(الْفَصْل الأول) فِي رَكْعَتي الْفجْر ووقتهما بعد طُلُوع الْفجْر فَإِن قدمهما قبله
[ ٦١ ]
أَو قدم رَكْعَة مِنْهُمَا فَعَلَيهِ الْإِعَادَة وَيقْرَأ فيهمَا سرا بِأم الْقُرْآن وَحدهَا وَحدهَا وَقيل فِي الأولى «بقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ» وَفِي الثَّانِيَة (بالإخلاص» وفَاقا للشَّافِعِيّ وَمن جَاءَ إِلَى الْمَسْجِد وَقد ركع الْفجْر فِي بَيته فَاخْتلف هَل يحيي الْمَسْجِد أم لَا فَإِن كَانَ لم يرْكَع الْفجْر فِي بَيته صلاه وَلم يحي الْمَسْجِد فَإِن وجد النَّاس يصلونَ الصُّبْح لم يرْكَع الْفجْر فِي الْمَسْجِد وَلَا فِي رحابه الْمُتَّصِلَة بِهِ والضجعة بعد رَكْعَتي الْفجْر غير مَشْرُوعَة خلافًا للظاهرية (الْفَصْل الثَّانِي) فِي سَائِر النَّوَافِل قيام اللَّيْل مرغب فِيهِ وأفضله آخر اللَّيْل وَاخْتلف هَل الْأَفْضَل تَكْثِير الرَّكْعَات أَو طول الْقيام وَالتَّرْغِيب فِي ليَالِي رَمَضَان آكِد وَيسْتَحب الْقيام فِيهِ بست وَثَلَاثِينَ رَكْعَة سوى الشفع وَالْوتر وَقيل بِعشْرين وفَاقا لَهُم والنوافل فِي الْبيُوت أفضل وَلَا يجمع لَهَا فِي غير رَمَضَان إِلَّا فِي الْمَوَاضِع الْخفية وَالْجَمَاعَة الْيَسِيرَة والنوافل بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار مثنى مثنى يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ خلافًا لمن قَالَ أَربع أَو سِتّ وَمن فَاتَتْهُ نَافِلَة لم يقضها فِي الْمَذْهَب إِلَّا من فَاتَتْهُ رَكعَتَا الْفجْر فيقضيهما بعد طُلُوع الشَّمْس وفَاقا لَهُم