(المتن)
بَابٌ يُخْرَجُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ حَقٌ تَعَلَّقَ بِعَيْنٍ، كَالْمَرْهُونِ، وَعَبْدٍ جَنَى، ثُمَّ مُؤَونَة تَجْهِيزِهِ بِالْمَعْرُوفِ، ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ، ثمَّ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي، ثُمَّ الْبَاقِي لِوَارِثِهِ مِن ذِي النِّصْفِ: الزَّوْجُ، وَبِنْتٌ، وَبِنْتُ ابْنٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتٌ، وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ، أَوْ لِأَبٍ، إِنْ لَمْ تَكُنْ شَقِيقَةٌ. وَعَصَّبَ كُلًّا أَخٌ يُسَاوِيهَا، وَالْجَدُّ وَالأَوْلَيَانِ الأُخْرَيَيْنِ. وَلِتَعَدُّدِهِنَّ الثُّلُثَانِ، وَلِلثَّانِيَةِ مَعَ الأُولَى السُّدُسُ وَإِنْ كَثُرْنَ، وَحَجَبَهَا ابْنٌ فَوْقَهَا، وَبِنْتَانِ فَوْقَهَا؛ إِلَّا الاِبْنَ فِي دَرَجَتِهَا مُطْلَقًا، أَوْ أَسْفَلَ فَمُعَصِّبٌ. وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَأَكْثَرَ مَعَ الشَّقِيقَةِ فَأَكْثَرَ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ إِنَّمَا يُعَصِّبُ الأَخُ أُخْتَهُ لا مَنْ فَوْقَهُ. وَالرُّبُعِ: الزَّوْجُ بِفَرْعٍ، وَزَوْجَةٌ فَأَكْثَرُ. وَالثُّمُنِ: لَهَا أَوْ لَهُنَّ بِفَرْعٍ لَاحِقٍ. وَالثُّلُثَانِ: لِذِي النِّصْفِ إِنْ تَعَدَّدَ.
(الشرح)
قوله: (يَخْرُجُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ حَقٌّ تَعَلَّقَ بِعَيْنٍ كَالْمَرْهُونِ، وعَبْدٍ جَنَى، ثُمَّ مَؤُونَةُ تَجْهِيزِهِ بِالْمَعْرُوفِ، ثُمَّ تُقْضَى دُيُوُنهُ، ثُمَّ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي، ثُمَّ الْبَاقِي لِوَارِثهِ) يعني: أن أول ما يُبَدَّى من تركة الميت كل حق (٣) تعين عليه قضاؤه؛ كالشيء المرهون، ويليه العبد إذا جنى؛ لأنه مرهون بجنايته، ثم مؤن التجهيز كالغسل والكفن والحمل (٤) والدفن بالمعروف، ثم تُقضى ديونه إذا ثبتت بطريقها الشرعي، ثم تخرج وصاياه إن كان أوصى بشيء من ثلث الفاضل من المال، ثم ما بقي بعد إخراج الوصايا كان لأهل الميراث ونحوه في المقدمات (٥) والكافي (٦)، ولما ذكر الوارث أشار لأصحاب الفروض، فقال
_________________
(١) = اليمين). وانظر: البيان والتحصيل: ١٣/ ٥٠.
(٢) في (ن) و(ن ٤): (قرائن).
(٣) قوله: (أي: فإن رشد الصغير يرجع فيه إلى عوائد الأحوال) ساقط من (ن ٣).
(٤) في (ن ٣): (بحق).
(٥) قوله: (والحمل) ساقط من (ن ٤).
(٦) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: ٢/ ٢٦٦.
(٧) انظر: الكافي، لابن عبد البر: ١/ ٢٧٢ و٢٧٣.
[ ٥ / ٥٩٠ ]
(مِنْ ذِي النِّصْفِ: الزَّوْجُ، وبِنْتٌ، وبِنْتُ ابْنٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتٌ، وأُخْتٌ شَقِيقَةٌ، أَوْ لأَبٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ شَقِيقَةٌ) وقد أشار بذلك إلى أن أصحاب النصف خمسة: (الزَّوْجُ) يريد: إن لم يكن للزوجة المتوفية ولد منه أو من غيره أو ولد ابن، ويدل على هذا قوله فيما يأتي: (ولِلزَّوْجِ الرُّبُعُ بِفَرْعٍ) أي: فإن لم يكن لها فرع فله النصف، كما هنا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ ﴾ الآية [النساء: ١٢]، ولبنت الصلب أيضًا النصف من غير خلاف، والإجماع على أن بنت الابن تخلفها في عدمها، فيكون فرضها النصف، وهو أيضًا فرضُ الأخت الشقيقة، فإن عدمت؛ فهي للتي للأب، ولهذا قال (إِنْ لَمْ تَكُنْ شَقِيقَةٌ).
قوله (وَعَصَبَ كُلًّا أَخٌ يُسَاوِيهَا) (١) يريد: أن جميع ما تقدم من النساء إذا كان مع كل منهن أخ (٢) يساويها في درجتها فإنه يعصبها، فيأخذان المال أو ما بقي منه؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، ولعل مراده بالأخ: الجنس؛ ليشمل المتعدد. أي: أخ أو أكثر، وقال: (يُسَاوِيهَا) احترازًا مما إذا كان أسفل منها، فإن الحكم ليس كذلك، ولو كان أعلى درجة منها حجبها كما سنذكَر، والجد أيضا يعصبهن (٣).
قوله: (والجد والأوليان الأخريين) المراد بالأخريين: الأخت الشقيقة، والتي للأب. والأوليان: البنت وبنت الابن. ومراده أن كُلًّا مِنَ البنتِ وبنت الابن يعصب ما معها من أخت شقيقة أو لأب، فتأخذ ما فضل عنها، قال في الرسالة. والأخوات مع البنات كالعصبة لهن يرثن ما فضل عنهن، ولا يربى لهن معهن (٤).
قوله: (ولِتَعَدُّدِهِنَّ الثُّلُثَانِ) أي: فإن تعددت البنات؛ كان لهن الثلثان، وكذلك بنات الابن والأخوات الشقائق أو للأب، وهو ظاهر.
_________________
(١) قال ابن غازي تعقيبًا على الشيخ خليل في هذا: أما الأخت الشقيقة والأخت للأبّ؛ فيعصب كل واحد منهما أخوها المساوي لها فِي كونهما شقيقين أَو لأبّ، وأما بنت الصلب؛ فيعصبها أخوها كيف كَانَ، أما بنت الابن؛ فيعصبها أخوها وابن عمّها، وقد يعصبها ابن أخيها أَو حفيد عمها، كما يشير إليه، فلا يخفاك ما فِي كلامه هذا. وانظر: شفاء الغليل: ٢/ ١١٦٣.
(٢) قوله: (أخ) ساقط من (ن).
(٣) قوله: (كما سنذكر والجد أيضا يعصبهن) ساقط من (ن ٣).
(٤) الرسالة، لابن أبي زيد، ص: ١٤٠.
[ ٥ / ٥٩١ ]
قوله (ولِلثَّانِيَةِ مَعَ الأُولَى السُّدُسُ، وإِنْ كَثُرْنَ) يعني: أن لبنت الابن مع بنت الصلب السدس، وهو المراد بالثانية، ولأخت الأب مع الأخت للأب والأم، وهو المراد بالأولى؛ كانت واحدة أو أكثر (١).
قوله: (وحَجَبَهَا ابْنٌ فَوْقَهَا، أَوْ بِنْتَانِ فَوْقَهَا، إِلا الابْنَ، فِي دَرَجَتِهَا مُطْلَقًا، أَوْ أَسْفَلَ؛ فمعصب) يعني: أن بنت الابن يحجبها عن السدس ابن فوقها، أي: أقرب منها درجة للميت، وكذا يحجبها بنتان؛ يريد: أو بنتي ابن فوقها، ثم استثنى من ذلك ما إذا كان معها ابن في درجتها أو أسفل منها -يريد: وقد كانت محجوبة عن الدخول في الثلثين لولا هو- فإنه يعصبها، ويرثان الباقي، للذكر مثل حظ الانثيين.
ومراده بالإطلاق؛ أي: سواء كان أخاها أو ابن عمها، وسواء حجبت بالبنتين أم لا؛ لأن فوقها بنت واحدة، فإنه يعصبها كما يعصب الابن البنات، والأخ الأخوات.
قوله: (وأُخْتٌ لأَبٍ فَأَكْثَرُ مَعَ الشَّقِيقَةِ فَأَكْثَرَ كَذَلِكَ) يريد: أن الأخت للأب -مفردة أو متعددة- مع الأخت الشقيقة -مفردة أو متعددة- كبنت الابن أو بنات الابن مع بنت الصلب (٢) فيما تقدم، فتأخذ التي للأب مع الشقيقة السدس، ولا يزدن عليه لكثرة، ويحجبها عن ذلك الأخ فوقها أو أختان فوقها، إلا أن بنات الابن يعصبهن مَنْ هو في درجتهن ومن هو أسفل منهن، والأخت للأب لا يعصبها إلا من هو في درجتها، ولا يعصبها ابن أخيها؛ لأن ابن الأخ لا يعصب من في درجته، فكيف يعصب من فوقه؟ !
وابن الابن -وإن سفل- يعصب من في درجته؛ فجاز أن يعصب من فوقه، وإلى هذا أشار بقوله: (إِلا أنّه إِنِّمَا يُعَصِّبُ الأَخُ أُخْتَهُ لا مَنْ فَوْقَهُ).
قوله: (والرُّبُعِ الزَّوْجُ بِفَرْعٍ وزوجة فَأَكْثَرُ) الباء في (بِفَرْعٍ) بمعنى: مع، والفرع: الولد وإن سفل، وأشار بهذا إلى أن الربع فرض الزوج من الزوجة (٣) مع ولدها أو ولد
_________________
(١) في (ن ٣): (يعني أن لبنت الابن، وهو المراد بالثانية مع بنت الصلب، وهو المراد بالأولى السدس؛ كانت واحدة أو أكثر). وفي (ن ٤): (يعني: بنت الابن وهي المراد بالثانية أو بنات الابن، وهو المراد بقوله: إن كثرن السدس)، وفي (ن ٥): (يعني: أن لبنت الابن والمراد بالثانية الأخت للأب والأم بنت الصلب وهو المراد بالأولى السدس؛ كانت واحدة أو أكثر).
(٢) قوله: (أو بنات الابن مع بنت الصلب) يقابله في (ن): (مع البنت).
(٣) قوله: (من الزوجة) ساقط من (ن).
[ ٥ / ٥٩٢ ]
ابنها، والزوجة إن لم يكن له ولد ولا ولد ابن، ولا فرق بين الواحد والمتعدد.
قوله (والثُمنُ لَهَا أو لَهُنَّ بِفَرْعٍ لاحِقٍ) يعني: أن الثمن فرض زوجة واحدة أو زوجات مع الولد أو ولد الابن، وسواء كان منها أو من غيرها، ولا يحجبها الابن من زنى لعدم لحاقه بالأب، ولهذا قال: (لاحِقٍ) أما ولد المرأة من الزنى؛ فإنه يحجب الزوج إلى الربع؛ لأنه لاحِقٌ بالأم.
قوله: (والثُّلُثَانِ لِذِي النِّصْفِ إِن تَعَدَّدَ) هذا تكرار مع قوله: (ولتَعَدُّدِهِنَّ الثُّلُثَانِ).
(المتن)
وَالثُّلُثِ: لِلأُمِّ وَوَلَدَاهَا فَأَكْثَرَ. وَحَجَبَهَا لِلسُّدُسِ وَلَدٌ وَإِنْ سَفُلَ، وَأَخَوَانِ، أَوْ أُخْتَانِ مُطْلَقًا، وَلَهَا ثُلُثُ الْبَاقِي فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ، وَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ، وَالسُّدُسِ: لِلْوَاحِدِ مِنْ وَلَدِ الأُمِّ مُطْلَقًا، وَسَقَطَ بِابْنٍ وَابْنِهِ، وَبِنْتٍ وَإِنْ سفُلَتْ، وَأَبٍ وَجَدٍّ، وَالأَبِ والأُمِّ مَعَ وَلَدهما وِإنْ سَفُلَ، وَالْجَدَّةِ فَأَكْثَرَ وَأَسْقَطَهَا الأُمُّ مُطْلَقًا، وَالأَبُ الْجَدَّةَ مِنْ جِهَتِهِ، وَالْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الأُمِّ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الأَبِ، وَإِلَّا اشْتَرَكَتَا. وَأَحَدُ فُرُوضِ الْجَدِّ غَيْرِ الْمُدْلِي بِأُنْثَى، وَلَهُ مَعَ الإِخْوَةِ والأَخَوَاتِ الأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَب الْخَيرُ مِنَ الثُّلُثِ أَوِ الْمُقَاسَمَةِ، وَعَادَّ الشَّقِيقُ بِغَيْرِهِ ثُمَّ رَجَعَ، كَالشَّقِيقَةِ بِمَالَهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ جَدٌّ، وَلَهُ مَعَ ذِي فَرْضٍ مَعَهَا السُّدُسُ أوْ ثُلُثُ الْبَاقِي أَوِ الْمُقَاسَمَةُ، وَلَا يُفْرَضُ لِأُخْتٍ مَعَهُ إِلَّا فِي الأَكْدَرِيَّةِ وَالْغَرَّاءِ: زَوْجٌ وَجَدٌّ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ، أَوْ لِأَب فَيُفْرَضُ لَهَا وَلَهُ ثُمَّ يُقَاسِمُهَا وَإِنْ كَانَ مَحَلَّهَا أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ سَقَطَ.
(الشرح)
قوله: (والثُّلُثِ للأُمِّ ووَلَدَاها فَأَكْثَرَ، وحَجَبَهَا لِلسُّدُسِ وَلَدٌ وإِنْ سَفَلَ، وأَخَوَانِ، أَوْ أُخْتَانِ مُطْلَقًا) يعني: أن الثلث فرض الأم مع عدم من يحجبها، وكذلك هو فرض الاثنين فصاعدًا (١) من ولد الأم مع عدم الحاجب.
ويحجب الأم من الثلث إلى السدس الولد ذكرًا كان أو أنثى، وولد الابن وإن سفل، وكذلك الأخوان والأختان أو الأخ والأخت. وأراد بالإطلاق؛ أي: سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لأم (٢) أو مختلفين،
_________________
(١) قوله: (فصاعدًا) ساقط من (ن ٣).
(٢) قوله: (أو لأم) ساقط من (ن ٤).
[ ٥ / ٥٩٣ ]
وسواء حجب أو ورث (١).
قوله: (ولَهَا ثُلُثُ الْبَاقِي فِي زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ وأَبَوَيْنِ) يريد: أن الأم ترث ثلث الفاضل في مسألتين:
- في زوج وأبوين؛ فللزوج النصف، وللأم ثلث الباقي: وهو السدس من جميع المال، وللأب ما بقي: وهو ثلث جميع المال.
- وفي زوجة وأبوين؛ فللزوجة الربع، وللأم ثلث الباقي: وهو ربع جميع المال، وللأب النصف الباقي، وهاتان المسألتان تعرفان بالغراوين.
قوله: (والسُّدُسَ للوَاحِد مِنْ وَلَدِ الأُمِّ مُطْلَقًا) لا خلاف أن الأخ للأم فرضه السدس سواء كان ذكرًا أو أنثى، وهو مراده بالإطلاق.
قوله: (وسَقَطَ بِابْنٍ، وابْنِهِ، وبِنْتٍ وَإِنْ سَفَلَتْ، وأَبٍ، وجَدٍّ) يريد: أن الأخ للأم يسقط بالابن؛ أي: ذكرًا كان أو أنثى، وابن الابن.
وقوله: (وبِنْتٍ) أي: أو بنت ابن، ولهذا قال: (وإِنْ سَفَلَتْ). ويسقط أيضًا بالأب والجد وإن علا، وحاصله أنه لا يرث مع واحد من عمودي النسب (٢).
قوله: (والأَبِ والأُمِّ مَعَ وَلَدهما وإِن سَفُلَ) يريد: أن السدس أيضًا فرض كل واحد من الأبوين مع الولد أو ولد الابن وإن سفل، وهو واضح.
قوله: (والْجَدَّةِ فَأَكْثَرَ) أي: سواء كانت واحدة أو اثنتين فصاعدًا، وهُنَّ فيه سواء.
قوله (وأَسقطها الأُمُّ مُطْلَقًا) يريد: أن الجدة سواء كانت من قبل الأب أو من قبل الأم، قريبة كانت أو بعيدة -تسقطها؛ أي: تحجبها الأم عن الميراث.
قوله (والأَبُ الْجَدَّةَ مِنْ جِهَتِهِ) أي: وكذلك يسقط الأب الجدة إذا كانت من جهته؛ لأن كل من يدلي بشخص -لا يرث مع وجوده، إلا الإخوة للأم.
قوله: (والْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الأُمِّ الْبُعْدَى مِن جِهَةِ الأَبِ) يعني: أن الجدة القريبة من جهة الأم تسقط البعيدة من جهة الأب، وأما إذا كانتا متساويتين أو كانت التي للأب أقرب، فلا حجب، وإنما حجبت القربى من جهة الأم البعدى من جهة الأب (٣) لأنها
_________________
(١) قوله: (وسواء حجب أو ورث) ساقط من (ن) و(ن ٣).
(٢) وهو ما يسمى بالأصل المذكر، والفرع الوارث.
(٣) قوله: (يعني: أن الجدة القريبة البعدى من جهة الأب) ساقط من (ن) و(ن ٥).
[ ٥ / ٥٩٤ ]
التي ورد فيها النص، والأخرى ملحقة بها، فلو كانت التي للأب أقرب أو هما متساويان؛ فلا حجب، ويشتركان في السدس، وإلى هذا أشار بقوله: (وإِلا اشْتَرَكَتَا).
قوله: (وَأَحَدُ فُرُوضِ الْجَدِّ) يريد: أن السدس أيضًا أحد فروض الجد.
واحترز بقوله: (غَيْرِ المُدْلِي بِأُنْثَى) من الجد للأم؛ فإنه لا يرث شيئًا عندنا.
قوله: (ولَهُ مَعَ الإِخْوَةِ والَأَخَوَاتِ الأَشِقَاءِ أَوْ لأَبٍ الْخَيْرُ مِنَ الثُّلُثِ أو الْمُقَاسَمَةِ) اعلم أن الجد له ثلاثة أحوال:
حال يرث فيها السدس، وقد تقدم.
وحال له فيه الأفضل من السدس أو ثلث (١) الباقي أو المقاسمة، وسيأتي بعد هذا. وحال له فيه الأفضل من الثلث أو المقاسمة، وهو المراد هنا بقوله: (ولَهُ مَعَ الإِخْوَةِ والأَخَوَاتِ) يريد: إذا لم يكن معهم ذو فرض، ولا فرق بين أن يكون الإخوة كلهم ذكورًا أو إناثًا، أو بعضهم ذكورًا أو بعضهم إناثا (٢) ومراده بالخير: الأفضل من الأمرين، فيقاسم أخًا أو أختين أو ثلاث أخوات، فإن كان أخوان أو أربع أخوات- استوت المقاسمة مع الثلث، فإن زاد الإخوة عن اثنين والأخوات عن أربع؛ لم ينقص عن الثلث، وإذا كانت المقاسمة له أفضل؛ فإنه يقدر فيها أخًا.
قوله: (وعَادَّ الشَّقِيقُ بِغَيْرِهِ، ثُمَّ رَجَعَ كَالشَّقِيقَةِ بِمَالِها، لَوْ لَمْ يَكُنْ جَدٌّ) يريد: أن الشقيق (٣) إذا قاسم الجد عَادَّهُ بالأخوة الذين للأب؛ ليمنعه (٤) بهم كثرة الميراث، فإذا أخذ الجد حصته؛ رجع الشقيق وكذلك الشقيقة على الذين للأب بما كان لهما لو لم يكن جد (٥)، فإن كان شقيقان فأكثر؛ فلا شيء للإخوة للأب، وإن كانت شقيقة أو شقيقتان (٦) أخذت الواحدة النصف والاثنان الثلثين وما بقي فهو لإخوة الأب (٧).
_________________
(١) قوله: (السدس أو) ساقط من (ن ٤).
(٢) قوله: (أو بعضهم ذكورا أو بعضهم إناثا) زيادة من (ن ٥).
(٣) في (ن ٥): (الشقيقين).
(٤) في (ن ٣): (ليمنعوه).
(٥) قوله: (يريد: أن الشقيقين لهما لو لم يكن جد) ساقط من (ن ٣).
(٦) في (ن ٣): (شقيقات).
(٧) قوله: (يريد: أن الشقيق لإخوة الأب) يقابله في (ن ٤): (أي: إذا اجتمع الجد والإخوة الأشقاء =
[ ٥ / ٥٩٥ ]
قوله: (ولَهُ مَعَ ذِي فَرْضٍ مَعَها السُّدُسُ، أَوْ ثُلُثُ الْبَاقِي، أَوِ الْمُقَاسَمَةُ) هذه هي الحال الثالثة للجد، ومراده أن الجد والإخوة إذا كان معهما ذو فرض، فإن الجد له بعد أخذ صاحب الفرض نصيبه: الأفضل من سدس جميع المال، أو ثلث الباقي، أو المقاسمة؛ فيقدر أخًا، فمتى كان معه أخ أو أخت أو اختان أو ثلاثة أخوات، أو نحو ذلك -كانت المقاسمة له أفضل، ومتى زاد عدد الذكور على اثنين، والإناث على أربع؛ كان ثلث الباقي أفضل له، وقد تستوي المقاسمة وسدس جميع المال، كما يكون مع الجد (١) زوج أو بنت، وزاد عدد الأخوة عن اثنين، والإناث على أربع، والضمير المثنى راجع إلى صنفي الإخوة والأخوات.
قوله: (ولا يُفْرَضُ لأُخْتٍ مَعَهُ إِلا فِي الأَكْدَرِيَّةِ، والْغَرَّاءِ) واختلف لم سميت الأكدرية والغراء (٢)، فقيل: لِتَكَدُّرِ أصل زيد فيها؛ إذ أصله عدم الفرض للأخت مع الجد، وعدم العول. وقيل: لأن رجلًا من بني أَكْدَر سئل عنها. وقيل: اسمه أكدر. وقيل: لأن امرأة من بني أكدر ماتت، وخلفت: زوجها وأمها وجدها وأختها. وهي المسألة المفروضة.
وسماها مالك: الغراء (٣). قيل: من غُرَّةِ الفرس؛ لأنها لا تشبه مسائل الجد. وقيل: من الغرور؛ لأن الجد غر (٤) فيها الأخت بسكوته حتى يفرض لها النصف، ثم يعود يقاسمها.
وأشار بقوله: (زَوْجٌ وجَدٌّ وأُمٌّ وأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لأَبٍ) إلى مثال المسألة وهي: إذا
_________________
(١) = والإخوة للأب، أو الإخوة الشقيقة، أو هي وأختها كذلك مع الجد والإخوة للأب؛ فإن الأشقاء يعادون الجد بالإخوة للأب؛ ليمنعوه بهم كثرة الميراث كما في الرسالة وغيرها، ثم إذا أخذ الجد حصته رجع الأشقاء على الذين للأب بما كان لهم لو لم يكن جد، فإن كان شقيق فأكثر فلا شيء للإخوة للأب، وإن لم يكن في الأشقاء ذكر أخذت الواحدة النصف، واثنتان الثلثين، وما فضل فلإخوة الأب).
(٢) في (ن): (الأخ).
(٣) قوله: (والغراء) زيادة من (ن ٣).
(٤) انظر: المدونة: ٢/ ٥٩١.
(٥) في (ن ٣): (يغير)، وفي (ن ٥): (يغر).
[ ٥ / ٥٩٦ ]
ماتت المرأة وتركت: زوجًا وأُمًّا وأختًا شقيقة أو لأب وجدًّا (١) وأصلها من ستة؛ للزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، ثم يعال: للأخت بالنصف ثلاثة؛ فتصير من تسعة، فإذا فرض لها وللجد؛ جَمَعَا ذلك، ثم اقتسماه؛ للذكر مثل حظ الانثيين، وإلى هذا أشار بقوله: (فَيُفْرَضُ لَهَا ولَهُ، ثُمَّ يُقَاسِمُهَا) وقد علمت أن الحاصل لهما أربعة أسهم من تسعة، وهي لا تصح على ثلاثة؛ فتضرب ثلاثة في تسعة؛ بسبعة وعشرين: للزوج تسعة، وللأم سته، وللجد (٢) مع الأخت اثني عشر: يأخذ منها هو ثمانية، وهي (٣) أربعة؛ للذكر مثل حظ الانثيين (٤).
قوله: (وَإِنْ كَانَ مَحَلَّهَا: أَخٌ لأَبٍ ومَعَهُ إِخْوَةٌ لأُمٍّ؛ سَقَطَ) (٥) أي: فإن لم يكن فيمن ذكر أخت، بل كان في محلها أخ لأب، ومعه إخوة لأم؛ فإنه لا شيء له؛ أي: الأخ (٦) في تركة الهالك، وهذا هو المعروف من المذهب. وقيل: له السدس، وهو مذهب زيد بن ثابت. وقيل: ولم يخالف مالك زيدًا إلا فيها، ولهذا تسمى المالكية (٧).
(المتن)
وَلِعَاصِبٍ وَرِثَ الْمَالُ أَوِ الْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ، وَهُوَ: الابْنُ، ثُمَّ ابْنُهُ. وَعَصَّبَ كُلٌّ أُخْتَهُ، ثُمَّ الأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ وَالإِخْوَةُ كَمَا تَقَدَّمَ ثم الشَّقِيقُ ثُمَّ لِلأَبِ، وَهُوَ كَالشَّقِيقِ عِنْدَ عَدَمِهِ، إِلَّا فِي الْحِمَارِيةِ وَالْمُشْتَرَكَةِ: زَوْجٌ، وَأُمٌّ، أَوْ جَدَّةٌ وَأَخَوَانِ فَصَاعِدًا لِأُمٍّ، وَشَقِيقٌ وَحْدَهُ، أَوْ مَعَ غَيرِهِ، فَيُشَارِكُونَ الإِخْوَةَ لِلأُمٍّ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى،
_________________
(١) قوله: (إلى مثال المسألة شقيقة أو لأب وجدًّا) ساقط من (ن ٤).
(٢) قوله: (للأم وستة للجد) يقابله في (ن): (وللأم ستة، وللجد مع الأخت).
(٣) في (ن ٣): (ولها).
(٤) قوله: (فتضرب ثلاثة مثل حظ الانثيين) يقابله في (ن ٤): (فتضرب عددهما -وهو ثلاثة- لضعف الجد؛ لأنه ذكر في أصل المسألة بعولها وهو تسعة؛ بسبعة وعشرين: للزوج ثلاثة في الأصل مضروبة فيما ضربت فيه المسألة، وهو ثلاثة؛ بتسعة، وللأم اثنان؛ تضربهما فيه؛ بستة، وللجد مع الأخت أربعة، تضربها فيه؛ باثني عشر: له منها ثمانية، ولها أربعة؛ للذكر مثل حظ الأنثيين).
(٥) زاد في (ن ٤): (أي: سقط الأخ فلا إرث له).
(٦) قوله: (أي: الأخ) ساقط من (ن) و(ن ٣).
(٧) انظر: الذخيرة، للقرافي: ١٣/ ٤٨.
[ ٥ / ٥٩٧ ]
وَأَسْقَطَهُ أَيْضًا الشَّقِيقَةُ الَّتِي كَالعَاصِبِ لِبنْتٍ، أَوْ بِنْتِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ، ثُمَّ بَنُوهُمَا ثُمَّ الْعَمُّ الشَّقِيقُ، ثُمَّ للِأَب، ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، وَإِنْ غَيْرَ شَقِيقٍ. وَقُدِّمَ مَعَ التَّسَاوِي الشَّقِيقُ مُطْلَقًا، ثُمَّ الْمُعْتِقُ كَمَا تَقَدَّمِ ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ، وَلَا يُرَدُّ، وَلَا يُدْفَعُ لِذَوِي الأَرْحَامِ. وَيَرِثُ بِفَرْضٍ وَعُصُوبَةٍ الأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ مَعَ بِنْتٍ أَوْ بنْتِ ابْنٍ وَإِنْ سَفُلَتْ، كَابْنِ عَمٍّ أَخٍ لِأُمٍّ.
(الشرح)
قوله: (ولعَاصِبٍ وَرِثَ الْمَالَ أَوِ الْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ) الوارث تارة يرث بالفرض وحده كما سبق، وتارة بالفرض والتعصيب كما سيأتي، وتارة بالتعصيب (١)، وهو مراده هنا، وعرف العاصب هنا بأنه: الذي يرث المال كله؛ أي: إذا انفرد، أو الفاضل بعد إخراج الفرض.
ثم أخذ في تعدد (٢) العاصب، فقال: (وَهُو الابْنُ، ثُمَّ ابْنُهُ، وعَصَّبَ كُلٌّ أُخْتَهُ، ثُمَّ الأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ، والإِخْوَةُ كَمَا تَقَدَّمَ، ثم الشَّقِيقُ، ثُمَّ لِلأَبِ، وهُو كالشقيق عند عَدَمِهِ) وهذا ظاهر؛ لصدق الجد على كل واحد منهم؛ لأنه يستحق جميع المال إذا انفرد، ويأخذ الباقي بعد الفروض، والأخ للأب في عدم الشقيق كهو، والظاهر أن قوله: (وعَصَّبَ كُلٌّ أُخْتَهُ) تكرار مع قوله فيما تقدم: (وَعَصَبَ كُلًّا أَخٌ يُسَاوِيهَا وَالْجَدُّ)، ثم أشار إلى أن للأخ أيضًا حالة لا يكون فيها عاصبًا بقوله: (إِلا فِي الْحِمَارِيَّةِ والْمُشْتَرَكَةِ: زَوْجٌ، وأُمٌّ أَوْ جَدَّةٌ، وأَخَوَانِ فَصَاعِدًا لأُمٍّ، وشَقِيقٌ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ) إنما سميت الحمارية لأن عمر -﵁-: "قضى فيها مرة بإسقاط الأشقاء، ثم نزلت به مرة أخرى؛ فأراد إسقاطهم، فقال له الشقيق: هؤلاء استحقوا الثلث بأمهم، وهي أُمُّنَا أيضًا، فهب أن أَبَانَا كان حمارًا أليس الأم تجمعنا؟ ! فقضى بينهم بالاشتراك، ثم قال: تلك على ما قضينا، وهذه على ما قضينا".
وتسمى أيضًا المشتركة؛ لاشتراكهم فيها، وقد أثبت (٣) مالك والشافعي وجماعة الاشتراك فيها، ونفاه أبو حنيفة وجماعة، ومال إلى مذهبه بعض مَنْ أَلَّفَ في الفرائض
_________________
(١) قوله: (كما سيأتي وتارة بالتعصيب) ساقط من (ن ٣).
(٢) في (ن): (تعديد).
(٣) في (ن ٣): (ثبت عن).
[ ٥ / ٥٩٨ ]
من أصحابنا.
قوله: (فَيُشَارِكُونَ الإِخْوَةَ لِلأُمِّ الذَّكَرُ كالأنثى) أي: فيستوي في ذلك الشقيق والذي للأم، والأنثى كالذكر سواء؛ لأنهم إنما دخلوا لكونهم إخوة للأم، ولهذا سقط الأخوة للأب، لأنهم لا حجة لهم كالأشقاء في جمعية الأم.
قوله: (وَأَسْقَطَهُ أَيْضًا الشَّقِيقَةُ الَّتِي كَالْعَاصِبِ لبِنْتٍ، أَوْ بِنْتِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ) يريد: أن الأخت الشقيقة التي كالعصبة تسقط الأخ الذي للأب؛ أي: تحجبه عن الميراث؛ لأنها تزيد عليه بولادة الأم بعد أن تساويه في القرب من جهة الأب؛ فحالها حينئذ معه كحال الأخ الشقيق، فوجب أن تحجبه كما حجبه الشقيق (١)، وكذلك تحجبه أيضًا البنت وبنت الابن واحدة كانت أو متعددة، وكذلك الابن وابنه.
قوله: (ثُمَّ بَنُوهُمَا، ثُمَّ الْعَمُّ الشَّقِيقُ، ثُمَّ للأَبٍ، ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ، الأَقْرَبُ فالأقرب، وإِنْ غَيْرَ شَقِيقٍ، وقُدِّمَ مَعَ التَّسَاوِي الشَّقِيقُ مُطْلَقًا) قد تقدم هذا (٢)، والضمير المثنى راجع إلى الأخ الشقيق والأخ للأب، والمعنى: أن ابن الأخ -شقيقًا كان أو لأب- يكون عند عدم الحاجب عاصبًا؛ يأخذ المال أو ما بقي منه، ثم العم كذلك شقيقًا كان أو لأب، ثم عم الجد، الأقرب فالأقرب، ولو كان غير شقيق؛ فالأخ للأب يحجب ابن الأخ الشقيق (٣) لأنه أقرب (٤) بدرجة (٥)، وابن الأخ للأب يحجب العم الشقيق، وكذلك العم للأب يحجب ابن العم الشقيق، وعلى هذا فإن تساويا -أي: في القرب- أو أحدهما شقيق، قُدِّمَ الشقيق على غيره، فلذلك يُقَدَّمُ الأخ الشقيق وابن الأخ الشقيق والعم الشقيق وابن العم الشقيق على الذي لأَبٍ في الجميع، وهو مراده بالإطلاق.
قوله: (ثُمَّ الْمُعْتِقُ كَما تَقَدَّمَ) أي: وكذا يكون المعتق عاصبًا عند عدم الحاجب من النسب؛ فيأخذ جميع المال، أو ما بقي بعد ذوي الفروض، وهو مراده بما تقدم.
قوله: (ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ، ولا يُرَدُّ) أي: فإن لم يكن من يرث بالنسب ولا بالولاء؛ فبيت
_________________
(١) قوله: (كما حجبه الشقيق) ساقط من (ن ٣).
(٢) قوله: (قد تقدم هذا) ساقط من (ن).
(٣) قوله: (والمعنى أن ابن الأخ الأخ الشقيق) ساقط من (ن ٣).
(٤) قوله: (لأنه أقرب) ساقط من (ن ٥).
(٥) قوله: (بدرجة) يقابله في (ن): (لأنه أقرب).
[ ٥ / ٥٩٩ ]
المال وارثٌ، وهو المشهور، وهو كالعاصب يأخذ المال كله، أو ما بقي منه بعد الفرض.
قوله: (ولا يُرَدُّ) أي: لا يرد لذوي الفروض ما فضل عنهم، ونَبَّهَ به على خلاف (١) من يقول: إن بيت المال لا يرث شيئًا، بل يُرَدُّ الفاضل إلى ذوي الفروض.
قوله: (ولا يُدْفَعُ لِذَوِي الأَرْحَامِ) هذا هو المشهور. وقيل: يدفع لهم ذلك. وهو مقيد بما إذا لم يكن الإمام عدلًا، وعن ابن القاسم: إنه يتصدق به، إلا أن يكون الوالي كعمر بن عبد العزيز (٢).
الأستاذ: وينبغي إذا كان الإمام غيرَ عادل أن يدفع لذوي الأرحام أو يرده على أهل السهام (٣).
قوله: (وَيرِثُ بِفَرْضٍ وعُصُوبَة الأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ، مَعَ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ (٤) وإِنْ سَفَلَتْ؛ كَابْنِ عَمٍّ أَخِ لأُمٍّ) يريد: أن هؤلاء الثلاثة دون غيرهم (٥) يرثون بالفرض والتعصيب معًا (٦)، وهم الأب والجد وابن العم إذا كان أخًا لأم، وللأب ثلاثة حالات: بالفرض فقط مع ابن ابن (٧)، أو بالتعصيب فقط كانفراده (٨)، أو بهما معًا (٩) كمثل أن يكون معه بنت أو بنتُ ابن؛ فيفرض له أولًا السدس، ثم يأخذ الباقي بالتعصيب.
وللجدِّ أيضًا أحوال ثلاثة، وقد تقدمت.
وأما ابن العم إذا كان أخًا لأم؛ فإنه يأخذ أولًا -بأخوة الأمومة- السدس، ثم يأخذ
_________________
(١) قوله: (خلاف) ساقط من (ن).
(٢) في (ن): (كعمر -﵁-). وانظر: المنتقى، للباجي: ٨/ ٩٧.
(٣) انظر: الذخيرة، للقرافي: ١٣/ ٤٩.
(٤) قوله: (أَوْ بِنْتِ ابْنٍ) زيادة من (ن ٤).
(٥) قوله: (دون غيرهم) زيادة من (ن).
(٦) قوله: (معًا) ساقط من (ن).
(٧) قوله: (مع ابن ابن) ساقط من (ن).
(٨) قوله: (كانفراده) ساقط من (ن).
(٩) قوله: (يريد: أن هؤلاء أو بهما معًا) يقابله في (ن ٣): (أي هؤلاء لهم ثلاثة أحوال دون غيرهم؛ حال يرثون بالتعصيب فقط، وحال يرثون بالفرض فقط، وحال بهما معًا).
[ ٥ / ٦٠٠ ]
الباقي بالتعصيب (١)، أو ما فضل عن ذوي الفروض (٢)، ولكن هذا لا يرث بالفرض والتعصيب إلا باعتبار جهتيه، بخلاف الأب والجد؛ إذ يرثان بهما مع اتحاد جهتيهما، وهي الأبوة (٣) والأمومة.
(المتن)
وَوَرِثَ ذُو فَرْضَيْنِ بِالأَقْوَى، وَإِنِ اتَّفَقَ فِي الْمُسْلِمِينَ، كَأُمٍّ، أَوْ بِنْتٍ أُخْتٌ. وَمَالُ الْكِتَابِيِّ الْحُرِّ الْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ لِأَهْلِ دِينِهِ مِنْ كُورَتِهِ. وَالأُصُولُ اثْنَانِ، وَأَرْبَعَةٌ، وَثَمَانِيَةٌ، وَثَلَاثَةٌ، وَسِتَّةٌ، وَاثْنَا عَشَرَ، وَأَرْبَعَةٌ وَعُشْرُونَ، فَالنِّصْفُ مِنَ اثْنَيْنِ، وَالرُّبُعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَالثُّلُثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَالسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ، وَالرُّبُعُ وَالثُّلُثُ أوِ السُّدُسُ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ، وَالثُّمُنُ وَالسُّدُسُ أَوِ الثُّلُثُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَمَا لَا فَرْضَ فِيهَا فَأَصْلُهَا عَدَدُ عَصَبَتِهَا. وَضُعِّفَ لِلذَّكَرِ عَلَى الأُنْثَى. وإِن زَادَتِ الْفُرُوضُ أُعِيلَتْ،
(الشرح)
قوله: (وَوَرِثَ ذُو فَرْضَيْنِ بِالأَقْوَى، وإِنْ اتَّفَقَ فِي الْمُسْلِمِينَ كَأُمٍّ وبِنْتٍ أُخْتٌ) يريد: أن الشخص الواحد إذا اجتمع له جهتا فرض فإنه يرث بالأقوى منهما (٤)، وسواء اتفق في المسلمين أو غيرهم، فمثال كون الأم أختًا أن يتزوج المجوسي ابنته عمدًا (٥) أو المسلم (٦) جهلًا بعينها، فتلد منه بنتًا، ثم أسلم المجوسي وابنتاه فقط (٧)، فهذه البنت تكون أختًا لأمها، وهي أيضًا بنتها، فإذا ماتت الكبرى بعد موت الرجل؛ ورثتها الصغرى بالبنوة؛ لأنها أقوى السببين؛ إذ الأخوة قد تسقط، والبنوة لا تسقط، وإن ماتت الصغرى أولًا؛ فإن الكبرى أم وأخت لأب لها؛ فترث بالأمومة لما ذكرته.
قوله: (ومَاُل الْكِتَابِيِّ الْحُرِّ الْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ؛ لأَهْلِ دِينِهِ مِنْ كُورَتهِ) احترز بالحر من العبد، فإن ماله لسيده ولو كان السيد مسلمًا، وبالمؤدي للجزية من الصُّلْحِيِّ، ومراده
_________________
(١) قوله: (وللجد أيضا أحوال يأخذ الباقي بالتعصيب) ساقط من (ن ٤).
(٢) في (ن ٤): (السهام).
(٣) في (ن ٣): (الأخوة).
(٤) قوله: (يريد: أن الشخص بالأقوى منهما) زيادة من (ن ٥).
(٥) في (ن): (أمه).
(٦) قوله: (ابنته عمدًا أو المسلم) ساقط من (ن ٣)، وقوله: (ابنته عمدًا) ساقط من (ن ٥).
(٧) قوله: (ثم أسلم المجوسي وابنتاه فقط) زيادة من (ن ٤).
[ ٥ / ٦٠١ ]
أنه يكون (١) لأهل دينه إذا لم يكن معه من يرث ماله و(مِنْ) في قوله: (مِنْ كُورَتهِ) (٢) لبيان الجنس، وهذا قول مالك وابن القاسم (٣) والمخزومي، وعن ابن القاسم أيضًا وابن مسلمة وغيرهما أنه يكون للمسلمين، وحكاه في البيان عن ابن حبيب (٤)، وقيل (٥): إن كانت الجزية مجملة عليهم فكالأول، وإن كانت على جماجمهم (٦) فكالثاني. ابن رشد: وهو قول ابن القاسم (٧).
قوله: (وَالأُصُولُ اثْنَانِ، وأَرْبَعَةٌ، وثَمَانِيَةٌ، وثَلاثَةٌ، وسِتَّةٌ، واثْنَا عَشَرَ، وأَرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ) أي: أصول الفرائض، فحذف المضاف إليه، وعوض عنه الألف واللام.
والأصول هنا: الأعداد التي تخرج منها لسهام الفريضة، وهي سبعة: اثنان، وضعفها: وهو أربعة، وضعفها: وهو ثمانية، وثلاثة، وضعفها: وهو ستة، وضعفها: وهو اثنا عشر، وضعفها: وهو أربعة وعشرون كما ذكر.
قوله: (فَالنِّصْفُ مِنَ اثْنَيْنِ) أي: فالنصف مُخَرَّجٌ مِنْ اثنين؛ كالزوج وأخ ونحوه، أو زوج وأخت شقيقة أو لأب.
قوله: (والرُّبُعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ) أي: كزوجة وأب، أو زوج وولد، أو زوج وبنت وأخ، أو زوجة وأبوين.
قوله: (والثُّمُنُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ) أي: كالزوجة وابن أو ابنة.
قوله: (والْثُّلُثُ مِنْ ثَلاثَةٍ) أي: كأم وعم، أو ثلثان وما بقي؛ كأختين وعاصب، أو ثلثان وثلث كأختين شقيقتين وأختين لأم (٨).
قوله (والسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ) أي: كأم وابن، أو أم وبنت وعم، أو أم وولدي أم وعم،
_________________
(١) قوله: (ومراده أنه يكون) يقابله في (ن): (وميراثه).
(٢) الكُورَة: بالضمِّ: المدينة والصُّقْع، والجمع كُوَر، قاله الجَوْهَرِيّ. وفي المحْكَم: الكُورَةُ من البلاد: المِخْلاف، وهي القرية من قُرى اليمن. انظر: تاج العروس، للزبيدي: ١٤/ ٧٧.
(٣) انظر: المدونة: ٢/ ٥٩٩.
(٤) انظر: البيان والتحصيل: ٤/ ١٩٩.
(٥) في (ن ٥): (قال).
(٦) في (ن ٣): (جماعتهم).
(٧) انظر: البيان والتحصيل: ٤/ ١٩٩ و٢٠٠.
(٨) قوله: (قوله: والثلث شقيقتين وأختين لأم) زيادة من (ن ٥).
[ ٥ / ٦٠٢ ]
أو زوج وأختين أو زوج وأم وعم (١).
قوله (والرُّبُعُ والثُّلُثُ أو السُّدُسُ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ) وكذلك إن كان فيها ربع وثلثان وما بقي؛ كالزوج وبنتين وعم، أو ربع وثلث وسدس وما بقي؛ كالزوجة (٢) وأخوين لأم وأم وعم (٣) أو ربع وثلثان وسدس كزوجة وأختين شقيقتين أو لأب أو لأم (٤).
قوله (وَالثُّمُنُ والسُّدُسُ أو الثُّلُثُ (٥) مِنْ أَرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ) أي: فإن كان في الفريضة ثمن وسدس وما بقي كزوجة وابن وأم أو ثمن وثلث فأصلها من أربعة وعشرين، وكذلك هي أصل ثلث وثمن (٦) إلا أن اجتماع الثمن مع الثلث لا يوجد، لأن الثمن فرض الزوجة مع الولد، ومع وجوده لا يوجد ثلث، لأن الثلث إنما هو للإخوة للأم وهم لا يرثون معه، أو لأم (٧) وهي لا ترث معه إلا السدس، لكن قد يجتمعان في الوصية، وكذا هي أصل للثمن والسدس والثلثين كزوجة وبنتين (٨).
قوله (ومَا لا فَرْضَ فِيهَا فَأَصْلُهَا عَدَدُ عَصَبَتِهَا، وضُعِّفَ لِلذَّكَرِ عَلَى الأُنْثَى) يريد: أن المسألة إذا خلت عن فرض من الفروض، وكان الوارث فيها متعددًا، فإن كانوا ذكورًا كلهم كثلاثة بنين (٩) أو ثلاثة (١٠) نسوة أعتقن عبدًا، فأصلها من أصول (١١) عدد رؤوس عصبتها، وإن كانوا ذكورًا وإناثًا؛ كبنين وبنات، أو إخوة وأخوات- ضُعِّفَ لِلذَّكَرِ، أي: يجعل له مثل حظ الأنثيين ومن (١٢) عدد الإناث
_________________
(١) قوله: (قوله: "والسُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ" أو زوج وأم وعم) ساقط من (ن ٣).
(٢) في (ن): (كزوجتين).
(٣) قوله: (وعم) ساقط من (ن) و(ن ٣) و(ن ٥).
(٤) في (ن): (وأم).
(٥) قوله: (أو الثلث) يقابله في (ن ٤): (والثُّلُثُ والثلثان).
(٦) قوله: (وكذلك هي أهل ثلث وثمن) زيادة من (ن ٤).
(٧) قوله: (أو لأم) ساقط من (ن ٥).
(٨) قوله: (وكذا هي أصل للثمن والسدس والثلثين كزوجة وبنتين) زيادة من (ن ٤).
(٩) قوله: (بنين) زيادة من (ن ٤).
(١٠) في (ن ٤): (وثلاثة نسوة).
(١١) قوله: (أصول) زيادة من (ن ٤).
(١٢) زاد في (ن ٤): (عصبة).
[ ٥ / ٦٠٣ ]
ومن ضعف الذكور (١) تصح المسألة، فإذا ترك ابنًا وبنتًا؛ فأصلها من ثلاثة، أو ابنًا وابنتين؛ فأصلها من أربعة، أو ابنين وبنت؛ فأصلها من خمسة، أو ابنين وبنتين؛ فمن ستة، وعلى هذا قوله: (وإِنْ زَادَتِ الْفُرُوضُ أُعِيلَتْ) أي: فإن زادت سهام الورثة على سهام الفريضة أُعِيلت، أي: جعلت سهامها على قدر سهام الورثة؛ فيدخل النقص على كل منهم (٢).
(المتن)
فَالْعَائِلُ السِّتَّةُ لِسَبْعَةٍ، وَلِثَمَانِيَةٍ، وَتِسْعَةٍ، وَعَشْرَةٍ. وَالاثْنَا عَشَرَ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ، وَسَبْعَةَ عَشَرَ. وَالأَرْبَعَةُ وَالْعُشْرُونَ لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ: زَوْجَةٌ، وَأَبَوَانِ، وَابْنَتَانِ، وَهِيَ الْمِنبَرِبَّةُ؛ لِقَوْلِ عَلِيٍّ صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعَا. وَرَدَّ كُلَّ صِنْفٍ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُهُ إِلَى وَفْقِهِ وَإِلَّا تَرَكَ، وَقَابَلَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَخُذْ أَحَدَ الْمِثْلَيْنِ، وأَكْثَرَ الْمُتَدَاخِلَيْنِ وَحَاصِلَ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي وَفْقِ الآخَرِ إِنْ تَوَافَقَا، وإلَّا فَفِي كُلِّهِ إِنْ تَبَايَنَا، ثُمَّ بَيْنَ الْحَاصِلِ وَالثَّالِثِ ثُمَّ كَذَلِكَ، وَضُرِبَ فِي الْعَوْلِ أَيْضًا، وَفِي الصِّنفَيْنِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً، لِأَنَّ كُلَّ صنْفٍ إِمَّا أَنْ يُوَافِقَ سِهَامَهُ، أَوْ يُبَايِنَهَا، أَوْ يُبَايِنَ أَحَدَهُمَا وَيُوَافِقَ الآخَرَ، وكُلّ إِمَّا أَنْ يَتَدَاخَلَا، أَوْ يَتَوَافَقَا، أَوْ يَتَبَايَنَا، أَوْ يَتَمَاثَلَا، والتَّدَاخُلُ أَن يُفْنِيَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ أَوَّلًا، وَإِلَّا فَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ فَمُتَبَايِنٌ، وإِلَّا فَالْمُوَافَقَةُ بِنِسْبَةِ المُفْرَدٍ لِلْعَدَدِ الْمُفْنِي،
(الشرح)
قوله: (فَالْعَائِلُ السِّتَّةُ لِسَبْعَةٍ، وثَمَانِيَةٍ، وتِسْعَةٍ، وعَشَرَةٍ) العائل من المسائل ثلاثة: الستة، والاثنا عشر، والأربعة والعشرون.
فالستة تعول لسبعة، كزوج واختين شقيقتين أو لأب، ولثمانية كزوج وأخوين لأم (٣) وأخت شقيقة أو لأب (٤)، ولتسعة كزوج وأختين شقيقتين أو لأب وأخوين (٥)
_________________
(١) قوله: (ومن عدد الإناث ومن ضعف الذكور تصح المسألة) يقابله في (ن ٤): (من عدد الإناث، ومن ذلك تصح المسألة).
(٢) قوله: (على سهام الفريضة النقص على كل منهم) في (ن ٤): (على أصلها كما لسيأتي، فتعال بأن يدخل النقص على كل سهم).
(٣) قوله: (لأم) ساقط من (ن ٣).
(٤) قوله: (وأخوين لأم وأخت شقيقة أو لأب) يقابله في (ن ٥): (وشقيقين أو لأب، وأم).
(٥) في (ن ٥): (أختين).
[ ٥ / ٦٠٤ ]
لأم (١)، ولعشرة كزوج وأختين شقيقتين أو لأب وأخوين (٢) لأم وأم.
وتسمى هذه أم الفروج (٣)، لكثرة السهام العائلة فيها، والشريحية لوقوعها في زمن (٤) شريح، وقضائه فيها، ولا يمكن عولها إلى ثمانية أو تسعة أو عشرة إلا والميت امرأة (٥).
فعولها إلى سبعة بمثل سدسها، ولثمانية بمثل ثلثها، ولتسعة بمثل نصفها، ولعشرة بمثل ثلثيها، فينقص من كل سهم مقدار العول (٦).
قوله: (والاثْنَا عَشَرَ لِثَلاثَةَ عَشَرَ وخَمْسَةَ عَشَرَ وسَبْعَةَ عَشَرَ) وهذه هي الثانية من المسائل العائلة، وعولها لثلاثة عشر؛ كزوجة وأختين شقيقتين أو لأب وأخت (٧) لأم، ولخمسة عشر كأربع أخوات لأب وأربع أخوات لأم وزوجة، لسبعة عشر إذا زيد في المثال الذي قبلها جدة، ولا تعول إلا بالأبوين وزوجة وأختين شقيقتين أو لأب وأختين لأم وجدة أو أم (٨).
_________________
(١) قوله: (وأختين شقيقتين أو لأب وأخوين لأم) يقابله في (ن ٣): (وأم وثلاث أخوات مفترقات كزوج وأخوين).
(٢) في (ن ٣) و(ن ٥): (وأختين).
(٣) قوله: (وتسمى هذه أم الفروج) ساقط من (ن ٣)، وفي (ن ٥): (وتسمى هذه أم الفروض).
(٤) قوله: (زمن) ساقط من (ن ٤).
(٥) قوله: (وتسمى هذه أو عشرة إلا والميت امرأة) ساقط من (ن ٣).
(٦) قوله: (فعولها إلى سبعة بمثل سهم مقدار العول) زيادة من (ن).
(٧) في (ن): (وأخ).
(٨) قوله: (وهذه هي الثانية من المسائل العائلة، وعولها لثلاثة عشر لأم وجدة أو أم) يقابله في (ن ٥): (أي أن الاثني عشر تعول بالإفراد فقط مثاله إلى ثلاثة عشر كزوجة وأخوين لأم وأخت شقيقة أو لأب وأخت لأب ولتسعة كزوج وأم وثلاث أخوات مفترقات ولعشرة كزوج وأم وأختين لأب وأختين لأم. قوله: والاثنى عشر لثلاثة عشر وخمسة وسبعة عشر) أي: فالاثنا عشر تعول إلى ثلاثة عشر كزوج وبنت وأبوين وإلى خمسة عشر كزوج وأبوين وابنتين وإلى سبعة عشر كزوجة وأختين شقيقتين أو لأب وأختين لأم وجدة أو أم. ويقابله في (ن ٣): (قوله: والاثنا عشر لثلاثة عشر وخمسة وسبعة عشر) أي: فالاثنى عشر تعول إلى ثلاثة عشر كزوج وبنت وأبوين وإلى خمسة عشر كزوج وأبوين وابنتين وإلى سبعة عشر كزوجة وأختين شقيقتين أو لأب وأختين لأم وجدة أو أم).
[ ٥ / ٦٠٥ ]
قوله: (والأَرْبَعَةُ والْعُشْرُونَ لِسَبْعَةٍ وعِشْرِينَ وهِيَ: زَوْجَةٌ، وأَبَوَانِ، وابْنَتَانِ وهِيَ الْمِنْبِرَّيةِ؛ لِقَوْلِ عَلِيٍّ -﵁-: صَارَ ثُمُنُها تُسْعًا) هذه هي الثالثة (١)، وليس لها إلا عول واحد (٢)، وإنما أفردها بالمثال دون غيرها لأنها تحكى عن علي -﵁-، ولأن الفرضيين يعتنون بها كثيرًا، وسميت منبرية لأن عليًّا سُئل عنها وهو على المنبر، فقال على الارتجال: صار ثمنها تسعًا (٣).
قوله: (ورَدَّ كُلَّ صِنْفٍ انْكَسَرَ عَلَيْهِ سِهَامُهُ إِلَى وَفْقِهِ، وَإِلا تُرِكَ) يعني: أنك ترد كل صنف انكسرت عليه سهامه إلى وفقه إن وافق، وإن لم ينكسر تركته، واعلم أن السهام إذا انكسرت على صنف واحد فإنك تنظر بين السهام وعدد الرؤوس، فإن توافقا؛ ضربت الجزء الذي وافق به الصنف سهامه في المسألة (٤) كأربع بنات وأخت، فالمسألة من ثلاثة: للبنات سهمان لا ينقسمان عل أربعة؛ عدد رؤوس البنات (٥) لكنهما يتوافقان بالنصف، فاضرب وفق النصف -وهو اثنان- في الفرضية -وهو ثلاثة- فيحصل الفرض من ستة (٦)، وإن تباينت الرؤوس مع السهام كبنت وثلاثة أخوات شقائق؛ فالمسألة من اثنين: للبنت النصف، والنصف الآخر للأخوات، وهو مباين لهن؛ فتضرب عددهن -وهو ثلاثة- في أصل المسألة -وهو اثنان- فيصير الخارج ستة؛ للبنت ثلاثة، ولكل واحد من الأخوات سهم (٧).
_________________
(١) قوله: (هذه هي الثالثة) ساقط من (ن).
(٢) قوله: (وليس لها إلا عول) يقابله في (ن): (أي: فلا تعول هذه إلا لعدد واحد).
(٣) قوله: (فقال على الارتجال صار ثمنها تسعا) زيادة من (ن ٤). وانظر: المنتقى، للباجي: ٨/ ٢٣٢.
(٤) في (ن ٤): (الذي توافقت به المسألة، وهو ثلاثة).
(٥) قوله: (أربعة عدد رؤوس البنات) يقابله في (ن) و(ن ٣): (عددهن).
(٦) قوله: (من ستة) ساقط من (ن ٥). وزاد بعدها في (ن ٤): (وانقسمت).
(٧) قوله: (فاضرب وفق النصف وهو اثنان في الفريضة سهم) يقابله في (ن) و(ن ٣) و(ن ٥): (فتضرب وفق الرءوس وهو اثنان في أصل المسألة وهو ثلاثة يصير المجموع ستة، البنات أربعة لكل واحدة سهم والأخت سهمان ولو ضربت عدد الرؤوس في أصل المسألة يحصل الفرض وإن تباينت الرؤوس مع السهام كبنت وثلاث أخوات شقائق، المسألة من اثنين للبنت النصف والنصف الآخر للأخوات وهو مباين لهن فتضرب ثلاثة عددهن في أصل المسألة وهو اثنان يصير المجموع ستة للبنت ثلاثة وللأخوات ثلاثة لكل واحدة سهم).
[ ٥ / ٦٠٦ ]
قوله: (وقابل بَيْنَ اثْنَيْنِ فَخُذْ أَحَدَ المثْلَيْنِ، وَأَكْثَرَ الْمُتَدَاخِلَيْنِ وحَاصِلَ ضَرْبِ (١) أَحَدِهِمَا فِي وَفْقِ الآخَرَ إِنْ تَوَافَقَا، وَإِلَّا فَفِي كُلِّهِ إِنْ تَبَايَنَا، ثُمَّ بَيْنَ الْحَاصِلِ والثَّالِثِ، ثُمَّ كَذَلِكَ، وضُرب فِي الْعَوْلِ أَيْضًا (٢) لما قدم الانكسار على صنف واحد تبعه بالانكسار على صنفين، فقال: (وَقَابِلْ ) إلى آخره (٣)، أي: وإن انكسرت السهام على صنفين فإنك تقابل بين كلّ صنف منهما، وسهامه كما ذكر، فقوله (فَخُذْ أَحَدَ الْمِثْلَيْنِ) أي: فإن وجدتهما متماثلين، فخذ أحدهما، واكتف به عن المثل الآخر إن تماثلا (٤)، وتصير المسألة كأنها لَمْ تنكسر إلَّا على صنف واحد كأم وأربعة إخوة لأم وستة إخوة (٥) لأب، فأصلها من ستة: للأم سهم، ولأولادها الأربعة سهمان، ولا ينقسمان عليهم، ولكن يوافقان عددهم بالنصف، وكذلك (٦) للإخوة للأب - الستة - ثلاثة لا تنقسم عليهم أيضًا، ولكن توافق عددهم بالثلث، وثلثهم اثنان (٧) فنصف الإخوة للأم اثنان، وثلث الإخوة للأب اثنان، (٨) وقد تماثلا (٩) فيكتفى بأحدهما - وهو اثنان - (١٠) فتضرب به في أصل المسألة، فيصير المجموع اثني عشر: للأم سهمان، وللإخوة للأم أربعة أسهم، وللإخوة للأب ستة أسهم.
وإن تداخل الصنفان، فإنك تكتفي بالأكثر منهما (١١)، كأم وثمانية إخوة لأم وستة لأب، فأصلها من ستة أيضًا للأم سهم وللثمانية الإخوة الثلث (١٢) سهمان، لا ينقسمان
_________________
(١) قوله: (وحَاصِلَ ضَرْب) يقابله في (ن ٣) و(ن ٥): (وكامل).
(٢) قوله: ("ثُمَّ بَيْنَ الْحاصِلَ والثالث، ثُمَّ كَذَلِكَ "، إلى آخره) زيادة من (ن ٤).
(٣) قوله: (ما قدم الانكسار على صنف واحد إلى آخره) ساقط من (ن).
(٤) قوله: (إن تماثلا) زيادة من (ن).
(٥) في (ن ٣): (أخوات).
(٦) قوله: (وكذلك) ساقط من (ن).
(٧) قوله: (وثلثهم اثنان) زيادة من (ن ٤).
(٨) قوله: (فنصف الإخوة للأم اثنان اثنان) يقابله في (ن ٤): (كنصف الإخوة للأم).
(٩) قوله: (وقد تماثلا) ساقط من (ن) و(ن ٣).
(١٠) قوله: (وهو اثنان) ساقط من (ن).
(١١) قوله: (فإنك تكتفي بالأكثر منهما) يقابله في (ن ٤): (ضربت الأكثر في المسألة).
(١٢) قوله: (الثلث) ساقط من (ن ٥).
[ ٥ / ٦٠٧ ]
عليهم، ولكن يوافقان عددهم بالنصف، وللإخوة للأب الستة ثلاثة لا تنقسم عليهم، لكن توافق عددهم بالثلث أيضًا؛ فثلثهم - وهو اثنان - داخل في الأربعة - نصف الثمانية - فتضرب الأكثر - وهو الأربعة - في أصل المسألة - ستة -؟ يصير المجموع أربعة وعشرين: للأم أربعة، وللإخوة للأم ثمانية؛ لكل واحد سهم، وللإخوة للأب اثنى عشر؛ لكل واحد سهمان، وإليه أشار بقوله: (وأَكْثَرَ الْمُتَدَاخِلَيْنِ) (١).
قوله: (وحَاصِلَ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي وَفْقِ الآخَرَ إِنْ تَوَافَقَا) (٢) أي: فإن توافق الصنفان ضربت كامل أحدهما في وفق الآخر، ثم في أصل المسألة؟ كأم وثمانية إخوة للأم وثمانية عشر أخًا لأب، فأصلها أيضًا من ستة: للأم سهم، وللإخوة للأم الثمانية سهمان، لا ينقسمان عليهم لكن يوافق عددهم بالنصف، وللإخوة للأب الثمانية عشر: ثلاثة لا تنقسم بينهم أيضًا (٣)، لكن توا فق عددهم بالثلث (٤)، فثلثهم ستة، موافقة لأربعة - وفق الإخوة للأم بالنصف (٥) فتضرب وفق أحدهما في كامل الآخر، إما اثنان في ستة أو ثلاثة في أربعة؛ فيخرج اثنا عشر، ثم في أصل المسألة - ستة - يصير المجموع اثنين وسبعين سهما، من له شيء في أصل المسألة - أخذه مضروبًا فيما ضربت فيه الفريضة (٦)، وهي اثنا عشر؛ أي: وإن تباين الصنفان ضَربتَ كامل (٧) أحدهما في كامل الآخر، ثم في أصل المسألة؛ كأم وأربعة إخوة لأم، وستة أخوات شقائق أو لأب (٨)، فأصلها أيضًا مِن ستة (٩)، وتعول إلى سبعة: للأم سهم، وللإخوة للأم الأربعة (١٠) سهمان، ولا
_________________
(١) بقوله: (وأَكْثَرَ الْمُتَدَاخِلَيْنِ) زيادة من (ن ٤).
(٢) قوله: (قوله: "وحَاصِلَ ضَرْب أَحَدِهِمَا فِي وَفْقِ الآخَرِ إِنْ تَوَافَقَا") ساقط من (ن).
(٣) قوله: (بينهم أيضًا) في (ن): (أيضًا عليهم).
(٤) زاد بعدها في (ن ٤): (للإخوة للأب).
(٥) زاد بعدها في (ن ٤): (فيما بينهم، وبين سهامهم بالنصف؛ لأن نصف الأربعة اثنان ونصف الستة ثلاثة، الثمانية عشر ثلاثة).
(٦) قوله: (فيما ضربت فيه الفريضة) ساقط من (ن).
(٧) قوله: (كامل) زيادة من (ن) و(ن ٥).
(٨) قوله: (وستة أخوات شقائق أو لأب) يقابله في (ن ٤): (وست إخوة).
(٩) قوله: (شقائق أو لأب، فأصلها أيضًا من ستة، و) ساقط من (ن).
(١٠) قوله: (الأربعة) ساقط من (ن).
[ ٥ / ٦٠٨ ]
ينقسمان عليهم، لكن يوافق (١) عددهم بالنصف، وللأخوات الشقائق أربعة أسهم، ولا تنقسم عليهن، لكن توافق عددهن بالنصف (٢)، ووفق الإخوة (٣) للأم الذي هو اثنان مباين لوفق الستة الأخوات؛ الذي هو ثلاثة، فتضرب اثنين في ثلاثة بستة (٤) ثم في أصل المسألة بعولها، وهو سبعة؛ يكون المجموع اثنين وأربعين، مَنْ له شيء من سبعة - أخذه مضروبًا فيما ضربت فيه الفريضة، وهو (٥) ستة، وإليه أشار بقوله: (وَإِلَّا فَفِي كُلِّهِ ) إلى آخره؛ أي: وإن لَمْ يتماثلا ولا تداخلا ولا توا فقا، فقال: (تَبَايَنَا) ضربته في كله، وقد تقدم بيانه.
ثم أشار إلَّا الانكسار على أكثر من صنفين بقوله (٦): (ثُمَّ بَيْنَ الحْاصِلِ والثَّالِثِ، ثُمَّ كَذَلِكَ) أي: وإِن انكسرت على ثلاثة أصناف - وهو نهاية الانكسار على المذهب - فإنك تقابل بين الحاصل من ضرب الصنفين على الوجه المتقدم (٧) وبين المصنف الثالث، فاعمل كما تقدم في الصنفين (٨)، والحاصل أنك تصنع في الانكسارات الثلاثة كما صنعت في الصنفين بأن تنظر بين كلّ صنف وسهامه (٩) بالموافقة والمباينة، في حصل بيدك منها (١٠) فانظر فيه بالمماثلة والموافقة والمداخلة والمباينة: فإن تماثلت كلها؛ رجعت إلى صنف واحد، وكذا إن تداخل اثنان منهما في واحد، وإن تماثل منهما اثنان ودخل
_________________
(١) في (ن): (يوفقان).
(٢) قوله: (وللأخوات الشقائق أربعة أسهم، ولا تنقسم عليهن لكن توافق عددهن بالنصف) ساقط من (ن)، وزاد بعده في (ن ٤) قوله: (وهو ثلاثة).
(٣) قوله: (وللأخوات الشقائق أربعة أسهم ووفق الإخوة) ساقط من (ن ٥).
(٤) قوله: (فتضرب اثنين في ثلاثة بستة) يقابله في (ن ٤): (فتضربه في كامل وفق أحدهما، في كامل وفق الآخر ثلاثة في اثنين أو بالعكس يخرج المجموع ستة).
(٥) قوله: (فيما ضربت فيه الفريضة وهو) يقابله في (ن): (في).
(٦) قوله: (وإليه أشار بقوله: "وَإِلَّا فَفِي كُلِّهِ " إلى آخره، أي: وإن لَمْ يتماثلا من صنفين بقوله) زيادة من (ن ٤).
(٧) قوله: (على الوجه المتقدم) ساقط من (ن).
(٨) قوله: (فاعمل كما تقدم في الصنفين) يقابله في (ن): (إنك تمنع في الانكسارات الثلاث كما صنعت بالصنفين).
(٩) قوله: (تصنع في الانكسارات الثلاثة وسهامه) يقابله في (ن ٤): (تنظر بين صنف وسهامه).
(١٠) قوله: (منها) يقابله في (ن ٤): (من ذلك الأصناف).
[ ٥ / ٦٠٩ ]
أحدهما في الآخر رجعت إلى صنفين وقوله: وضرب في العول أيضًا قد سبق بيانه فوق هذا (١).
قوله: (وفي الصِّنْفَيْنِ اثْنَتَي عَشْرْةَ صورَةً؛ لأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ إِمَّا أَنْ يُوَافِقَ سِهَامَهُ، أَوْ يُبَايِنُهَا، أَوْ يُبَايِنَ أَحَدَهُمَا ويُوَافِقَ الآخَرَ، و(٢) كُلٌّ إِمَّا أَنْ يَتَدَاخَلا، أَوْ يَتَوافَقَا، أَوْ يَتَبَايَنَا أَوْ يَتَمَاثَلَا) يعني: أنه يجتمع في الصنفين إذا انكسرت عليهما سهامهما اثنتا عشرة سورة، وذلك أن كلّ صنف وسهامه إما أن يتوافقا، أو يتباينا، أو يتوافق أحدهما ويتباين الآخر، ثم ما حصل بعد ذلك ينظر فيه ثانيًا، وهو أن يتماثل ما حصل من كلّ واحد من الصنفين أو يدخل أحدهما في الآخر أو يوافقه أو يباينه، فإذا ضربت أربعة في ثلاثة؛ كان الحاصل اثنتا عشرة سورة، وقد تقدم ما يغني عن أمثلة ذلك (٣). ثم أخذ في تفسير هذه الأنواع، فقال: (والتَّدَاخُلُ: أَنْ يُفْنِيَ أَحَدُهُمَا
_________________
(١) قوله: (وإن تماثل منهما اثنان ودخل أحدهما في الآخر رجعت إلى صنفين وقوله: وضرب في العول أيضًا قد سبق بيانه فوق هذا) يقابله في (ن ٤): (وقد سبق بيانه، ويأتي في المسألة طريقا البصريين والكوفيين. قوله: (واضُرِبَ فِي أصل الْمَسْأَلةِ وفِي العول) راجع إلى كلّ قسم مما تقدم كما تقدم).
(٢) قوله: (أَوْ يُبَايِنَ أَحَدَهُمَا ويُوَافِقَ الآخَرَ، و) يقابله في (ن) والمطبوع من مختصر خليل: (أَوْ يُوَافِقَ أَحَدَهُمَا ويُبَايِنَ الآخَرَ، ثُمَّ).
(٣) زاد في (ن ٤): (الصورة الأولى: توافق المثلين؛ أم وأربع أخوات لأم وستة إخوة لأب، الأصل من ستة. الثانية: تداخلهما؛ جدة وثمانية إخوة لأم وستة إخوة لأب، الأصل أيضًا من ستة. الثالثة: توافق الوفقين، ثمانية إخوة لأم، وثمانية عشر: ابن عم في درجة الأصل أيضًا من ستة. الصورة الرابعة: تباينهما؛ أم وستة أخوات شقائق وأربعة إخوة لأم، الأصل مع العول سبعة. الخامسة: تماثل أصلي العددين، جدتان وزوجتان وأخوان لأب، الأصل من اثني عشر للزوجتين ثلاثة غير منقسمة ولا موافقة، وللأخوين ما بقي بعد فرض الجدتين سبعة غير منقسمة، ولا موافقة فعدد الزوجتين مماثل مع عدد الأخوين فتضربها لفريضة اثني عشر بأربعة وعشرين، ومنها تصح. السادسة: تداخل أصلي العددين زوجتان وبنت وأربع إخوة لأب الأصل من ثمانية. السابعة: توافق أصل العددين سبع بنات وستة إخوة الأصل من ثلاثة. الثامنة: تباين أصلي العددين ثلاث زوجات وأخوان شقائق، الأصل من أربعة. التاسعة: تماثل وفق أحد العددين لكامل الآخر أم وست بنات وثلاثة بني ابن، الأصل من ستة للبنات أربعة غير منقسمة لكنها موافقة بالنصف لعددهن ولبني الابن سهم غير منقسم عليهم ونصف عدة البنات الثلاثة مثل عدة بني ابن فتضرب الفريضة ستة في ثلاثة تكون ثمانية عشر، ومنها تصح. العاشرة: تداخل وفقا العددين في كامل الآخر أربع زوجات وستة إخوة لأب الأصل من أربعة. الحادية عشر: توافق أحد العدتين وكامل الأخرى ثماني بنات وستة بني ابن الأصل من ثلاثة. الصورة الثانية عشر: تباين أحد العددين وكامل الآخر أربع بنات وابن ابن وبنت =
[ ٥ / ٦١٠ ]
الآخَرَ أَوَّلًا)، والمراد بالإفناء أن يَخْرُجِ الأقل من الأكثر (١) مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا حتى لا يبقى من الأكثر شيء إلَّا أفناه ذلك الأقل، والاثنان يفنيان أربعة في مرتين والستة في ثلاثة مرات، والثمانية في أربع مرات.
قوله: (وَإِلَّا فَإِنْ بَقِيَ وَاحِدٌ فَمُتَبَايِنٌ) أي: فإن لم يقع الإفناء أولًا، بل بقي واحد من الأكثر؛ كالاثنين مع الخمسة، أو الأربعة مع الخمسة، أو الستة مع السبعة؛ فمتباين.
قوله: (وَإِلَّا فَالْمَوَافَقَةُ بِنِسْبَةِ الْمُفْرَدِ لِلْعَدَدِ الْمَفْنِي) أي: فإن بقي بعد الإفناء أكثر من واحد فَإِنَّ الموافقة تكون بينهما بنسبة المفرد للعدد المفني - أي: المفني في آخر - فالأربعة مع العشرة نسبة العدد (٢) المفرد معها بالنصف، وذلك لأن الأربعة إذا سَلَّطْتَهَا على العشرة لا تفنيها أولًا؛ إذ بعد إسقاط الأربعة مرتين لا تفضل أربعة حتى تفنى، بل الباقي اثنان، فَسَلَّطْهَا على الثمانية لتفنيها في أربع مرات (٣)، فقد حصل الإفناء بالاثنين، ونسبة المفرد إليهما بالنصف؛ تكون الموافقة بين العددين بالنصف، والموافقة بين التسعة والخمسة عشر بالثلث؛ تسقط من الخمسة عشر تسعة، فتبقى ستة، تسقطها من التسعة، فتبقى ثلاثة منها، وهي تفني الستة؛ فالموافقة بين العددين (٤) بنسبة المفرد؛ أي: إلى ثلاثة، وهو الثلث.
* * *
_________________
(١) = ابن، الأصل من ثلاثة).
(٢) قوله: (من الأكثر) ساقط من (ن ٤).
(٣) قوله: (العدد) ساقط من (ن).
(٤) قوله: (بنسبة المفرد للعدد المفني لتفنيها في أربع مرات) يقابله في (ن ٤): (فنسبة المفرد للعدد المنفي آخر كالأربعة مع العشرة، فإنك تسقط الأربعة من العشرة مرتين، ولا يقع الإفناء بها بل تبقى اثنان فتعود بالاثنين على الأربع فتفنيها مرتين، ونسبة الأربعة إلى اثنين النصف، فالتوافق بين العددين بالنصف أو ثمانية مع عشرة، فإن الاثنين يبقيان بعد الثمانية فتعود بهما عليها في تفنيها في أربع مرات).
(٥) قوله: (العددين) يقابله في (ن): (التسعة والخمسة).
[ ٥ / ٦١١ ]
فصل (١)
(المتن)
وَلِكُلٍّ مِنَ التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ حَظِّهِ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ تَقْسِمِ التَّرِكَةُ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ كَزَوْجٍ، وَأمٍّ، وَأُخْتٍ أَصْلِهَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ: لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَالتَّرِكَةُ عُشْرُونَ، وَالثَّلَاثَةُ مِنَ الثَّمَانِيَةِ رُبُعٌ وَثُمُنٌ، فَيَأخُذُ سَبْعَةً وَنِصْفًا، وِإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرْضًا فَأَخَذَهُ بِسَهْمِ وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ فَاجْعَلِ الْمَسْأَلَةُ سِهَامَ غَيْرِ الآخِذِ ثُمَّ اجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ، فَإِنْ زَادَ خَمْسَةً لِيَأْخُذَ فَزِدْهَا عَلَى الْعِشْرِينَ ثُمَّ أَقْسِمْ.
(الشرح)
قوله: (وَلِكُلٍّ مِنَ التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ حَظِّهِ مِنَ الْمَسْأَلَةِ) يريد: أنك إذا قسمت التركة فاجعل لكل واحد من الورثة نسبة حظه من المسألة، فإن كان حظه الربع؛ أُعطيَ رُبعًا، وإن كان ثلثًا أُعطيَ ثُلثًا، وإن كان أقلّ أو أكثر فعلى هذا.
قوله: (أَوْ تَقْسِم التَّرِكَةَ عَلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةِ؟ كَزَوْجٍ وأُمٍّ وأُخْتٍ، أصلها مِن ثَمَانِيَةٍ: لِلزَّوْجِ ثَلاثَةٌ، والتَّرِكَةُ عِشْرُونَ، والثَّلاثَةُ مِنَ الثَّمَانِيَةِ رُبُعٌ وثُمُنٌ؛ فَيَأْخُذُ سَبْعَةً وَنِصْفًا) يريد: أنك بالخيار بين أن تجعل لكل وارث نسبة حظه من المسألة أو تقسم التركة على عدد السهام التي صَحَّتْ منها المسألة، كزوج؛ يريد: بلا حاجب للزوج والأم، وأصلها من ستة فعالت إلى ثمانية: للزوج ثلاثة، وللأخت الشقيقة أو لأب إن لَمْ تكن شقيقة كذلك، وللأم سهمان، فإذا كانت التركة عشرين دينارا مثلًا فاجعل لكل واحد منهم ما يناسب ما له من التركة (٢)، وقد علمت أن نسبة الثلاثة (٣) التي تخص (٤) الزوج من الثمانية؛ ربع وثمن، فيأخذ من العشرين الربع والثمن، وهو سبعة ونصف، والأخت كذلك، وللأم سهمان، وذلك من ثمانية؛ فتأخذ من العشرين الربع، وهو الخمسة الباقية (٥).
_________________
(١) قوله: (فصل) زيادة من (ن ٤).
(٢) في (ن): (من المسألة).
(٣) قوله: (الثلاثة) ساقط من (ن ٤).
(٤) في (ن ٣): (صحت).
(٥) قوله: (وثمن فيأخذ من العشرين الربع والثمن وهو سبعة ونصف، الأخت كذلك، والأم سهمان، وذلك من ثمانية فتأخذ من العشرين الربع، وهو الخمسة الباقية) يقابله في (ن ٥): (وهو الخمسة =
[ ٥ / ٦١٢ ]
قوله: (وِإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمْ عَرْضًا، فَأَخَذَهُ بِسَهْمٍ، وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ قِيمَتِهِ فَاجْعَلِ الْمَسْأَلَةُ سِهَامَ غَيْرِ الآخِذِ ثُمَّ اجْعَلْ لِسِهَامِهِ مِنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ) أي: فإن أخذ أحد الورثة الثلاثة (١) عَرضًا بنصيبه، وأردت أن تعرف قيمة ذلك العرض، (فَاجْعَلِ الْمَسْأَلةَ سِهَامَ غَيْرِ الآخِذِ ) إلى آخره، فإذا أخذ ذلك الزوج (٢)؛ فأسقط نصيبه، واجعل المسألة كأنها لَمْ تكن فيها غير الأخت والأم، فإذا قسمت العشرين على سهام الأخت والأم - وهي خمسة - خَرَجَ جزء السهم أربعة، وقد تبين أن نصيب الزوج ثلاثة، فإذا ضربتها في أربعة؛ كان الحاصل اثني عشر، وهي قيمة العرض، وكذلك إذا أخذت الأخت العرض؛ (٣)، وأما إن أخذت الأم؛ فإنك تسقط سهامها من المسألة - وهما اثنان - وتجعل المسألة ستة أسهم، فإذا قسصت عليها العشرين (٤) خرج جزء السهم ثلاثة وثلثًا؛ فتجعل للأم ثلاثة وثلثًا مرتين، وذلك ستة وثلثان، وهي قيمة العرض.
قوله: (فَإِنْ زَادَ خَمْسَةَ ليَأخُذَ؛ فَزِدْهَا عَلَى الْعِشْرِينَ، ثُمَّ اقْسِمْ) أي: فإن كانت المسألة بحالها إلَّا أن الزوج زاد الورثة على العرض خمسة من عنده؛ فإنك تضم الخمسة المزيدة إلى ما بيد (٥) الورثة، وهو عشرون، فيكون مجموع العين (٦) خمسة وعشرين، فتقسمها أيضًا على سهام غير الآخذ كما تقدم (٧)، وهما: الأخت والأم، وقد تقدم (٨) أن سهامهما خمسة؛ فيكون جزء السهم خمسة، فإذا ضربتها في سهام الزوج - وهي ثلاثة - كان الحاصل خمسة عشر: (فيكون للزوج (٩) وقيمة العرض على هذا عشرون، وكذلك حكم
_________________
(١) = الباقية، والثمن وهو اثنان ونصف وعلى ذلك فيما بقي للورثة)، وفي (ن): (وهو الخمسة الباقية، والثمن وهو اثنان ونصف وعلى هذا في بقية المسألة).
(٢) قوله: (الثلاثة) ساقط من (ن ٤).
(٣) قوله: (الزوج) ساقط من (ن ٣).
(٤) زاد بعده في (ن ٤): الأن الباقي من سهام المسألة خمسة أيضًا، فجزء السهم مقام الربع، وهو ربعه).
(٥) زاد بعدها في (ن ٤): (كما تقدم).
(٦) في (ن ٣): (بين).
(٧) قوله: (خمسة من عنده فإنك تضم الخمسة المزيدة العين) ساقط من (ن).
(٨) قوله: (كما تقدم) زيادة من (ن ٤).
(٩) في (ن) و(ن ٣): (تبين)، وفي (ن ٥): (تعين).
(١٠) قوله: (فإذا ضربتها في سهام الزوج وهي ثلاثة كان الحاصل خمسة عشر فيكون للزوج) يقابله في (ن ٤): =
[ ٥ / ٦١٣ ]
الأخت، فإن أخذت الأم ودفعت خمسة فاقسم الخمسة والعشرين على ما بقي من المسألة بعد سهامها، وهي (١) ستة وهي سهام الزوج والأخت فيكون جزء السهم أربعة وسدسا فاضرب فيه سهام الأم فتجب لها (٢) ثمانية وثلث فتكون قيمة العرض على هذا ثلاثة عشر وثلثا، فلو أخذ الزوج خمسة دنانير من العشرين مع العرض فإنك تقسم الخمسة عشر الباقية على سهام الأخت والأم وهي خمسة كما تقدم (٣)، فيخرج (٤) جزء السهم ثلاثة فتضرب فيه سهام الزوج، وهي ثلاثة فتكون له تسعة تنقص منها الخمسة المزيدة (٥) تكون (٦) قيمة العرض أربعة الباقية (٧)، وبقية ذلك ظاهر، وليس المراد بقيمة العرض ما يساويه في الأسواق، وإنما المراد القدر الذي اتفق عليه الورثة.
* * *
_________________
(١) = (فيكون للزوج في ثلاثة سهامه)، وفي (ن) و(ن ٥): (فيكون للزوج خمسة عشر).
(٢) قوله: (ما بقي من المسألة بعد سهامها، وهي) ساقط من (ن).
(٣) قوله: (فاضرب فيه سهام الأم فتجب لها) يقابله في (ن): (فيكون للأم).
(٤) قوله: (كما تقدم) زيادة من (ن ٤).
(٥) قوله: (فيخرج) ساقط من (ن).
(٦) قوله: (تنقص منها الخمسة المزادة) زيادة من (ن ٤).
(٧) قوله: (فتضرب فيه سهام الزوج، تكون) يقابله في (ن): (فيكون نصيب الزوج تسعة و).
(٨) قوله: (الباقية) ساقط من (ن).
[ ٥ / ٦١٤ ]
فصل [في المناسخات]
(المتن)
وَإِنْ مَاتَ بَعضٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ، كَثَلَاثَةِ بَنِينَ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَوْ بَعْضٌ كَزَوْجٍ مَعَهُمْ، وَلَيْسَ أَبَاهُمْ فَكَالْعَدَمِ، وَإِلَّا صَحِّحِ الأُولَى، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، فَإنِ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ - كَابْنٍ وَبِنْتٍ مَاتَ وَتَرَكَ أُخْتًا وَعَاصِبًا - صَحَّتَا. وَإِلَّا وَفِّقْ بَيْنَ نَصِيبِهِ، وَمَا صَحَّتْ مِنْهُ المَسْأَلَةُ، وَضُرِب وَفْقَ الثَّانِيَةِ فِي الأُولَى: كَابْنَيْنِ وَابْنَتَيْنِ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَثَلَاثَةَ بَنِي ابْنٍ، فَمَنْ لَهُ شَيءٌ مِنَ الأُولَى ضُرِبَ لَهُ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ، وَمَنْ لَهُ شَيءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ فَفِي وَفْقِ سِهَامِ الثَّانِي، وَإِنْ لَمْ يتَوَافَقَا ضَرَبْتَ مَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الأُولَى: كَمَوْتِ أَحَدِهِمَا عَنِ ابْنٍ وَبِنْتٍ.
(الشرح)
قوله (١): (وَإِنْ مَاتَ بَعضٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ؛ كَثَلَاثَةِ بَنِينَ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَوْ بَعْضٌ كَزَوْجٍ مَعَهُمْ، وَلَيْسَ أَبَاهُمْ فَكَالْعَدَمِ) هذا الفصل يعرف بالمناسخة، وهي: الفريضة التي مات فيها (٢) اثنان فأكثر واحدًا بعد واحد (قَبْلَ الْقِسْمَةِ) أي: قسمة المال.
قوله: (بَعْضٌ) من كلامه في الموضعين، أي: بعض الورثة المستحقين لمال الميت الأول، والغرض هنا تصحيح سهام الميت الأول من عدد يصح (٣) منه فرض مَنْ بعده من ثان وثالث فأكثر، حتى تكون كأنها مسألة واحدة حَصَلَ (٤) فيها انكسار؛ تقليلًا للعمل.
ثم أشار إلى أن ذلك ثلاثة أنواع: الأول أن تكون الورثة ثانيًا بقية الأولين (٥) على الوجه الذي ورثوا به الميت الأول، كأن يموت ويترك ثلاثة أولاد، ثم يموت أحدهم قبل قسمة المال ويترك أخويه (٦) فقط، وفي هذا الوجه يُقَدَّر الميت الثاني كالعدم، وكأن
_________________
(١) قوله: (قوله) زيادة من (ن).
(٢) في (ن): (منها).
(٣) قوله: (من عدد يصح) يقابله في (ن ٤): (من عددهم).
(٤) في (ن ٣): (ليس).
(٥) قوله: (تكون الورثة، ثانيا بقية الأولين) يقابله في (ن ٣): (يكون ورثة الثاني هم ورثة الأول بأنهم يرثون الميت الثاني)، وفي (ن ٤): (يكون الورثة، ثانيا بقية الأول).
(٦) في (ن ٤): (أخوته).
[ ٥ / ٦١٥ ]
المسألة لَمْ يكن فيها إلَّا ميت واحد، (١)، ومثل هذا في العمل (٢) ما إذا كان في الورثة وارث من الأولى فقط، كما لو ماتت امرأة عن ثلاثة بنين وزوج ليس ذلك الزوج (٣) أباهم، ثم مات أحد البنين؛ فإنه يُعَدُّ أيضًا كالعدم؛ لأن الزوج يأخذ الربع كما يأخذه لو كان الثاني حيًّا (٤).
ثم أشار إلى النوع الثاني (٥) بقوله: (وَإِلَّا صَحِّحِ الأُولَى، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، فَإنِ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ كَابْنٍ وَبِنْتٍ مَاتَ وَتَرَكَ أُخْتًا وَعَاصِبًا؛ صَحَّتَا) أي: وإن لَمْ يكن شيئًا من الفرضين السابقين فإنك تصحح المسألة الأولى ثم الثانية، ثم تنظر: فإن كان الذي حصل للميت الثاني ينقسم على ورثته؛ فقد تم العمل وصحت الفريضتان، كمن مات وترك (٦) ابنًا وبنتًا، ثم مات الابن وترك أخته وعاصبًا، فالأُولى مِنْ ثلاثة: للابن سهمان، مات عنهما وترك أخته وعاصبًا: فلأخته سهم، وللعاصب سهم.
قوله (وَإِلَّا وَفِّقْ بَيْنَ نَصِيبِهِ، وَمَا صَحَّتْ مِنْهُ المَسْأَلَةُ، وَضُرِب وَفْقَ الثَّانِيَةِ فِي الأُولَى؛ كَابْنَيْنِ وَابْنَتَيْنِ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَتَرَكَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَثَلَاثَةَ بَنِي ابْنٍ، فَمَنْ لَهُ شَيءٌ مِنَ الأُولَى ضُرِبَ لَهُ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ، وَمَنْ لَهُ شَيءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ فَفِي وَفْقِ سِهَامِ الثَّانِي) أي: وإن لَمْ يكن نصيب الثاني (٧) منقسمًا على ورثته؛ فإنه يوفق بين نصيبه وما صحت منه المسألة، ثم يضرب وفق الفريضة الثانية في الفريضة الأولظ، وما خرج فمنه (٨) تصح، ومثاله أن يموت شخص ويترك ابنين وابنتين، ثم يموت أحد الابنين ويترك زوجًا وبنتًا وثلاثة بني ابن؛ فالأول من ستة: لكل ذكر سهمان، ولكل بنت سهم، والثانية من ثمانية: للزوجة سهم، وللابنة (٩) أربعة،
_________________
(١) زاد في (ن ٤): (وهو الأول).
(٢) قوله: (في العمل) ساقط من (ن).
(٣) قوله: (ذلك الزوج) ساقط من (ن).
(٤) زاد هنا في (ن ٤): (وهو النوع الثاني).
(٥) في (ن ٤): (الثالث).
(٦) قوله: (مات وترك) في (ن ٤): (ترك).
(٧) قوله: (ومَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ فَفِي الثاني) ساقط من (ن ٣).
(٨) قوله: (وما خرج فمنه) يقابله في (ن ٣) و(ن ٥): (ومنه)، وفي (ن): (ومنها).
(٩) في (ن ٣): (وللميت).
[ ٥ / ٦١٦ ]
ولكل بني ابن (١) سهم، فسهما (٢) الميت يوا فقان فريضته بالنصف، ووفقها أربعة؛ تضربها في الفريضة الأولى - وهي ستة - يكون الخارج أربعة وعشرين، ومنها تصح؛ فمن له شيء من الأولى أخذه مضروبًا في وفق الثانية وهو أربعة، ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبًا في وفق سهام الميت الثاني؛ لأن نصف سهميه واحد، وقد علمت أن الابن الحي كان له من الأولى سهمان؛ فيأخذهما مضروبين في أربعة - وفق الثانية - وذلك ثمانية، ولكل ابن من الأولى سهم، يضرب له في وفق الثانية (٣) بأربعة: لكل واحد سهمان (٤)، وللزوجة مِنَ الثاني (٥) سهم؛ تأخذه مضروبًا في واحد بواحد (٦)، وكذلك لكل ابن ابن (٧)، ولبنت الميت الثاني من فريضة أبيها أربعة؛ تأخذها مضروبة في واحد؛ بأربعة، فمجموع ذلك أربعة وعشرون.
قوله: (وَإِنْ لَمْ يتَوَافَقَا ضَرَبْتَ مَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الأُولَى؛ كَمَوْتِ أَحَدِهِمَا عَنِ ابْنٍ وَبِنْتٍ) أي: وإن لَمْ توافق سهام الميت الثاني فريضته؛ كميت باينت سهامه مسألته (٨)، فتضرب جميع سهام الفريضة الثانية (٩) في جميع سهام الأولى، في (١٠) خرج من ذلك صحت منه الفريضتان، كما لو ترك أحد الابنين المذكورين ابنًا وبنتًا، وقد علمتَ أن الفريضة الأولى من ستة، وهذه من ثلاثة، وللميت الثاني (١١) من فريضة الأولى سهمان، وهما مباينان لفريضته؛ فتضرب ثلاثة - فريضة
_________________
(١) قوله: (ابن) ساقط إن) و(ن ٤).
(٢) في (ن ٤): (فسهم).
(٣) قوله: (وذلك ثمانية ولكل ابن من الأولى سهم يضرب لها في وفق الثانية) ساقط من (ن ٣).
(٤) قوله: (الثانية وذلك ثمانية ولكل ابن من الأولى سهم يضرب له في وفق الثانية بأربعة لكل واحد سهمان) في (ن ٤): (الثمانية عدد الثانية وذلك ثمانية ولكل بنت من الأوك سهم يضرب لها في وفق الثانية بأربعة لكل واحدة سهمان)، وقوله: (لكل واحد سهمان) ساقط من (ن).
(٥) في (ن): (الثانية).
(٦) قوله: (واحد بواحد) في (ن) و(ن ٥): (ذلك).
(٧) قوله: (ابن) ساقط من (ن).
(٨) قوله: (كميت باينت سهامه مسألته) في (ن ٤): (كما تقدم بل سهامه مباينة لفريضته فإنك).
(٩) قوله: (الثانية) ساقط من (ن ٣).
(١٠) في (ن ٤) و(ن ٥): (فمن).
(١١) قوله: (الثاني) ساقط من (ن ٤).
[ ٥ / ٦١٧ ]
الثاني - (١) في ستة - فريضة الأول - (٢) بثمانية عشر، ومنها تصحان (٣)، فلابن الحي من الأولى سهمان يأخذهما مضروبين في ثلاثة؛ بستة، ولكل واحدة من البنتين من الأولى (٤) سهم؛ تأخذه مضروبًا في ثلاثة بثلاثة، وللابن من الثانية لسهمان؛ يأخذهما مضروبين في سهام الميت من الفريضة الأولى وهما اثنان، وذلك أربعة، وللبنت سهم من الثانية مضروبًا في اثنين - سهما الميت من الفريضة الأولى - (٥) فتأخذ اثنين (٦).
ومثال ذلك: ما إذا مات ثالث (٧) من ورثة الميت الأول أو من ورثة الميت الثاني ورابع وخامس فصاعدًا.
فصل
(المتن)
وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ فَقَطْ بِوَارِثٍ فَلَهُ مَا نَقَصَهُ الإِقْرَارُ، تَعْمَلُ فَرِيضَةَ الإِنْكَارِ ثُمَّ فَرِيضَةَ الإِقْرَارِ ثُمَّ انْظُرْ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ تَدَاخِلٍ وَتَبَايُنٍ وَتَوَافُقٍ، الأَوَّلُ وَالثَّانِي كَشَقِيقَتَيْنِ وَعَاصِبٍ أَقَرَّتْ وَاحِدَةٌ بِشَقِيقَةٍ أَوْ بِشَقِيقٍ، وَالثَّالِثُ كَابْنَتَيْنِ وَابْنٍ أَقَرَّ بِابْنٍ، وَإِنْ أَقَرَّ ابْنٌ بِبِنْتٍ، وَبِنْتٌ بِابْنٍ فَالإِنْكَارُ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَإِقْرَارُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ. فَتَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي خَمْسَةٍ، ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ يَرُدُّ الاِبْنُ عَشْرَةً، وَهِي ثَمَانِيَةٌ، وَإِنْ أَقَرَّتْ زَوْجَةٌ حَامِلٌ وَأَحَدُ أَخَوَيْهِ أَنَّهَا وَلَدَتْ حَيًّا فالإِنْكَارُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ كَالإِقْرَارِ، وَفَرِيضَةُ الاِبْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ، تُضْرَبُ فِي ثَمَانِيَةٍ.
(الشرح)
قوله: " (وَإِنْ أَقَّر أَحَدُ الْوَرَثَةِ فَقَطْ بِوَارِثٍ؛ فَلَهُ مَا نَقَصَهُ الإِقْرَارُ، تَعْمَلُ فَرِيضَةَ الإِنكَارِ،
_________________
(١) قوله: (فريضة الثاني) ساقط من (ن ٣).
(٢) قوله: (فريضة الأول) ساقط من (ن ٣).
(٣) في (ن ٥): (تصح).
(٤) قوله: (من الأولى) زيادة من (ن ٥).
(٥) قوله: (وهما اثنان، وذلك أربعة، وللبنت الفريضة الأولى) ساقط من (ن ٣).
(٦) زاد في (ن ٤): (ابن شاس: فإن كان في المسألة ميت ثالث؛ فصحح مسألته مفردًا، ثم يأخذ نصيبه مما صحت منه المسألتان الأوليان معا، وانظر فإن انقسم نصيبه على مسألة، فانظر فإن كان بينهما موافقة فاضرب وفق مسألته لا وفق حصته فيما صحت منه الأوليان، في بلغ فمنه تصح، فإن لَمْ يكن بينهما موافقة فافعل كما تقدم، انتهى)، وانظر: عقد الجواهر الثمينة: ٣/ ١٢٧٦.
(٧) في (ن ٤): (ثلاثة).
[ ٥ / ٦١٨ ]
ثُمَّ فريضة الإِقْرَارِ، ثُمَّ انْظُرْ مَا بَيْنَهُما مِنْ تَدَاخُلٍ وَتَبَايُنٍ وتَوَافُقٍ) يريد: أن الورثة إذا كانوا أكثر من واحد، فأقر أحدهم بوارث، ولم يَثْبُتْ ذلك لعدم عدالة المُقِرِّ أو عدم بلوغ النصاب؛ فإن المُقِرّ به لا يُعطى إلَّا من نصيب المُقِرِّ على ما أوجبه الإقرار، وإليه أشار بقوله: (فَلَهُ مَا نَقَصَهُ الإِقْرَارُ) أي: فله من حصة المقر ما نقصه الإقرار.
واحترز بقوله: (فَقَطْ) مما لو أقر اثنان من الورثة فصاعدًا كما سيأتي، ثم أشار إلَّا طريقة العمل في ذلك بقوله: (تَعْمَلُ فَرِيضَةَ الإِنكارِ، ثُمَّ فريضة الإِقْرَارِ، ثُمَّ انْظُرْ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ تَدَاخُلٍ وتبَايُنٍ وتَوَافُقٍ) وتقسم على الإنكار أولًا ثم على الإقرار ثانيًا (١) في زاد على فريضة الإقرار فهو للمقر له، فإن تداخلتا (٢) اكتفيت بالأكثر، وإن توفقا ضربت الوفق في الوفق (٣)، وإن تباينا ضربت الكامل في الكامل (٤)، ولم يذكر ما إذا تماثلا لظهوره باكتفاء أحدهما عن الآخر.
ثم أشار إلى أمثلة ذلك بقوله: (الأَوَّلُ والثَّاني كَشَقِيقَتَيْنِ وعَاصِبٍ، أَقَرَّتْ وَاحِدَةً بِشَقِيقَةٍ أَوْ بِشَقِيقٍ وَالْثَّالِثُ كَابْنَتَيْنِ وَابْنٍ أَقَرَّ بِابْنٍ) يريد: بالأول والثاني التداخل والتباين، فالتداخل (٥) أن تُقِرَّ إحدى الشقيقتين بأخت شقيقة، ويكذبها بقية الورثة، وقد علمت أن فريضة الإنكار من ثلاثة، ومنها تصح، وفريضة الإقرار أيضًا من ثلاثة، لكن إنما تصح من تسعة، لانكسار السهمين على الأخوات الثلاث، فتضرب الثلاثة - عدد رؤوسهن - في أصل الفريضة، وهي ثلاثة، فالخارج من ذلك تسعة، فالثلاثة داخلة في التسعة؛ لأنَّها ثلثها، فإذا قسمت على الإنكار - كان لكل بنت ثلاثة، وللعاصب ثلاثة (٦)، وعلى الإقرا ر لكل واحدة سهمان؛ لأنهن ثلاث، فالفاضل عن المُقِرِّةِ سهم، فتأخذه المُقِرُّ لها.
_________________
(١) قوله: (أولًا ثم على الإقرار ثانيًا) ساقط من (ن ٤).
(٢) في (ن ٤): (تداخلت).
(٣) قوله: (الوفق في الوفق) ساقط من (ن ٣).
(٤) قوله: (الكامل في الكامل) يقابله في (ن ٤): (الكل في الكل).
(٥) قوله: (بالأول والثاني التداخل والتباين، فالتداخل) يقابله في (ن ٤): (بالأولى المتداخلين، وبالثانية: المتباينين، وبالثالثة المتوافقين أي: فالتوافق).
(٦) قوله: (وللعاصب ثلاثة) ساقط من (ن ٤).
[ ٥ / ٦١٩ ]
والتباين (١) هي الفريضة بحالها إلَّا أن إحدى الشقيقتين أقرت بشقيق، وعلى هذا فـ (أَوْ) من وقوله: (أَوْ بِشَقِيقٍ) تفصيلية، ففريضة الإنكار أيضًا من ثلاثة، والإقرار من أربعة؛ فتضرب ثلاثة في أربعة؛ باثني عشر: للمقرة في الإنكار أربعة، وفي الإقرار ثلاثة؛ فتدفع له الزائد على الإقرار، وهو سهم واحد.
قوله: (وَالثَّالِثُ كَابْنَتَيْنِ وَابْنٍ أَقَرَّ بِابْنٍ) الثالث هو التوافق.
وقوله: (أَقَرَّ بِابْنٍ) أي: أقر الابن بابن، وكذبته الابنتان (٢)، فالإنكار من أربعة والإقرار من ستة، وهما متوافقان بالأنصاف؛ فتضرب نصف أحدهما في الأخرى (٣) باثني عشر، فتقسم على الإنكار: يكون للابن ستة، ولكل بنت ثلاثة، وعلى الإقرار يكون له أربعة، فالفاضل سهمان؛ يدفعهما للمُقَرِّ له (٤).
قوله: (وَإِنْ أَقَرَّ ابْنٌ بِبِنْتٍ، وَبِنْتٌ بِابْنٍ فَالإِنْكَارُ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَإِقْرَارُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ. فَتَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي خَمْسَةٍ، ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ يَرُدُّ الابْنُ عَشْرَةً، وَهِيَّ ثَمَانِيَةٌ) أي: وإن تعدد المُقِرُ والمُقِرُ به (٥) كابن وبنت، أقر الابن بابنة، وكذبته أخته، وأقرت الابنة بابن، وكذبها أخوها؛ فمسألة الإنكار من ثلاثة: للابن سهمان، وللبنت سهم، وإقرار الابن من أربعة: له سهمان، ولكل بنت سهم، وإقرار البنت من خمسة: لها سهم، ولكل اين سهمان؛ فإنك تضرب إقرا ره أربعة في إقرارها خمسة؟ فالخارج عشرون (٦)، ثم تضرب تلك العشرين (٧) في فريضة الإنكار، وهي ثلاث، يكون (٨) المجموع ستين، ففي الإنكار يكون للابن أربعون، وللبنت عشرون، وفي إقرار الابن يكون له ثلاثون، فالفاضل بيده
_________________
(١) في (ن ٤): (والثانية).
(٢) قوله: قوله: "والثالث كابنتين وابن أقر بابن" الثالث هو التوافق، الابنتان) يقابله في (ن ٤): (والموافق كما أشار إليه، وهو أن يقر الابن بابن آخر).
(٣) في (ن ٣): (الآخر).
(٤) في (ن): (به).
(٥) في (ن): (له).
(٦) قوله: (فإنك تضرب إقراره أربعة في إقرارها خمسة فالخارج عشرون) يقابله في (ن): (فتضرب خمسة في أربعة فتكون عشرين).
(٧) قوله: (تضرب تلك العشرين) ساقط من (ن).
(٨) قوله: (ثلاث يكون) يقابله في (ن): (ثلاثة فيكون).
[ ٥ / ٦٢٠ ]
عشرة يدفعها للمقر لها (١)، وفي إقرار البنت يكون لكل ابن أربعة وعشرون، وللبنت اثنا عشر (٢) فالفاضل بيدها ثمانية، تدفعها لمن أقرت له.
قوله: (وَإِنْ أَقَرَّتْ زَوْجَةٌ حَامِلٌ وَأَحَدُ أَخَوَيْهِ أَنَّهَا وَلَدَتْ حَيًّا؛ فَالإِنْكَارُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ) يصح من ثمانية (كَالإِقْرَارِ، وَفَرِيضَةُ الابْنِ) إِذَا مات (مِنْ ثَلَاثَةٍ، تُضْرَبُ فِي ثَمَانِيَةٍ) يريد: أن من مات وترك زوجة حاملًا وأخوين، فأقرت المرأة مع أحدهما أنَّها ولدت ابنًا حيًا، وأنكر الأخ الآخر؛ ففريضة الإنكار من أربعة، وتصح من ثمانية: للزوجة (٣) سهمان، ولكل أخ ثلاثة أسهم، وفريضة الإقرار من ثمانية كذلك (٤)، ومنها تصح: للزوجة (٥) الثمن، وللابن المقر له بالحياة سبعة أسهم، ولا شيء للأخوين، وفريضة الابن (٦) من ثلاثة: للأم واحد، وهو الثلث، ولعميه الثلثان، وهو ما بقي بسهامه السبعة، مسألة الإقرار (٧) لا تنقسم على فريضته (٨)، ولا توافقها لأنَّها ثلاثة (٩)؛ فتضرب فريضة الابن - وهي (١٠) ثلاثة - في ثمانية؛ بأربعة وعشرين: للزوجة في الإنكار ستة، ولكل أخ تسعة، ولها في الإقرار من الأولى (١١) ثلاثة، وللابن ما بقي، وهو أحد وعشرون، مات عنها
_________________
(١) في (ن ٤): (له).
(٢) زاد في (ن ٣): (على إنكارها يكون لها عشر).
(٣) قوله: (يريد: أن من مات وترك زوجة حاملًا وأخوين فأقرت المرأة مع أحدهما أنَّها ولدت ابنًا حيًا وأنكر الأخ الآخر ففريضة الإنكار من أربعة وتصح من ثمانية للزوجة) يقابله في (ن ٤): (ومنها تصح للزوجة الثمن).
(٤) قوله: (كذلك) ساقط من (ن).
(٥) في (ن ٤): (للأم).
(٦) قوله: (وللابن المقر له بالحياة سبعة أسهم، ولا شيء للأخوين وفريضة الابن) يقابله في (ن ٥): (وسبعة للمقر به ثم مات وترك أمه وعميه وفريضته)، وفي (ن): (سهم وسبعة للمقر به ثم مات وترك أمه وعميه وفريضته).
(٧) قوله: (وللابن المقر له بالحياة سبعة أسهم، الإقرار) في (ن ٣): (سهم، وسُهُم الابن سبعة).
(٨) قوله: (فريضته) يقابله في (ن ٤): (فريضة الثلاثة).
(٩) قوله: (لأنها ثلاثة) زيادة من (ن ٣).
(١٠) قوله: (فريضة الابن وهي) ساقط من (ن).
(١١) قوله: (من الأول) زيادة من (ن ٥).
[ ٥ / ٦٢١ ]
وترك أمه وعميه: فلأمه سبعة، ولكل عم مثل ذلك سبعة سبعة (١) فيفضل بيد المصدق سهمان من التسعة؛ فقد نقص للمقر من أخوين سهمين فتدفعهما الأم (٢).
فصل
(المتن)
وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ كَرُبُعٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أُخِذَ مَخْرَجُ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ إِنِ انْقَسَمَ الْبَاقِي عَلَى الْفَرِيضَةِ كَابْنَيْنِ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا وُفِّقَ بَيْنَ الْبَاقِي وَالْمَسْأَلَةِ، وَاضْرِبِ الْوَفْقَ فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ، كَأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ، وَإِلَّا فَكَامِلُهَا، كَثَلَاثَةٍ. وَإِنْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وَسُبُعٍ ضَرَبْتَ سِتَّةً فِي سَبْعَةٍ ثُمَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ فِي وَفْقِهَا.
(الشرح)
قوله: (وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ كَرُبُعٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أُخِذَ مَخْرَجُ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ إِنِ انْقَسَمَ الْبَاقِي عَلَى الْفَرِيضَةِ كَابْنَيْنِ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ فَوَاضِحٌ) نبَّه بقوله: (أَوْ جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ) على أنه لا فرق بين الإيصاء بالجزء الأصم وغيره، فالإيصاء بجزء شائع كالربع أو الثلث أو الثمن كالإيصاء بجزء من أحد عشر أو اثني عشر أو ثلاثة عشر ونحو ذلك، فتعمل الفريضة أولًا، ثم تنظر مقام جزء (٣) الوصية؛ الربع (٤) من أربعة، والثمن من ثمانية، والثلث من ثلاثة (٥)، ثم تخرج الجزء (٦) الموصى به وما بقي (٧)، فإن انقسم على الفريضة (٨)؛ فقد خرجت الفريضة (٩) والوصية من نحرج الوصية، كمن أوصى بالثلث
_________________
(١) قوله: (مثل ذلك سبعة سبعة) يقابله في (ن): (سبعة).
(٢) قوله: (بعد نقص ما حصل للمقر من الأخوين سهمين فتدفعهما الأم) يقابله في (ن ٤): (فيدفعها إلى الأم فتصير بيدها ثمانية، وبيد المصدق سبعة، وبيد المنكر تسعة، وقد سئل عنها أصبغ فقال: هي من أربعة وعشرين، وهذا بيانه).
(٣) قوله: (جزء) ساقط من (ن).
(٤) قوله: (جزء الوصية؛ الربع) يقابله في (ن ٤): (الجزء فرد الوصية فالربع).
(٥) قوله: (والثلث من ثلاثة) ساقط من (ن ٣).
(٦) قوله: (تخرج الجزء) في (ن): (يخرج).
(٧) قوله: (وما بقي) في (ن): (فانتظر)
(٨) قوله: (على الفريضة) يقابله في (ن): (الباقي على المسألة).
(٩) في (ن ٤): (المسألة).
[ ٥ / ٦٢٢ ]
وترك ابنين، وهو واضح كما قال.
قوله: (وَإِلَّا وُفِّقَ بَيْنَ الْبَاقِي وَالْمَسْأَلَةِ، وَاضْرِبِ الْوَفْقَ فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ؛ كَأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ) أي: وإن لَمْ ينقسم الباقي على الفريضة فَوَفِّقْ بينه وبين المسألة، فإن وافق ضربت وفق المسألة في مخرج الوصية، كما إذا أوصى بالثلث وترك أربعة أولاد؛ فمخرج الوصية من ثلاثة: واحد للموصى له، واثنان على أربعة لا ينقسمان، لكن يوافقان عدد رؤوسهم بالنصف؛ فتضرب اثنين في ثلاثة بستة: للموصى له سهمان، ولكل ابن سهم.
قوله: (وَإِلَّا فَكَامِلُهَا كثَلاثَةِ) أي: وإن لَمْ يوافق فإنك تضرب كامل المسألة في مخرج الوصية ومنه تصح (١)، كما إذا أوصى بالثلث وترك ثلاثة أولاد؛ فمخرج الوصية من ثلاثة: للموصى له سهم، وسهمان لا تنقسم على ثلاثة ولا توا فق (٢)؛ فتضرب مخرج الوصية - وهو ثلاثة - في ثلاثة عدد الأولاد؛ بتسعة (٣): للموصى (٤) له ثلاثة، ولكل ابن سهمان.
قوله: (وَإِنْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وَسُبُعٍ ضَرَبْتَ سِتَّةً فِي سَبْعَةٍ ثُمَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ فِي وَفْقِهَا) إنما تضرب مقام السدس، وهو ستة، في (٥) سبعة إذا لَمْ يوافق الباقي بعد إخراج الوصية لسهام الفريضة، كما إذا أوصى بسدس ماله وسبعه، وترك أربعة أولاد، وقد علمت أن الحاصل من ضرب ستة في سبعة اثنان وأربعون؛ فسدسها سبعة، وسبعها ستة، وتبقى تسعة وعشرون لا تنقسم على أربعة سهام الفريضة ولا توافقها (٦)؛ فتضرب الأربعة - أصل المسألة - في مخرج الوصية - وهو اثنان (٧) وأربعون - بمائة
_________________
(١) قوله: (تصح) ساقط من (ن ٣).
(٢) قوله: (وسهمان لا تنقسم على ثلاثة ولا توافق) يقابله في (ن ٤): (والسهمان الباقيان على ثلاثة، ولا يوافقان).
(٣) قوله: (بتسعة) ساقط من (ن ٣).
(٤) قوله: (للموصى) يقابله في (ن ٤): (يخرج عدد الموصي، أي: الذي يجب).
(٥) زاد في (ن ٤): (مقام السبعة وهو).
(٦) في (ن): (توافقهما).
(٧) قوله: (مخرج الوصية وهو) ساقط من (ن).
[ ٥ / ٦٢٣ ]
وثمانية وستين: فلصاحب السدس ثمانية وعشرون، ولصاحب السبع أربعة وعشرون، ولكل ابنٍ تسعة (١) وعشرون، فأما إذا وافق فإنك تضرب وفق أحدهما في كامل (٢) الآخر.
فصل
(المتن)
وَلَا يَرِثُ مُلَاعِنٌ وَمُلَاعِنَةٍ وَتَوْأَمَاهَا شَقِيقَانِ، وَلَا رَقِيقٌ. وَلِسَيِّدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ جَمِيعُ إِرْثِهِ، وَلَا يُورَثُ إِلَّا الْمُكَاتَبُ. وَلَا قَاتِلٌ عَمْدًا عُدْوَانًا، وَإِنْ أَتَى بِشُبْهَةٍ كَمُخْطِئٍ مِنَ الدِّيَّةِ وَلَا مُخَالِفٌ فِي دِينٍ كَمُسْلِمٍ مَعَ مُرْتَدٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَكَيَهُودِيٍّ مَعَ نَصْرَانِيٍّ، وَسِوَاهُمَا مِلَّةٌ.
(الشرح)
قوله: (وَلا يَرِثُ مُلاعِنٌ ومُلاعِنَةٌ) أي: لانقاطع سبب (٣) الإرث والزوجية (٤)، وكذلك ولدها لا يرث من الملاعن الذي نفاه لانقاطاع نسبه منه نعم يرث أمه وترثه هي وأخوته لأمه لبقاء إخوة الأمومة بخلاف إخوة الأبوة.
قوله: (وتَوْأَمَاهَا شَقِيقَانِ) التوأمان هما الولدان في بطن واحد، واستشكل بعضهم كونهما شقيقين، لانقطاع النسب، إذ لا جد لهما ولا عم، ولا اشتراك بينهما (٥) من جهة الأب شرعًا، وتوأما الزنى أخوة لأم فقط، وفي توأمي المغتصبة قولان، هل هما شقيقان وهو مروي عن مالك أو أخوة لأم وهو اختيار الشيخ أبي إسحاق وهو الظاهر لعدم الاشتراك بينهما من جهة الأب شرعًا (٦) واختلف أيضًافي توأمي المسبية والمستأمنة هل هما شقيقان وهو الظاهر أم لا؟
قوله: (وَلا رَقِيقٌ) لا خلاف أن الرقيق لا يرث ولا يورث، ولا فرق بين القِنِّ (٧)
_________________
(١) في (ن ٤): (سبعة).
(٢) في (ن ٤): (وفق).
(٣) في (ن ٣): (نسب).
(٤) قوله: (والزوجية) يقابله في (ن ٤): (وهو الزوجة).
(٥) قوله: (بينهما) في (ن ٤): (لهما أصلا).
(٦) قوله: (وتوأما الزنى أخوة لأم فقط، وفي توأمي المغتصبة شرعًا) ساقط من (ن ٣).
(٧) العَبْدُ القنّ الذي مُلِك هو وأَبواه. انظر: لسان العرب: ١٠/ ٤٩١.
[ ٥ / ٦٢٤ ]
والمكاتب والمدبر (١) وأم الولد والمعتق لأجل (٢)، والمعتق بعضه، ويأخذ ماله كله من ملك (٣) الجزء الرقيق منه، وإليه أشار بقوله: (وَلِسَيِّدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ جَمِيعُ إِرْثِهِ) وقد تقدم حكم المكاتب إذا مات عن مال ومعه في الكتابة ولد، ولهذا قال هنا: (وَلا يَرِثُ إِلَّا الْمُكَاتِبَ).
قوله: (وَلَا قَاتِلٌ عَمْدًا عُدْوَانًا، وإِنْ أَتَى بِشُبْهَةٍ كَمُخْطِئٍ مِنَ الدِّيَّةِ) أي: وكذلك القاتل عمدًا عدوانًا فإنه لا يرث، يريد: مِنْ مال ولا من ديته، أي: وإن أتى بشبهة، فإن كان قتلَهُ خطأً، فلا يرث من الدية، ويرث من المال، وحيث لا يرث، فلا يَحْجِبُ وارثًا، وإن ورث من المال حَجَبَ فيه فقط، وهذا الذي ذكره مقيد بما عدا الولاء وإلا (٤) فإن القاتل مطلقًا يرثه، ويورث (٥) عندنا.
قوله: (وَلا مُخَالِفٍ فِي دِينٍ) أي: لقوله - ﷺ -: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"، وفي الصحيح: "لا يتوارث أهل ملتين".
قوله: (كَمُسْلِمٍ مَعَ مُرْتَدٍّ أَوْ غَيْرِهِ) يريد: أن المرتد إذا مات أو قُتِلَ على رِدَّتِه فإن ورثته المسلمين لا يرثونه، والزنديق والساحر كذلك على قول الأكثرين، ولهذا قال: (مَعَ مُرْتَدٍّ أَوْ غَيْرِهِ) وبه قال المغيرة وعبد الملك وأشهب وسحنون وغيرهم، ورواه ابن نافع عن مالك (٦)، وروى ابن القاسم عنه أن ورثته المسلمين يرثونه (٧)، واختاره أصبغ وأبو إسحاق (٨).
قوله: (وكَيَهُودِيٍّ مَعَ نَصْرَانِيٍّ) أي: وكذلك لا توارث بين يهودي ونصراني.
قال مالك: واليهودية ملة والنصرانية ملة، وما عداهما من الشرك والكفر (٩)
_________________
(١) قوله: (ولا فرق بين القن والمكاتب والمدبر) يقابله في (ن ٣) و(ن ٥): (وسواء المدبر).
(٢) قوله: (والمعتق لأجل) ساقط من (ن ٤).
(٣) قوله: (ملك) ساقط من (ن ٤).
(٤) قوله: (وإلا) زيادة من (ن ٣).
(٥) زاد بعدها في (ن): (عنه).
(٦) انظر: الاستذكار: ٢/ ٣٥٨.
(٧) انظر: الاستذكار: ٢/ ٣٥٨.
(٨) انظر: التوضيح: ٨/ ٦١٥.
(٩) قوله: (من الشرك والكفر) زيادة من (ن ٤).
[ ٥ / ٦٢٥ ]
ملة (١)، وإليه أشار بقوله: (وسِوَاهُمَا مِلَّةٌ).
(المتن)
وَحُكِمَ بَينَ الْكُفَّارِ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِ إِنْ لَمْ يَأْبَ بَعْضٌ، إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ بَعْضٌ فَكَذَلِكَ، إِنْ لَمْ يَكُونُوا كِتَابَيِّينَ، وَإلَّا فَبِحُكْمِهِمْ، وَلَا مَنْ جُهِلَ تَأَخُّرُ مَوْتِهِ، وَوُقِفَ الْقَسْمُ لِلْحَمْلِ، وَمَالُ الْمَفْقُودِ لِلْحُكْمِ بِمَوْتِهِ، وَإِنْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ قُدِّرَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَوُقِفَ الْمَشْكُوكُ فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ فَكَالْمَجْهُولِ، فَذَاتُ زَوْجٍ، وَأُمٍّ، وَأُخْتٍ، وَأَبٍ مَفْقُودٍ، فَعَلَى حَيَاتِهِ مِنْ سِتَّةٍ، وَمَوْتِهِ كَذَلِكَ، وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ، فاضْرِبُ الْوَفْقَ فِي الْكُلِّ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ، وَلِلأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَوُقِفَ الْبَاقِي، فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ حَيٌّ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلأَبِ ثَمَانِيَةٌ، أَوْ مَوْتُهُ، أَوْ مُضِيُّ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ فَلِلأُخْتِ تِسْعَةٌ، وَلِلأُمِّ اثْنَانِ،
(الشرح)
قوله: (وحُكِمَ بَيْنَ الْكُفَّارِ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِين، إِنْ لَمْ يَأْبَ بَعْضٌ) يريد: أن ورثة الكافر إذا تحاكموا إلينا فإنا نحكم بينهم بحكم الإسلام بشرط رضى جميعهم بذلك، ولهذا قال: (إِنْ لَمْ يَأبَ بَعْضٌ) (٢) وهل يشترط رضى أساقفتهم؟ قولان.
قوله: (إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ بَعْضُهُم فكَذَلِكَ إَنْ لَمْ يَكُونُوا كِتَابَيِّينَ) أي: فإن أبى بعضُهم التحاكم إلينا: فإن كانوا كلهم كفارًا - لَمْ يعرض لهم، وإن أسلم بعضهم؛ فإنا نحكم بينهم بحكم الإسلام أيضًا إن كانوا غير كتابيين، وإن كانوا كتابيين (٣) فإنا نقسم (٤) ذلك بينهم على قدر مواريثهم، ورواه ابن القاسم عن مالك (٥)، وإليه أشار بقوله: (وَإِلَّا فَبِحُكْمِهِمْ) وقال ابن نافع وسحنون: الكتابيون وغيرهم سواء (٦).
قوله: (ولا مَنْ جُهِلَ تَأَخُّرُ مَوْتِهِ) كما إذا مات الأقارب في سفر أو تحت هدم أو
_________________
(١) انظر: الاستذكار: ٥/ ٣٧٠.
(٢) قوله: (بشرط رضى جميعهم بذلك، ولهذا قال: "إِنْ لَمْ يَأْبَ بَعْضٌ" ساقط من (ن ٣)، وقوله: (ولهذا قال: "إِنْ لَمْ يَأْبَ بَعْضٌ") ساقط من (ن ٤).
(٣) قوله: (وإن كانوا كتابيين) ساقط من (ن ٤).
(٤) قوله: (فإنا نقسم) يقابله في (ن): (قسمنا).
(٥) انظر: المنتقى: ٨/ ٢٧٧.
(٦) انظر: المنتقى: ٨/ ٢٧٧.
[ ٥ / ٦٢٦ ]
بغرق (١) فلا توارث بينهم، ويرث كلّ واحد منهم ورثته الأحياء.
قوله: (وَوُقِفَ الْقَسْمُ لِلْحَمْلِ) أي: يوقف قسم التركة حتى تضع المرأة الحمل، سواء كانت حرة أو أمة مفردة أو متعددة، كان الحمل من الميت أو الأخ أو الابن، وهذا هو المشهور، وقيل: يتعجل (٢) المحقق من ذلك. أشهب: وهو الحق الذي لا شك فيه، وعليه فيوقف للحمل ميراث أربعة ذكور؛ لأنه غاية ما وضع (٣).
قوله: (ومَالُ الْمَفْقُودِ لِلْحُكْمِ بِمَوْتِهِ) أي: وكذا يوقف مال المفقود إلى الحكم بموته؛ يريد: (فيُعَمَّر مدة يعيش إليها غالبًا، ويُقَدَّر حينئذ ميتًا، ومدة التعمير قيل: سبعون، وقيل: خمسة وسبعون، وقيل: ثما نون، وقيل: تسعون، وقيل: مائة (٤)، وقيل: مائة وعشرون.
قوله: (وَإِنْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ قُدِّرَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَوُقِفَ الْمَشْكُوكُ فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ فَكَالْمَجْهُولِ) أي: (في التقديم والتأخير في الموت (٥)، ثم أوضح قوله: (حَيًّا وَمَيِّتًا، وَوُقِفَ الْمَشْكُوكُ) بما أشار إليه بقوله: (فَذَاتُ زَوْجٍ، وَأُمٍّ، وَأُخْتٍ، وَأَبٍ مَفْقُودٍ، فَعَلَى حَيَاتِهِ مِنْ سِتَّةٍ، وَمَوْتِهِ كَذَلِكَ، وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ، فاضْرِبُ الْوَفْقَ فِي الْكَامل بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ: لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ، وَلِلأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَوُقِفَ الْبَاقِي، فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ حَيٌّ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلأَبِ ثَمَانِيَةٌ، أَوْ مَوْتُهُ، أَوْ مُضِيُّ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ فَلِلأُخْتِ تِسْعَةٌ، وَلِلأُمِّ اثْنَانِ) أي: فإن ماتت امرأة وتركت زوجًا وأختًا وأُمًّا وأبًا مفقودًا؛ فعلى أنه حي حين وفاتها تكون المسألة من ستة؛ لأنَّها إحدى الغراويين: للزوج النصف؛ ثلاثة (٦)، وللأم ثلث ما بقي واحد، وللأب الباقي، وهما اثنان (٧).
_________________
(١) زاد بعده في (ن ٤): (أو حرق ولم يعلم السابق).
(٢) في (ن ٤): (يجعل).
(٣) قوله: (غاية ما وضع) يقابله في (ن ٤): (نهاية ما وقع). وانظر: عقد الجواهر الثمينة: ٣/ ١٢٥٢.
(٤) قوله: (وقل: مائة) زيادة من (ن) و(ن ٣).
(٥) زاد بعده في (ن ٤): (في الموت فلا إرث إلَّا لوارث حي).
(٦) قوله: (ثلاثة) ساقط من (ن).
(٧) قوله: (واحد، وللأب الباقي، وهما اثنان) ساقط من (ن).
[ ٥ / ٦٢٧ ]
وعلى أنه ميت حين وفاتها؛ فالمسألة أيضًا من ستة: للزوج النصف؛ ثلاثة، وللأخت كذلك، وللأم الثلث اثنان، ولذلك عالت إلى ثمانية، ولكن الثمانية (١) توافق الستة بالنصف؛ فتضرب نصف أحدهما في كامل الآخر بأربعة وعشرين، فالزوج يكون له في العائلة أقلّ من غير العائلة ضرورة، عكس الأم؛ لأنَّها لها في غير العائلة أقلّ من العائلة؛ فيدفع المُحَقَّق لكل واحد منهما، وهو الأقل، للزوج ثلاثة أثمان الأربعة والعشرين، وذلك تسعة، وللأم السدس من الأربعة والعشرين، وهو أربعة، ومجموع ذلك ثلاثة عشر، ويوقف الباقي منها وهو أحد عشر (٢)، فإن ثبتت حياة الأب أخذ الزوج من الموقوف تمام نصفه، وهو (٣) ثلاثة، (٤) ويأخذ الأب ثمانية (٥)، وقد أخذت الأم ثلثه، وهو الذي يخصها على هذا التقدير، وذلك أربعة.
وإن ثبت موته أو مضى أمد التعمير - أخذت الأخت مما وقف تسعة، وللأم الباقي منه، وهو اثنان (٦)، وأما الزوج فقد أخذ ما يخصه على هذا التقدير، وهو تسعة.
_________________
(١) قوله: (ثلاثة وللأم ثلث ما بقي واحد، وللأب الباقي، وهما اثنان وعلى أنه ميت حين وفاتها فالمسألة أيضًا من ستة؛ للزوج النصف ثلاثة، وللأخت كذلك وللأم الثلث اثنان ولذلك عالت إلى ثمانية، ولكن الثمانية) يقابله في (ن ٥): (والأخت كذلك، وللأم الثلث ما بقي وللأب ما بقي وعلى أنه ميت فكذلك تكون أيضًا من ستة، وتعول إلى ثمانية للزوج النصف، والأخت كذلك وللأم الثلث فالثمانية). وقوله: (اثنان ولذلك عالت إلى ثمانية، ولكن الثمانية) في (ن ٣): (فالثمانية).
(٢) قوله: (ضرورة عكس الأم لأنَّها لها ويوقف الباقي منها وهو أحد عشر) يقابله في (ن ٥): فيأخذ المحقق بتقدير حياة الأب وهو تسعة من أربعة وعشرين والأم يكون لها في غير العائلة أقلّ وذلك سدس فيدفع لها أربعة ويوقف إحدى عشرة بقية الأربعة والعشرين).
(٣) قوله: (تمام نصفه، وهو) ساقط من (ن).
(٤) زاد بعدها في (ن): (لتتمة النصف).
(٥) زاد بعده في (ن ٤): (ثلثا ما بقي ويحجب الأخت).
(٦) زاد بعده في (ن ٤): (مضافًا إلى ما بيدها، وذلك ستة، وهو الواجب لها للعول).
[ ٥ / ٦٢٨ ]
(المتن)
وَلِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ نِصْفُ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَي، تُصَحِّحُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى التَّقْدِيرَاتِ ثُمَّ تَضْرِبُ الْوَفْقَ أَوِ الْكُلَّ، ثُمَّ فِي حَالَتَيِ الْخُنْثَى وَتَأخُذُ مِنْ كُلٍّ نَصِيبٍ، مِنَ الاِثْنَيْنِ النِّصْفَ، وَأَرْبَعَةٍ الرُّبُعَ، فَمَا اجْتَمَعَ فَنَصِيبُ كُلٍّ، كَذَكَرٍ، وَخُنْثَى، فَالتَّذْكِيرُ مِنَ اثْنَيْنِ، وَالتَّأْنِيثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ تَضْرِبُ الاِثْنَيْنِ فِيهَا، ثُمَّ فِي حَالَتَيِ الْخُنْثَى لَهُ فِي الذُّكُورَةِ سِتَّةٌ، وَفِي الأُنُوثَةِ أَرْبَعَةٌ، فَنِصْفُهَا خَمْسَةٌ وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ، وَكَخُنْثَيَيْنِ، وَعَاصِبٍ فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ تَنْتَهِي لِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِكُلٍّ أَحَدَ عَشَرَ، وَلِلعَاصِبِ اثْنَانِ فَإِنْ بَالَ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ كَانَ أَكْثَرَ، أَوْ أَسْبَقَ، أَوْ نَبَتَتْ لَهُ لِحْيَةٌ، أَوْ ثَدْيٌ، أَوْ حَصَلَ حَيضٌ، أَوْ مَنِيٌّ، فَلَا إِشْكَالَ. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(الشرح)
قوله: (وَلِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ نِصْفُ نَصِيبَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى) هكذا حُكي عن ابن القاسم وغيره (١)، وقد أشار إلى بيان (٢) ذلك بقوله: (تُصَحِّحُ الْمَسْأَلَةَ عَلَى التقديرات، ثُمَّ تَضْرِبُ الْوَفْقَ، أَوِ الكُلِّ) أي الكامل (ثُمَّ فِي حَالَتَيِ الْخُنْثَى، وَتَأخُذُ مِنْ كُلٍّ نَصِيبٍ، مِنَ الاِثْنَيْنِ النِّصْفَ، وَأَرْبَعَةٍ الرُّبُعَ، فَمَا اجْتَمَعَ فَنَصِيبُ كُلٍّ، كَذَكَرٍ) يريد: أنك تعمل المسألة على أن الخنثى ذَكَرٌ مُحَقَّقٌ، ثم على أنه أنثى كذلك، ثم تنظر بين المسألتين بالموافقة وغيرها، في حصل فاضربه في حالتي التذكير والتأنيث (٣)، في خرج فاقسمه على الحالتين، ثم اجمع ما حصل لكل واحد من الورثة، وانسب ما بقي بيدك من الأحوال، فإن كان بقي (٤) بيدك حالان؛ فأعط لكل وارث نصف ما بيده من مجموع الفرائض، ولهذا قال: وتأخذ من كلّ نصيب من الاثنين النصف، وإن كان بيدك أربعة أحوال؛ فأعط لكل وارث ربع ما حصل بيده من المجموع، فما اجتمع من المأخوذ (٥) في الحالتين أو في الأربعة الأحوال؛ فنصيب كلّ وارث، فإن كانت (٦) الأحوال ثمانية؛ أخذ كلّ وارث ثُمُنَ ما حصل بيده
_________________
(١) انظر: البيان والتحصيل: ١٤/ ٣٠٦.
(٢) زاد بعده في (ن ٤): (العمل في).
(٣) في (ن ٤): (والثانية).
(٤) قوله: (وانسب ما بقي بيدك من الأحوال فإن كان بقي) يقابله في (ن ٤): (وتنسبه واحد من الأحوال الحاصلة).
(٥) في (ن): (المأخوذات).
(٦) قوله: (فإن كانت) ساقط من (ن ٤).
[ ٥ / ٦٢٩ ]
من المجموع، وعلى هذه الصفة تنسبه وتأخذ (١) إلى مجموع الأحوال، وهذا الذي يسمى مفرد التقديرات، فإن كان في الفريضة خنثى واحد؛ فله حالتان، وإن كان فيها اثنان فأربعة أحوال؛ لأنها الأحوال التي بيدك (٢).
قوله: (كَذَكَرٍ، وَخُنْثَى، فَالتَّذْكِيرُ مِنَ اثْنَيْنِ، وَالتَّأْنِيثُ مِنْ ثَلَاثَةٍ تَضْرِبُ الاِثْنَيْنِ فِيهَا، ثُمَّ فِي حَالَتَيِ الْخُنْثَى لَهُ فِي الذُّكُورَةِ سِتَّةٌ، وَفِي الأُنُوثَةِ أَرْبَعَةٌ، فَنِصْفُهَا خَمْسَةٌ وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ) أي: فلو كان في الفريضة ذكر وخنثى، فعلى تقدير كونه ذكرًا تكون المسمالة من اثنين، وعلى تقدير كونه أنثى تكون المسألة من ثلاثة، فتضرب الاثنين في ثلاثة - بستة، ثم في حالتي الخنثى - يكون الحاصل (٣) اثني عشر، فعلى أنه ذكر يكون له ستة، ولأخيه ستة، وعلى أنه أنثى يكون له أربعة، ولأخيه ثمانية، فينوب الخنثى في الحالتن معًا عشرة: يعطى نصفها وهو خمسة، وبيد أخيه أربعة عشر: يأخذ أيضًا نصفها، وهو سبعة، وإليه أشار بقوله: (وكَذَلِكَ غَيْرُهُ) أي: يعطى نصف ما بيده (٤)، انظر كلام ابن خروف، وانتقاده على (٥) المتقدمين في هذه المسألة في الكبير.
قوله: (وَكَخُنْثَيَيْنِ، وَعَاصِبٍ فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ تَنْتَهِي لِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلٍّ أَحَدَ عَشَرَ، وَلِلعَاصِبِ اثْنَانِ) يريد: أنك تعمل فريضة التذكير من اثنين، والتأنيث من ثلاثة: للعاصب سهم، ولهما سهمان، ثم تذكير أحدهما فقط من ئلاثة، ثم تذكير الأنثى وتأنيث الذكر من ثلاثة أيضًا، فثلاث فرائض متماثلات، فتكتفي بواحدة فتضربها في الاثنين (٦)
_________________
(١) قوله: (تنسبه وتأخذ) يقابله في (ن ٥): (بنسبة واحد).
(٢) زاد بعده في (ن ٤): (ابن شاس: وعدد الأحوال يعرف بالتضعيف كلّ ما زاد خنثى ضعفت جميع الأحوال التي قبله، فللواحد حالتان، وللاثنين أربعة ولثلاثة ثمانية وللأربعة تسعة وللخمسة اثنان وثلاثون، ثم قال: فما انتهى إليه الضرب في الأحوال فمنه تكون القسمة). وانظر: عقد الجواهر: ٣/ ١٢٥.
(٣) في (ن ٤): (الخارج)، وفي (ن ٣): (الحال)، وقوله: (يكون الحاصل) يقابله في (ن): (يصير).
(٤) زاد بعده في (ن ٤): (كالخنثى أيضًا).
(٥) قوله: (وانتقاده على) يقابله في (ن ٤): (وانتقاله عن عمل).
(٦) قوله: (ثم تذكير الأنثى وتأنيث الذكر من ثلاثة أيضًا الاثنين) يقابله في (ن ٤): (يحصل التماثل بين الفرائض الثلاثة، فيكتفي بضربها في اثنين).
[ ٥ / ٦٣٠ ]
فريضة التذكير بستة، ثم في الأحوال الأربعة بأربعة وعشرين، فعلى تذكير هما يكون لكل واحد منهما اثنا عشر، وعلى تأنيثهما يكون لكل واحد منهما ثمانية، وللعاصب ثمانية، وعلى تذكير واحد فقط: يكون للذكر ستة عشر، وللأنثى ثمانية، وكذلك العكس، ثم يجمع ما بيد كلّ واحد، وقد علمتَ أن مجموع ما بيد كلّ خنثى أربعة وأربعون؛ لأن له في التذكير اثني عشر وفي التأنيث ثمانية (١) ثم ثمانية أيضًا في كونه أنثى والأخر ذكر، وفي العكس ستة عشر وبيد العاصب اثنان وهو ربع ما بيده (٢).
قوله: (فَإِنْ بَالَ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ كَانَ أَكْثَرَ، أَوْ أَسْبَقَ، أَوْ نَبَتَتْ لَهُ لِحْيَةٌ، أَوْ ثَدْيٌ، أَوْ حَصَلَ حَيضٌ، أَوْ مَنِيٌّ، فَلَا إِشْكَالَ) يريد: أن الخنثى على ضربين:
تارة يكون مشكلًا لعدم تمييز حالة من حاليه، وحكمه ما تقدم.
وتارة يكون غير مشكل، وهو أن يبول من أحد الفرجين دون الآخر، أو يكون البول منه أكثر من الآخر، أو أسبق؛ فيكون الحكم لذلك الفرج من التذكير أو التأنيث، وأنكر بعض الأشياخ سبقية البول، وكذلك (٣) كثرته، وأما إن نبتت له لحية أو حصل له مني؛ فذكر (٤)، كما أنه إن نبت له ثدي أو حصل منه حيض؛
_________________
(١) في (ن): (ستة).
(٢) قوله: (ثم يجمع ما بيد كلّ واحد، وقد علمت أن مجموع ما بيد كلّ خنثى أربعة وأربعون لأن له في التذكير اثني عشر وفي التأنيث ثمانية ثم ثمانية أيضًا في كونه أنثى والأخر ذكر، وفي العكس ستة عشر وبيد العاصب اثنان وهو ربع ما بيده) يقابله في (ن ٤): (ثم يجتمع من هذه التقديرات الأربعة بيد كلّ خنثى أربعة وأربعون ولأن له في التذكيرين اثني عشر وفي الثانية ثمانية، وذلك عشرون، ثم للذكر ستة عشر الآخر، ثم له إذا ذكر صاحبه ثمانية وذلك أربعة وعشرون مضاف إلى العشرين، وذلك أربعة وأربعون، وبيد العاصب في الثانية، ولا يرث إلَّا فيه ثمانية، وقد علمت أن الأحوال أربعة والنسب في ذلك الربع فيأخذ كلّ وارث من خنثى وغيره ربع ما بيده، وربع أربعة وأربعين أحد عشر فتأخذ كلّ أنثى أحد عشر وربع الثمانية ائنان، ولذلك يكون للعاصب سهمان إذا لم يكن بيده إلَّا ثمانية وذلك واضح).
(٣) قوله: (وكذلك) يقابله في (ن): (أو).
(٤) زاد بعده في (ن ٤): (ولا إشكال).
[ ٥ / ٦٣١ ]
فأنثى بلا إشكال (١)، فإذا حصل شيء من هذه العلامات زال الإشكال، والله سبحانه أعلم (٢).
* * *
_________________
(١) قوله: (بلا إشكال) زيادة من (ن ٤).
(٢) زاد بعدها في (ن): قد انتهى الشرح بحمد الله بعون ربنا العظيم الجاه فالحمد لله على الإكمال حمدا عديد دائم التوالي وصل ربنا وسلمن على محمد وآله نعم المَلا وارض على أصحابه الكرام ذوي التقى والمجد والأعلام كاتبه المسيء منه فارغا بِجُمادَي الثاني (بجو بعد غا) مؤمل الصفح عن المظالم وجم ما اجترم من مآثم نجل حسين وهو داود راجيا من المطالع دعاه عافيا الثاملي الجشتمي الأصل والحمد لله عظيم الطول أقالنا الله خيره وخير ما بعده ووقانا شره وشر ما بعده إنه قريبٌ مجيبٌ.
[ ٥ / ٦٣٢ ]