يَنْبَغِي لمن حج أَن يقْصد الْمَدِينَة فَيدْخل مَسْجِد النَّبِي ﷺ فَيصَلي فِيهِ وَيسلم على النَّبِي ﷺ وعَلى ضجيعيه أبي بكر وَعمر ﵄ ويتشفع بِهِ إِلَى الله وَيُصلي بَين الْقَبْر والمنبر ويودع النَّبِي ﷺ إِذا خرج من الْمَدِينَة وَالْمَدينَة أفضل من مَكَّة خلافًا للشَّافِعِيّ وَكِلَاهُمَا حرم يمْتَنع فِيهِ مَا يمْنَع الْإِحْرَام من الصَّيْد والتسبب فِي إِتْلَافه خلافًا لأبي حنيفَة فِي صيد الْمَدِينَة وَمن فعل ذَلِك فَعَلَيهِ الْجَزَاء كَمَا على الْمحرم فِي صيد مَكَّة لَا فِي الْمَدِينَة وَلَا يقطع شَيْئا من شجر الْحرم يبس أم لَا فَإِن فعل اسْتغْفر الله وَلَا
[ ٩٥ ]
شَيْء عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الشَّجَرَة الْكَبِيرَة بقرة وَفِي الصَّغِيرَة شَاة وَلَا بَأْس بِقطع مَا أفنته النَّار فِي الْحرم من النّخل وَالشَّجر والبقول خلافًا للشَّافِعِيّ وَابْن حَنْبَل وَاسْتثنى السنا والأذخر وَمن الْمَوَاضِع الَّتِي يَنْبَغِي قَصدهَا تبركا قبل إِسْمَاعِيل ﵇ وَأمه هَاجر وهما فِي الْحجر وقبر آدم ﵇ فِي جبل أبي قبيس والغار الْمَذْكُور فِي الْقُرْآن وَهُوَ فِي جبل أبي ثَوْر والغار الَّذِي فِي جبل حراء حَيْثُ ابْتَدَأَ نزُول الْوَحْي على رَسُول الله ﷺ وزيارة قُبُور من بِمَكَّة وَالْمَدينَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّة خَاتِمَة الْأَيَّام المعلومات هِيَ أَيَّام النَّحْر الثَّلَاثَة وَالْأَيَّام المعدودات هِيَ أَيَّام منى وَهِي أَيَّام التَّشْرِيق وَهِي الثَّلَاثَة بعد يَوْم النَّحْر فَيوم النَّحْر مَعْلُوم غير مَعْدُود وَالثَّانِي وَالثَّالِث معلومان معدودان وَالرَّابِع مَعْدُود غير مَعْلُوم وَقَالَ أَبُو حنيفَة المعلومات عشر ذِي الْحجَّة آخرهَا يَوْم النَّحْر
[ ٩٦ ]
= الْكتاب السَّابِع فِي الْجِهَاد وَفِيه عشرَة أَبْوَاب =