وَهِي ثَمَانِيَة (الأول الْأُبُوَّة) فللأبوين منع الْوَلَد من التَّطَوُّع بِالْحَجِّ وَمن تَعْجِيل الْفَرْض على أحد الْقَوْلَيْنِ (الثَّانِي الرّقّ) وَللسَّيِّد منع عَبده من الْحَج ويتحلل إِذا مَنعه كالمحصر وَلَيْسَ لَهُ مَنعه من الْإِتْمَام إِذا أحرم بِالْحَجِّ (الثَّالِث الزَّوْجِيَّة) فالمرأة المستطيعة لِلْحَجِّ لَيْسَ للزَّوْج منعهَا على القَوْل بالفور وَأما على التَّرَاخِي فَقَوْلَانِ وَلَو أَحرمت بِالْفَرْضِ لم يكن لَهُ تحليلها إِلَّا أَن يضر ذَلِك بِهِ (الرَّابِع الْحجر) فَلَا يحجّ السَّفِيه إِلَّا بِإِذن وليه أَو وَصِيَّة (الْخَامِس الْحَبْس) فِي دم أَو دين فَهُوَ كالمرض (السَّادِس اسْتِحْقَاق الدّين) فلمستحقه منع الْمُوسر الْمحرم من الْخُرُوج وَلَيْسَ لَهُ أَن يتَحَلَّل بل يُؤَدِّي فَإِن كَانَ مُعسرا أَو كَانَ الدّين مُؤَجّلا لم يمنعهُ (السَّابِع الاحصار بعدو بعد الْإِحْرَام) وَهُوَ مُبِيح لتحلل إِجْمَاعًا فالمحصر بعدو أَو فتْنَة فِي حج أَو عمْرَة يتربص مَا رجا كشف ذَلِك فَإِذا يئس تحلل بموضعه حَيْثُ كَانَ من الْحرم وَغَيره وَلَا هدى عَلَيْهِ وَإِن كَانَ مَعَه هدي نَحره وَقَالَ الشَّافِعِي وَأَشْهَب عَلَيْهِ الْهَدْي ويحلق أَو يقصر وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا عمْرَة إِلَّا إِن كَانَ ضَرُورَة فَعَلَيهِ حجَّة الْإِسْلَام وَقَالَ أَبُو حنيفَة عَلَيْهِ الْقَضَاء من قَابل وللمحصر خمس حالات يَصح الْإِحْلَال فِي ثَلَاث وَهِي أَن يكون الْعذر طارئا بعد الْإِحْرَام أَو مُتَقَدما وَلم يعلم بِهِ أَو علم وَكَانَ يرى أَنه لَا يصده وَيمْتَنع الْإِحْلَال فِي حَالَة رَابِعَة وَهِي إِن صد عَن طَرِيق وَهُوَ قَادر على الْوُصُول من غَيره وَيصِح فِي حَالَة خَامِسَة أَن شَرط الْإِحْلَال وَهِي إِذا شكّ هَل يصدونه أم لَا (الثَّامِن الْمَرَض) من أَصَابَهُ الْمَرَض بعد الْإِحْرَام لزمَه أَن يُقيم على إِحْرَامه حَتَّى يبرأ وَإِن طَال ذَلِك خلافًا لأبي حنيفَة فَإِنَّهُ عِنْده كالمحصر بالعدو فَإِذا برىء اعْتَمر وَحل من إِحْرَامه بعمرته وَلَيْسَ عَلَيْهِ عمل مَا بَقِي من الْمَنَاسِك فَإِذا كَانَ الْعَام الْقَابِل قضى حجَّته فرضا كَانَ أَو تَطَوّعا وَأهْدى هَديا بِقدر استطاعته فَإِن لم يجد هَديا صَامَ صِيَام
[ ٩٤ ]
المتسع ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا بُد لَهُ من الْهَدْي فَإِن تَمَادى بِهِ الْمَرَض حَتَّى دخلت عَلَيْهِ شهر الْحَج من قَابل وهومحرم أَقَامَ على إِحْرَامه حَتَّى يقْضِي حجه وَلَا عمْرَة عَلَيْهِ وَعَلِيهِ الْهَدْي اسْتِحْبَابا وَحكم الْمَحْبُوس بعد إِحْرَامه والضال عَن الطَّرِيق والغالط فِي حِسَاب الْأَيَّام وَالْجَاهِل بأيام الْحَج حَتَّى فَاتَهُ كَحكم الْمَرِيض فِي كل مَا ذكرنَا تَكْمِيل من فَاتَهُ الْحَج بعد الْإِحْرَام فَعَلَيهِ أَن يتم على مَا عمل من الْعمرَة وَيَقْضِي حجه فِي الْعَام الْقَابِل وَيهْدِي وَقَالَ أَبُو حنيفَة لأهدي عَلَيْهِ وفواته بِثَلَاثَة أَشْيَاء أَحدهَا فَوَات أَعماله كلهَا (الثَّانِي) فَوَات الْوُقُوف بِعَرَفَة يَوْم عَرَفَة أَو لَيْلَة يَوْم النَّحْر وَإِن أدْرك غَيرهَا من الْمَنَاسِك فَلَا يعتدبه وَإِن أدْرك الْوُقُوف بهَا وَلَو سَاعَة من اللَّيْل فقد أدْرك الْحَج (وَالثَّالِث) من أَقَامَ بِعَرَفَة حَتَّى طلع الْفجْر من يَوْم النَّحْر سَوَاء كَانَ وقف بهَا أَو لم يقف