(الْمَسْأَلَة الأولى) النِّيَّة فِي كل الصّيام وَاجِبَة عِنْد الْجُمْهُور خلافًا لزيد فِي رَمَضَان وصفتها أَن تكون مُعينَة مبيتة جازمة فَأَما التَّعْيِين فَوَاجِب فَلَا يَجْزِي نِيَّة الصَّوْم الْمُطلق خلافًا لأبي حنيفَة وَإِن نوى فِي رَمَضَان صِيَام غَيره لم يجزه عَن
[ ٧٩ ]
وَاحِد مِنْهُمَا خلافًا لأبي حنيفَة وَأما التبييت فَوَاجِب وَهُوَ أَن يَنْوِي الصّيام قبل طُلُوع الْفجْر فِي كل صِيَام خلافًا للشَّافِعِيّ وَابْن حَنْبَل فِي النَّافِلَة وَقَالَ ابْن الْمَاجشون فِيمَن أصبح وَلم يَأْكُل وَلم يشرب ثمَّ علم أَن الْيَوْم من رَمَضَان مضى إِمْسَاكه وأجزأه وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَيجوز أَن تقدم من أول اللَّيْل وَلَا تجوز قبل اللَّيْل وَأما الْجَزْم فتحرزا من التَّرَدُّد فَمن نوى لَيْلَة الشَّك صِيَام غَد إِن كَانَ من رَمَضَان لم يجزه لعدم الْجَزْم وَلَا يضر التَّرَدُّد بعد حُصُول الظَّن بِشَهَادَة أَو اسْتِصْحَاب كآخر رَمَضَان أَو بإجتهاد كالأسير وَمن قطع النِّيَّة فِي أثْنَاء النَّهَار فسد صَوْمه (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) تجزيه نِيَّة وَاحِدَة لرمضان فِي أَوله وَكَذَلِكَ فِي صِيَام متتابع مَا لم يقطعهُ أَو يكن على حَاله يجوز لَهُ الْفطر فَيلْزمهُ استيناف النِّيَّة وَقَالَ الشَّافِعِي وَابْن حَنْبَل يجب تَجْدِيد النِّيَّة لكل يَوْم (الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة) إِذا التبست الشُّهُور على الْأَسير فِي دَار الْحَرْب فصَام بِالتَّحَرِّي فَإِن أخر الصّيام عَن رَمَضَان أَجزَأَهُ وَلم يلْزمه الْقَضَاء وَإِن قدمه لم يجزه وَسَوَاء كَانَ شهرا وَاحِدًا أَو شهورا فِي سِنِين على الْمَشْهُور وَقَالَ ابْن الْمَاجشون يقْضِي الْأَخير فَقَط وَقَالَ الظَّاهِرِيَّة لَا يجْزِيه سَوَاء قدم أَو أخر