قال عبد الله بن عبد الحكم: "ووقت الجُمُعَة إِذا زالت الشمس وبعد الزوال بقليل (^١)، والمشي إِلى الجُمُعَة أفضل (^٢) وتجب الجُمُعَة على (^٣) من كان من المصر على ثلاث أميال" (^٤).
قال الشَّافِعِي: تجب الجُمُعَة على من سمع النداء (^٥).
قال عبد الله: "والقرى الَّتي (^٦) تجب فيها الجُمُعَة إِذا كانت بيوتًا متصلة فيها أسواق ومسجد يُجَمَّع فيه الجُمُعَة وَجَبَتْ عليهم" (^٧).
قال الشَّافِعِي مثل قول ابن عبد الحكم: ويكونوا أربعين (^٨).
قال أبو حنيفة: لا جمعة إِلَّا في المدائن (^٩).
_________________
(١) التفريع ١/ ٢٣٠، المعونة ١/ ١٥٨، الإِشراف على نكت مسائل الخلاف ٢/ ٢٢، عقد الجواهر الثمينة ١/ ٢٣٥.
(٢) التفريع ١/ ٢٣٠، المنتقى ١/ ٢٣٥، مواهب الجليل ٢/ ٥٣٥.
(٣) في الأصل: "وتجب الجمعة إِلى من كان من المصر".
(٤) التفريع ١/ ٢٣٠، النوادر والزيادات ١/ ٤٥١، التمهيد ١٠/ ٢٨٠، تفسير القرطبي ١٨/ ١٠٤، الذخيرة ٢/ ٣٤٠، الفواكه الدواني ٢/ ٦٣٠.
(٥) الأم ١/ ١٩٢، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ٢٩٧، فتح العزيز ٤/ ٦٠٨، المجموع ٤/ ٤٨٦.
(٦) في الأصل: "والقرى الذي".
(٧) التفريع ١/ ٢٣٠، النوادر والزيادات ١/ ٤٥١، المعونة ١/ ١٦٠، البيان والتحصيل ١/ ٥٠٠.
(٨) الأم ١/ ١٩٠، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ٤٤٧، التنبيه ١/ ٤٣، المجموع ١/ ٥٠٠.
(٩) المبسوط للشيباني ١/ ٣٦٩، بدائع الصنائع ١/ ٢٩٥، الهداية ١/ ٨٢، شرح العيني في سنن أبي داود ٤/ ٣٩٠ اللباب ١/ ٤٥.
[ ١٦٤ ]
قال ابن عبد الحكم: "وإِذا جلس الإِمام على المنبر أذن المؤذنون على المنار واحد واحد لا يؤذنون بين يديه جميعًا، ويمنع النَّاس تلك الساعة من البيع" (^١).
قال أبو حنيفة: يؤمر النَّاس ألا يبيعوا، ولا يجبرون (^٢) على البيع، ومن باع فالبيع ماض (^٣).
قال الشَّافِعِي: إِن البيع ماض (^٤).
قال عبد الله: "ومن أدرك مع الإِمام ركعة يوم الجمعة ضم إِليها أخرى (^٥)
_________________
(١) نقل كلام ابن عبد الحكم هذا ابن بطال في شرح صحيح البخاري ٢/ ٥٠٣، وانظر أيضًا: الاستذكار ٢/ ٢٧، المنتقى ١/ ٢٥١، الزرقاني على الموطأ ١/ ٣٠٩، مواهب الجليل ٢/ ٥٥١.
(٢) في المخطوط: يجبروا.
(٣) قال العيني: مذهب أبي حنيفة وصاحبيه وزفر والشافعي: أَن البيع وقتَ النداء يَجُوز مع الكراهة. وانظر: مشكل الآثار ١٤/ ٥١٨، عمدة القاري ١٠/ ٩٢، شرح العيني على سنن أبي داود ٤/ ٤٢٧.
(٤) الأم ١/ ١٩٥.
(٥) موطا مالك ١/ ١٠٥، المدونة ١/ ٢٢٩، الاستذكار ٢/ ٣٠، زرقاني على الموطأ ١/ ٣٢١، وفي سنن التِّرْمِذِيّ ٥٢٤ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من أدرك من الصَّلاة ركعة فقد أدرك الصَّلاة". قال التِّرْمِذِيّ: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عن أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم قالوا: من أدرك ركعة من الجمعة صلَّى إِليها أخرى، ومن أدركهم جلوسًا صلَّى أربعًا، وبه يقول سفيان الثَّوْري وابن المُبَارَك والشافعي وأحمد وإِسحق. انتهى. وقال ابن شهاب: وهي السُّنَّة قال مالك: وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا، وعن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ قال: من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها فقد تمت صلاته. أخرجه النّسَائي ٥٥٧ وإِسناده صحيح.
[ ١٦٥ ]
قال: ويقرأ الإِمام يوم الجمعة سورة الجمعة" (^١).
قال أبو حنيفة: ليس في القراءة حد (^٢).
قال عبد الله: "وإِذا جلس الإِمام يوم الجمعة على المنبر فلا تصلى نافلة (^٣) وإِذا تكلم قطع الكلام وأنصت له وأعزف إِليه" (^٤).
قال الشَّافِعِي: من جاء والإِمام على المنبر فليركع رَكْعَتَيْن (^٥).
قال الأَوْزَاعي (^٦) وأحمد بن حَنْبَل (^٧) وإِسحاق بن راهويه (^٨) مثل قول الشَّافِعِي في الركوع والإِمام يخطب: لا بأس به.
وقال عبد الله: "ومن أصابه حدث يوم الجمعة فليس عليه أَن
_________________
(١) الاستذكار ٢/ ٥٣.
(٢) المبسوط ١/ ٢٩٨، البحر الرائق ١/ ٣٦٢.
(٣) التفريع ١/ ٢٣٢، النوادر والزيادات ١/ ٤٧٠، المعونة ١/ ١٦٦.
(٤) التفريع ١/ ٢٣٢، النو ادر والزيادات ١/ ٤٧٥، شرح الخرشي ٢/ ٨٨.
(٥) الأم ١/ ١٩٧، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ٤٢٩، المجموع ٤/ ٥٥٢، الإِقناع للشربيني ١/ ١١٨٥/ ٢٥٩/.
(٦) والصَّواب أَن الأَوْزَاعي له في المسألة تفصيل: قال ﵀: كان من هدي النَّاس أَن يركع الرجل في منزله رَكْعَتَيْن عند خروجه إِلى الجمعة، فمتى ركعهما، ثمَّ جاء المسجد، فوجد الإِمام يخطب قعد، ولم يركع، وإِن لم يكن ركع قبل خروجه، فلا يجلس حين يدخل المسجد، حتَّى يركع. انظر: الأوسط ٤/ ٩٥.
(٧) مسائل الإِمام أحمد لابنه عبد الله ١/ ١٢٢، الشرح الكبير ٢/ ٢١٥، المغني ٢/ ١٦٤، العدة ١/ ١٠٢، مطالب أولي النهى ١/ ٧٩١.
(٨) مسائل الإِمام أحمد وإِسحاق بن راهويه ٢/ ٨٧٠، المجموع ٤/ ٥٥٢، المغني ٢/ ١٦٤.
[ ١٦٦ ]
يستأذن الإِمام (^١)، وإِذا زالت الشمس يوم الجمعة فلا يسافرن أحد حتَّى يصلي" (^٢).
قال أبو حنيفة: ذلك واسع إِن شاء خرج وإِن شاء قعد (^٣).
قال الشَّافِعِي: لا يسافر أحد يوم الجمعة حتَّى يصلى الجمعة (^٤).
* * *
_________________
(١) المعونة ١/ ١٦٩.
(٢) التفريع ١/ ٢٣٣، البيان والتحصيل ٢/ ١٤٧، الكافي في فقه أهل المدينة ١/ ٢٥٢.
(٣) البحر الرائق ٢/ ١٥١، مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٤٢.
(٤) الأم ١/ ١٨٩، الحاوي في فقه الشَّافِعِي ٢/ ٤٢٦، المجموع ٤/ ٤٩٩.
[ ١٦٧ ]