(القراض جائز، [وهو المضاربة] (^١) وهو: أن يدفع الرجل المال [إلى غيره] (^٢)؛ يشتري به ويبيع، ويبتغي من فضل الله تعالى، و[يكون] (^٣) الربح بينهما على جزء يتفقان عليه) (^٤).
ت: كان في الجاهلية فأقره الإسلام، وأجمعت الأمة عليه (^٥)، وعمل به عمر؛ وعثمان؛ وصدر الأمة (^٦)، ولأنه ليس كل أحد يقدر على تنمية ماله، فتدعوه ضرورته إلى الاستعانة بغيره.
ص: (إذا [تعاقد الرجلان] (^٧) القراض؛ فلكل واحد فسخه؛ [ما] (^٨) لم يشرع العامل [في العمل] (^٩)، [فيمنع] (^١٠) إلا برضا صاحبه) (^١١).
_________________
(١) زيادة من (ق).
(٢) في (ت): (لغيره).
(٣) ساقطة من (ت).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٣)، ط العلمية: (٢/ ١٥٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٦٢).
(٥) ينظر: الإجماع لابن المنذر: (ص ١٠٢)، والمحلى: (٧/ ٩٦)، ومراتب الإجماع: (ص ٩١)، والاستذكار: (٣/¬٧).
(٦) تنظر آثارهما في: الموطأ: (٢٥٣٤ و٢٥٣٥ ت الأعظمي)، والسنن الكبرى للبيهقي: (١١٦٠٥ و١١٦٠٦).
(٧) في (ت) و(ز): (تعاقدا).
(٨) في (ت) و(ز): (إذا).
(٩) ساقطة من (ت).
(١٠) في (ت): (فيمتنع).
(١١) نفسها.
[ ٥ / ٥٩٣ ]
*ت: [لأنه] (^١) جعالة يجوز فسخه قبل الشروع، لأنه لا ضرر حينئذ في فسخه.
وبعد الشروع ليس لأحدهما تركه حتى ينض [المال] (^٢)، لأن [على] (^٣) العامل رده كما أخذه، وعلى رب المال تمكينه من تحصيل الربح ليأخذ نصيبه، وكذلك إن سافر به إلى بلد، لأنه قد عمل فيه، وإن شغل بعض المال؛ فله التمادي فيه كما لو أشغل جميعه.
قال اللخمي: يجري فيه قول آخر: أنه لازم بالقول؛ على القول بذلك في الجعالة (^٤).
*ص: (يجوز بكل ما [اتفقا] (^٥) عليه من الأجزاء؛ من نصف؛ [أو ثلث] (^٦)؛ [أو ربع] (^٧)؛ [أو غير ذلك من الأجزاء] (^٨)، لأنه جعالة) (^٩).
*ت: إن قال: لك جزء ولم يعينه؛ امتنع للجهالة.
_________________
(١) في (ت): (لا).
(٢) ساقطة من (ت).
(٣) ساقطة من (ز).
(٤) التبصرة: (١١/ ٥٢٤٤).
(٥) في (ت) و(ز): (أنفقا).
(٦) ساقطة من (ت).
(٧) ساقطة من (ز)، ووقعت في (ت) بدل (أو ثلث)، فأثبتهما معا تبعا للأصول.
(٨) في (ت): (أو غيرهما)، وفي (ز): (أو غير ذلك).
(٩) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٦٣).
[ ٥ / ٥٩٤ ]
*ص: (إن قارضه على أن الربح كله للعامل؛ أو لرب المال؛ لم يكن به بأس) (^١) (^٢).
خلافا للشافعي في قوله: إن العقد فاسد (^٣)، وخلافا لأبي حنيفة في قوله: إن كان كله للعامل؛ كان قرضا لا قراضا (^٤).
لنا أن الربح حقه؛ فله إسقاطه، ولا يصير العامل ضامنا بإسقاط رب المال حقه.
(ولا يجوز إلا بالدنانير والدراهم، وفي النقار والحلي روايتان: الجواز، والمنع) (^٥).
*ت: النقدان أصول [الأثمان] (^٦)، وقيم المتلفات؛ [١٠٠ ق] لا تقوم العروض مقامها، ولأنهما بعيدان عن حوالة الأسواق؛ بخلاف العروض؛ فلا يختلف الحال عند الانفصال.
وفي الفلوس ثلاثة أقوال:
_ المنع؛ لأن النقدية فيهما عارضة كالعروض.
_ولا بن القاسم في العتبية الكراهة؛ لحصول [الشبه] (^٧) بالنقد و[العروض] (^٨)،
_________________
(١) في (ت): (جاز)، وفي (ز): (لم يكن بذلك بأس).
(٢) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٦٤).
(٣) ينظر: الحاوي الكبير: (٧/ ٣١٣)، والتهذيب للبغوي: (٤/ ٣٨١).
(٤) ينظر: الأصل للشيباني: (٤/ ١٢٥)، والمبسوط: (٢٢/¬٢٤).
(٥) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٤)، ط العلمية: (٢/ ١٥٧)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٦٥).
(٦) في (ق) و(ز): (الأموال).
(٧) في (ت) و(ز): (الشبهة).
(٨) في (ت): (العرض).
[ ٥ / ٥٩٥ ]
فإن وقع صح (^١).
- الثالث: الجواز لأشهب، نظرا لأنها صارت نقدا كالدراهم (^٢).
ووجه الجواز في النقار قياسا على الزكاة فيها كالنقدين، وعدم السكة لا يخل بالأحكام كالربا والزكاة، وهو أقيس.
ووجه المنع أنها لا تعطى في القيم؛ فأشبهت العروض، ولاحتياج العامل لبيعها بالنقد؛ فأشبهت العروض.
قال اللخمي: لا خلاف فيها في البلد الذي يتبايعون بها فيه، وفي [البلد] (^٣) الذي لا يتعاملون بها فيه ثلاثة أقوال: الجواز: رواية ابن القاسم، [وابن وهب عن مالك] (^٤)، والمنع: [رواية ابن القاسم] (^٥) أيضا، والكراهة لابن القاسم [في المستخرجة] (^٦) (^٧).
وإذا قلنا بالمنع في الحلي؛ فهو أجير في بيعه، وعلى قراض مثله في الثمن، لأن [الصياغة] (^٨) غيرت حكمه؛ [فيبقى كالعرض] (^٩).
_________________
(١) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٤٤)، والبيان والتحصيل: (١٢/ ٣٤١).
(٢) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٤٤)، والجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٩٥)، والاستذكار: (٧/¬١١).
(٣) زيادة من (ت).
(٤) ساقط من (ت).
(٥) في (ت) و(ز): (روايته).
(٦) ساقطة من (ت).
(٧) التبصرة: (١١/ ٥٢٢٥).
(٨) في (ت): (الصناعة).
(٩) في (ت): (فهو كقرض).
[ ٥ / ٥٩٦ ]
*ص: (لا يجوز [بشيء] (^١) من العروض كلها، [فإن وقع] (^٢) [فسخ] (^٣) قبل فوته، فإن فات بالعمل؛ فله أجرة مثله في بيع العروض، وقبض [ثمنها] (^٤)، [ثم له] (^٥) قراض مثله فيما ربحه [بعد ذلك] (^٦) في [ثمنها] (^٧» (^٨).
*ت: يمنع [بالعروض] (^٩)، لأنه إن أخذه ليرد مثله كان غررا، لأن قيمته يوم رده قد تزيد؛ فيضيع الربح فيها؛ [فيروح] (^١٠) عمله مجانا، وقد تنقص؛ فيربح فيما لم يعمل.
وإن جعلا رأس المال قيمته يوم العقد؛ دخله الفساد من هذين الوجهين، فقد يزيد سوقه قبل البيع أو يرخص.
وإن جعلا رأس المال الثمن الذي يباع به؛ كان [زيادة] (^١١) من العامل، وهي أجرة البيع؛ إلا أن تكون الأجرة محتقرة، أو يعلم أنه كان يبيع له ذلك لو لم يقارضه؛ فيكون قراضا جائزا.
_________________
(١) في (ت): (شيء).
(٢) ساقط من (ت).
(٣) في (ت): (يفسخ).
(٤) في (ق) و(ت): (ثمنه).
(٥) في (ت): (و).
(٦) زيادة من (ز)؛ ثابتة في الأصول.
(٧) في (ق) و(ت): (ثمنه).
(٨) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٦٧).
(٩) في (ز): (بالعرض).
(١٠) في (ت) و(ز): (فيضيع).
(١١) في (ز): (بزيادة).
[ ٥ / ٥٩٧ ]
*ص: (الضمان في القراض على رب المال؛ إلا أن يتعدى [العامل] (^١)؛ فيضمن تعديه، لأنه أمين كالوديعة، ولو شرط رب المال [على العامل] (^٢) الضمان؛ فسد العقد، ورد بعد الفوت إلى قراض المثل؛ دون ما شرطاه) (^٣).
*ت: قال أبو حنيفة: الشرط باطل، والقراض صحيح (^٤).
لنا أنه على خلاف العقد؛ [فيفسد] (^٥) قياسا على ما إذا شرط في الصرف عدم القبض، وله قراض المثل كالإجارة الفاسدة فيها أجرة المثل، هذا إذا فسد العقد بوقوع الفساد فيه؛ كاشتراط الضمان أو الأجل؛ أو [لا تشتري] (^٦) إلا من فلان.
فإن [كان] (^٧) فساده من جهة يشترطها أحدهما دون الآخر؛ كزيادة شيء يعطيه من عنده، أو له جزء من الربح خالص؛ ولو درهم، فإنه يرد إلى أجرة المثل؛ دون قراض المثل، لدخول الأجرة فيه، وهي الزيادة للعامل على رب المال، هذه رواية ابن القاسم عن مالك (^٨).
وروى عبد الملك: يرد الفاسد مطلقا إلى قراض المثل، لأنه إنما دخل على جزء الربح [إن] (^٩) حصل، وإلا فلا شيء له؛ فلا يرد للإجارة (^١٠).
_________________
(١) ساقطة من (ق).
(٢) ساقطة من (ت).
(٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٤)، ط العلمية: (٢/ ١٥٨)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٦٩).
(٤) ينظر: شرح مختصر الطحاوي: (٣/ ٣٦٩)، والمبسوط: (١٩/¬٢٢).
(٥) في (ز): (ففسد).
(٦) في (ت): (ولا يشتري).
(٧) ساقطة من (ت).
(٨) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٥٠)، والجامع لابن يونس: (١٥/ ٦٤٣).
(٩) في (ت): (فإن).
(١٠) نفس المصادر.
[ ٥ / ٥٩٨ ]
*ص: (لا يجوز القراض إلى أجل) (^١).
*ت: لأنه إن أتى الأجل والمال في [السلع] (^٢) ورده؛ يكون القراض على الشراء دون البيع.
[أو] (^٣) باع وصيره في سلع [أخرى] (^٤) [نفذت] (^٥)؛ فيكون الربح على البيعة الأولى، فالشراء الثاني زيادة من العامل لرب المال، وإن أخذ على البيعتين؛ فقد أخذ، وغيره يتولى البيع، وذلك زيادة من العامل على رب المال، وهذا كله فاسد.
ولأن القراض عقد جائز، وإنما يدخل الأجل في العقود اللازمة؛ كالبيع والإجارة، ويكون له قراض المثل، لأن العقد الفاسد يرد إلى صحيح [أصله] (^٦).
*ص: (لا نفقة للعامل إذا كان حاضرا؛ إلا أن يكون غريبا أقام في الحضر لأجل المال؛ فتكون له النفقة [منه] (^٧)، وله النفقة إذا خرج بالمال مسافرا، و[النفقة ملغاة] (^٨) من الربح، ثم يقتسمان ما بقي بعد ذلك على شرطهما، فإن
_________________
(١) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٧٢).
(٢) في (ز): (سلعة).
(٣) في (ت): (لو).
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) زيادة من (ت).
(٦) في (ت): (مثله).
(٧) في (ت) و(ز): (فيه).
(٨) في (ت): (يلغي النفقة)، وفي (ز): (تلغى النفقة).
[ ٥ / ٥٩٩ ]
لم يكن في المال ربح؛ لم يغرمها العامل لرب المال (^١)، لأنه أنفق [بمستند] (^٢) شرعي.
*ت: إذا أخذ المال [ليسافر] (^٣) به؛ فسفره لأجل المال فكانت نفقته كأجرة الصناع، ولا كسوة له [إلا] (^٤) إذا كان السفر بعيدا، لأن ثياب العامل لا [تتخرق] (^٥) في القريب.
والمقيم الغريب لأجل المال كالمسافر، لأن المال شغله عن الرجوع، والمقيم في بلده لا نفقة ولا كسوة له، لأن مقامه ليس بسبب المال، ولو لم يكن معه قراض؛ أنفق على نفسه وعياله.
قال التونسي: لعل هذه عادة كانت لهم، وإلا فلا فرق بين بلده وغيرها في الاشتغال بالمال (^٦).
قال اللخمي: محمل قول مالك في سقوط نفقة المقيم؛ على أن القراض لم يقطعه عن الوجوه التي كانت منها نفقته، وإلا فله النفقة كالمسافر، وتعزل النفقة أولا، ثم رأس المال، ثم يقتسمان الفضل، لأنه سنة القراض (^٧).
_________________
(١) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٤)، ط العلمية: (٢/ ١٥٩)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٧٣).
(٢) في (ت): (بمسند).
(٣) في (ت): (يسافر).
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) في (ت): (تتخذ و) وهو تصحيف ظاهر.
(٦) ينظر: المختصر الفقهي لابن عرفة: (٨/¬١٦)، وشرح ابن ناجي على الرسالة: (٢/ ١٨٩).
(٧) التبصرة: (١١/ ٥٢٤٧).
[ ٥ / ٦٠٠ ]
ص: (لا يجوز أن يضم إلى عقد القراض عقد غيره؛ [من بيع؛ ولا إجارة؛ ولا شيء من العقود غير ذلك)] (^١)، لأنه أجيز للضرورة مع الغرر؛ فمتى ضم إليه عقد انتشر الغرر، وكما لا يجوز أن يضم للصرف أو المساقاة [عقد] (^٢)؛ لما فيه من الخصوصية؛ لم يجز ذلك في القراض.
(ولا يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر سلفا [يسلفه إياه] (^٣)، فإن فعل فسد القراض، وربح السلف لمن أخذه) (^٤).
ت: لما كان على خلاف الأصول؛ امتنع أن يشترط أحدهما زيادة لنفسه؛ ولا منفعة، لأنه زيادة في الغرر؛ إلا زيادة جزء، ويرد في اشتراط السلف إلى [١٠١ ق] أجرة مثله، لدخول حكم الأجرة فيه، وهي الزيادة، والسلف دين عليه؛ فله ربحه، وقيل: له قراض المثل.
فرع: قال مالك: يستأجر العامل في المال؛ إذا كان كثيرا لا يقوى عليه (^٥)، لأنه مصلحة للمال من غير أن يخرج المال عن يده؛ قياسا على أجرة الصناع.
ص: (للعامل أن يسافر بالمال، لأنه شأن المتجر؛ [إلا أن] (^٦) يشترط عليه ترك السفر) (^٧)؛ فيوفي بالشرط.
_________________
(١) ساقط من (ت).
(٢) في (ز): (عقدا).
(٣) في (ز): (يسلفه)، وفي (ت): (سلعة).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٥)، ط العلمية: (٢/ ١٥٩)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٧٥).
(٥) المدونة: (٣/ ٦٣٥).
(٦) في (ق): (ما لم).
(٧) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٥)، ط العلمية: (٢/ ١٦٠)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٧٧).
[ ٥ / ٦٠١ ]
ت: قال اللخمي: البزاز وذو الصنعة ليس له أن يسافر؛ إلا أن يشترط عليه ذلك، ولو أخذ القراض وليس عادته التجر في الإقامة وعادته السفر؛ كان متعديا، وإن أخذ بزاز صاحب دكان القراض، فاشترى غير ما يتجر فيه؛ كان متعديا (^١).
ص: (لا يجوز له أن يبيع بدين؛ إلا بإذن رب المال)، لأن إطلاق العقد يقتضي [أن] (^٢) يخرج عن يده؛ فإن فعل ضمن، لأن النسيئة نادرة، (وله أن يشتري ما شاء؛ ما لم يمنع رب المال من شيء؛ فلا يجوز له شراؤه، فإن فعل؛ خير رب المال بين إجازة شرائه، وتضمينه الثمن) (^٣)، لتعديه عليه.
ت: جاز له كل شيء، لأنه أعون على مقصود القراض، ويجوز منعه من اليسير، لأن له في غيره سعة.
فإن اشترى الممنوع [منه] (^٤)؛ قال ابن القاسم في الأسدية: ينظر فيها إن كان [فيها فضل] (^٥)، فعلى القراض، أو خسارة؛ فعلى العامل لتعديه، وقال أشهب: إن شاء ضمنه، وله نماؤها، وعليه نقصها، وله أن يقرها قراضا (^٦).
ص: (إن شرط عليه ألا يشتري إلا سلعة بعينها امتنع)، لأنه مخل بمقصود القراض؛ (إلا أن تكون مأمونة؛ لا تخلف في شتاء ولا صيف) (^٧)؛ فلا
_________________
(١) التبصرة: (١١/ ٥٢٧٨).
(٢) في (ز): (ألا).
(٣) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٧٨).
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) في (ت): (فضلا).
(٦) ينظر: والجامع لابن يونس: (١٥/ ٦٦٣).
(٧) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٨٠).
[ ٥ / ٦٠٢ ]
تختل أسباب الربح.
ت: إن اشترى غير ما أمر به ضمن، وإن ربح كان على القراض.
ص: (لا يجوز للعامل أن [يشارك] (^١) في المال أحدا، فإن فعل، وتلف المال في يد الشريك؛ ضمنه العامل) لتعديه، لأن رب المال لم يأمن غيره، (أو سلم؛ فهو على شرطهما) (^٢)، لأنه لا يتمكن من أن يفعل شيئا؛ يبطل به غرض رب المال من الفائدة.
ت: لا يجوز له أن يشارك عاملا آخر لرب المال؛ كما لا يستودع المودع الوديعة عند مودع آخر لرب المال، لعدم الإذن، فإن أذن وما بأيديهما ناض جميعه جاز وإلا فلا، كما لو اشترى بالمال سلعا؛ فدفع [إليه] (^٣) مال آخر، واشترط أن يخلطه، لأنه ربما كان في الأول وضيعة؛ فهو زيادة في القراض، لأنه مجبر للأول بالثاني.
ص: (لا بأس أن يأخذ مالين من رجلين؛ على جزء أو جزئين مختلفين، وله الجمع والتفريق) (^٤).
ت: إذا كان قادرا على التجر بهما جميعا، وإلا منع من الثاني، فإن فعل ضمن ما كان من وضيعة، لأنه لو أجره [ركوبه على دابته] (^٥)، [كان له] (^٦) أن
_________________
(١) في (ت): (يشترك).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٥)، ط العلمية: (٢/ ١٦١)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٨١).
(٣) ساقطة من (ت).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٦)، ط العلمية: (٢/ ١٦١)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٨٢).
(٥) في (ت): (ركوب دابته له).
(٦) ساقطة من (ت).
[ ٥ / ٦٠٣ ]
يحمل تحته ما لا يمنع من ركوبها؛ [بخلاف [اكترائه] (^١) ظهر الدابة كلها] (^٢)، ولأن العامل لم يملك [رب] (^٣) المال جميع منافعه؛ فله التصرف في بقيتها.
وإذا لم يقدر إلا على الأول؛ فقد استحق جميع منافعه؛ فيضمن ما في الأول من وضيعة، وإن استقل بالثاني وعطل الأول؛ لم يكن عليه في الأول سوى رأس المال، على المشهور من المذهب، وعلى الشاذ: قدر ما حرمه من الربح.
وإن عطل الثاني؛ ضمن قدر ما عطله من الربح؛ على القولين، وإن ضاع ضمنه لتعديه في أخذه، هذا إذا لم يعلمه أن في يده قراضا لغيره، أو أعلمه ولم يعلمه أنه عاجز عن المالين.
فإن شرط أحدهما على العامل الخلط؛ قال مالك في المدونة: لا خير فيه (^٤)، وقال في الموازية: لا بأس به (^٥).
وعلى القول بالمنع إذا فات بالعمل فقيل: له [أجرة] (^٦) مثله، لأن المقصود تقوية المال؛ فهي زيادة صحبت المال، وقيل: قراض مثله، لأنها زيادة لم تخرج عن المال، بخلاف السلف.
_________________
(١) في (ز): (كرائه).
(٢) ساقط من (ت) من قوله: (بخلاف).
(٣) في (ت): (من).
(٤) المدونة: (٣/ ٦٥١).
(٥) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٥١).
(٦) في (ت): (أجر).
[ ٥ / ٦٠٤ ]
* ص: (يجوز أن يخلط القراض بماله، وله ربح ماله، وهو في المال الآخر على شرطهما) (^١).
ت: قال مالك: النفقة بينهما على قدر المالين والوضيعة، لأنهما شريكان بالخلط (^٢).
قال مالك: إذا خاف العامل إن قدم ماله على القراض أو أخره؛ وقع الرخص في ماله؛ فالصواب خلطهما، لأنه يزيد اجتهاده لأجل حق نفسه، ولا يجوز اشتراط الخلط، لأنها منفعة لرب المال (^٣).
قال ابن المواز: ولا على العامل إن شاء خلطه (^٤).
قال أصبغ: ليس بحرام، وإن وقع لم أفسخه، وخفف أشهب أن يشترط رب المال عليه الخلط، على أنه له نصف ربحهما، لأنه يرجع لجزء معلوم.
وقال أصبغ: لا يعجبني؛ إلا أن يقل مال العامل نحو الخمسة دنانير والعشرة؛ مما لا يقصد به كثرة البيع والشراء، وإن نزل والمال كثير؛ لم أفسخه (^٥).
قال اللخمي: له خلط القراض بماله؛ إذا كان قادرا على التجر بهما، وإلا فلا، فإن فعل وتجر في الثاني، وعطل الأول؛ لم يكن عليه إلا رأس المال على المشهور، وعلى القول الآخر: عليه [قدر] (^٦) ما فوته من الربح.
_________________
(١) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٨٤).
(٢) المدونة: (٣/ ٦٣٨).
(٣) المدونة: (٣/ ٦٤١).
(٤) ينظر: الجامع لابن يونس: (١٥/ ٦٢٨).
(٥) ينظر قولهما في: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٥١).
(٦) في (ت): (بقدر).
[ ٥ / ٦٠٥ ]
وإن تجر في الأول، [و] (^١) اشتغل بالثاني عن بيع الأول حتى نزل سوقه؛ فيختلف هل يضمن ما حط السوق؟ وإن فسد لأجل شغله عنه؛ ضمنه (^٢).
ص: (لا يأخذ من [رجل] (^٣) واحد مالين؛ على جزئين مختلفين في عقد واحد ولا عقدين؛ إلا أن [يكون قد عمل] (^٤) في المال الأول قبل أخذ الثاني) (^٥).
ت: لأن رب المال ينقصه من أحدهما ليأخذ الآخر [١٠٢ ق]، ولا يدري [أيربح] (^٦) في الناقص أم لا؟ فهو غرر.
فإن اشترط [خلطهما جاز] (^٧)، لأنه يرجع إلى جزء واحد؛ كمائة بالنصف، وآخر بالثلث، و[أقل] (^٨) عدد له نصف وثلث: [الستة] (^٩)؛ للعامل خمسة أجزاء، ولرب المال سبعة أجزاء؛ تجمع مع الخمسة فتكون اثنا عشر؛ فيقسم الربح على [اثني] (^١٠) عشر.
فإن أخذهما على جزء متفق على عدم الخلط؛ منعه ابن القاسم (^١١) خشية
_________________
(١) في (ت): (ثم).
(٢) التبصرة: (١١/ ٥٢٦١).
(٣) ساقطة من (ت).
(٤) في (ت): (يعمل).
(٥) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٨٦).
(٦) في (ز): (الربح).
(٧) في (ت) و(ز): (الخلط فيجوز).
(٨) في (ق) و(ت): (قل).
(٩) في (ز): (ستة).
(١٠) في (ت): (اثنا).
(١١) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٤٦)، والجامع لابن يونس: (١٥/ ٦٤٨)، والقائل بالمنع في
[ ٥ / ٦٠٦ ]
أن يخسر من أحدهما؛ فلا يجبره من الآخر، وحكم ما دفع في مرة أن يجبر خسارته بالآخر، وهذا يستوي فيه المستوي والمختلف، وله أجرة المثل إن وقع.
قال ابن يونس: القياس قراض المثل، لأنه ليس في منع الخلط زيادة استبد بها أحدهما (^١).
وأجازه ابن القاسم، لأنه لا غرر في التفرقة، لأن عمله فيهما واحد (^٢).
أما إذا عمل في الأول؛ فقد استقر حكمه، وجر وضيعته؛ فالثاني قراض مستأنف.
قال ابن القاسم: إن أخذ الأول على النصف فابتاع به، ثم أخذ الثاني بمثل الأول؛ أو أقل أو أكثر على أن يخلطه؛ لم يعجبني، فقد يخسر في الثاني؛ فيجبره بربح الأول، ويجوز على عدم الخلط، لأنه [مستقل] (^٣) بنفسه (^٤).
قال اللخمي: وهو محمول على عدم الخلط حتى [يشترطه] (^٥) (^٦).
قال أبو إسحاق: إذا دخلا على الخلط؛ فسخ الثاني، فإن اختلط فضت الأرباح؛ فما قابل الأول فعلى شرطه، و[هو] (^٧) في الثاني أجير، وروى أشهب:
_________________
(١) هذه الصورة ابن حبيب؛ لا ابن القاسم.
(٢) الجامع لمسائل المدونة: (١٥/ ٦٤٩).
(٣) القائل بالجواز هو ابن المواز، ينظر: النوادر والزيادات (٧/ ٢٤٦)، والجامع لابن يونس: (١٥/ ٦٤٨)
(٤) في (ت): (يستقل).
(٥) ينظر: المدونة: (٣/ ٦٥٠)، وتهذيب البراذعي: (٣/ ٥٣١).
(٦) في (ق): (يشترط).
(٧) التبصرة: (١١/ ٥٢٧٤).
(٨) زيادة من (ق).
[ ٥ / ٦٠٧ ]
إذا أشغل الأول وهو على النصف، ثم أعطاه الثاني على الثلث كره (^١).
فرع: قال مالك: إذا مر بالعامل السائل؛ لا بأس أن يعطيه الكسرة، لأنه خفيف عادة (^٢).
ص: (إذا مات أحد المتقارضين؛ قام ورثته مقامه، فإن لم يكونوا أمناء، [ولم يأتوا] (^٣) بأمين؛ فلا شيء لهم) (^٤).
ت: إن مات رب المال قبل العمل؛ فلورثته انتزاع المال كمورثه، ويحرم على العامل الشروع إلا بعد إذنهم، فإن فعل ضمن.
وهل يضمن إذا تجر بعد الموت وقبل العلم؛ لتعديه بخطئه في مال غيره، أو لا يضمن للشبهة، وهو المشهور، أو بعد العمل أو السفر؛ استمر على الإذن الأول، أو مات العامل قبل العمل؛ فلرب المال أخذه؛ كما قبل الموت.
أو بعد العمل، والوارث قادر على العمل أمين؛ فله ما لمورثه؛ كالرد بالعيب والشفعة، أو يأتوا بأمين قادر؛ فإن تعذر ذلك؛ سقط حقهم؛ كالعامل في الجعالة إذا عجز، ولئلا يضيع المال، ولرب المال منعهم حتى يثبتوا أمانتهم وأهليتهم أمانة مثل ذلك المال وأهليته؟
قال بعض القرويين: إذا عجزوا، ولم يأتوا بأمين؛ كان يجب إذا أتم المالك
_________________
(١) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٤٦).
(٢) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٩٥)، وديوان الأحكام: (ص ٦١٢)، والبيان والتحصيل: (١٢/ ٣٢٦).
(٣) في (ت): (ولا أتوا).
(٤) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٩٠).
[ ٥ / ٦٠٨ ]
بقية العمل أن يكون لورثة العامل؛ بقدر ما تقدم من العمل، لانتفاع رب المال به، وظاهر النقل أنهم كالعامل في الجعل: لا شيء لهم (^١).
ص: (من خسر في قراض، ثم ربح فيه؛ جبر الوضيعة [فيه] (^٢) بالربح، ولم يجعل رأس المال ما بقي بعد الوضيعة؛ إلا أن يحاسبه ويفاصله، ويستأنف العقد معه)، لأن حق العامل ألا يستحق إلا بعد حصول رأس المال؛ فيتعين الجبر، ومع المفاصلة يصير عقدا جديدا، ويبطل حكم الأول.
(وإن أخذ مالين قراضا؛ لم يجبر الوضيعة في أحدهما بالربح في الآخر)، لأن لكل واحد رأس مال يخصه.
(وكل قراض فاسد مردود بعد الفوت إلى قراض المثل؛ دون أجرة المثل؛ رواه ابن عبد الحكم عن مالك، وذكر ابن القاسم أن بعضه يرد لأجرة المثل، وهو ما شرط فيه رب المال على العامل [أمرا قصره] (^٣) به على نظره، وما عداه يرد لقراض المثل؛ فيتعلق بالربح لا بالذمة، فإذا لم يكن ربح؛ فلا شيء له، وأجرة المثل متعلقة بالذمة؛ كان في المال ربح أم لا) (^٤).
ت: وجه الأول: أن فاسد كل باب يرد إلى صحيحه؛ كالبيع؛ والإجارة؛ والنكاح، لا لصحيح غيره، وقيل: أجرة المثل مطلقا، لأن الإجارة أصل القراض؛ فرد فاسده لأصله، ولأنه استئجار على عمل.
_________________
(١) ينظر: المعونة: (١١٢٦).
(٢) ساقطة من (ت).
(٣) في (ت): (ما يقصره)، وفي (ز): (ما قصره).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٦)، ط العلمية: (٢/ ١٦٢)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٩٣).
[ ٥ / ٦٠٩ ]
ولاحظ ابن القاسم أن سبب الفساد إن ضُعِّف؛ لم يخرج عن القراض؛ فأوجب قراض المثل، وإن قوي بطلت حقيقة القراض، ورجعنا للإجارة.
قال ابن المواز: وحيث الأجرة؛ فهو أسوة الغرماء في الموت والفلس، وقاله أبو محمد، والقاضي عبد الوهاب (^١).
وقيل: هو أحق إذا كان المال في يده؛ كما لو استأجره على خياطة ثوب إجارة فاسدة؛ فهو أحق بالثوب؛ حتى يستوفي أجرته، وما يرد إلى قراض المثل؛ فهو أولى به من الغرماء في الموت والفلس، لأن حقه في عين المال، ولو تلف لم يكن له شيء.
قال أبو محمد: رأيت لسحنون فيما يكون له [فيه] (^٢) أجرة مثله، وفيما عمل بعد ذلك قراض مثله: هو أحق بما في يده في الموت والفلس؛ حتى يأخذ أجرته، ولم أروه (^٣).
قال عبد الحق: يريد ما قابل أجرة مثله مما في يده؛ هو الذي يكون أحق به (^٤).
ص: (لا يتفاصل المتقارضان على الربح؛ إلا بحضرة المال)، لأنه إذا غاب أو بعضه دخله الذهب بالذهب؛ ليس يدا بيد، (فإن تفاصلا [عليه] (^٥) بغير
_________________
(١) الجامع لابن يونس: (١٥/ ٦٤٦).
(٢) ساقطة من (ت).
(٣) ينظر: النكت والفروق: (٢/ ١٣٠).
(٤) نفسه.
(٥) زيادة من (ق).
[ ٥ / ٦١٠ ]
حضوره؛ [ثم حصلت] (^١) فيه وضيعة؛ [ردا ما أخذاه] (^٢) إليه؛ [فجبرا ما نقصهما] (^٣» (^٤)، لأن الربح لا يكون إلا بعد رأس المال.
ت: إن اقتسما الحاضر وهلك الغائب؛ رد العامل ما أخذه، لأنه لا يدري هل هو له؛ أم لا؟، ولأنه ذهب بذهب؛ لا يدا بيد.
فإن حضر المال وحاسبه، ولم يدفعه له؛ فخسر بعد ذلك؛ قال ابن القاسم: جبر الخسارة بما اقتسماه، لأن رب المال لما كان له أخذه ودفعه؛ كان كأنه قراض ثان، ولا يزال قراضا حتى يقبض منه (^٥).
قال [١٠٣ ق] مالك: إن جاءه بالربح وقال: رأس المال عندي؛ لا أحب ذلك حتى يحضر المال، لئلا يكون خسر، ودفع ذلك ليتمادى (^٦).
ص: (إذا عمل المقارض [في المال] (^٧) عاما؛ وجبت الزكاة فيه كله؛ وإن لم يكن في حصة العامل نصاب [كامل] (^٨)، فإن اقتسما قبل حلول الحول؛ بنى رب المال على حوله، واستقبل العامل بحصته حولا بعد قبضه) (^٩).
_________________
(١) في (ت): (وحصل).
(٢) في (ت): (رد ما أخذه).
(٣) زيادة من (ق).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٧)، ط العلمية: (٢/ ١٦٤)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٩٧).
(٥) المدونة: (٣/ ٦٣٩).
(٦) ينظر: الموطأ: (٢٥٨٣ ت الأعظمي).
(٧) زيادة من (ق).
(٨) ساقطة من (ت).
(٩) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٢٩٩).
[ ٥ / ٦١١ ]
ت: لا يزكي العامل وإن أقام المال بيده أحوالا؛ حتى يقبض ويقتسمانه، لأن رب المال قد يكون مات؛ أو عليه دين.
وهل يزكي لعام واحد؛ أو لجميع الأعوام؟ - وهو الصحيح ـ؛ قولان لمالك (^١)، لأن المال في يد وكيل التنمية، ويزكي في كل عام ما يساوي المتاع في ذلك العام؛ إلا حصة الزكاة.
وهل يزكي العامل لعام واحد، أو للأعوام كلها؟؛ قولان أيضا: روى أشهب عن مالك: يزكي على حول رب المال، فإن عمل به شهرا، وهو تمام حول رب المال، زكاه (^٢).
وقال ابن القاسم: حتى يعمل حولا، وإن تفاصلا في ذلك الحول قبل حول؛ استأنف حولا، لأنها فائدة (^٣).
ص: (لا يجوز اشتراط رب المال زكاة المال [على العامل] (^٤) في حصته)، لأنها قد تذهب بحصته؛ فهو غرر، (ولا بأس أن يشترط كل واحد زكاة الربح على الآخر في حصته منه، لأنه جزء معلوم، فإن وجبت [في المال] (^٥) الزكاة؛ أخرجت [منه] (^٦)، وإلا فجزء الزكاة لمن اشترطه) (^٧).
_________________
(١) ينظر: النوادر والزيادات: (٢/ ١٨٥)، والجامع لابن يونس: (٤/ ٢٢٥)، والتبصرة: (٢/ ٩٣٦).
(٢) النوادر والزيادات: (٢/ ١٧٩).
(٣) المدونة: (٣/ ٦٣٩).
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) ساقطة من (ت).
(٦) زيادة من (ق).
(٧) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٠٠).
[ ٥ / ٦١٢ ]
ت: لا يجوز أن يشترط العامل زكاة ما يخصه على رب المال، لأنها زيادة على رب المال، وقد تحصل وقد لا تحصل؛ فهو غرر.
وروى أشهب: لا يجوز أن يشترط على العامل زكاة الربح (^١)؛ خلاف رواية ابن القاسم [عن مالك (^٢). ويجوز أن يشترط كل واحد منها زكاة الربح على الآخر في حصته منه] (^٣).
ص: (إن كان العامل عبدا أو مدينا؛ فلا زكاة عليه في حصته من الربح عند ابن القاسم)، لأن العبد والمديان لا زكاة عليهما، وأوجبها عبد الملك تبعا للمالك (^٤).
(وإذا كان رب المال عبدا أو مديانا؛ فلا زكاة في المال [كله] (^٥)، وإن كان العامل حرا غير [مديان] (^٦»، لأنه تبع للمالك.
(وإن كان المال نصابا، وحصة ربه دون النصاب؛ فلا زكاة عند ابن القاسم) (^٧)؛ كمال بين شريكين، وأوجبها سحنون، لأن العامل غير معتبر، و[المال إنما] (^٨) يزكى على ملك المالك، لأن العامل أجير (^٩).
_________________
(١) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٦٦)، والاستذكار: (٧/¬١٥)، والمنتقى: (٥/ ١٦٣).
(٢) المدونة: (١/ ٣٢٩).
(٣) ساقط من (ت).
(٤) ينظر: النوادر والزيادات: (٢/ ١٧٩)، والجامع لابن يونس: (٤/ ١٠٧).
(٥) ساقطة من (ت).
(٦) في (ت): (مدين).
(٧) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٨)، ط العلمية: (٢/ ١٦٥)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٠١).
(٨) ساقط من (ت).
(٩) الجامع لابن يونس: (٤/ ١٠٧).
[ ٥ / ٦١٣ ]
ت: يؤيد الأول أنه لو اشترى من يعتق عليه عتق، وغرم لرب المال حصته، فعند ابن القاسم متى وجبت في المال [زكاة] (^١)؛ وجبت على العامل، ومتى سقطت؛ سقطت عنه.
قال ابن يونس: القياس: أن يكون حكم الربح حكم المال؛ متى وجبت في المال والربح زكاة؛ زكى الربح، وهو قول أكثر أصحاب مالك.
وتجب على [رأي] (^٢) ابن القاسم بخمسة أوجه: أن يكونا حرين؛ مسلمين؛ لا دين عليهما، وفي حصة رب المال ما فيه الزكاة، وأن يعمل العامل فيه حولا؛ فمتى سقط شرط لم يزك العامل (^٣).
ص: (من كان له دين على رجل؛ فلا يجوز أن يجعله قراضا بينه وبينه، وكذلك لو أمر غيره [بقبضه] (^٤)، وجعله قراضا بينهما؛ [لم يجز] (^٥» (^٦).
ت: لأنه قد يؤخره بالدين ليزيده؛ فيكون سلفا [جر منفعة] (^٧)، فإن أقبضه إياه، وزال من ضمانه جاز.
فإن عمل به قبل أن يشهد على براءته منه، وأتى بربح أو خسران؛ قال ابن
_________________
(١) ساقطة من (ق).
(٢) في (ت): (رواية).
(٣) الجامع لابن يونس: (٤/ ١٠٦).
(٤) في (ت) و(ز): (فقبضه).
(٥) ساقطة من (ت).
(٦) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٨)، ط العلمية: (٢/ ١٦٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٠٣).
(٧) في (ت) و(ز): (بزيادة).
[ ٥ / ٦١٤ ]
المواز عن مالك: الربح والخسارة للعامل، وعليه استصحابا للدين، وقال أشهب: الربح بينهما، لأنه مال قد أحضرت عينه، وعلمت براءة من هو عليه، فإذا رده إليه، كان قراضا صحيحا (^١).
قال اللخمي: وعلى هذا تكون الخسارة من [المالك] (^٢) (^٣).
وقوله: (وكذلك إذا أمر غيره بقبضه)؛ فذلك إذا كان الذي عليه الدين غائبا؛ فخرج في طلبه، أو حاضرا ملدا؛ فيكون أجيرا في تقاضيه، وله قراض مثله فيما بعد ذلك، وإلا جاز عند مالك لعدم المؤنة.
فرع: إذا اختلف المتقارضان في مقدار الربح؛ فالقول ما قال العامل فيما يشبه، وإلا رد إلى عمل مثله، والقول قول رب المال إذا لم يعمل، [لأن رب المال لو شاء أخذ ماله الآن] (^٤)، والعامل أقوى سببا [إذا عمل؛ لأنه] (^٥) أمين، ولأن عمله سبب الربح.
فإن أتيا جميعا بما لا يشبه؛ أعطي قراض مثله، لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر، فإن اختلفا قبل [العمل] (^٦)، فالقول قول رب المال، فإن شاء العامل عمل، وإن شاء ترك، لأن لرب المال أخذه حينئذ.
_________________
(١) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٤٥)، والجامع لابن يونس: (١٥/ ٥٩٨).
(٢) في (ق): (المال).
(٣) التبصرة: (١١/ ٥٢٢٩).
(٤) ساقط من (ت).
(٥) في (ت) بدله: (فإنه).
(٦) في (ت): (العلم).
[ ٥ / ٦١٥ ]
ص: (إذا اشترى العامل [من المال] (^١) جارية؛ فوطئها فلم تحمل؛ فهي على القراض، ولا حد عليه [في وطئها] (^٢»، للشبهة من جهة الربح (^٣).
(وإن حملت؛ فروايتان إحداهما أنها تكون أم ولد، ويغرم [قيمتها] (^٤»؛ كأحد الشريكين [إذا وطئ] (^٥)، (والرواية الأخرى أن ولدها حر، وهي رقيق تباع في القراض، ولا تكون أم ولد لواطئها) (^٦)، لضعف الشبهة.
ت: إذا حملت وهو موسر؛ فعليه قيمتها إن اشتراها للقراض؛ يجبر به [رأس المال] (^٧)، [وتعدى بالإصابة] (^٨)، وإن اشتراها لنفسه؛ فعليه الأكثر من الثمن أو القيمة يوم الإصابة، لأنه تعدى على الثمن، وتعدى بالإصابة، ولو أدركت قبل الإصابة؛ ردت للقراض.
وقال ابن المواز: الأكثر يوم الوطء؛ أو يوم الحمل؛ أو الثمن، لأن الكل أسباب من جهته؛ فيتخير المالك فيها (^٩).
وقال ابن القاسم في الموازية: إنما يغرم الثمن الذي اشتراها به (^١٠)، لأنه
_________________
(١) في (ت): (بالمال).
(٢) زيادة من (ق).
(٣) في (ت) زيادة: (وجهته الربح).
(٤) في (ت) و(ز): (ثمنها).
(٥) ساقط من (ت).
(٦) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٠٦).
(٧) ساقط من (ق).
(٨) زيادة من (ق).
(٩) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٧٨).
(١٠) نفسه.
[ ٥ / ٦١٦ ]
تعدى عليه [فيضمنه] (^١)، ولا يبعد أن يخرج الخلاف فيها على الخلاف فيمن وكل على شراء شيء بعينه؛ فاشتراه لنفسه.
فعلى القول أنه له وعليه الثمن؛ يكون هاهنا الثمن بطريق الأولى، للتعيين في سلعة الوكالة.
وعلى القول أنه تعدى على السلعة على العامل [١٠٤ ق] القيمة، وقد يفرق بأن تعدى الوكيل على السلعة، وهاهنا على الثمن، وله شبهة في أصل [الذي يشتريه] (^٢)، بخلاف الوكيل.
فإن كان العامل معسرا؛ قال ابن القاسم: يتبع بقيمتها [دينا] (^٣) يوم وطئها (^٤)، ولا يقبل قوله [في عدمه] (^٥) أنه إنما ابتاعها للقراض، لأنه يتهم أن يقر بذلك ليبيع أم ولده، ويسقط الدين عنه، فإن أتى بشاهدين بشرائها للقراض؛ بيعت في عدمه، واتبع بقيمة الولد دينا.
وعن مالك: تباع في عدمه، وإن حملت بعد الوضع؛ إذا لم يكن في المال ربح، ويتبع بقيمة الولد يوم تضعه (^٦).
قال سحنون: إلا أن يكون فيها فضل؛ فيباع منها [بقدر] (^٧) رأس المال،
_________________
(١) في (ت) و(ز): (فضمنه).
(٢) في (ت): (ما يشتريه)، وفي (ز): (ما اشترى به).
(٣) زيادة من (ق).
(٤) ينظر: المدونة: (٢/ ٥٥٥).
(٥) ساقطة من (ت).
(٦) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٢٧٨).
(٧) في (ت): (بعد).
[ ٥ / ٦١٧ ]
وحصة [ربه] (^١) من الربح، وما بقي فبحساب أم الولد، لأنه لا يملك إلا حصته من الربح، وأحد الشريكين حصته مملوكة له؛ فلا تباع حصته عليه؛ بل يتبع (^٢) الشريك الذي لم يطأ (^٣).
ومن قال من العلماء: إنها تصير أم ولد، وهو معدم (^٤)؛ فقاسها على الشريك، والفرق ما تقدم، وهو أن الشريك مالك للعين؛ بخلاف العامل إذا لم يكن في المال ربح لا يملك شيئا (^٥).
ص: (إذا اشترى العامل غنما، فزكاها؛ ففيها روايتان: إحداهما أن الزكاة على رب المال من رأس ماله، والأخرى أنها ملغاة من الربح) (^٦).
ت: لا يجوز أن يدفع رب المال شاة الزكاة من ماله، لأنه كقراض ثان بعد إشغال الأول، فإن فعل ونض المال؛ فللعامل في قيمة الشاة وما ينوبها من الربح قراض المثل.
وتكون الزكاة من رأس المال: رواية ابن القاسم (^٧)، لأنها وجبت في أعيان الغنم؛ [بخلاف] (^٨) العروض؛ إنما تجب الزكاة فيها إذا كانت للتجارة، وهي
_________________
(١) في (ت): (ربحه).
(٢) في (ق) و(ز): (يبيع).
(٣) نفسه.
(٤) ساقط من (ت).
(٥) ساقط من (ت).
(٦) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٩)، ط العلمية: (٢/ ١٦٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣١٠).
(٧) المدونة: (١/ ٣٥٨).
(٨) في (ز): (في خلاف).
[ ٥ / ٦١٨ ]
في الغنم؛ كانت للتجارة أم لا، [وهي ليست] (^١) [بسبب] (^٢) القراض.
والرواية الأخرى قاسها على مؤن القراض ونفقاته؛ [فيلغيها من الربح] (^٣).
ص: (إن اشترى عبدا ممن يعتق على رب المال جاهلا بذلك؛ عتق [على] (^٤) رب المال، وللعامل حصته من الربح، أو عالما؛ فهو حر على العامل، و[هو] (^٥) ضامن لثمنه، وولاؤه لرب المال) (^٦).
ت: إن علم بذلك وهو مليء؛ فقد رضي بعتقه من ماله عن رب المال، ويغرم الثمن لتعمده تلفه؛ كان أكثر من القيمة أو أقل، وهو حر [بعقد] (^٧) الشراء.
قال التونسي: لو أجاز رب المال صنيعه، لعتق عليه.
قال ابن رشد: يؤخذ منه رأس المال، وحصة رب المال من الربح يوم الشراء، فإن لم يكن فيه ربح؛ فالثمن الذي اشترى به (^٨).
قال عبد الحق: لا ينظر إلى قيمته الآن إن كان فيه فضل؛ بخلاف شراء
_________________
(١) في (ت): (ومن تسبب).
(٢) في (ز): (لسبب).
(٣) ساقط من (ت).
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) ساقطة من (ت).
(٦) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٩٨)، ط العلمية: (٢/ ١٦٧)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣١٢).
(٧) في (ت): (بعقب).
(٨) المقدمات الممهدات: (٣/¬٢٤).
[ ٥ / ٦١٩ ]
العامل أب نفسه، لأن رب المال يملك أبا العامل؛ فله الحجة في الفضل، ولا يملك أبا نفسه (^١).
قال ابن رشد: هذا إذا اشترى العامل أبا رب المال عالما، وليس في المال ربح، فإن كان فيه ربح، واشترى من الربح؛ فلا يؤخذ منه جميع الثمن؛ بل رأس مال رب المال، وحصته من الربح الكائن وقت الشراء (^٢).
ونقل اللخمي عن أشهب (^٣): إن كان فيه ربح عتق منه قدر الربح، وبيع الباقي، ولا يعتق عليه لأنه وكيل، ويعتق الفضل، لأن العامل مقر بأنه لم يشتره لنفسه؛ فيعتق ذلك القدر من باب (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) (^٤).
وأما إن كان العامل معسرا، بيع بقدر رأس مال رب المال وحصته من الربح، وعتق على العامل ما بقي له.
قال عبد الحق: إن كان في الثمن الذي اشترى [به] (^٥) فضل يوم الشراء (^٦)، لأنه الذي تعدى عليه، ولا يأخذ رب المال مما زاد بعد ذلك في القيمة، لأنه لا يصح له ملكه.
فإن ساوى العبد [رأس المال وحصة رب المال من الربح] (^٧)؛ بيع كله
_________________
(١) النكت والفروق: (٢/ ١٣٦).
(٢) المقدمات الممهدات: (٣/¬٢٥).
(٣) التبصرة: (١١/ ٥٢٩٨)، وينظر قول أشهب في النوادر والزيادات: (٧/ ٢٨٠).
(٤) قاعدة حديث أخرجه أحمد برقم: (٢٨٦٥)، وابن ماجة برقم: (٢٣٤١).
(٥) ساقطة من (ت).
(٦) النكت والفروق: (٢/ ١٣٦).
(٧) ساقط من (ت).
[ ٥ / ٦٢٠ ]
للتعدي فيه، وإن ساوى أقل؛ بيع واتبع العامل ببقية ما تعدى عليه.
وان كان العامل جاهلا؛ [فأنه] (^١) يعتق على رب المال، وليس لرب المال مال؛ [بقي] (^٢) نصيب العامل رقيقا؛ كعبد بين شريكين يعتق أحدهما نصيبه.
* ص: (إن اشترى عبدا ممن يعتق عليه هو، وفيه فضل، وهو موسر؛ عتق عليه، وغرم لرب المال نصيبه، لتقويته عليه، وإن لم يكن فيه فضل، وهو موسر؛ فأظن فيها خلافا؛ هل يعتق عليه [ويغرم ثمنه، أولا يعتق عليه] (^٣)؟ وإن كان معسرا، وفي العبد فضل؛ عتق عليه نصيبه من الفضل دون باقيه، فإن لم يكن فيه فضل؛ لم يعتق [منه] (^٤) شيء) (^٥).
ت: إن كان فيه فضل وهو مليء؛ عتق عليه؛ علم أم لا، وغرم لرب المال رأس ماله وحصته والربح يوم الحكم؛ إلا أن يكون الثمن أكثر؛ فحصته يوم الشراء، لرضاه بذلك يوم الشراء، لعلمه أنه يعتق عليه.
وإن لم يعلم؛ عتق عليه نصيبه، وقوم باقيه كأحد الشريكين يعتق نصيبه.
قال اللخمي: والقيمة يوم الحكم، ولا يعتبر نصيب العامل يوم اشتراه، لأنه يؤدي إلى تبدئة العامل قبل وصول رأس المال، وقد يهلك العبد قبل
_________________
(١) في (ق): (بأنه).
(٢) في (ت): (نفي).
(٣) ساقط من (ت).
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣١٥).
[ ٥ / ٦٢١ ]
التقويم؛ فلا يحصل لرب المال شيء (^١).
وكذلك إن تغير السوق بنقص؛ فقد يكون الباقي هو رأس المال فقط، وعليه في العلم الأكثر من الثمن أو القيمة يوم [يقام] (^٢) عليه، لتعديه على الثمن أولا، وعلى القيمة أخرى؛ بإبطال التنمية بالعتق.
وإن علم أنه يعتق عليه، وجهل الحكم [يظن] (^٣) أنه يتملكه؛ أعتق بالقيمة، وضمانه من رب المال قبل الحكم؛ إلا حصة العامل من الربح.
وإن كان فيه فضل، والعامل معسر؛ بيع لرب المال بقدر رأس ماله وربحه يوم الحكم، وعتق ما بقي على العامل؛ إن كان الثمن مثل القيمة يوم الحكم فأقل.
فإن كان أكثر [من قيمة يوم الحكم] (^٤)؛ بيع لرب المال برأس ماله وربحه يوم الحكم، وعتق بقيته على العامل، ويتبعه رب المال بما يجب له من الزيادة في ذمته؛ نحو رأس المال مائة، ويشتريه بمائتين، وقيمته يوم الحكم مائة وخمسون؛ يباع منه لرب المال برأس ماله وحصته من الربح يوم الحكم، وهو مائة وخمسة وعشرون، ويعتق الباقي؛ فيتبع بخمسة وعشرين.
ولرب [١٠٠ ق] المال أن يأخذ من العبد بقدر رأس ماله وحصته من [الربح] (^٥)؛ يأخذ ذلك من العبد على ما تساوى جملته يوم الحكم، لأنه أوفر
_________________
(١) التبصرة: (١١/ ٥٢٩٥).
(٢) في (ت): (الحكم).
(٣) في (ت): (فظن).
(٤) ساقط من (ت).
(٥) في (ت) و(ز): (العبد).
[ ٥ / ٦٢٢ ]
لِنَصِيبِ العامِلِ؛ لأنه إذا بيع دخله ضرر الشَّرِكَةِ.
وإن لم يكن فيه فضل لم يعتق، وبيع لرب المال؛ إذا كان معسرا، فإن كان موسرا وهو عالم؛ عتق عليه [وعليه] (^١) الأكثر من قيمته يوم الحكم، أو الثمن الذي اشتراه به، لأنه لما علم رضي بالثمن.
وقال المغيرة: لا يعتق [منه] (^٢) شيء إذا لم يكن فيه فضل، ويباع [ويدفع] (^٣) ثمنه لرب المال لأنه وكيل، ويحلف أنه لم يرض بعتق (^٤).
أو غير عالم ولا ربح فيه؛ فنقل أبو محمد قولين: أحدهما: يعتق عليه للتهمة أنه علم، ولأنه لو أعتق عبدا من القراض وهو موسر، ولا ربح في القراض؛ عتق عليه [للشبهة] (^٥) في المال.
والثاني: لا يعتق عليه، لأنه [لم] (^٦) يملك منه شيئا، والله أعلم.
_________________
(١) ساقطة من (ق).
(٢) في (ت): (عليه).
(٣) في (ت): (بدفع)، وفي (ق): (يدفع).
(٤) ينظر: المقدمات الممهدات: (٣/¬٢١).
(٥) في (ت): (للتهمة).
(٦) في (ت): (لا).
[ ٥ / ٦٢٣ ]