(لا بأس بكراء الأرض بالذهب والورق والعروض والحيوان، ولا يجوز [كراؤها] (^١) بشيء مما تنبته؛ طعاما كان أو غيره؛ كالقطن والكتان والزعفران والعصفر) (^٢).
ت: لا يجوز بالطعام وإن لم تنبته؛ كاللبن والعسل، وقال الحسن وعطاء: لا تكرى مطلقا (^٣).
لنا ما في مسلم: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الأَرضِ)؛ فقلت: [أبالذهب والورق] (^٤)؟ فقال رافع: (أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالوَرِقِ فَلَا بَأْسَ) (^٥)، ولأنها منافع [كالسكن] (^٦).
ونهى ﵇ عن كراء الأرض ببعض ما يخرج منها (^٧)، ونهى ﵇ عن المحاقلة (^٨)، وهو شراء الزرع بالحنطة، وكراء الأرض بالحنطة لئلا يكون [من] (^٩) بيع طعام بطعام إلى أجل، [وبما تنبته غير الطعام، لأنه قد يزرع ذلك
_________________
(١) زيادة من (ق).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٣٠٥)، ط العلمية: (٢/ ٣٥١)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٥٢).
(٣) ينظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب: (٢/ ٦٥٠).
(٤) في (ق): (بالذهب) فقط.
(٥) أخرجه مسلم عن رافع بن خديج برقم: (١٥٤٧)، وأبو داود برقم: (٣٣٩٣)، وغيرهما.
(٦) في (ت): (كالسكنى).
(٧) من ألفاظ حديث رافع، أخرجه أحمد برقم: (١٧٢٥٨).
(٨) متفق عليه البخاري برقم: (٢٢٠٧)، ومسلم برقم: (١٥٣٦).
(٩) ساقطة من (ز).
[ ٥ / ٦٤٥ ]
فيها فيصير كراء الأرض بما تنبت، وكذلك [الطعام] (^١) إذا لم تنبته يدخله النسأ في الطعام] (^٢).
ص: (ولا بأس بكرائها بالقصب والخشب والعود والصندل) (^٣).
ت: لأن هذه الأشياء يطول مقامها في الأرض.
ص: (لا بأس بالشركة في الزرع؛ إذا تكافئا في العمل والمؤنة والبذر، ولا يجوز [أن تكون] (^٤) الأرض من عند أحدهما والبذر من عند الآخر)، لمقابلة الأرض بالبذر، فيكون كراؤها [بما] (^٥) تنبته، (ويجوز الأرض بينهما بكراء أو بشراء، والبذر من عند أحدهما، والمؤنة من عند الآخر) (^٦)، لسلامة الأرض عن المقابلة بالبذر.
ت: جازت الشركة فيها كسائر الأموال، قال سحنون: إن أخرج أحدهما الأرض والبذر، والآخر العمل، وقيمته مثل كراء الأرض والبذر [جاز] (^٧)، للسلامة عن كراء الأرض بالطعام (^٨).
_________________
(١) ساقطة من (ز).
(٢) سقط وغبش في (ت).
(٣) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٥٤).
(٤) زيادة من (ز).
(٥) في (ق) و(ت): (ما).
(٦) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٣٠٤)، ط العلمية: (٢/ ٣٤٧)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٥٥).
(٧) زيادة من (ز).
(٨) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٣٥٥)، والجامع لابن يونس: (١٦/ ٢٩١).
[ ٥ / ٦٤٦ ]
وقال [الداودي] (^١): إن أخرج أحدهما الأرض، والآخر البذر والعمل والأرض والبقر، أو الأرض والعمل، والآخر البذر وما يحتاج إليه جاز، لأن كل واحد اشترى نصف ما أخرجه صاحبه بنصف ما أخرجه هو (^٢).
وقال ابن دينار: إذا كانت الأرض بينهما، ومن عند أحدهما البذر، و[من] (^٣) الآخر العمل؛ امتنع؛ كذهب بذهب وعرض (^٤).
قال مالك: إن كانت الأرض من أحدهما، والبذر منهما جاز، لانتفاء كراء الأرض بالطعام (^٥).
قال مالك: ولا [تصح] (^٦) الشركة حتى يستويا فيما يخرجاه بقدر الأنصباء، ليكون الربح والوضيعة على قدر الكلف، ومتى فضل أحدهما الآخر بشرط؛ بطلت الشركة، وإن تبرع بزيادة [عمل] (^٧) [أو ربح] (^٨) جاز (^٩).
ص: (إذا كانت الأرض من [عند] (^١٠) أحدهما، والبذر من [عند] (^١١)
_________________
(١) في (ز): (الراوي).
(٢) ينظر التبصرة: (١٠/ ٤٨١٣).
(٣) ساقطة من (ز).
(٤) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٣٥٨)، والجامع لابن يونس: (١٦/ ٢٨٨).
(٥) المدونة: (٣/ ٦٠٣).
(٦) في (ق): (تصلح).
(٧) في (ز): (أو عمل).
(٨) ساقطة من (ز).
(٩) المدونة: (٣/ ٥٩٥).
(١٠) زيادة من (ز).
(١١) زيادة من (ز).
[ ٥ / ٦٤٧ ]
الآخر، وتكافئا فيما سوى ذلك؛ فالزرع بينهما [نصفان] (^١)، وعلى صاحب الأرض نصف مكيلة البذر، وعلى صاحب البذر نصف كراء الأرض) (^٢)، لفساد الشركة [بمقابلة] (^٣) الأرض بالبذر، [لأنه] (^٤) أكرى نصف أرضه بنصف البذر، والزرع نشأ بعلمهما؛ فيقسم بينهما.
ت: قال ابن القاسم: الزرع لصاحب الأرض، وعليه مثل جميع البذر (^٥)، لما في (^٦) أبي داود: قال رسول الله ﷺ: (مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَومٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِم؛ فَلَيسَ لَهُ فِي الزَّرْعِ شَيْءٌ، وَلَهُ نَفَقَتُه) (^٧).
وعن مالك: الزرع لصاحب البذر، وعليه قيمة كراء الأرض والعمل (^٨)، لما روي عنه ﵇: (الزَّرْعُ لِصَاحِبِ الزَّرِيعَةِ) (^٩)، وقياسا على القراض الفاسد.
قال ابن المواز: ومن قول مالك وابن القاسم [في الشركة الفاسدة] (^١٠): أنه [لمن] (^١١) يلي القيام به؛ كان مخرج البذر صاحب الأرض أو غيره، وإن
_________________
(١) في (ز): (نصفين).
(٢) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٥٧).
(٣) في (ز): (مقابلة).
(٤) في (ت): (ف).
(٥) ينظر المدونة: (٣/ ٦٠٤)، وتهذيب البراذعي: (٣/ ٥٥٤).
(٦) في (ز) زيادة: (مسند).
(٧) رواه أبو داود برقم: (٣٤٠٣)، والترمذي برقم: (١٣٦٦)، وغيرهما عن رافع بن خديج.
(٨) ينظر المدونة: (٣/ ٦٠٤).
(٩) روي في المدونة: (٣/ ٦٠٤)، وعند ابن أبي شيبة: (٢٢٥٦٣) أن النبي ﷺ جعل الزرع لصاحب البذر.
(١٠) ساقط من (ت).
(١١) في (ت): (لم).
[ ٥ / ٦٤٨ ]
[وليا] (^١) العمل جميعا؛ غرم هذا لهذا نصف بذره، و[للآخر] (^٢) [كراء] (^٣) نصف أرضه، والزرع بينهما (^٤).
قال اللخمي: يبعد أنه لصاحب الأرض، وهو كمن أكرى أرضه بثمن فاسد، والعمل على المكتري؛ فلا خلاف أن الزرع للباذر، وللآخر أجرة أرضه وعمله، و[هو] (^٥) إكراء نصف أرضه [بنصف البذر] (^٦)، ونصف البذر باق على ملك ربه (^٧).
ويختلف فيه: هل هو لمن زرعه، لأنه بيع بيعا فاسدا وقبضه مشتريه وآفاته بعمله في أرضه، أو لبائعه، لأنه بيع فيه تحجير؛ [لأنه] (^٨) يزرعه معه ولا يبين [به] (^٩)؟
ص: (إن دفع له بذرا يبذره في أرضه؛ على أن الزرع بينهما؛ فالزرع لصاحب الأرض، وعليه مكيلة البذر [لربه] (^١٠»، لأنه تولى ذلك بنفسه، وصاحب البذر اكترى الأرض بما يعطيه من الزرع، وهو ممنوع.
_________________
(١) في (ت) و(ز): (ولي).
(٢) في (ت) و(ز): (الآخر).
(٣) ساقطة من (ز).
(٤) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٣٥٤)، والجامع لابن يونس: (١٦/ ٢٩١).
(٥) في (ز): (هذا).
(٦) ساقط من (ز).
(٧) التبصرة: (١٠/ ٤٨١٢).
(٨) في (ق) و(ت): (أن).
(٩) في (ت): (له).
(١٠) زيادة من (ق).
[ ٥ / ٦٤٩ ]
(وإن دفع له أرضه يزرعها ببذره، على أن الزرع بينهما؛ فالزرع لزارعه)، لمقابلة الأرض بالبذر، فهو كراء الأرض بما يخرج منها، (ولصاحب الأرض كراء المثل) (^١).
ت: جوز هذا الأخير ابن عبدوس، لأنه معروف صنعه معه.
قال سحنون: وإن قال [له] (^٢): أبذره في أرضك لنفسك، وما خرج فهو لي؛ [فهو] (^٣) فاسد أيضا، والزرع لصاحب الأرض، وكأنه وهبه البذر، واستثنى الواهب ما خرج، وهو جائز على قول ابن عبدوس، لأنه تطوع بزرعه في أرضه (^٤).
وأصل هذا الباب عند مالك سلامة الأرض من كرائها بالطعام، وحصول [التكافئ] (^٥) في العمل والمؤنة؛ فمتى عدم أحدهما؛ فالزرع لمن [تولى] (^٦) زرعه بنفسه، أو أعوانه؛ كان رب الأرض أو رب البذر، لأنه نشأ عن عمله؛ كالولد للواطئ بالشبهة.
فإن عملا جميعا؛ فالزرع بينهما، ويتراجعان المؤنة، فإن أعطاه أرضه وبذره؛ على أن يزرع والزرع بينهما [نصفان] (^٧)؛ لم يجز، وهو أجير.
_________________
(١) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٣٠٤)، ط العلمية: (٢/ ٣٤٩)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٦٠).
(٢) ساقط من (ت).
(٣) ساقط من (ت).
(٤) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ٣٦٣)، والجامع لابن يونس: (١٦/ ٣٥٧).
(٥) في (ت): (الباقي).
(٦) في (ز): (يتولى).
(٧) في (ز): (نصفين).
[ ٥ / ٦٥٠ ]
ص: (إذا حمل السيل بذرك؛ فنبت في أرض غيرك؛ فهو له، ولا شيء عليه في بذرك)، لأنه بالاحتمال لا قيمة له؛ كما لو سقط من فم الطير، أو نبت من الأرض، (وقيل: الزرع لصاحب البذر)؛ كأنه هو الزارع، ولا صنع لصاحب الأرض، (وعليه أجرة الأرض) (^١).
ت: الأول لمالك (^٢)، والثاني لأشهب، وقال سحنون: إن جره السيل قبل أن ينبت؛ فهو للثاني، أو بعد؛ فهو للأول، وعليه كراء الأرض ما لم يجاوز كراؤها الزرع؛ فلا يتعداه (^٣).
وعن سحنون أيضا أنه للثاني، وعليه قيمته مقلوعا، وقيل: هو للأول، وعليه كراء الأرض (^٤).
قال اللخمي: وهو أحسن، لأن ذلك ملكه نبت في ملك الغير بوجه شبهة من غير تعمد؛ فوجب أن يكون لمالكه (^٥).
واختلف في كراء الأرض الأولى؛ فعن مالك في كتاب ابن المواز: عليه كراء الأرض، قال محمد: يريد إذا جره السيل بعد ذهاب الإبان، وإن أذهب السيل وجه الأرض قبل الإبان أو بعده؛ فلا كراء [عليه] (^٦) (^٧).
_________________
(١) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٣٠٥)، ط العلمية: (٢/ ٣٥١)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٦٢).
(٢) المدونة: (٣/ ٥٥٩)، والتهذيب: (٣/ ٥٠٧).
(٣) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ١٦١)، والجامع لابن يونس: (١٦/ ٢٥٨).
(٤) نفسه.
(٥) التبصرة: (١١/ ٥٠٩٥).
(٦) في (ت): (له).
(٧) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ١٦١)، والجامع لابن يونس: (١٦/ ٢٥٨).
[ ٥ / ٦٥١ ]
* ص: (يجوز كراء أرض مصر التي تروى بالنيل قبل ريها، ويكره النقد فيها بشرط قبل ريها (^١)، ويجوز تطوعا)، للأمن من كونه تارة سلفا وتارة أجرة، (وإن كانت مأمونة لا تخلف جاز النقد فيها، ويجوز كراء أرض المطر والنقد فيها إذا كانت مأمونة الري) (^٢).
* ت: أجاز مالك وابن القاسم كراء الأرض سنين كثيرة قبل [الحرث] (^٣)، فإن كانت مأمونة جاز العقد والنقد، أو غير مأمونة جاز العقد دون النقد (^٤)، لنهيه ﵇ عن بيع وسلف (^٥).
وذكر سحنون أنها لا تكرى إلا سنة واحدة؛ مأمونة (^٦) أو غير مأمونة؛ [قرب] (^٧) [الحرث] (^٨) أو [بعد] (^٩) (^١٠).
والأراضي أربعة: ذات نيل؛ وبئر؛ ونهر؛ ومطر، والنيل ثلاثة: منخفضة يجوز النقد فيها بشرط.
_________________
(١) ساقط من (ت).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٣٠٥)، ط العلمية: (٢/ ٣٥٣)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٦٤).
(٣) في (ت): (الجرب).
(٤) المدونة: (٣/ ٥٣٤).
(٥) أخرجه أحمد برقم: (٦٦٢٨)، وأبو داود: (٣٥٠٤)، والترمذي: (١٢٣٤)، والنسائي في الكبرى: (٥٠١٠)،
(٦) في (ز) زيادة: (جاز العقد دون النقد).
(٧) في (ت): (قبل).
(٨) في (ت): (الجرب).
(٩) في (ت): (بعده).
(١٠) المدونة: (٣/ ٥٣٥).
[ ٥ / ٦٥٢ ]
ومرتفعة تروى مرة بعد [مرة] (^١) لا يجوز اشتراط النقد فيها.
ومتوسطة فيجوز اشتراط النقد فيها، ومنعه عمر بن عبد العزيز (^٢).
وأرض المطر إن [كان] (^٣) عدم ريها نادرا جاز اشتراط النقد فيها، أو يكثر عدم ريها لم يجر.
وكذلك أرض النهر؛ وهي أقرب للأمن من أرض النيل، لأنه موجود عند العقد، والنيل معدوم، وذات البئر إن شرط إصلاحه وهو يوفي إذا أصلح جاز النقد، وإلا لم يجز النقد.
ص: (إن أكترى أرضا وزرعها؛ فانقطع ماؤها وتلف زرعها؛ سقط عنه كراؤها) (^٤)، لأن منفعة الأرض لم تحصل؛ وهي المقابلة بالأجرة.
ت: إن جاء من الماء ما [يكفي] (^٥) بعضه وهلك بعضه، فإن [حصل] (^٦) [ما] (^٧) له بال؛ فعليه من الكراء بقدره، وإلا فلا كراء عليه.
قال في الموازية: مثل خمسة فدادين أو ستة من المائة، لأن المكتري ما انتفع بشيء، ولعل هذا هو قدر بذرها؛ كالدار تتعذر سكناها بهدم (^٨).
_________________
(١) في (ق): (أخرى).
(٢) ينظر: المدونة: (٣/ ٥٣٥).
(٣) ساقطة من (ت).
(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٣٠٦)، ط العلمية: (٢/ ٣٥٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٦٦).
(٥) في (ت): (كفى).
(٦) في (ق): (حصد).
(٧) ساقطة من (ت).
(٨) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ١٥٥).
[ ٥ / ٦٥٣ ]
ص: (إن أصاب الزرع جائحة فأتلفته؛ لم يسقط الكراء عنه) (^١).
لأنها ليست من قبل الأرض ولا ربها؛ كالسلعة تتلف بعد القبض؛ بخلاف جائحة الثمرة دخل المشتري والبائع على بقائها حتى تكمل؛ فلم يستوف المشتري ما اشتراه، والأرض لم يبق فيها [حق توفية] (^٢)، ولا انتقال [إلى حال] (^٣).
فإن هارت البئر قبل الزرع؛ انفسخ الكراء، لتعذر منفعة الأرض وهي المبيعة فلم تسلم؛ فإن أصلحها ربها، وأمكن زرعها؛ لزم كراؤها، لحصول منفعة الأرض.
(وإن زرعها؛ ثم هارت بئرها بعد زرعها؛ خير المكتري في فسخ كرائها)، لحصول الضرر، (أو ينفق عليها أجرة سنتها؛ إن لم يكن نقد كراءها، أو يرد من [المكري] (^٤) كراء [سنة] (^٥) إن نقده؛ فينفقه على بئرها)، لأنه يجب عليه توفية المنفعة؛ فقام عنه بواجب.
(فإن [جاء] (^٦) من الماء ما يكفيه؛ لزمه الكراء، وإلا لم يلزمه شيء، ولم يكن على رب الأرض غرم نفقته)، لأنه أنفق لنفسه.
(وقال عبد الملك: إن اكتراها سنين؛ فهارت بعد الزرع؛ فله إنفاق كراء السنين إن احتاجت لذلك) (^٧).
_________________
(١) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٦٨).
(٢) ساقط من (ت).
(٣) في (ز): (الحال).
(٤) في (ز): (الكراء).
(٥) في (ق): (سنته).
(٦) في (ز): (كان).
(٧) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٦٨).
[ ٥ / ٦٥٤ ]
ت: وغور العين كهدم البئر؛ فإن لم يكن عمل في الأرض شيئا (^١)؛ خير ربها بين الإصلاح، أو يأذن له فيه، فإن أبى؛ فللمكتري الفسخ.
وكذلك إذا قلب الأرض ولم يزرع؛ إلا أنه متى [ردت] (^٢) الأرض؛ كان كراؤها بينهما، هذا بقيمة الأرض غير محروثة، وهذا بقيمة حرثه.
قال أشهب: إن أنفق المكتري من عنده؛ فلرب الأرض كراؤها كاملا، ولا شيء عليه للمكتري فيما أنفق؛ إلا في نقض قائم من حجر أو آجر؛ فعليه أن يعطيه قيمته منقوضا، وإلا أمره بقلعه (^٣).
وإن كان بعد أن زرعها فهارت، وزاد على نفقة [سنة] (^٤)؛ فهو متطوع في الزائد، لأنه مضطر في أول سنة دون غيرها، لأجل بذره، ويجوز أن تنهدم البئر في السنة الثانية؛ فيحتاج [أن ينفق عليها كراء كل سنة تنهدم فيها] (^٥).
ولو تلف الزرع؛ لم يكن لرب الزرع أن يرجع على رب الأرض بأكثر من كراء تلك السنة؛ [فلذلك] (^٦) لا ينفق غيره، فإن امتنع المكتري من ذلك لزمه الكراء، لأن التلف من قبله.
_________________
(١) في (ق): (شيء).
(٢) في (ز): (رد).
(٣) ينظر: النوادر والزيادات: (٧/ ١٥٦).
(٤) في (ق): (سنته).
(٥) في (ت) بدلها: (لكرائها فيها).
(٦) في (ت): (فكذلك).
[ ٥ / ٦٥٥ ]