/ خ ٢٤٠ ب/ وَزَكَاةُ العَيْنِ وَالحَرْثِ وَالمَاشِيَةِ فَرِيضَةٌ، فَأَمَّا زَكَاةُ الحَرْثِ فَيَوْمَ حَصَادِهِ، والعَيْنُ وَالمَاشِيَةُ فَفِي كُلِّ حَوْلٍ مَرَّةً.
[زكاة الحرث:]
وَلَا زَكَاةَ فِي الحَبِّ والتَّمْرِ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، وَذَلِكَ سِتَّةُ أَقْفِزَةٍ وَرُبُعُ قَفِيزٍ (^٣)، وَالوَسْقُ (^٤) سُتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ بِمُدِّهِ ﷺ.
_________________
(١) يراجع: الموطأ، لمالك (١/ ٣١٦).
(٢) كذا في المخطوط أ، قال التتائي: "وفي بعضِ النسخِ ثبوتُ "وَالمَاشِيَةِ" كما في المخطوط ج (٤٣ ب)، والمثبت موافق لابن عمر (٢/ ٩٨١) أيضًا؛ فقد عدَّ زكاة الماشية مما ذكره في الباب ولم يترجم له، وهذا موقعها في الشروح الأخرى بعد ذكر الحرث. يراجع: الفواكه الدواني، للنفراوي (١/ ٤٩٩).
(٣) القفيز بكيلِ إفريقيةَ: ثمانيةٌ وأربعونَ صاعًا، ذكره التتائي.
(٤) قال التتائي: "بفتحِ الواوِ وكسرِها، لغتانِ، والمشهورُ الأولى، والجمعُ على الأولى أوسقٌ، ك (فَلْسٍ) وأفلسٍ، وعلى الثانيةِ أوساقٌ ك (حِمْلٍ) وأحمالٍ، وهو بمعنى الجمعِ والضمِّ، ومنه: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ [سورة الانشقاق، آية ١٧]، أي جَمَعَ وضم" فالخمسة أوسق أربع مائة قدحٍ بالمصري، وهي أربعة أرادب وويبة، نقله العدوي في حاشيته على الكفاية (٢/ ٣٤٢)، أو خمسون كيلة مصرية، وخمسة الأوسق هي ٦٧٥ كجم كما في فقه السنة على المذهب المالكي (٢/ ٣٦).
[ ١٦٩ ]
وَيُجْمَعُ (^١) القَمْحُ وَالشَّعِيرُ والسُّلْتُ فِي الزَّكَاةِ، فَإِنِ اجْتَمَعَ مِنْ جَمِيعِهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَلْيُزَكِّ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ تُجْمَعُ أَصْنَافُ التَّمْرِ (^٢)، وَكَذَلِكَ تُجْمَعُ (^٣) أَصْنَافُ القُطْنِيَّةِ (^٤)، وَكَذَلِكَ أَصْنَافُ الزَّبِيبِ، وَالأُرْزُ والدُّخْنُ (^٥) والذُّرَةُ (^٦) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا صِنْفٌ لَا يُضَمُّ إِلَى الآخَرِ فِي الزَّكَاةِ.
وَإِذَا كَانَ فِي الحَائِطِ أَصْنَافٌ مِنَ التَّمْرِ أَدَّى (^٧) الزَّكَاةَ عَنِ الجَمِيعِ مِنْ وَسَطِهِ، وَيُزَكِّى الزَّيْتُونَ إِذَا بَلَغَ حَبُّهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أُخْرِجَ مِنْ زَيْتِهِ، وَيُخْرِجُ مِنَ الجُلْجُلَانِ (^٨) وَحَبِّ الفُجْلِ (^٩) مِنْ زَيْتِهِ، فَإِذَا بَاعَ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ ثَمَنِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَلَا زَكَاةَ فِي الفَوَاكِهِ وَالخُضَرِ.
_________________
(١) كذا في ر والفرنسية (١٩٥ ب)، وهو موافق للشروح والمخطوطين ج (٤٤ أ)، وفي غيرهما [وَيُضَمُّ].
(٢) كذا في النسخ كلها بتقديم ذكر التمر على القطنية، وهو موافق لترتيب النفراوي في الفواكه (١/ ٥٠٣)، وفي المخطوطين أ، ج وغيره من الشروح تقديم القطنية.
(٣) "تجمع" انفردت بها ز بمداد المتن، وفي س، خ اقتصرا على قوله [وكذلك القطنية] بمداد المتن.
(٤) قال الفيروزآبادي (ص ١٢٢٥): بالضمِّ وبالكسرِ، والجمع القَطانِيُّ. وفي المعجم الوسيط (ص ٧٤٨): وهي ما يُدَّخَر في البيتِ من الحبوبِ ويُطبَخ مثل العدس، وهي أصناف سبعةٌ: حِمَّصٌ وفولٌ وعدسٌ ولوبيا وجُلْبانٌ وبَسِيلةٌ وتُرْمسٌ، ذكره التتائي. يراجع: الصحاح، للجوهري (٦/ ٢١٨٣).
(٥) في المعجم الوسيط (ص ٢٧٦): الدخن: نَبَات عشبي من النجيليات حبه صَغِير أملس كحب السمسم ينْبت بريًّا ومزروعًا.
(٦) كذا في المخطوطين أ، ج، (٤٤ أ) وفي خ، ق، وفي غيرهما زيادة واو العطف هنا، والمثبت أظهر؛ لأنَّ النفراوي أعرب جملة (كل واحد منها صنف) خبر المبتدأ (الأرز). يراجع: الفواكه الدواني، للنفراوي (١/ ٥٠٣).
(٧) في النسخ كلها [ودي] لعله من إبدال الهمز، والمثبت موافق لبقية الشروح.
(٨) قال التتائي: "هو السمسم".
(٩) وصفه التتائي وغيره بالأحمر. يراجع: الفواكه الدواني (١/ ٥٠٤) ومعين التلاميذ (ص ٢١٣).
[ ١٧٠ ]
[زكاة العين:]
وَلَا زَكَاةَ فِي الذَّهَبِ فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ رُبُعُ العُشْرِ (^١)، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ وَإِنْ قَلَّ، وَلَا زَكَاةَ فِي الفِضَّةِ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَذَلِكَ خَمْسُ أَوَاقٍ، وَالأُوقِيَةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا مِنْ وَزْنِ سَبْعَةٍ؛ أَعْنِي أَنَّ سبْعَةَ (^٢) دَنَانِيرَ وَزْنُهَا عَشْرَةُ دَرَاهِمَ، فَإِذَا بَلَغَتْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ مِائَتَيْ (^٣) دِرْهَمٍ فَفِيهَا رُبُعُ عُشْرِهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ.
وَيُجْمَعُ الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ فِي الزَّكَاةِ؛ فَمَنْ كَانَ (^٤) لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَعَشْرَةُ دَنَانِيرَ فَلْيُخْرِجْ مِنْ كُلِّ مَالٍ رُبُعَ عُشْرِهِ.
[زكاة عُرُوض التجارة:]
وَلَا زَكَاةَ فِي العُرُوضِ (^٥) حَتَّى تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ، فَإِذَا بِعْتَهَا بَعْدَ حَوْلٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ
_________________
(١) قدر النفراوي (١/ ٥٠٥) قبله مبتدأ، فهو خبر لمحذوف، والظاهر أنه بدل من "نصف دينار".
(٢) في س [السبعة] ودخول (أل) على المضاف لحن بإجماع النحاة، وهو مذكور هكذا في عدد من الشروح، والمثبت من بقية النسخ، وهو الصواب، وفي نسخة عبد الوهاب (١/ ٣٦٣) "أن كل سبعة" وهو جيد.
(٣) كذا في س، ز، خ، والجامعة (١٧٥ ب) وتشستر بيتي (١٢٧ أ) وهو موافق لنسخة عبد الوهاب (١/ ٣٦٣)، وفي بقية النسخ [مائتا] وزيادة [من] قبل [هذه الدراهم] وهو موافق للمخطوطين أ، ج (٤٤ أ) ولنسخة ابن عمر (٢/ ٩٩٥)، وفي نسخة أبي الحسن في الكفاية (٢/ ٣٥٣) سقطت (من) ثم ارتفعت (مائتا) فهو تحريف؛ لذا قال بعدها: صوابه: "مائتي".
(٤) "كان" سقطت من المخطوطين، كما في خ، وهي ثابتة في غيرها كما في الكفاية (٢/ ٣٥٤).
(٥) مفردها عَرْضٌ، وهو المتاعُ، وكلُّ شيءٍ سوى الدراهم والدنانير، يقال: أخذتُ في هذه السلعةِ عرضًا: أُعطِيتُ في مقابلِها سلعةً أخرى. يراجع: المعجم الوسيط (ص ٥٩٤).
[ ١٧١ ]
أَفَدْتَ (^١) ثَمَنَهَا أَوْ زَكَّيْتَهُ فَفِي ثَمَنِهَا الزَّكَاةُ لِحَوْلٍ وَاحِدٍ، أَقَامَتْ قَبْلَ البَيْعِ حَوْلًا أَوْ أَكْثَرَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُدِيرًا لَا يَسْتَقِرُّ بِيَدِكَ عَيْنٌ وَلَا عَرْضٌ (^٢)؛ فَإِنَّكَ تُقَوِّمُ عُرُوضَكَ كُلَّ عَامٍ، وَتُزَكِّي ذَلِكَ مَعَ مَا بِيَدِكَ مِنَ العَيْنِ، وَحَوْلُ رِبْحِ المَالِ حَوْلُ أَصْلِهِ، وَكَذَلِكَ حَوْلُ نَسْلِ الأَنْعَامِ حَوْلُ الأُمَّهَاتِ.
[حكم المدين والديون:]
وَمَنْ لَهُ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ أَوْ يُنْقِصُهُ عَنْ مِقْدَارِ مَالِ الزَّكَاةِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِمَّا لَا يُزَكَّى مِنْ عُرُوضٍ مُقْتَنَاةٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ حَيَوَانٍ مقتنَاةٍ (^٣) أَوْ عَقَارٍ أَوْ رَبْعٍ = مَا فِيهِ وَفَاءٌ/ أ ١٠٠/ لِدَيْنِهِ فَلْيُزَكِّ مَا بِيَدِهِ مِنَ المَالِ، فَإِنْ (^٤) لَمْ تَفِ عُرُوضُهُ بِدَيْنِهِ حَسَبَ بَقِيَّةَ دَيْنِهِ فِيمَا بِيَدِهِ، فَإنْ بَقِي بَعْدَ ذَلِكَ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ زكَّاهُ. وَلَا يُسْقِطُ الدَّيْنُ زَكَاةَ حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ وَلَا مَاشِيَةٍ.
وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي دَيْنٍ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَإِنْ أَقَامَ أَعْوَامًا فَإِنَّمَا يُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ، وَكَذَلِكَ العَرْضُ حَتَّى يَبِيعَهُ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ أَوْ العَرْضُ مِنْ مِيرَاثٍ فَلْيَسْتَقْبِلْ حَوْلًا بِمَا يَقْبِضُ مِنْهُ.
_________________
(١) كذا في المخطوطين أ، ج (٤٤ ب)، وهو موافق لابن عمر (٢/ ٩٩٩) والنفراوي (١/ ٥٠٨)، وأفدت أي ملكتَ، قاله النفراوي، وفي خ [أخذت]، وهو موافق لنسخة عبد الوهاب (١/ ٣٧٨).
(٢) في س "عرض ولا غيره"، والمثبت موافق للمخطوطين أ، ج (٤٥ أ) ولغيره من الشروح.
(٣) في س [مقتنى] فيكون صفة للحيوان فقط، والمثبت من بقية النسخ، وهو الموافق للمخطوطين أ، ج (٤٥ أ) فهي صفة لما سبق معه، وهو الموافق لغيره من الشروح، وفي المعجم الوسيط (ص ٧٦٣): قَنَى الشَّيْءَ يقْنِيه قَنْيًا: كَسبه وَجمعه، وَقَنَى الْغنمَ وَغَيرَهَا: اتخذها لنَفسِهِ لَا للتِّجَارَة، واقتنى الشَّيْءَ قناه، القَنِيُّ: المقْتَنَى من الْإِبِلِ وَالْغنمِ وَغَيرِهَا لولدٍ أَوْ لبنٍ.
(٤) كذا في خ، ع، وفي بقية النسخ، [وإن] والمثبت موافق لبقية الشروح.
[ ١٧٢ ]
[الزكاة في أموال الصغار:]
وَعَلَى الأَصَاغِرِ الزَّكَاةُ فِي أَمْوَالِهِمْ فِي العَيْنِ وَالحَرْثِ وَالمَاشِيَةِ، وَزَكَاةُ الفِطْرِ (^١). وَلَا زَكَاةَ عَلَى عَبْدٍ وَلَا عَلَى مَنْ فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ فِي ذَلِكَ كُلِّهُ، فَإِذَا أُعْتِقَ (^٢) فَلْيَأْتَنِفْ حَوْلًا مِنْ يَوْمِئِذٍ بِمَا يَمْلِكُ مِنْ مَالِه.
وَلَا زَكَاةَ عَلَى أَحَدٍ فِي عَبْدِهِ وَخَادِمِهِ وَفَرَسِهِ وَدَارِهِ وَلَا فِيما يُتَّخَذُ لِلْقُنْيَةِ مِنَ الرِّبَاعِ وَالعُرُوضِ المقتناةِ (^٣)، وَلَا فِيمَا يُتَّخَذُ لِلْبَاسِ مِنَ الحُلِيِّ (^٤).
[زكاة الفوائد:]
وَمَنْ وَرِثَ عَرْضًا أَوْ وُهِبَ لَهُ (^٥) أَوْ رَفَعَ مِنْ أَرْضِهِ زَرْعًا فَزَكَّاهُ = فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي شِيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يُبَاعَ، وَيَسْتَقْبِلَ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُ ثَمَنَهُ.
_________________
(١) قال التتائي: "بالرفعِ: مبتدأٌ حُذِف خبرُه أي عليهم، ابنُ عمرَ: ولا يصحُّ بالكسرِ، وجوَّزه غيرُه عطفًا على مجاورةِ ما قبلَه"؛ وقد ضعَّف العدوي -في حاشيته على الكفاية (٢/ ٣٦٥) - روايةَ الجرِّ لركاكة المعنى بها فانظره إن شئت.
(٢) قال التتائي: " ويُروَى: (ملك) موضعَ (يملك)، و(عتق) بدونِ ألفٍ، والمعنى واحدٌ".
(٣) "المقتناة" في ق بمداد الشرح، وهو موافق للمخطوطين أ، ج (٤٥ ب) ولأكثر الشروح، وهي بمداد متن الرسالة في بقية النسخ، وهو موافق للفواكه الدواني للنفراوي (١/ ٥١٤).
(٤) قال التتائي: " (حلي) كَ (ثُدِيٍّ) مشدَّدُ الياءِ ومخففُها، وقد تُكسَرُ الحاءُ لمكانِ الياءِ ك (عِصِيٍّ)، وحِلْيَةُ السيفِ جمعُها حِلًى ك (لِحْيَةٍ) و(لِحًى)، وربما ضُمَّ، وحِليَةُ الرجلِ صفتُه" ومراده بتخفيف الياء أن تكون كثَدْيٍ مفرد؛ فهي بفتح الحاء وسكون اللام. يراجع: الصحاح، للجوهري (٦/ ٢٣١٨) والقاموس المحيط (ص ١٢٧٦) مادة (حلي).
(٥) قال النفراوي (١/ ٥١٥): "بالبناء للمجهول، ونائب الفاعل ضمير العرض، والضمير في (له) عائد على (مَنْ) ".
[ ١٧٣ ]
[زكاة المعدن:]
وَفِيمَا يَخْرُجُ مِنَ المَعْدِنِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَةٍ الزَّكَاةُ (^١) إِذَا بَلَغَ (^٢) وَزْنَ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ خَمْسَ أَوَاقٍ فِضَّةً؛ فَفِي ذَلِكَ رُبُعُ العُشْرِ يَوْمَ خُرُوجِهِ، وَكَذَلِكَ فِيمَا يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا بِهِ وَإِنْ قَلَّ، فَإِنْ انْقَطَعَ نَيْلُهُ (^٣) بِيَدِهِ، وَابْتَدَأَ غَيْرَهُ = لَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا حَتَّى يَبْلُغَ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ.
[الجزية:]
وَتُؤْخَذُ الجِزْيَةُ (^٤) مِنْ رِجَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الأَحْرَارِ البَالِغِينَ، وَلَا تُؤْخَذُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ وَعَبِيدِهِمْ، وَتُؤْخَذُ مِنَ المَجُوسِ وَمِنْ نَصَارَى العَرَبِ، وَالجِزْيَةُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أَهْلِ الوَرِقِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَيُخَفَّفُ عَنِ الفَقِيرِ.
وَيُؤْخَذُ مِمَّنْ تَجَرَ (^٥) مِنْهُمْ مِنْ أُفُقٍ (^٦) إِلَى أُفُقٍ عُشْرُ ثَمَنِ مَا يَبِيعُونَهُ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي السَّنةِ مِرَارًا، وَإِنْ حَمَلُوا الطَّعَامَ خَاصَّةً إِلَى مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ خَاصَّةً أُخِذَ مِنْهُمْ نِصْفُ
_________________
(١) قال التتائي: "مبتدأٌ خبرُه الجارُ والمجرورُ السابقُ".
(٢) الفاعل مقدر؛ يظهر من السياق، أي الخارجُ منه، قاله النفراوي (١/ ٥١٥).
(٣) أي عرقُه، قاله التتائي، وأصله في اللغة: ما يُنال، يقال: أصاب من عدوِّه نَيْلًا. يراجع: المعجم الوسيط (ص ٩٦٧).
(٤) قال المغراوي: (ص ١٦٥): "الجزية يعني التوظيف على الجماجم، وسُمِّيت جزية لأنها تجزي عنهم".
(٥) في المصباح المنير (ص ٧٣): "تَجَرَ تَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ، وَاتَّجَرَ، وَالِاسْمُ التِّجَارَةُ" فالماضي بفتح الجيم، ومضارعه بضمها.
(٦) قال التتائي: "وهو بضمِّ الفاءِ وإسكانِها، والجمعُ آفاقٌ، ورجلٌ أَفَقيٌّ -بفتحِ الهمزةِ والفاءِ-: إذا كان من آفاقِ الأرضِ، وبعضُهم يضمُّه فيهما، وهو القياسُ". يراجع: القاموس المحيط (ص ٨٦٤) مادة (أفق).
[ ١٧٤ ]
العُشْرِ مِنْ ثَمَنِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ تُجَّارِ الحَرْبِيِّينَ العُشْرُ إلا أنْ يَنْزِلُوا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
[الركاز:]
وَفِي الرِّكَازِ -وَهُوَ دِفْنُ (^١) الجَاهِلِيَّةِ- الخُمُسُ (^٢) عَلَى مَنْ أَصَابَهُ.
_________________
(١) في المخطوط أ بفتح الدال، وقال التتائي: "بكسرِ الدالِ بمعنى المدفونِ، ويصحُّ فتحُها ك (ضَرْبٍ) بمعنى (مضروبٍ) "، لكن بالكسر أقوى وأشهر. يراجع: حاشية العدوي على الكفاية (٢/ ٣٧٩).
(٢) قال التتائي: "مبتدأٌ خبرُه الجارُ والمجرورُ" أي قبله (وفي الركاز).
[ ١٧٥ ]