في الماء قال الله في القرآن ماء طهورا جاء في الفرقان
وهو الذي من السماء قد نزل كالثلج والجليد والمطر حل
بالأرض أو ما كان منها نابعا كالبير والبحر وكالنهر معا
بشرط أن يكون باقيا على أوصافه من غير تغيير جلا
للريح واللون وللطعم بما ينفك عنه غالبا فلتعلما
من طاهر كلبن وعسل أو نجس كالبول والدم الجلي
فإن تغير بطاهر فذا لعادة صح وللطهر انبذا
ونجس به تغير فلا يصح إلا للإراقة أعقلا
والملح والنورة والتربوما كطحلب وكالقرار فاعلما
إذا تغير بها الماء فلا يضر ذا التغيير مهما حصلا
والماء إن قل بنحس قل ما غيره يكره مع وجود ما
كمثل مالحدث قد رفعا يكره والخلف في غير وقعا
ـ[فصل]ـ وبالطهر لحي أحكما كادمي وسواه مثل ما
يخرج منه كالمخاط والعرق والدمع واللعاب إن كان بصق
والبيض في الحياة واستثن المذر فذاك نجس وحرام وقذر
وطاهر لبن كل الآدمي ولبن الغير كلحم احكم
والبول والرجيع من كل مباح بطاهر غذي لا فيه جناح
وطاهر ميتة ما لا دم له كالدود والذباب أو ما ماثله
ـ[فصل]ـ وميت الناس جافي الأصل نجسة وهو ضعيف الأصل
ونجس ميتة ذي الدم كبق وبرغوث بها ابن قصار سبق
والقمل في المشهور والنجس ما أبين من حي وميت فاعلما
[ ٦ ]
من قرن أو عظم وظلف ولبن من ميث أو محرم مغل الأتن
والبول والرجيع من محرم وغير الأنبيا من أبن آدم
كذاك من جلالة أو ما كره كالذيب والسبع فافهم يا نبيه
والدم ذو السفح وكالقيء إذا غير والصديد والقيح أذى
كذاك ما يسكر والمني وريحه كالطلع والمذي
والودي والدخان والرماد لنجس إذا به إيقاد
إزالة النجاسة
ـ[فصل]ـ إزالة النجاسة اعلمن في الثوب والمكان أو عن البدن
تجب للصلاة حيث قدرا عليها من يصلي ثم ذكرا
إن لم يضق وقت وتبطل إذا عليه تسقط كذكرها خذا
وجاز للمريض أن يكفرا منجسا بطاهر ليسترا
وللصحيح رجح ابن يونسا وكل من به اقتدى فما أسا
ـ[فصل]ـ ويعفى عما دون الدرهم من قيح أو من الصديد والدم
من أي دم كان والدرهم ما يوجد في البغل لرجل ينتمى
ومثله دم البراغيث وطين لمطر شيب بنجس لا بعين
الوضوء
ـ[فصل]ـ فرايض الوضو سبع أتت أولها النية للقلب انتمت
نكون عند الوجه ولينو الحدث أو فرضا أو إباحة لما حدث
ثانيها غسل جميع الوجه من منابت الشعر إلى حد الذقن
والعرض من أذن لأذن وغسل أسارير الوجه ومارنا فصل
[ ٧ ]
كظاهر للشفتين وشعر في الوجه كاللحية خلل إن نزر
ثالثها غسل اليدين فاعلم للمرفقين مثل ما في المحكم
وواجب عليك أن تخللا أصابع اليدين يا من عقلا
ورابع الفروض مسح الراس من أول لآخر يا ناسي
في الحلق لا تعد كقلم إلا ظفر وموضع اللحية عند الأجهوري
خامسها غسل لرجلين إلى كعبيك واستحب أن تخللا
والدلك سادس بماء متصل أو إثر صبه بكف ذا نقل
والفور والقصد به التتابع بالذكر والقدرة وهو السابع
سنته الثمان عند الابتدا غسل اليدين ثلثن تعبدا
ثانيها مضمضة جعلك ما في الفم بالخض ومج لزما
واستنشق واستثر بدفع لازم وبالغن إن كنت غير صائم
وجازا أو إحداهما بغرفة والست أفضل بدون مرية
ورد مسح الراس من قفا إلى أوله ومسح الأذنين جلى
تجديد ماء لهما ورتبن بين الفرائض به تم السنن
ومن لفرض من وضوئه ترك أعاد مع الصلاة دون شك
والترك للسنة ليست تبطل به وتفعل لما يستقبل
وفضله إحدى عشر فالتسمية وهي باسم الله عند التبدية
فإن يكن نسبها في الابتدا يأتي بها أثناءه فاستفدا
وعد في الأصل دعاء الانتها من الشهادة إلى أن ينتهى
وعدم الكلام والتقليل للماء بالأحكام يا نبيل
والاستياك ولغير الصائم يندب أن يكون رطبا فاعلم
[ ٨ ]
بالعود والأراك في الطب حسن وجاز بالإصبع أو شيء خشن
باليمنى يستاك ومن قبل الوضو وينبغي من بعده التمضمض
واستاك إن منه صلاة بعدت كذاك يستاك لأخرى حضرت
وفي مكان طاهر ثم الإنا كالعضو ينبغي له التيامنا
وبدء رأس من مقدم وأن يرتب العمل من بين السنن
وثلث الغسل ووحد مطلقا ما حكمه المسح تكن موافقا
وكره الزيد على ما قدرا في الغسل والمنع له قد شهرا
إطالة الغرة ليست تندب كترك مسح العضو ليس يطلب
ـ[فصل]ـ والاستنجاء غسل للمحل من حدث بالماء فرض مستقل
من كل ما من السبيلين خرج في صحة والريح لا فيه حرج
بيدك اليسرى وبلها إذا أردت قبل أن تلاقي الأذى
واغسل محل البول وانتقل إلى محل غائط بماء غاسلا
واسترخ نزرا واعرك المحلا واليد بالتراب طهر غسلا
ووجب استفراغ ما في المخرجين من كل ما يخرج منهما يبين
صفته في البول جعل الذكر ما بين إبهام وتلو وامرر
من أصله وينتهي للبسر بخفة في سلته والنتر
ووجب الغسل لكل الذكر في المذي والخلف في قصده دري
قضاء الحاجة
ـ[فصل]ـ لقاضي حاجة الإنسان يندب ذكر الله بالبيان
يقول بسم الله من قبل الوصول لموضع الأذى إذا رام الدخول
وبعده اللهم إني أعوذ بك من الخبث وبالله يعوذ
[ ٩ ]
من الخبائث وبعد الانتها غفرانك الحمد إلى أن ينتهى
والشيء إن حمل ذكر الله لا يجوز أن يدخل طبعا للخلا
وليس يستنجى به كالورق عليه ذكر الله فاترك واتق
وقدم اليسرى لدى الدخول وفي الخروج العكس ها خليلي
واجلس وسترك إلى الأرض أمد ورجلك اليسرى عليها فاعتمد
وفرج الفخذين والصليب مع ما كان راكدا من المياه دع
وغط رأسك وجنب الكلام إلا بما يهم من أمر الأنام
مثل فوات النفس والمال الكثير كذاك ما فيه انتفاع أو يضير
واجتنب الريح لدى الأحداث كالجحر والملاعن الثلاث
وفي الفضاء ينبغي التستر عن سامع أو عن عيون تنظر
وأن لايستقبل أو يستدبرا قبلتا إلا لمن تسترا
وقيل بالمنع وجاز مطلقا في منزل كل فكن محققا
نواقض الوضوء
ـ[فصل]ـ وينقض وضوء من كفر بردة كالشك في الطهر ظهر
والشك في الحدث أو ما سبقا إلا الذي استنكح فهو متقى
كذلك الحدث ما خرج من إحدى السبيلين في صحة تبين
والسبب اللمس بلدة لمن توجد منه عادة أن تقصدن
أو وجدت بدون قصد وفسد بقبلة الفم ولو ما قد قصد
واللمس للمحرم والصغيرا ليس بناقض ولا تاثيرا
باللمس للذكر نقضا أوجب يكف أو بإصبع أو جانب
إلا إذا ما كان فوق الحائل فلا كمثل ضاحك يا سائلي
[ ١٠ ]
ولا بمس امرأة فرجا على مذهبنا وفيه خلف قد جلا
إن ألطفت أي أدخلت يديها في فرجها ما بين شفرتيها
ومس مخرج وأنثيين لا تقض كإنعاظ عن المذى خلا
وقوله في الأصل إن الفرقره توجب قد ضعف ما قد قرره
من لدفاع الأخبتين وجدا حال الصلاة فليعدها أبدا
وبعضهم فصل قال إن منع فرضا أعاد أبدا متى صدع
وإن يكن منع مما سنا أعاد في الوقت إذا ما عنا
وبزوال العقل بالجن وما زال بسكر حل أو ما حرما
كذا باغماء ونوم ثقلا ولو قصيرا لا حفيفا فاعفلا
وهو الذي يشعر والثقيل لا يشعر من أصابه إن غفلا
وامنع على المحدث أن يسجد أو يركع أو يطوف بالبيت رووا
والمس للمصحف باليد وعود والحمل حتى بالعلاقة يقود
وجاز مس اللوح للمعلم كالمتعلم بنقض فاعلم
فالجزء للتعليم مطلقا أجل ولو لبالغ يجوز لا جدل
والمس دون الطهر للصبيان يكره للجامع للقرآن
الغسل
ـ[فصل]ـ على المسلم غسل الجسد بموجبات أربع في العدد
دم المحيض والنفاس والممات ثم الجنابة تمام الموجبات
أما الجنابة إلى نوعين قد قسمت في الأصل بالتبيين
أولها المني إن بلذة من رجل خرج أو من مرأة
وكونها معتادة في اليقظة أو مطلقا في نومه فليحفظه
[ ١١ ]
ثانيها مغيب رأس ذكر أو قدرها في فرج أو في دبر
حيا ومينا كان أو بهيمه إنسا ولو جنية وخيمه
ومنع الأكبر ما الأصغر قد منعه فيما تقدم وزد
قراءة إلا كآية إذا رقي أو دلل أو تعوذا
وكدخول مسجد فيحرم ككافر ولو ناداه مسلم
ويشمل الغسل فرايض سمت وسننا كذا فضائل أتت
فروضه خمس فنية لما حدث والجسد كلا عمما
بالماء والدلك وتخليل الشعر والفور وهو خامس ومعتبر
سننه أربعة غسل اليدين والمسح للصماخ ثقب الأذنين
مضمضة والشم الاستنشاق وبعدها فضايل تساق
تسمية وغسل ما على البدن من نجس مثل مني أبدان
وغرفة لكل عضو قد رضوا في بدنه من كل أعضاء الوضو
والرأس ثلث ثم شقك اليمين ابدأ به قبل اليسار يا فطن
وابدأ بأعلى قبل ما قد سفلا وقلل الماء بإحكام جلى
التيمم
ـ[فصل]ـ وما يسمى بالتيمم طهارة إلى التراب تنتمي
يشمل مسح الوجه والكفين بنية معلومة في الدين
والسبب المبيح فقد الماء أو عدم المكفي وخوف الداء
كذا تأخر الشفاء أو فوات منفعة أو جر نفس للممات
وصح أن تفعله للأصغر إن وجد السبب أو للأكبر
وجاز في الفرض وفي النفل لمن مرض أو سافر من دون وهن
[ ١٢ ]
والحاضر الفاقد للماء الصحيح صلى به الفرض فقط ولا يبيح
للنفل والجمعة إلا حيثما جنازة تعينت تيمما
والفرض إن خيف خروج وقته تيمم الصحيح قبل فوته
وكل ما به الوضوء نقضا فللتيمم انتفاض فرضا
وبوجود الماء للصحيح قبل الصلاة فاصغ للتصحيح
إلا إذا الوقت عليه ضاقا فليس ينقض به اتفاقا
فروضه الصعيد وهو الطاهر من ترب أو رمل كذاك الحجر
وكل أجزاء التراب حيثما بقت على هيئتها فلتعلما
وهي أفضل من الغير ولا يصح بالنفيس والممولا
ولا على بساط أو حصير وجاز بالحائط دون ضير
إن كان بالطوب أو الحجارة إن لم يكن بالجص فد توارى
ومن تيمم على منجس أعادها في الوقت لا بالنجس
وليس يكره التيمم على أرض تيمم عليها أولا
وشرطه وقت الصلاة قد بدا وقبل وقت فليعدها أبدا
والوصف للتيمم الذي يصح به فتية بها فلتستبح
ونية الفرض كفت للأكبر أو لا فسمه كما في الأصغر
وسم في البدء وضربة التراب فرض بكفيك جميعا بآداب
وانفضهما من التراب وابدأن بالوجه من أعلى إلى حد الذقن
وجدد الضرب لمسحك اليدين وامسح بيسراك لظاهر اليمين
وامسح من المرفق بطنها إلى أصابع والفرض أن تخللا
والمسح لليسرى كمثل اليمنى والنزع للخاتم حتم يعنى
[ ١٣ ]
والضربة الأخرى كمسح المرفقين تسن كالترتيب في القول المتين
وندبت إعادة لمقتصر للكوع لا الضربة في القول الشهير
المسح على الجبيرة والخفين
ـ[فصل]ـ إذا كان بأعضاء الوضو أو غيرها جرح وخيف المرض
بغسله كالخوف في التيمم فامسحه أو وقاية التألم
مثل الجبيرة وخرقة لها كفصد أو مرارة سد بها
وكعمامة إذا ما خيلا بنزعها الضرر أن يحيفا
بشرط أن يصح جل الجسم أو قل لكن غسله لم يصم
وإن به يحصل ضر انتقل إلى التيمم كإن ما صح قل
والجرح إن تعذر المس وكان في الوجه واليدين من جسم البدن
نرك والغسل لغيره وجب بنية الوضوء فافهم السبب
ويجمع الوضوء للتيمم إن كان فيما للوضوء ينتمي
وإن يكن نزعها أو سقطت بنفسها أو في صلاة بطلت
يلزم أن يردها ويمسحا عليها ثانيا كما قد وضحا
ـ[فصل]ـ ورخص في هذا الدين أن يمسح المرء على الخفين
بشرط أن يكون من جلد صنع وإن يكن من غيره المسح منع
إلا كجورب إذا ما جلدا ظاهره وباطن فد عددا
وخرزه وأن يكون طاهرا ولحمل الفرض كلا ساترا
وأمكن المشي به ومعتدل ولبسه بعيد طهر قد حصل
بعد طهارة بماء كملت ونزع رجل واجب إن أدخلت
قبل تمام الطهر والعاصي كعاق لا يمكن المسح له كذي إباق
[ ١٤ ]
كذلك من لبس للترفه والنوم لا يمسح كالتشبه
وحيثما الشروط تمت جاز أن يمسح دون أن يحدد الزمن
إلا إذا أجنب أو تخرقا مقدار ثلث الخف أو تمزفا
أو نزع القدم أو أكثرها لساق خفه فكن منتبها
وابدأ في يمناك من الأصابع للآخر الكعبين ولتتابع
في رجلك اليمنى اليمين أعلى ويدك اليسرى تكون سفلى
وهكذا في رجلك اليسرى وقيل بالعكس والخلاف في ذاك نقل
الحيض والنفاس
ـ[فصل]ـ إذا خرج من فرج التي تحمل دم مشبه للكدرة
بنفسه فهو حيض ويرى لذات بدء نصف شهر إن جرى
أقل حيض دفعة أما أقل طهر لخمس مع عشر لا جدل
وأكثر الحيض لمن لها ابتدا مثل أقل الطهر فافهم ما بدا
وذات عادة إذا تمادى فبالثلاث استظهرت إن زادا
والحكم إن جاوز نصف الشهر كحكم من تعتعت بالطهر
وحامل بعد الثلاث مكثت نصفا ونحوه لعشرين وفت
وتمكث الشهر إذا ما دخلت في الست للتسع وبعد طهرت
ـ[فصل]ـ وللطهر علامتان فبانقطاع الحيض تشعران
أولها الجفوف للخرقة من دم وصفرة وكدرة تبين
والقصة البيضاء وهي أبلغ لأنها لكل دم تدمغ
وذاك للتي لها اعتياد وما على ذات ابتدا انقياذ
بل بمجرد الجفوف تطهر وغيرها لقصة تنتظر
[ ١٥ ]
وليس من واجبها أن تنظرا للطهر قبل الفجر فيما قررا
لكن لدى الصلاة والنوم وجب عليها أن تنظر هل حيضها جب
وامنع به الصلاة والصوم الطلاق ومصحفا وطأ طوافا باتفاق
كذا دخول مسجد والمنع باق للقطع أو للاغتسال في نطاق
ـ[فصل]ـ ودم الوضع للولادة كحكم دم الحيض في العبادة
فدفعة أقله والأكثر ستون يوما وهي لا تستظهر