الوضوء يجب لما يخرج من أحد المخرجين من بول أو غائط أو ريح أو لما يخرج من الذكر من مذي مع غسل الذكر كله منه وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند اللذة بالإنعاظ عند الملاعبة أو التذكار.
وأما الودي فهو ماء أبيض خاثر يخرج بإثر البول يجب منه ما يجب من البول.
وأما المني فهو الماء الدافق الذي يخرج عند اللذة الكبرى بالجماع رائحته كرائحة الطلع وماء المرأة ماء رقيق أصفير يجب منه الطهر فيجب من هذا طهر جميع الجسد كما يجب من طهر الحيضة.
وأما دم الاستحاضة فيجب منه الوضوء ويستحب لها والسلس البول أن يتوضأ لكل صلاة ويجب الوضوء من زوال العقل بنوم متسثقل أو إماء أو سكر أو
[ ٢ / ١١٢٠ ]
تخبط أو جنون.
ويجب الوضوء من الملامسة للذة والمباشرة للجسد للذة والقبلة للذة ومن مس الذكر واختلف في مس المرأة فرجها في إيجاب الوضوء بذلك. ويجب الطهر مما ذكرنا من خروج الماء الدافق للذة في نوم أو يقظة من رجل أو امرأة، أوانقطاع دم الحيضة أو الاستحاضة أو النفاس أو بمغيب الشحفة في الفرج، وإن لم ينزل ومغيب الحشفة في الفرج يوجب الغسل، ويوجب الحد ويوجب الصداق، ويحصن الزوحين ويحل المطلقة ثلاثا للذي طلقها ويفسد الحاج ويفسد الصوم.
وإذا رأت المرأة القصة البيضاء تطهرت وكذلك إذا رأت الجفوف تطهرت مكانها رأته بعد يوم أو يومين أو ساعة، ثم إن عاود هادم أو رأت صفرة أو كدرت تركت الصلاة ثم إذا انقطع عنها اغتسلت وصلت ولكن ذلك كله كدم واحد في العدة والاستبراء حتى يبعد ما بين الدمين ثمانية أيام أو عشرة فيكون حيضا مؤتنفا ومن تمادى بها الدم بلغت خمسة عشر يوما ثم هي مستحاضة تتطهر وتصوم وتصلي ويأتيها زوجها.
وإذا انقطع دم النفساء وإن كان قرب الولادة اغتسلت وصلت وإن تمادى بها الدم جلست ستين ليلة ثم اغتسلت وكانت مستحاضة تصلي وتصوم وتوطأ.