(الْمَسْأَلَة الأولى) فِي صفته وَيُؤمر أَن يسْجد على سَبْعَة أَعْضَاء وَهِي الْوَجْه
[ ٤٥ ]
وَالْيَدَانِ وَالرُّكْبَتَانِ وَالْقَدَمَانِ فَأَما الْوَجْه وَالْيَدَانِ فَوَاجِب إِجْمَاعًا وَأما الركبتان وَالْقَدَمَانِ فَقيل وَاجِب وَقيل سنة وَيُمكن أَنفه وجبهته من الأَرْض فَإِن اقْتصر على أَحدهمَا فَقبل يَجْزِي وَقيل لَا يَجْزِي فِي الْجَبْهَة بِخِلَاف الْأنف وَهُوَ الْمَشْهُور وفَاقا للشَّافِعِيّ وَمن كَانَ بجبهته قُرُوح تؤلمه إِن سجد أَو مَا عِنْد ابْن الْقَاسِم وَسجد على الْأنف عِنْد أَشهب (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) يجوز ستر الرُّكْبَتَيْنِ والقدمين بالثياب إِجْمَاعًا وَأما اليدان فَيُسْتَحَب مُبَاشرَة الأَرْض بهما وَأما الْوَجْه فَيجب مُبَاشرَة الأَرْض بِهِ وَيجوز السُّجُود على الثَّوْب فِي الْحر وَالْبرد خلافًا للشَّافِعِيّ وَيجوز على الطَّاقَة والطاقتين من الْعِمَامَة خلافًا للشَّافِعِيّ (الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة) فِي آدابه وَهِي ثَمَانِيَة أَن يُجَافِي بَين رُكْبَتَيْهِ وَبَين مرفقيه وجنبيه وَبَين بَطْنه وفخذيه وَهُوَ التَّفْرِيج وَلَا تفرج الْمَرْأَة وَأَن يرفع ذِرَاعَيْهِ من الأَرْض وَأَن يسْجد بَين كفيه وَأَن يضع يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ قبل رُكْبَتَيْهِ خلافًا لَهُم وَأَن يعْتَمد على يَدَيْهِ عِنْد الرّفْع وَأَن ينْهض من السَّجْدَة الثَّانِيَة دون جُلُوس وَخِلَافًا للشَّافِعِيّ (الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة) فِيمَا يُقَال فِيهِ وَيسْتَحب (سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى) ثَلَاث مَرَّات وأوجبها الظَّاهِرِيَّة واستحبها ابْن الْمُبَارك خمْسا للْإِمَام وَورد فِي الحَدِيث (اللَّهُمَّ لَك سجدت وَبِك آمَنت وَلَك أسلمت سجد وَجْهي للَّذي خلقه وصوره وشق سَمعه وبصره تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ) وَيسْتَحب فِيهِ الدُّعَاء وَيُقَال بَين السَّجْدَتَيْنِ (اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني وأجرني واهدني وارزقني) وَيجوز الدُّعَاء فِي الصَّلَاة بِدُعَاء وَغَيره لأبي حنيفَة فِي دُعَاء الْقُرْآن