(النَّوْع الأول) خوف يمْنَع من إِكْمَال هَيْئَة الثلاة وَذَلِكَ حِين المسايفة أَو مناشبة الْحَرْب فتؤخر الصَّلَاة حَتَّى يخَاف فَوَات وَقتهَا ثمَّ يُصَلِّي كَيفَ أمكن مشيا
[ ٥٧ ]
وركوبا وركضا ايماء بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود إِلَى الْقبْلَة وَغَيرهَا وَلَا يمْنَع مَا يحْتَاج من قَول وَفعل (النَّوْع الثَّانِي) خوف يتَوَقَّع مَعَه معرة الْعَدو أَن اشْتغل الْمُسلمُونَ كلهم بِالصَّلَاةِ فَيجوز لَهُم أَن يصلوا أفذاذا وَإِن تصلي طَائِفَة بِإِمَام وَأُخْرَى بِإِمَام وَيجوز أَن يصلوا صَلَاة الْخَوْف الْمَشْرُوعَة وَهِي جَائِزَة عِنْد الْجُمْهُور خلافًا لأبي يُوسُف فِي قَوْله باختصاصها بِالنَّبِيِّ ﷺ وَلها صِفَات الأولى مَشْهُور الْمَذْهَب وَهِي أَن يقسم الإِمَام الْعَسْكَر طائفتين طَائِفَة مَعَه وَأُخْرَى تحرس الْعَدو فَيصَلي بالطائفة الأولى الَّتِي مَعَه فِي الصَّلَاة الثنائية رَكْعَة وَفِي الثلاثية والرباعية رَكْعَتَيْنِ ثمَّ يتمون لأَنْفُسِهِمْ ويسلمون فيقفون يَحْرُسُونَ وَتَأْتِي الطَّائِفَة الثَّانِيَة فَيصَلي بهم فِي الثنائية رَكْعَة وَفِي الرّبَاعِيّة رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْمغرب رَكْعَة وَيسلم ويقضون بعد سَلامَة الصّفة الثَّانِيَة مثلهَا إِلَّا أَن الإِمَام لَا يسلم بعد تَمام صلَاته بل ينْتَظر الطَّائِفَة الثَّانِيَة حَتَّى تقضي مَا عَلَيْهَا ثمَّ يسلم بهم وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِي وَقد رُوِيَ عَن مَالك الصّفة الثَّالِثَة أَن تَنْصَرِف الطَّائِفَة الأولى قبل تَمام صلَاتهم وَلَا يسلمُونَ فيقفون ويحرسون وَتَأْتِي الطَّائِفَة الثَّانِيَة فَيصَلي بهم ثمَّ تقضي الطائفتان مَعًا بعد سَلَامه وَهَذَا مَذْهَب أَشهب الصّفة الرَّابِعَة مثل الثالثلة إِلَّا أَن الطَّائِفَة الأولى إِنَّمَا تقضي بعد فرَاغ الثَّانِيَة من قضائهم وَهَذَا مَذْهَب أبي حنيفَة فروع تجوز صَلَاة الْخَوْف سفرا وحضرا فِي الْمَشْهُور وَيُؤذن لَهَا ويقام وَإِن كَانَت ثنائية انْتظر الإِمَام الطَّائِفَة الثنائية وَهُوَ قَائِم وَإِن كَانَت ثلاثية أَو ربَاعِية فَاخْتلف هَل ينتظرهم قَائِما أَو جَالِسا وَهُوَ فِي حَال انْتِظَاره مُخَيّر بَين الدُّعَاء وَالسُّكُوت وَإِذا زَالَ الْخَوْف بعد صَلَاة الطَّائِفَة الأولى فَاخْتلف هَل تدخل مَعَه الثَّانِيَة أم لَا