بَابٌ وَإِنْ سَهَى الْمُصَلِّي سَجَدَا … لِلنَّقْصِ سَجْدَتَيْنِ فِيمَا عُهِدَا
قَبْلَ السَّلَامِ عَقِبَ التَّشَهُّدِ … ثُمَّ لَهُ بَعْدَ السُّجُودِ جَدِّدِ
[ ١٨ ]
وَإِنْ تَكُنْ زِدَتْ فَسَلِّمْ وَاسْجُدِ … ثُمَّ تَشَهَّدْ وَالسَّلَامَ أَعِدِ
وَفِي اجْتِمَاعِ النَّقْصِ وَالزَّيْدِ احْكُمَا … فِي ذَاكَ مَا لِلنَّقْصِ قَدْ تَقَدَّمَا
وَمَنْ لِقَبْلِيٍّ تَذَكَّرَ وَقَدْ … سَلَّمَ إِنْ لَمْ يَطُلِ الْأَمْرُ سَجَدْ
فِي الطُّولِ لَا وَابْطِلْهَا إِنْ تَرَتَّبَا … عَلَى ثَلَاثِ سُنَنٍ قَدْ وَجَبَا
وَالْبَعْدِي يُسْجَدُ وَلَوْ بَعْدَ سِنِيْنْ … مَضَتْ وَلَكِنْ بِشُرُوطٍ تَسْتَبِينْ
وَلَيْسَ يُجْزِئُ لِفَرْضٍ عُدِمَا … وَلَيْسَ يَلْزَمُ لِنَدْبٍ خُصِمَا
وَهْوَ لِنَقْصِ سُنَّتَيْنِ فَاسْمَعِ … لَا سُنَّةٍ خَفِيفَةٍ فَلْتَدَعِ
إِلاَّ لِسِرٍّ وَلِجَهْرٍ فَالسُّجُودْ … يَلْزَمُ في كِلَيْهِمَا بِلَا جُحُودْ
فَالسِّرُّ فِي الْجَهْرِ اعْتَبِرْهُ نَقْصَا … وَالْعَكْسُ عَنْ فِكْرِكَ لَا يُسْتَعْصَى
وَسَجَدَ الْبَعْدِيَّ مَنْ تَكَلَّمَا … سَهْوًا وَمَنْ عَنْ اثْنَتَيْنِ سَلَّمَا
وَالزَّيْدُ دُونَ المِثْلِ يَكْفِيهِ السُّجُودْ … وَالْمِثْلُ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ لَا جُحُودْ
مَنْ شَكَّ فِي النَّقْصِ كَمَنْ تَيَقَّنَا … أَتَى بِهِ وَسَجَدَ الْبَعْدِيَّ هُنَا
مَنْ شَكَّ فِي السَّلَامِ ثُمَّ سَلَّمَا … فِي الْقُرْبِ مَا عَلَيْهِ شَيْءٌ لَزِمَا
وَصَاحِبُ الْوَسْوَاسِ يُلْغِي وَسَجَدْ … بَعْدَ السَّلَامِ مُطْلَقًا طُولَ الْأَمَدْ
وَالْجَهْرُ بِالْقُنُوتِ لَغْوٌ مُطْلَقَا … وَالْكُرْهُ لِلْعَامِدِ قَدْ تَحَقَّقَا
وَمَنْ قَرَا فِي غَيْرِ الْأُوْلَيَيْنِ … سُورَةً أَوْ صَلَّى عَلَى الْأَمِينِ
عَمْدًا وَسَهْوًا قَائِمًا أَوْ جَالِسَا … فَمَا عَلَيْهِ حَرَجٌ وَلَا أَسَا
كَالزَّيْدِ وَالنَّقْصِ عَلَى سُورَةٍ أَوْ … خَرَجَ لِلْمِثْلِ وَلَوْ عَمْدًا رَوَوْا
كَمَنْ بِرَاسٍ أَوْ يَدٍ لِيُفْهِمَا … أَشَارَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَاعْلَمَا
وَمَنْ لِأُمِّ الذِّكْرِ فِي الرَّكْعَةِ قَدْ … كَرَّرَ سَهْوًا بَعْدَ تَسْلِيمٍ سَجَدْ
فَإِنْ تَعَمَّدَ فَقَالَ الْأَصْلُ … فَالظَّاهِرُ الْبُطْلَانُ وَهْوَ ثِقَلُ
مَنْ نَسِيَ السُّورَةَ ثُمَّ فِي الرُّكُوعْ … ذَكَرَهَا مَضَى وَيُمْنَعُ الرُّجُوعْ
وَالْجَهْرُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ كَسِرْ … أُعِيدَ إِنْ قَبْلَ الرُّكُوعِ قَدْ ذُكِرْ
[ ١٩ ]
فَإِنْ يَكُنْ فِي الْحَمْدِ فَالْبَعْدِيُّ لَزِمْ … أَوْ لَا فَجَدِّدْ وَالسُّجُودُ مُنْعَدِمْ
وَالْحُكْمُ إِنْ كَانَ التَّذَكُّرُ جَرَى … حَالَ الرُّكُوعِ مِثْلَ مَا قَدْ غَبَرَا
وَيُبْطِلُ الضَّحِكُ مُطْلَقًا وَلَا … يَضْحَكُ إِلاَّ لَاعِبٌ قَدْ غَفَلَا
وَالْمُؤْمِنُ القَوِيُّ مَنْ قَدْ خَضَعَا … لِرَبِّهِ وَفِي الصَّلَاةِ خَشَعَا
فَذِي صَلَاةُ الْمُتَّقِينَ تَرْهَبُ … نُفُوسُهُمْ وَفِي الْإِلَهِ تَرْغَبُ
وَمَا عَلَى الَّذِي تَبَسَّمَ كَمَنْ … بَكَى مِنَ الْخَشْيَةِ شَيْءٌ فَاعْلَمَنْ
كَذَاكَ مَنْ أَنْصَتَ نَزْرًا لِكَلَامْ … وَالطُّولُ مُبْطِلٌ فَدَعْهُ يَا هُمَامْ
مَنْ ذَكَرَ الْجُلُوسَ الْأَوَّلَ رَجَعْ … مَا دَامَتِ الْأَعْضَاءُ بِالْأَرْضِ تَقَعْ
وَمَا عَلَيْهِ مِنْ سُجُودٍ لَا وَلَا … يَرْجِعُ إِنْ عَنِ التُّرَابِ انْفَصَلَا
بَلْ يَتَمَادَى وَسُجُودُ الْقَبْلِي … يَلْزَمُهُ لِنَقْصِ هَذَا الْفِعْلِ
فَإِنْ يَكُنْ رَجَعَ بَعْدَ مَا اسْتَقَلْ … سَجَدَ بَعْدَهُ وَبِيسَ مَا فَعَلْ
وَالنَّفُخُ كَالْكَلَامِ فِي الْأَحْكَامِ … إِنْ كَانَ بِالْفَمِ بِلَا كَلَامِ
وَالْمَرْءُ إِنْ كَانَ يُصَلِّي وَعَطَسْ … فَهَاكَ مَا يَلْزَمُهُ دُونَ حَدَسْ
لَا يَشْتَغِلْ بِالْحَمْدِ وَالرَّدِّ وَلَا … يُشَمِّتِ الْعَاطِسَ فِي حَالِ الصَّلَا
وَالْوَضْعُ لِلْيَدِ عَلَى الْفَمِ طُلِبْ … لَدَى التَّثَاؤُبِ وَبَعْدَهُ نُدِبْ
أَنْ يَبْصُقَ الْمُصَلِّي فِي الثَّوْبِ اِتَّقَا … خُرُوجِ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُتَّقَى
مَنْ شَكَّ فِي النَّقْضِ وَفَوْرًا حَقَّقَا … عَدَمَهُ فَلَا يَضُرُّ مُطْلَقَا
وَالِالْتِفَاتُ حُكْمُهُ تَقَدَّمَا … وَسَهْوُهُ لَا شَيْءَ فِيهِ فَاعْلَمَا
وَمَنْ عَنِ الْقِبْلَةِ قَدْ تَحَوَّلَا … فَالْحُكْمُ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ مُسْجَلَا
إِنْ كَانَ ذَاكِرًا وَقَادِرًا وَقَدْ … سَبَقَ أَنْ صَلَّى خَطَأً فَلْتُعَدْ
وَمَنْ يُصَلِّ بِالْحَرِيرِ وَالذَّهَبْ … أَوْ يَسْرِقِ الدِّرْهَمَ مِنْ نَحْوِ الْجِّيَبْ
أَوْ يَنْظُرِ الَّذِي عَلَيْهِ حَرُمَا … عَصَى وَصَحَّتِ الصَّلَاةُ فَاعْلَمَا
وَكَلْمَةٌ جَرَتْ عَلَى لِسَانٍ مِنْ … قَوْلٍ وَلَيْسَتْ مِنْ كِتَابِهِ الْمُبِينْ
[ ٢٠ ]
تَسْتَلْزِمُ الْبَعْدِيَّ كَمَعْنًى إِنْ جَرَى … فِيهِ فَسَادٌ وَكَلَفْظٍ غُيِّرَا
وَالنَّوْمُ فِي الصَّلَاةِ إِنْ خَفَّ فَلَا … شَيْءَ وَتَبْطُلُ إِذَا مَا ثَقُلَا
وَجَازَ أَنْ يَئِنَّ مَنْ بِهِ ضَرَرْ … كَذَا تَنَحْنُحٌ لِضُرٍّ يُغْتَفَرْ
وَالْقَصْدُ لِلْإِفْهَامِ بِالتَّنَحْنُحِ … يُقْلَى كَمَا يُكْرَهُ مِنْ مُسَبِّحِ
وَفَاقِدُ الْفَتْحِ فِي غَيْرِ الْحَمْدِ لَا … يَنْظُرُ مُصْحَفًا لِأَنْ يُكَمِّلَا
وَجَازَ أَنْ يَرْكَعَ أَوْ يَنْتَقِلَا … وَالْعَكْسُ فِي الْحَمْدِ لِذَا قَدْ نُقِلَا
وَتَارِكٌ لِآيَةٍ مِنْهَا سَجَدْ … وَبَطَلَتْ بِأَكْثَرٍ مِنْهَا فَقَدْ
وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالْفَتْحِ عَلَى … مَنْ عَنْ صَلَاةٍ أَنْتَ فِيهَا انْفَصَلَا
وَالْفَتْحُ لَا تُسْرِعْ بِهِ إِنْ وَقَفَا … إِلاَّ إِذَا طَلَبَهُ أَوْ حَرَّفَا
وَالْفِكْرُ فِي الدُّنْيَا يُقَلِّصُ الثَّوَابْ … فَاتْرُكْهُ فِي الصَّلَاةِ تَحْظَ بِالصَّوَابْ
وَدَفْعُكَ الْمَاشِ إِذَا تَعَرَّضَا … جَازَ كَمَا السُّجودُ بِالشَّقِّ مَضَى
كَكَوْنِهِ عَلَى الْعِمَامَةِ إِذَا … كَانَ عَلَى كَطَيَّتَيْنِ فَخُذَا
وَالْقَيْءُ إِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ إِنْ خَرَجْ … فَمَا عَلَيْكَ فِي خُرُوجِهِ حَرَجْ
وَغَيْرُ فَرْضٍ فَالْإِمَامُ يَحْمِلُ … لِكُلِّ مَا التَّابِعُ عَنْهُ يَغْفُلُ
إِذَا سَهَى التَّابِعُ أَوْ زُوحِمَ عَنْ … رُكُوعٍ غَيْرِ رَكْعَةٍ أُوْلَى فَإِنْ
عَلِمَ إِدْرَاكَ الْإِمَامِ سَاجِدَا … رَكَعَ وَاتَّبَعَهُ فَاسْتِفْدَا
وَعِلْمُهُ بِعَدَمِ الْإِدْرَاكِ فَلْـ … ـيَتَّبِعِ الْإِمَامَ مِنْ دُونِ جَدَلْ
ثُمَّ إِذَا الْإِمَامُ سَلَّمَ قَضَى … عَنْ تِلْكَ رَكْعَةً تَكُونُ عِوَضَا
وَإِنْ يَكُنْ عَنِ السُّجُودِ أُرْهِقَا … بِمِثْلِ زَحْمَةٍ كَمَا قَدْ سَبَقَا
فَلْيَاتِ بِالسُّجُودِ إِنْ طَمَعَ فِيْ … إِدْرَاكِهِ مِنْ قَبْلِ رَفْعٍ يَقْتَفِي
مِنْ رَكْعَةٍ بُعَيْدَ تِلْكَ وَالْقَضَا … لِرَكْعَةٍ يَكُونُ مِثْلَ مَا مَضَى
وَلَا سُجُودَ لَازِمٌ إِنْ لَمْ يَقَعْ … شَكٌّ فِي الْإِدْرَاكِ وَضِدٍّ فَلْتَدَعْ
وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ عَلَى مَنْ قَتَلَا … عَقْرَبًا إِنْ أَتَتْهُ أَوْ مَا مَاثَلَا
[ ٢١ ]
وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ إِنْ طَالَ الْعَمَلْ … واسْتَدْبَرَ الَّذِي يُصَلِّي وَقَتَلْ
وَمَنْ فِي الْأَشْفَاعِ وَشَكُّهُ طَرَا … هَلْ هُوَ فِي الشَّفْعِ أَوِ الْوِتْرِ جَرَى
أَضَافَهَا لِلشَّفْعِ ثُمَّ سَجَدَا … بَعْدَ السَّلَامِ وَلِوِتْرٍ جَدَّدَا
وَبَيْنَ ذَيْنِ كُرِهَ الْكَلَامُ إِنْ … عَمْدًا وَلَا سُجُودَ فِي السَّهْوِ فَدِنْ
ثُمَّ عَلَى الْمَسْبُوقِ إِنْ قَدْ لِحَقَا … مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً فَحَقِّقَا
أَنْ يَسْجُدَ الْقَبْلِيَّ مَعْهُ قَبْلَ أَنْ … يَقْضِيَ وَالتَّأْخِيرُ لِلْبَعْدِيِّ زُكِنْ
فِي الْعَكْسِ تَبْطُلُ صَلَاةُ الْعَامِدِ … وَمَنْ سَهَى فَالْبَعْدِيُّ يَكْفِيهِ فَدِ
كَمُدْرِكٍ أَقَلَّ مِنْهَا مَثَلَا … إِنْ سَجَدَ الْقَبْلِيَّ مَعْهُ فَابْطِلَا
وَهَبْهُ فِي حَالِ الْقَضَا كَالْمُنْفَرِدْ … فِي كُلِّ مَا يَنْقُصُ مِنْهَا أَوْ يَزِيدْ
وَفِي اجْتِمَاعِ الْبَعْدِيِّ وَالْقَبْلِيِّ اكْتَفَى … بِالْقَبْلِيِّ عَنْ كِلَيْهِمَا بِلَا خَفَا
فَالْبَعْدِيُّ مِنْ إِمَامِهِ تَرَتَّبَا … وَالْقَبْلِيُّ فِي حَالِ الْقَضَاءِ وَجَبَا
وَمَنْ تَذَكَّرَ الرُّكُوعَ سَاجِدَا … رَجَعَ قَائِمًا عَلَى مَا اعْتُمِدَا
وَيَتْلُو نَدْبًا ءَايَةً أَوْ أَكْثَرَا … وَبَعْدَ ذَا يَرْكَعُ وَالْبَعْدِيُّ جَرَى
وَالْقَائِمُ النَّاسِي لِسَجْدَةٍ قَعَدْ … وَبَعْدَ أَنْ يَجْلِسَ فِي الْأَرْضِ سَجَدْ
إِلاَّ إِذَا جَلَسَ قَبْلُ أَوْ ذَكَرْ … ثِنْتَيْنِ فَالْجُلُوسُ مِنْهُ لَا يُقَرْ
وَيَسْجُدُ الْبَعْدِيَّ في الْحَالَيْنِ … لِكَوْنِهِ زَادَ بِدُونِ مَيْنِ
مَنْ ذَكَرَ السُّجُودَ بَعْدَ مَا رَفَعْ … مِنَ الَّتِي تَلِي لَهَا يَا مُتَّبِعْ
فَذَاتُ نَقْصٍ تُلْغَى وَالْبِنَا عَلَى … مَا صَحَّ مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ يُجْتَلَى
وَلْيَسْجُدِ الْبَعْدِيَّ إِنْ تَمَحَّضَا … مُوجِبُهُ وَالْعَكْسُ حُكْمُهُ مَضَى
مَنْ شَكَّ فِي الْكَمَالِ ثُمَّ سَلَّمَا … أَبْطِلْ صَلَاتَهُ وَلَوْ قَدْ تَمَّمَا
وَالسَّهْوُ فِي ذَاتِ الْقَضَاءِ فَاعْلَمِ … كَالسَّهْوِ فِي ذَاتِ الْأَدَاءِ احْكُمِ
وَالسَّهْوُ فِي النَّفْلِ كَفَرْضٍ إِلاَّ … سِتًّا يُبِينُ الْفَرْضُ فِيهَا النَّفْلَا
فَتَرْكُ أُمِّ الذِّكْرِ فِي النَّفْلِ كَفَى … لَهَا سُجُودُ الْقَبْلِيِّ فَافْهَمْ مَا خَفَا
[ ٢٢ ]
وَفِي صَلَاةِ الْفَرْضِ يَجْرِي مَا جَرَى … لِتَارِكِ السُّجُودِ فِيمَا غَبَرَا
وَخَالَفَ الْفَرْضَ لِنَفْلٍ فِي كَسِرْ … أَوْ جَهْرٍ أَوْ كَسُورَةٍ فَلْيُعْتَبَرْ
فَتَرْكُهَا فِي النَّفْلِ عَفْوٌ وَهَدَرْ … وَتَرْكُهَا فِي الْفَرْضِ حُكْمُهُ صَدَرْ
مَنْ قَامَ فِي الثَّلَاثِ فِي النَّفْلِ رَجَعْ … إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا يَا صَاحِ قَدْ رَكَعْ
وَيَسْجُدُ الْبَعْدِيَّ فَإِنْ قَدْ رَكَعَا … فَحُكْمُهُ إِذَنْ يُتِمُّ أَرْبَعَا
وَيَسْجُدُ الْقَبْلِيَّ لِنَقْصِهِ السَّلَامْ … وَتَرْكِهِ الْجُلُوسَ فَافْهَمْ يَا هُمَامْ
وَمُطْلَقًا فِي الْفَرْضِ يَرْجِعُ مَتَى … ذَكَرَ وَالْبَعْدِيُّ عَلَيْهِ يَا فَتَى
وَالنَّفْلُ لَا يُعَادُ إِنْ طَالَ الْمَدَى … بِمُبْطِلٍ وَالْفَرْضُ يُقْضَى أَبَدَا
فَهَذِهِ سِتٌّ جَرَى فِيهَا الْفِرَاقْ … مَا بَيْنَ فَرْضِنَا وَنَفْلٍ بِاتِّفَاقْ
مَنْ قَطَعَ النَّفْلَ بِعَمْدٍ بَعْدَمَا … دَخَلَ فَالْقَضَاءُ حَتْمٌ لَزِمَا
كَمِثْلِ مَنْ تَرَكَ مِنْهُ فَرْضَا … كَسَجْدَةٍ أَوْ تَرْكِ شَرْطٍ أَيْضَا
وَمَنْ تَنَهَّدَ بِدَالٍ أَوْ بِتَا … مِنْ غَيْرِ حَرْفٍ عَفْوُهُ قَدْ ثَبَتَا
إِذَا سَهَى الْإِمَامُ فَالتَّابِعُ لَهْ … فِي الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ يُسَبِّحُ الْإِلَهْ
كَمَا إِذَا قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ … وَلْيَقُمْ إِنْ فَارَقَ دُونَ مَيْنِ
وَقُمْ إِذَا جَلَسَ فِي أُوْلَى وَفِي … ثَالِثَةٍ مُسَبِّحًا لَا تَقْتَفِ
كَمَا إِذَا سَجَدَ سَجْدَةً وَقَامْ … فَاجْلِسْ وَسَبِّحْ رَاجِيًا عَوْدَ الْإِمَامْ
إِنْ عَادَ فَالْإِشْكَالُ لَمْ يَقَعْ وَإِنْ … تَمَادَى فَابْقَ جَالِسًا وَسَبِّحَنْ
حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قُمْ … وَفِي الْجُلُوسِ خَالِفِ الَّذِي يَؤُمْ
فِي رَكْعَةٍ ثَانِيَةٍ أَوْ رَابِعَهْ … لِظَنِّهِ ذَاكَ فَلَا تَجْلِسْ مَعَهْ
وَزِدْ بِناءً رَكْعَةً إِنْ سَلَّمَا … وَجَازَ الِاقْتِدَاءُ فِيهَا فَاعْلَمَا
وَيَسْجُدُ القَبَلِيَّ لِهَاذِي الْوَاقِعَهْ … كَمَا أَتَى فِي الْأَصْلِ فَاشْكُرْ جَامِعَهْ
وَاحْذَرْ مِنِ اتِّبَاعِهِ إِذَا سَجَدْ … ثَالِثَةً فَلَا يُتَابِعْهُ أَحَدْ
إِنْ تَمَّتِ الصَّلَاةُ وَالْإِمَامُ قَامْ … لِرَكْعَةٍ زَائِدَةٍ بَعْدَ التَّمَامْ
[ ٢٣ ]
فَالْمُقْتَدِي إِنْ شَكَّ أَوْ تَحَقَّقَا … مُوْجِبَهُ تَبِعَهُ فَحَقِّقَا
وَالْمُقْتَدِي الَّذِي تَحَقَّقَ الْكَمَالْ … يَجْلِسُ وَالْعَكْسُ لِبُطْلَانٍ يُحَالْ
إِنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ الاِنْتِهَا … سَبَّحَ مَنْ تَبِعَهُ إِذَا سَهَى
فَإِنْ يَكُنْ صَدَّقَهُ أَتَمَّا … وَسَجَدَ الْبَعْدِيَّ لِمَا أَلَمَّا
وَحَيْثُمَا شَكَّ وَلَمْ يُصَدِّقَا … سَأَلَ عَدْلَيْنِ لِكَيْ يُحَقِّقَا
وَجَازَ إِذَا ذَاكَ تَبَادُلَ الْكَلَامْ … بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالَّذِي لَهُ إِمَامْ
وَحَيْثُمَا الْإِمَامُ أَيْقَنَ التَّمَامْ … بَنَى عَلَى يَقِينِهِ بِلَا كَلَامْ
إِلاَّ إِذَا أَخْبَرَهُ لَفِيفُ … فَلْيَأْخُذِ الْعَصَى لَهَا الْكَفِيفُ
قَدِ انْتَهَى مَا رُمْتُ نَظْمَهُ فِي حَا … وَحَاءِ يَوْمَ جُمْعَةٍ عِنْدَ الضُّحَا
مِنْ صَفَرِ الْخَيْرِ وَكَانَ الاِبْتِدَا … فِي خَامِسٍ مِنْهُ فِي عَامِ تَشْجَدَا
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَنَا … لِنَظْمِهِ جَلَّ وَعَزَّ رَبُّنَا
نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ وَالْغُفْرَانَا … وَالْعَفْوَ وَالرَّحْمَةَ وَالرِّضْوَانَا
وَرَحِمَ اللَّهُ لَنَا مَنْ سَلَفَا … وَبَارَكَ اللَّهُ فِيمَنْ قَدْ خَلَفَا
وَصَلِّ يَا رَبِّ وَسَلِّمْ أَبَدَا … عَلَى الَّذِي سَمَّيْتَهُ مُحَمَّدَا
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَهْلِ التُّقَى … وَاغْفِرْ لِمَنْ بِحُبِّهِمْ قَدْ نَطَقَا
وَوَالِدِينَا وَشُيُوخِنَا الْكِرَامْ … وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بِهَا تَمَّ الْكَلَامْ
[ ٢٤ ]