وَهِي الَّتِي قَالَ الله فِيهَا «فِي لَيْلَة مباركة» وَقَالَ «خير من ألف شهر» أَي الْعَمَل فِيهَا خير من الْعَمَل فِي غَيرهَا ألف شهر وَهِي بَاقِيَة لم ترفع عِنْد الْجُمْهُور وَاخْتلف الْعلمَاء فِيهَا على ثَلَاثَة أَقْوَال الأول أَنَّهَا مُعينَة غير مَعْرُوفَة بل مخفية وَاخْتلف هَؤُلَاءِ على أَرْبَعَة أَقْوَال أَنَّهَا أخفيت فِي السّنة كلهَا وَفِي رَمَضَان وَفِي الْعشْر الْوسط مِنْهُ وَفِي الْعشْر الْأَوَاخِر وَالْقَوْل الثَّانِي أَنَّهَا مُعينَة مَعْرُوفَة وَاخْتلف هَؤُلَاءِ على أَرْبَعَة أَقْوَال لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين وَثَلَاث وَعشْرين وَخمْس وَعشْرين وَسبع وَعشْرين وَهُوَ أشهر وَأظْهر وَالْقَوْل الثَّالِث أَنَّهَا لَيست مُعينَة وَلَا مَعْرُوفَة بل منتقلة قَالَ ابْن رشد وَإِلَى هَذَا ذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَابْن حَنْبَل وَهُوَ أصح الْأَقْوَال وعَلى ذَلِك فانتقالها فِي الْعشْر الْوسط من رَمَضَان وَفِي الْعشْر الْأَوَاخِر وَالْغَالِب أَن تكون من الْوسط لَيْلَة سَبْعَة عشر وَتِسْعَة وَمن الْأَوَاخِر فِي الأوتار مِنْهَا
[ ٨٥ ]
= الْكتاب السَّادِس فِي الْحَج وَفِيه عشرَة أَبْوَاب =