يلزم المكلف وإن أخرس دون حجر وظنة ما أقر به طوعًا لقابل تمليك إن لم يكذبه كعبد لم يؤذن له في غير مال، والمأذون فيما بيده، وعليه ما بقي إن عتق، وكمريض لأجنبي اتفاقًا أو لقريب غير وارث وصديق ملاطف، وإن ورثه ولد لا كلالة، وقيل: مطلقًا، وثالثها: إن ورثه ولد فمن رأس المال وإلا فمن الثلث، وقيل: يجوز للملاطف إن لم يكن عليه دين لأجنبي والورثة بَنُونَ أو مع بنات، فإن ورثته بنات مع عصبه أو أبوين ففي إقراره قولان، وجاز مع ذلك (١) ولد لأبعد أو لغير معروف إن أوصى بوقفه له أو بالتصدق به كأن ورث كلالة أو وصى بوقفه حتى [ب/١٦٥] يأتي طالبه لا إن أوصى بتصدقه عنه على الأصح، وثالثها: يصح في اليسير من رأس (٢) المال، ويبطل في غيره كإقراره للأقرب والمساوي، مع الأبعد أو المساوي (٣).
وصح من زوج عرف بغضه لها أو جهل وورثة ابن أو بنون، ولم تنفرد بصغير وحكم إقرارها للزوج كذلك، وفي إقراره لولد عاق مع بار به (٤) أو لأمه أو لقريبٍ مع مساو وأقرب وأبعد قولان، كأخرني كذا لأقر وعلى نفيه يرجع لخصامه.
ولزم لحمل وضع لدون ستة أشهر من الإقرار لا لها فأكثر من موطوءة وإلا فلدون أقصى أمده، فإن استهل ومات ورث عنه، ولأحد التوأمين إن خرج الآخر ميتًا وإلا سوَّى بينهما، وإن ذكرًا وأنثى إلا ببيان الفضل كقول المقر هو دين لأبيه أو لأخ شقيق أو لأب، وإن قال لأخ لأم سوى بينهما، وإن قال لأخ فقط اصطلحا، وإلا فهل يقسم بينهما
_________________
(١) قوله (ذلك) زيادة من (ق١).
(٢) قوله (رأس) ساقط من (ح١).
(٣) قوله (مع الأبعد أو المساوي) ساقط من (ح١).
(٤) قوله (به) ساقط من (ح٢).
[ ٢ / ٧١٥ ]
نصفين أو اثني عشر جزءًا للذكر سبعة وللأنثى خمسة قولان، وإن قال هو ميراث له ثم مات (١)، ولم يبين فنصفان، ويخرج فيها ما تقدَّم.
فلو أقر بشيء لصبي لا يعقل أو مجنون لزمه؛ وبطل قوله: وهبه لي (٢) أو أجره لي، ولا رجوع لمكذب إلا بإقرار ثان.
وصح بمجهول لا يملك غيره لآخر، ولو ملك من شهد بعتقه عتق، وقيل: لا إن حلف وكف عن إقراره، وثالثها: إن لم ترد شهادته لجرحة، وإلا فلا، إلا أن يتمادى على إقراره، وقيل: مطلقًا، ولو سمع من أعتق عبده أو أعلمه بذلك عتق إن اشتراه، وولاؤه لبائعه عَلَى الْمَشْهُورِ فيهما.
وصيغته: لك علي أو عندي، أو أخذت منك، أو في ذمَّتي، ولو زاد إن شاء الله تعالى أو قضى أو أراد أو أوجب أو رضي أو يَسَّر على الأصح، وكذا بعته لي، وحلفه ووهبته لي، وفي تحليفه له قولان.
ومثله ألست قد أقرضتني، أو أمَا أقرضتني، أو ألم تقرضني إن قال نعم، أو بلا، ولم يفد رجوعه، وقيل: ليس بإقرار، بخلاف أوفيتك، أولم أفك المائة التي لك عليَّ، وغرم دون يمين.
ولو قال أليس لي عندك كذا، فقال سَاهِلْنِي ونحوه، أو أتزنه مني، أو لا أدفعه اليوم ونحوه، أو بلى أو نعم أو أجل أو صدقت أو أنا مقر به أو أرسل من يقبضه أو لست منكرًا له أو أنظرني به أو ليس ميسَّرا لزمه.
وكذا هو عليَّ أو على هذا الحجر أو عليَّ أو على فلان وهو ابن شهر وإلا لم يلزمه على الأصح، كلا أقر، وحلف إن كان فلان صبيًا أو عبدًا، ولو قال من أي ضربٍ تأخذه ما
_________________
(١) قوله (ثم مات) ساقط من (ح١).
(٢) قوله (لي) زيادة من (ق١).
[ ٢ / ٧١٦ ]
أبعدك منه أو ما أبعدك فقط لم يلزمه، وكذا من أي ضرب تأخذه فقط على الأقرب، وحلف ما قصد به الإقرار.
وفي خذ أو تزن أو انتقد أو مع الضمير أو اقعد لتقبضه أو حتى يجيء وكيلي أو شبهه أو حتى يدخل عليَّ من فائدة أو ربح أو يقضيني غريمي قولان، كله عليَّ كذا في علمي وظني أو اعتقادي أو فيما أظن أو أعلم أو أعتقد أو أحسب أو حسبت.
ولو قال له عليَّ ألف من ثمن خمر أو خنزير أو ميتة أو دم أو من ربًا فنوكر لزمه، وكذلك من ثمن عبدٍ ولم أقبضه على الأصح، وكذا إن ثبت أن الطالب قال عنده ألف من ربا على الأصح لا إن (١) أثبت أنه قال لم أعامله [أ/١٦٦] إلا بالربا، أو قال: ابتعت منه عبدًا بألف ولم أقبضه أو خمرًا بألف أو أقر اعتذارًا حين طلب منه شيء، فقال: هو لفلان إلا أن يثبت فلان أنه له قبل ذلك.
ولو أثبت الطالب أنه أقرَّ فقال: كنت صبيًا أو مُبَرْسَمًا (٢) إن علم سبقه أو أقررت في نومي أو قبل أن أخلق صدق بيمينه خلافا لسحنون، وكذلك لو قال: بعد إسلامه أخذته وأنا محارب أو أخذته منه، وهو محارب بدار الحرب على القولين، ولو قال: كنت تسلفت من فلان الميت كذا، وقضيته لزمه فيما قرب كسنتين، وكذا إن أقر على وجه الشكر والذم على الأصح فيهما، لا إن طال وحلف أو بين أنه قضاه أو قال أقرضني قبل موته بكعشر سنين، وقضيته.
ولو ادعى أجلًا في دين من قرض مطلقًا أو من بيع، ولم يشبه حلف ربه وأخذه حالًا، وإن أشبه صدق، وقيل: كالأول، وقبل تفسيره وإن بما قل إن أشبه في: له علي شيء
_________________
(١) قوله (ثبت أن الطالب قال عنده ألف من ربا على الأصح لا إن) ساقط من (ح١).
(٢) المبرسم: من أصابه البرسام، والبرسام نوع من الجنون. انظر: منح الجليل، لعليش: ٦/ ٤٤٢.
[ ٢ / ٧١٧ ]
أو غصبت منه شيئًا، وسجن للتفسير وإن طال وحلف إن نوزع (١)، فإن نكل الغاصب حلف ربه كأن حقق وجهل المقر، وقيل: في مائة وشيء لا يلزمه غير مائة، وقيل: إن مات ولم يفسر، وفي كعشرة ونيف تفسيره واستحسن بيمينه، وقيل: يلزمه ثلث العشرة، وقيل: ثلاثة، وكذا مثل شيء لا في (٢) تفسير بجزء وحق كذلك، وحلف على نفي الأكثر إن ادعاه الطالب، فإن قال أردت حق الإسلام لم يصدق، وقيل: إن تنازعا في ذكر المال إلا فيما له من حق وحرمة وإلا صدق، وإن قال حقٌّ في هذه الدار ونحوها أو منها (٣) ففسره بكجذع أو باب مركب (٤) فثالثها: يقبل في الأول فقط، وقيل: إنما الخلاف مع (في) وأما مع (من) فلا بد من تفسيره بجزء من رقبة الدار ونحوها.
وقبل تفسيره في الألف في عليَّ ألف ودرهم وشبهه، وثالثها: إن كان مثل ألفٍ وعبدٍ وإلا فالمعطوف، وقيل: إن كان المعطوف درهمًا وفسره بدينار قبل لا العكس.
ولو قال: له عندي أمة أو جبة أو دار أو خاتم وولدها أو بطانتها أو بابها أو فصه لي قُبل إن كان نسقا وإلا لزمه الجميع.
وفي غصبته منه (٥) وفصه لي (٦) أو خشب هذا الباب له دون مسامره أو العكس قولان، وعلى النفي يحلف المقر له ويأخذ الجميع، فإن قال لا علم لي حلف ما يعلم ذلك، وكان له الفص.
_________________
(١) في (ح١، ق٢): (تورع).
(٢) قوله (في) ساقط من (ق١).
(٣) قوله (أو منها) ساقط من (ح١، ق٢).
(٤) قوله (أو باب مركب) ساقط من (ق١).
(٥) في (ق١): (مني).
(٦) قوله (قُبل إن كان نسقا وإلا لزمه الجميع، وفي غصبته منه وفصه لي) ساقط من (ح١، ق٢).
[ ٢ / ٧١٨ ]
ولزم (١) في له علي مال نصاب زكاة، وقيل: نصاب سرِقةٍ، واستحسن تفسيره، وكذا دراهم ثلاثة، وكذا درهم مائة، وكذا درهم عشرون، وكذا أحد وعشرون، وبغير عطف أحد عشرة، وحلف على نفي الأكثر.
وقال سحنون: ما أعرف هذا، ويقبل تفسيره، وفي بضع ثلاثة ولو مفردًا، وفي دراهم ثلاثة، وقيل: درهمان، وفي دراهم كثيرة أربعة، وقيل: تسعة، وقيل، نصاب زكاة، وقيل: خمسة، وقيل: ثلاثة، ولا قليلة ولا كثيرة أربعة، وحمل الدرهم على المتعارف وإلا فالشرعي، فإن اختلفت الدراهم وزْنا وصفةً فالأقل، فإن قال درهم ناقص أو مغشوش نسقًا قُبل وإلا فلا، كدرهم حديد أو رصاص أو فلوس ولو نسقًا.
ولو قال له عندي فلوسٌ من قرض، وقيدها بالكاسدة أو دراهم وديعة، ثم قال هي مغشوشة ففي قبوله [ب/١٦٦] قولان، ولزمه درهمان في له درهم مع درهم أو تحته أو فوقه أو قبله أو بعده، أو درهم ودرهم أو درهم ثم درهم، وكذا درهم على درهم، وقيل: درهم فقط كدرهم درهم أو (٢) بدرهم درهم، وحلف ما أرادهما، ولو قال له عليَّ درهم لا بل ديناران لزماه دونه، ولو قال درهم بل درهمًا، فدرهمان لزمه أربعة.
ولو أشهد في وثيقة بمائة وفي أخرى بمائة (٣)، ولم يذكر السبب فآخر قوليه مائة مع يمينه وبمائة (٤) وبمائتين في مجلسين، ثالثها: أو كان الأكثر أو لا لزمه ثلاثمائة، وإلا فمائتان، أما لو ذكر السبب وكان مختلفًا فالجميع اتفاقًا، وأخذ الموصى له بجل المائة أو قربها أو
_________________
(١) في (ق١): (ولربه).
(٢) قوله (أو تحته أو فوقه أو قبله أو بعده، أو درهم ودرهم أو درهم ثم درهم، وكذا درهم على درهم، وقيل: درهم فقط كدرهم درهم أو) ساقط من (ق١).
(٣) قوله (بمائة) ساقط من (ح١).
(٤) قوله (بمائة و) ساقط من (ح١).
[ ٢ / ٧١٩ ]
نحوها أكثر من ثلثيها بالاجتهاد، وقيل: ثلثيها فقط، وقيل: له أحد وخمسون، وبمائة إلا قليلًا وإلا شيئًا كذلك.
وقالوا: لو أقر له بمائة إلا شيئًا لزمه أحد وتسعون، وفي عشرة آلاف لزمه تسعة آلاف ومائة، وفي لزوم عشرين أو مائة في له عليَّ عشرة في عشرة قولان، بخلاف عشرة بعشرة أو عشرة دراهم في عشرة دنانير (١)، فإنها عشرة دراهم فيهما.
وفي لزوم الظرف في له ثوب في صندوق، وزيت في جرة قولان، بخلاف دابة في اسطبل، ولا شيء عليه في له عليَّ كذا إن استحله أو ادعاه أو أعارني، ولو فعل كهو عليَّ إن علمه له، أو إن، أو إذا، أو متى (٢) حلف في غير الدعوى أو حين يحلف أو مع يمينه أو بعد يمينه أو متى حلف بعتق أو طلاق أو صدقة، ولو حلف، وكذا إن شهد به فلان، وليس بعدل، وقيل: إن قاله تبكيتا أو إبراءً (٣) للشاهد فكذلك، وإلا فثلاثة لابن القاسم ومطرف وابن دينار، ثالثها: إن تحقق ما نوزع فيه لم يلزمه وإلا لزمه إن شهد كأن حكم به فلان، وليس رد اليمين رجوعًا اتفاقًا، بخلاف مدعى عليه يلتزمها على الأصوب، ولو قال: له (٤) هذه الشاة أو هذه الناقة، أو له مائة أو دينار أو مائة، أو كُرُّ (٥) حنطة لزمه الأولى، وحلف على (٦) ما بعدها، وغصبته من زيد، لا بل من عمرو، فهو لزيد ولعمرو قيمته أو مثله، وقيل: يحلف لعمرو ولا شيء له إن قال (٧) ذلك بعد قبض زيد له، فكالأول وإلا
_________________
(١) قوله (دنانير) ساقط من (ح١).
(٢) قوله (أو إذا أو متى) ساقط من (ح١).
(٣) قوله (أو إبراءً) زيادة من (ح٢).
(٤) قوله (له:) ساقط من (ح٢).
(٥) الكُرُّ: مكيال لأَهل العراق، وهو عند أَهل العراق ستون قَفِيزًا، والقَفِيز ثمانية مَكَاكِيكَ، والمَكُّوكُ صاع ونصف، وهو ثلاثُ كَيْلَجاتٍ. قال الأَزهري: والكُرُّ من هذا الحساب اثنا عشر وَسْقًا كل وَسْقٍ ستون صاعًا. انظر: لسان العرب، لابن منظور: ٥/ ١٣٥.
(٦) قوله (على) ساقط من (ح١).
(٧) في (ق١): (كان) ..
[ ٢ / ٧٢٠ ]
قسم بينهما نصفان، وعلى الأول فلا يمين عليهما إلا أن يدعيه عمرو فيحلف له زيد، فإن نكل حلف عمرو وأخذه، ثم لا شيء على المقر.
ولو قال غصبته من زيد وعمرو، بل من زيد فبينهما، وغرم لزيد نصف قيمته، وإن شاء زيد أخذ منه نصف (١) قيمته وتركه له، وإن قال له: أحد هذين الثوبين وعيَّن له أعلاهما أو أدناهما ووافقه المقر له فلا كلام وإلا حلف، فإن نكل حلف المقر له، وأخذ الأعلى وبقي له الآخر بالتسليم، وإن قال: لا أدري أيهما له، فإن عين المقر له أدناهما أخذه وأجودهما بيمين، فإن قال: لا أدري؛ حلف على نفي العلم واشتركا.
ولو قال لزيد علي ألف، ولعمرو أو بكر أخذ (٢) زيد النصف، وكل واحد الربع، ولو قال له ألف وإلا فعبدي حر لزمته، وفي له علي (٣) من واحدٍ إلى عشرة؛ عشرة، وقيل: تسعة وما بين واحد إلى عشرة تسعة، وقيل: عشرة [أ/١٦٧] وقيل: ثمانية.
وصح استثناء غير المستغرق كعشرة إلا تسعة خلافًا لعبد الملك، وعنه إنما يستثنى الجزء، وعَلَى الْمَشْهُورِ، ففي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية تسعة وإلى الواحد خمسة.
وصح له الدار إلا البيت أو والبيت لي بخلاف غصبته الدار والبيت لي، كما صح له الدار إلا البيت (٤).
وصح استثناء غير الجنس نحو له علي (٥) ألف درهم (٦) إلا عبدًا، وسقطت قيمته منها إلا أن يستغرقها فتلزمه ويلغى.
_________________
(١) قوله (نصف) زيادة من (ح١).
(٢) قوله (أخذ) ساقط من (ح١).
(٣) قوله (علي) زيادة من (ق١).
(٤) قوله (كما صح له الدار إلا البيت) زيادة من (ق١).
(٥) قوله (علي) زيادة من (ح٢).
(٦) قوله (درهم) ساقط من (ح٢).
[ ٢ / ٧٢١ ]
وبرئ من أمانة لا دين إن أبرأه مما معه ومطلقًا وإن من سرقة أو قذف إن أبرأه من كل حق أو مما له قبله أو مطلقًا فلا دعوى، وأبرأت ذمته فأطلق، ثم لا دعوى وإن بصك إن جهل تأخيره.
*****
[ ٢ / ٧٢٢ ]
فصل الاستلحاق
إنما يستلحق أبٌ لا جدٌ - عَلَى الْمَشْهُورِ - ولا غيره من الورثة، ولو اجتمعوا على الأصح من جهل نسبه وإن لم يسبق له نكاحٌ أو ملك مباحة وطء على الأصح، ولم يكذبه عقل لصغره أو شرع لشهرة نسبه أو عادة لبلده، ولم يكن مولى ولا رقًا لمكذبٍ، ولا يرثه بدون بينة.
وفيها أيضًا: يصدق ولو باعه وأعتقه مشتريه إن لم يظهر كذبه، وكذا إن لم يعتقه ونقض، وفي رجوع مبتاعه بنفقته، ثالثها: الأرجح إن كانت له خدمة لم يرجع وإلا رجع وصح، ولو كان الولد كبيرا أو لم يصدقه أو مات كذلك على الأصح فيهما، وورثه إن ترك ابنًا على الأصح وإلا فلا.
وفي إرث غير ولد من مقر به لا وارث له معروف قولان مشهوران، والمختار إن طال أمد الإقرار صدق وإلا فلا كأن عرف له وارث.
ووقف مال ولد مات بعد أن استلحقه ثم أنكره، ولغرماء الأب أخذه وإن مات فكماله، وفي قبول دعوى استيلاد من باعها فأعتقت بدون بينة قولان.
ولو باعها حاملًا أو ولدت لدون أقصى أمد الحمل بعد البيع فادعى الولد دون المشتري فسخ (١) وعادت أم ولد إن لم يتهم فيها بمحبة أو عدم ثمن أو وجاهة، ورد ثمنها لإقراره، ولحق الولد مطلقًا.
ولو ماتت فلو عتقا معًا فادعاه لحق ورد الثمن، والولاء فيهما للمعتق، ولو عتقت وحدها لم يقبل فيها مطلقًا إلا ببينة، ولو عتق الولد دونها لحق وولاؤه لمعتقه، وأخذ الأم إن لم يتهم فيها كما سبق.
_________________
(١) قوله (فسخ) ساقط من (ح٢).
[ ٢ / ٧٢٣ ]
ولو ادعى نكاح أمة لمكذب واستلحق ولدها عتق إن اشتراه (١) كمن ردت شهادته في عتقه ثم ابتاعه، ولا تكون بذلك أم ولد إن ابتاعها، ولو أعتقها السيد لم يثبت نسب ولا إرث إلا ببينة.
ولو قال لأولاد أمته أحدهم ولدي ومات، وجهل (٢) عتق الأصغر فقط، وقيل: الجميع، وقيل: يقرع بينهم، وحمل على الأخيرين لا الأصغر، ولا يثبت النسب لواحد منهم ولا إرث اتفاقًا، ولو كان كل واحد منهم (٣) من أم عتق أحدهم بالقرعة، وقيل: ثلث كل واحد، وصدق إن ادعى الأصغر، وقالت الأم الأوسط والأكبر ولو اعترف بالأوسط لحق هو، والأصغر إن ادعته الأم إلا أن يدعي استبراء فيه، وإن اعترف بالكبير لحقه الجميع (٤) إن ادعت الأم الأصغرين إلا أن يدعي استبراء فيهما أو في أحدهما، وغير الملحق بمنزلة أمه.
ولو قال فلانة ابنتي من [ب/١٦٧] أمتي فلانة - ولها أيضًا ابنتان (٥) - وجهلها البينة والورثة، فإن اعترف الورثة بذلك عتقن كلهن، ولهن ميراث أنثى ولا نسب لهن، وإن لم يعترفوا فلا عتق لواحدة منهن، وإن وضعت أمته وزوجة غيره وجهلا عَيَّنَتْهُ الْقَافَةُ كولدي أم ولده وزوجة غيره، وكولدي أمته وزوجته إن قال أحدهما ولدي.
وعن سحنون: إن مات ولا عصبة تستدل بها القافة لم يلحق به واحدٌ كقول ابن القاسم فيمن وجدت مع ابنتها أخرى.
_________________
(١) قوله (كما سبق، ولو ادعى نكاح أمة لمكذب، واستلحق ولدها عتق إن اشتراه) ساقط من (ح١).
(٢) قوله (جهل) ساقط من (ح٢).
(٣) قوله (منهم) زيادة من (ح٢).
(٤) في (ح١): (الكبير).
(٥) في (ح١): (اثنتان).
[ ٢ / ٧٢٤ ]
وقال سحنون: القافة، وكفى قائف واحد (١) عَلَى الْمَشْهُورِ، واعتمد على أب لم يدفن، وقيل: وعلى العصبة في موته، ومن أقر به عدلان ثبت نسبه وإلا فلا، وورث مع مقر غير عدل من حصته فقط، وكذا مع العدل على المعروف، وقيل: يحلف معه ويرث، وعَلَى الْمَشْهُورِ، فيأخذ من المقر ما زاد على تقدير دخوله معهم، وقيل: يساويه، وهذا في العين، فلو ترك عبدًا أو أمة وولدين فأخذ أحدهم العبد، ثم أقر بأخ، فقال ابن ميسر: يأخذ منه ثلثه وسدس قيمة الأمة الذي فوته عليه إن شاء أو نصف العبد، وقيل: إنما يأخذ ثلث العبد وقيمة سدس الأمة دون تخيير وصوب، ولو قال هذا أخي لا بل هذا، فللأول نصف (٢) ميراث أبيه، وللثاني نصف ما بقي، وقيل: ثلثه، وقيل: جميعه.
ولو أقر بوارث بعد وارث ثم كذلك لم يدخل الثاني مع من قبله، كأن دفع ثم أقر، ولا يضمن إن دفع بغير قضاء على الأصح، وإن كان نسقًا اشتركوا، وإن ترك أخًا وأمًا فأقرت بأخ أخذ منها السدس، وروي: يشاركه المنكر فيه، وقيل: يوقف نصيب المنكر من السدس، فإن صدق الأم أخذه ودفع لأخيه (٣) نصف ما بيده، وإن كذبها أخذ المقر السدس، وإن قال لا أدري قسم السدس بينهما.
_________________
(١) قوله (واحد) ساقط من (ح١).
(٢) قوله (العبد، وقيل: إنما يأخذ ثلث العبد وقيمة سدس الأمة دون تخيير، وصوب ولو قال هذا أخي لا بل هذا، فللأول نصف) ساقط من (ق١).
(٣) قوله (لأخيه) زيادة من (ح١).
[ ٢ / ٧٢٥ ]