[زكاة الإبل:]
/ خ ٢٥٤ أ/ وَزَكَاةُ الإِبِلِ وَالبَقَرِ وَالغَنَمِ فَرِيضَةٌ، وَلَا زَكَاةَ فِي الإِبِلِ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ (^١) -وَهِيَ خَمْسٌ (^٢) مِنَ الإِبِلِ- فَفِيهَا شَاةٌ جَذَعَةٌ أَوْ ثَنِيَّةٌ مِنْ جُلِّ غَنَمِ أَهْلِ ذَلِكَ البَلَدِ مِنْ ضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ إِلَى تِسْعٍ، ثُمَّ فِي العَشْرِ شَاتَانِ إِلَى أَرْبَعَ عَشْرَةَ (^٣)، ثُمَّ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى تِسْعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا كَانَتْ عِشْرِينَ (^٤) فَأَرْبَعُ شِيَاهٍ إِلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَهِيَ بِنْتُ سَنَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، ثُمَّ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ -وَهِيَ بِنْتُ ثَلَاثِ سِنِينَ- إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، ثُمَّ فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ -وَهِيَ التِّي يَصْلُحُ عَلَى ظَهْرِهَا الحَمْلُ، وَيَطْرُقُهَا الفَحْلُ، وَهِيَ بِنْتُ أَرْبَعِ سِنِينَ-/ أ ١٠١/ إِلَى سِتِّينَ، ثُمَّ فِي إِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ -وَهِيَ بِنْتُ
_________________
(١) في المصباح المنير (ص ٢١١): "الذَّوْدُ مِنْ الْإِبِلِ … وَالْجَمْعُ أَذْوَادٌ مِثْلُ: ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ: الذَّوْدُ لَا يَكُونُ إلَّا إنَاثًا" وقال التتائي: "قال أبو عبيدةَ: وهو من ثنتينِ إلى تسعٍ مختَصٍّ بالإِناثِ، … ولا مفردَ له من لفظِه ك (رهطٍ) و(نفرٍ) و(نسوةٍ) و(قومٍ) على المشهورِ عندَ أهلِ اللغةِ". يراجع: الغريبين، لأبي عبيد الهروي (٢/ ٦٨٦).
(٢) في الجامعة (١٨٣ أ) [خمسة] والمثبت من بقية النسخ، وهو الموافق ل أ، ج (٤٦ ب)، وهو القياس إذا كان المعدود اسم جنس مقرونًا ب (مِنْ)، قاله ابن مالك في شرح التسهيل (٢/ ٣٩٨).
(٣) في ق، والجامعة (١٨٣ ب) [أربعة عشر] والمثبت من بقية النسخ، وهو القياس كما سبق في (خمس من الإبل)، وأيضًا هو ظاهرُ العطفِ عليه، والأول جائز أيضًا لحذف المعدود.
(٤) في أ [عشرون] كما في الكفاية (٢/ ٣٨٩) ف (كان) تامة، والمثبت من نسخ التتائي كما في ج (٤٥ ب) والنفراوي (١/ ٥٢٣) وغيره ف (كان) ناقصة أي كانت الإبل عشرين.
[ ١٧٦ ]
خَمْسِ سِنِينَ- إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، ثُمَّ فِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ بنْتَا لَبُونٍ (^١) إِلَى تِسْعِينَ، ثُمَّ فِي إِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ (^٢) فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ.
[زكاة البقر:]
وَلَا زَكَاةَ فِي (^٣) البَقَرِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ فَإِذَا بَلَغَتْهَا فَفِيهَا تَبِيعٌ عِجْلٌ جَذَعٌ قَدْ أَوْفَى سَنَتَيْنِ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ فَيَكُونَ فِيهَا مُسِنَّةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ إِلَّا أُنْثَى، وَهِيَ بِنْتُ أَرْبَعِ سِنِينَ، وَهِيَ ثَنِيَّةٌ، فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ.
[زكاة الغنم:]
وَلَا زَكَاةَ فِي الغَنَمِ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ شاةً؛ فَإِذَا بَلَغَتْهَا فَفِيهَا شَاةٌ جَذَعَةٌ أَوْ ثَنِيَّةٌ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَي شَاةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ، فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَلَا زَكَاةَ فِي الأَوْقَاصِ (^٤)، وَهُوَ مَا بَيْنَ
_________________
(١) في المخطوطين أ، ج [ابنتا لبون] وكذا في أكثر نسخ التتائي، والمثبت موافق للنفراوي (١/ ٥٢٤) وغيره، والفرق بينهما من جهة المبنى أظهر من جهة المعنى؛ في تاج العروس (٣٧/ ٢٢٦): والأُنْثى ابْنَةٌ وبنتٌ، الأَخيرَةُ على غيرِ بناءِ مُذَكَّرِها، ولامُ بنْت وَاو والتاءُ بَدَلٌ مِنْهَا، وليسَتِ، التاءُ فِيهَا بعلامَةِ تأْنِيثٍ؛ وَذَلِكَ لسكونِ مَا قَبْلها.
(٢) "على ذلك" بمداد الشرح في ز، ق والجامعة (١٨٣ ب) وهو موافق لنسخة عبد الوهاب (١/ ٤٣٧)، وهي بمداد المتن في غيرها، كما في أ، ج (٤٧ أ) والنفراوي (١/ ٥٢٥) ونسخة لابن عمر (٢/ ١٠٣٤).
(٣) كذا في خ، ر، والجامعة (١٨٤ أ) وهو موافق لنسخة عبد الوهاب (١/ ٤٦٤) وفي غيرها [من]، وهو موافق لبقية الشروح.
(٤) قال التتائي: "جمعُ (وَقَصٍ)، عياضٌ: بفتحِ القافِ، وتسكينُه بعضُ الْمُتَفَقِّهَةِ خطأٌ" وقال خليل: "وفيها لغة ثانية بالإسكان، قاله النووي في لغات التنبيه، وعند بعضهم: الإسكان من لحن الفقهاء"، وقال سند: الجمهور على تسكين القاف، نقله الحطاب. يراجع: التنبيهات المستنبطة، للقاضي عياض (٢/ ٤٠٢) والتوضيح، لخليل (٢/ ١١٢) وكفاية الطالب الرباني (٢/ ٣٩٥) ومواهب الجليل، للحطاب (٣/ ١١).
[ ١٧٧ ]
الفَرِيضَتَيْنِ (^١) مِنْ كُلِّ الأَنْعَامِ.
[جمع الأصناف المتشابهة وزكاة الخليطين:]
وَيُجْمَعُ الضَّأْنُ وَالمَعْزُ فِي الزَّكَاةِ، وَالجَوَامِيسُ وَالبَقَرُ، وَالبُخْتُ (^٢)
وَالعِرَابُ (^٣). وَكُلُّ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَادَّانِ (^٤) بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا زَكَاةَ عَلَى مَنْ لَمْ تَبْلُغْ حِصتُهُ عَدَدَ الزَّكَاةِ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَذَلِكَ إِذَا قَرُبَ الحَوْلُ، فَإِذَا كَانَ يَنْقُصُ أَدَاؤُهُمَا بِافْتَرَاقِهِمَا أَوْ بِاجْتِمَاعِهِمَا أُخِذَا (^٥) بِمَا كَانَا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ (^٦).
_________________
(١) كذا في نسخ التتائي والنفراوي (١/ ٥٢٧)، وفي أ، ج (٤٧ ب) ومعين التلاميذ (ص ٢٢٤) [الفرضين].
(٢) أو البُختيّة ويُجمَع على بّخاتيّ وبَخاتى وبَخاتٍ، قاله في القاموس (ص ١٤٨)، وقال المغراوي (ص ١٧٠): "واحدها بُخْتيّ"، قال التتائي: "وهي إبلُ خُراسانَ، عظيمةُ الخلقةِ بطيئةُ المشيِ"، وقال النفراوي (١/ ٤٢٧): "وهي الإبل ذات السنامين".
(٣) قال المغراوي (ص ١٧١): "يعني الحسان"، قال التتائي: "وهي المعلومةُ عندَنا بمصرَ والمغربِ والحجازِ".
(٤) كذا في أ، ج (٤٧ ب) ونسخ التتائي، لكن زاد في هامش ج [بينهما] كما في الكفاية (٢/ ٣٩٧).
(٥) كذا في ز، وفي بقية النسخ بلفظ الجمع [أخذوا].
(٦) "قبل ذلك" من خ والفرنسية (٢١٠ ب) وهي ثابتة في أ، ج (٤٨ أ) وفي بقية الشروح.
[ ١٧٨ ]
[ما لا يؤخذ في الزكاة:]
وَلَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ السَّخْلَةُ (^١)، وَتُعَدُّ عَلَى رَبِّ الغَنَمِ، وَلَا تُؤْخَذُ العَجَاجِيلُ فِي البَقَرِ، وَلَا الفُصْلَانُ فِي الإِبِلِ وَتُعَدُّ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُؤْخَذُ تَيْسٌ (^٢) وَلَا هَرِمَةٌ (^٣) وَلَا المَاخِضُ (^٤)، وَلَا فَحْلُ الغَنَمِ وَلَا شَاةُ الْعَلَفِ وَلَا الَّتِي تُرَبِّي وَلَدَهَا وَلَا خِيَارُ أَمْوَالِ النَّاسِ.
[أخذ القيمة في الزكاة:]
وَلَا يُؤْخَذُ فِي ذَلِكَ عَرْضٌ وَلَا ثَمَنٌ، فَإِنْ أَجْبَرَهُ المُصَدِّقُ (^٥) عَلَى أَخْذِ الثَّمَنِ فِي الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا أَجْزَأَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى (^٦)، وَلَا يُسْقِطُ الدَّيْنُ زَكَاةَ حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ وَلَا مَاشِيَةٍ.