س - كم هِيَ مندوبات الصَّلَاة وَمَا هِيَ
ج - ثَلَاثَة وَأَرْبَعُونَ مَنْدُوبًا وَهِي (١) نِيَّة الْأَدَاء فِي الصَّلَاة الْحَاضِرَة وَنِيَّة الْقَضَاء فِي الْفَائِتَة (٢) وَنِيَّة عدد الرَّكْعَات (٣) والخشوع واستحضار
[ ٧٧ ]
عَظمَة الله تَعَالَى وامتثال أمره (٤) وَرفع الْيَدَيْنِ حَذْو الْمَنْكِبَيْنِ بِحَيْثُ تكون ظهورهما للسماء وبطونهما للْأَرْض عِنْد الْإِحْرَام حِين تَكْبِيرَة الْإِحْرَام لَا عِنْد الرُّكُوع وَلَا الرّفْع مِنْهُ وَلَا عِنْد قِيَامه من اثْنَيْنِ وَلَا قبل الْإِحْرَام
(٥) وإرسال الْيَدَيْنِ بوقار وَيجوز قبضهما على الصَّدْر فِي النَّفْل وَيكرهُ الْقَبْض فِي الْفَرْض (٦) وإكمال السُّورَة بعد الْفَاتِحَة فَلَا يقْتَصر على بعض السُّورَة وَيكرهُ تَكْرِير السُّورَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ بل الْمَطْلُوب أَن يكون فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة سُورَة غير الَّتِي قَرَأَهَا فِي الرَّكْعَة الأولى وَتَكون السُّورَة الثَّانِيَة أنزل من السُّورَة الأولى هَذَا إِذا كَانَت الصَّلَاة فرضا فَإِن كَانَت نفلا جَازَ تكرارها كَمَا يكره قِرَاءَة سورتين فِي رَكْعَة من فرض وَجَازَت بالنفل (٧) وَتَطْوِيل الْقِرَاءَة فِي صَلَاة الصُّبْح بِأَن يقْرَأ فِيهَا من طوال الْمفصل وأوله الحجرات وَآخره النازعات وَالْقِرَاءَة فِي الظّهْر تلِي الْقِرَاءَة فِي الصُّبْح من جِهَة التَّطْوِيل وَهَذَا التَّطْوِيل يكون للفذ وَالْإِمَام لجَماعَة مُعينين مَحْصُورين طلبُوا مِنْهُ التَّطْوِيل بِلِسَان الْمقَال أَو الْحَال وَإِلَّا فالتقصير فِي حَقه أفضل (٨) وتقصير الْقِرَاءَة فِي الْمغرب وَالْعصر فَيقْرَأ فيهمَا من قصار الْمفصل (٩) وتوسط الْقِرَاءَة فِي الْعشَاء فَيقْرَأ فِيهَا من وسط الْمفصل (١٠) وتقصير الرَّكْعَة الثَّانِيَة عَن الأولى وَكره تَطْوِيل الثَّانِيَة عَن الأولى (١١) وإسماع نَفسه فِي السِّرّ (١٢) وَالْقِرَاءَة خلف الإِمَام فِي الْقِرَاءَة السّريَّة وَفِي أخيرة الْمغرب وأخيرتي الْعشَاء (١٣) والتأمين وَهُوَ قَوْله آمين فتأمين الْفَذ يكون فِي السِّرّ فَقَط وتأمين الْمَأْمُوم فِي السِّرّ وَلَيْسَ لَهُ ذَلِك فِي الْجَهْر إِلَّا إِذا سمع إِمَامه يَقُول وَلَا الضَّالّين (١٤) والإسرار بالتأمين (١٥) وتسوية ظَهره فِي الرُّكُوع (١٦) وَوضع كفيه على رُكْبَتَيْهِ (١٧) وتمكين الْكَفَّيْنِ من الرُّكْبَتَيْنِ (١٨) وَنصب الرُّكْبَتَيْنِ يحنيهما قَلِيلا (١٩) وَالتَّسْبِيح فِي الرُّكُوع نَحْو سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ وَسُبْحَان رَبِّي الْعَظِيم
وَلَا يَدْعُو وَلَا يقْرَأ كَمَا ينْدب لَهُ فِي السُّجُود التَّسْبِيح وَالدُّعَاء (٢٠) ومجافاة الرجل مرفقيه عَن جَنْبَيْهِ
والمجافاة المباعدة وَتَكون قَلِيلا لَا كثيرا (٢١) وَقَول الْفَذ رَبنَا وَلَك الْحَمد بعد قَوْله سمع الله لمن حَمده
كَمَا ينْدب قَول الْمَأْمُوم رَبنَا وَلَك الْحَمد بعد قَول إِمَامه سمع الله لمن حَمده
وَجَاز حذف الْوَاو وإثباتها أولى فَتبين أَن الإِمَام لَا يَقُول رَبنَا وَلَك الْحَمد وَأَن الْمَأْمُوم لَا
[ ٧٨ ]
يَقُول سمع الله
وَأَن الْفَذ يجمع بَينهمَا (٢٢) وَالتَّكْبِير حَال الْخَفْض للرُّكُوع أَو السُّجُود أَو حَال الرّفْع من السُّجُود فِي السَّجْدَة الأولى وَالثَّانيَِة
أما فِي حَال الْقيام من التَّشَهُّد الْوسط فَلَا يكبر حَتَّى يسْتَقلّ قَائِما (٢٣) وتمكين جَبهته وَأَنْفه من الأَرْض أَو مَا اتَّصل بهَا من سطح أَو سَرِير أَو سقف أَو نَحْو ذَلِك فِي حَالَة السُّجُود (٢٤) وَتَقْدِيم الْيَدَيْنِ على الرُّكْبَتَيْنِ فِي حَال انحطاطه للسُّجُود وتأخيرهما عَن الرُّكْبَتَيْنِ عِنْد الْقيام للْقِرَاءَة (٢٥) وَوضع الْيَدَيْنِ حَذْو الْأُذُنَيْنِ أَو قربهما فِي سُجُوده (٢٦) وَضم أَصَابِع الْيَدَيْنِ ورؤوسهما للْقبْلَة (٢٧) ومجافاة الرجل فِي السُّجُود بَطْنه عَن فَخذيهِ فَلَا يَجْعَل بَطْنه فَوق الفخذين ومجافاة مرفقيه عَن رُكْبَتَيْهِ ومجافاة ضبعيه بِضَم الْبَاء تَثْنِيَة ضبع وَهُوَ مَا فَوق الْمرْفق إِلَى الْإِبِط عَن جَنْبَيْهِ مجافاة قَليلَة
أما الْمَرْأَة فَتكون منضمة فِي جَمِيع أحوالها (٢٨) وَرفع العجيزة عَن الرَّأْس فِي السُّجُود بِأَن يكون مَحل السُّجُود مسَاوٍ لمحل الْقَدَمَيْنِ فِي حَال الْقيام أَو الْخَفْض (٢٩) وَالدُّعَاء فِي السُّجُود بِمَا يتَعَلَّق بِأُمُور الدّين أَو الدُّنْيَا
وَكَذَلِكَ التَّسْبِيح فِيهِ وَيقدم التَّسْبِيح على الدُّعَاء (٣٠) والإفضاء فِي الْجُلُوس كُله سوءا كَانَ الْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ أَو فِي التَّشَهُّد الْأَخير أَو فِي غَيره والإفضاء هُوَ جعل الرجل الْيُسْرَى مَعَ الألية على الأَرْض وَجعل قدمهَا فِي جِهَة الرجل الْيُمْنَى وَنصب الْقدَم الْيُمْنَى على قدم الْيُسْرَى خلفهَا وباطن إِبْهَام الْيُمْنَى على الأَرْض (٣١) وَوضع الْكَفَّيْنِ على رَأس الفخذين بِحَيْثُ تكون رُؤُوس أصابعهما على الرُّكْبَتَيْنِ (٣٢) وتفريج الفخذين للرجل فَلَا يصفهما بِخِلَاف الْمَرْأَة (٣٣) وَعقد الْأَصَابِع الثَّلَاثَة مَا عدا السبابَة والإبهام وَهِي الْخِنْصر والبنصر وَالْوُسْطَى من الْيَد الْيُمْنَى فِي حَال تشهده سَوَاء كَانَ الْأَخير أَو غَيره بِجعْل رُؤُوس الْأَصَابِع الثَّلَاثَة بلحمة الْإِبْهَام مَادًّا أُصْبُعه السبابَة بِجنب الْإِبْهَام كالمشير بهَا (٣٤) وتحريك السبابَة دَائِما من أول التَّشَهُّد إِلَى آخِره تحريكا متوسطا إِلَى جِهَة الْيَمين وَالشمَال لَا لجِهَة الفوق والتحت (٣٥) والقنوت وَهُوَ الدُّعَاء بِأَيّ لفظ كَانَ فِي صَلَاة الصُّبْح (٣٦) وإسرار الْقُنُوت (٣٧) وَكَونه قبل الرُّكُوع الثَّانِي (٣٨) وَكَونه بِلَفْظِهِ الْوَارِد
[ ٧٩ ]
عَن النَّبِي ﷺ الَّذِي اخْتَارَهُ الإِمَام مَالك ﵁ وَهُوَ اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عَلَيْك ونخلع لَك ونخلغ ونترك من يكفرك اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الْجد إِن عذابك بالكافرين مُلْحق (٣٩) وَالدُّعَاء قبل السَّلَام وَبعد الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ بِمَا يحب الْإِنْسَان (٤٠) وإسرار الدُّعَاء كَمَا ينْدب إسرار التَّشَهُّد (٤١) وتعميم الدُّعَاء لِأَن التَّعْمِيم أقرب للإجابة
وَمن الدُّعَاء الْعَام اللَّهُمَّ اغْفِر لنا ولوالدينا ولأئمتنا وَلمن سبقنَا بِالْإِيمَان مغْفرَة عزما اللَّهُمَّ اغْفِر لنا مَا قدمنَا وَمَا أخرنا وَمَا أسررنا وَمَا أعلنا وَمَا أَنْت بِهِ أعلم منا ﴿رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار﴾ (٤٢) والتيامن بِتَسْلِيمَة التَّحْلِيل كلهَا إِن كَانَ مَأْمُوما
وَأما الإِمَام والفذ فيشير عِنْد النُّطْق بهَا للْقبْلَة ويختمها بالتيامن عِنْد النُّطْق بِالْكَاف وَالْمِيم من قَوْله عَلَيْكُم حَتَّى يرى من خَلفه صفحة وَجهه (٤٣) والسترة للْإِمَام والفذ أما الْمَأْمُوم فَسترته الإِمَام والسترة مَا يَجعله الْمُصَلِّي أَمَامه لمنع المارين بَين يَدَيْهِ إِن خشِي الإِمَام والفذ الْمُرُور بِمحل سجودهما وَتَكون الستْرَة بِظَاهِر من حَائِط أَو اسطوانة أَو غَيرهمَا وَتكره بِالنَّجسِ وَأَن يكون ثَابتا لَا كحبل أَو منديل أَو دَابَّة وَأَن يكون غَيرهَا شاغل للْمُصَلِّي كَالْمَرْأَةِ وَالصَّغِير وأقلها أَن تكون فِي غلظ رمح وَطول ذِرَاع وأثم الماربين يَدي الْمُصَلِّي إِذا كَانَ لَهُ طَرِيق غير الطَّرِيق الَّذِي يمر فِيهِ بَين يَدي الْمُصَلِّي فَإِن احْتَاجَ للمرور وَلم يكن لَهُ طَرِيق إِلَّا بَين يَدي الْمُصَلِّي فَلَا إِثْم عَلَيْهِ وَمَا تقدم إِنَّمَا هُوَ فِي غير الطَّائِف بِالْكَعْبَةِ وَفِي غير الْمحرم بِالصَّلَاةِ الَّذِي مر لسد فُرْجَة مثلا أما هما فَلَا إِثْم عَلَيْهِمَا إِذا مرا بَين يَدي الْمُصَلِّي وَلَو كَانَ لَهما طَرِيق آخر غير الطَّرِيق الَّذِي مرا بِهِ
وَكَذَلِكَ يَأْثَم الْمُصَلِّي الَّذِي يظنّ مُرُور النَّاس من يَدَيْهِ وَلم يتَّخذ ستْرَة