(الْفَصْل الأول) فِي حكم صَلَاة الْكُسُوف وَهِي سنة فِي كسوف الشَّمْس إِجْمَاعًا وَيُؤمر بهَا من تجب عَلَيْهِ الْجُمُعَة إِجْمَاعًا وَفِي غَيرهم قَولَانِ ووقتها إِلَى
[ ٦٠ ]
الزَّوَال وَقيل مَا لم يصل الْعَصْر وَقيل مَا لم تصغر الشَّمْس وَقيل إِلَى الْغُرُوب وفَاقا للشَّافِعِيّ وَإِذا تجلت الشَّمْس فِي إضعاف الصَّلَاة فَاخْتلف هَل تكمل على هَيْئَة الْكُسُوف أَو كَسَائِر النَّوَافِل وموضعها الْمَسْجِد على الْمَشْهُور وَأما خُسُوف الْقَمَر فَيصَلي النَّاس فِيهِ أفذاذا كَسَائِر النَّوَافِل وَقَالَ الشَّافِعِي وَابْن حَنْبَل يُصَلِّي فِيهِ جمَاعَة ككسوف الشَّمْس وَلَا يُؤمر بِالصَّلَاةِ عِنْد الزلزال والآيات خلافًا لِابْنِ حَنْبَل (الْفَصْل الثَّانِي) فِي صفتهَا وَهِي عِنْد الْإِمَامَيْنِ رَكْعَتَانِ فِي كل رَكْعَة ركوعان وقيامان وسجدتان يقْرَأ فِي الْقيام الأول بِسُورَة الْبَقَرَة وَنَحْوهَا وَفِي الثَّانِي دون ذَلِك وَفِي الثَّالِث دون ذَلِك وَفِي الرَّابِع دون ذَلِك ويكرر أم الْقُرْآن فِي كل قيام على الْمَشْهُور وَيسر الْقِرَاءَة خلافًا لِابْنِ حَنْبَل ويطيل الرُّكُوع وَلَا يقْرَأ فِيهِ وَفِي إطالة السُّجُود قَولَانِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَكْعَتَانِ كَسَائِر النَّوَافِل وَلَيْسَ فِيهَا خطْبَة فِي الْمَذْهَب بل يعظ النَّاس وَيَأْمُرهُمْ بِالدُّعَاءِ وَالصَّدََقَة وَقَالَ الشَّافِعِي يخْطب بعْدهَا خطبتين (فرع) إِذا أدْرك الْمَسْبُوق الرُّكُوع الثَّانِي فقد أدْرك الرَّكْعَة