(الْفَصْل الأول) فِي صفة الْقُبُور واللحد أفضل من الشق إِن أمكن وَتَكون إِلَى جِهَة الْقبْلَة وَيسْتَحب أَن لَا يغمق الْقَبْر وَيكرهُ بِنَاء الْقُبُور وتجصيصها خلافًا لأبي حنيفَة فَإِن كَانَ للمباهاة حرم وَإِن كَانَ قصد التَّمْيِيز فَقَوْلَانِ وَلَا يرفع الْقَبْر إِلَّا بِقدر شبر وَاخْتلف فِي جَوَاز تسنيمه وَلَا يدْفن فِي قبر وَاحِد ميتان إِلَّا للضَّرُورَة ثمَّ يرتبون إِلَى اللَّحْد كترتبهم إِلَى الإِمَام وَأفضل مَا يسد بِهِ الْقَبْر اللَّبن ثمَّ اللَّوْح ثمَّ القرمد والاجرة ثمَّ الْحِجَارَة ثمَّ الْقصب كل ذَلِك أفضل من سنّ التُّرَاب وَسن التُّرَاب أفضل من التابوت وَإِذا دفن ميت فموضعه حبس وَفِي دفن السقط فِي الدَّار والبيوت قَولَانِ (الْفَصْل الثَّانِي) فِي احترام الْقُبُور وتحترم الْقُبُور فَلَا تنبش عِظَام الْمَوْتَى عِنْد حفر الْقُبُور وَلَا تزَال عَن موضعهَا ويتقى كسر عظامها وَلَا يمشي على قبر ظَاهر وَلَا يجلس عَلَيْهِ لبول وَلَا غَائِط الْمَذْهَب خلافًا لمن منع الْجُلُوس مُطلقًا خَاتِمَة تحرم النِّيَاحَة وَلَطم الخدود وشق الْجُيُوب بِخِلَاف الْبكاء للرحمة وَيسْتَحب التَّعْزِيَة وَالدُّعَاء للْمَيت والمصاب وحضه على الصَّبْر وتهيئة طَعَام لأهل الْمَيِّت وَلَا يعذب الْمَيِّت ببكاء أَهله عَلَيْهِ إِلَّا إِذا أوصى بذلك
[ ٦٦ ]
= الْكتاب الرَّابِع (فِي الزَّكَاة وَهِي فرض من قَوَاعِد الْإِسْلَام) = من جحد وُجُوبهَا فَهُوَ كَافِر وَمن منعهَا أخذت مِنْهُ قهرا فَإِن امْتنع قوتل حَتَّى يُؤَدِّيهَا وَفِي الْكتاب عشرَة أَبْوَاب