س - مَا هِيَ الْحَالة الَّتِي ينْتَقل فِيهَا الْمُكَلف من غسل الْعُضْو إِلَى الْمسْح على الْجَبِيرَة أَو الْعِصَابَة وَمَا هُوَ شَرط الْمسْح
ج - إِذا كَانَ عُضْو فِيهِ جرح أَو دمل أَو جرب أَو حرق أَو نَحْو ذَلِك وَخيف بِغسْلِهِ فِي الْوضُوء أَو الْغسْل حُدُوث مرض أَو زِيَادَته أَو تَأَخّر برْء فَلَا يغسل بل يمسح فَقَط على طَرِيق الْوُجُوب إِذا خيف شدَّة ضَرَر كتعطيل حاسة من الْحَواس أَو نقصانها
وعَلى طَرِيق الْجَوَاز إِن خيف مرض خَفِيف وَمَتى أمكن الْمسْح على الْعُضْو مُبَاشرَة لم يجز أَن يمسح على الْجَبِيرَة وَلَا يُجزئهُ أَن يمسح عَلَيْهَا
والجبيرة هِيَ اللزقة فِيهَا الدَّوَاء تُوضَع على الْجرْح وَنَحْوه أَو على الْعين الرمداء
فَإِن لم يسْتَطع الْمسْح على الْجَبِيرَة بِأَن خَافَ مَا ذَكرْنَاهُ مسح على الْعِصَابَة الَّتِي ترْبط فَوق الْجَبِيرَة فَإِن لم يسْتَطع فعلى عِصَابَة أُخْرَى فَوْقهَا
والأرمد الَّذِي لَا يَسْتَطِيع الْمسْح على عينه أَو جَبهته وضع خرقَة على الْعين أَو الْجَبْهَة وَمسح عَلَيْهَا كَمَا يمسح على قرطاس يوضع على صدغ لصداع وَنَحْوه أَو على عِمَامَة خيف بنزعها مَا قدمْنَاهُ إِذا لم يقدر على مسح مَا تحتهَا من
[ ٤٦ ]
عرقية وَنَحْوهَا فان قدر على مسح بعض الرَّأْس أَتَى بِهِ وكمل على الْعِمَامَة وَلَا فرق فِي الْمسْح الْمَذْكُور بَين أَن يكون فِي وضوء أَو غسل وَسَوَاء وضع الْجَبِيرَة أَو الْعِصَابَة وَهُوَ مطهر أَو بِلَا طهر وَسَوَاء كَانَت قدر الْمحل المتألم أَو انتشرت للضَّرُورَة وَيشْتَرط فِي هَذَا الْمسْح أَن يكون غسل الصَّحِيح من الْجَسَد فِي الْوضُوء أَو الصَّحِيح من الْأَعْضَاء الْوضُوء فِي الْوضُوء لايحدث مِنْهُ تضرر بِحَيْثُ لَا يُوجب حُدُوث مرض وَلَا زِيَادَة مرض الْعُضْو المتألم وَلَا تَأَخّر برئه فَإِن كَانَ غسل الصَّحِيح يُوجب هَذَا أبطل الْمسْح وانتقل إِلَى التَّيَمُّم سَوَاء كَانَ الصَّحِيح هُوَ الْأَكْثَر أَو الْأَقَل فالأرمد لَا يتَيَمَّم بِحَال إِلَّا إِذا كَانَ غسل بَقِيَّة أَعْضَائِهِ يُوجب مَا ذكر وَإِن كَانَ المتعطب من الْجَسَد كثيرا وَالصَّحِيح مِنْهُ قَلِيلا كيد أَو رجل وَجب التَّيَمُّم وَلَو كَانَ غسله لَا يُوجب ضَرَرا
س - ماهو حكم الْجَبِيرَة أَو الْعِمَامَة إِذا سَقَطت أَو نَزعهَا بعد أَن تيَمّم عَلَيْهِ ج - إِن المتطهر إِذا نزع الْجَبِيرَة أَو الْعِصَابَة الَّتِي مسح عَلَيْهَا أَو سَقَطت بِنَفسِهَا فَإِنَّهُ يردهَا لمحلها وَيمْسَح عَلَيْهَا مَا دَامَ الزَّمن لم يطلّ فان طَال طولا كالطول الْمُتَقَدّم فِي الْمُوَالَاة الْمُقدر بجفاف عُضْو وزمن اعتدلا بطلت طَهَارَته من وضوء أَو غسل إِن تعمد وَبنى بنية إِن نسى وَبنى من غير تَجْدِيد نِيَّة إِن عجز
س - مَا هُوَ حكم سُقُوط الْجَبِيرَة الْمَمْسُوح عَلَيْهَا فِي الصَّلَاة
ج - إِذا كَانَ سُقُوطهَا فِي الصَّلَاة بطلت الصَّلَاة وَأعَاد الْجَبِيرَة محلهَا وَأعَاد الْمسْح عَلَيْهَا إِن لم يطلّ ثمَّ ابْتَدَأَ صلَاته وَلَا يبطل الصَّلَاة سُقُوط الْجَبِيرَة من تَحت الْعِصَابَة مَعَ بَقَاء الْعِصَابَة الْمَمْسُوح عَلَيْهَا فَوق الْجرْح
س - مَا هُوَ الحكم إِذا برِئ الْجرْح تَحت الْجَبِيرَة
ج - إِذا برِئ الْجرْح وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَهُوَ فِي صَلَاة بطلت الصَّلَاة وبادر لغسل مَحل الْجَبِيرَة إِن كَانَ مِمَّا يغسل كالوجه وبادر إِلَى مَسحه إِن كَانَ مِمَّا يمسح
[ ٤٧ ]
كالرأس وَإِن كَانَ فِي غير صَلَاة وَأَرَادَ الْبَقَاء على طَهَارَته بَادر بِمَا ذكرنَا وَإِلَّا بطلت طَهَارَته إِن طَال عمدا
وَبنى إِن طَال نِسْيَانا