وقال الشافعي: صحّف مالك في عمر بن عثمان، إنما هو عمرو بن عثمان وفي عبد الملك بن قريب وإنما هو عبد العزيز بن قريب. قال أبو بكر: ليس الأمر على ما قال ولو أن الشافعي صحب مالكا، ﵁، كما صحبه غيره من أصحابه، وإنما الوهم والتصحيف عمن نقل عن مالك، لأن ضبطهم في نقلهم ليس بواحد. قد حدثني يحيى بن عمر قال حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن على بن الحسين عن عمرو أو عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد أن رسول الله، ﷺ،
[ ٧٥ ]
قال: "لا يرث المسلم الكافر" قال لي يحيى بن عمر [١٦ و] الشك من يحيى بن عبد الله بن بكير.
وحدثني يحيى بن عمر قال حدثني سحنون بن سعيد والحارث بن مسكين قالا: حدثنا عبد الله بن وهب قال حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد بن حارثة، أن رسول الله، ﷺ، قال: "لا يرث المسلم الكافر".
وحدثني يحيى قال حدثني أبو الطاهر قال حدثنا عبد الله بن وهب، قال حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد إلى آخر الحديث.
[ ٧٦ ]
وحدّثت عن ابن أبي مريم قال سمعت يحيى بن معين يقول: قال لي عبد الرحمان بن مهدي قال لي مالك بن أنس: [اني] لأعرف دار عمر من دار عمرو، هذه دار عمر وهذه دار عمرو. وقال ابن أبي مريم فقلت ليحيى بن معين، فكيف حدثكم معين بن عيسى، قال كان يقول: عمر. وأما ما ذكر أنه عبد العزيز بن قريب، فقيل ليحيى بن بكير: إن يحيى بن معين يقول: هو عبد الملك بن قريب، وهو الأصمعى، فقال يحيى بن بكير: غلط يحيى بن معين. كان ابن اخيه عندنا بمصر، وكان الدراوري يروي عن أبيه، فقلت له: عمك اسمه؟ [١٦ ظ] فقال: عبد الملك بن قريب، روى عنه مالك بن أنس. قال الشافعي: إنما عنده أطراف لمالك، ﵁. ولم يكن ينبغي له أن يطلق ما أطلق حتى يتثبت فيسأل كما سأل غيره، لأن مالكا، ﵁، لا شك في إمامته وثقته وانتقاده في الحديث، ومعرفته بما صحّ منه، لا يدافع في ذلك الأمر، لا ينصف وإنما جاء الغلط عمّن ينقل عنه وبالله التوفيق.
[ ٧٧ ]