قال عبد الله: "وعدة المطلقة ثلاثة قروء (^٢) كما قال الله ﷿ (^٣)، والأقراء الأطهار (^٤) ما بين الحيضة إلى الحيضة من الطهر فذلك قروء، وإذا دخلت
_________________
(١) العدة لغة: مأخوذة من العد والحساب، والعد في اللغة: الإحصاء، وسميت بذلك لاشتمالها على العدد من الأقراء أو الأشهر غالبًا، فعدة المرأة المطلقة والمتوفى عنها زوجها هي ما تعده من أيام أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال، وقيل: تربصها المدة الواجبة عليها، وجمع العدة: عدد، كسدرة، وسدر. والعدة بضم العين: الاستعداد أو ما أعددته من مال وسلاح، والجمع عدد، مثل غرفة وغرف. والعد: الماء الذي لا ينقطع، كماء العين وماء البئر. وفي الاصطلاح: هي اسم لمدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها، أو للتعبد أو لتفجعها على زوجها. الموسوعة الفقهية ٢٩/ ٣٠٤.
(٢) يريدون التي تعتد بالأقراء، ولا خلاف في ذلك لنص القرآن.
(٣) وهو قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
(٤) أخرجه مالك ٢/ ٥٧٦، بسند صحيح من حديث عائشة ﵂ قالت: تدرون ما الأقراء إنما الأقراء الأطهار، وفي لفظ: قالت عائشة: والنساء بهذا أعلم؛ لأنه فيهن وليس في الرجال. وهذا قول: مالك، والشافعي، وأبى ثور، وممن قال: إن الأقراء الأطهار من السلف، زيد بن ثابت، وابن عمر، وعائشة، والقاسم، وسالم، وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: ما أدركت أحدًا من فقهائنا إلا يقول بقول عائشة، ولم يختلف أهل اللغة أن العرب تسمى الحيض قرءًا، وتسمى الطهر قرءًا، وتسمى الوقت الذى يجمع الحيض والطهر قرءًا، فلما احتملت اللفظة هذه الوجوه فى اللغة وجب أن يطلب الدليل على مراد الله بقوله: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، فوجدنا الدليل على أن الأقراء الأطهار حديث ابن عمر، وذلك أن النبى ﷺ لما أمره أن يطلقها فى الطهر، وجعل العدة بقوله، ﵇: فتلك العدة التى أمر الله أن تطلق لها النساء، ونهاه أن يطلق فى الحيض .. ثبت أن الأقراء الأطهار. انظر: ابن بطال شرح صحيح البخاري ٧/ ١٨٧، الحاوي ١١/ ١٦٤.
[ ٣٧٤ ]
في الدم من الحيضة الثالثة فذلك الوقت حلت للأزواج" (^١).
قال أبو حنيفة: الإقراء الإطهار [من] الحيض (^٢)؛ فإذا طهرت من الحيضة الثالثة فقد حلت للأزواج ما لم يكن بينهما مسيس (^٣).
قال عبد الله: "ومن كانت تحيض في كل سنة مرة فطلقت فإقراؤها ما كانت، وعدة المستحاضة أمةً كانت أو حرة سنة" (^٤).
_________________
(١) الموطأ ٢/ ٥٦٥، الاستذكار ٦/ ٨٣، المنتقى ٣/ ٣٠٠، الزرقاني ٣/ ٢٤٠.
(٢) قال الكوفيون: الدليل على أن الأقراء الحيض قوله ﷺ للمستحاضة: أن تدع الصلاة أيام أقرائها، أى حيضتها؛ لأنه لا يأمر بترك الصلاة أيام الطهر ثم تغتسل وتصلي، أخرجه أبو داود ٢٨١ وهو حديث صحيح. قال العيني في عمدة القاري ٣٠/ ٢٤٠: وممن قال بأن الأقراء الحيض: الضحاك والأوزاعي والثوري والنخعي وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود ومجاهد وعطاء وطاووس وسعيد بن جبير وعكرمة ومحمد ابن سيرين والحسن وقتادة والشعبي والربيع ومقاتل بن حبان والسدي ومكحول وعطاء الخراساني، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأحمد في أصح الروايتين وإسحاق وهكذا روي عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي وأبي الدرداء وعبادة بن الصامت وأنس بن مالك وابن مسعود وابن عباس ومعاذ وأبي بن كعب وأبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهم. وثمرة الخلاف أن المرأة لو طُلَقَت طاهرًا وبقي من طهرها شيء ولو لحظة: فعلى القول بأن القرء هو الطهر: يحسب ما بقي من الطهر قرءًا، وتنقضي عدتها -في هذه الحالة- برؤية الدم من الحيضة الثالثة. وعلى القول بأن القرء هو الحيضة: لا عبرة بما بقي من الطهر، وتنقضي عدتها بانقضاء دم الحيضة الثالثة، وهل يشترط الغسل بعد ذلك لانقضاء العدة؟ فيه خلاف. انظر: صحيح فقه السنة ٣/ ٣٢١.
(٣) معاني الآثار ٦/ ١١٢، المبسوط ٦/ ٢٢.
(٤) الموطأ ٢/ ٥٨٣، المدونة ٢/ ١١، التفريع ٢/ ١١٥، التلقين ١/ ١٣٧، شرح الزرقاني ٣/ ٢٧٣. وأخرج الدارمي في سننه ١/ ٢٤١، بسند صحيح قال: أخبرنا عبد الله ابن مسلمة قال: سئل مالك عن عدة المستحاضة إذا طلقت فحدثنا مالك عن بن=
[ ٣٧٥ ]
قال الشافعي: عدة المستحاضة على ما كانت تحيض قبل ذلك فإن نسيت ثلاثه أشهر عدتها (^١).
قال عبد الله بن عبد الحكم: "وعدتها في الوفاة أربعة أشهر وعشرًا إلا أن تنكر نفسها فتستبرئ نفسها من تلك الريبة" (^٢).
قال أبو حنيفة: عدتها ما قال الله ﷿ أربعة أشهر وعشرًا ما لم تكن حاملًا (^٣).
قال عبد الله: "وعدة المرأة التي قد قعدت عن الحيض (^٤) ثلاثة أشهر، والتي لم تحض (^٥) ثلاثة أشهر، وعدة الحامل أن تضع حملها (^٦)، وإذا توفي الرجل عن امرأته أو مات وهو غائب أو طلق؛ فعدتها من يوم مات أو طلق، وليس من يوم يأتيها الخبر (^٧)، ولا تنتقل المبتوتة ولا المتوفى عنها زوجها من بيتها حتى تنقضي عدتها إلا من خوف، أو ضرورة، أو أمر لا تستطيع القرار عليه (^٨)، وإذا توفي الرجل عن امرأته وهي بدوية في البادية فانتقل أهلها في العدة فإنها تنتقل معهم، وإن كان زوجها في ذلك في قرار لم يكن لها ذلك، ويمنع السلطان المطلقة أن تخرج حتى تنقضي عدتها، وتقيم
_________________
(١) = شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: عدتها سنة قال أبو محمد: هو قول مالك.
(٢) الأم ٥/ ٢٤١، الحاوي ١١/ ٣١١، التنبيه ١/ ٢٠٠، المجموع ١٨/ ١٤٩.
(٣) التفريع ٢/ ١١٦، المعونة ١/ ٦٢٣.
(٤) البحر الرائق ٤/ ١٤٣، بدائع الصنائع ٣/ ١٩٥.
(٥) لكبر السن.
(٦) لصغر السن.
(٧) التفريع ٢/ ١١٦، الرسالة ص ١٠٠، لابن أبي زيد.
(٨) تفسير القرطبي ٣/ ١٨٢، مواهب الجليل ٥/ ٤٩٢.
(٩) في التمهيد ١٩/ ١٤٨، لابن عبد البر: قال مالك: لا تنتقل المطلقة المبتوتة ولا الرجعية ولا المتوفى عنها زوجها، ويخرجن بالنهار ولا يبتن إلا في بيوتهن وهو قول الليث.
[ ٣٧٦ ]
المتوفى عنها والمطلقة حوائجهما خارجًا، وفي الزيارة إلى قدر هدوء الناس إلى بعد العشاء، ثم تنقلب فتبيت في بيتها فتخرج من السحر إن شاءت، ولا تخرج نصف الليل، وإذا اغتصبت المرأة الحرة فلا تتزوج إلا بعد ثلاثة حيض" (^١).
قال أبو حنيفة: تتزوج متى شاءت، ولا عدة لفجور، ولا لزنا (^٢).
قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (^٣).
قال عبد الله بن عبد الحكم: "ومن تزوج صغيرة ودخل بها ولم تبلغ الوطء، ثم طلقها فلا عدة عليها" (^٤).
قال الشافعي: في الصغيرة عليها عدة ثلاثة أشهر (^٥).
قال عبد الله: "وإذا توفي عنها فعدتها أربعة أشهر وعشرًا وعدة المختلعة عدة المطلقة (^٦) ولمن طلق امرأته فاعتدت بحيضة أو حيضين، ثم ارتجعها ثم طلقها قبل أن يبني بها فإنها تبتدئ العدة من أولها، وإن أردفها طلاقًا بعد
_________________
(١) وكذلك الزانية، وفي حالة الحمل حتى تضع حملها، هذا مذهب مالك وأحمد انظر تفصيل المسألة: التفريع ٢/ ١٢٢، المعونة ١/ ٦٣٠ - ٦٣٥، البيان والتحصيل ٥/ ٤١٦، الذخيرة ٤/ ١٩٥، المغني ٧/ ٥١٥، مطالب أولى النهى ٥/ ٥٧٨.
(٢) الهداية ١/ ٢٢١، تبيين الحقائق ٧/ ٢٢١.
(٣) الحاوي ٧/ ١٦٥.
(٤) المعونة ١/ ٦٤٥، مواهب الجليل ٥/ ٥٢٦، البيان والتحصيل ٤/ ٩٦، قال ابن رشد: وسئل مالك عن الصبية الصغيرة تشترى، أعلى من ابتاعها استبراؤها؟ قال: نعم إذا كان مثلها يوطأ، واستبراؤها ثلاثة أشهر، وإن كانت صغيرة ليس مثلها يوطأ فليس عليها استبراء.
(٥) انظر: الأم ٥/ ٢٤١، الحاوي ١١/ ٣١١، التنبيه ١/ ٢٠٠، المجموع ١٨/ ١٤٩.
(٦) المدونة ٢/ ١٢، حاشية الدسوقي ١٠/ ١٦٩، الكافي ٢/ ٦٢١.
[ ٣٧٧ ]
طلاق ولم يرتجعها فهي تبني على عدتها الأولى (^١)، وعدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا وعدة الأمة من الوفاة شهران وخمس ليال (^٢)، وعدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة" (^٣).
قال أبو حنيفة: عدة أم الولد ثلاثة حيض (^٤).
قال إسحاق في عدة أم الولد ثلاث حيض مثل قول أبي حنيفة (^٥).
_________________
(١) البيان والتحصيل ٥/ ٣٣٠، قال ابن رشد الجد: وأما التي يطلقها واحدة ثم يرتجعها فيطلقها قبل أن يمسها فإنها تستأنف العدة؛ لأن الرجعة تهدم العدة، ويعود بها الزوج إلى حاله قبل الطلاق، لأن العصمة لم تزل بالطلاق.
(٢) قال القرطبي في تفسيره ٣/ ١٨٣: عدة الوفاة تلزم الحرة والأمة والصغيرة والكبيرة والتي لم تبلغ المحيض، والتي حاضت واليائسة من المحيض والكتابية -دخل بها أو لم يدخل بها إذا كانت غير حامل- وعدة جميعهن إلا الأمة أربعة أشهرِ وعشرة أيام؛ لعموم الآية في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. وعدة الأمة المتوفى عنها زوجها شهران وخمس ليال، قال ابن العربي: نصف عدة الحرة إجماعًا.
(٣) قال مالك: وهو الأمر عندنا، وذكر في الاستذكار ٦/ ١٥١ أن عدة الحرة ثلاث حيض وعدة الأمة حيضتان وعدة أم الولد من وفاة سيدها حيضة، وبه قال الشافعي. وانظر أيضا: الرسالة ص ١٠٠، التلقين ١/ ١٣٧، الكافي ٢/ ٦٢٢، الحاوي ١١/ ٣٢٩.
(٤) الاختيار لتعليل المختار ٣/ ١٨٨، جاء في المحيط البرهاني ٤/ ٧١: وعدة أم الولد ثلاث حيض، إذا أعتقها مولاها أو مات عنها عندنا.
(٥) قال إسحاق كما في مسائله والإمام أحمد مع إسحاق المروزي المسألة رقم ٩٢٧: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، وفي العتاق تعتد ثلاث حيض على الاحتياط، والمدبرة تعتد حيضة كما قال أحمد، وسُئل الإمام أحمد كما المسائل ١٠٨١ عن عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها وهي لا تحيض؟ قال: أما أنا فأعجب إليَّ أن تربص ثلاثة أشهر أقل ما يستبين فيه الحمل، وقال إسحاق: أربعة أشهر وعشرًا. وفي المسائل أيضًا؛ سئل إسحاق ١٣٠٠: عن أم الولد إذا مات السيد، كيف تعتد؟ قال: السنة عندنا أن تعتد أربعة أشهر وعشرًا.
[ ٣٧٨ ]
قال أحمد بن حنبل: في عدة أم الولد مثل قول أبي حنيفة (^١).
قال سفيان الثوري: عدة أم الولد والمدبرة والمكاتبة سواء إن طلقها فحيضتان وإن مات عنها فشهران وخمسة أيام، وإن فارقها وهي ممن لا تحيض فشهر ونصف، وإن كانت بكرًا حرة فعدتها ثلاثة أشهر، وإن أدركها الحيض قبل أن يمضي ثلاثة أشهر اعتدت ثلاثة حيض، وإن كانت قد مضت ثلاثة أشهر قبل أن تحيض فقد مضت عدتها (^٢).
قال عبد الله بن عبد الحكم: "ومن طلق امرأته الأمة تطليقة، ثم عتقت وهي في العدة فتمضي على عدة الأمة فلا تنقل إلى عدة الحرة" (^٣).
_________________
(١) ليس كما قال، فإن المعروف في مذهب الإمام أحمد أنها حيضة واحدة كالأمة قال ابنه أبو الفضل في مسائله ٢/ ١٨٤ المسألة رقم ٧٤٥: وسألته كم عدة أم الولد إذا توفى عنها مولاها أو أعتقها فقال: عدتها حيضة وإنما هي أمة في كل أحوالها، وفي ١/ ٤٣٩ المسألة رقم ٤٣٣: وسألته عن عدة أم الولد قال: حيضة يذهب إلى أنها أمة، قال: لو كان عدتها أربعة أشهر وعشرًا ورثت، وفي مسائله لإسحاق بن منصور برقم ٩٢٧ قلت: عدَّة أم الولد؟ قال: تعتدُّ حيضة إذا توفي سيدها، والمدبرة تعتد حيضة، وفي مسائل الإمام أحمد لابنه عبد الله ص ٣٦٩ المسألة رقم ١٣٥٥ قال: سألت أبي ﵀، كم عدة أم الولد إذا توفى عنها مولاها أو أعتقها؟ قال: عدتها حيضة وإنما هي أمة في كل أحوالها، وقال ابن قدامة في المغني ٩/ ١٤٨: مسألة: قال: وأم الولد إذا مات سيدها فلا تنكح حتى تحيض حيضة كاملة، هذا المشهور عن أحمد وهو قول ابن عمر .. ثم قال: وروي عن أحمد أنها تعتد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرًا، وهو قول سعيد بن المسيب …، ثم قال: رواية ثالثة تعتد شهرين وخمسة أيام. ولم أجد هذه الرواية عن أحمد في الجامع ولا أظنها صحيحة عن أحمد وروي ذلك عن عطاء وطاوس والله أعلم.
(٢) شرح السنة ٩/ ٣١٧، الاستذكار ٦/ ٢١٨، تفسير القرطبي ٣/ ١٨٤، المغني ٩/ ١٤٨، عمدة القاري ٢٦/ ٤٧١.
(٣) المنتقى ٣/ ٣٠٧، التلقين ١/ ١٣٧، الكافي ٢/ ٦٢١، بداية المجتهد ٢/ ٩٤ =
[ ٣٧٩ ]
قال الشافعي: تنتقل إلى عدة الحرة (^١).
قال أبو حنيفة: إن كان الطلاق بائنًا ثبتت على عدتها، وإن كان يملك الرجعة كان عليها ثلاثة حيض (^٢).
قال عبد الله: "وإن توفى عنها زوجها قبل أن تنقضي عدتها اعتدت أربعة أشهر وعشرًا" (^٣).
قال أبو حنيفة: في المتوفى عنها زوجها إن كان الطلاق باقيًا: اعتدت بالحيض، وإن كان يملك الرجعة انتقل حكمها إلى الشهور (^٤).
قال عبد الله: "ومن طلق حرة، ثم مات عنها وهي في عدتها اعتدت أربعة أشهر وعشرًا وورثته (^٥)، وإذا طلقها البتة ثم توفي عنها فعدتها عدة الطلاق على حالها (^٦)، ولا حداد على مطلقة" (^٧).
قال أبو حنيفة: على المطلقة الإحداد (^٨).
قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (^٩).
_________________
(١) = جامع الأمهات ١/ ٣٢٢، حاشية الدسوقي ٢/ ٤٧٦.
(٢) الحاوي ١١/ ٢٢٦.
(٣) حاشية ابن عابدين ٣/ ٥١٤، الجصاص مختصر اختلاف العلماء ٢/ ٣١.
(٤) المدونة ٢/ ١٧، الاستذكار ٦/ ٢٢٠، البيان والتحصيل ٦/ ٣٣٦.
(٥) العناية شرح الهداية ٦/ ١٠٤.
(٦) إن كان الطلاق رجعيًّا.
(٧) التفريع ٢/ ١١٨.
(٨) التمهيد ١٧/ ٣٢١، التفريع ٢/ ١١٩، قال مالك: ولا حداد على كل مطلقة رجعية كانت أو بائنة.
(٩) شرح معاني الآثار ٣/ ٧٧.
(١٠) وفي المجموع ١٨/ ١٨٥، ما يدل على أنه ليس للوجوب قال النووي: مذهبنا أنه .. =
[ ٣٨٠ ]
قال عبد الله: "والمتوفى عنها زوجها حاملًا أو غير حامل تقضي عدتها لا تلبس حليًّا، ولا تقرب طيبًا، ولا دهنًا مطيبًا، ولا تمتشط بحناء، ولا غيره مما يختم في الرأس، ولا بأس بالسدر وما أشبهه مما لا يختم في رأسها، ولا تكتحل إلا أن تضطر فتكتحل بالليل وتمسحه بالنهار وبغير طيب يكون فيه" (^١).
قال الشافعي ﵁: لا تدهن رأسها بشيء أصلًا لا بزيت، ولا غيره (^٢).
قال عبد الله: "وعلى الأمة الإحداد وعلى الصغيرة وعلى الكبيرة" (^٣).
قال أبو حنيفة: لا إحداد على صغيرة، وإنما الإحداد على المتعبدات (^٤).
_________________
(١) = لا يجب على المطلقة، وهو قول عطاء وربيعة ومالك وابن المنذر … قال: ولأن الإحداد في عدة الوفاة لإظهار الأسف على فراق زوجها وموته، فأما الطلاق فإنه فارقها باختيار نفسه وقطع نكاحها فلا معنى لتكليفها الحزن عليه.
(٢) التفريع ٢/ ١١٩ - ١٢٠، التمهيد ١٧/ ٣١٥، التاج والإكليل ٤/ ١٥٥، وجاء في المنتقى ٣/ ٣٣٩: وقال مالك في المختصر الصغير: لا تكتحل الحادة إلا أن تضطر فتكتحل بالليل وتمسحه بالنهار من غير طيب يكون فيه، قال: فيحتمل أن يريد بهذا أنها لم تضطر إلى الطيب.
(٣) الوسيط لأبي حامد الغزالي ٦/ ١٥١، قال: ويحرم عليها أن تدهن رأسها ولحيتها إن كانت لها لحية كالمحرم، ولا يحرم عليها أن تدهن بدنها إن لم يكن فيه طيب، وإنما يمنع في الشعر، وأما تصفيف الشعر وتجعيده بغير دهن ففيه تردد، وأما الاكتحال فقد قال الشافعي ﵁: لا بأس بالإثمد فاتفقوا على أنه أراد به العربيات فإنهن إلى السواد أميل فلا يزينهن الإثمد، أما البيضاء فلا يجوز ذلك لها إلا لعلة الرمد وعليها أن تكتحل ليلًا وتمسح نهارًا.
(٤) المدونة ٢/ ١٣، تفسير القرطبي ٣/ ١٨٠، الاستذكار ٦/ ٢٣١.
(٥) الاختيار لتعليل المختار ٣/ ١٩٣.
[ ٣٨١ ]
قال عبد الله: "ولا بأس أن تلبس الخَزَّ الأسود والأبيض، ولا تلبس ملونًا إلا بسواد، وتلبس الأحمر والسابوي والشطوي الرقيق والحرير الأبيض " (^١).
قال أبو حنيفة: لا تلبس ثوبًا لزينة وإنما شأنها التقشف (^٢).
قال ابن عبد الحكم: "وتلبس من البياض ما شاءت، وعلى النصرانية الإحداد على زوجها المسلم" (^٣).
قال أبو حنيفة: لا حداد على نصرانية (^٤).
قال عبد الله: "ومن اشترى أمة تحيض فلا يقربها حتى تحيض حيضة، ولا يتلذذ منها بشيء، ومن اشترى أمة حاملًا فلا يقربها حتى تضع حملها" (^٥).
_________________
(١) المدونة ٣/ ٧٣، الرسالة ص ١٥١، التفريع ٢/ ١٢٠، المنتقى ٣/ ٣٤٢، تفسير القرطبي ٣/ ١٧٩، منح الجليل ٤/ ٣٨٩، جامع الأمهات ١/ ٣٢٥، حاشية العدوي ٢/ ١٩٥، قال مالك في المدونة: ولا تلبس خزًّا ولا حريرًا مصبوغًا ولا ثوبًا مصبوغًا بزعفران ولا عصفر ولا خضرة ولا غير ذلك.
(٢) المبسوط ٦/ ١٠٥، الاختيار لتعليل المختار ٣/ ١٩٣، الجوهرة النيرة ٤/ ٣٠٣، اللباب ١/ ٢٨٩، تحفة الفقهاء ٢/ ٢٥٢، البحر الرائق ٤/ ١٦٣، بدائع الصنائع ٣/ ٢٠٨.
(٣) المدونة ٢/ ٨، قال ابن بطال ٧٥٠٧: واختلف قول مالك فى الكتابية هل يلزمها الإحداد على زوجها المسلم، فروى عنه أشهب أنه لا إحداد عليها، وهو قول ابن نافع … وكيف يكون عليها الإحداد مع ما فيها من الشرك، وما تترك من فرائض الله أعظم من ذلك، وروى أيضًا عن مالك أنه قال: عليها الإحداد، وهو قول الليث، والشافعى، وأبى ثور. قلتُ: وبهذه الرواية يقول ابن عبد الحكم.
(٤) شرح فتح القدير ٤/ ٣٤٠.
(٥) المدونة ٢/ ٣٧٦، مواهب الجليل ٥/ ٥١٦، قال ابن عبد البر في التمهيد ٣/ ١٣٤: وجواز الوطء بملك اليمين مقيد بمعان في الشريعة؛ منها: أنه لا يدخل في ذلك =
[ ٣٨٢ ]
قال الشافعي في الحامل: لا يقربها حتى تضع حملها، ثم تحيض حيضة بعد أن تضع (^١).
قال عبد الله: "ومن اشترى أمة لم تبلغ المحيض، ومثلها يوطأ أو قد يئست من المحيض فلا يقربها حتى يمر بها ثلاثة أشهر" (^٢).
قال أبو حنيفة: عدة الأمة التي لم تبلغ المحيض أو يئست شهرًا (^٣).
قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة (^٤).
قال عبد الله: "ومن اشترى أمة في عدة من طلاق أو وفاة فلا يقربها حتى تنقضي عدتها (^٥) والله أعلم وحسبنا الله وكفى.
* * *
_________________
(١) = ذوات المحارم من النسب والرضاع، ومنها: ألا توطأ من ليست كتابية حتى تسلم، ومنها: ألا توطا حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض حيضة.
(٢) الأم ٥/ ٢٤٢، الإقناع ٢/ ١٣٤، المجموع ١٨/ ٢٠١.
(٣) المدونة ٢/ ١٨ - ٢/ ٣٦٧.
(٤) المبسوط للشيباني ٥/ ١٧٩.
(٥) الراجح عند الشافعي أنها تستبرئ بثلاثة أشهر. قال النووي في المجموع ١٨/ ٢٠١: وإن وجب الاستبراء وهي ممن لا تحيض لصغر أو كبر ففيه قولان: أحدهما تستبرئ بشهر؛ لأن كل شهر في مقابلة قرء، والثانى تستبرئ بثلاثة أشهر -وهو الصحيح- لأن ما دونها لم يجعل دليلًا على براءة الرحم.
(٦) المدونة ٢/ ٣٧٩، البيان والتحصيل ٤/ ٨٦: وقد نقل ابن وهب عن مالك أنه قال: من ابتاع أمة وهي في عدتها من وفاة أو طلاق فلا يجردها لينظر منها عند البيع، ولا يتلذذ منها بشيء إن ابتاعها حتى تنقضي عدتها.
[ ٣٨٣ ]