أما الركائز فَهُوَ الْكَنْز وَيخْتَلف حكمه باخْتلَاف الأَرْض الَّتِي وجد فِيهَا وَذَلِكَ
[ ٦٩ ]
أَرْبَعَة أَنْوَاع (الأول) أَن يُوجد فِي الفيافي وَيكون من دفن الْجَاهِلِيَّة فَهُوَ لواجده وَفِيه الْخمس إِن كَانَ ذَهَبا أَو فضَّة وَإِن كَانَ غَيرهمَا فَلَا شَيْء فِيهِ وَقيل الْخمس (الثَّانِي) أَن يُوجد فِي أَرض متملكة فَقيل يكون لواجده وَقيل لمَالِك الأَرْض (الثَّالِث) أَن يُوجد فِي أَرض فتحت عنْوَة فَقيل لواجده وَقيل للَّذين افتتحوا الأَرْض (الرَّابِع) أَن يُوجد فِي أَرض فتحت صلحا فَقيل لواجده وَقيل لأهل الصُّلْح وَهَذَا كُله مَا لم يكن بِطَابع الْمُسلمين فَإِن كَانَ بِطَابع الْمُسلمين فَحكمه حكم اللّقطَة وَأما الْمَعْدن فَهُوَ مَا يخرج من الأَرْض من ذهب أَو فضَّة يعْمل وتصفية وَفِيه مَسْأَلَتَانِ (الْمَسْأَلَة الأولى) فِي ملكه وينقسم إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام الأول أَن يكون فِي أَرض غير متملكة فَهُوَ للْإِمَام وَأَن يكون فِي أَرض مَمْلُوكَة لمُعين فَهُوَ لصَاحِبهَا وَقيل للْإِمَام وَأَن يكون فِي أَرض متملكة لغير معِين كأرض العنوة وَالصُّلْح فَقيل لمن افتتحها وَقيل للْإِمَام (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) الْوَاجِب فِي الْمَعْدن الزَّكَاة وَهِي ربع الْعشْر إِن كَانَ نِصَابا فَإِن كَانَ دون النّصاب فَلَا شَيْء فِيهِ إِلَّا أَن يخرج بعد ذَلِك تَمام النّصاب من نيله ثمَّ يُزكي مَا يخرج بعد ذَلِك من قَلِيل أَو كثير مَا دَامَ النّيل قَائِما فَإِن انْقَطع وَخرج قيل آخر لم يضم مَا أخرج مِنْهُ إِلَى الأول وَكَانَ للثَّانِي حكم نَفسه وَلَا حول فِي زَكَاة الْمَعْدن بل يُزكي لوقته كالزرع خلافًا للشَّافِعِيّ وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي الْمَعْدن الْخمس وَهُوَ عِنْده ركاز سَوَاء كَانَ ذَهَبا أَو فضَّة أَو غير ذَلِك