، كما لو كاتبه على أن أسلف سيده دنانير أو باعه بيعًا بثمن مؤجل فذلك انتزاع ولا يحاص به. ولو وجد المكاتب رهنه بعينه في فلس أو موت فلا شيء له فيه، ولا محاصة له به، ولا لغرماء المكاتب فيه شيء، ولو كان الرهن بعد عقد الكابة لنجم حلّ ونحوه فللمكاتب أخذه إن وجده بعينه أو المحاصة بقيمته إن لم يجده، فما صار له، كان قصاصًا مما حل عليه، وما بقي له من قيمة الرهن، ففي ذمة السيد، يقاص به المكاتب فيما يحل عليه.
قال غيره: ليس ذلك انتزاعًا كان الرهن في [أصل] الكتابة أو بعدها ويضمنه السيد إن لم تقم [له] بينة بهلاكه، فإن كانت القيمة دنانير، والكتابة دنانير، تقاصّا، لأن في وقف القيمة ضررًا عليهما، إلا أن يتهم السيد بالعداء على الرهن لتعجيل الكتابة قبل وقتها فتوقف القيمة بيد عدل، وإن كانت
[ ٢ / ٥٧٦ ]
الكتابة عرضًا أو طعامًا أوقفت القيمة لرجاء رخص ما عليه عند محله، ويحاص الغرماء بالقيمة في الموت والفلس، ولا يجوز أن يكاتبه ويرتهن رهنًا من غير المكاتب فيصير كالحمالة.
٢١٤٦ - ومن زوج مكاتبته من رجل على أن ضمن له كتابتها، فولدت منه بنتًا ثم هلك الزوج، فالحمالة باطلة، وتبقى المكاتبة على حالها وابنته أمة لا ترث أباها [للرق الذي فيها]، وميراثه لأقرب الناس منه.
٢١٤٧ - وإذا ورثت مع أخيك لأبيك مكاتبًا هو أخوك لأمك وضعت عنه حصتك، وسعى لأخيك في نصيبه وخرج حرًا، وإن عجز عتقت حصتك فيه، ولا تقوم عليك بقيته، فأما لو وهب لك نصفه أو أوصى لك به فقبلته، فإن المكاتب إن لم يكن له مال ظاهر، مخير في أن يعجّز نفسه ويقوم باقيه عليك، ويعتق إن كان لك، فإن لم يكن لك مال، عتق منه نصيبك ورق باقيه، وإن شاء أن يبقى على كتابته، فإن ثبت عليها حطت عنه حصتك فيها، فإن أدى فولاؤه لعاقدها، وليس له تعجيز نفسه إن كان له مال ظاهر للتقويم عليك، وإن تمادى في كتابته، ثم عجز، قوّم باقيه أيضًا عليك إن كنت مليًا وعتق، فإن لم يكن لك مال عتق منه نصيبك ورق باقيه.
[ ٢ / ٥٧٧ ]
٢١٤٨ - وكل ما ولد للمكاتب بعد الكتابة من أمته مما حملت به بعد الكتابة، دخل في كابته وصاروا بمزلته، لا يعتقون إلا بأدائها، وإن بلغوا جازت بيوعهم وقسمتهم بغير إذنه إن كانوا مؤمنين، وما ولد له منها قبل الكتابة أو كوتب وأمته حامل منه فلا يدخل ذلك الولد معه في كتابته.
ولا ينبغي للمكاتب أن يشتري ولد أو أبويه إلا بإذن سيده، فمن ابتاع بإذن سيده ممن يعتق على الحر بالملك دخل معه في الكتابة، وجاز بيعهم وشراؤهم وقسمتهم بغير إذنه، ولا يبيعهم في عجزه، وإذا عجز وعجزوا رقوا كلهم للسيد، فإن ابتاعهم بغير إذن السيد لك يفسخ ابتياعه [إياهم]، ولا يدخلون معه في كتابته ولا يبيعهم إلا أن يخشى [عجزًا]، ولا بيع لهم ولا شراء ولا قسم إلا بإذنه، ويعتقون بأدائه، وكذلك أم ولده ليس لها أن تتجر إلا بإذنه، ولا له بيعها إلا أن يخاف العجز.
[ ٢ / ٥٧٨ ]
٢١٤٩ - وإن ابتاع من لا يعتق على الحر بالملك من القرابة بإذن السيد أو بغير إذنه لم يدخلوا معه في كتابته وله بيعهم وإن لم يعجز، ولا فعل لهم إلا بإذنه.
وقال أشهب بن مالك: يدخل الولد والوالد إذا اشتراهم بإذن السيد، ولا يدخل الأخ.
وقال ابن نافع وغيره: لا يدخل في الكتابة بالشراء بإذن السيد إلا الولد فقط، إذ له أن يستحدثه.
قال ابن القاسم: وإذا كان المكاتب مديانًا فابتاع ابنه لم يدخل في كتابته وإن أذن سيده حتى يأذن غرماؤه.
ومن أدخلناه في الكتابة فله حكم من عقدت عليه، فإن مات المكاتب لم يؤخذوا بحلولها وسعوا على النجوم.
وما ولد للمعتق إلى أجل أو للمدبر من أمته بعدما عقد له ذلك فبمنزلته، وما ولد له قبل ذلك أو كانت أمته حاملًا منه حين العقد فرفيق، وإن اشتريا ما ولد لهما قبل ذلك لم يكون بمنزلتهما ولهما بيعه، إذا أذن لهما في ذلك السيد، إلا أن يأذن في ذلك للمعتق إلى أجل عند تقارب الأجل، أو يأذن للمدبر والسيد مريض فلا يجوز إذنه
[ ٢ / ٥٧٩ ]
حينئذ، وإنما يجوز إذن السيد في ذلك في الموضع الذي يجوز للسيد أن ينتزعهم، فإن لم يأذن لهم ولم ينتزعهم حتى عتقوا، كانوا تبعًا كأموالهم ويعتقون عليهم.
٢١٥٠ - وما ولدت المكاتبة من ولد بعد الكتابة، فهم بمنزلتها لا سبيل للسيد عليهم في السعاية ما دامت الأم على نجومها، ولها أن تستسعيهم معها، فإن أبوا أجرتهم، ولا تأخذ من إجارتهم ولا مما بأيديهم إلا ما تقوى به على الأداء والسعي، فإن ماتت وتركت ولدين حدثا في كتابتها سعيا فيما بقي، وإن أزمن أحدهما سعى الصحيح، ولا يوضع عنه لموت أمه ولا لزمانة أخيه شيء. (١)
٢١٥١ - وإذا ولد للمكاتب من أمته ولدان واتخذ كل منهما أم ولد وأولدها إلا أن أولادهما هلكوا ثم مات الجد، فالوالدان مع أمهما يسعون، فإن أدوا عتقت معهما، وإن مات أحدهما قبل الأداء ولم يدع ولدًا وترك أم ولده، فإنها تباع ويعتق أخوه في ثمنها ولا يرجع السيد عليه بشيء.
وإن ولد للمكاتب ولد من أمته بعد الكتابة فاعتق السيد الأب، لم يجز العتق إلا أن يكون الأب زمنًا فيجوز، ثم إن كان للأب مال يفي بالكتابة ولا سعاية في الولد، أدى من مال الأب عن الولد حالًا وعتقوا.
قال غيره: هذا إن رضي الأب بالعتق، وإلا لم يجز، لأن السيد يُتهم على
_________________
(١) انظر: المدونة الكبرى (٧/٢٧٧) .
[ ٢ / ٥٨٠ ]
تعجيل النجوم قبل وقتها.
٢١٥٢ - قال ابن القاسم: فإن لم يكن في مال الأب إلا قدر ما يؤدي عنهم إلى أن يبلغه السعي، أخذ وأدى نجومًا إلى أن يبلغوا السعي، ولا يؤخذ حالًا، إذ لو ماتوا قبل بلوغ السعي كان المال لأبيهم، فإن لم يكن في مال الأب ما يبلغهم السعي، مضى عتق الأب ورقوا. قيل: فإن كانوا يقوون على السعي يوم عتق الأب وله مال؟ قال: قال مالك في المكاتب يولد له ولدان في كتابته فيعتق السيد أحد الولدين وهو قوي على السعي: لم يجز عتقه، وإن كان كبيرًا فانيًا أو ذا ضرر أو صغيرًا لا سعاية له، جاز عتقه، ولم يوضع عمن بقي من الكتابة شيء، ولا يرجع الذي أدى على أخيه بشيء.
قال غيره: إن كان للأب الزمن مال والولد يقوى على السعي، لم يجز عتقه لأن ماله معونة لهم كبدنه.
٢١٥٣ - ومن كاتب عبده في مرضه وقيمته أكثر من الثلث، قيل للورثة: امضوا كتابته فإن أبوا عتق من العبد مبلغ الثلث بتلًا، ولو أجاز له الورثة ذلك قبل موته وهم كبار لزمهم ذلك بعد موته، فإن كاتبه في نرضه وقبض الكتابة ثم مات السيد، فإن يحابه، حاز ذلك كبيعه ومحاباته في البيع في ثلثه.
[ ٢ / ٥٨١ ]
٢١٥٤ - وأما المديان يكاتب عبده فلا يجوز، وذلك فيه من ناحية العتق، بخلاف المريض، وقال غيره: الكتابة في المرض من ناحية العتق وقعت، بمحاباة أو بغير محاباة، وتوقف نجومه، فإن مات السيد والثلث يحمله، جازت كتابته وإن لم يحمله خُيّر الورثة في الإجازة أو بتل محمل الثلث منه بما في يديه من الكتابة، وقاله أكثر الرواة.
٢١٥٥ - قال ابن القاسم: وإن كاتبه في صحته وأقر في مرضه بقبض الكتابة منه، جاز ذلك ولم يتهم إن ترك ولدًا، فإن كان ورثته كلالة والثلث لا يحمله، لم يصدق إلا ببينة، وإن حمله الثلث صدق، لأنه لو أعتقه جاز عتقه.
وقال غيره: إذا اتهم بالميل معه والمحاباة [له]، لم يجز إقراره حمله الثلث أم لا، ولا يكون في الثلث إلا ما أريد به الثلث، وقاله ابن القاسم أيضًا غير مرة.
[ ٢ / ٥٨٢ ]
وإن كاتبه في مرضه وأقر بقبض الكتابة في مرضه، فإن حمله الثلث عتق، كان ورثته ولدًا أو كلالة، كمبتدي عتقه، وإن لم يحمله خُيّر ورثته، فإما أمضوا كتابته وإلا أعتق محمل الثلث منه.
وقال غيره: يوقف نجومه، لأن الكتابة عتاقة من الثلث وليست من ناحية البيع، لأن ما يؤدي المكاتب إنما هو جنس من الغلة.
قال ابن القاسم: فإن كاتبه في المرض بألف وقيمته مائة وأوصى بكتابته لرجل فإن حمل الثلث رقبته، جازت الكتابة والوصية، كالوصية أن يخدم فلانًا سنة ثم هو حر، وإن لم يحمله الثلث، ولم يجز الورثة، فليعتق منه محمل الثلث، وتبطل الوصية بالكتابة لتبدية العتق عليها.
ومن أوصى لرجل بمكاتبه أو بما عليه أو أوصى بعتق مكاتبه أو بوضع ما عليه، جعل في الثلث الأقل من قيمة الكتابة أو قيمة الرقبة على أنه عبد
[ ٢ / ٥٨٣ ]
مكاتب في خراجه وأدائه، كما لو قتل، وقاله ابن نافع، وقال أكثر الرواة: ليس قيمة الكتابة ولكن الكتابة، قالوا كلهم: فأي ذلك حمل الثلث جازت الوصية.
ومن أوصى لرجل بثلث ماله كان الموصى له شريكًا للورثة في كل شيء تركه الميت، من عين أو عرض أو كتابة مكاتب، وصار كأحد الورثة.
٢١٥٥ - ومن أوصى أن يكاتب عبده والثلث يحمل رقبته، جاز، وكوتب كتابة مثله على قدر قوته وأدائه، وإن لم يحمله الثلث خير الورثة بين مكاتبته أو عتق محمل الثلث منه بتلًا.
٢١٥٦ - ومن وهب لمكاتبه نجمًا بعينه من أول الكتابة أو وسطها أو آخرها، أو تصدق به عليه، أو أوصى له به، وذلك كله في المرض، ثم مات السيد قوّم ذلك النجم وسائر النجوم بالنقد بقدر آجالها فتقدر حصة النجم منها ويعتق الآن من رقبته ويوضع عنه النجم بعينه إن حمله الثلث، وإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إجازة ذلك أو ابتال محمل الثلث من المكاتب، ويحط عنه [من] كل نجم بقدر ما عتق منه، وليس من النجم العين خاصة في هذا، لأن الوصية قد حالت عن وجهها لما لم يجز الورثة.
[ ٢ / ٥٨٤ ]
وإذا أدى المكاتب كتابته في مرضه جازت وصيته في ثلث ما بقي من ماله [بعد الكتابة]، وإن مات قبل دفعها أو أمر بدفعها فلم تصل إلى السيد حتى مات فلا وصية له.
٢١٥٧ - وإذا كوتب العبد أو أعتق وقد ولدت منه أمته قبل ذلك لم تكن له أم ولد بذلك وله بيعها، وإن ولدت من المكاتب أمته بعد الكتابة كانت له أم ولد بذلك، ولا يبيعها إلا أن يخاف العجز. قال ربيعة: أو في عُدمه لدين عليه.
قال ربيعة: وإن مات المكاتب عديمًا وعليه دين للناس قام ولده في دينه وأولاده منها رق لسيده.
قال ابن القاسم: وللمكاتب أن يشتري زوجته الحامل منه، وليس للسيد منعه لأنه إذا ابتاعها بغير إذنه لم يدخل جنينها معه في الكتابة ولا تكون هي به أم ولد له ولو ابتاعها بإذنه دخل حملها في الكتابة وكانت به أم ولد.
وإذا كان المكاتب وترك أم الولد، وولدًا منها أو من غيرها ولم يدع مالًا، سعت مع الولد، أو سعت عليهم إن لم يقووا وقويت هي على السعي وكانت مأمونة عليه.
وإن ترك أم ولد وولدا منها حدث في كتابته فخشي الولد العجز، فلهم بيعها
[ ٢ / ٥٨٥ ]
وإن كانت أمهم، وإن كان للأب أمهات أولاد سواها فخشي الولد العجز، فلهم بيع من فيها نجاتهم كانت أمهم أو غيرها، وأرى أن لا يبيع أمه إذا كان في بيع سواها ما يغنيه.
٢١٥٨ - وإن ترك المكاتب مالًا فيه وفاء بكتابته، وترك أم ولد، وولدًا منها أو من غيرها، عتقت مع الولد فيه، وكذلك إن ترك معه في الكتابة أجنبيًا، وترك مالًا فيه وفاء بكتابته، فإن كتابته تحل بموته ويتعجلها السيد من ماله، ويعتق بذلك من معه في الكتابة، وليس لمن معه في كتابته من ولد أو أجنبي أخذ المال وأداؤه على نجومه إذا كان فيه وفاء، [و] يعتقون الآن [به]، لما فيه من الغرر، فإن لم يف ببقية الكتابة فلولده الذين معه في الكتابة أخذه، وإن كانت لهم أمانة وقوة على السعاية ويؤدون نجومًا.
قال سليمان بن يسار: فإن لم يكن الولد مأمونًا لم يُدفع إليه شيء.
قال ابن القاسم: ولا يدفع ذلك المال لمن معه في الكتابة غير الولد من قريب أو أجنبي، وليستعجله السيد من الكتابة. ويسعوا في بقيتها، فإن أدوا عتقوا
[ ٢ / ٥٨٦ ]
وأتبع السيد الأجنبي بحصة ما أدى عنه من مال الميت وحاص به غرماؤه بعد عتقه وليس هذا كالمعتق على أن عليه مالًا بعد العتق.
وقال ربيعة: لا يدفع المال إلى ولد ولا إلى غيره وإن كانوا ذوي قوة وأمانة، إذ ليس لهم أصله وهو لا يؤمن عليه التلف إذا كان بأيديهم، وليعجله السيد ويقاصهم به من آخر كتابتهم، وإن كانوا صغارًا لا قوة فيهم على السعي، فهم رقيق وذلك المال للسيد.
قال ابن القاسم: وإن ترك أم ولد لا ولد معها وترك مالًا فيه وفاء بكتابته، فهي والمال ملك للسيد.
قال ربيعة: وكذلك إن ترك ولدًا ثم مات الولد.
٢١٥٩ - قال ابن القاسم: وإن ترك المكاتب ولدًا حدث في كتابته ومالًا فيه وفاء بالكتابة وفضل، أخذ السيد منه الكتابة وما بقي ورثه ولده الذين معه في الكتابة على فرائض الله، لأنهم ساووه في أحكامه بعقد الكتابة في رقها وحريتها، ولا يرث منه ولده الأحرار الذين ليسوا معه في كتابته ولا زوجته [و] إن كوتبت معه، ولا شيء للسيد مما فضل إلا أن يكون الولد الذي في الكتابة بنتًا أو بنتين، فله الباقي بعد
[ ٢ / ٥٨٧ ]
النصف أو الثلثين دون أحرار [ورثة المكاتب، وإن لم يكن معه في الكتابة أحد أو كان معه أجنبي وترك وفاء بكتابته تعجلها السيد وكان له ما بقي دون ورثة المكاتب الأحرار]، واتبع السيد الأجنبي بجميع ما ينويه مما عتق به من مال الميت، وإن كان مع الأجنبي ولد للميت في الكابة أتبعه الولد بذلك دون السيد، وورث الولد أيضًا بقية المال. (١)
٢١٦٠ - وإن ترك المكاتب ابنتين وابن ابن معهما في الكتابة وترك فضلًا عن كتابته، فلابنتيه مما فضل عن كتابته الثلثان ولولد الابن ما بقي، وإنما يرث المكاتب ممن معه في الكتابة من أقربائه، الولد وولد الولد والأبوان والجدود والإخوة دون أحرار ولده، ولا يرثه سواهم من عم أو ابن عم أو غيرهم من عصبة ولا زوجة، وإن كانوا معه في الكتابة، [وأصل هذا أنه لا يرثه ممن معه] في الكتابة إلا من لو أدى عنه لم يرجع عليه إلا الزوجة، فإنها لا ترثه ولا يرجع علياه إن عتقت [في حياته] بأدائه أو بعد موته في ماله، ولا يرجع عليها من يرثه من وارث أو سيد، ويرجعون على من كان هو يرجع عليه وهو يرجع على خاله وخالته وبنت أخيه وعمته، ولا يرجعون على من ذكرنا أنه يرثه في كتابته.
وإن هلك أحد الأخوين في كتابته وترك فضلًا عن كتابته كان ما فضل بعد الكتابة
_________________
(١) انظر: المدونة (٧/٢٨٨، ٢٨٩)، وشرح الزرقاني (٤/١٣٢)، والموطأ (٢/٧٩٠) .
[ ٢ / ٥٨٨ ]
للأخ دون السيد، ولا يرجع السيد على الأخ بشيء مما أدى عنه من مال أخيه.
٢١٦١ - ولو ترك الميت ولدًا فأدى الولد من ذلك المال جميع الكتابة، لم يرجع على عمه بشيء، لأن أباه لم يكن يرجع عليه لأنه أخوه، وإذا مات المكاتب بعد موت سيده وترك مالًا فيه وفاء ولم يدع ولدًا، فذلك بين ورثة السيد يدخل فيه بناته وأمهاته وزوجاته وغيرهم، لأنه موروث بالرق لا بالولاء.
وإن ترك المكاتب في الكتابة بنتًا، فلها النصف بعد الكتابة ولورثة السيد ما بقي، وإذا هلك أحد الأخوين في كتابة وترك أم ولد ولا ولد معها، فهي رقيق ولا تعتق [ولا تسعى] أم ولد المكاتب معه، إلا أن يدع ولدًا منها أو من غيرها كاتب عليهم أو حدثوا في الكتابة، فهاهنا لا ترد أم ولد في الرق إلا أن يعجز الولد، ولا تقوى هي على السعي عليهم أو يموت الولد قبل الأداء.
ولو كان المكاتب وولده في كتابة فمات ولده عن أم ولد ولا ولد معها، فهي رق للأب وإن ترك مالًا كثيرًا، إلا أن يترك ولدًا - كما ذكرنا -.
٢١٦٢ - ومن كاتب عبده ثم كاتب زوجة العبد كتابة على حدة، فما حدث بينهما من ولد كان في كتابة الأم يعتق بعتقها لا بعتق الأب ونفقتهم عليها.
* * *
[ ٢ / ٥٨٩ ]