(الْفَصْل الأول) فِي شُرُوط جَوَازه وَهِي على الْجُمْلَة شَرْطَانِ عدم المَاء أَو تعذر اسْتِعْمَاله وَأما على التَّفْصِيل فَهِيَ عدم المَاء فِي السّفر وَالْمَرَض إِجْمَاعًا وَفِي الْحَضَر من غير مرض خلافًا لأبي حنيفَة وَأَن يجد من المَاء مَا لَا يَكْفِيهِ خلافًا للشَّافِعِيّ وَعدم الْآلَة الموصلة إِلَى المَاء كالدلو أَو الرشاء وَأَن يخَاف الْعَطش على نَفسه أَو على غَيره من آدَمِيّ أَو بَهِيمَة وَأَن يخَاف إِن خرج إِلَى المَاء لصوصا أَو سباعا وَأَن يجد المَاء غَالِبا يجحف بِهِ شِرَاؤُهُ وَأَن يخَاف فَوَات الْوَقْت إِن ذهب إِلَى المَاء أَو انتظره أَو اسْتَعْملهُ خلافًا للشَّافِعِيّ وَأَن يخَاف الْمَوْت من الْبرد أَو حُدُوث
[ ٢٩ ]
مرض أَو زِيَادَته أَو تَأَخّر برْء أَو يكون مَرِيضا لَا يجد من يناوله المَاء أَو يكون قد استوعب الْجراح أَو القروح أَكثر جَسَد الْجنب أَو أَعْضَاء الْوضُوء من الْمُحدث (الْفَصْل الثَّانِي) فَرَائض التَّيَمُّم فعله بعد دُخُول الْوَقْت وَطلب المَاء خلافًا لأبي حنيفَة فيهمَا وَالنِّيَّة عِنْد الْأَرْبَعَة وَمسح الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ إِجْمَاعًا والفور خلافًا لَهما والصعيد هُوَ التُّرَاب وَيجوز التَّيَمُّم بِمَا صعد على الأَرْض من أَنْوَاعهَا كالحجارة والحصى والرمل والجص خلافًا للشَّافِعِيّ (وسننه) تَقْدِيم الْوَجْه على الْيَدَيْنِ وتجديد ضَرْبَة لِلْيَدَيْنِ ومسحهما إِلَى الْمرْفقين وَقيل يجب وفَاقا للشَّافِعِيّ وَغَيره (وفضائله) البدء بِالْيَدِ الْيُمْنَى وَالتَّسْمِيَة أَوله كَيْفيَّة مسح الذراعين أَن يمر الْيَد الْيُسْرَى على الْيُمْنَى من فَوق الْكَفّ إِلَى الْمرْفق ثمَّ بَاطِن الْمرْفق إِلَى الْكُوع ثمَّ يمر الْيُمْنَى على الْيُسْرَى كَذَلِك وكيفما فعل أَجزَأَهُ إِذا أوعب (الْفَصْل الثَّالِث) التَّيَمُّم يَنُوب عَن الْوضُوء وَعَن الْغسْل من الْجَنَابَة وَالْحيض وَالنّفاس إِلَّا أَنه لَا يجوز لزوج الْحَائِض أَن يَطَأهَا حَتَّى تَغْتَسِل بِالْمَاءِ على الْمَشْهُور وينقضه نواقض الْوضُوء وَالْغسْل وينقضه أَيْضا وجود المَاء قبل الصَّلَاة اتِّفَاقًا وَلَا ينْقضه بعد الدُّخُول فِي الصَّلَاة خلافًا لأبي حنيفَة وَابْن حَنْبَل وَلَا بعد الْفَرَاغ مِنْهَا فَلَا يُعِيدهَا إِجْمَاعًا (الْفَصْل الرَّابِع) يستباح بِالتَّيَمُّمِ مَا يستباح بِالطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ وَلَا يجمع بِهِ بَين صَلَاتَيْنِ مكتوبتين خلافًا لأبي حنيفَة وَيجمع بَين نوافل وَبَين فَرِيضَة ونافلة ان قدم الْفَرِيضَة وَقَالَ الشَّافِعِي يتَنَفَّل قبل الْمَكْتُوبَة وَبعدهَا