الصلح على بعض المدعى فيه هبة تلزم فيه الوضيعة إن قبلها إلا بعد موت الواهب على الأصح، وعلى ما خالفه جنسًا وصفة معاوضة فيقدر (١) كالعوضين في البيع فيمتنع؛ ضَعْ وَتَعَجَّلْ، وحُطَّ ضمانٌ بجعلٍ، وفسخ دين في دين، وصرف مؤخر، وبيع طعام من سلم قبل قبضه، وجهل بمصالح عنه، وفيها: في زوجة صالحت عن إرثها اشتراط علمها بجميع التركة وحضور أصنافها، وحضور (٢) من عليه الدين وإقراره [أ/١٥٥] فلو صالح على رضىً بعيب اعتبر بيعٌ وسلفٌ جرَّ نفعًا، وفسخ دين في دين وهو إنشاء بيع بعد فسخ الأول على المشهور، واختير بقاؤه، قيل: وهو القياس إن قام بالعيب ولم يقل رددت (٣) وإلا فالأول، وروي أن قوله: رددت؛ فسخ، وإن بلا حكم.
فلو ابتاع شيئًا بمائة نقدًا أو نقدها ثم صالح قبل فواته عن عيبه بمعجل من سكة نقده أو عرض جاز اتفاقًا، وكذا إن تأخر بغير شرط، وبعشرة مؤجلة منع على المشهور، لأن البيع حينئذ بتسعين، والعشرة سلفٌ لا على الشاذ لأنها عن العيب.
فلو صالح قبل نقدها بتسعين وأخر العشرة فالعكس لأنه على المشهور بيع مستأنفٌ بحال ومؤجل (٤) وهو جائز على الشاذ أخره بالعشرة ليترك العيب فهو سلف جر نفعًا.
فلو اتفقا على أن ينقده الثمن، ثم يرد له بعد شهر عشرة مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ دون أشهب كما تقدم، وفي العرض يجوز عندهما، فإن فات المبيع جاز الصلح إن علما قيمة العيب وإلا لم يجز على الأصح، وقيل: إلا أن يخرجا عن قيمته بما خف فيجوز.
_________________
(١) في (ح١): (فيقدران).
(٢) قوله (حضور) زيادة من (ق١).
(٣) قوله (وهو إنشاء بيع بعد فسخ الأول على المشهور، واختير بقاؤه قيل: وهو القياس إن قام بالعيب ولم يقل رددت) ساقط من (ق١).
(٤) قوله (ومؤجل) ساقط من (ح١).
[ ٢ / ٦٧٠ ]
واعلم أن الثمن إما معجل منقود، أو غير منقود (١)، أو مؤجل، والصلح إما بذهب أو ورق أو عرض وهي تسعٌ، والمردود إما معجل أو مؤجل، والمبيع إما قائم أو فائت، وهي ست وثلاثون صورة.
وجاز عن دم عمدٍ بما قل أو كثر، فإن أخذ عنه مقومًا أو عن (٢) خلع، ثم وجد به عيبًا رد ورجع بقيمته سليمًا إذ ليس للدم قيمة كالطلاق، ولذي دين أحاط منعه منه وهو مطلقًا أو إلا أن يدفع المال قبل الرد فيمضي تأويلان.
وإن صالح عن جرح عمد في مرضه بأقل (٣) من الدية أو الأرش ثم مات مضى، وهل مطلقًا أو إن صالح عليه لا ما يؤول إليه؟ تأويلان.
فإن صالح بمالٍ عليه وعلى ما لا (٤) يؤول إليه لم يجز على الأصح، لأنه غرر، وإن صالح مقطوع يد، ثم نزى فمات، فلوليه لا للجاني رده، والقتل بقسامة، وكذا لو كانت موضحة خطأً فلأوليائه أن يقسموا ويأخذوا (٥) الدية من الجاني، ويردوا (٦) له ما دفع أولًا، وعن ابن القاسم منعه قبل البرء خوف السِّرَايَة.
وبمعجل من فضَّةٍ عن ذهب وعكسه إن حلا، وقيل: مطلقًا، وقيل: لا يجوز، وفيها جواز أخذ مائة دينار ودراهم عن مائة دينار ومائة درهم حالّة.
وعلى الافتداء من يمين ما (٧) لم يعلم براءته منها وإلا حلف، وإن افتدى أثم لأنه أضاع ماله وأذل نفسه وأطعمه ما لا يحل وجراه غيره.
_________________
(١) قوله (أو غير منقود) ساقط من (ح١).
(٢) قوله (عن) ساقط من (ح١).
(٣) قوله (بأقل) ساقط من (ح١).
(٤) قوله (لا) ساقط من (ح١).
(٥) قوله (ويأخذوا) ساقط من (ح١).
(٦) في (ح١): (يؤدوا).
(٧) قوله (ما) زيادة من (ح١).
[ ٢ / ٦٧١ ]
وعلى السكوت والإنكار إن جاز على دعواهما معًا والمشهور على ظاهر الحكم، وقيل: يشترط عدم اتفاق دعواهما على فساد فقط، ولا يحل للظالم منهما.
فلو ادعى عليه بشيئين من ذهب وفضَّةٍ وطعام من بيع، فأنكر واحدًا، ثم صالح على أكثر ممَّا أقر به مؤجلًا فسخ اتفاقًا لأنه صرف مؤخر أو سلف بزيادة.
وكذا لو ادعى بقفيز حنطة، فقال: هو شعير، ثم صالحه على [ب/١٥٥] تمر أو نقد لأجل.
أو ادعى بعشرة دنانير عتقًا، فقال الآخر: هاشمية، ثم صالحه على خمسة عتق لأجل لأن الصلح فاسد على قول كل واحد (١) بانفراده، ويرجعان إلى الدعوى.
ولو ادعى عليه بمائة دينار، فأنكره، ثم صالحه على دراهم مؤجلة منع على (٢) دعوى المدَّعي لا على دعوى المنكر فيبطل على الأولين دون الثالث.
ومثله لو ادعى عليه بقفيز حنطة من قرض، فأقر بنصفه من سلم، ثم (٣) صالحه على دراهم ونحوها معجلة، لأنه وإن جاز على دعوى المدعي لكون طعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه فهو ممنوع على دعوى الآخر لكون (٤) طعام السلم لا يجوز بيعه قبل قبضه.
ولو ادعى عليه بمائة درهم، فأنكر، ثم صالحه على خمسين مؤجلة، أو أخر جميعها منع على المشهور فقط، لأنه وإن جاز على دعواهما معا لكون المدعي حط وأخر، والآخر افتدى من يمين وجبت عليه، لم يجز على ظاهر الحكم إذ فيه تأخير لإسقاط يمين، فهو سلف جر نفعًا، ولا يجوز بغرر وإن كرطل من شاة، وقال أشهب: أكرهه، فإن جسها وعرف لحمها، وشرع في الذبح جاز.
_________________
(١) قوله (واحد) زيادة من (ح٢، ق٢).
(٢) قوله (على) ساقط من (ح١).
(٣) قوله (ثم) زيادة من (ح٢).
(٤) في (ق١): (لمنع).
[ ٢ / ٦٧٢ ]
وفسخ الحرام أبدًا، ورد ما لم يفت فالقيمة، وهل يمضي المكروه أو يفسخ بحدثان وقوعه فقط؟ قولان.
وجوز أصبغ حرامه ومكروهه ولو بحدثان ذلك في ظاهر الحكم فقط، قال: ولا يحل للظالم منهما.
ولو صالح في إنكار لضياع صكه ثم وجده، أو أقر له بعده، أو علم ببينة بعيدة وأشهد معلنًا أنه يقوم بها فله نقضه اتفاقًا، كأن شهدت ولم يكن له (١) يعلم بها على المشهور، أو أشهد سرًا على الأحسن مثل قوله إن أخرتني اعترفت لك، فيفعل ثم يقيمها، فإن كان يقر سرًا فقط فأخره ليقر جهرًا وأشهد (٢) أنه يفعله لغيبة بينة، فقال مطرف: لا قيام، وقال سحنون: له ذلك وللضرورة لا إن ادعى ضياع صكه، فقيل: له (٣) دينك حق فات به ثم وجده اتفاقًا أو علم بينته ولم يشهد على المشهور كمستحلف علم ببينته.
وجاز لوارث عن حظه من ذهب وفضة وعرض يذهب من التركة قدر منابه من الذهب فأقل، أو زاد أقل من صرف دينار وهل مطلقا أو إن خصه من الفضة دون صرف دينار؟ (٤) قولان. لا بذهب أو فضة من غيرها مطلقًا (٥).
وقال أشهب: إلا بذهب قدر حظه منه، قيل: وهو الأحسن إن كان الذهب المتروك غائبًا عن المجلس، أو المدفوع أدنى جودةً أو سكةً.
_________________
(١) قوله (له) ساقط من (ح١).
(٢) في (ح١): (يشهد).
(٣) قوله (له) ساقط من (ح١).
(٤) قوله (وهل مطلقا أو إن خصه من الفضة دون صرف دينار) ساقط من (ح١، ق٢).
(٥) قوله (مطلقا) ساقط من (ح١).
[ ٢ / ٦٧٣ ]
وجاز بعرض معجل من غيرها إن عرفا جميعها، وحضرت أصنافها، أو قربت غيبتها، اللخمي: أو بعدت، وأوقف ما يخص الغائب، وحضر المدين وأقر والحكم يأخذه والعرض المدفوع مخالف لما على الغريم لا إن جهلًا التركة؛ أو الغريم لا تأخذه الأحكام فإن كانت تأخذه وهو منكر وعليه بينة فقولان.
وإن صالح بذهب من غيرها، وفيها فضة وعروض ومنابه من الفضة أكثر من صرف دينار منع، وإن كان دونه جاز إن لم يكن فيها دين فإن كان وهو فضة أو ذهب لم يجز صلحه بأحدهما عن غيرها.
محمد: إلا أن تكون التركة كلها ذهبًا فيعجل له حظه [أ/١٥٦] مثل السكة والدين.
وفيها: المنع لأنه ذهبٌ بذهب لأجل، وقيل: إن كان النفع للقابض جاز وإلا فلا، وإن كان الدين طعامًا من قرض أو حيوانًا أو عرضًا جاز بمعجل من ذهب أو فضة من غير التركة إن وصف الدين كله، وحضر المدين وأقرَّ، وإن قتل جماعة أو قتلوا جاز صلح كل، والعفو عنه وعن البعض فقط (١)، وحكم الأطراف والجراح كذلك.
وفيها: إن صالح أحد وليين فللآخر الدخول معه، وقال غيره: إن صالح بأكثر من الدية أو بعرض قل أو كثر فليس له غيره، ولا دخول للآخر معه، وله على الجاني بحساب الدية، ولا يقتل (٢) على القولين كدعواك صلحه فأنكر، ولو ترك (٣) ابنين وبنتًا، فعفى أحد الابنين عن جميع الدم (٤) بالدية فأكثر، فللابنة الخمس، ولكل ابن خمسان.
_________________
(١) قوله (وعن البعض فقط) ساقط من (ح١، ق٢).
(٢) في (ح١، ق٢): (يقبل).
(٣) في (ح١): (أنكر).
(٤) في (ح١): (الدين).
[ ٢ / ٦٧٤ ]
أشهب: وإن صالح بذلك أو بأكثر من خمسي الدية عن حصته فقط، فللأخ الآخر والأخت على القاتل ثلاثة أخماس الدية، يضمَّانه إلى ما صالح به أخوهما، ثم يقسم ذلك على خمسة أجزاء، وإن صالح بخمسيها فأقل فليس له غيره، ويرجع الأخ والأخت على القاتل بثلاثة أخماس الدية (١)، فإن وجداه عديمًا شاركا الأخ فيما أخذ، ثم يردان ذلك إذا أخذا من القاتل.
وقضي دين الميت من ديته، فإن كان عليه مائة دينار ولم يترك شيئًا وله أخوان، فعفى أحدهما مجانًا جاز عن حصته، ورجع الآخر بأربعمائة، والغريم بمائة، فإن ترك مائة أخذ الغريم منها السدس، واقتسم الأخوان باقيها، وأخذ بقية دينه من الخمسمائة، واختص من لم يعف ببقيتها.
ولو ترك مع ذلك مدبرًا قيمته مائة عتق ثلثه من المائة وورثا بقيتها، وعتق ثلثاه من الخمسمائة، وأخذ باقيها من لم يعف، وصوب عتق ثلثيه من المائة، وقيل: يعتق من الجميع بالحصص.
ومنع بثمرة لم يبد صلاحها، ومضى إن وقع، وقضي بالدية، ولا قتل، ولو قتل رجلين عمدًا فصالحه ولي أحدهما عن ديته، وعفا عنه، وطلب الآخر قتله فله ذلك، ويبطل الصلح ويرجع المال للورثة.
ولو صالح عن موضحتي عمد وخطإ بشقص فالشفعة بنصف قيمته، وبدية موضحة، وهل كذا إن اختلفا بجرح، تأويلان.
وقيل: تحمل دية الخطأ وهي خمسون دينارا على قيمة الشقص، فإن كانت قيمته مائة علم أنها ثلثا الجميع، فيشفع بخمسين وثلثي قيمة الشقص، وهكذا يحسب فيما قل أو كثر
_________________
(١) قوله (يضمَّانه إلى ما صالح به أخوهما، ثم يقسم ذلك على خمسة أجزاء وإن صالح بخمسيها فأقل فليس له غيره، ويرجع الأخ والأخت على القاتل بثلاثة أخماس الدية) ساقط من (ح١، ق٢).
[ ٢ / ٦٧٥ ]
من الأجزاء، وقيل: بقيمة الشقص ما لم ينقص عن خمسين فلا ينقص منها، فإن دفع مع الشقص (١) عرضًا، فإن كان (٢) قيمته عشرون كان فيه لكل موضحة عشرة، وشفع بأربعين وبنصف قيمة الشقص.
وقال أصبغ: إن كان العرض كقيمة الشقص كان للعرض نصف قيمة (٣) الموضحتين، وبقي للشقص نصفها فيشفع بنصف قيمته ما بلغ، وبنصف دية الخطإ، وإن كان العرض الثلث شفع بثلثي دية الخطإ وبنصف قيمة الشقص، وإن كان الربع شفع بثلاثة أرباع دية الخطإ وبنصف قيمته، وإن دفع معه عشرة دنانير (٤) وثمانين حسبت من الخطإ، وشفع بأربعين وبخمسة أتساع الشقص، وإن دفع معه عشرين شفع بثلاثين، وبخمسة أثمانه، وإن دفع أربعين شفع بعشرة [ب/١٥٦] وبخمسة أسداسه، وإن دفع خمسين فأكثر شفع بقيمته.
وصوب قسم العين (٥) عليهما كالعرض، ورجح خلافه، وإن دفع المجروح مع الموضحتين عرضًا في الشقص، فإن كانا معًا خطأً شفع بديتهما وقيمة العرض اتفاقًا.
أصبغ: وإن كانتا عمدًا نظر بالاجتهاد، فإن كان العرض ثلث الشقص شفع بقيمته وبثلثي قيمة الشقص، وقيل: بقيمة الشقص ما لم ينقص عن قيمة العرض على ما سبق، وإن كانا خطأً وعمدًا، فهل تحمل دية الخطأ وثلاثة أرباع الثمن (٦) وقيمة العرض على قيمة الشقص، أو يشفع بقيمة الشقص ما لم تنقص عن خمسين دينارًا؟ يجري على ما تقدم.
_________________
(١) قوله (ما لم ينقص عن خمسين فلا ينقص منها، فإن دفع مع الشقص) زيادة من (ح٢، ق١).
(٢) قوله (فإن كان) زيادة من (ح١).
(٣) قوله (قيمة) زيادة من (ح٢).
(٤) قوله (دنانير) زيادة من (ح٢، ق١).
(٥) في (ح٢): (الثمن).
(٦) قوله (وثلاثة أرباع الثمن) زيادة من (ح٢).
[ ٢ / ٦٧٦ ]
وقال أصبغ: ينظر لعقل الخطإ موضحة كانت أو غيرها، ولمبلغ عقل العمد بالاجتهاد، وبقيمة العرض فيعرف ذلك كله، فيشفع به، ومن أقر بخطإ فصالح بماله (٢) لزمه، وهل مطلقًا أو ما دفع فقط؟ تأويلان.
وقيل: على العاقلة وإن ثبت (١) ببينة، وجهل لزومه حلف كذلك، ورجع بما دفع أو بمثله أو قيمته في الفوت إن كان مطلوبًا، وإن طلب الصلح فيما وجد فقط، ودخل وارث مع أخيه في صلحه وإن كان (٢) عن إنكار، كاقتضائه من ذكر حق ورثاه أو من دين لهما بكتاب، أو من شيء كان بينهما فأقرضاه أو باعاه بغير طعام، وقيل: مطلقًا، لا إن امتنع ببينة من توكيل وسفر لغائب معه، أو كان بكتابين، وفيما ليس أصله شركة بينهما بكتاب قولان، فإن رضى باتباع الغريم لزمه، وإن أعدم ولو كان لهما مائة فصالح أحدهما عن حصته بعشرة فللآخر إسلامها، أو أخذ خمسة ثم يرجع على الغريم بخمسة وأربعين، والمصالح بخمسة، وقيل: يرجع هو بالخمسين، ثم يدفع منها للمصالح الخمسة التي قبضها منه، وقيل: بقدر الدين كأنه ستون فيأخذ منه خمسة أسداس العشرة، وهو ثمانية وثلث، ثم يرجع من صالح بها على الغريم والآخر بما بقي وهو أحدٌ وأربعون وثلثان، فلو قبض منه عشرة ثم أسقط عنه الأربعين قبل قيام شريكه فكذلك، ولو قام قبل الاسقاط (٤) لم يرجع على شريكه بشيء لأنه قاسمه، وحقه كامل ثم يرجع بخمسة وأربعين والآخر بخمسة، ولو صالح عن خمسينه أو باعها بعشرة أقفزة بُرًا فللآخر تركها له أو أخذ نصفها.
_________________
(١) في (ح١): (بمائة).
(٢) في (ح١، ح٢، ق٢): (أقر).
(٣) قوله (كان) زيادة من (ح٢).
(٤) قوله (قبل الاسقاط): (بالإسقاط).
[ ٢ / ٦٧٧ ]
سحنون: ثم يكون بقية الدين بينهما كعرض باعه بغير أمر شريكه، وقيل: له أخذ النصف، فإذا قبض حقه رد لشريكه قيمته يوم الصلح، ولو صالح عن مستهلك بمؤخر منع إلا بذهب كقيمته فأقل أو بفضة كذلك، والمستهلك مما يباع بذلك ببلده، ولو غصبه عبدًا فأبق فمستهلك، وليس من باب بيع الآبق، ولو أخذ عن شاة ذبحت له حيوانًا منع إن لم تفت، وإلا جاز نقدًا إن عرف قيمتها، وعن صبرة قمح استهلكت دون كيل طعامًا من غير جنسه نقدًا أو عرضًا جاز كأخذ مكيل من قمح أو شعير أو سلت لا يشك أنه أدنى من كيل صبرته، وأما على التحري فلا. [أ/١٥٧]
****
[ ٢ / ٦٧٨ ]