الأضحية (^١) سنة مؤكدة (^٢)، والأصل فيه قوله - ﷺ -: "أمرت بالنحر وهو لكم سنة" (^٣)، ولأنه - ﷺ - ضحى والأئمة بعده ولا خلاف في فضلتها" (^٤).
فصل [١ - حكم الأضحية]:
وليست بواجبة وجوب الفرائص ولا على ما يقول أصحاب أبي حنيفة أنها واجبة يجرح تاركها (^٥) زائدة (^٦) على وجوب السنن، لقوله - ﷺ - (^٧): "ثلاثة هي علي فرض ولكم تطوع: الوتر والأضحية والسواك" (^٨)، ولأنه ذبح لا يجب على المسافر فلم يجب على الحاضر كالعقيقة.
فصل [٢ - على من هي مسنونة]:
وهي مسنونة لكل أحد إلا الحاج بمنى (^٩) لأن ما ينحر بمنى هو هدي لأنه من
_________________
(١) الأضحية: اسما ما تقرب بذكاته من جذع ضأن أو ثني سائر النعم سليمين من بين عيب مشروطًا بكونه في نهار عاشر ذي الحجة أو تالييه بعد صلاة إمام عيده له وقدر زمن ذبحه لغيره ولو تحريًا لغير حاضر (حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع ص ١٢٢).
(٢) انظر الموطأ: ٢/ ٤٨٧، التفريع: ١/ ٣٨٩، الرسالة ص ١٨٣.
(٣) سبق تخريجه وهو حديث (ثلاثة هي علي فرض ولكم تطوع ..) ص ١١٩.
(٤) انظر المعنى: ٨/ ٦١٧، فتح الباري: ١٠/ ٢، ٣.
(٥) انظر مختصر الطحاوي ص ٣٠٠ - ٣٠١، مختصر القدورى مع شرح الميدانى: ٣/ ٢٣٢.
(٦) في م: ولها مزية.
(٧) - ﷺ -: سقطت من م.
(٨) سبق تخريج الحديث ص ١١٩.
(٩) انظر المدونة: ٢/ ٥، التفريع: ١/ ٣٨٩.
[ ١ / ٦٥٧ ]
حقه أن يوقف بعرفة، ولأن الحاج بمنى لما لم يخاطبوا (^١) أيضًا بصلاة العيد لأجل (^٢) حجهم فكذلك بالأضحية.
فصل [٣ - ما يجزيء في الأضحية]:
لا تجوز الأضحية إلا من بهيمة الأنعام دون غيرها، لأنه - ﷺ - ضحى بالغنم (^٣) وبيَّن ما يجزيء منها (^٤) فلم يذكر إلا الإبل والبقر والغنم، ولأنه ذبح متقرب به كالهدايا.
فصل [٤ - ما يجزيء من الأنعام وأفضلها في الأضحية]:
وأفضلها الغنم ثم البقر ثم الإبل، والضأن أفضل من المعز، وفحول كل جنس أفضل من إناثه (^٥) خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: أن الأفضل الإبل ثم البقر ثم الغنم (^٦)، لأنه - ﷺ - ضحى بكبشين (^٧)، وقوله: "خير الأضحية الكبش" (^٨)، ولأن المراعي طيب اللحم ورطوبته دون كثرته بدليل ما رويناه من تضحيته بالغنم وعدوله إليها عن الإبل والبقر ولأنه يختص بها أهل البيت دون الفقراء بخلاف الهدايا.
_________________
(١) في م: لم يخاطب.
(٢) في م: لسبب.
(٣) كما جاء في حديث الصحيحين أنه - ﷺ - ضحى بكبشين .. أخرجه البخاري في الأضاحي في باب التكبير عند الذبح: ٦/ ٢٣٨، ويسلم في الأضاحي باب استحباب الضحية: ٣/ ١٥٥٦.
(٤) في م: فيها.
(٥) انظر المدونة: ٢/ ٢، التفريع: ١/ ٣٩٠، الرسالة ص ١٨٣.
(٦) انظر مختصر الطحاوي ص ٣٠١، مختصر المزني ص ٢٨٤.
(٧) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(٨) أخرجه الترمذي في الأضاحي باب في الجذع من الضأن: ٤/ ٧٤، وابن ماجه في الأضاحي باب ما يستحب من الأضاحي: ٢/ ١٠٤٦ والحاكم: ٤/ ٢٢٨ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
[ ١ / ٦٥٨ ]
فصل [٥ - السن الجائزة في الأضحية]:
والسن الجائز فيها الجذع من الضأن والثني مما سواه (^١)، أما الجذع من الضأن فلا خلاف في جوازه يعتمد عليه (^٢)، والأصل فيه قوله - ﷺ -: "لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن (^٣) وقوله: "ضحوا بجذاع الغنم" (^٤) فأما الجذع من غيره فلا يجوز لقوله لأبي بردة (^٥) وقال: ما عندي إلا جذع من المعز "يجزيك ولا يجزي أحدا بعدك" (^٦)، وقوله: "لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن" (^٧) فقصر الجذاع على جنس مخصوص وهو الضأن فكان ما عداه مبقى على الأصل، والجذع من الضأن ما له سته أشهر فما زاد، والثني من المعز ما له سنة وقد دخل في الثانية، والثني (^٨) من البقر ما له سنتان وقد دخل في الثالثة، ومن الإبل ما له ست سنين لأنه يلقى ثنيته.
_________________
(١) انظر التفريع: ١/ ٣٩٠، الرسالة ص ١٨٣ - ١٨٤.
(٢) وقاله ابن عمر والزهرى لا يجزء الجذع لأنه لا يجزيء من غير الضأن فلا يجزيء منه كالحمل، وعن عطاء والأوزاعي فلا يجزء الجذع الضأن الأجناس (انظر المغنى: ٨/ ٦٢٣).
(٣) أخرجه مسلم في الأضاحي باب من الأضحية: ٣/ ١٥٥٥.
(٤) أخرجه أحمد: ٢/ ١٥٢ وابن جرير الطبرى والبيهقي: ٩/ ٢٧١ وابن ماجة في الأضاحي باب ما تجزئ من الأضاحي: ٢/ ١٠٤٨ - ١٠٤٩ وبلفظ قريب منه الترمذي في الأضاحي باب ما جاء في الجذع من الضأن في الأضاحي: ٤/ ٧٤، وقال: غريب وقد روي موقوفًا (تلخيص الحبير: ٤/ ١٣٩).
(٥) أبو بردة: هانئ بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان البلوى القضاعى الأنصارى من حلفاء الأوس وهو خال البراء بن عازب شهد العقبة وبدرا والمشاهد النبوية توفى سنة اثنين وأربعين (انظر سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٥).
(٦) أخرجه البخارى في الأضاحى باب قوله النبي - ﷺ - لأبي بردة (… الحديث: ٦/ ٧٣٦، ومسلم في الأضاحي باب وقتها: ٣/ ١٥٥٢).
(٧) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(٨) الثنى: سقطت من ق ومن ر.
[ ١ / ٦٥٩ ]
فصل [٦ - أيام الأضحى]:
أيام الأضحي يوم النحر ويومان بعده ولا يضحي في اليوم الرابع (^١)، خلافًا للشافعي (^٢)، لأنه إجماع الصحابة روي عن عمر وعلي وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وأنس (^٣)، ولا مخالف لهم، وقوله تعالى: ﴿ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ (^٤) وأقل الأيام ثلاثة (^٥)، ولأنه ليس بمعلوم كالخامس، ولأنه لا يتعقبه مبيت بمنى فأشبه ما بعده.
فصل [٧ - في أفضلية التضحية يوم النحر]:
الأفضل أن يضحي يوم النحر (^٦) لأنه - ﷺ - (^٧) والأئمة بعده كانوا يضحون فيه، وعن علي رضوان الله عليه: النحر ثلاثة أيام أفضلها أولها (^٨)، ولأنه اليوم المقصود بذلك، وإليه ينسب النحر وما بعده في حكم التابع (^٩)، وقيل في تأويل قوله تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾ (^١٠) صلى العيد وانحر الأضحية (^١١).
_________________
(١) انظر التفريع: ١/ ٣٨٩، الرسالة ص ١٨٤.
(٢) انظر مختصر المزني ص ١٨٥.
(٣) في تخريج هذه الآثار انظر: البيهقي: ٩/ ٢٩٧، الموطأ: ٢/ ٤٨٧ وانظر المغنى: ٨/ ٦٣٨.
(٤) سورة الحج: الآية، ٢٨.
(٥) انظر الجامع لأحكام القرآن: ١٢/ ٤٢، ٤٣.
(٦) انظر المدونة: ٢/ ٣٠٢، التفريع: ١/ ٣٨٩، الرسالة ص ١٨٤.
(٧) كما جاء في قوله - ﷺ -: "أول ما نبدأ به في يومنا هذا هو أن نصلي ثم ننحر" كما سيأتي.
(٨) البيهقي: ٩/ ٢٩٧.
(٩) في م: التبع.
(١٠) سورة الكوثر: الآية، ٢.
(١١) انظر تفسير الطبرى: ٣٠/ ٣٢٦ - ٣٣٧.
[ ١ / ٦٦٠ ]
فصل [٨ - الأيام المعلومات والأيام المعدودات]:
يتعلق بأيام النحر ورابعها وصفان: معلوم ومعدود فيوم النحر معلوم غير معدود وأربعة معدود غير معلوم وما بينهما معدود، وفائدة وصفه في أنه معلوم جواز النحر فيه وبأنه معدود إيقاع الرمي فيه.
وإنما قلنا إن يوم النحر معلوم لجواز النحر فيه، وإنما قلنا إنه ليس بمعدود لأن النفر لا يجوز في غده ومن حقه أن يكون في ثاني المعدودات.
وإنما قلنا إن ثاني النحر وثالثه يجمع الوصفين لجواز النحر والرمي فيهما (^١)، ولأن النفر جائز في اليوم الثالث، وقلنا إن رابع النحر معدود لجواز الرمي فيه، وقلنا إنه غير معلوم لامتناع النحر فيه.
فصل [٩ - عيوب الأضاحي]:
لا يجوز الأضحية بالعمياء (^٢)، ولا العوراء البيِّن عورها ولا الشديدة المرض ولا العجفاء (^٣) التي ليس فيها نقي، ولا الشديدة الضلع (^٤) التي لا تلحق بالغنم، ولا المقطوعة الأذن، ولا السكاء، ولا يجوز الخرقاء والشرقاء (^٥) والعضباء؛ والنقي المخ، والخرقاء المقطوع بعض أذنها من أسفله، والكساء هي المخلوقة بغير أذن، والعضباء هي الناقصة الخلق (^٦)، وهذه العيوب قد ورد
_________________
(١) في م: فيه.
(٢) في ق: بالعمي.
(٣) العجفاء: التي لا شحم فيها لشدة هزالها، وقيل التي لا مخ في عظامها (الفواكه الدوانى: ١/ ٣٩١).
(٤) الضلع: هي العرجاء بحيث لا تلحق الغنم (الفواكه الدوانى: ١/ ٣٩١).
(٥) الشرقاء: إذا كانت الشاة مشقوقة الأذن باثنتين (المصباح المنير ص ٣١١).
(٦) انظر المدونة: ٢/ ٣٠٢، التفريع: ١/ ٣٩١ - ٣٩٢، الرسالة ص ١٨٤.
[ ١ / ٦٦١ ]
النهي فيها من حديث علي (^١) ﵁، البراء (^٢)، ونكتة هذا الباب أن كل عيب نقص اللحم أو أثر فيه أو كان مرضًا أو نقص من الخلقة فإنه يمنع الأضحية، وفي بعضها خلاف، وينبغى في الجملة أن يتقي العيب وتتوخي السلامة لأنه ذبح مقصود به القربة فوجب أن يكون مسلَّما مخلصا مما ينقصه ويكدره، لقوله تعالى: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ (^٣)، وقوله تعالى: ﴿ويجعلون لله ما يكرهون﴾ (^٤)، فأما العوراء فلا نعلم خلافًا في منع الأضحية بها (^٥)، وفي حديث علي والبراء أنه - ﷺ - نهى عن العوراء البين عورها، ولأنه ذهاب عضو منها فيه منفعة واستمتاع، وإذا لم تجز العوراء فالعمياء أولى أن لا تجوز، فأما المريضة البيِّن مرضها فكذلك في الحديث، ولأن المرض عيب يفسد اللحم ويضر بمن يأكله.
والعجفاء التي لا شحم فيها ولا مخ في عظمها لشدة هزالها فقد ورد النهي عنها ولا منفعة فيها لأن المراعى في الأضحية إما كثرة اللحم ووفوره أو طيبه ورطوبته وكل ذلك معدوم في هذا الموضع، والعرجاء العرج الشديد (^٦) عيب
_________________
(١) أخرجه أبو داود في الضحايا باب ما يكره من الضحايا: ٣/ ٢٣٧ والنسائي في الضحايا باب المقابلة: ٧/ ١٩٠، وابن ماجة في الأضاحي باب ما يكره أن يضمن به: ٢/ ١٠٥٠، والترمذي في الأضاحي باب ما يكره من الأضاحي: ٤/ ٧٣ وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم: ٤/ ٢٢٤ وقال إسناده صحيح.
(٢) أخرجه مالك: ٢/ ن ٤٨٢، وأبو داود في الضحايا باب ما يكره من الضحايا: ٣/ ٢٣٥، والنسائي في الضحايا باب ما نهى عنه من الأضاحي العوراء: ٧/ ١٨٨ وابن ماجة في الأضاحي باب ما يكره أن يضحي به: ٢/ ١٠٥٠ والترمذي في الأضاحي باب ماجة في الأضاحي: ٤/ ٧٢ وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم: ٤/ ٢٢٣ وقال صحيح الإسناد.
(٣) سورة آل عمران: الآية، ٩٢.
(٤) سورة النحل: الآية، ٦٢.
(٥) انظر المجموع: ٨/ ٣٢٠، المغنى ٨/ ٦٢٤، فتح البارى: ١٠/ ٨.
(٦) في ق: العرجاء الشديدة.
[ ١ / ٦٦٢ ]
مؤثر مستقبح عند الناس لنقص اللحم والرعي، وعند أبي حنيفة تجوز الأضحية بها دامت تمشي (^١)، وما ذكرناه دلالة على فساد قوله، وفى الحديث: "العرجاء البين طلعها" (^٢)، والجماء (^٣) لا بأس بها لأن القرن لا منفعة فيه للأكل، وإنما منعناه إذا أدمى لأنه مرض، وروي " المقابلة والمدابرة" (^٤) وهو قطع الأذن والإلية، وفي قدر ما ذكرناه تنبيه على تفريع هذا الباب.
فصل [١٠ - الاشتراك في ثمن الأضحية وفي لحمها]:
لا يجوز الاشتراك في ثمن الأضحية ولا لحمها (^٥) خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما أن البدنة تجزي عن سبعة وكذلك البقرة (^٦)، لأنه حيوان يضحي به فلم يجز إلا عن واحد كالشاة، ولأن كل وحد يصير مخرجا للحم بعض بدنة أو بقرة، وذلك لا يكون أضحية كما لو اشترى لحمًا، ولأن كل إنسان مخاطب بفعل ما يسمى أضحية وهذا الاسم ينطلق على الدم دون اللحم، ولأنه اشتراك في دم فوجب أن لا يجزى مريد القربة أصله إذا قصد بعضهم الإباحة على قول أبي حنيفة، أو ما زاد على السبعة أصله إذا قصد على قوله (^٧) وقول الشافعي.
_________________
(١) انظر مختصر الطحاوي ص ٣٠٢، مختصر القدورى- مع شرح الميدانى: ٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥.
(٢) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(٣) الجماء: وهي التي لا قرن لها (الفواكه الدوانى: ١/ ٣٩٢).
(٤) يشير به إلى حديث علي بن أبي طالب الذي قال فيه: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نستشرف العين والأذن وأن لا نضحى بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء) الذي أخرجه الترمذي في الأضاحي: ٤/ ٧٣ وقال حديث حسن صحيح، كما أخرجه أبو داود في الأضاحي باب ما يكره من الضحايا: ٣/ ٢٣٥، والنسائي في الضحايا باب المقابلة: ٧/ ١٩٠، وابن ماجة في الأضاحي باب ما يكره أن يضحي: ٢/ ١٠٥.
(٥) انظر المدونة: ٢/ ٣، التفريع: ١/ ٣٩١.
(٦) انظر مختصر الطحاوي ص ٣٠١، الإقناع ص ١٨٤.
(٧) على قوله: سقطت من م.
[ ١ / ٦٦٣ ]
فصل [١١ - التضحية بكبش عن الرجل وأهله]:
وإن ضحى الرجل بكبش أو غيره عنه وعن أهل بيته جاز (^١) لأن النبي - ﷺ - فعل ذلك (^٢)، وليست هذا بشركة في ملك اللحم وإنما المراد بذلك الشركة في الثواب والبركة.
فصل [١٢ - الرجل يلي أضحيته بيده]:
الاختيار أن يلي الرجل ذبح أضحيته بيده (^٣) لأن رسول الله - ﷺ - كذلك كان يفعل (^٤)، ولأنها من عبادة الأبدان فاستحب أن يليها بنفسه كسائر عبادات الأبدان فإن كان له عذر جاز أن يستنيب غيره لأن الضرورات تسقط معها أحكام الاختيار.
وإن استناب غيره من غير عذر كرهنا له ذلك وأجزناه لأن الأضحية طريقها المال وعبادات الأموال تصح فيها النيابة كتفريق الزكاة وغيرها، ولأن النبي - ﷺ - قد استناب عليًّا ﵁ في نحر الهدايا (^٥) ولا فرق بينها (^٦) وبين الأضاحي.
_________________
(١) انظر المدونة: ٢/ ٣، التفريع: ١/ ٣٩٠.
(٢) جاء في حديث ابن ماجة والحاكم أنه - ﷺ - كان يضحي بكبشين أحدهما عن أمته والآخر عن محمد وآل محمد - ﷺ - أخرجه ابن ماجه في الأضاحي باب أضاحي رسول لله - ﷺ -: ٢/ ١٠٤٣ - ١٠٤٤ بسند جيد، والحاكم: ٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨.
(٣) انظر التفريع: ١/ ٣٩٢، الرسالة ص ١٨٤.
(٤) أخرجه مسلم في الحج باب حجة النبي - ﷺ -: ٢/ ٨٩١: أنه - ﷺ - رمى يوم النحر جمرة العقبة ضحى ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه …
(٥) كما جاء في حديث مسلم السابق، وأخرجه بهذا اللفظ أحمد: ٩/ ٢٦٠، وقال الزيلعي سنده ضعيف (نصب الراية: ٣/ ١٦١).
(٦) في م: بينهما.
[ ١ / ٦٦٤ ]
فصل [١٣ - إذا استناب حرًّا مسلمًا في ذبح أضحيته]:
إذا استناب حرا (^١) مسلما أجزاه من غير خلاف (^٢) فإن استناب ذميا فلا يجزيه (^٣) عند مالك ويجزيه (^٤) عند أشهب وقيل أنه رواية عن مالك فإذا قلنا لا يجزيه فلأنه مشرك كالمجوسي، ولأن طريقها القربة المعلقة بالبدن فلا يجوز نيابة المشرك فيها كالحج وغيره، وإذا قلنا يجزيه فلأنه من أهل الذبح كالمسلم واعتبارًا بتوليته العتق وتفرقة (^٥) الزكاة ولحم الأضحية.
فصل [١٤ - في تسمية الذابح على الأضحية]:
يسمى الذابح على الأضحية ويكبر (^٦) لأن رسول الله - ﷺ - كذلك فعل حين ذبح أضحيته (^٧) فإن نسي التسمية فلا شيء عليه وإن تعمد تركها لم تؤكل وذلك مذكور في الذبائح.
فصل [١٥ - في وقت نحر الأضحية]:
ووقت نحر الأضحية بعد الصلاة والخطبة (^٨) ولا يجوز لأحد أن يذبح قبل الإمام إذا كان الإمام ممن يظهر نحر أضحيته وينبغى له إحضارها المصلى ليقف الناس على وقت ذبحه فلا يتقدموا (^٩) عليه فإن لم يفعل توخي (^١٠) الناس قدر
_________________
(١) حرا: سقطت من ق.
(٢) انظر المدونة: ٢/ ٥، التفريع: ١/ ٣٩٢.
(٣) في م: لم يجزه.
(٤) في م: أجزاه.
(٥) في م: أجزاه.
(٦) انظر التفريع: ١/ ٣٩٢، الرسالة ص ١٨٥.
(٧) أخرجه البخاري في الضحايا باب التكبير عند الذبح: ٦/ ٢٣٨ ومسلم في الأضاحي: ٣/ ١٥٥٢.
(٨) انظر المدونة: ٢/ ٢، التفريع: ١/ ٣٩٠.
(٩) في م: يتقدم.
(١٠) في م: تأخر.
[ ١ / ٦٦٥ ]
انصرافه وذبحه ثم ذبحوا بعد ذلك، ومن ذبح قبله متعمدًا أعاد فإن نحروا ثم بان لهم أنهم سبقوه أجزاهم، وكذلك من ذبح في قرية لا إمام فيها فتحرى ذبح من يليه من الأئمة فصادف ذبحه قبله (^١)، ولا يجوز ذبح (^٢) الأضحية بليل.
فصل [١٦ - في أن الأضحية لا تكون إلا بعد الصلاة]:
وإنما قلنا إن الأضحية لا تكون إلا بعد الصلاة لأن رسول لله - ﷺ - كذلك فعل: صلى ثم خطب ثم نحر ولقوله: "أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم ننحر فمن نحر قبل الصلاة فإنما تعجل لحمًا لأهله" (^٣)، ولأمره - ﷺ - أبا برده بن نيار أن يعيد الذبح وكان ذبح قبل الصلاة (^٤).
فصل [١٧ - إعادة الذبح لمن ذبح قبل الإمام]:
وإنما قلنا إن المأموم لا يذبح حتى يذبح الإمام وأنه يعيد إن فعل خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٥)، لحديث أبا بردة بن نيار أنه ذبح أضحيته قبل أن يذبح رسول الله - ﷺ - فأمره أن يعيد (^٦)، ولأنه ذبح قبل الإمام فأشبه إذا ذبح قبل الصلاة.
فصل [١٨ - الإمام يحضر أضحية المصلى]:
وإنما قلنا إن على الإمام أن يحضر أضحيته المصلى لأنه قد ثبت أن على الناس الاقتداء به فوجب أن يظهر أضحيته ليصل الناس إلى العلم بوقت ذبحه فإن لم يفعل نحروا على ما ذكرناه لأنهم لا يقدرون على أكثر من ذلك.
_________________
(١) في م: قبل ذبح الإمام.
(٢) ذبح سقط من م.
(٣) أخرجه البخاري في الأضاحي باب الأضحية: ٦/ ٢٣٤، ومسلم في الأضاحي باب وقتها: ٣/ ١٥٥١.
(٤) أخرجه البخارى في الأضاحي باب من ذبح قبل الصلاة: ٦/ ٢٣٨، ومسلم في الأضاحي باب وقتها: ٣/ ١٥٥٢.
(٥) انظر مختصر الطحاوي ص ٣٠١، المهذب: ١/ ٢٣٨، والمجموع: ٨/ ٣٠٣.
(٦) سبق تخريج الحديث قريبًا.
[ ١ / ٦٦٦ ]
وإنما قلنا إنه لا شيء عليهم إذا بان أنهم سبقوه فلأنهم يجتهدون فيما لا سبيل لهم إلى اليقين فيه كالاجتهاد في القبلة مع الغيمة، ولأن (^١) من لا إمام عندهم تحروا ذبح أقرب الأئمة إليهم مخاطبون بالاقتداء بمن قرب دون من بعد.
فصل [١٩ - عدم جواز النحر بالليل]:
وإنما قلنا لا يجوز النحر بالليل خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٢)، لقوله تعالى: ﴿ليذكروا اسم الله في أيام معلومات﴾ (^٣)، ولأنه - ﷺ - ذبح نهارًا (^٤)، ولأنها قربة تتعلق بالعيد تضاف إليه لا يجوز تقدم ما قبله فلم يجز أن يفعل ليلا كالصلاة، ويستجب (^٥) للرجل أن يأكل من لحم أضحيته لقوله تعالى: ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾ (^٦)، وقال - ﷺ -: "فكلوا وادخروا" (^٧)، وليس بواجب (^٨) خلافا لقوم (^٩)، اعتبارًا بسائر الذبائح.
فصل [٢٠ - منع بيع شيء من الأضحية]:
ولا يباع شيء من الأضحية من لحم أو جلد أو صوف أو غيره ولا يعوض عليه
_________________
(١) لأن سقطت من ق.
(٢) انظر مختصر الطحاوي ص ٣٠١، مختصر المزنى ص ٢٨٥.
(٣) سورة الحج: الآية، ٢٨.
(٤) كما جاء في الأحاديث التي رويت في هديه ونحره وأضحيته.
(٥) في ق وم ور يجب؟
(٦) سورة الحج: الآية، ٦٨.
(٧) أخرجه مسلم في الأضاحي باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحى: ٣/ ١٥٦١.
(٨) انظر التفريع: ١/ ٣٩٣، الرسالة ص ١٨٥.
(٩) في المغنى: وقال بعض أهل العلم: يجب الأكل منها (٨/ ٦٣٣).
[ ١ / ٦٦٧ ]
ولا يعطى أجرة لجازر ولا دابغ (^١) خلافًا لأبي حنيفة (^٢) في إجازته بيع جلدها بما سوى الدراهم مما يعار وينتفع به، لنهيه - ﷺ - عن بيع أهب الضحايا (^٣)، وقال علي ﵁: أمرنى أن لا أعطى الجازر منها شيئا، وقال نحن نعطيه من عندنا (^٤)، ولأنه جزء من الأضحية كاللحم، ولأنها قد وجبت للمساكين وليس هو بوكيل لهم ولا قيم عليه كالزكاة.
* * *
_________________
(١) انظر المدونة: ٢/ ٣ - ٤، التفريع: ١/ ٣٩٣، الرسالة ص (٨/ ٦٣٣).
(٢) انظر مختصر الطحاوي ص ٣٠٢، مختصر القدورى- مع شرح الميدانى: ٣/ ٢٣٦.
(٣) أخرجه البيهقي: ٩/ ٢٩٤ عن عبد الله بن عياش.
(٤) أخرجه البخاري في الحج باب لا يعطى الجزار: ٢/ ١٨٦. ومسلم في الحج باب في الصدقة بلحوم الهدايا: ٢/ ٩٥٤.
[ ١ / ٦٦٨ ]
باب العقيقة
العقيقة (^١) مسحبة (^٢) خلافًا لما يحكى عن أبي حنيفة أنها بدعة (^٣) لقوله - ﷺ -: "مع الغلام عقيقة فأهرقوا عنه دما" (^٤)، وقوله: "كل غلام مرتهن بعقيقته يعق عنه يوم سابعه ويسمى" (^٥)، ولأنه - ﷺ - عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا (^٦)، وليست بواجبة خلافًا لقوم (^٧)، لقوله - ﷺ -: "ليس في المال حق سوى الزكاة" (^٨)، وقوله وسئل عن العقيقة: "لا أحب العقوق ومن ولد له
_________________
(١) العقيقة: أصل العقيقة شعر المولود ثم اتسع في ذلك فسميت الشاة التي تذبح عليه عقيقة (غرر المقالة ص ١٨٣).
(٢) انظر الموطأ: ٢/ ٥٠٢، التفريع: ١/ ٣٩٥، الرسالة ص ١٨٧.
(٣) انظر المغنى: ٨/ ٦٤٤.
(٤) أخرجه البخاري في العقيقة باب إماطة الأذى عن الصبي: ٦/ ٢١٦.
(٥) أخرجه أبو داود في الأضاحي باب العقيقة: ٦/ ٢٦٠، والنسائي في العقيقة باب متى يعق: ٧/ ١٤٧، وابن ماجة في الذبائح باب العقيقة: ٢/ ١٠٥٦ والترمذي في الأضاحي باب العقيقة: ٤/ ٨٥ وقال حسن صحيح والحاكم: ٤/ ٢٣٧، وأحمد: ٥/ ١٧.
(٦) أخرجه مالك: ٢/ ٥٠١، وأبو داود في الأضاحي باب العقيقة: ٣/ ٢٦١، والنسائي في العقيقة: ٧/ ١٤٥ وصححه عبد الحق وابن دقيق العيد وسنده صحيح (تلخيص الحبير: ٤/ ١٤٧).
(٧) قال بوجوبها: الحسن وداود (المغني: ٨/ ٦٤٤).
(٨) أخرجه ابن ماجة في الزكاة باب ما أدى زكاته ليس بكنز: ١/ ٥٧٠، والطبراني وفيه أبو حمزة ميمون رواية عن الشعبى عن فاطمة بنت قيس وهو ضعيف والترمذى بلفظ (إن في المال حقًّا سوى الزكاة) في الزكاة باب ما جاء أن في المال حقًّا سوى الزكاة وقال إسناده ليس بذاك: ٣/ ٤٩.
[ ١ / ٦٦٩ ]
فأحب أن ينسك عنه فليفعل" (^١) فعلقه بمحبة فاعله، ولأنه طعام يفعل عند الولادة كالوليمة.
فصل [١ - في العقيقة شاة عن الذكر والأنثى]:
ويعق شاة عن الذكر والأنثى (^٢) خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما إنه يعق عن الغالم بشاتين وعن الأنثى بشاة (^٣)، لأنه - ﷺ - عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا (^٤)، ولأنه ذبح متقرب به فلم يتفاضل الذكر والأنثى كالأضحية.
فصل [٢ - في الجمع بين اثنين في شاة واحدة]:
ولا يجمع بين اثنين في شاة واحدة لأن العرض به إراقة (^٥) الدم والشركة فيه كأنه أخرج (^٦) لحما فلا يجوز كالأضحية (^٧).
فصل [٣ - في وقت العقيقة]:
ووقتها يوم سابع الولادة (^٨) لقوله - ﷺ -: في العقيقة "يذبح عنه يوم سابعه" (^٩)، وروي أنه - ﷺ - عق عن الحسن والحسين رضوان الله عليهما (^١٠) يوم سابعها (^١١)، فإن ولد الصبي قبل الفجر عد ذلك اليوم وإن ولد بعده ألغي
_________________
(١) أخرجه مالك: ٢/ ٥٠٠، وأبو داود في الأضاحي باب العقيقة: ٣/ ٢٦٢، والنسائي في العقيقة: ٧/ ١٤٥، وأحمد: ٢/ ١٨٢، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وسنده حسن.
(٢) انظر الموطأ: ٢/ ٥٠٢، التفريع: ١/ ٣٩٥. الرسالة ص ١٨٧.
(٣) انظر مختصر المزنى ص ٢٨٥.
(٤) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(٥) في م: هراقة.
(٦) في م: إخراج.
(٧) انظر المدونة: ٢/ ٩، التفريع: ١/ ٣٩٥.
(٨) انظر المدونة: ٢/ ٩، التفريع: ١/ ٣٩٥، الرسالة ص ١٨٧.
(٩) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(١٠) رضوان الله عليهما: سقطت من م.
(١١) سبق تخريج الحديث قريبًا.
[ ١ / ٦٧٠ ]
وحسب ما غده، لأنه لو حسب منه لم يكمل سبعة أيام على التمام، فإن فات السابع فقيل إلى السابع الثانى، وقيل قد فات بفوات السابع الأول وهذا أقيس لفوات الوقت المقدر له (^١) بالنص كالأضحية ولذلك لا يعق عن كبير، والاستحباب أن يسمى يوم السابع وقت العقيقة لقوله - ﷺ -: "يعق عنه يوم سابعه ويحلق ويمسى" (^٢) وتذبح ضحوة اعتبارًا بالأضحية ولا يجوز بليل لأنه ذبح متقرب به كالضحايا والهدايا.
فصل [٤ - العمل في العقيقة]:
ويؤكل منها كما يؤكل من الأضحية (^٣) وهي آكد منها ويتصدق لأن المقصد به القربة والتصدق الأصل والأكل تبع، وشأنها شأن الأضحية فيما يجوز منها ويمتنع من جنس وسن وسلامة من عيب ومنع من بيع لحمها وإهابها لأنه ذبح متقرب به يفعل عند حدوث سرور كالأضحية، ويجوز كسر عظامها لا أنه مسنون أو مستحب ولكن تكذيبا للجاهلية في تحرجهم من ذلك وتفصيلهم العظام من المفاصل وامتناعهم من كسرها.
وحلق (^٤) رأس الصبى والتصدق بوزن شعره جائز حسن (^٥) لما روي عنه - ﷺ - فعل ذلك بالحسن والحسين ﵄ (^٦)، ولا يمس الصبى بشيء من دمها لأن ذلك ينجسه من غير فائدة ولا قربة بل يجب تجنبه إياه مخالفة لفعل الجاهلية،
_________________
(١) في ق: المقر.
(٢) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(٣) في جملة أحكام الأكل والعمل في العقيقة انظر: المدونة: ٢/ ٩، الموطأ: ٢/ ٥٠٠ - ٥٠٢، التفريع: ١/ ٣٩٥، الرسالة ص ١٨٧.
(٤) في م: حلاق.
(٥) حسن: سقطت من ق.
(٦) أخرجه مالك: ٢/ ٥٠١، والترمذي في الأضاحي باب العقيقة بشاة: ٤/ ٩٩، وقال حسن غريب والحاكم: ٤/ ٢٣٧ من حديث فاطمة.
[ ١ / ٦٧١ ]
وإن فعل بدل الدم خلوق (^١) جاز لما روي عن بريدة (^٢) أنه قال كنا نفعل ذلك في الجاهلية فلما جاء الإسلام صرنا نحلق رأسه ونلطخه بزعفران بدلا من الدم (^٣)، وروي عن عائشة ﵂ مثله (^٤).
فصل [٥ - في الختان]:
الختان (^٥) سنة مؤكدة في الذكور والإناث (^٦) لقوله - ﷺ -: "عشر من الفطرة فذكر الختان" (^٧)، وروي: "الختان سنة للرجال مكرمة للنساء" (^٨)، وقوله: "أشميه ولا تنهكيه فإنه أنضر للوجه وأحظى عند الزوج" (^٩).
_________________
(١) خلوق: ما يتخلق به من الطيب، قال بعض الفقهاء وهو مائع فيه (المصباح المنير ص ١٨٠).
(٢) في م: أبي هريرة وهو خطأ، وبريدة: بن الحصيب أبو سهل الأسلمى صحابى أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين (انظر تقريب التهذيب ص ١٢١، شذرات الذهب: ١/ ٧٠).
(٣) أخرجه أبو داود في الأضاحي باب في العقيقة: ٣/ ٢٦٣، والحاكم: ٤/ ٢٨ وصححه والبيهقي: ٩/ ٣٠٣.
(٤) أخرجه البيهقي: ٩/ ٣٠٣.
(٥) الختان: قطع الجلدة الساترة للحشفة بحيث ينكشف جميعها (الفواكه الدوانى: ١/ ٤٠٨).
(٦) انظر: الرسالة ص ١٨٨.
(٧) أخرجه البخاري في اللباس باب قص الشارب: ٧/ ٥٦، ومسلم في الطهارة باب خصال الفطرة: ١/ ٢٢١ بلفظ الفطرة خمس: الختان )
(٨) أخرجه أحمد: ٥/ ٧٥ من حديث حجاج بن أرطأة وهو مدلس وأخرجه الطبراني والبيهقي من حديث ابن عباس مرفوعًا وضعفه.
(٩) أخرجه أبو داود في الأدب باب ما جاء في الختان: ٥/ ٤٢١، والحاكم والطبرانى وأبو نعيم وأعمل الحديث محمد بن حسان وروي الحديث بطرق لا تسلم من الضعف (انظر تلخيص الحبير: ٤/ ٨٣).
[ ١ / ٦٧٢ ]
فصل [٦ - حكم الختان]:
وليس بواجب وجوب فرض خلافًا للشافعي (^١) لأنه قطع شيء من البدن ابتداء كقطع السرة، ولأنه قطع مقصود به النظافة كقطع الظفر.
* * *
[تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله كتاب الصيد]
_________________
(١) انظر حاشية قليوبي وعميرة: ٤/ ٢١١.
[ ١ / ٦٧٣ ]