(الْفَصْل الأول) فِي حكم صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَهِي سنة عِنْد الْجُمْهُور وَيُؤمر بهَا من تجب عَلَيْهِ الْجُمُعَة وَاخْتلف فِيمَن لَا تجب عَلَيْهِ من النِّسَاء وَالْعَبِيد والمسافرين وموضعها فِي غير مَكَّة الْمصلى لَا الْمَسْجِد إِلَّا من ضَرُورَة وَلَا تُقَام فِي موضِعين ووقتها بعد طُلُوع الشَّمْس إِلَى الزَّوَال وَمن فَاتَتْهُ لم يقضها وَقَالَ الشَّافِعِي يُصليهَا على صفتهَا وَقَالَ ابْن حَنْبَل يُصَلِّي أَربع رَكْعَات وَإِذا لم يعلم بالعيد إِلَّا بعد الزَّوَال لم يصلوها من الْغَد وَلَا تنوب عَن صَلَاة الْجُمُعَة خلافًا للشَّافِعِيّ (الْفَصْل الثَّانِي) فِي صفتهَا وَهِي رَكْعَتَانِ جَهرا بِلَا أَذَان وَلَا إِقَامَة وَيسْتَحب أَن يقْرَأ فِيهَا «يسبح» وَنَحْوهَا وَاسْتحبَّ الشَّافِعِي وَابْن حبيب «بقاف» و«بالقمر» وَيكبر فِي الأولى سبع تَكْبِيرَات بتكبيرة الاحرام وَقَالَ الشَّافِعِي زِيَادَة عَلَيْهَا وَفِي الثَّانِيَة سِتا بتكبيرة الْقيام عِنْد الْإِمَامَيْنِ وَلَا يرفع يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرَات فِي الْمَشْهُور خلافًا للشَّافِعِيّ وَابْن حَنْبَل وَلَا يفصل بَين التَّكْبِيرَات بِذكر وَلَا غَيره خلافًا للشَّافِعِيّ وَابْن حَنْبَل وَلَا يفصل بَين التَّكْبِيرَات بِذكر وَلَا غَيره خلافًا للشَّافِعِيّ وَابْن حَنْبَل وَأَن نسي الإِمَام التَّكْبِير رَجَعَ إِلَيْهِ وَفِي إِعَادَة الْقِرَاءَة قَولَانِ وَفِي سُجُود السَّهْو لترك التَّكْبِير قوان وتؤخر الْخطْبَة عَن الصَّلَاة اتِّفَاقًا وَهِي خطبتان يجلس قبلهمَا وَبَينهمَا وَيكبر فِي أَولهَا وأثنائها من غير تَحْدِيد وَقيل سبعا فِي أَولهَا وَيعلم النَّاس مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي يومهم (الْفَصْل الثَّالِث) فِي وظائف الْعِيد وَهِي الِاغْتِسَال بعد الْفجْر وَيجْزِي قبله وَالطّيب والتجمل باللباس وخصال الْفطْرَة وَالْمَشْي إِلَى الْمصلى على الرجلَيْن وَالتَّكْبِير فِي طريقها وَفِي انتظارها وَالْفطر قبل الْخُرُوج فِي عيد الْفطر وَبعده فِي عيد
[ ٥٩ ]
الْأَضْحَى حَتَّى يَأْكُل من الْأُضْحِية وَالْمَشْي على طَرِيق وَالرُّجُوع على أُخْرَى وَالتَّكْبِير أَيَّام منى فِي دبر الصَّلَوَات المكتوبات من ظهر يَوْم النَّحْر إِلَى صبح الْيَوْم الرَّابِع وَقيل إِلَى ظَهره وَقَالَ ابْن حَنْبَل من صبح يَوْم عَرَفَة إِلَى عصر رَابِع الْعِيد وَقَالَ أَبُو حنيفَة من صبح يَوْم عَرَفَة إِلَى عصر رَابِع يَوْم النَّحْر وَيكبر الْجَمَاعَة اتِّفَاقًا والفذ خلافًا لأبي حنيفَة وَابْن حَنْبَل وَلَا يكبر فِي دبر التَّطَوُّع خلافًا للشَّافِعِيّ وَلَفظه (الله أكبر الله أكبر الله أكبر) وَقيل (الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر الله أكبر وَللَّه الْحَمد) وَالله أعلم