التفاضل والتماثل في مال الشريكين
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) قال في شرح التفريع [٨/ ٢٣٩]: «قال الأبهري: وإنّما جاز ذلك؛ لأنّ هذا كلّه معروفٌ، أعني: مقدار العمل إذا كانت الأرض معروفًا شدّتها من لينها. وإن كانت غير معروفةٍ لم يجز؛ لأنّ العمل مجهولٌ، وليس يجوز أن يكون مجهولًا في الجعل والإجارة إذا كان يقدر على ضبطه بعينه أو بمدّةٍ معلومةٍ، فأمّا ما لا يُقدر على ضبطه بمدّةٍ أو بعملٍ، فإنّ الجعل يجوز فيه للضّرورة إليه». كتاب الشركة
(٢) - (ولا بأس بالشّركة في الأموال كلّها، من: الذّهب والورق والعروض). قال في شرح التفريع [٨/ ٢٤١]: «والأصل في جواز الشّركة، الكتاب والسّنّة والإجماع. أمّا الكتاب فقوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ [الكهف:١٩]. قال الأبهري: فقد اشتركوا في الطّعام والورق». التّفاضل والتّماثل في مال الشريكين
(٣) - (ولا يجوز أن يكون مال الشّريكين متفاضلًا والرّبح متماثلًا، ولا أن يكون المال متماثلًا والرّبح متفاضلًا، وإنّما الرّبح على قدر المال، وكذلك العمل في المال على قدره، يعمل كلّ واحدٍ من الشّريكين في المال بقدر ماله). قال في شرح التفريع [٨/ ٢٤٦]: «وإنّما لم يجز أن يكون مال الشّريكين متفاضلًا والرّبح متماثلًا؛ لأنّ اشتراط أحدهما على الآخر أكثر ممّا ينوبه من العمل استئجارٌ من الآخر له بفضل ربح ماله، وذلك غررٌ. قال الأبهري: فإن تبرّع أحدهما على صاحبه بزيادة ربحٍ أو عملٍ من غير شرطٍ في الأصل جاز، إلّا أن يُخَاف منه أن يكون إنّما شارك صاحبه ليزيده من أجل الشّركة في الرّبح فلا يجوز ذلك؛ لأنّه يصير قرضًا جرَّ منفعةً. قال الأبهري: فإن عملوا في المال مع الشّرط، كانت شركةً فاسدةً، وكان لكلّ واحدٍ
[ ٢ / ٣٢١ ]
في اختلاف مال الشريكين
شركة الأبدان
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) من الرّبح على حسب ماله، وكانت له الأجرة على صاحبه فيما عمل ممّا زاد على ماله». في اختلاف مال الشريكين
(٢) - (ولا يجوز عند مالكٍ ﵀ أن يخرج أحدهما ذهبًا والآخر ورِقًَا، وقال أشهب: لا بأس به) قال في شرح التفريع [٨/ ٢٤٧]: «اختُلِف عن مالكٍ في الشريكين يخرج أحدهما ذهبًا والآخر ورقًا، هل يجوز ذلك أم لا؟ فقال مالكٌ مرّةً: لا يجوز؛ لأنّه صرفٌ مستأخرٌ. قال الأبهري: «وليس يجوز في بيع الذّهب بالفضّة أن يتأخر القبض عن العقد؛ لأنّ حقيقة الشّركة أن يبيع كلّ واحدٍ من الشّريكين بعض ماله ببعض مال صاحبه، فكأنّ هذا قد باع بعض ذهبه ببعض دراهم صاحبه، ثمّ لم يتقابضا في الحال؛ لأنّهما يتفاضلان بعد العقد بمدّةٍ تتأخّر عنه، وذلك غير جائزٍ في الصّرف. فإن عملا، فلكلّ واحدٍ مثل رأس ماله، ويقتسمان الرّبح لكل عشرة دنانير دينارٌ، ولكل عشرة دراهم درهم؛ وكذلك الوضيعة». وقال أيضًا: «وأجاز مالكٌ في كتاب ابن المواز الشّركة بالدّنانير والدّراهم، يريد: إذا تناجزا بالحضرة، فأخذ مُخرِجُ الدّنانير الدّراهم وأخذ مُخرج الدّراهم الدّنانير؛ لأنّ هذه مصارفة صحّت. قال الأبهري: إذ التقابض قد وقع في الحال، ثمّ عُقِدَت الشرّكة بعده فجاز». شركة الأبدان
(٣) - (ولا بأس بشركة الأبدان، مثل: الخيّاطين والحدّادين والقصّارين وغير ذلك من الصّنائع). قال في شرح التفريع [٨/ ٢٥٥]: «اعلم أنّ شركة الأبدان جائزةٌ، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال:٤١].
[ ٢ / ٣٢٢ ]