س - كم هِيَ فَرَائض التَّيَمُّم وَمَا هِيَ
ج - خمس الْفَرِيضَة الأولى النِّيَّة عِنْد الضَّرْبَة الأولى بِأَن ينوى أحد شَيْئَيْنِ اسْتِبَاحَة الصَّلَاة أَو اسْتِبَاحَة مَا مَنعه الْحَدث أَو فرض التَّيَمُّم
وَيجب عَلَيْهِ أَن يُلَاحظ فِي النِّيَّة الْحَدث الْأَكْبَر إِن كَانَ عَلَيْهِ أكبر بل يَنْوِي اسْتِبَاحَة الصَّلَاة من الْحَدث الْأَكْبَر
فَإِن لم يُلَاحظ بِأَن نَسيَه أَو لم يعْتَقد أَنه عَلَيْهِ لم يجزه وَأعَاد أبدا
هَذَا إِذا نوى اسْتِبَاحَة الصَّلَاة أَو اسْتِبَاحَة مَا مَنعه الْحَدث فَإِن نوى فرض التَّيَمُّم فيجزيه عَن الْأَصْغَر والأكبر وَإِن لم يلاحظه
وَنِيَّة الْأَكْبَر مَعَ الْأَصْغَر مَنْدُوبَة فَلَو اقْتصر على نِيَّة الْأَكْبَر أَجزَأَهُ عَن الْأَصْغَر وَلَو أعتقد أَن عَلَيْهِ الْأَكْبَر فنواه ثمَّ تبين لَهُ خِلَافه أَجزَأَهُ أَيْضا وَلَا يَنْوِي رفع الْحَدث لِأَن التَّيَمُّم لَا يرفع الْحَدث كَمَا لَا يجوز لَهُ أَن يصلى فرضا بِتَيَمُّم نَوَاه لغيره
وَينْدب تعْيين الصَّلَاة من فرض أَو نفل أَو هما الْفَرِيضَة الثَّانِيَة الضَّرْبَة الأولى بِأَن يضع كفيه على الصَّعِيد الطَّاهِر الثَّالِثَة
تَعْمِيم الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ إِلَى الكوعين بِالْمَسْحِ وَيجب عَلَيْهِ تَخْلِيل الْأَصَابِع وَنزع الْخَاتم ليمسح مَا تَحْتَهُ سَوَاء كَانَ الْخَاتم وَاسِعًا أم ضيقا وَسَوَاء كَانَ مَأْذُون فِيهِ أم لَا
وتخليل الْأَصَابِع يكون بباطن الْكَفّ أَو الْأَصَابِع لَا بجنبها إِذا لم يَمَسهَا تُرَاب الرَّابِعَة الصَّعِيد الطَّاهِر وَالْمرَاد بالصعيب كل مَا صعد على وَجه الأَرْض من أَجْزَائِهَا كالتراب وَهُوَ أفضل والرمل وَالْحجر والجص الَّذِي لم يطْبخ والجص نوع من الْحجر يحرق
[ ٣٨ ]
بالنَّار ويسحق ويبنى بِهِ القناطر والمساجد والبيوت الْعَظِيمَة فَإِذا أحرق لم يجز التَّيَمُّم عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خرج بالصنعة عَن كَونه صَعِيدا
كَمَا يجوز التَّيَمُّم على الْمَعْدن إِذا لم يكن ذَهَبا وَلَا فضَّة وَلَا جوهرا وَلَا مَنْقُولًا من مَحَله بِحَيْثُ يصير مَالا من أَمْوَال النَّاس فَلَا يتَيَمَّم على الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَو بمعدنهما وَلَا على الْجَوْهَر كالياقوت والزبرجد واللؤلؤ وَلَو بمحلمها وَلَا على الشب وَالْملح وَالْحَدِيد والرصاص والقزدير والكحل إِن نقلت من محلاتها وَصَارَت أَمْوَالًا فِي أَيدي النَّاس وَأما مَا دَامَت فِي موضعهَا فَيجوز كَمَا يجوز التَّيَمُّم على الثَّلج والرخام وَلَو جعل أعمدة فِي الْمَسَاجِد وَيمْتَنع التَّيَمُّم على الْخشب والحشيش وَلَو لم يُوجد غَيرهمَا الْخَامِسَة الْمُوَالَاة بَين أَجزَاء التَّيَمُّم وَبَين التَّيَمُّم وَبَين مَا فعل لَهُ من صَلَاة وَنَحْوهَا فَإِن فرق وَطَالَ ابْتَدَأَ التَّيَمُّم وَلَا يبْنى وَإِن نسى