(الْفَصْل الأول) من يُصَلِّي عَلَيْهِ وَهُوَ من فِيهِ خَمْسَة أَوْصَاف (الأول) أَن يكون قبل ذَلِك مَعْلُوم الْحَيَاة فَلَا يصلى على مَوْلُود وَلَا سقط إِلَّا إِن علمت حَيَاته بارتضاع أَو حَرَكَة أَو مستهل صَارِخًا خلافًا لأبي حنيفَة (الثَّانِي) أَن يكون مُسلما فَلَا يصلى على كَافِر أصلا ويدفن الذِّمِّيّ وَلَا بَأْس أَن يدْفن الْمُسلم أَقَاربه الْكفَّار وَأما أَطْفَال الْمُشْركين فَإِن كَانُوا مَعَ آبَائِهِم لم يسبوا وَلم يسلم أحد مِنْهُم لم يصل عَلَيْهِم إِجْمَاعًا فَإِن أسلم الْأَب حكم للْوَلَد بِالْإِسْلَامِ بِخِلَاف الْأُم فِي الْمَشْهُور وَإِن كَانُوا مسبيين واشتراهم مُسلم فَلَا يحكم بِإِسْلَامِهِمْ حَتَّى تظهر عَلامَة الْإِسْلَام عَلَيْهِم فِي الْمَشْهُور (الثَّالِث) أَن يُوجد جسده أَو أَكْثَره فَلَا يصلى على عُضْو خلافاللشافعي (الرَّابِع) أَن لَا يكون شَهِيدا فالشهيد إِذا مَاتَ فِي معترك الْجِهَاد لم يغسل وَلم يُكفن وَلم يصل عَلَيْهِ ويدفن بثيابه وَينْزع عَنهُ السِّلَاح وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يغسل وَلَكِن يصلى عَلَيْهِ فَإِن قتل فِي غير المعترك ظلما أَو أخرج من
[ ٦٤ ]
المعترك حَيا وَلم تنفذ مقاتله ثمَّ مَاتَ غسل وَصلي عَلَيْهِ فِي الْمَشْهُور وفَاقا للشَّافِعِيّ وَمن قتل فِي المعترك فِي قتال الْمُسلمين غسل وَصلي عَلَيْهِ فَإِن كَانَ الشَّهِيد جنبا فَاخْتلف فِي غسله (الْخَامِس) أَن يكون حَاضرا فَلَا يصلى على غَائِب عِنْد الْجُمْهُور وكل من لَا يصلى عَلَيْهِ فَلَا يغسل (الْفَصْل الثَّانِي) فِيمَن يصى عَلَيْهَا وَالْأولَى من أوصى الْمَيِّت أَن يُصَلِّي عَلَيْهِ ثمَّ الْوَالِي ثمَّ الْأَوْلِيَاء الْعصبَة على مَرَاتِبهمْ فِي ولَايَة النِّكَاح وَقَالَ الشَّافِعِي الْوَلِيّ أولى الْوَالِي وَلَا يُصَلِّي الإِمَام على من قَتله فِي حد أَو قصاص وَيُصلي عَلَيْهِ غَيره وَيَنْبَغِي لأهل الْفضل أَن يجتنبوا الصَّلَاة على المبتدعة ومظهري الْكَبَائِر ردعا لأمثالهم (الْفَصْل الثَّالِث) فِي كَيْفيَّة الصَّلَاة وأركانها أَرْبَعَة النِّيَّة وَالتَّكْبِير أَرْبَعَة لَا يُزَاد عَلَيْهَا وَلَا ينقص عَن الْأَرْبَعَة وَقَالَ قوم ثَلَاثًا وَقوم خمْسا وَقوم سِتا الدُّعَاء للْمَيت وَالسَّلَام وَزَاد الشَّافِعِي وَابْن حَنْبَل وَأَشْهَب قِرَاءَة الْفَاتِحَة بعد التَّكْبِيرَة الأولى وَيرْفَع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَة الأولى خَاصَّة على الْمَشْهُور وَفِي سائرها لِابْنِ وهب والأكمل فِي الدُّعَاء أَن يبْدَأ بِحَمْد الله ثمَّ الصَّلَاة على رَسُول الله ﷺ ثمَّ يَدْعُو للْمَيت وَلَيْسَ فِي ذَلِك قَول مَخْصُوص وَمن أتمه مَا ذكر عَن أبي يزِيد فِي الرسَالَة فروع إِذا أدْرك الْمَسْبُوق الإِمَام فِي تَكْبِيرَة دخل مَعَه اتِّفَاقًا وَفِي دُخُوله مَعَه فِي غير حَالَة التَّكْبِير رِوَايَتَانِ قيل يدْخل فيكبر وفَاقا للشَّافِعِيّ وَقيل يقف حَتَّى يكبر الإِمَام فيكبر مَعَه وفَاقا لأبي حنيفَة ثمَّ إِذا سلم الإِمَام فَإِن تركت لَهُ الْجِنَازَة تدارك مَا فَاتَهُ من التَّكْبِير بِدُعَاء وَإِن رفعت كبر تسعا (الْفَصْل الرَّابِع) وَفِيه فروع (الأول) يشْتَرط فِي صَلَاة الْجِنَازَة شُرُوط الصَّلَاة (الثَّانِي) لَا يصلى عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِد إِلَّا أَن يضيق الطَّرِيق خلافًا للشَّافِعِيّ (الثَّالِث) لَا يصلى على من دفن إِذا كَانَ قد صلى عَلَيْهِ خلافًا للشَّافِعِيّ فَإِن كَانَ لم يصل عَلَيْهِ أخرج للصَّلَاة عَلَيْهِ مَا لم يفت فَإِن فَاتَ صلى على قَبره خلافًا لسَحْنُون وفواته بالفراغ من دَفنه وَقيل بِأَن يخْشَى عَلَيْهِ التَّغْيِير (الرَّابِع) يقف الإِمَام عِنْد وسط الرجل وَعند مَنْكِبي الْمَرْأَة وَقيل عِنْد وَسطهَا (الْخَامِس) إِذا اجْتمعت جنائز فَيجوز أَن يفرد كل وَاحِدَة مِنْهَا بِصَلَاة وَأَن يُصَلِّي على جَمِيعهَا صَلَاة وَاحِدَة وَيقدم إِلَى الإِمَام من كَانَ أفضل فَيقدم الرِّجَال على النِّسَاء والأحرار على العبيد وَيقدم كبار كل صنف على صغاره وَيقدم من لَهُ مزية دينية فَإِن اسْتَووا قدم بِالسِّنِّ فَإِن اسْتَووا قدم بِالْقُرْعَةِ أَو التَّرَاضِي