(الْمَسْأَلَة الأولى) فِي أَنْوَاع الدُّيُون وَهِي أَرْبَعَة دين من فَائِدَة وَمن تِجَارَة وَمن سلف وَمن غصب فَأَما دين الْفَائِدَة كالميراث وَالْهِبَة وَالْمهْر وَالْأَرْش وَالْأُجْرَة والكراء وَثمن الْعرُوض فَلَا زَكَاة فِيهِ حَتَّى يقبض ويحول عَلَيْهِ الْحول بعد قَبضه وَأما دين التِّجَارَة فَحكمه كعروض التِّجَارَة يقومه المدير ويزكيه غير المدير لسنة وَاحِدَة إِذا قَبضه وَأما دين السّلف فيزكيه غير المدير لسنة وَاحِدَة إِذا قَبضه وَاخْتلف هَل يقومه المدير أم لَا وَأما دين الْغَصْب فَالْمَشْهُور أَنه يُزَكِّيه لسنة وَاحِدَة إِذا قَبضه كالسلف وَقيل يسْتَقْبل بِهِ حولا من يَوْم قَبضه كالفائدة وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا زَكَاة فيالدين حَتَّى يقبضهُ فَإِذا قَبضه زَكَّاهُ لما مضى من السنين وَقَالَ الشَّافِعِي يُزكي الدّين لكل سنة وَإِن لم يقبضهُ إِذا كَانَ على ملي (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) إِذا قبض من دينه نِصَابا وزكى مَا يقبض بعده من قَلِيل أَو كثير وَإِن قبض أقل من النّصاب فَلَا زَكَاة عَلَيْهِ خلافًا لأبي حنيفَة إِلَّا أَن كَانَ عِنْده من الناض مَا يكمل بِهِ النّصاب وَإِن قبض أقل من النّصاب ثمَّ قبض مَا يكمل بِهِ النّصاب زكى جَمِيع النّصاب بحول الْمَقْبُوض الثَّانِي سَوَاء بَقِي المَال بِيَدِهِ أَو أنفقهُ على خلاف فِي انفاقه وضياعه وَمن أودع مَالا زَكَاة لكل حول
[ ٧١ ]