أَسْبَابُهُ - السَّفَرُ وَالْمَطَرُ وَاجْتِمَاعُ الطِّينِ وَالْوَحْلِ وَالظُّلْمَةِ، وَفِي الطِّينِ وَحْدَهُ: قَوْلانِ، وَالْمَرِيضُ إِذَا خُشِيَ الإِغْمَاءُ، وَإِنْ لَمْ يُخْشَ فَقَوْلانِ، وَفِي الْخَوْفِ لابْنِ الْقَاسِمِ: قَوْلانِ.
السَّفَرُ: يَجْمَعُ بِهِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَلا كَرَاهَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِيهَا: وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي الْجَمْعِ عِنْدَ الرَّحِيلِ كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: الْحُكْمُ مُتَسَاوٍ، فَقِيلَ: تَفْسِيرٌ، وَقِيلَ: خِلافٌ، وَلا يَخْتَصُّ بِالطَّوِيلِ (١).
وَشَرْطُهُ: الْجِدُّ فِي السَّيْرِ لِخَوْفِ فَوَاتِ أَمْرٍ، وَزَادَ أَشْهَبُ: [لِخَوْفِ فَوَاتِ أَمْرٍ]، أَوْ لإِدْرَاكِ مُهِمٍّ، فَإِنْ زَالَتْ وَنِيَّتُهُ النُّزُولُ (٢) بَعْدَ الاصْفِرَارِ جَمَعَ مَكَانَهُ، وَقَبْلَ الاصْفِرَارِ صَلَّى الظُّهْرَ وَأَخَّرَ الْعَصْرَ فَإِنْ نَوَى الاصْفِرَارَ فَقَالُوا: مُخَيَّرٌ، فَإِنْ رَحَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَنِيَّتُهُ بَعْدَ الاصْفِرَارِ جَمْعُهُمَا آخِرَ وَقْتِ الأُولَى. فَإِنْ نَوَى قَبْلَ الاصْفِرَارِ أَخَّرَهُمَا إِلَيْهِ، فَإِنْ نَوَى إِلَى الاصْفِرَارِ فَقَالُوا: يُؤَخِّرُهُمَا إِلَيْهِ، وَفِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَمْعِهِمَا كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِيمَا ذُكِرَ.
_________________
(١) فِي (م): الطويلة.
(٢) فِي (م): الزوال.
[ ١٢٠ ]
الْمَطَرُ: الْمَشْهُورُ عُمُومُهُ، وَقِيلَ: يَخْتَصُّ بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَالْمَنْصُوصُ (١) اخْتِصَاصُهُ بِالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَاسْتَقْرَأَ الْبَاجِيُّ الظُّهْرَ وَالْعَصْر مِنَ الْمُوَطَّأِ: أَرَى ذَلِكَ فِي الْمَطَرِ، وَالْمَشْهُورُ: أَنْ تُؤَخَّرَ الْمَغْرِبُ قَلِيلًا، وَقِيلَ: تُقَدَّمُ، وَقِيلَ: إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا، وَلَوِ انْقَطَعَ الْمَطَرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ جَازَ التَّمَادِي، وَيَجْمَعُ الْمُعْتَكِفُ فِي الْمَسْجِدِ وَاخْتُلِفَ فِي الضَّعِيفِ وَالْمَرْأَةِ [فِي بَيْتِهِمَا] يَجْمَعَانِ بِالْمُسْمِعِ؛ وَيُقَدِّمُ خَائِفُ الإِغْمَاءِ عَلَى الأَصَحِّ لا غَيْرُهُ عَلَى الأَصَحِّ وَيَنْوِي الْجَمْعَ أَوَّلَ الأُولَى فَإِنْ أَخَّرَهَا إِلَى الثَّانِيَةِ فَقَوْلانِ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا خِلافُ جَوَازِ الْجَمْعِ لِمَنْ حَدَثَ لَهُ السَّبَبُ بَعْدَ أَنْ صَلَّى [الأُولَى]، وَلِمَنْ صَلَّى الأُولَى وَحْدَهُ ثُمَّ أَدْرَكَ الثَّانِيَةَ، وَيُوَالِي إِلا قَدْرَ إِقَامَةٍ، وَقِيلَ: أَذَانٌ وَإقَامَةٌ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَهُ أَنْ يَنْتَفِلَ وَلا يُوتِرَ إِلا بَعْدَ الشَّفَقِ، وَإِذَا نَوَى الإِقَامَةَ فِي أَثْنَاءِ إِحْدَاهُمَا عِنْدَ التَّقْدِيمِ بَطَلَ الْجَمْعُ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُمَا فَلا يَبْطُلُ.
_________________
(١) فِي (م): الْمَشْهُورِ.
[ ١٢١ ]