/ خ ٩٥ ب/ وأمَّا الطُّهْرُ فَهُوَ مِنَ الجَنَابةِ وَمِنَ الحَيْضَةِ والنِّفاسِ سواءٌ (^٢) في الصفةِ (^٣)، فإنِ اقتصر (^٤) المتطهِّرُ على الغسلِ دونَ الوضوءِ أجزأه، وأفضلُ لهُ أنْ يتوضأَ بعدَ أنْ يبدأَ بغسلِ ما بفرجِه أو (^٥) جسدِه منَ الأذى، ثم يتوضَّأُ وضوءَه للصلاةِ (^٦)، فإنْ شاء غَسَلَ رجلَيْه، وإنْ شاء أَخَّرَهُما إلى آخرِ غُسلِه. ثُمَّ يغمسُ يدَيْه في الإناءِ، ويَرْفَعُهما غيرَ (^٧) قابضٍ بهما شيئًا، فيُخلِّلُ بهما أصولَ شعرِ رأسِه، ثُمَّ يَغْرِفُ بهما عَلَى رأسِه ثلاثَ غَرَفاتٍ غاسلًا له بهنَّ، وتفعلُ ذلكَ (^٨) المرأةُ، وتَضْغَثُ (^٩) شعرَ (^١٠) رأسِها
_________________
(١) قال التتائي: "ورُوِي بإسقاطِ (في) "، وفي المخطوط أ زيادة [من الجنابة] بعد لفظ (الغسل)، وقد ذكرها في الكفاية (١/ ٣٩٣) ورجح إسقاطها لعدم الاختصاص.
(٢) سقطت (سواء) من الرسالة الفقهية (ص ٩٩) وهي ثابتة في المخطوطين أ، ج وفي الشروح.
(٣) قوله: "في الصفة" كذا في س بمداد متن الرسالة وهو الموافق لقول التتائي: "كذا في بعضِ الرواياتِ، وفي بعضِها إسقاطُ "في الصفة""، وفي غير س بمداد الشرح، وليس في المخطوطين أ، ج.
(٤) قال المغراوي (ص ٩٩): "يعني فإن اكتفى بالغسل، وأصله من القصر وهو الحبس".
(٥) في المخطوطين أ، ج (١٢ ب) زيادة [في] هنا.
(٦) في المخطوطين أ، ج، وفي ز والفرنسية (٧٨ أ) [وضوءَ الصلاةِ]، وهي رواية الشروح كابن عمر وابن ناجي (١/ ١٠٤) وزروق (ص ١٦٥)، والمثبت من بقية النسخ، وهو موافق لمعين التلاميذ (ص ٩٣).
(٧) (غير) هنا منصوب على الحال أي حال كونه غير قابض بهما شيئًا.
(٨) قال التتائي: "قال عبدُ الوهابِ: الإشارةُ للغرفاتِ؛ لأنَّ المرأةَ لا تخلِّلُ".
(٩) في المعجم الوسيط (ص ٥٤٠): ضَغَثَ الْحَشِيشَ وَغَيرَه يَضْغَثُه ضَغْثًا: جمعه وَجعله ضِغْثًا، وضغث الأشياءَ خلط بَعْضَهَا بِبَعْض، وَضغثتِ الْمَرْأَةُ شعرَهَا: عالجته بِيَدَيْهَا عِنْد الْغسْل وَنَحْوِه ليدْخلَ فِيهِ الغسولُ وَليصلَ المَاءُ إِلَى الْبشرَة.
(١٠) "شعر" سقطت من المخطوطين، وهي ثابتة عند النفراوي (١/ ٢٣٢) ومعين التلاميذ (ص ٩٤).
[ ١٠٤ ]
بيدَيْها (^١)، وليس عليها حَلُّ عِقاصِها.
ثُمَّ يُفيضُ الماءَ على شِقِّه الأيمنِ ثُمَّ على شِقِّه الأيسرِ، ويتدلَّكَ بيدَيْه بإثرِ صَبِّ الماءِ حتى يَعُمَّ جَسَدَه، وما شَكَّ أنْ يكونَ الماءُ أَخَذَه من جسدِه (^٢) عاوَدَهُ بالماءِ، ودَلَكَه بيدَيْه (^٣) حتى يُوعِبَ جميعَ جسدِه، ويُتابعُ عُمْقَ (^٤) سُرَّتِه وتحتَ حَلْقِه، ويُخلِّلُ شعرَ لِحْيَتِهِ وتحتَ جَناحَيْهِ وبينَ ألْيَتَيْهِ ورَفْغَيْهِ (^٥) وتحتَ رُكْبَتَيْهِ
وأسافلَ (^٦) رجلَيْه، ويُخلِّلُ أصابعَ يدَيْه، ويَغْسِلُ رِجْلَيْهِ/ أ ٨٣/ آخرَ ذلكَ، يجمَعُ ذلكَ فيهِما لتَمَامِ غُسْلِه ولتمامِ (^٧) وُضُوئِه إنْ كان أخَّر غَسْلَهما.
ويحذرُ أنْ يمسَّ ذَكَرَه في تدلُّكِه بباطنِ كفِّه (^٨)، فإنْ فعَل ذلكَ وقد أَوْعبَ طُهْرَهُ
_________________
(١) "بيديها" كذا في نسخ التتائي من متن الرسالة، وهي ثابتة أيضًا في معين التلاميذ (ص ٩٤)، وقد سقطت من المخطوطين أ، ج (١٣ أ) وسقطت أيضًا عند النفراوي (١/ ٢٣٢) وغيره.
(٢) "من جسده" في المخطوط أ يوجد بدلا منه [بيده]، فالظاهر أنه تحريف، ولم أجد خلافًا للشراح في المثبت.
(٣) في المخطوطين أ، ج [بيده] كما في الكفاية (١/ ٤٠٥)، وقد سقطت عند النفراوي (١/ ٢٣٤).
(٤) قال التتائي: "يُروَى بعينٍ مهملةٍ، وبمعجمةٍ مضمومةٍ ومفتوحةٍ، وسكونِ الميمِ: لفظانِ مترادفانِ وهما باطنُها، وقيل: بالمعجمةِ داخلُها، وبالمهملةِ ما قاربها خارجًا عنها".
(٥) قال التتائي: "بفتحِ الراءِ وضمِّها، قيل: هما باطنُ الفخذينِ، وقيل: أصولُ الفخذينِ ممَّا يلي الجوفَ، وقيل: ما بينَ الدبرِ والذَّكَرِ، وقيل: مغابنُ الجسدِ كلِّه". يراجع: غرر المقالة (ص ١٠٠) والقاموس المحيط (ص ٧٨٢) مادة (رفغ).
(٦) منصوب على المفعولية، فقد قدر التتائي قبله: "ويتابع أسافل … ".
(٧) "لتمام" الثانية سقطت من المخطوط أ، وهي ثابتة في نسخ التتائي والنفراوي (١/ ٢٣٥) وغيرهما.
(٨) في المخطوط أ [كفيه] بالتثنية كما في معين التلاميذ (ص ٩٦)، والمثبت كما في ج والنفراوي (١/ ٢٣٥) وغيره.
[ ١٠٥ ]
أعاد الوضوءَ، وإنْ مسَّه في ابتداءِ غُسلِه و(^١) بعدَ أنْ غَسَلَ مواضعَ الوضوءِ منه = فلْيُمِرَّ (^٢) بعدَ ذلكَ بيدَيْه على مواضعِ الوضوءِ بالماءِ على ما ينبغي من ذلكَ (^٣)، ويَنْوِيه.