وذكرها عقب الحج لمناسبة ذكر الهدي فيه، وهي به أشبه (سن) وتأكد عينًا (لحر) لا رقيق ولو بشائبة (غير حاج) لا لحاج لأن سنته الهدي (و) غير (فقير) فلا تسن على فقير لا يملك قوت عامه
(ولو) كان الحر المذكور (يتيمًا) ذكرًا أو أنثى، والمخاطب بفعلها عنه وليه من ماله:
(ضحية) نائب فاعل سن (من) ثني (غنم) ضأن أو معز (أو بقر أو إبل) لا غير، وشمل البقر الجواميس والإبل البخت.
(دخل في) السنة (الثانية) راجع للغنم، لكن يشترط في المعز أن يدخل فيها دخولًا بينًا كالشهر بخلاف الضأن، فيكفي مجرد دخول، فلو ولد يوم عرفة أجزأ ضحية في العام القابل، (و) في السنة (الرابعة) راجع للبقر (و) في السنة (السادسة) في الإبل.
ويدخل وقتها الذي لا تجزئ قبله (من ذبح الإمام): أي إمام صلاة العيد، وقيل: المراد به الخليفة أو نائبه. (بعد صلاته والخطبة) فلا تجزيه هو إن قدمها على الخطبة فيدخل وقتها بالنسبة له بفراغه منها بعد الصلاة، وبالنسبة لغيره بفراغه من ذبحه بعدما ذكر (لآخر) اليوم (الثالث) من أيام النحر بغروب الشمس منه، ولا تقضى بعده بخلاف زكاة الفطر فتقضى لأنها واجبة. ثم فرع على قوله من ذبح الإمام إلخ قوله:
ــ
تتمة: لا يلزم المحصور طريق مخوف على نفسه أو ماله بخلاف المأمونة فيلزم سلوكها، وإن بعدت ما لم تعظم مشقتها. واختلف الأشياخ: هل يجوز دفع المال لتخلية الطريق إن كان المدفوع له كافرًا أم لا؟ استظهر ابن عرفة جواز الدفع لأن ذلة الرجوع بصده أشد من إعطائه، وأما إن كان المانع مسلمًا فيجوز الدفع له باتفاق، ويجب إن قل ولا ينكث، وهذا ما لم يمكن قتاله وإلا جاز قتاله مطلقًا مسلمًا أو كافرًا باتفاق حيث كان بغير الحرم. وإن كان بالحرم فقولان: إن لم يبدأ بالقتال، وإلا قوتل قطعًا، والله أعلم.
باب في بيان الأضحية وأحكامها [١]