التَّيَمُّم طَهَارَة ترابية تشْتَمل على مسح الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ بنية وَالَّذين يُبَاح لَهُم التَّيَمُّم سَبْعَة فَاقِد المَاء الْكَافِي وَالْعَاجِز عَن اسْتِعْمَاله والخائف حُدُوث مرض أَو زِيَادَته أَو تَأَخّر برْء والخائف عَطش حَيَوَان مُحْتَرم والخائف تلف مَال ذِي بَال والخائف خُرُوج الْوَقْت الإختياري بِاسْتِعْمَال المَاء والفاقد مِنْهَا وَلَا أَوله وَيتَيَمَّم هَؤُلَاءِ فِي الْحَضَر وَالسّفر وَلَو كَانَ سفر مَعْصِيّة وَالتَّيَمُّم يكون للْفَرض اسْتِقْلَالا وللنفل تبعا للْفَرض فَإِن صلى بِهِ فرضين بَطل الثَّانِي وَإِن صلى بِهِ فرضا ونفلا صَحا مَعًا إِن قدم النَّفْل واتصل الْأَخير بِالْأولِ فَإِن تَأَخّر الْفَرْض بَطل وَصَحَّ النَّفْل فَقَط
وَيسْتَثْنى الْحَاضِر الصَّحِيح فَلَا يصلى
[ ٤١ ]
النَّفْل اسْتِقْلَالا وَلَا على الْجِنَازَة إِلَّا إِذا تعيّنت علية وَلَا صَلَاة الْجُمُعَة على الْمَشْهُور
وَيجب شِرَاء المَاء بِالثّمن الْمُعْتَاد كَمَا يجب اقتراضه وقبوله هبة وَعَلِيهِ أَن يطْلب المَاء إِذا كَانَ مُحَقّق الْوُجُود أَو مظنونه أَو مشكوكه بِشَرْط أَن يكون على أقل ميلين وَأَن لَا تحصل لطالبه مشقة وَينْدب للآيس أَن يتَيَمَّم فِي أول الْوَقْت الْمُخْتَار وللمتردد وللمريض العادم للمناول وللمسجون والخائف من لص فِي وَسطه وللراجي فِي آخِره وَلَا يجوز لوَاحِد مِنْهُم تَأْخِير الصَّلَاة للْوَقْت الضَّرُورِيّ
وَالَّذين يعيدون صلَاتهم فِي الْوَقْت الْمُخْتَار ندبا سَبْعَة الْوَاجِد المَاء الَّذِي فتش عَلَيْهِ قَرِيبا مِنْهُ دون الميلين وَمن فتش عَلَيْهِ فِي رَحْله ثمَّ وجده بِعَيْنِه والخائف من لص أَو سبع فَلم يسع لطلبه فَتبين عدم مَا خافه وَمن وجد مناولا
والراجي إِذا قدم الصَّلَاة فِي أول الْوَقْت والمتردد فِي لُحُوق المَاء وَالنَّاسِي للْمَاء ثمَّ تذكره بعد أَن صلى
وَتحرم الْإِعَادَة على غير هَؤُلَاءِ
وَالَّذِي يعيدون أبدا ثَلَاثَة من ترك الطّلب وَتيَمّم ثمَّ وجد المَاء وَمن وجد المَاء بَعْدَمَا تيَمّم وَقبل صلَاته فصلى بِالتَّيَمُّمِ وَمن خَافَ لصا أَو سبعا شاكا أَو مُتَوَهمًا فَلم يسع لجلب المَاء وفرائض التَّيَمُّم خمس النِّيَّة عِنْد الضَّرْبَة الأولى وَيَنْوِي اسْتِبَاحَة الصَّلَاة أَو أَدَاء فرض التَّيَمُّم وَلَا يَنْوِي رفع الْحَدث وَتجب عَلَيْهِ مُلَاحظَة الْأَكْبَر إِن كَانَ عَلَيْهِ وَلَا يجوز لَهُ أَن يُصَلِّي فرضا بِتَيَمُّم نَوَاه لغيره وَينْدب تعْيين الصَّلَاة من فرض أَو نفل والضربة الأولى وتعميم الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين بِالْمَسْحِ وَيجب تَخْلِيل الْأَصَابِع وَنزع الْخَاتم والصعيد الطَّاهِر وَالْأَفْضَل التُّرَاب فَلَا يجوز التَّيَمُّم على الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَو بمحلهما
وَلَا على الْمَعَادِن إِن خرجت من موضعهَا وَصَارَت أَمْوَالًا والموالاة بَين أَجزَاء التَّيَمُّم وَبَين التَّيَمُّم وَبَين مَا فعل لَهُ من صَلَاة فَإِن فرق وَطَالَ ابْتَدَأَ وَلَا يبْنى وسننه أَربع التَّرْتِيب فَإِن نكس أعَاد الْيَدَيْنِ إِن قرب الْوَقْت والضربة الثَّانِيَة ليديه وَالْمسح إِلَى الْمرْفقين وَنقل الْغُبَار إِلَى الْعُضْو الْمَمْسُوح من أثر الضَّرْب ومندوباته أَرْبَعَة أَيْضا التَّسْمِيَة والصمت إِلَّا عَن ذكر الله واستقبال الْقبْلَة وَصفته الحميدة ومبطلاته
[ ٤٢ ]
هِيَ كل مَا أبطل الْوضُوء وَيُزَاد وجود المَاء الْكَافِي قبل الصَّلَاة مَعَ الْقُدْرَة على الإستعمال واتساع الْوَقْت وَطول الْفَصْل بَينه وَبَين الصَّلَاة ومكروهاته هِيَ أَن يبطل الْمُتَوَضِّئ وضوءه أَو المغتسل غسله وَهُوَ عادم للْمَاء بِشَرْط أَن لَا يحصل ضَرَر لوَاحِد مِنْهُمَا فَإِن خَافَ الْحُصُول فَلَا كَرَاهَة فِي الْإِبْطَال وَتسقط الصَّلَاة أَدَاء وَقَضَاء على فَاقِد الطهُورَيْنِ وشروطه هِيَ شُرُوط الْوضُوء وَالْغسْل بإبدال المَاء بالصعيد الطَّاهِر وَيجْعَل حول الْوَقْت شُرُوط وجوب وَصِحَّة مَعًا