يجوز الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء لأسباب وَهِي بِعَرَفَة والمزدلفة اتِّفَاقًا وَذَلِكَ سنة وللسفر والمطر خلافًا لأبي حنيفَة فيهمَا وللمرض خلافًا لَهما وللخوف بِخِلَاف فِي الْمَذْهَب وَأَجَازَ الظَّاهِرِيَّة وَأَشْهَب الْجمع بِغَيْر سَبَب فَأَما السّفر فَيشْتَرط جد السّير فِي الْمَشْهُور خلافًا للشَّافِعِيّ وَلَا يشْتَرط الطول وَأما الْمَطَر فبجمع لَهُ بَين الْمغرب وَالْعشَاء عِنْد الْإِمَامَيْنِ لَا بَين الظّهْر وَالْعصر خلافًا للشَّافِعِيّ فَإِن اجْتمع الْمَطَر والطين أَو اثْنَان مِنْهُمَا أَو انْفَرد الْمَطَر جَازَ الْجمع بِخِلَاف انْفِرَاد الظلمَة وَفِي انْفِرَاد الطين قَولَانِ وَلَو انْقَطع الْمَطَر بعد الشُّرُوع فِي الْجمع جَازَ التَّمَادِي وَفِي وَقت الْجمع للمطر ثَلَاثَة أَقْوَال أول وَقت الْمغرب أَو تَأْخِيرهَا يَسِيرا أَو تَأْخِيرهَا إِلَى آخر وَقتهَا وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا أَذَان وَإِقَامَة على الْمَشْهُور وَقيل يَكْتَفِي بِأَذَان الأولى وَيَنْوِي الأولى وَاخْتلف هَل يجْزِيه أَن نَوَاه فِي الثَّانِيَة وعَلى ذَلِك فرعان لَو صليت الأولى ثمَّ حدث سَبَب الْجمع وَمن صلى الأولى وَحده وَأدْركَ الثَّانِيَة فَفِي جَوَاز الْجمع فيهمَا قَولَانِ وَلَا ينْتَقل بَين الصَّلَاتَيْنِ لَيْلَة الْجمع وَلَا بعدهمَا فِي الْمَسْجِد وَلَا وتر حَتَّى يغيب الشَّفق وَأما الْمَرِيض فَيجمع إِن خَافَ أَن يغيب على عقله أَو إِن كَانَ الْجمع أرْفق بِهِ وَوَقته فِي أول وَقت الأولى وَقيل فِي آخر وَقت الأولى وَأول وَقت الثَّانِيَة