أما الخفان فَيجوز الْمسْح عَلَيْهِمَا عِنْد الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة فِي السّفر والحضر بِسِتَّة شُرُوط وَهِي أَن يكون الْخُف من جلد تَحَرُّزًا من الجورب وَأَن يكون ساترا إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَأَن يكون صَحِيحا أَو بخرق يسير والخرق الْكَبِير مَا لَا يُمكن بِهِ مُتَابعَة الْمَشْي وَعند أبي حنيفَة ظُهُور ثَلَاثَة أَصَابِع وَأَن يكون مُنْفَردا وَفِي مسح خف من فَوق خف قَولَانِ وَأَن يكون قد لبسه على طَهَارَة بِالْمَاءِ كَامِلَة ون يكون لبسه مُبَاحا تَحَرُّزًا من الْمحرم وغاصب الْخُف وَالْوَاجِب مسح أَعلَى الْخُف وَيسْتَحب أَسْفَله وَقيل يجب ويتمادى على الْمسْح من غير تَوْقِيت بِزَمَان مَا لم يخلعه أَو يحدث لَهُ مَا يُوجب الإغتسال فَإِن خلعه انْتقض الْمسْح وَوَجَب غسل الرجل وان وَجب الِاغْتِسَال لم يسمح لِأَن الْمسْح إِنَّمَا هُوَ فِي الْوضُوء وَقَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة يمسح الْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام بلياليها والمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة وَأما الجبائر فَهِيَ الَّتِي تشد على الْجراح والقروح والفصادة فَيجوز الْمسْح عَلَيْهَا وعَلى العصائب المشدودة فَوْقهَا سَوَاء كَانَت فِي أَعْضَاء الْوضُوء أَو الْغسْل أَو كَانَت على الْموضع وَحده أَو انتشرت عَنهُ وَلَا يشْتَرط شدها على طَهَارَة وَلَا يُعِيد الصَّلَاة إِذا صَحَّ نَزعهَا للمداواة
[ ٣٠ ]
ثمَّ ردهَا أعَاد الْمسْح وَإِذا صَحَّ فنزعها غسل الْموضع على الْفَوْر وَإِن سَقَطت الْجَبِيرَة وَهُوَ فِي الصَّلَاة قطع الصَّلَاة لِأَن طَهَارَة الْموضع قد انتقضت بظهوره