(قوله: ندب لراغب) ولو أنثى لحديث: "تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" (قوله: قادر) على الصداق، والنفقة، والوطء (قوله: فإن خشي الزنا) أو عجزت المرأة عن قوتها أو سترها إلا به (قوله: وجب) وجوبًا مطلقًا إن كان لا يندفع إلا بالنكاح، وإلا كان الواجب أحد الأمرين إلا أن النكاح أفضل، فإن كان ضرر العنت لا يندفع إلا بالتزوج لها بعينها، فالظاهر لا تجبر على زواجه لما في الحديث: "إنما معها مثل الذي معها" أهـ؛ مؤلف (قوله: لخطر الزنا)؛ أي: فيرتكب أخف الضررين؛ وبهذا اندفع ما نقله البناني عن ابن رحال من أنه لا يحل محرم؛ لدفع محرم فإنه مكلف بترك الجميع، والمراد بخشية الزنا: الإلجاء لذلك، لا مجرد غلبة الشهوة، نعم لا يؤخذ مقتضي التحريم على عموم؛ بل يقيد بما هو أخف من الزنا؛ فليتأمل. انتهي؛ مؤلف (قوله: فإن ضيع غير واجب الخ)، وأما إن ضيع واجبًا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(باب النكاح)
(قوله: ومنه راجي النسل) فإن الرجاء تعلق القلب بمرغوب، فالرغبة في النكاح إما باعتبار ذاته، وإما باعتبار ما يترتب عليه من النسل (قوله: لخطر الزنا) يفيد تقييد الواجب بما لم يكن أهم من العفة كحفظ النفس، وقول (بن): المعاصي لا يدفع بعضها ببعض فإنه مكلف بترك الجميع؛ جوابه: أنه يرتكب أخف الضررين عند الإلجاء، ألا تري أن المضطر يقاتل على طعام الغير، فإن خشي الزنا بعينها، فالظاهر: أنها لا تجبر على زواجه؛ لحديث الذي يشغل خاطره بأجنبيه قال فيه: "فليأت حليلته فإن ما معها مثل ما معها"، وتكرر ذلك يكسر ثورة الشهوة ولا بد، وفي الحديث: "إن الصوم له وجاء"، فيتوقف فيه بعض الناس بأنه قد يحدث حرارة؛ فقيل: الحرارة في أول الأمر، أقول: الظاهر أن الحديث محمول على ما كان عليه السلف من أكل السنة الشرعي عند الإفطار، واليوم تشتد نهمتهم فيفسدون عند الإفطار ما أصلحوا
[ ٢ / ٢٥٠ ]
كره، وإلا أبيح، وندب بكر، وأن ينظر، أو وكيله وجهها، وكفيها بعلمها، وأن تنظر منه ذلك، وكره استغفالها، وحل بالعقد غير الإيلاج بدبر) من نظر فرج، وغيره (كملك غير المحرم والمبعضة والمعتقة لأجل، والمكاتبة وهؤلاء كأمة الغير)، فلا يري ما
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فيحرم؛ كأن يضر بالمرأة المعجزة عن الوطء، أو مطلق النفقة، أو متكسب من موضع لا يحل (قوله: وندب بكر)؛ لأنها أقرب للطوع (قوله: وأن ينظر الخ) إذا علم الإجابة للنكاح، وإلا حرم لما فيه من المعرة كأن قصد اللذة (قوله: أو وكيله) ذكره البرزلي (قوله: وجهها) وأما نظر ما في الفم، وشم الأبط فجائز، ويجوز لها أن تتزين للخطبة، وليس من باب الغش (قوله: بعلمها)؛ أي: أو علم وليها إن كانت مجبرة (قوله: وكره استغفالها)؛ لأنه مظنة اللذة؛ ولئلا يتطرق أهل الفساد لنظر محارم الناس، ويدعون أنهم خطاب، وإن كان نظر وجه الأجنبية جائزًا فإن خشي الفتنة حرم (قوله: وحي الخ) وإن كره (قوله: بالعقد)؛ أي: الصحيح المبيح للوطء، لا الفاسد أو الصحيح قبل الغشهاد ٠ قوله: غير الإيلاج بدبر)، وأما الإيلاج به فحرام، بل قال شيخنا العدوي: الظاهر: أنه من الكبائر؛ لحديث النسائي: "من أتى امرأة في دبرها فعليه لعنة الله"، وما في كتاب السر من أنه أحل من الماء البارد فباطل لا اصل له، ويجوز التمتع به بغير الإيلاج ولو بوضع الذكر عليه، وإن أدي إلى استمناء؛ لأنه كالاستمناء باليد ونحوه، وقيل بالمنع حينئذ (قوله: وغيره) حتى الدبر كما للبرزلي، وخلافًا للأقفهسي (قوله: كملك غير المحرم)؛ أي: كما يحل ما ذكر بملك غيرا لمحرم (قوله: والمبعضة الخ) عطف على غير المحرم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: أو وكيله)؛ وإلا سلم توكيل النساء كما هو الآن، ولهن نظر ما يحل لهن، ولها التزين للخطبة، ولبس من الغش (قوله: بالعقد)؛ أي: بشرط الإشهاد؛ كما يفيده ما يأتي (قوله: من نظر فرج) خلافًا لمن قال: يورث العمى؛ نعم الأكمل خلافه؛ كما في حديث عائشة: "والله ما رأي مني ولا رأيت منه"، وله وضع ذكره على دبرها، قيد (عب) بقوله: من غير إمناء، ورد بن) هذا القيد، وكتب السيد عليه مخافة أن يسيل إليه، ولعله لاحظ ضررها لما قيل: أنه يولد الأجنة، ويحتمل خشية إيلاج فيه: "كالراعي يراعي حول الحمي".
[ ٢ / ٢٥١ ]
بين السرة والركبة، (وندب خطبة) بالضم (بخطبة) بالكسر (وعقد وبدء وليها فيه) ن والزوج في الخطبة، (وتقليلها وإظهاره وتفويضه لفاضل، وتهنئة ودعاء وإشهاد غير ولي عند العقد، وإلا وجب قبل الدخول، وغلا عزر للخلوة)، وفسخ إلا لحكم به
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وندب خطبة، وأقلها كما في (الحطاب): الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله (ﷺ)، فلا يلزم هنا التحذير والتبشير (قوله: بخطبه بالكسر) هي التماس الزواج (قوله: وعقد) عطف على خطبة المجرور (قوله: وبدء) عطف على فاعل ندب؛ أي: بدء الولي بالخطبة؛ لأنه صار معطيًا فيقدم، وقوله فيه؛ أي: العقد (قوله: والزوج الخ)؛ لأنه طالب فيقدم الوسيلة (قوله: وتقليلها)؛ أي: الخطبة (قوله: وإظهاره؛ أي: العقد، وأما الخطبة با لكسر فيندب إخفاؤها؛ خشية كلام المفسدين (قوله: وتهنئة) بالهمز؛ أي: للعروس ذكر أو أنثى؛ أي: إدخال السرور عليه عند العقد، والبناء على غير وجه الدعاء نحو: ما فعلت إلا خير، أو سرنا ما فعلت (قوله: وإشهاد الخ) ظاهرة أنه لا بد من إشهادهما، وهو كذلك في حصول الواجب والمندوب، وأما صحة العقد فالذي يفيده ابن عرفة أنه يكفي في صحة النكاح، شهادتهما، وإن لم يشهداهما (قوله: غير ولي)؛ أي: غير من له ولاية النكاح، ولو تولى غيره أو أبعد مع وجود القريب؛ كما في (الحطاب) عنها؛ لأنه يتهم في الستر عليها (قوله: عند العقد) هو محط الندب (قوله: وإلا وجب قبل الدخول) سواء لقي كل منهما شاهدين وأشهدهما، ويقال لها شهادة الأبدا بفتح الهمزة، أو لقي الشاهدين اللذين أشهدهما الآخر على الصواب، خلافًا لـ (عج) ومن تبعه (قوله: وفسخ)؛ أي: بطلقة بائنة؛ لأنه عقد صحيح، وإنما فسخ سدًا لذرائع الفساد إذا لا يشاء اثنان يجتمعان في خلوة على فساد إلا ادعيا سبق عقد بغير إشهاد؛ فيؤدي إلى ارتفاع حد الزنا، والفسخ ولو مع الطول كما لـ (بهرام)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: خطبة) أقلها؛ كما في (الحطاب): الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ فلا يلزم هنا تحذير ولا تبشير (قوله: وإظهاره)؛ أي: العقد، وأما الخطبة - بالكسر- فالأولى إخفاؤها خشية المفسدين (قوله: وتهنئة) بالدعاء وغيره، وكره النووي: بالرفاء والبنين؛ لأنها من صنيع الجاهلية؛ ولا يعرف النهي عنها في المذهب، فإنها
[ ٢ / ٢٥٢ ]
كما يأتي (إلا أن يثبت الوطء فيحدا ما لم يفش) بكوليمة وشاهد واحد (وحرم خطبة راكنة وإن لذمي) ولو من صالح (لا لفاسق) ولو من مجهول (إلا من مثله
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وغيره، خلافًا لما في (المعين) (قوله: إلا أن يثبت)؛ أي: بإقرار أو بينة كالزنا (قوله: ما لم يفش) ولو علما وجوب الإشهاد على المعتمد، ومثل الفشو ما إذا جاء مستفتيين؛ كما في (الحطاب) (قوله: وشاهد واحد)؛ أي: غير ولي على البناء باسم النكاح، أو العقد كما في (الحطاب) و(البدر) عن (اللباب) خلافًا للبناني (قوله: وحرم خطبة راكنة) هي أو وليها بخطبة من الأول، وإلا فلا حرمة ولا عبرة برد المجبرة، ولا برد الولي مع ركون غير المجبرة، ولا بركونه مع ردها، وشرط الرد الذي تنتفي به الحرمة أن لا يكون من سبب الثاني، والقول لها في ذلك؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من قبلها، وهل حرمة الخطبة ولو لم يقدر صداقًا؟ قولان، المشهور المنع قاله ابن القاسم وغيره كذا في (القلشاني)، وفي (البناني) أنهما مشهوران (قوله: وإن لذمي)؛ أي: هذا إذا كان الركون لصالح ومجهول حال؛ بل وإن لذمي، التقييد بالأخ في الحديث خرج مخرج الغالب (قوله: ولو من صالح)؛ أي: ولو كانت الخطبة من صالح (قوله: لا لفاسق) ولو بالاعتقاد كما هو ظاهره، وفي (البدر) جوازا لخطبة إن كان الأول غير كفؤ انظره، فإن تنازعا في الفسق فالأصل عدمه (قوله: ولو من مجهول حال)؛ أي: هذا إذا كانت الخطبة على الفاسق من صالح، بل وإن كانت مجهول حاله، والفرق بينه وبين الذمي أن الذمي يقر على حاله دونه (قوله: إلا من مثله) وأولى ذمي على ما ينبغي الجزم به
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
دعاء (قوله: ما لم يفش) في (الحطاب): مثل الفشو ما إذا جاءوا مستفتيين فانظره (قوله: راكنة) والمعتبر في المجبرة مجبرها كما ذكره بعد في المواعدة، والركون: الميل والرضا إلا أن ترجع عنه الغرض الثاني قال في (الأصل) ولو لم يقدر صداق والمردود عليه بلو أنه لا يحرم حتى يقدر الصداق، وهو مشهور أيضًا على ما في (بن) وهو فسحة، وفي (البدر) جواز الخطبة إذا كان الأول غير كفئها فأنظره (قوله: لا لفاسق) يشمل الفاسق بالاعتقاد؛ لأنه لا يقر على فسقه فيهدر لعله يرجع، وأما الذمي فيقر على دينه بعقد الذمة وهذا إذا كان مخطوبًا عليه، ولا يمكن الذمي من الخطبة على فاسق؛ فإنه مسلم على كل حال هذا ما ينبغي الجزء به
[ ٢ / ٢٥٣ ]
وفسخ إن لم يدخل ولم يقم الأول وحرم مواعده معتدة) من غيره فأولى صريح الخطبة (أو مستبرأة كمجبرهما) خلافًا لإطلاق (الخرشي) الولي (وفسخ إن عقد فيها وابد وطء غير صاحب الماء غير الرجعية إن كان نكاحًا أو شبهته مطلقًا) على نكاح أو شبهة نكاح أو ملك أو شبهته أو زني أو غصب (أو ملكًا أو شبهته على الأولين) [ما مني] (١) فالصور ست وثلاثون، التابيد في ستة عشر (والمقدمات في العدة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
انتهي؛ مؤلف (قوله: وفسخ إن لم يدخل)؛ أي: وجوبًا، وقيل: ندبًا غلا أن يتبين فسقه كما في (البدر) عن ألىبي، وفيه استظهار عدم تأديبه إذ لا يجتمع عليه عقوبتان ٠ قوله: من غيره) لا منه إذ له تزوجها في العدة (قوله: أو مستبرأة) ولو منه (قوله: خلافًا لإطلاق (الخرشي» وإن كان ظاهر (المدونة) عند أبى الحسن وابن عرفة فإنه خلاف ما حكي عليه ابن رشد الإجماع (قوله: وفسخ إن عقد الخ)؛ أي: بغير طلاق؛ لأنه مجمع على فساده (قوله: وأبد وطء الخ)؛ أي: عليه وعلى أصوله وفصوله قيل: تعبد، وقيل: لأنه لم استعجل عوقب بالحرمان، وقيل: لإدخاله الشبهة في نسبه، ونسب غيره فأشبه الملاعن (قوله: غير صاحب الماء) وأما هو فلا غير أنه حرام إذا كان الطلاق بالغ الغاية. (قوله: ست وثلاثون) من ضرب ستة في مثلها (قوله: في ستة عشر) طرو النكاح، أو شبهته على السنة أو الملك أو
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وفسخ إن لم يدخل) وقيل: يفسخ مطلقًا، وقيل: لا يفسخ مطلقًا (قوله: ولو لم يقم الأول) نظرًا لحق الله في تحريمه؛ فعلى هذا لا تجوز الخطبة إن أن الخاطب الأول (قوله: صريح الخطبة) فإن لها هيبة معتادة تخصها كالبدء بالخطبة -بالضم- (قوله: غير الرجعية) أما الرجعية فزوجة؛ فوطئها كوطء ذات زوج لا يؤيد على ما للأصل وابن عبد السلام، وإن كان ظاهر أبى الحسن التأبيد، وصححه في (الشامل)، وأما إن كان أفسدها على زوجها ليتزوج بها فتأييدها كغيرها لمعني آخر معاملة بنقيض مقصودة؛ ولئلا يتسارع الناس إلى إفساد الزوجات، والظاهر أنه تأبيد مقيد بدوام أثر الإفساد، لا إن طال الزمن جدًا، وطلقها الأول باختياره، أو مات عنها (قوله: أو زني أو غصب) التابيد في هاتين قول مالك ومطرف، وهو ظاهر، وقال ابن القاسم وابن الماجشون بعدم التأبيد أهـ (بن).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(١) ما بين المعكوفتين غير واضح بالأصل
[ ٢ / ٢٥٤ ]
كالوطء إن استندت لعقد لا شبهته (والوطء بعدها مع العقد فيها كهو فيها) في التأبيد (وكره عدة من أحدهما وإهداء) في العدة، (والراجح) على ما في (الحاشية) (لا رجوع به مطلقًا) ونقل ٠ شمس الدين اللقاني) عن (البيان): إن رجعت هي غرمت، ويعمل بالشرط، والعرف (والتعريض للعارف جائز) في العدة لا من لا يعرفه من الوعد (وكره تزوج زانية أو مخطوبة في العدة بعدها، وندب فراقها كعرض راكبة لغير إن دخل ولا ينعقد بغير مفيد التمليك (كالحبس والعمري
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شبهته على النكاح أو شبهته (قوله: مع العقد)؛ أي: عقد النكاح لا الملك؛ لأنه يراد لغير الوطء (قوله: وإهداء في العدة) قال ابن ناجي في (شرح الرسالة) هي عندنا أقوى من المواعدة، فالصواب الحرمة، وهذا إذا لم يكن جري مثلها قبل ذلك، وغلا فلا كراهة (قوية: ونقل شمس الدين اللقاني الخ) لكن كلام (البيان) في غير العدة، وفرق ما بينهما كما في (البدر) بأن ما يعطي للمرأة في العدة إنما يعطي على وجه عدم الرجوع؛ لحقارته غالبًا (قوله: جائز في العدة)؛ أي: عدة الوفاء، أو الطلاق البائن لا الرجعين فيحرم كذا في (الحطاب) عن القرطبي، والمعتمد ما لابن عبد السلام من الجواز مطلقًا (قوله: لا من لا يعرفه من الوعد) منهما أو من أحدهما (قوله: بعدها) ظرف لقوله: تزوج المقدر بالعطف (قوله: كعرض راكنة) تشبيه في الندب (قوله: كالحبس) ولو ذكر صداقًا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: والوطء بعدها مع القد فيها) يعنيك عقد النكاح لا الملك؛ لأنه يراد لغير الوطء، وأما الفرع قبله وهو تحريم المقدمات في العدة إذا استندت لعقد فيشمل عقد الملك فيما يحرم فيه؛ أعني: إذا طرأت على نكاح أو شبهة نكاح، فتدبر (قوله: ويعمل بالشرط والعرف) في الرجوع وعدمه، وهذا في الإهداء في ذاته لا يقيد المعتدة، ومما يعمل فيه بالعرف أنه إذا كان الإهداء خطبة عادة حرم في العدة (قوله: والتعريض)؛ لقوله تعالى: ﴿إلا أن تقولوا قولًا معروفًا﴾ مثلوه بـ إني فيك لراغب، وهذا في عرفنا تصريح، فمثاله: نعمت المرأة أنت، أو من يجد مثلك؟ (قوله: زانية)؛ أي: مشهورة بذلك بحسب كلام الناس، لأنه ورد الأمر بالتخيير للنطف، فلا يلزم الإقرار على معصية حتى يحرم، على أنه لو ثبت، فالمعصية انتفت بالفراغ منها، وقوله تعالى: ﴿الزانية لا ينكحها إلى زان﴾ الآية فمين هم بذلك؛ لتنفق عليه
[ ٢ / ٢٥٥ ]
والرهن، والإجارة فالمراد تمليك الذات؛ كما هو محمل الإطلاق (بل بالهبة إن ذكر مهرًا) وترددوا هل الصدقة مثلها أولًا؟ (وإفلا فالراجح عدمه كالبيع والتمليك والإباحة، والتحليل (مطلقًا) ولو ذكر مهرًا، كذا قالوا، أو إن لم تظهر المدارك (وقيل: ينعقد) بذلك (وهز له جد): كالطلاق، والرجعة، والعتق (كزوجني، فيقول: زوجت) فلا يشترط الترتيب (وصح: إن مت فقد زوجت أبنتي فلانًا وهل إن قبل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: عن ذكر مهرًا)؛ أي: ولو حكما، كما في التفويض؛ فإن التصريح به كالتصريح بالصداق، بل قيل: كل قرينة تعين النكاح كتلك (قوله: وتردد وأهل الصدقة) بل التردد في جميع ما عدا (وهبت): كمنحت وأعطيت (قوله: وهز له جد) ويجوز له الوطء على الأظهر فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأن الشارع رتب صحة النكاح على وجود الصيغة الصريحة، وقد وجدت؛ قال (تت)، وبه يندفع قول الحطاب، وتمكينه مشكل مع جزمه أنه لم يرد النكاح (قوله: فلا يشترط الترتيب)؛ أي: بين الإيجاب والقبول بل يندب فقط، وأما عدم التراضي فشرط على ما قاله ابن رحال، خلافًا لما في (المعيار) (قوله: وصح إن مت الخ) إذا قاله في مرضه لا في صحته كما قال ابن القاسم، والفرق أن مسألة المرض خرجت عن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
من الزني وقيل: منسوخ (قوله: فالمراد تمليك الذات) مع أن النكاح ليس فيه ملك ذات، بل ولا ملك منفعة، فإن الزوج لا يملك منفعة البضع، وإنما يملك الانتفاع به بنفسه فقط، ولذا لو غصبت كان مهر المثل الذي يغرمه الغاصب لها لا لزوجها (قوله: بل بالهبة) كأنه لأنها عهدت في النكاح في الجملة بقوله تعالى: ﴿وامرأة مؤمنة أن وهبت نفسها﴾ (قوله: مهرًا) قيلك مثله كل قرينة تدل على النكاح كالتفويض كوهبتها تفويضًا (قوله: لم تظهر المدارك)، فهو استحسان تقصر عنه العبارة، وهو من المجتهد حجة على مقلدة كالعبد عن الشارع (قوله: والرجعة) هي راجعة للنكاح، فلذا اشتهر: "ثلاثة هزلهن جد النكاح والطلاق والعتق" ولو قامت قرائن الهزل لم تعتبر (قوله: زوجت) مثله المضارع، كما في (عب)، وتعقبه الناصر اللقاني بأن العقود بالماضي، وأما المضارع فوعد كما في التزامات الحطاب، وأجاب (بن) بأن ذاك في البيع مثلًا لا النكاح الذي هز له جد، ولقولهم: ولزم وإن لم يرض؛ فأنظره (قوله: وصح إن مت)؛ أي: من مرضي
[ ٢ / ٢٥٦ ]
بقرب موته) بالعرف (قولان وجبر بلا ضرر) بموجب خيار لا قبح منظر وفقر (مالك القن ولا يجبر عل زواجه أو بيعه)، ولو تضرر بعدم الزواج (لا مالك البعض) محترزًا لقن نعم إن اتفق الشركاء، ونفي الجبر لا ينافي ثبوت أصل الولاية وإن له الرد إن لم يأذن وتحتم في الأنثى (ولا مكاتبًا بل مدبر، أو مؤجلًا ما لم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأصل للإجماع، فإنه من وصايا المسلمين المجمع عليها (قوله: بموجب خيار) أو كثرة حلف بالطلاق، أو ذا كسب حرام (قوله: وفقر) إلا أن تضيع معه، أو يسعي من وجه يعرها فيرد نكاحه (قوله: مالك لعتق) ولو أنثى أو عبدًا مأذونًا له في التجارة (قوله: ولو تضرر بعدم الخ) بل ولو قصده بمنعهما كما لمالك وابن رشد لكن يندب له أن يزوجهما ما لم يخش الزنا فيجبر على البيع، أو التزويج فيما يظهر؛ لخبر: "لا ضرر ولا ضرار" (قوله: لا مالك الخ)؛ أي: لا يجبر (قوله: وتحتم في الأنثى) ولو كان العاقد له أحد الشركاء كما في (المدونة) وإنما لم يمض مع التساوي في الولاية؛ لقوة المالك كما للزرقاني وكذلك إذا كان بعضها حرًا؛ لأن مالك البعض كمالك الكل، وغايتها أن تكون كالتي قبلها على ما للحطاب والبنانين وقال الرماصي: ليس له تحتم الرد، ثم الرد إن كان قبل البناء سقط الصداق عن الزواج، ورجع به إن استهلكته، أو بما نقص إن تجهزت به ولم يساوه الجهاز على الذي زوجه إن غره ولم يعلمه أنه شريك، ويأخذ الجهاز وإن فسخ بعده فإن أجازه الشريك، فإنما له نصف المسمي، وإن لم يجزه أو أجازه ولم يرض بالصداق فالمشهور أن له الأكثر من المسمي، وصداق المثل، ويرجع الزوج بالزائد على الذي زوجه إن غره بأن قال: هي حرة، أو هي لي وحده، قال الشيخان: وإذا رجع على الغار بما دفع إليه ترك له ربع دينار، وقيل: لا يترك له شيء، وهذا إذا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كما هو ذوق السياق، ولا يقاس عليه الصحيح على أظهر القولين (قوله: بالعرف) أظهر من التحديد بسنة الذي نقله (عب) (قوله: قولان) محلهما في الطول قبل العلم فإن علم وطال تأخير قبوله عمدًا بطل قولًا واحدًا كما في (عب) وأما العورية بين الإيجاب، والقبول في مجلس العقد فاشترطها الشافعية وجماعة، ولا يضر الفصل بالخطبة، واغتفر مالك الفصل اليسير دون الكثير، والظاهر: أنه ما يعد به معرضًا بالعرف بالتخاطب (قوله: ولا مكاتبًا) عطف على محل البعض أو
[ ٢ / ٢٥٧ ]
يمرض) راجع للمدبر (أو يقرب الأجل) بثلاثة أشهر، ولا فرق بين الذكر، والأنثى على التحقيق وفي (بن) قصر الجبر على الذكر (وكره جبر أم الولد) على المعول عليه كما في (حش) تبعًا للـ (ر) خلافًا لمن نفي الجبر، وجعل الواو في قول (الأصل) الآتي وكره تزويجها وإن برضاها للحال (ثم) جبر (أب)، والجبر، ولاية وزيادة وما في (شب) مع أنه مقدم في الجبر والابن مقدم عليه في الولاية غير معقول عليه في الولاية غير معقول، وإن تبعه المحشي (أو وليه) إن كان سفيها على ما لـ (عب) و(الخرشي) ونازعهما (بن)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رضي الشريكان بقسم المال وإن أباها أحدهما فعلى الزوج أن يكمل صداق المثل على المشهور، ويكون بيدها، فإذا اقتسماه رجع على الذي وجد منهما بما استفضل في نصفه إن لم يكن غره وبجميع الزيادة إن غره كما ذكرنا؛ قاله في (التوضيح) (قوله: ما لم يمرض)؛ أي: أو يدخل عليهما ضرر في الصداق على ما للخمي (قوله: ولا فرق)؛ أي: في قوله: ولا مكاتبًا (قوله: والجبر ولاية وزيادة) فلذا لم ينص على ولايته (قوله: غير معقول)؛ لأنه لا يكون مجبرًا إلا وهو ولى وحينذ فلا يعقل تقدم الابن عليه في الولاية مع الجير (قوله: إن كان سفيهًا) فإن كان لأولى له جرى على الخلاف الآتي في باب الحجر في قوله: وأقصر به قبل الحجر على الإجازة عند مالك، لا ابن القاسم (قوله: ونازعهما (البناني) بأنه سيأتي في وعقد السفيه الخأنه لا جبر لوصى الأب بل السفيه إن كان ذا عقل ودين فله جبر ابنته، وإن كان ناقص التمييز خص بالنظر في تعيين الزوج وصية وتزوج بنته كيتيمة، واختلف فيمن يلي العقد هل الوصي أو الأب؟ ولو عقد حيث يمنع من نظر فإن حسن إمضاؤه أمضي، ولا فرق بينهما؛ أنظر (المواق) فيما يأتي، وقد يقال: يحمل ما لـ (عب)، و(الخشي) على ناقص التمييز وأن وصيه يجبر كاليتيمة؛ تأمل. انتهى؛ مؤلف، وعبارة (القلشاني) على (الرسالة): أما الرشد فقال ابن وهب: إن السفه ينقل الولاية إلى ولي السفيه، ويستحب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عطف جمل ولا يجبر مكاتبًا (قوله: غير معقول) يمكن تأويله بأن (في) سببية، أي: مقدم بسبب الجبر على ابن المجنونة والابن من زني مثلًا فلا يلزم أن الأبن له جبر، والابن مقدم في الولاية التي لا جبر فيها وهي الآتية في العصبات (قوله: وإن نازعها (بن) بأن السفيه ذا الرأي له النظر في نطاح ابنته، والرأي لا ينافي السفه إذ
[ ٢ / ٢٥٨ ]
(مجنونة) وإنها لها ولد (وبكرا وإن مسنة) وهي: العانس (ما لم يرشد بالغة) بأن يقول لها ولو قبل بلوغها: أمرك لك مثلًا (ولم تقم سنة ببيت الزوج) وإن أنكرت المسيس؛ حيث أمكنت الخولة لتكمل الصداق (وثيبًا صغرت أو) ثيبت بعارض) كعود (أو بحرام ولو تكرر) على أرجح التأويلين في (الأصل) (لا بفاسد درأ الحد) ولو أجمع على فاسدة فلا تجبر (وإن سفيه) إذ لا يلزم من ولاية المال جبر النكاح (ثم الوصي وإن سفل): كوصي الوصي وهكذا (كالأب) في الجبر وإن كان ليس له أن يزوج لغير كفؤ ولا بدون صداق المثل، بخلاف الأب (وإن لم يأمره بالجبر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حضوره ولا تضر غيبته، وقال ابن القاسم: لا ينقلها، بل يعقد على ابنته بإذن وليه، وقال أشهب: يعقد إن كان ذا رأي وإن لم يول عليه، قال اللخمي: اختلف في الثابت للسفيه في ابنته، فقيل: عقد نكاحها، وقيل: مشورته، وقيل: لا عقد ولا مشورة، وحاصر اضطراب كلامهم فيه أنه إن كان ذا عقل، ودين فله العقد، والجبر، ويستحسن مطالعة وصفة، وإن كان فقيد العقل سقط، وإن كان التمييز اختص الوصي بالنظر من تعيين الزوج الخ (قوله: مجنونة)؛ أي: مطيقة وغلا انتظر إفاقتها إن كانت ثيبًا بالغًا (قوله:،عن لها ولد) وما يأتي من تقديم الولد إذا لم تكن في حجر أبيها (قوله: ما لم ترشد)؛ أي: لا يجبرها على النكاح، وأما معاملتها فإنه يحجر عليها فيها، كذا في (الخرشي)، ورده المسناوي بأن الرشد لا يتبعض، أنظر (البناني) (قوله: ولم تقم سنة)؛ أي: من الدخول (قوله: ولو قبل بلوغها)؛ أي: واستمر له (قوله: وإن أنكرت المسيس)، ولو وافقها الزوج على ذلك (قوله: حيث أمكنت الخلوة)، وإلا فله الجبر (قوله: ولو تكرر) حتى اشتهرت به (قوله: لا بفاسد الخ)؛ لأنه كالصحيح في لحوق الولد، والسكني في العدة (قوله: ثم الوصي) وهل يمنع من تزويجها لنفسه بتولي الطرفين؟ كما لا يبيع الوكيل لنفسه، أو لا؛ لأن النكاح مبني على المكارمة يأتي عن (عب) الكراهة، وهذا حيث كان يجبر ولم يعينه الأب، فإن كان برضاها أو عينة الأب فلا كلام في الجواز (قوله: وإن لم يأمره الخ) فأولى إذا أمر بالإجبار ولو ضمنًا كزوجها صغيرة أو كبيرة أو عين الزوج الأقفهسي، ولو كان ذا زوجات، أو سراري أو طرأ له على ما
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قد لا يعمل بمقتضى رأيه، أنظر (حاشية (عب) (قوله: لا بفاسد درأ) فأولى
[ ٢ / ٢٥٩ ]
ولا عين الزوج إن قال: على النكاح، أو البضع) على الراجح من الخلاف، ولا عبرة بتعيين الزوج الفاسق (لا بناتي أو بعضهن) بدون ذكر زواج أو بضع فلا جبر (وهو في الثيب البالغ ولي) بلا جبر (وقد إن سفهت على غيره) وفي الرشيدة بعد الابن على ما يأتي (ثم لا جبر بل لا تزويج إلا لبالغة أو بقيمة خيف فسادها) تزني بل (ولا بفقر أو لم تأذن) فتجبر على ما ارتضاه المتأخرون، ولا يشترط بلوغ عشر ولا غيره متى خيف الفساد (والأصح إن دخل وطال) كثلاث سنين، أو ولدينغير توأمين (ووجب مشاورة القاضي، والأصح ولو لم يطل، والعصبة) في غير المجبرة (كالولاء وإمامه الجنازة لا الميراث) فإن جد فيه قبل ابن أخ، وما أحسن قول (عج) رحمه الله تعالى:
بغسل وإيصاء ولاء جنازة **** نكاح أخًا وأبنًا على الجد قدم
وعقل ووسطه باب حضانة **** وسوه مع الأباء في الإرث والدم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لابن عرفة إلا أن يقوم قرينة على أن سبب الإيصاء كونه أعزب (قوله: ولا عبرة بتعيين الخ)، ولو طري عليه الفسق بعد ذلك؛ لأن الأب لا ولاية له عليها. (حطاب) (قوله: لا بناتي) وأولى إذا قال وصى، وأطلق، أو قال: على كل شيء على الظاهر أو على أولادي (قوله: وهو)؛ أي: الوصي (قوله: ثم لا جبر)؛ أي: بعد السيد، والأب والوصي (قوله: إلا لبالغة) وتصدق في البلوغ إلا لريبة (قوله: ولو بفقر الخ) وهل وجود متبرع بالنفقة لا يخرجها عن الحاجة للمنة؟ ولأن له الرجوع، أنظره (قوله: مشاورة القاضي)؛ أي: الذي يرى هذاالحكم؛ ليثبت عنده يتمها وفقرها وخلوها من الزوج والعدة ورضاها وأن الزوج كفؤ إلى آخر ما يأتي (قوله: فإن الجد فيه)؛ أي: في الإرث (قوله: وإيصاء)؛ أي: إذا أوصى للأقرب فالأفرب وأطلق (قوله: وعقل)؛ أي: عدد العاقلة (قوله: والدم)؛ أي: استيفاؤه بالقصاص، والمراد آباء بني
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الصحيح ٠ قوله: الفاسق) الذي يضر بها كالشريب (قوله: ولو بفقر) كعدم نفقه وتوقفوا في التبرع؛ لأنه منه وله الرجوع (قوله: كالولاء)؛ أي: ميراثه من المعتق لا الميراث به فكغيره (قوله: بغسل)؛ أي غسل الميت (قوله: وإيصاء)؛ أي: إذا أوصى لأقرب عصبة (قوله: وعقل)؛ أي: تكميل عدد العاقلة (قوله: والدم)؛
[ ٢ / ٢٦٠ ]
(ابن) ولو من زني وإن سفل: فأب، فأخل، فأبنه، فجد أدنى، فعم أدني، فأبنه، فأبو الجد، فعم الأب، وهكذا يقدم الأصل على فرعه والفرع على أصل أصله) على ما للأصل وإن أجمله، حتى وقع لنحو (الخرشي) الخلل وقيل: الجد وإن علا قبل العم (وقدم الشقيق) كابن أخ شقيق على ابن أخ لأب وأخو الأم خارج عن العصبة (ثم معتق) وهو المولى الأعلى وليًا (ثم هل عتيق) وهو المولى الأسفل (أو لا مدخل له) هنا؟ (قولان ثم كافل زمن يشفق عادة) على الأظهر من التردد في حدة (وهل يقصر على الدنيئة وهو ظاهرها) أو حتى الشريفة؟ (خلاف ثم حاكم ثم الولاية العامة لكل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الإخوة وهم الأخوة (قوله: ولو من زني) كأن يثبت قبله بنكاح، والأقدم الأب (قوله: فأب)؛ أي: شرعي لا من زني (قوله: فأبنه)؛ أي: وإن سفل (قوله: وقيل الجد)، وهو ما في (التلقين)، والمذهب لابن رشد، أنظر (الرماصي)، و(البدر) (قوله: وقدم الشقيق)؛ أي: الشخص الشقيق (قوله: وأخ الأم الخ)، وكذلك الجد للأم (قوله: ثم معتق) مباشرة أو أنجر له ولاؤها بالعصوبة (قوله: ثم هل عتيق؟) في كبير الخرشي) عن ابن يونس أن المراد خصوص معتوقها، وقيل: ولو سفل كعتيقة وابه، وهو الظاهر (قوله: ثم كافل)؛ أي: ذكر، وله أن يوكل غيره على الراجح، وهل تعود لولايته إذا تأيمت أو لا؟، أو إلا أن تعود لكفالته؟، خلاف (قوله: من التردد في حده) هل أربع أو عشر أو ما يشفق؟ (قوله: على الدنيئة)؛ أي: الآتية (قوله: ثم حاكم)؛ أي: يعتني بما يجوز به العقد ما في (المواق) عن ابن لبابة، وإلا فلا، قال ابن ناجي: ولا يكون وليًا إلا إذا ثبت عنده أربعة عشرة فصلًا؛ وهي: كونها صحيحة بالغة غير محرمة، ولا محرمة على الزوج، وأنها حرة، وأنها بكر أو ثيب وأن لا ولي لها، أو غيبته عنها، وخلوها من الزوج والعدة،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي: استيفائه من الجاني (قوله: على ما للأصل)، وهو القول المشهور ومقابلة قول المغيرة: يقدم الجد على الأخ، لأنه أب (قوله: وإن أجملة)؛ أي: الأصل، أي: أجمل القول الشهور بإطلاق الجد، والعم وقد بسطه المواق كما ذكرنا في (حاشية (عب)، و(الشيخ سالم) (قوله حتى وقع لنحو (الخرشي) الخلل) بتخليط المراتب، وإسقاط بعضها يعلم بالوقوف عليه، وهذا مفرع على إجمال المصنف قوله: وقيل الخ) عطف على وقع فهو من المفرع على إجمال الأصل، وقائله الشيخ
[ ٢ / ٢٦١ ]
مسلم، وإن تولى غير المجبر مع وجوده فسخ في الأنثى أبدًا، ولو أجازه فيستأنف عقدًا إلا ما يأتي (وصح بأبعد مع أقرب، وبعام مع خاص في دنيئة) كمعتقه، ومسلمًا نية (كشيرفة دخل وطال) كثلاث سنين، وولدين أفاده شيخنا، وحمل ما في (الخرشي) وغيره من عدم كفاية الولدين على التوأمين، (والأخير الخاص) فهو صحيح موقوف على الإجازة (وهل ولو طال قبل الدخول أو يتحتم الفسخ) حينئذ؟ (ورجح خلاف والأولى لأحد المتساويين إعلام صاحبه) كمعتقين (فإن خليًا عن مرجح وتنازعوا عقدوا معًا) وتصح القرعة أيضًا (ونظر الحاكم إن عين كل زوجًا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ورضاها بالزوج، والصداق، وأنه كفؤها في الحال، والمال، وأن المهر مهر مثلها في غير المالكة أمر نفسها، وإن كانت غير بالغ فيثبت فقرها، وأنها بنت عشرة أعوام فأكثر، قال البدر: لم يذكر في (التوضيح)، وابن عبد السلام هذه الشروط، وليس عليها العمل، وإنما هي شرط كمال (قوله: مع وجوده)؛ أي: الجبر ولو صبيًا (قوله: إلا ما يأتي) من قوله: وإن عقد من ثبت الخ (قوله: وصح بأبعد الخ)؛ أي: مع الكراهة بناء على أن تقديم الأقرب من باب أولى لا الأوجب، والمراد أبعد من أولياء النسب، والمراد بالأبعد: المؤخر عن الآخر في المرتبة؛ وبالأقرب: المتقدم عليه في المرتبة، فشمل ترويج الأخ للأب مع وجود الشقيق، وإلا فجهة الأخوة واحدة (قوله: وبعام الخ)؛ أي: مع الجواز ابتداء على المعتمد (قوله: كمعتقة) ولو جميلة أو ذات مال ٠ قوله: كشريفة)؛ أي: ذات قدر وعوقبا، والشهود؛ كما في (البدر) (قوله: والأخير الخاص)؛ أي: وإلا يدخل ويطل خيره الخاص إلا أن يكون حاضرًا للعقد، وسكت مع علمه بأنه يدل على الرضا فلا كلام له كمًا لابن حبيب، وأفتى ابن لب بأنه له الخيار (قوله: ولو طال) بالعرف (قوله: كمعتقين) أدخلت الكاف الوصيين والأبوين فيمن ألحقتها القافة بأبوين (قوله: إن عين كل زوجًا)؛ أي: ولم تعينه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شمس الدين التتائي اغترارًا بظاهر المصنف وقد تعقبه عليه (عب) فليس قوله: وقيل: مقابل ما لـ (الأصل) كما قد يتوهم (قوله: ورجح ذلك)؛ لأنه قبل الدخول معرض للفسخ، فلما طال الأمر وهو معرض للفسخ فرسخ فيه الفسخ وتحتم بخلاف ما إذا حصل دخول فإن الدخول يأخذ به إلى المضي بأطول بعده ويقربه إليه شيئًا فشيئًا، تدبر (قوله: إن عين كل زوجًا)؛ أي: ولم تعين المرأة أحدهما وإلا تعين.
[ ٢ / ٢٦٢ ]
ولا يعقد غير المجبر إلا بإذنها والصمت كاف فيه)؛ أي: في الإذن للولى في العقد (ولو من ثيب حضرت كفي الزوج، والمهر من بكر، ولا تعذر بجهل)، ولو عرفت بلبلة خلافًا (لعبد الحميد الصائغ) (وندب إعلامها بأنه رضا وإن ضحكت، أو بكت زوجت) حملًا لبكائها على أنه على أبيها (والأيم تعرب كبكر رشدت أو منعها الولى) عضلًا (فتولي الحاكم العقد أو زوجت بمهر أو زوج ليس شأنها) راجع لهما كعرض ورق (أو ذي عيب كأن عقد الولى بلا إذن) تشبيه في أنه لا بد من إمضائها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المرأة أو عينت غير كفؤ، وإلا عمل به من غير نظر. الباجي: وليس لها أن تفرض لأحدهم دون سائرهم؛ لأن حق الولي (قوله: ونظر الحاكم)؛ أي: في الأكفاء (قوله: والصمت كاف الخ) لما جبل عليه أكثرهن من الامتناع من النطق، ولما يلحقها من الحياء، لئلا تنسب للرجال، ومثل الصمت فرش الجهاز وإحضار الشربات مثلًا؛ قرره المؤلف ٠ قوله: أي: في الإذن للولي الخ)؛ أي إذا سئلت فيه لا إن أرادت هي أن تفوض لوليها في العقد فلا بد من نطقها بل لا يتصور إلا به، كما في (عب) (قوله: حضرت)؛ أي: مجلس العقد (قوله: كفي الزوج) تشبيه في أن الصمت كاف (ولا تعذر بجهل)؛ أي: جهل كون الصمت رضا (قوله: وندب إعلامها) ويكفي فيه مرة، وأستحب ابن الماجشون المكث عندها قليلًا (قوله: حملًا لبكائها الخ) فيه أنه كما يحتمل لك يحتمل عدم الرضا، فلذا قيل: الأولى حينئذ اعتبار القرائن، وقال ابن عرفة: الصواب الكشف عن حالها (قوله: تعرب)؛ أي: تبين بصريح اللفظ (قوله: كبكر رشدت) غير مكرر مع ما سبق إذ لا يلزم من عدم الجبر إذنها بصريح اللفظ (قوله: فتولى الحاكم الخ) لا إن أمر مجبرها بالتزويج (قوله: وأو زوجت الخ) وكانت غير ذات أب ووصي، وإلا فلا كلام لها في مسئلة المهر ٠ قوله: كأن عقد الولي الخ) ولو رضيت بالخطبة،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: إلا بإذنها ولو كانت رضيت بالخطبة قبل، إذا الخطبة غير لازمة فلها الرجوع) لكن لو خالف جري على الفتيات الآتي (قوله: حضرت)؛ أي: مجلس العقد، والظاهر أنه عرف فيكفي أن تكون في أعلى الحريم والعقد أسفل الدار ٠ قوله: حملًا لبكائها) ينبغي ما لم تقم قرينة على خلاف ذلك، وكذا إذا قامت قرينة على أن الضحك استهزاء لم يعتبر، ولذا قيل: ينبغي إطالة الجلوس عندها حتى يتضح الأمر،
[ ٢ / ٢٦٣ ]
بالنطق (إن قرب رضاها)؛ لأن مضي يوم وفي (بن) جريان العمل بأن الثلاثة قرب (بالبلد ولم ترد قبله، ولم يخبر بتعديه حال العقد، ولم يتعد على الزوج أيضًا وإن عقد من ثبت تفويض المجبر له) ولو بالعادة، والثبوت بالبينة لا بمجرد قول المجبر (صح إن فوض له النكاح أو أجازه) خصه الأصل بالأولياء فقيل: مقصور عليهم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قيل: ولم تأذن في العقد؛ لأن الخطبة غير لازمة يجوز الرجوع عنها، ولا تغني عن عرض العقد عليها والاستئذان فيه وتعيين الصداق، أنتهي؛ مؤلف (قوله: إن قرب رضاها) أورد أنه إن كان الخيار شرطيًا فسخ مطلقًا، وإن كان حكميًا صح مطلقًا كنكاح العبد، وأجبت: بأنه حكمي لها شرطي للولي على أن نكاح المرأة بغير إذن على الرد حتى ترضي بخلاف نكاح العبد؛ تأمل (قوله: ولم يخبر بتعديه الخ) في (البناني) ما يفيد تقويه القول بأن الإقرار به لا يضر؛ أنظره (قوله: على الزوج أيضًا)؛ أي: كما أفتات عليها ٠ قوله: تفويض المجبر له)؛ أي: في أموره (قوله: أو بالعادة) بأن تشهد البينة أنهم يرونه بتصرف له تصرفًا عامًا كالوكيل المفوض لا في بعض حوائجه ٠ قوله: لا بمجرد قول المجبر) أو نكوله عن اليمين إذا أدعي الزوج الإذن وعجز عن الإثبات، خلافًا لما في (التوضيح) عن المتيطي؛ لأن كل دعوي لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها (قوله: إن فوض له النكاح) ظاهره أن مجرد التفويض غير كاف في الصحة، وهو ما لابن أبى زيد، وفي (عب) أنه المعتمد، خلافًا لأبي الحسن وابن شاس من كفاية مطلق التفويض (قوله: أو إجازة) أورد أن تفويض المجبر لمن ذكر إما أن يصيره كوكيل النكاح أعني: إما أن يدخل تحت التفويض المذكور أنكاح الأبكار؛ أو لا يكون ذلك ولا يدخل تحته، فعلى الأول: لا يحتاج إلى إجازة للزوم الوكيل ما فعله وكيله، وعلى الثاني: لا يصح ولو أجازه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومما يدل على الرضا الكنس، والفرش، وتحضير القهوة، والشربات المتعارف ذلك بمصر (قوله: ولم يخبر بتعديه حال العقد) كذا لمشايخنا المصريين، وفي (بن) ما يفيد ترجيح القول: بأن الإقرار به لا يضر فأنظره (قوله: ولو بالعادة) مبالغة في التفويض (قوله: لا بمجرد قول المجبر) أخذ منه أنه لا تتوجه عليه يمين إن أنكر التفويض؛ لأنه إذا ألغى الإقرار فإلغاء النكول عن اليمين أو لي فلا ثمرة لتوجهها (قوله: خصه (الأصل) بالأولياء، لكن ذكر ابن المجبر وأخاه والجسد؛ تبعًا للفظ
[ ٢ / ٢٦٤ ]
وفي (الخرشي) لأجنبي كذلك (وهل يشترط القرب) بين العقد والإجازة؟ (قولان، وإن غاب الأب كعشرة) أيام (أرسل له وفسخ تزويج غيره أبدًا ولو أجازه) فالموضوع أنه مجبر (كإفريقية) من مصر أو المدينة (زوج الحاكم، وإن لم يتوطنها على الراجح) مما في (الأصل) (كغيبة الأقرب الثلاث، ودونها أرسل له، ومن غاب ولم يعلم أمره انتقل حقه لمن يليه، وشرط الولي تكليف) لا صغير ومجنون (وذكوره وحرية لا عدالة) إنما هي كمال (ووكلت مالكة) وجبرت (ووصية) على تفصيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لاختلال الركن، وأجيب باختيار الثاني، وأن تفويضه إليه صيره بمنزلة إلا بعد مع الأقرب غير المجبر، وفيه نظر، وبأن تفويضه لما احتمل تناوله ما ذكر وعدم تناول كان إجازته له قرينة على التناول، تأمل، ومفهومه، أنه إذا لم يجزه يفسخ، قال المتيطي: وشرطه حضور الزوج وعدم دعواه إذن الولي وغلا فله تحليفه، فإن نكل ثبت النكاح ابن عرفة: إن كان نكوله بالقرب وإلا ففيه نظر (قوله: وفي (الخرشي) الخ) هو قول الأبهري، وأبن محرز ٠ قوله: القرب) كما في المفتات عليها (قوله كعشرة أيام)؛ أي: ذهابًا فقط (قوله: وفسخ)؛ أي: بطلاق بائن إلا أن يخاف عليها الضيعة أو تعدم النفقة أو يتعين ضرره بها بغيبته فلا فسخ كما للرجراجي (قوله: غيره) ولو الحاكم (قوله: أبدًا) ولو ولدت الأولاد (قوله: وكإفريقية) من كل مالًا يرجي قدومه بسرعة لتضررها غالبًا بغيبة المسافة المذكورة (قوله: زوج الحاكم) ولو لم يحصل عضل أو دامت نفقتها ولم يخف عليها الضيعة ولا بد من إذنها بالقول إلا أن يخاف فسادها فتجبر بلا إذن، كما للخمي وهو المعول عليه خلافًا لـ (عب)، وفيما بين العشرة وإفريقية يصح بعد الوقوع كما في (البدر) وغيره (قوله: كغيبة الأقرب)، أي: المجبر (قوله: ومن غاب)، وأما المحبوس والمجنون فلا تزوج ابنته، لأن برأه وخروجه مرجو أن وهذا في غير المطبق وغلا فلا ولاية له (قوله: انتقل حقه لمن يليه) ولو دامت نفقتها ولم يخف عليها الضيعة (قوله: لا صغير)؛ لأنه لا يلي أمر نفسه فأولى أمر غيره (قوله: ووكلت مالكة الخ)،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(المدونة) فقال بعضهم: إن ذلك خرج مخرج التمثيل وبقية العصبة كذلك واقتصر بعضهم على ظاهرها (قوله: من مصر) محل ابن القاسم (قوله: أو المدينة) محل الإمام (قوله: الثلاثة) الزوج، والزوجة، والولي.
[ ٢ / ٢٦٥ ]
الوصي في الجبر (ومعتقه من أرادات) ولو أجنبيًا، ومعلوم أن العصبة- إن وجدوا - مقدمون على المعتقة (كعبد وصي، أو مكاتب طلب فضلًا في أمته) لا ابتنه (ولو كره السيد، ومنع إحرام أحد الثلاث) مباشرة، وتوكيلًا إلا الحاكم من حيث الحكم فيوكل (ولا ولاية لكافر على مسلمة لا عكسه إلا في أمته أو عتيقته
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي: لا كافلة إذ لا حق لها في الولاية كما تقدم (قوله: من أرادت) مفعول وكلت (قوله: ولو أجنبيًا؛ أي: من الموكلة بالكسر أو الموكلة بالفتح (قوله: ومعلوم الخ)؛ أي: فليس لها أن توكل أجنبيًا من المعتقة (قوله: كعبد الخ) تشبيه في التوكيل وفسخ إن عقد بنفسه ولو أجازه السيد إن قلت: كيف ثبت له الوكالة بالوصاية دون البنوة، فالجواب: أنه لا يضر وصفه اللازم السالب لولايته عن ابنته مثلًا؛ إذ لو ثبتت ولايته عليها كانت أصلية ولو وكل فيها كان وكيله فيها نائب ولي أصلى، والأصلية مسلوبة عنه، وهنا وكيل نائب عن نائب، تأمل (قوله: طلب فضلًا الخ)؛ أي: في مهرها بأن يكون صداقها يزيد على ما يجبر عيب التزويج وصداق المثل، كأن يكون ثمنها خمسين، ولعيب التزويج أربعين، وصداق مثلها بقطع النظر عن كون التزويج عيبًا عشرة، فيزوجها بإحدى، وعشرين فهي أزيد من صداق المثل ومن عيب التزويج معًا (قوله: ولو كره السيد)؛ لأنه حين التوكيل أحرز نفسه وماله مع عدم التبذير (قوله: ومنع إحرام)؛ أي: منع الإحرام عند النكاح لا شراء الجواري؛ لأنه يكون لغير الوطء (قوله: أحد الثلاثة) الزوجة، ووليها، والزوج (قوله: مباشرة) ويستمر المنبع في الحج لي تمام الإفاضة أو السعي إن أخره وسعي العمرة، فإن عقد قبل ذلك فسخ أبدًا ولو ولدت الأولاد، وإن عقد بعده وقبل الركعتين فسخ إن قرب لا إن رجع لبلده، إن قلت المحرم يجوز له الوطء قبل الركعتين، فما الفرق؟ فالجواب: أنه إنما جاز له الوطء؛ لطول فراقه لأهله، بخلاف هذا، فإن فيه إحداث ما لم يكن حاصلًا قبل (قوله: وتوكيلًا)، وأما الشهادة فيمنع ابتداء، وإن وقع صح (قوله: فيوكل)؛ أي: لعموم المصالح (قوله: ولا ولاية لكافر) لقوله تعالى: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا﴾ (قوله: ولا عكسه)؛ أي:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: من حيث الحكم) ضرورة عموم الأحكام، وهو من حيث القرابة كغيره (قوله: ولا ولاية لكافر على مسلمة) لقوله تعالى: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا﴾ (قوله: ولا عكسه) لقوله تعالى: ﴿ما لكم من ولايتهم من شيء﴾
[ ٢ / ٢٦٦ ]
مسلمًا ببلادنا) وهو معني قول (الأصل): من غير نساء الجزية (وزوج الكافر) وليته الكافرة (لمسلم، وإن عقد مسلم على كافرة) خلا ما سبق (المسلم فسخ أبدًا، أو لكافر ترك) وقد ظلم نفسه (وعقد سفيه ذو رأي) هذا لا ينافي السفه، إذ قد لا يعمل بمقتضي رأيه (بإذن وليه) وإلا فله النظر (وصح توكيل زوج الجميع - وإن كافرة- لا ولي المرأة إلا كهو وعليه الإجابة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا يكون المسلم وليًا للكافرة؛ لقوله تعالى: ﴿ما لكم من ولايتهم من شيء)، كذا استدل مالك وتعقب بأنه فيمن آمن ولم يهاجر لا في الكفار، وأجيب: بأنهم بالأحرى، أو لأن الهجرة كانت شرطًا في صحة الإسلام في صدر الإسلام وأورد أيضًا أن الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض) وجوابه: بعد تسليم النسخ أنه لا يلزم من نسخ المنطوق نسخ فحواه؛ لأنه أقوى؛ تأمل؛ قوله: مسلمًا الخ)؛ أي: أعتقها حال كونه مسلمًا لا إن اعتقها وهو كافر مطلقًا أو وهو مسلم ببلادهم فلا ولاية له عليها (قوله: لمسلم) قيد به لئلا يتوهم منعه وإلا فالكافر أولى (قله: ولكافر ترك)؛ لأنا إذا لم نعرض لهم في الزنا إذا لم يعلنوه فأولى النكاح (قوله: وقد ظلم نفسه)؛ لإعانته الكافر على العقد الفاسد (قوله: وعقد سفيه الخ) ولو مجبرًا، لأن السفه لا يخرجه عن الإجبار (قوله: ذو رأي)، وأما غيره فيفسخ (قوله: وإلا فله النظر) أي: وإلا يستأذنه فله النظر، وأفاد بذلك أن الاستئذان ليس شرط صحة (قوله: الجميع)؛ أي: جميع من تقدم ممن هو متصف بالنقض (قوله: إلا كهو)؛ أي: لا يصح له أن يوكل إلا مثله في استجماع الشروط، فلا يوكل كافرًا ولا عبدًا ولا صبيًا ولا امرأة، وفيه ادخال الكاف على الضمير وهو قليل (قوله: وعليه الإجابة الخ)؛ أي: يلزم الولي غير المجبر الإجابة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولا يقال: كان ذلك من حيث الهجرة شرط في صحة الإيمان وقد نسخ؛ لأنا نقول: المنسوخ كونها شرطًا، وأما الحكم العام في كل من لم يصح إيمانه المترتب على ذلك فلم ينسخ أعني: ما لنا من ولايتهم من شيء، وهذا أوضح من جواب السيد: بأنه يلا يلزم من نسخ المنطوق نسخ فحواه؛ لأنه أقوى منه أي من لم يؤمن أصلًا (قوله: نساء الجزية)؛ أي: النساء التي تضرب على رجالهن الجزية، وإلا فالنساء لا جزية عليهن أصلًا (قوله: خلا ما سبق) من الأمة والعتيقة.
[ ٢ / ٢٦٧ ]
لكفؤ عينته وإلا) يجب (انتقل الحق للأبعد، ولا يعد أبو البكر عاضلًا برد المتعدد إلا يتحقق) عضله (وإن وكلته ممن أحب عين، وإلا خيرت ولو بعد، ولزم الرجل إن فعل ذلك)؛ لأن بيده الطلاق (وللولي تزويجها لنفسه بـ: تزوجتك بكذا) فيتولى الطرفين، بذلك (فترضي، وإن أنكرت العقد صدق الوكيل) أنه عقد (إن ادعاه الزوج، ولا يقبل دعواها العزل قبله إلا أن يبعد) العقد (من التوكيل) كستة أشهر (وإن أذنت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لكفؤ (قوله: عينته) ولو عين غيره (قوله: للأبعد) ظاهره ولو غير حاكم، وهو خلاف ما صوبه البناتي؛ من أن الذي يزوج الحاكم ولو مع وجود ولي غير عاضل، وهو ما ذكره (الأصل) (قوله: ولا يعد (أبو البكر الخ) لما جبل عليه من الحنان والشفقة وهي لا تعرف مصالح نفسها، فربما رأي ما لا يوافق، ومفهوم البكر أن غيره يعد عاضلًا بل ولو بأول مرة، كما أن غير الأب كذلك (قوله: إلا أن يتحقق الخ)، أي: فيأمره الحاكم بالتزويج، فإن امتنع زوج الحاكم ولا يسأل عن وجه امتناعه؛ إذ لا معني له مع تحقق العضل (قوله: ممن أحب) وممن أحبت، فإن لم يعين فكالمتعدي عليها (قوله: وإلا خيرت) ولو زوجها من نفسه (قوله: ولو بعد ما بين العقد والعلم) خلافًا لابن حبيب، وإنما الشرط القرب في المعتدي علينا (قوله: ولزم الرجل) المتيطي: إن كانت تليق به والأخير كما إذا زوجته الوكيلة من نفسها؛ لأن من وكل على شيء لا يفعله في نفسه ٠ قوله: وللولي تزويجها الخ) غلا أنه يكره للوصي ومقدم القاضي (قوله: بتزوجتك) تصوير للصيغة وتعيين نفسه وما يتزوجها به (قوله: فترضي)؛ أي: بالنكاح وما سمي من الصداق ولو بالسكوت؛ كما في (الحاشية)، والاحتياط الإشهاد على رضاها خوف منازعتها، فإن لم يشهد جاز، ولا بد من الإشهاد عند الدخول؛ فإن لم ترض فالنكاح غير معتبر (قوله: إن أدعاه الزوج)؛ أي: أدعي العقد، وظاهره ولو كان هو الوكيل، فإن لم يدعه الزوج فلا يصدق قوله: إن أذنت)؛ أي: غير المجبرة، وأذن ولي المجبرة كذلك، وأما لو زوج
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: ولا يعد أب عاضلًا) لمزيد شفقته (قوله: برد المتعدد) أحسن من قوله: برد متكرر؛ لأنه يصدق بالخاطب الواحد، فربما أوهم أنه من تعددهم يعد عاضلًا (قوله: وللولي) الظاهر ولو بالولاية العامة على ما سبق (قوله: إن ادعاه الزوج) أنظر هل ولو كان الزوج هو الوكيل؟ كما في المسألة قبل حيث تقدم رضاها (قوله: وإن أذنت
[ ٢ / ٢٦٨ ]
لوليين) في زوجين على البدل، أو ناسية، أو اشتراك العنوان، أو أفتيت بعدم التعيين (فعقدا معًا، وإن وهمًا فسخًا بلا طلاق كالثاني إن قامت بينة) ولو بعد تلذذه (بأنه علم، أو الزوجة، أو من عقد له ثانويته قبل التلذذ، وبطلاق إن جهل السابق) فيفسخان) (أو) الثاني حيث (أقر لا غيره) من زوجة وولي (بعلمه، فإن تلذذ الثاني غير عالم فهي له)؛
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحاكم المجبرة لغيبة الأب غيبة انقطاع ثم قدم الأب واثبت أنه كان زوجها بماله من الإجبار في غيبته برجل فأفتي الناصر، بأنها لا تفوت بدخول الثاني ذكره البدر (قوله: لوليين)؛ أي: لا واحد فإنه يفسخ الثاني مطلقًا، كما في (الخرشي) (قله: على البدل الخ) جواب عما يقال: تقدم أنها إذا وكلته ممن أحب فلا بد أن يعين لها الزوج وإلا فلها الخيار، فإن عين لها كل واحد ما عقد له فهي للأول مطلقًا لقوله: إن قامت بينة بأن علم أو الزوجة الخ؛ وإن لم يعني فلها البقاء على من أرادت من غير نظر لتلذذ واحد، وقوله: أو ناسية؛ أي: للأول عند التفويض للثاني؛ فتأمل (قوله: وإن وهمًا)؛ أي: وإن كانت المعية وهمًا (قوله: فسخًا) ولو دخل أحدهما كما لابن عرفة (قوله: بلا طلاق)؛ لأنه مجمع على تحرميه (قوله: كالثاني الخ) تشبيه في الفسخ بلا طلاق، ولا حد على الثاني كما في المعيار عن القوري (قوله: قبل التلذذ) ظرف لقوله: علم الخ (قوله: أو الثاني)؛ أي: يفسخ بطلاق بائن على المذهب؛ لاحتمال كذبه، وعليه الصداق كاملًا ولا حد عليه من باب أولى مما تقدم عن القوري (قوله: فيفسخان) إلا أن يدخل أحدهما فله؛ كما في (المدونة) وقبله ابن عرفة، وأبو الحسن؛ لأنها إذا كانت للثاني مع العلم بأنه ثان إذا تلذذ فأولى مع الجهل. المؤلف: وهو ظاهر إن كان التلذذ قبل التنازع وإلا فلا تظهر الأولية (قوله فإن تلذذ الثاني)، وهل ولو صغيرًا؟ أنظره والمراد بالتلذذ: مجرد إرخاء الستر ولو تصادقًا على عدم الوطء والمقدمات؛ كما في (الحطاب) (قوله: فهي له)؛ أي: الثاني، ويفسخ نكاح الأول بطلاق؛ لأنه مما
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الخ)، وأما لو زوج الحاكم المجبرة لغيبة الأب غيبة انقطاع ثم قدم الأب واثبت أنه كان زوجها بما له من الإجبار في غيبه برجل فأفتى الناصر اللقاني: بأنها لا تفوت بدخول الثاني نقله البدر (قوله: فإن تلذذ الخ)، وقال ابن عبد الحكم:
[ ٢ / ٢٦٩ ]
لقضاء (عمر) و(معاوية) من غير نكير (ولو تأخر تفويض وليه إلا في عدة وفاة الأول فيفسخ ويتأبد) تحريمها على الثاني وفي (بن)، وكذا إذا تلذذ بعد عدة وفاة الأول فيفسخ ويتأبد) تحريمها على الثاني وفي (بن)، وكذا إذا تلذذ بعد العدة، والعقد فيها كما سبق (ولو كان العقد قبلها)؛ أي: العدة (وإن ماتت، وجهل الأحق فالأكثر لا إرث، وعلى كل من الصداق ما زاد على إرثه)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اختلف في فسخه كما استظهره الحطاب (قوله: لقضاء عمر الخ) دفع به ما يقال: كيف يحكم بها للثاني إن تلذذ غير عالم مع أنها زوجة للأول وعدم علمه لا يخرجها عن كونها زوجته، فإن قلت: كيف حكم عمر الخ مع ما رواه أبو داود "أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول" فالجواب: أنه محمول على عدم الدخول بشرط جمعًا بين الأدلة، كما في (التوضيح)، تأمل (قوله: ومعاوية)؛ أي: للحسن على ابنه يزيد (قوله: ولو تأخر تفويض وليه)؛ أي: ولو تأخر التفويض للولي الذي عقد له ورد بلو قول الباجي (قوله: غلا في عدة وفاة الأول)؛ أي: إلا أن يتلذذ بالثاني في عدة وفاة الأول وقوله: وفاة الأول قيد لبيان الواقع لا للاحتراز فإنه لو طلقها الأول لا عدة عليها وتكون للثاني وبقي عليه أن لا يتلذذ بها الأول وإلا فهي له، ولو تلذذ الثاني غير عالم (قوله: فيفسخ)؛ أي: وترد لعدة الأول وترثه (قوله: ويتأبد تحريمها)، ولو كان التلذذ بغير وطء على الصواب (قوله: (البناني) وكذا إذا الخ) خلافًا لبعض أشياخ (عج) (قوله: والعقد فيها)؛ لأنه يصدق عليها أنها منكوحة في العدة (قوله: ولو كان العقد الخ)، وأما إن تلذذ بها بعد العدة والحال أن العقد قبلها فإنها للثاني كان التلذذ بغير وطء أو به على ما للخمي، وخلافًا لابن أبى زيد (قوله: فالأكثر لا إرث) بناء على أن الشك في تعين المستحق شك في سبب الإرث (قوله: على ما زاد على إرثه)؛ أي: من التركة أن لو كان وارثًا، فمن لم يزد الصداق على إرثه فلا شي عليه ولا يأخذ ما زاد على صداقه من الإرث أن لو كان يرث، ويعتبر في التركة الصداق الذي عليه،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هي للأولى مطلقًا (قوله: تلذذ بعد العدة)؛ أي: بالوطء ويفيده الإحالة على ما سبق، وعليه بسط (عب) هنا الكلام، فأنظره، وما كتبناه عليه (قوله: ما زاد على إرثه)؛ أي: على فرض إرثه، ولا يدخل في الصداق الذي على صاحبه فإذا تركت أربعين وأصدقها واحد مائة وواحد خمسين فعلى صاحب الخمسين خمسة وعلى
[ ٢ / ٢٧٠ ]
وقيل: يشتركان في نصيب زوج فعلى كل الصداق كاملًا (وإن مات الزوجان فال إرث، ولا صداق لها) على واحد (واعتدت للوفاة إن فسخ بطلاق لا بغيره، فالاستبراء بالدخول) حصل موت أولًا (وأعدلية إحدى) بينتين (متناقضين في الأولية ملغاة ولو صدقتها المرأة، وفسخ ما لم يدخل، وبطل نكاح السرح) والطول ما يحصل به الفشو (وإن بكتم شهود) فقط
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولا ينظر للصداق الذي على صاحبه فإذا خلفت خمسين وأصدقها أحدهما خمسين والثاني مائة فلا شيء على ذي الخمسين؛ لأنها بقدر إرثه من مجموع صداقه وما خلفته، ويغرم صاحب المائة خمسة وعشرين، لأن ما خلفته مع صداقة مائة وخمسون يرث من ذلك خمسة وسبعين حيث لا ولد وزيادة صداقها على إرثه خمسة وعشرون؛ أنظر (البناني) انتهي، مؤلف (قوله: وقيل يشتركان) لتحقق الزوجية وعدم تعين المستحق لا يضر (قوله: فعلى كل الصداق كاملًا)؛ لأنه مقر بوجوبه عليه للورثة فلا يستحق شيئًا إلا بعد دفع ما أقر به (قوله: وإن مات الزوجان)؛ أي: أو أحدهما كما لابن عرفة (قوله: فلا إرث الخ)، والفرق بين موتها وموتهما أن الزوجية في موتهما محققه وكل يدعيها، وهنا لا يمكنها دعوي تحقيقها على كل منهما؛ قاله (عب) (قوله: إن فسخ بطلاق)؛ لأنه من المختلف في فساده بخلاف ما بعده (قوله: ملغاة)؛ لأنها بمنزلة شاهد، وهو لا يفيد في النكاح (قوله: ولو صدقتها المرأة) لبطلان الشهادة، فلا يلتفت لقولها (قوله: ما لم يدخل الخ)؛ أي: مدة انتفاء الأمرين لا إن ثبتا (قوله: نكاح السر) هو الموصى بكتمه؛ لأنه من أوصاف الزنا، ولو أعلناه في ثاني حال خلافًا لابن الجلاب (قوله: وإن يكتم شهود) في تعبير بالجمع إشارة إلى أنه إذا كان المأمور واحدًا لا فسخ؛ قاله (عج)، والحطاب، وبحث فيه المؤلف بأن الشاهد إن كان تمام النصاب فهو نكاح فاسد؛ لأن الشهادة باطلة، وإلا فالأمر ظاهر (قوله: فقط) أفاد أن المبالغة راجعة لقوله عن زوجته لا لشهود فإيصاء غيرهما لا يضر، وتبع فيه المواق والحطاب وحلولو و(عب) ورجح البناني والبدر أنه نكاح سر؛ كما لو تراضي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
صاحب المائة ثلاثون، وعلى القول الثاني يتكمل على كل الصداق ويقسم بينهما خمسة وتعسون (قوله: وإن مات الزوجان الخ)، والفرق بين موتهما وموتها أنها إذا
[ ٢ / ٢٧١ ]
عن زوجته يومين) كما في نص (اللخمي)، وإنما يضر الاستكتام حال العقد من الزوج واغتفر لخوف ساحر، أو ظالم (وعوقبا والشهود إن تعمدوا، وما لم يدخل ما احتوى على مناقض العقد) كان لا تأتيه إلا نهارًا، أو يؤثر عليها ولا يقسم لها فإن ذلك نقيض ما يقتضيه العقد (أو خلل في الصداق أو بخيار أو بالمجلس) فيجوز اشتراطه في النكاح (أو على إن لم يأت بالصداق لكذا فلا نكاح وجاء به)، وأولى لم يبح (أو
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الزوجان على الكتم (قوله: عن زوجته)، ولو مع إشهاده لغيرها ومثل كتمه عنها كتمه عن أهل منزله (قوله: من الزوج) كان وحده أو معه غيره ووكيله مثله على الظاهر إن أمر؛ كما في (عب)، ولا يضر منها أو من وليها أو هما (قوله: حال العقد)؛ أي: لا بعده ويؤمر الشهود بإشهاره. أشهب: إلا أن يكون له فيه نية قبل فيفارقها، وهل وجوبًا أو ندبًا خلاف (قوله: وعوقبا)؛ أي: الزوجان إلا أن يقلد من يري ذلك كالحنفي، والشافعي (قوله: وما لم يدخل) عطف على ما لم يدخل الأول فإن حصل دخول مضي عند ابن القاسم وبطل الشرط، والفرق بينه وبين نكاح المتعة الدخول على دوام العصمة هنا (قوله: لا تأتيه) أو لا يأتيها (قوله: أو خلل في الصداق) عطف على مناقض؛ أي: وفسخ ما لم يدخل ما احتوي على خلل في الصداق لكونه لا يملك شرعًا أو فيه غرر كالآبق أو لاجتماعه مع بيع كأن يدفع لها عبدًا بعضه صداق وبعضه مبيع أو تضمن إثباته رفعه كدفع العبد في صداق نفسه الآتي، والأصح رجوع الزوج بالنفقة كما نقله الحطاب في فصل الصداق عن الشامل (قوله: أو بخيار)؛ أي: أو وقع بخيار لهما أو لأحدهما أو لغيرهما (قوله: إلا بالمجس الخ) قال النفراوي: في (شرح الرسالة): ولي فيه بحث مع قولهم في باب الخيار أن شرط خيار المجلس في حال عقد البيع يفسد مع أنه يشدد في عقد النكاح ما يغتفر مثله في البيع، تأمله أقول قد رده وفساد البيع من البيوع، فأنظره (قوله: وجاء به) قبله أو عنده (قوله: وأولى لم يبح)؛ أي: قبل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ماتت تنازعًا في زوجيتها ولا كذلك إذا ماتا (قوله: إن تعمدوا) لا إن عذروا بجهل، أو تقليد من يري جواز ذلك كالشافعية، والحنفية حملوا نكاح السر المنهي عنه على ما لم يشهد عليه شاهدان (قوله: وأولى أن لم يبح) في الفسخ قبل، وهذا لا ينافي أنه إذا لم يبح ويفسخ بعد الدخول أيضًا، كما في (عب) بل ربما
[ ٢ / ٢٧٢ ]
إعطاء حميل بالنفقة أو تحديدها، ولا يلزم شرط بقرينة ما سبق (إلا بتعليق) لطلاق كأن لا تخرج من مكان كذا، أم مقتضي العقد فظاهر اللزوم (و) فسخ (مطلقًا نكاح المتعة) بتصريح الزوج، ولا يضر علمها من حالة على الراجح، وفي ضرر ما لا يبلغانه كمائة سنة هنا؛ لأنه في صلب العقد ولغوه كتعليق الطلاق طريقًا ابن عرفة وأبى الحسن (أو: تزوجتك بعد شهر) منقطع الأول عكس المتعة (وفي دخول المفاسد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأجل أو عنده بأن لم يبح أصلًا أو جاء بعده، بل هذا يفسخ فيه ولو بعد الدخول (قوله: أو إعطاء حميل)؛ لأنها ليست دينًا ثابتًا في الذمة، وأورد أنها آيلة إلى اللزوم والحمالة تكون فيه أيضًا (قوله: أو تحديدها) ككل يوم كذا؛ لأنه قد يطرأ ما لا تكفي معه تلك النفقة، قال شيخا العدوي: والظاهر أنه يدخل في ذلك ما إذا جعل لها دراهم معينة في كسوة لها كل سنة كاحتمال ارتفاع السعر (قوله: ولا يلزم شرط الخ)، وإنما يندب الوفاء به فقط لخبر "عن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج" (قوله: كأن لا يخرج)؛ أي: أو لا يتزوج أو يتسري (قوله: أما مقتضي العقد) كإنفاقه عليها وقسمة لها أول لا يضربها في عشرة وكسوة ونحوها (قوله: وسخ مطلقًا الخ)؛ أي: قبل الدخول وبعده، ويعاقب الزوجان والولد لا حق وفسخه بدون طلاق وقبل؛ لأنه مجمع على فساده، وما نقل عن ابن عباس من جوازه، فقد صح أنه رجع عنه؛ كما في (البناني) وغيره، ولا د فيه على المذهب بل الأدب (قوله: نكاح المتعة) سمي نكاح المتعة: لانتفاعها بما يعطيها وانتفاعه بقضاء شهوته (قوله: على الراجح) خلافًا لما في (الشامل) (قوله: لأنه في صلب العقد)؛ أي: والمانع الواقع فيه أشد تأثيرًا من الواقع بعده كالطلاق (قوله: مالا يبلغانه)؛ أي: معًا، وأما ما لا يبلغه أحدهما فيضر اتفاقًا (قوله: أو تزوجتك) المعطوف محذوف وهو معطوف على معني ما تقدم؛ أي: وفسخًا إن قال: أنا أتزوجك مدة كذا، أو قال أتزوجك بعد شهر ورضيت هي أو وليها وقصد به انبرام العقد ولا يأتنفان غيره، ولا يضر قصد الوعد (قوله: وفي دخول الفاسد) المراد بالدخول الوطء المتصادق عليه، والزوج بالغ، وإلا فدخوله كالعدم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كانت الأولوية تشير لذلك (قوله: أو تحديدها) وكذلك تحديد الكسوة، أو حميل؛ لأن ذلك كله ليس دينًا مقررًا في الذمة، بل يسقط بالعسر، ويختلف باختلاف
[ ٢ / ٢٧٣ ]
المسمي إلا أن يؤثر خللًا في الصداق فمهر المثل، وما فسخ قبل الدخول لا شيء فيه غلا نكاح الدرهمين)؛ أي ما نقص عن أقل الصداق، ولم يكمل (وفرقة المتلاعنين والمتراضعين فنصف المسمي) في الثلاث (وتعاض المتلذذ بها بالرأي) فالدخول الوطء (وفسخ المختلف فيه كمن محرم وشغار) ولو صريحًا (وولاية مرآة) لم اذكر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: إلا أن يؤثر خللًا) كنكاح المتعة، والمحلل على الراجح، وصريح الشغار (قوله: فمهر المثل)؛ أي: يوم الصداق (قوله: وما فسخ قبل الدخول الخ)، وكذلك الموت إلا نكاح المحرم؛ كما في (عب) (قوله: لا شيء فيه) وفي رجوعه بما أنفق خلاف (قوله: إلا نكاح الدرهمين)؛ لأنه غير فاسد حقيقة (قوله: أي: ما نقص عن أقل الخ) فنكاح الدرهمين عندهم لقب لكل ما نقص صداقة عن أقل الصداق (قوله: وفرقة المتلاعنين) بحث فيه المصنف بأنه لا حاجة لاستثنائه؛ لأنه طلاق في نكاح صحيح، والكلام في الفاسد، تأمل (قوله: والمتراضعين) إذا كان الراضع ادعاه الزوج لا إن ثبت ببينه أو صدقته المرأة لا شيء فيه كما إذا ثبت الزنا بها (قوله: وتعاض الخ)؛ أي: تعوض وجوبًا ولو متفقًا على فساه كما لبعض الشراح (قوله: المتلذذ بها)؛ أي: بغير الوطء (قوله: وفسخ المختلف فيه)، ولو خارج المذهب إن كان الخلاف قويًا، ولو كان فاسدًا في المذهب، قال (عج): ولا بد فيه من حكم حاكم فهو بائن، وإن عقد على من نكحت فاسدًا مختلفًا فيه الحكم بفسخه لم يصح العقد، قال النفراوي في (شرح الرسالة): ولي فيه بحث مع قولهم: إن مجرد فسخ طلاق، ولو لم يلفظ فيه بطلاق، والطلاق يحل العصمة يحل العصمة في الصحيح فكيف بالفاسد الذي الأصل فيه عدم الانعقاد، وحرره منصفًا، وفيه أن حكم الحاكم لا يحتاج له إلا عند النزاع، فإذا لم يحكم حينئذ لم يقع فسخ؛ تأمل، وأما إن تراضيا فلا يحتاج لحكم، وهل يكون بائنًا كالحكم، وهو ما ارتضاه شيخنا قائلًا: لأن الرجعي إنما يكون في نكاح صحيح لازم، أو رجعي، وهو ما كتبه السيد قائلًا: وفائدته ارتداف طلاق ثان عليه: وإن لم يكن له عليها رجعة، وأنظر الإرث عليه،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأسعار (قوله: وفرقة المتلاعنين) أقحم لفظ فرقة؛ لأن أصل النكاح في ذلك صحيح، وإنما طرأ عليها ما أزاله (قوله: والمتراضعين) حيث لم تصدق المرأة على
[ ٢ / ٢٧٤ ]
قول (الأصل): وعبد لقوله فى (توضيحه): لا أعلم فيه خلافًا (طلاق)، ولو وقع بغير لفظه (وطلاقه قبله)؛ ى: قبل الفسخ (كهو ولا يلزمه)؛ أى: الطلاق (فى المتفق
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وظاهر كلامهم عدمه. اهـ مؤلف. (قوله: لقوله فى (توضيحه): لا أعلم فيه خلافًا)؛ أى: فهو متفن عليه (قوله: كهو)؛ أى: من أحكامه فإذا طلقها ثلاثًا لم تحل له إلا بعد زوج، ون تزوج قبله فسخ خلافًا لما نقله ابن فجلة عن (التوضيح)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الرضاع، وإلا فلا شئ لها (قوله: طلاق)، ويحتاج لحكم إن حصل نزاع، وعليه يحمل ما لـ (عب)، فإن تراضيا على الفسخ لم يحتج لحكم، وهل يكون بائنًا كالحكم؟ وهو ما ارتضاه شيخنا العلامة وهو الأظهر فلا يرتدف عليه طلاق أو رجعيًا، وهو ما كتبه شيخنا السيد قائلًا: وفائدته ارتداف طلاق ثانٍ عليه، وإن لم يكن له عليها رجعة فرجعيتها من بعض الوجوه، وهو الارتداف فقط كما علمت فاندفع ما يقال: كيف يكون رجعيًا مع أنَّ الرجعى شرطه وطء حل فى عقد صحيح لازم؛ لأنَّ ذلك فى الرجعى الحقيقى الذي ترتب عليه جميع أحكام الرجعى من ميراث، وتمكين من الرجعة، وغير ذلك، وانظر على ما كتب السيد هل تحل أختها مثلًا قبل خروجها من العدة أو لا احتياط؟، فإن عقد عليها آخر قبل الفسخ فباطل فى المخلف فيه، ولو قبل الدخول بخلاف المجمع على فساده قبل الدخول، لأنه يفسخ بذاته كالعدم، وأما لو جدد نفس الزوج الأول عليها عقدًا قبل الفسخ المختلف فيه فهو صحيح قطعًا؛ لأنَّه إما تراضٍ على فسخ الأول، أو تصحيح له، وأنظر هل يلزمه طلاقه نظرًا للعلة الأولى؟ (قوله: وطلاق قبله كهو) من ذلك مسألة يضل فيها كثير ممن يفتى بغير علم، وهو أنَّ الحرام المشهور فيه عند المصريين ثلاث بعد الدخول، وجرى العمل بالمغرب بطلقة بائنة، والشافعية يرونه رجعية، فيتفق أن يقع الحرام من شخص فيراجع له المفتى الشافعى، ثم يطلق ثلاثًا فيقول بعض من يدعى الفتوى على مذهب مالك: لا يلزم الثلاث بناءً على أن الحرام طلقة بائنة والبائن لا يرتدف عليه طلاق، وما درى أنه لما راجعها على مذهب الإمام الشافعى صار معها فى نكاح مختلف فيه فيلزمه الطلاق، وبعضهم يعلم الرجل إنكار الرجعة، ولا يخلصه ذلك فإنه إذا عاشرها معاشرة الأزواج لم يخرج عن الخلاف، فإن بعضهم يرى أن الجماع بمجرده فيكون رجعة فليتق الله المفتى
[ ٢ / ٢٧٥ ]
عليه)؛ لأنه منفسخ بذاته لا يحتاج لحكم (وحرم المختلف فيه كالصحيح) بعقده ووطئه (وأوجب الإرث قبل فسخه إلا نكاح المريض)، وإن كان لها المهر بالدخول كما يأتى عكس التفويض قبل الدخول، والقسمة رباعية ظاهرة (والخيار)؛ لانحلاله (وإنما يحرم تلذذ المجمع عليه إن درأ الحد) كخامسة جهلًا فإنَّه شبهة، وإلا فلا يحرم بالزنا حلال على الراجح، ولا ينشر عقده الحرمة (وشطر تطليق المختلف فيه،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: لأنه منفسخ بذاته)، وذلك لو وقع عند صحيح بعده كان صحيحًا؛ لأن الأول لا حرمة له، ولو لم يكن عالمًا بفساد الأول؛ كما فى (عب)؛ انظره (قوله: وحرم إلخ)؛ أى: حرم المصاهرة (قوله: بعقده)؛ أى: اللازم لا المكره والصبى، والعبد؛ أى: يحرم المصاهرة (قوله: بعقده)؛ أى: اللازم لا المكره والصبى، والعبد؛ أى: يحرم بالعقد فيما يحرم بالعقد طالأم بالعقد على البنت (وقوله: ووطئه)؛ أى: فيما يحرم بالوطء كالبنت فإنَّها لا تحرم إلا بالتلذذ بالأم (قوله: وأوجب الإرث) بخلاف المتفق عليه (قوله: قبل فسخه)؛ أى: إن مات قبل الفسخ لا إن فسخ قبله، ولو كانت المرأة باقية؛ لأنه بائن (قوله: إلا نكاح المريض) مات المريض، أو الصحيح كما للزرقانى والعصنونى، قال أصبغ: إلا ما عقدته المرأة نفسها، أو العبد لضعف الخلاف فيه كذا نقله ولد ابن عاصم فى (شرح التحفة) عن (النوادر)، وكذا البدر والبنانى، قال التاودى فى (شرحها): ولعله مقابل، فإن الذى فى (ابن الحاجب) و(التوضيح) و(المختصر) و(شروحه) أن فيه الميراث، وأقره الحطاب وغيره (قوله: لانحلاله) فهو كالعدم (قوله: تلذذ المجمع عليه)؛ أى: من بالغ لو كانت غير مطيقة على ظاهر كلامهم، ولا يكفى مجرد قصد التلذذ (قوله: إ، درأ الحد) وكذا وطء البيع الفاسد؛ كما لـ (عج) (قوله: كخامسة) أدخلت الكاف نكاح المعتدة وذات المحرم، والرضاع جهلًا وكذلك وطء على أنه غير زان (قوله: فإنه)؛ أى: الجهل (قوله: تطليق المختلف فيه)؛ أى: قبل الدخول، وإلا ففيه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: عكس)؛ أى: من صحيحٍ، وأما تفويض المريض قبل الدخول فينتفى فيه الأمران المهر، والإرث، وسواء فى عدم الميراث مات الصحيح أو المريض (قوله: إن درأ الحد) مثله وطء البيع الفاسد كما لـ (عج) (قوله: على الراجح)، وقيل: يحرم الزنا، وهو مذهب الحنفية ولو بالمقدمات قالوا: إن تلذذ ببنت زوجته أو أمها حرمت عليه إلا أن ينزل، وذلك أن المقدمات إنما حرمت لكونها وسائل للوطء، فالإنزال قطعها عن
[ ٢ / ٢٧٦ ]
وكمل موته حيث لا خلل فى مهره، وإن تزوج الصغير بلا إذن وليه فله فسخه بالمصلحة فلا عدة) من وطئه (بخلاف موته) فتعتد (ولا مهر.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المسمى، أو صداق المثل. وأما المتفق عليه فلا شئ فيه (قوله: حيث لا خلل إلخ) كنكاح المحرم، وأما إن ثر خللًا فى المهر كنكاح المحلل فلا شئ فيه إلا نكاح الدرهمين (قوله: بلا إذن وليه) ذكر، أو أنثى، فإن كان لا ولى له فالحاكم، فإن لم يكن فالنكاح صحيح، قاله الخرشى فى (كبيره) (قوله: فله فسخه)؛ أى: بطلاق؛ لأنه نكاح صحيح، كذا فى (الحطاب)، ويجرى ما يأتى فى السفيه من قوله: وإن ماتت إلخ كما للحطاب وغيره، فإن بلغ الصبى فقال ابن المواز: جاز النكاح ومثله لابن محرز و(الوثائق المجموعة) ابن رشد: ينبغى أن ينتقل إليه ما كان لوليه، وإنما جاز نكاحه وخير فيه الولى ولم يلزمه الطلاق؛ لأن النكاح سبب الإباحة، والصبى من أهلها بخلاف الطلاق؛ قاله القرافى، قال المشذالى: الأولى أن يقال: الطلاق حد من الحدود، ولذلك تشطر على العبد، وفى القرآن بعد ذكر الطلاق: (تلك حدود الله)، ولا حد على الصبى والنكاح جرى مجرى المعاوضة فلذلك خير فيه (قوله: بالمصلحة)، فإن استوت خير، وإلا تعين مقتضاها (قوله: فلا عدة)؛ أى: حيث بقى على صغره، وإلا فعيها العدة (قوله فتعتد)، ولو لم يدخل (قوله ولا مهر)،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ذلك وصيرها شيئًا منفردًا وقلت فى ذلك سابقًا:
على قبر نعمان همّت ديمة الرضا وعمَّت أهاليه وجملة خربه
همو حرموا عرسًا إذا أمسَّ أمَّها بغير جماع بدء شهوة قلبه
فلما حر الوطيس بشهوةٍ وفار وفاض الماء من عين سكبه
نفوا عنه تحريمًا فما السر أرشدوا فتَّى فى فتاويكم شفاءً للبّه
وزاد أحمد حتى قال: من لاط بابن زوجته حرمت عليه (قوله: حيث لا خلل فى مهره)، وإلا فلا شئ فيه بالموت؛ كما فى (الخرشى) (قوله: وإن تزوج الصغير إلخ) إنما صح نكاح الصغير، وتوقف على النظر، ولم يصح طلاقه أصلًا؛ لأن الطلاق كما قال المشذالى من قبيل الحدود، ولذلك تشطَّر على العبد، وفى القرآن بعد ذكر الطلاق ﴿تلك حدود الله﴾، ولا حد على الصبى، والنكاح من عقود المعاوضات، فينظر الولى الأصلح (قوله: ولا مهر) ظاهره ولو أزال
[ ٢ / ٢٧٧ ]
وإن تزوج بشروط)، وفى معناه إمضاء تزوجه بها (فبلغ وكرهها فله التطليق وفى لزوم نصف الصداق قولان) قال (الأصل): عمل بهما، وفى (عب) أرجحهما اللزوم، وتبعه (المحشى)، وناقشه (بن) بأن مفاد (النقول) ترجيح عدمه، ثم استشكل قولنا: فله التطليق بأن كل أحد كذلك، وأجيب: بأن المعنى فله التطليق كى يسقط عن نفسه الشروط بالمرة بحيث لا تعود
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولو بكر افتضها؛ لأنها سلطته، أو وليها عليها. ابن عبد السلام: ينبغى أن يكون لها ما شأنها، وهو ظاهر فى الصغيرة؛ لأنَّ تسليطها كلعدم، وكأنهم نظروا فى الكبيرة إلى أنها سلطته فى نظير المهر، ولا يتم لها فرجع للآرش؛ تدبر. اه؛ مؤلف. (قوله: وإن زوج)؛ أى: إن زوج الولى، أو غيره لصغير أو تزوج هو على الشروط، ولو كان أنثى كأن يشترط عليها خدمة لا تلزمها، وسكنى مع أهله كما نقله البدر عن طرر ابن عات (قوله: بشروط)؛ أى: تلزم من المكلف إن وقعت كأن تزوج عليها فهى، أو التى يتزوجها طالق (قوله: وفى معناه)؛ أى: التزويج على الشروط (قوله: إمضاء تزوجه بها)؛ أى: إمضاء الولى تزوجه بالشروط (قوله: فبلغ)؛ أى: بعد الترويج (قوله: فله التطليق) هذا ما لابن فتحون، وقال ابن رشد بلا طلاق، وهذا إن قامت بالشروط، أما إن أسقطتها ولو سفيهة فيلزمه، ويلزمه النصف بالطلاق اتفاقًا (قوله: وأجيب بأن المعنى إلخ)، وأجاب البساطى: بأن المراد الفسخ بطلاق، وفائدته: القول بعدم نصف المهر (قوله: فله إلخ)؛ أى: عليه إن قامت المرأة (قوله: بحيث لا تعود إلخ)، ولو بقى من العصمة الأولى شئ، وهذا ظاهر حسن كما لـ (عج) وإن قال البنانى: لم أر فيه نصًا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بكارتها؛ لأنها سلطته على نفسها، وقال ابن عبد السلام: ينبغى أن لها ما شأنها وهو ظاهر إن كانت صغيرة؛ لأن تسليطها كالعدم، ويمكن أن يرى فى الكبيرة أنها إنما سلطته فى نظير المهر، ولم يتم لها فيرجع الأمر للأرش (قوله: وناقشه (بن» فتحصل أنهما قولان مرجحان (قوله: استشكل) بالبناء للمفعول، وحاصل الاستشكال أنه لغوٍ من الكلام لا فائدة فيه (قوله: لا تعود)؛ كذا قال (عج)، (بن): لم أرفيه نصًا لغير (عج)؛ فانظره. أقول: قال (عج) بعد أن ذكر، وهو حسن، وهو ظاهر، فإنه إنما فسخ لكراهة الشروط، فإذا ضيت به بعد خروجه
[ ٢ / ٢٧٨ ]
بعودها له بخلاف البالغ ما بقى من العصمة الأولى شئ، وفى (ر) اعتراض تفريع خلاف الصداق على التخيير، وأن الذى يقول له الفسخ يقول: لا مهر، وذلك ثمرته، لكن رده (بن) قائلًا: الحق مع المصنف والجماعة فانظره، والموضوع قبل الدخول، فإن دخل صبيا سقطت الشروط، وبالغًا عالمًا لزمته، وغير عالم، وصدق بيمينه فهل تلزمه أو تسقط أو يخير كالصبى؟ أقوال، (والقول لها بيمين أنَّ العقد وهو كبير) فتلزمه الشروط (وإن تزوج رق وإن بشائبة بلا إذن تعين رد نكاح
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: بحلاف البالغ)؛ أى: فلا تسقط عنه (قوله: يقول لا مهر)؛ أى: وإنما القول به على لزوم الشروط (قوله: الحق مع المصنف والجماعة)، وهو أنهما مفرعان على عدم اللزوم، كما يفيد نقل ابن سلمون (قوله: فإن دخل صبيًا إلخ)؛ أى: ولو عالمًا بالشروط؛ لأنها مكنت من نفسها من لا تلزمه الشروط (قوله: سقطت الشروط) إلا أن تتعلق بالمال كأن تسقط له بعد العقد من الصداق مائة على أن لا يتزوج عليها، فلا تسقط- ولو بالغة- حيث لم تكن رشيدة. انتهى. (عج). (قوله: والقول لها) ولو سفيهة (قوله: بيمين)، فإن كانت صغيرة أخرت لبلوغها (قوله: إن العقد)؛ أى: على الشروط، وإما إن كان الخلاف فى التزام الشروط بعد البلوغ، واتفقا على أن العقد فى الصغر، فالقول له بيمين، وله ردها على صهره، نقله الزرقانى عن (الطرر) (قوله: تعين رد إلخ) الفرق بين الذكر والأنثى مع أن له جبرهما على النكاح شدة الاعتناء، والحث على مراعاة شروط ولى المرأة دون الرجل، ولما فى ذلك من الحرص على أموال الناس؛ لأن زواج الرقيق عيب، ولو خير فى نكاح الأمة لبادرت الناس إلى تزوج الجوارى بغير إذن السيد، بل إلى الزنا، ويدعون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عنها، فلا شروط لها (قوله: أن العقد) بفتح الهمزة على حذف في، وبكسرها على أنها محكية بالقول كما فى (عب)، وظاهره: أنَّها مقول فاعترض بأنَّه لا يخبر عن المصدر قبل تمام معمولاته قلت: يمكن أنه أراد ما فى (المعنى) فى نحو: أول قولى: إنى أحمد الله بكسر الهمزة علي معنى أول قولى هو هذا اللفظ فالجملة خبر محكية غير معمولة فهى هنا بيان للقول، أو يقدر عامل، أو يغتفر فى الخبر الظرفي ما لا يغتفر فى غيره؛ فتدبر. (قوله: وهو كبير)، وأما إن صدقت أن العقد وهو صغير وادعت عليه الرضا بعد البلوغ، فالقول له، وعليها الإثبات (قوله: تعين رد نكاح
[ ٢ / ٢٧٩ ]
الأنثى وللسيد) المالك ولو مرأة (رد الذكر بطلقة وهى بائنة)، ولو لم يذكر بينونة وهذا نكتة تصريحى بالمبتدا (ولا يلزم زائد أوقعه ووارثه مثله، والقول للراد) إن اختلفوا (فإن أعتقه مضى وليس للمشترى الفسخ بل إن لم يعلمه رده به فيخير البائع) حيث باعه غير عالم (كأن رده بغيره وهل إلا أن يرضى) المشترى بالزواج فيغرم للبائع (أرشه) بناء على أن الرد ابتداء بيع والبائع مقهور على القبول (ويمضى خلاف ولها بالدخول ربع دينار) فى مال العبد (واتبعت) بعد العتق (النار) لا غيره على الراجح خلافًا لما فى (الأصل) (بما بقى إلا إن أسقطه عنه سيده أو الحاكم)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
النكاح من غير السيد، وهذا فساد كبير. هذا ما ظهر لنا فى وجه الفرق، وإنما لم يتعين رد بيع الأنثى إذا باعها الغير، أو باعت نفسها؛ لأن الحق فى البيع للسيد، وكون عقد النكاح واقعًا من السيد حق لله؛ تأمل، قاله «النفراوى) علي (الرسالة» (قوله: رد الذكر)، ولو كانت المصلحة فى الإبقاء؛ لأنه لا يجب عليه أن يفعل المصلحة مع عبده، وله الإجازة، ولو طال بعد العلم، وفي (الخطاب): أن محل كون له الرد إذا لم يتلذذ بها بعد علم سيده أو يراه يدخل عليه؛ لأنه كالإذن (قوله: ووارثه مثله)؛ لأنه سيده أىضا، وإن لم يحصل ابتداء الخلل زمن سيادته (قوله: والقول للراد)؛ أى: من الورثة، فإن قالوا: إن وقع لذى إجازته جاز لم تجز القسمة على هذا؛ لأنها إجازة لنكاحه (قوله: فإن أعتقه)، ولو غير عالم (قوله: حيث باعه غير عالم)، وإلا لم يرد نكاحه على ظاهر (المدونة) (قوله: كأن رده بغيره)، والموضوع أنه باعه غير عالم (قوله: وهل إلا الخ)؛ أى: وهل له الرد إذا رده بغيره مطلقا أو إلا أن يرضى؟ (قوله: فيغرم)؛ لأنه كعيب حدث عنده، وظاهره، ولو كان البائع عالمًا (قوله: ويمضى)؛ أى: نكاح العبد (قوله: ولها بالدخول إلخ)؛ أى: لزوجة العبد المردود نكاحه إذا كان بالغا، وإلا فلا شئ لها (قوله: خلافا لما فى (الأصل»؛ أى: على ما فى بعض نسخه، وهى وإن لم يغرا، وفى بعض النسخ: إن غرا وهى موافقة للراجح.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأنثى)؛ لأنها ناقصة عقل ودين قلّ أن تصادف الصوان، فسد فيها الباب (قوله: رد الذكر)؛ أى: نكاح الذكر ففيه مضاف محذوف يدل عليه ما قبله (قوله: خلافا لما فى (الأصل»؛ أى: على ما فى بعض نسخه وإن لم يعر.
[ ٢ / ٢٨٠ ]
وإنما يكون ذلك فى المكاتب بعد عجزه (وإن امتنع ثم أجاز وقال: لم أرد فسخًا) جزمًا بل مجرد توقف كره وغضب لا إن شك (قبل إن قرب) زمن توقفه بدون ثلاثة أىم (ولم يتهم) بإرادة الفسخ أولًا (وإن تزوج السفيه بلا إذن، نظر الولى) بالمصلحة (وإن ماتت) وورثها إن أجازه لكون الإرث أكثر من الصداق (وانفسخ بموته) شرعًا لا يفسخ الولى فإن ولأىته انقطعت بموت المجحور (ولا ترثه) (عب) وغيره ويلغز بها نكاح فيه الإرث من جانب فقط (وللمأذون والمكاتب تسر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: إن يكون ذلك)؛ أى: الإسقاط (قوله: بعد عجزه)؛ لأنه إذا خرج حرا لا يعتبر الإسقاط (قوله: وإن امتنع)؛ أى: السيد، كان امتناعه ابتداء، أو بعد سؤال (قوله: توقف كره) بالإضافة (قوله: لا إن شك)؛ أى: ففراق ولا إجازة له بعد (قوله: نظر الولى)؛ أى: فى الرد والإبقاء إلا أن يتلذذ بعمله، ولها بالدخول ربع دينار، ولا تتبعه إذا رشد بما زاد، والفرق بينه وبين العبد أن المنع فى السفيه لحق نفسه وهو باقٍ لم يزل، وفى العبد لحق الغير وقد زال، فإن لم يطلع الولى عليه حتى خرج من ولأىته فلا كلام للسفيه على الأصح (قوله: وانفسخ بموته شرعا)، ولا يتوقف على حكم (قوله: ولا ترثه)؛ لأنه لما تحتم رده فى بعض الأوقات أشبه الفاسد، أو لأن الزوجية غير محققة؛ لعدم لزوم النكاح فأشبه نكاح الخيار الشرطى، والأولى أنه مبنى على أن فعل السفيه على الرد حتى يجاز فبموته انقطعت الولأىة والإجازة فكان باطلًا، ولا كذلك بموتها؛ تأمل. (قوله: وللمأذون إلخ)، وأما القن فلا، ولو أذن له السيد إلا أن يسلفه، أو يهبه الثمن، والفرق أنه لا يملك فإنه فى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: جزما) راجع لنفى إرادة الفسخ يدل عليه قوله بعد: لا إن شك (قوله: لكون الإرث أكثر من الصداق) بيان للمصلحة التى تقتضى اإجازة بعد موتها (قوله: وللمأذون والمكاتب) وأما غير هما ففى (عب) ليس له ذلك ولو أذن السيد إلا أن يسلفه الثمن أو يهبه له، وما ذكره (عب) أحد طريقتين، والطريقة الثانية جوازه بإذن السيد وهى طريقة ابن رشد كما فى (بن) وهى اوجه؛ لأن العبد وإن كان لا يملك ملكًا تامًا لكن بالإذن تم الملك إذ محصل عدم تمامه الحجر والمنع من التصرف والإذن يرفع ذلك، ثم ذكر (عب) إذا وهب له السيد نفس الأمة لم تحل؛ لأن ذلك كتحليل الأمة واستبعده شيخنا العلامة، أقول: هو مبنى على
[ ٢ / ٢٨١ ]
من مالهما بلا إذن ونفقة غير المكاتب) على زوجته أمَّا المكاتب فكالحر؛ لأنه أحرز نفسه وماله (ومهره فى غير خراج) لعمل (وكسب) لتجر كالعطأى (ولو جبره السيد على الزواج) أبلغ من قول (الأصل) ولا يضمنه بالإذن (إلا لعرف)، والشرط فى النفقة على غير الزوج مضر كما سبق (وجبر المحجور) من صبى ومجنون، والجابر: من له ولأىته من أب ووصى وحاكم (غير السفيه) فلا يجبر (فى الأظهر) من الخلاف فإن له أن يطلق (على الزواج لمصلحة) لابد من ظهورها فى الوصى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الشراء نظير تحليل الأمة (قوله: من مالهما)، ومن مال السيد، فلا يجوز إلا بإذنه (قوله: بلا إذن) بل ولو منع السيد (قوله: غير المكاتب) من قن، أو مدبر، أو معتق لأجل، وظاهره أن المأذون لا ينفق من كسبه، وليس كذلك، بل له الإنفاق من ماله وربحه؛ نعم لا ينفق من خراجه، ولا مما بيده من مال سيده (قوله: كالعطأى) مثال للغير، فإن لم يكن له غير فرق إلا أن ترضى بالمقام معه بدون إنفاق، أو بإذن السيد فى الإنفاق من الخراج والكسب (قوله: ولو جبره السيد إلخ) قال المؤلف: ينبغى على ما تقدم من جبر السيد على التزويج أو البيع إذا خشى على العبد الزنا أن النفقة والمهر على السيد إذا زوجه (قوله: إلا لعرف)؛ أى: يكون الإنفاق والمهر من الخراج، والكسب، أو من أحدهما، أو على السيد إذا زوجه (قوله: ومجنون)، أى: بلغ كذلك لا يفيق أصلًا، فإن بلغ رشيدًا عاقلًا فالذى يجبره الحاكم، وإن كان يفيق انتظر إفاقته (قوله: من له ولأىته) لا غيره من أخ، ونحوه (قوله: ووصى) حيث له جبر الأنثى، وقيل: مطلقًا (قوله: فلا يجبر) إلا أن يخاف الزنا (قوله: فإن له أن يطلق)؛ أى: فإذا جبر طلق، فيلزم الصداق، أو نصفه بلا فائدة (قوله: لمصلحة) بأن يحتاج المجنون للنكاح؛ لأنَّه وإن سقط عنه الحد لا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
طريقة (عب) الذى ذكرها لا على طريقة ابن رشد؛ فتدبر (قوله: وكسب لتجر)؛ أى: للسيد كما يدل عليه ذكره مع الخراج أما المأذون فى التجر لنفسه فينفق من ماله وربحه فيدخل فى قوله بعد كالعطأى؛ لأن إذنه فى أن يتجر لنفسه كالعطاء له (قوله: ووصى) قيل: إنما يجبر حيث كان له جبر الأنثى بأن أمره الأب بالجبر أو عين له الزوج، والتحقيق أن الجبر هنا إنما يتبع المصلحة فقط (قوله: أن يطلق) أى: فتضيع ثمرة الجبر.
[ ٢ / ٢٨٢ ]
والأب محمول عليها، (والصداق من ماله)؛ أى: المحجور (إلا أن يعدم ويزوجه الأب) لا غيره إلا لشرط كما يأتى (فعلى الأب، ولو أىسر بعد أو اشترط ضده)، ويؤخذ من تركة الأب إن مات (وهل كذلك) على الأب (إن أعدما) الأب، والمحجور (أو على أولهما؟ يسارًا وهو الظاهر) كما أفاده شيخنا (خلاف وإن تطارحه أب) عقد على السكوت (ورشيد فسخ قبل الدخول ولو نكل أحدهما)، وقيل: يلزم الناكل وهو ضعيف وإن ذكره (الأصل) (وإن دخل برئ الأب بيمين، ولزم الزوج صداق المثل) ولو أكثر من المسعى؛ لأن التسمية صارت كالعدم كما فى (الخرشى)، (وحلف) الزوج (إن زاد المسمى)؛ لإسقاط زيادته (وإن أنكره من عقد له) من ابن رشيد أو أجنبى أو
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يعان على الزنا، أو احتاج لمن يخدمه، أو زوج الصغير من شريفة، أو ميسرة، أو ابنة عم (قوله: والصداق من ماله) إلا بشرط على الأب (قوله: إلا أن يعدم) وقت الجبر (قوله: لا غيره)؛ أى: غير الأب من وصى وحاكم (قوله: فعلى الأب)، ولو لم يشترط عليه؛ قاله الزرقانى. وأما إن أذن له فى النكاح، ولم يجبره فلا شئ على الأب، ولو أعدم لابن؛ كما فى (الشيخ سالم) (قوله: ولو أىسر بعد)؛ أى: بعد الجبر (قوله: أو اشتراط ضده)؛ أى: اشترط أنه على المحجور عليه (قوله: ويؤخذ من تركة الأب إلخ)؛ لأنه قد لزم ذمته فلا ينتقل عنه بموته (قوله: وإن تطارحه إلخ)؛ أى: راد كل إلزامه للآخر، وقال: إنَّما أردت أن يكون عليك (قوله: فسخ قبل الدخول)، ولا مهر (قوله: برئ الأب بيمين)، فإن نكل غرم المسمى، وهل بمجرد النكول، أو بعد حلف الأبن فإن نكل لزمه الصداق؟ انظر (عب). (قوله؛ لأن لتسمية صارت كالعدم) للمطارحة، وصار المعتبر قيمة ما استوفاه الزوج فلا يقال: لا شئ دفع للزوجة ما لم تدعه (قوله: لإسقاط زيادته) دفع به ما يقال: إذا كانت التسمية كالعدم فلأى شئ حلف، وحاصله إنما حلف لإسقاط الزيادة؛ لأنَّ الأمر، والرضا محتملان، تأمل (قوله: أو أجنبى) زوجه غير وكيل، وهو يزعمها بحسب ما يظهر من حاله (قوله: وحلف) على أنّ سكوته لم يكن رضا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: السكوت) من غير ذكر أن المهر على من (قوله: ولو نكل أحدهما) فعلى هذا لا ثمرة لتوجه اليمين؛ لأن فائدتها إلزام شئ بالنكول، فلذا فى (البنانى) أن هذه
[ ٢ / ٢٨٣ ]
امرأة (الأمر) ولم يرض به (فسخ وحلف إن توانى) متوسطًا لا إن قام فورًا (ولزم إن تطاول ولا يمكن إلا بعقد) نظرًا لإنكاره (وإن نكل فزوجة) كأن قام عليه بينة (ورجع نصف الصداق لملتزمه إن طلق قبل الدخول وجميعه إن فسخ) قبله؛ لأنه تبرع على شئ لم يتم (ولا يرجع الملتزم على الزوج إلا لعرف) كبعد الدخول، أو شرط بالأولى ومنه صريح الحمالة (فإن لم يدفعه الملتزم فلها الامتناع حتى تأخذه وللزوج الترك مجانًا إلا حيث يرجع عليه الملتزم) فيغرم إن طلق (ومضى ضمان
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
نظرًا لإنكاره) بل ولو رجع عن إنكاره (قوله: وإن نكل إلخ)؛ لأنَّ نكوله إقرار منه بتكذيب نفسه وبحقية النكاح، وذلك كشاهد، ورجوعه كشاهد آخر فمعه مقويان، ومن طال سكوته إنما لزمه النكاح اتهامًا وهو متماد على إنكاره لم يظهر منه تكذيب ابتداءً فكان رجوعه ضعيفًا، فكذلك لم يكن إلا بعقد، تأمل (قوله: كأن قام إلخ)؛ أى: ورجع عن إنكاره، وإلا فلابد من عقد (قوله: لملتزمه) لابنه، أو ابنته، أو غيرهما (قوله: إن فسح) لفساد، أوردّ ولى، أو سيد؛ لأنه لا شئ لها، وكذلك إن خالعته على الأظهر (قوله: ولا يرجع الملتزم إلخ)؛ أى: بما أخذته الزوجة كلا أو بعضا (قوله: كعبد الدخول)؛ أى: كأن كان الالتزام بعد الدخول لكن علي وجه الضمان (قوله: ومنه صريح إلخ)؛ أى: من الشرط صريح الحمالة فيرجع مطبقًا كان بعد العقد أو قبله، أو معه بخلاف الالتزام علي ما علمت (قوله: فله الامتناع)؛ أى: من الدخول والوطء بعده؛ لأنها وإن دخلت على اتباع غيره لم تدخل على تسليم سلعتها بلا عوض (قوله: حتى تأخذه)، ولو فى التفويض كما للبدر وابن عاشر، خلافا لمن قال: حتى يقرر (قوله: الترك مجانا) بأن يطلق، ولا شئ عليه، ولا يجبر على دفعه، ولو كان له مال؛ لأنه لم يدخل على غرم شئ (قوله: فيغرم إن طلق)؛ أى يغرم النصف أو الجميع إن دخل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الطريقة تقول بالفسخ قبل الدخول ولا تلتفت ليمين أصلًا (قوله: تطاول بالعرف) على الأظهر بحيث يعد راضيًا عرفًا (قوله: نظرًا لإنكاره) ولو رجع؛ لأنه يهتم فى رجوعه حيث لم تقم له بينة (قوله: وإن نكل فزوجه) فيمكن منها فى هذه الحالة إذا رجع عن إنكاره؛ انظر (عب). (قوله: كبعد الدخول) يعنى: أن الأصل
[ ٢ / ٢٨٤ ]
صداق الوارث من الثلث)؛ لأنه تبرع صورة أما التزامه فوصية لوارث (والكفؤ من قارب فى التدين) عدم الفسق (والسلامة من العيوب) بأن سلم من عيب يوجب الخيار ولا يضر غيره (وإن معتقًا وغير شريف وأقل جاهًا وفى العبد خلاف ولها مع الولى تركها) فمتى امتنع واحد أجيب: ولا يجوز الرضا بفاسق الاعتقاد لئلا يجرها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: من الثلث)، فلا يبطل إلا ما زاد عليه ما لم يخيره الوارث (قوله: لأنه تبرع صورة) من حيث عدم المطالبة به الآن، وإن كان له الرجوع، ولهذا مضى (قوله: أما التزامه)؛ أى: بلفظ الحمل (قوله: والكفؤ)؛ أى: المماثل (قوله: من قارب إلخ) يؤخذ من هذا أن الكفاءة حق الله، وللمخلوق، وظاهره: أنه لا يعتبر المقاربة فى المال، وهو أحد أقوال ثلاثة، وفى (المتيطى) و(ابن فتحون) أن العمل على اعتبار المال، ومثله فى (الفائق) (والمعيار) (والمعين) (ونوازل ابن هلال)، وفى (الفائق): من تزوج يتيمة، ولها إخوة، ودفع لهم النقد، ودعا إلى البناء ثمّ فلَّس، وأحاط الدين بما له، وهى ذات مال فإن كان غرها ولم يعلم به، فلها رد النكاح؛ لأنه غير كفؤ (قوله: عدم الفسق)، فالفاسق غير كفؤ، فإن وقع صح النكاح على المشهور، ولمن قام لها فسخه كما لابن بشير وابن خويز منداد. ابن زرب: ما لم يدخل (قوله: وإن معتقًا إلخ) إلا أن الأولى خلافه؛ لأن المماثلة مما يرجى معها دوام العشرة لإبأىة النفوس ممن هو أدنى منها (قوله: وفى العبد خلاف) الأرجح أنه غير كفؤ، ولذا خيرت الأمة إذا تحررت تحته (قوله: ولها)، وإن لم تكن مجبرة على الصواب، خلافا لـ (عب) لما سبق أن الولى لا يجبرها على ذي العيب (قوله: تركها)؛ أى: الكفاءة المفهومة من قوله: والكفؤ إلخ؛ لأن الحق متمحض لهما لكن بشرط أن يؤمن عليها من الفاسق، وإلا رده الإمام؛ كما لأصبغ؛ قاله أبو الحسن؛ لأن الحق حينئذ لله تعالى لوجوب حفظ النفوس (قوله فمتى امتنع واحد إلخ)، وللولى الفسخ، ما لم يدخل. ابن خويز منداد: فإن دخل فلا شك فى عدم الفسخ، وبه أفتى ابن زرب (قوله: ولا يجوز الرضا إلخ)، فإذا وقع رده الإمام. قاله مالك فى (الموازية) والرد بطلاق (قوله: لئلا يجرها له)،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فيه بعد الدخول الحمأىة والضمان لا التحمل، والتبرع (قوله: وفى العبد خلاف) استظهر أنه ليس كفؤا لتخيير الأمة فيه إذا عتقت (قوله: بفاسق الاعتقاد) ولا
[ ٢ / ٢٨٥ ]
له (وليس للولى منع من زوجه ففارقها ثم رضيت به إلا لحادث وإن زوج أب مرغوبًا فيها لفقير فالراجح لا كلام للأم) كما قال ابن القاسم، واختاره سحنون وهو أحد الروأىتين عن مالك (وحرَّم أصوله، وفصوله وإن من زنا) فتحرم عليه وعلى أصوله فليست أجنبية ولا ربيبة، (وزوجتهما وفصول أول الأصول) وإن سفلن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولذلك إذا تحقق عدم جره لها جاز الرضا؛ به كما فى (عب)، وانظر (البنانى). (قوله: وليس للولى)، ولا يعد ذلك عاضلا (قوله: ثم رضيت) بعد العدة (قوله: إلا لحادث)، وعلم الجاهل به كطروه؛ كما فى (البدر) (قوله: فالراجح لا كلام للأم)؛ كما أنه لا كلام لها فى التغريب على ما صوبه الغبرينى القلشانى، إلا أن يكون قصده الإضرار بالأم (قوله: وحرم أصوله إلخ)؛ أى: وحرم على الذكر أصوله والإناث وفصوله الإناث هذا هو الذى ينبغى أن يراد دون الذكور، لأنه إن أريد بالأصول ما يشمل الذكور، ورجع الضمير للشخص بارتكاب التوزيع لم يحتج لقوله، وفصوله إذ هو مفيد لحرمة الأم وإن علت، وحرمة الأب؛ وإن علا، وهذا الثانى هو نكاح الفصول، وإذا تعلقت الحرمة بالولد لزم قطعًا تعلقها بالأب؛ لأنها دائرة بينهما لا تختص بأحدهما دون الآخر، إذ هي نسبة بينهما، فإن قلت: حينئذ يشكل قوله: وزوجتهما إذ الضمير عائد على الأصول، والفصول، وقد أريد بهما الإناث، ولا زوجة لهما؛ فالجواب: أنه يرتكب الاستخدام بجعل الضمير للأصول، والفصول الذكور؛ تأمل (قوله: ولو من زنا) وأولي من مائه الذى نزل بحمام مثلًا، فشربه فرجها (قوله فليست أجنبية)؛ أى: كما قال به بعض، وأن التحريم خاص بصاحب الماء دون أصوله وفصوله؛ كما يجوز له أخذ بنت أخيه من الزنا (قوله: وزوجتهما)؛ أى: وحرم على الذكر زوجة أصوله وفصوله (قوله: أول الأصول) الأب والأم (قوله:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بفاسق الجارحة المضر كالشريب (قوله: أحد روأىتين) وهى لا أرى لك متكلمًا بلا النافية ومعنى نعم عليها أجيبك (قوله: وحرم أصوله إلخ) فى (بن) ضابط لطيف، وهو أن أسماء القرابة تارة تكون مركبة من الطرفين كابن العم وبنت العم، وترة تكون مفردة فيهما كالأخ والأخت وترة تتركب من جهة المرأة كبنت الأخت والخال وعكسه كابن أخت وخالة، والمباح من ذلك هو القسم الأول فقط
[ ٢ / ٢٨٦ ]
(كأول فصل) فقط (من كل أصل وأصول من عقد كفصولها إن تلذذ ولو بعد موتها أو بشبهة) وتحرم الأصول أيضًا كأن حاول تلذذًا بزوجته فغلط فى أمها أو بنتها على الراجح مما فى الأصل ولو بمجرد اللمس، ويلغز بها شخص لمس آخر فتأبد تحريم زوجته (وإن بنظر غير الوجه والكفين كالأمة) تشبيه فى التحريم بالتلذذ أصولًا، وفصولًا (وحرم عقد الصبى لا وطؤه ولو راهق) على الراجح فلا يحرم عليه فصول موطوءته بخلاف الصبية فبوطئها يحرم من ستلدها (وإن ورث أمة أبيه، ولم يتحقق) وطأ ولا عدمه (ندب التنزه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كأول فصل الخ) كالعم والعمة، وعمتها إن كانت شقيقة أو لأب، وخالتها إن كانت شقيقة، وعمتها إن كانت شقيقة أولا (قوله: من كل أصل)؛ أى: غير الأول (قوله: وأصول من عقد عليها) من جهة أبيها أو أمها، وإن علون (قوله: كفصولها)، وإن سفلن، وإن لم يكن فى حجره. وقوله تعالى "اللاتى فى حجوركم" خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له (قوله: إن تلذذ)، ولو صغيرة لا يلتذ بها فليس كنقض الوضوء، ولا يكفى مجرد القصد (قوله: أو يشبهه) ملكًا أو نكاحًا (قوله: أو ابنتها)، ولو منه لا ابنها، خلافًا للإمام أحمد (قوله: ولو بمجرد اللمس) مبالغةً فى قوله: تلذذ (قوله: بنظر إلخ) ولو من فوق حائل يشف (قوله: كالأمة)، ولو مجوسية؛ كما أفتى به بعض شيوخ كريم الدين (قوله: بالتلذذ)، وأما العقد فلا يحرم، والفرق بين عقد الملك، وعقد النكاح أن عقد النكاح لا يراد إلا للوطء، فجعل العقد فيه يقوم مقام نفس الوطء، بخلاف عقد الملك، فإنه قد يكون لغيره إذ يجوز له أن يشترى من لا يحل له وطؤها كعمته وخالته، ولا يجوز له عقد النكاح عليها (قوله: وحرم عقد الصبى)؛ أى: عقد النكاح (وقوله: لا وطؤه)؛ أى: بالملك (قوله: وإن ورث إلخ)، وكذا إذا ابتاعها من أبيه، ومات أبوه قبل أن يسأله (قوله: أمه أبيه)؛ أى: أو ابنه (قوله: ندب التنزه)؛ أى: إن كانت وخشا، وما العلى فلا تحل؛ كما في (عب) عن (الباجى) وغيره.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله شخص لمس إلخ) ولا يجاب بمن علق الثلاث على اللمس؛ لأن هذه لا يتأبد تحريمها بل تحل له بعد زوج (قوله: وحرم عقد الصبى إلخ) يعنى ما التحريم فيه بالعقد يعتبر فيه عقد الصبى، وأما ما التحريم فيه بالوطء، فلا يعتبر فيه وطء الصبى
[ ٢ / ٢٨٧ ]
كأن ادعاه، أو العقد) الأب، (وأنكر الابن، وفى وجوبه إن فشا خلاف، وجمع ثنتين لا يجوز وطء إحداهما لو قدرت ذكرًا الأخرى) هو عموم سلب، فتجمع مع أمتها؛ لأنها لو قدرت ذكرًا وطئتها بالملك، وبنت زوجها وأمه، لأن ذكورتها تنفى الزوجية، فتكون بنت، أو أم رجل أجنبى، (وإن بالملك) فلا يجوز وطؤهما، أما للخدمة فيجوز وطء إحداهما، ويحرم فرج الأخرى بنحو تزويج، ولو وطئها أولًا نظير ما يأتى وحلت الأخت ببينونة السابقة، (وفسخ بلا طلاق نكاح ثانية،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: كأن ادعاه)؛ أى: الوطء تشبيه فى ندب التنزه، ولم يجب؛ لأنه لم يعلم تلذذ الأب تحقيقًا (قوله: أو العقد) ولو فاسدًا (قوله: وفى وجوبه)، ويفسخ النكاح (قوله: إن فشا) بتكرر (قوله: وجمع ثنتين إلخ) صونًا للقرابة القريبة عن العقوق والشحناء ويحد العالم فى خصوص الأختين من النسب لا غيرهما؛ لأنه بالسنة ذكره الحطاب عن (النكت) عند قوله: وحلت الأخت (قوله: هو عموم سلب)؛ أى: لو قدرت كل واحدة لم تجز الأخرى (قوله فتجمع إلخ) تفريغ على قوله: هو عموم سلب (قوله: لو قدرت)، أى: المالكة (قوله: وإن بالملك) لعموم قوله: تعالى ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ وأما عموم "وما ملكت أىمانكم" فتخصص بالمحرم نسبا وأىة التحريم لم يدخلها تخصيص، وهذه خصصت، ومل لم يدخله تخصيص مقدم على ما دخله (قوله: بلا طلاق)؛ أى: إذا ثبتت الثانوية ببينة أو تصديقها، فقوله: وحلف مستأنف؛ لأن الفسخ عند الحلف بطلاق (قوله: نكاح ثانية)؛ أى: من محرمتى الجمع، فإن جهل الزوج، ولم تدع كل واحدة أنَّها الأولى فارقهما ولكلِّ ربع صداقها؛ لأن لهما نصف صداق غير معين فلكل واحدة من صداقها بنسبة قسم النصف عليهما، وإن ادعت كل واحدة أنَّها الأولى فلكل نصف صداقها إن حلفت ولا شئ لمن نكلت على الراجح، أو ادعت إحداهما فقط أنَّها الأولى حلفت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: عموم سلب) أى: سلب للجواز عام على كل تقدير من الطرفين (قوله؛ لأن ذكورتها)؛ أى: ذكورة المجموعة مع بنت زوجها، أو أم زوجها؛ وأما ذكورة بنت الزوج فلا تنكحوا ما نك آباؤكم، وذكورة أم الزوج فتحرم عليها حليلة ابنها؛ تدبر (قوله: ويحرم فرج الأخرى) إن حمل على وجوب التحريم قالوا: وفى قوله: ولو وطئها للحال؛ لأنه إذا اشتراهما ولم يطأ واحدة فله اختيار واحدة ويبقى الأخرى
[ ٢ / ٢٨٨ ]
وحلف) ليسقط عنه نصف الصداق قبل الدخول (إلا لبينة، أو تصديقها) على أنها ثانية، (وإن لم تعلم السابقة فسخًا، ولكل نصف صداقها ما لم يدخل فكله، والإرث بينهما)؛ وأما مسائل الأم وابنتها التى فى (الأصل) فتعلم مما سبق فى تحريمها وأن العقد المتفق على فساده كجمعهما به لا يحرم بل وطؤه إن درأ الحد، ويحتاط عند
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأخذت نصف صداقها ولا شيء للأخرى، فإن نكلت فلكل واحدة ربع صداقها، فإن كان الزوج ميتًا فإن لم تدع كل واحدة أنَّها الأولى فكالحياة، وإن ادعت واحدة أنها الأولى وقالت الأخرى لا أدرى حلفت مدعية الأولية، واستحقت الميراث والصداق، فإن نكلت قسما بينهما، وكذلك إن ادعت كل واحدة الجهل (قوله: وحلف)؛ أى: على تكذيبها أنَّها ثانية؛ لأنه مدعى عليه (قوله: ليسقط عنه نصف الصداق) الواجب لها بالطلاق قبل الدخول؛ لاحتمال أنها الأولى، وظاهره أنه إذا لم يحلف يغرم بمجرد نكوله لكن إن قالت: لا علم عندى؛ لأنها تشبه دعوى الاتهام وبعد حلفها إن كذبته فإن نكلت فلا شئ لها، فإن حلف سقط عنه نصفه لنكولها ويقضى للحالف على الناكل (قوله: إلا لبينه إلخ)؛ أى: فيفسخ بلا طلاق ولا حلف (قوله: أو تصديقها إلخ) اعترض بأنَّ هذا مخالف لما تقدم فى ذات الوليين من عدم قبول قولها، وأحيب بالفرق بعدم قبول الزوجة الزوجين فى آن واحد بخلاف الزوج فإنَّه يقبلهما فى آنٍ واحد في الجملة، وفرَّق ابن بشير بأنّض الزوجة تتَّهم فى التعيين، والرجل قادر على فسخ النكاح وابتدائه، رده ابن عرفة بأنَّه يتهم أيضًا لاحتمال عدم إصابته من يريد نكاحها منهما بعد الفسخ؛ ولأنها قادرة على الفسخ بعدم تعيينها وقد سوّى اللخمى بين المسئلين (قوله: وإن لم تعلم السابقة)؛ أى: وإن عقد عليهما مرتبين ومات، ولم يدخل بواحدة ولم تعلم السابقة فسخا. قال أبو الحسن: ولا ينظر لما عندهما من علم أو جهل (قوله: ولكل نصف إلخ)، لأن الموت كمله وكل منهما يدعيه فيقسم بينهما (قوله: فيعلم مما سبق) فلا حاجة لذكرها (قوله وإنّض العقد إلخ)؛ أى: يعلم مما سبق أنَّ العقد إلخ فذكره هنا محض
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
للخدمة، ولا يجب عليه تحريمها، ويوكل لدينه ويصح أنَّها للمبالغة وما قبل المبالغة التلذذ بدو الوطء، وهى باعتبار حل الأخرى كما يدل عليه ما بعده، ولو نظر لوجوب التحريم لكانت المبالغة مقلوبة، فتأمل. (قوله: وأن العقد) بفتح الهمزة
[ ٢ / ٢٨٩ ]
الشك، (وإن جهلت الخامسة فسخ الجميع، والصداق لمن دخل بها)، ولو الجميع، (ولغيرها نصفه، فإن مات تكمل لأربع، واقتسمن بحسب الدعوى)، فلو دخل بواحدة فلها صداقها، وللأربع الباقية ثلاث صدقات ونصف؛ لأن بالموت تكمل لهن ثلاثة غير معينة، وواحدة غير معينة يدعى الوارث أنها خامسة فلا شئ لها، ويدعين أن الخامسة من دخل بها فتكمل لهن فيقسم بينهما، ولكل سبعة أثمان صداقها وقس، (وللعبد أربع كالحر) على الراجح؛ لأنه ليس من باب الحدود فينتصف (وحلت الأخت)، ونحوها (ببينونة السابقة)،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تكرار، وقد تكلف الجواب عن الأصل (قوله: وإن جهلت إلخ) تزوج الجميع بعقد أو أفرد واحدة ولم تعلم (قوله: ولكلٍ سبعة أثمان إلخ)؛ لأنَّ لهن ثلاثة أصدقة ونصفًا كما علمت يقسمن بحسب الدعوى (قوله: وقس) فإن دخل بأربع فأربعة وللباقية نصف صداقها؟؛ لأنَّها تدعى أنَّها غير خامسة وأنَّ الخامسة إحدى الأربع أصدقة المدخول بهن، ويدعى الوارث أنَّها الخامسة وأنّضه لا شئ لها، فيقسم صداقها بينها وبينه، وإن دخل بثلاث فلهن ثلاث أصدقة، وللباقيتين صداق ونصف؛ لأن واحدة رابعة قطعًا والأخرى تدعي أنها رابعة وأنَّ الخامسة من الدخول بهنَّ والوارث ينازعها فيقسم الصداق المتنازع فيه بينهما وبينه، فيكون لهما صداق ونصف فلكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها، وإن دخل باثنتين فلغير المدخول بهن صداقان ونصف على ما مر (قوله: لأنه ليس من باب الحدود) بل من باب العبادات، والعبد والحر فيها سواء، بخلاف الطلاق فإنّه من معنى الحدود وهو على نصف الحر فيها (قوله: ونحوها) من كل من يحرم جمعها معها وغير الأخت يعلم بالقياس، فلا يقال: كان الأولى أن يقول: كالأخت. انتهى؛ مؤلف. (قوله: ببينونة السابقة)؛ أى: بطلاقها بائنًا بخلع أو قبل الدخول أو انقضاء العدة والقول لها فى عدم انقضائها؛ فإن ادعت بعدها تحركًا نظرها النساء، فإن صدقتها لم تحل الأخت، وإلا لم يلزم الزوج
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عطف على مدخول من (قوله فينتصف) بالنصب فى جواب النفى، وضميره للنكاح بخلاف الطلاق ألا ترى قول القرآن بعده ﴿تلك حدود الله﴾؟ فتنصَّف على الرق، وكمل نصف الطلقة (قوله: ونحوهما) مما المحرم فيه الجمع خرج ما
[ ٢ / ٢٩٠ ]
فإن طلقها غائبة انتظر أقصى ما تحتمله عدتها كالخامسة، وهاتان مسئلتان يعتد فيهما الرجل، الثالثة موت ربيبة لينظر هل زوجته حامل فيرث حملها، إن قلت قد يتجنبها فى غير هذا كاستبراء من فاسد قلت المراد: تجنب لغير معنى طرأ على البضع، (أو عتقها وإن لأجل)، أو بعضها، والتكميل شئ آخر، (أو كتابتها) بخلاف تدبيرها (أو إنكاحها) صحيحًا لازمًا، وهو معنى قول (الأصل) يحل لمبتوتة، وإن لم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
انتظار أقصى أمد الحمل، قاله عبد الحق؛ أنظر: (الحطاب). (قوله: فإن طلقها غائبة إلخ)؛ أى: طلاقا رجعيًا، وإلا جازت الآن كما فى (الحطاب) (قوله: غائبة)؛ أى: حالة كونها غائبة (قوله: انظر أقصى إلخ) فإن كانت مأسورة بحدثان السبى انتظر خمس سنين من يوم سبيت؛ لاحتمال تمادى الريبة بحس البطن فلا يبريها إلا خمس سنين، هذا إن كان مسترسلًا عليها وإلا فمن يوم الإمساك، وإن كانت بعده بسنتين فثلاث سنين، وكذلك بعد ثلاث فأكثر لاحتمال أن تستراب فتأتيها الحيضة فى آخر السنة ويصيبها فى الثانية، وكذلك في الثالثة تكمل، أمَّا ثلاث حيضر أو سنة بيضاء، وإن استرابت بحس بطن فما تقدم من المدة يحسب فى الخمس سنين التى هى أقصي الحمل ولو سبيت وهى نفساء وطلقها بحدثان ذلك انتظر ذلك؛ لأنها عدة التى ترفعها الحيضة لنفاسها؛ انظر (الحطاب) (قوله: كالخامسة)؛ أى: من أراد نكاح خامسة، وقد يطلق إحدى الأربع طلاقا رجعيا فإنه ينتظر خروجها من العدة (قوله: لغير معنى طرأ إلخ)، والاستبراء من الفاسد لمعنى طرأ على البضع (قوله: أو أعتقها)؛ أى: الأخت (قوله: وإن لأجل)؛ لأنه لا يجوز وطء المعتقة لأجل؛ لأنَّه شببه نكاح المتعة (قوله: أو كتابتها) فإن عجزت لم تحرم الأخرى، وكذا لو رجعت مبيعة لعيب أو اشتراها أو طلقت أو رجعت من أسر، أو إباق أىس إذ يكفى حصول التحريم ابتداء، وتحرم الراجعة ما دام يطأ أختها (قوله: لازما) ابتداء وانتهاء بأن كان يمضى بالدخول أو أجازه الولى، والسيد (قوله: وهو معنى قول (الأصل»؛ أى: وليس مراده
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يتأبد فيه تحريم كلَّ كالأم وابنتها (قوله: فإن طلقها)؛ أى: رجعيًا أما بائنًا فالحل فى وقته (قوله: كالخامسة) تشبيه فى قوله: وحلت الأخت، فالخامسة تحل ببينونة الرابعة (قوله: موت ربيبة)، وهذه فيها تسمح؛ فإنَّه لا يمكث فيها قدر العدة بل
[ ٢ / ٢٩١ ]
يدخل، (أو بيع، وخرجت من المواضعة) برؤية الدم كى تدخل فى ملك المشترى، (وإن دلس فيه)؛ لأن للمشترى التماسك، (أو إباقها، وأىس أو أصرها لا فاسد لم يفت، وردّة، وظهار، وعدة شبهة، واستبراء، وبيع خيار) لانحلاله، (أو عهدة ثلاث)، ونحل بعهدة السنة لندور أمراضها (وإخدام دون أربع سنين وهبة لمن يعتصرها منه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أنَّه لابد من الوطء (قوله: من المواضعة)؛ أى: لا الاستبراء (قوله: أو أسرها) المؤلف ولو قلنا: إنَّ دار الحرب لا تملك؛ لأن العلة الأىس فتكون كالميتة ألا ترى الإباق؟، وإنما لم يقيده؛ لأنه مظنة ذلك بخلاف الإباق وهذا في المملوكة وتقدم حكم الحرة (قوله: لم يفت)؛ أى: بحوالة سوق فأعلى؛ لأنها على ملكه (قوله: وردة)؛ أى: من أمة أو زوجة على أنَّ الردة لا تعد طلاقًا، ولا غرابة فى بناء مشهور على ضعيف، وأما على عدها طلاقًا فهى داخلة فى قوله: ببينونة السابقة ويقصر ما هنا على الأمة؛ انظر (عب). (قوله: وظهار)؛ أى: يمين بعدم وطئها؛ لأنه قادر على رفع المانع بالكفارة (قوله: وعدة شبهة) لقصر المدة؛ أى: استبراء من وطء شبهة وإطلاق العدة عليه تجوز، وأمَّا لو كانت العدة من نكاح صحيح فهو محرم، وهى من توابعه (قوله: واستبراء)؛ أى: من زنا ونحوه (قوله: لانحلاله) فلا تحل إلا بمضى زمنه (قوله: لندور أمراضها) فليست على ملكه (قوله: وإخدام) وكذلك الإجارة فإنَّه يجوز له وطؤها والفرق بينها وبين المخدمة أنَّها إذا حملت انفسخت الإجارة وردت الأجرة، بخلاف المخدمة فإنَّه يبطل حق المخدم من خدمتها وإن وجب على السيد أن يخدمه غيرها إذ لعل له عرضًا فى خدمتها (قوله: دون أربع) وأما أكثر فيحلها وأخذ من هنا أنَّه لا يحل وطء المخدمة؛ لأنه يبطل حوز الهبة أو لئلا تحمل فيؤدى إلى استخدام أم الولد، هذا ما لأبى الحسن وهو المعتمد، وإنما لم تحل بها الأخت إذا كان دون أربع مراعاة لمن يقول لا تحرم وإن كان ضعيفًا (قوله: وهبة لمن يعتصرها)؛ أى: لا تحل بها الأخت ظاهرًا وإن حلَّت باطنًا كما للحطاب؛ لأنها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حتى يتحقق الحال (قوله: والتكميل)؛ أى: للعتق حتى ينتفى التبعيض (قوله: وردة) لقصور زمن الاستتابة وهذا فى الأمة، وأما الزوجة فتبين بالردة على المشهور (عب)، ويمكن فى الزوجة على أنَّ الردة لا تعد طلاقًا، ولا غرابة فى بناء مشهور على ضعيف (قوله: وعدة شبهة) إطلاق العدة تسمّح؛ لأنه استبراء إما عدة من
[ ٢ / ٢٩٢ ]
وأن يبيع قبل فولته)، والصدقة عليه تبيح على ما فى (الأصل) وفى (ر) وتبعه (حش) ترجيح عدم التحليل فلذا لم أذكره (ووقف إن وطئهما ليحرم، فإن أبقى الثانية استبرأها، والمبتوتة)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ليست فى ملكه ولو كانت لمن لا يعتصرها منه حلت، ولو كانت هبة ثواب ولم يعوض (قوله: وإن ببيع)؛ أى: هذا إذا كان الاعتصار بدون شئ كمن ولده أو كان ببيع كمن يتيم فى حجره إن قلت: شراء الولى مال محجوره ممتنع فالجواب: أن الممتنع شراء ما لم يهبه له، وأما هو فيكره كما لأبى الحسن (قوله: قبل فواته)؛ أى: الاعتصار بزيادة أو نقص، أو وطء بعد وطء الأب لها (قوله: والصدقة عليه إلخ)؛ أى: بشرط الحوز (قوله: ترجيح عدم إلخ)؛ لأنَّ له انتزاعها بالبيع كما فى حق اليتيم على ما لابن فرحون، وخص بعض كلام (الأصل) بالصدقة على الإبن الرشيد؛ لأنه غير قادر على الانتزع منه، كذا فى (البنانى) انظر: (حاشية (عب»؛ للمؤلف. (قوله: إن وطئهما)؛ أى: بالملك أو إحداهما بالملك، والأخرى بالنكاح لا إن كان بنكاح فإنَّه لا يوقف عن الأولى بحال إذ نكاح الأولى فاسد كما تقدم (وفسخ نكاح ثانية إلخ)، ولا يوكل إلى أمانته فى الوقف؛ كما فى (الزرقانى) عن القرطبى وأمَّا من أراد أن يحرم واحدة ويطأ الأخرى فإنَّه يوكل إلى أمانته، ومثل الوطء التلذذ وإنما خص الوطء لأجل التفريغ إذا الاستيراء إنما يتفرع على الوطء فقط؛ انظر (عب) (قوله: فإن أبقى الثانية إلخ)، وإن أبقى الأولى استمر على وطئها بغير استبراء إلا أن يكون عاد لوطئها زمن الإنفاق أو وطئها بعد وطء الأخرى قبل الإنفاق فيجب استبراؤها لفساد مائه، وهذا إن كان يملك وإلا فلا يستبرئ الأولى مطلقًا؛ انظر: (عب) (قوله: استبرأها) لفساد مائه الحاصل قبل التحريم، وإن كان الولد لا حقًا به فقد يظهر أثره فى القذف إذا نسب أحد هذا الولد للشبهة (قوله: والمبتوتة)؛ أى: حرم وطؤها ولو بالملك، قال المازرى: ويحد إذا تزوجها قبل زوج عالمًا، ويلحق به
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
نكاحٍ صحيح، فهو محرم وهى من توابعه (قوله: وإن ببيع) الاعتصار بالشراء من ولده لكنه التفت للتلازم، والاعتصار هنا مطلق الأخذ، والاصطلاحى ما كان مجانًا (قوله: ترجيح عدم التحليل)، لقدرته على أخذها بالشراء غأىته أنه مكروه، ويأتى أن للأب شراء جارية أعطاها لولده وتبعتها نفسه راجع ما يأتى (قوله: ووقف)، ولا يوكل لدينه لثبوت خيانته بوطئها بخلاف من لم يطأهما كما سبق
[ ٢ / ٢٩٣ ]
عطف على مرفوع حرم (حتى يولج بالغ)، وعند الشافعية يكفى الصبى ومن هنا الملفقة واحتياجها لقاضيين بعقد شافعى، ويطلق مالكى لمصلحة لرفع الخلاف، وإلا فالتلفيق بدونهما لكنَّها لا تناسب الاحتياط فى الفروج
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الولد فجعله من المسائل التى يجتمع فيها الحد ولحوق الولد؛ كما فى (الحطاب)، وكأنه لكثرة الخلاف فى شأن البتات والإحلال وغلبة الفساد فى النكاح الأول مع التشوق للحوق النسب. اهـ؛ مؤلف. (قوله: حتى يولج إلخ) وإن لم تكن تشبه نساءه إذا كان حالفًا ليتزوجنَّ علي امرأته على الراجح، واكتفى بعض بمجرد العقد وصح رجوع سعيد بن جبير وابن المسيب عنه (قوله: يولج بالغ) ولو كان العقد سابقًا على البلوغ، ولا يشترط الحرية (قوله: وإلا فالتلفيق إلخ) أى: وإلا فالتلفيق جائز بدون القاضيين (قوله: لكنها لا تناسب إلخ) ذكر البليدى عدم جوازها، قال: وقد أفتى (س) بالمنع، ولا يصح نقلها عن (عس)، و(صر) عن المحققيق فانظره، قلت: وما
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: يولج) ولو لم ينزل، والعسيلة فى الحديث: تمام اللذة بالانتشار بدليل أنَّ أول شكأىتها إنما معه مثل هدبة الثوب، وحملها الحسن البصرى على المنى، وردَّ بأنها الذبيلة، لأنها إلى الذبول أقرب، وأما قول الغزالى: أشد لذات الدنيا حال الإنزال ولو دامت قتلت، فيمكن حمله على حال التهيئ له بكمال الانتشار واستحكام الجماع، ونقل عن بعض السلف الحل بمجرد العقد، وهو اذ بل مرجوع عنه، والحديث يرده فلا يجوز العمل به؛ انظر (عب). (قوله: بعقد شافعى)؛ أى: يحكم بصحة عقد الصبى، وتحليله المبتوتة ومعلوم أنَّه لا عدة من وطء الصبى فيعقد من انتهاء أثر الطلاق ثم يقع التحاكم فيحكم له الشافعى بصحة عقده وربما فعلها بعض الناس بحكمين (قوله: لرفع الخلاف) خبر احتياج، وكتب السيد، غيره من المحققين منع الملفقة، وكذا ما يقع لبعض الشافعية من فساد العقد الأول لعدم عدالة الولى، أو الشهود مثلًا فلا يلحق البتات لا يجوز العمل به؛ لأن شرط الفسخ عندهم ألا يتحيل به على إحلال المبتوتة كما نص على ذلك شيخنا البدر الحفنى فى رسالة له فى ذلك؛ وكأنه لغلبة الفساد فى النكاح الأول، وكثرة الخلاف فى شأن البتات قال المازرى: إذا تزوجها قبل زوج عالما يحدُّ ويلحق الولد فجعله من المسائل التى يجتمع فيها الحد ولحوق الولد؛ كما فى (الحطاب) لتشوف الشارع للحوق
[ ٢ / ٢٩٤ ]
(قدر الحشفة منتشرًا بلا حائل)، ولا فى هوى (مباحًا) لا فى دبر أو كحيض (تصادقا عليه) والعبرة بالسابق من إقرار، وإنكار (فى نكاح لازم) ولا يكون إلا لمسلم (علمت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يقع لبعض الشافعية من إفساد العقد الأول باطل أيضًا، لأنَّ شرط الفسخ عندهم أن لا يتحيل به على إحلال المبتوتة، كما نص على ذلك شيخنا البدر الحفنى فى رسالة له فى ذلك اهـ، مؤلف. (قوله: قدر الحشفة) أراد بقدرها ما يشمل الحشفة نفسها فيمن لخ حشفة (قوله: منتشرًا)، لأنَّه لا تحصل اللذة إلا معه، ولا يشترط حصوله قبل الأىلاج عى ما يفيده (التوضيح) حلافًا لما يوهمه حلولو، وابن عبد السلام، ولا أن يكون تامِّا فإن نزع فى أول الانتشار فالظاهر كما فى (البدر) الإحلال على أن النزع وطء ولا يشترط الإنزال أيضًا (قوله: بلا حائل)، أى: كثيف لا ما كان رقيثَّا فإنَّه يحل على الظاهر خلافا (للبدر) (قوله: أو كحيض) أدخلت الكاف الوطء فى المسجد وفى الفضاء مستقبل القبلة ومستدبرها وكل وطء نهى الله عنه، كما قال ابن عرفه، وقال ابن الماحشون: الوطء في الحيض، والإحرام، والصيام يحلها، وقيل: يحل فى غير رمضان، والنذر المعين واختاره اللخمى، ووجهه أنَّه يفسد بمجرد الملاقاة فبقية الوطء لا منع فيه بحلاف رمضان، والنذر المعين فللزمن المتعين حرمة (قوله: تصادقا عليه)، أى: على الأىلاج ظاهرة أنَّه لابد من الاتفاق على الإصابة ولا يكفى السكوت وهو ظاهر المدونة واللخمى، ولبرزلى، وظاهر (الأصل) كفأىته وكذا إن لم يعلم الحال لغيبته أو موت الزوج لا إن كانا حاضرين (قوله: في نكاح) ولو من عبد الزوج كما لعبد الحميد ذكره الحطاب وخرج بالنكاح وطء السيد لقوله تعالى: ﴿حتى تنكح زوجًا﴾ (قوله: لازم) ولو انتهاء (قوله: ولا يكون إلا لمسلم) فإن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
النسب لكن لم يجعله شبهة تدرأ الحد سدًا للذريعة (قوله: بلا حائل) ظاهرة ولو خفيفًا وهو فى (البدر) لمنعه العسيلة لكن قيده (عب) بالكثيف (قوله: مباحًا) وقال ابن الماجشون: الوطء فى الحيض، والإحرام، والصيام يحلها، وقيل: يحل فى غير رمضان والنذر المعين، واختاره اللخمى، ووجهه: أنَّه يفسد بمجرد الملاقاة فبقية الوطء لا منع فيه بخلاف رمضان، والنذر المعين فللزمن المتعين حرمة (قوله: ولا يكون إلا لمسلم)، وذلك أنَّ اللزوم فرع الصحة، وأنكحة الكفَّار فاسدة، وإن صححها إسلامهم بعد، أى: فلا حاجة لزيادة قيد الإسلام.
[ ٢ / ٢٩٥ ]
خلوته ولو بمرأتين، ولو مغمى إن علمت هى) شرط فى أصل المسألة (أو خصيا) مقطوع الأليتين (لا بفاسد وفى الوطء الذى يثبته خلاف) سببه هل النزع وطء؟ والوطء بعد المضى محلل قطعًا (ومحلل) عطف خاص (وبفسخ مطلقًا، ولو نوى إمساكها إن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أنكحة الكفار فاسدة واللزوم فرع الصحة (قوله: علمت خلوته إلخ) ولا يكفي تصادقهما، لأنها تتهم على الرجوع لمن أبتها، وهو وحدة لا يكفي (قوله: ولو مغمى) أو مجنونًا أو إن كان مقتضى قوله فى الحديث: (ويذوق عسيلتك) أنَّه لابد من عمله (قوله: إن علمت هى)، لأنها هى المحللة فاعتبرت فقط لا إن كانت نائمة أو مغمى عليها أو مجنونة، لا يقال: هذا ينفاى ما تقدَّم من اشتراط تصادقهما علي الوطء، فإتَّه لا يكون إلا من عاقل وانفراد الزوجة بالعلم مع عدم علم الزوج يمنع التصادق، لأنا نقول: ما تقدم فيما إذا كانا عاقلين قاله البدر (قوله: أو خصيًا) عطف على ما في حيز المبالغة، أى: ولو خصيًا إذا علمت الزوجة كما فى (الحطاب) لثبوت الخيار لها كما يأتى إلا أن تعلم، لأن لها حقًا فى الماء، واستغنى عن هذا بقوله: لازم فإنه قبل عملها غير لازم (قوله: وفى الوطء الذى يثبته) أى: الفاسد، أى: فى كفأىته فى حلية المبتوتة أو لابد من وطءٍ ثان (قوله: ومحلل)، أى: نوى بنكاحه إحلالها وإن لم يشترط عليه (قوله: عطف خاص)، أى: على قوله: بفاسد (قوله: ويفسخ)، أى: بطلاق، لأنه مختلف فيه (قوله: مطلقًا)، أى: قبل الدخول وبعده ولها المسعى بعدُ على الراجح. والمتيطى، ويعاقب المحلل ومن علم ذلك من الزوجة والولى الشهود، فإن أقرَّ بالتحليل بعد العقد فنصف المسمى، وإلا فلا شئ عليه، نقله ابن عرفه عن اللخمى كذا فى (البنانى)، ومحل فسخه ما لم يحكم بصحته حاكم كالشافعى إن قلت: حكم الحكام لا يحل الحرام كما يأتى، فالجواب: أنَّ محل ذلك فيما له ظاهر جائز، وباطن ممنوع لو اطلع عليه الحاكم لم يحكم وما نحن فيه ليس كذلك، تأمل. (قوله: ولو نوى إمساكها إلخ)، وأما إن أمسكها مطلقًا، وإنَّما وافق على التحليل فى الظاهر، فالظاهر، كما ل (عب)، أنه يكون نكاحه فيه صحيحا فيما
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: فى أصل المسألة)، أى: لا فى خصوص فرع إغمائه، وذلك أن التحليل حكم فيها فاعتبر عملها فالمقصود فى الحديث ذوقها العسلية وبوقه تبع نظرًا للشأن من التلازم (قوله: عطف خاص)، لأن مكاح المحلل من جهة الفاسد أجازه الشافعية
[ ٢ / ٢٩٦ ]
أعجبته ونيتها والأول) عطف على الهاء (لغو، وقبل دعوى طارئة من بعيد) يخفى (التزويج لبعد طول) يندرس فيه الخبر، ويمكن موت الشهود (من حاضر وإن لم تؤمن فخلاف) مع طول (وملكه وملك فرعه) مطلقًا (فإن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بينه وبين الله، وإذا طلقها حلت لمن أبتها (قوله: لغو)، أى: ملغاة لا تضر فى التحليل ولو عالمة أنَّه يتزوجها لأجل حيث ولو عالمة أنَّه يتزوجها لأجل حيث لم ينو الثانى تحليلها، والظاهر: لا حرمة وإنما ضر نيته، لأن العصمة بيده إذا دخل على التوقيت كان نكاح متعة (قوله: وقبل إلخ) فهو مستثنى من قولهم: لابد من الإحلال من شاهدين على النكاح وعلم الخلوة ولو بامرأتين والتصادق (قوله: التزوج) أو الطلاق، أو الموت للثانى (قوله: وإن لم تؤمن) أى: مدعية التزوج الحاضرة (قوله: فخلاف) فقال محمد: لا يقبل قوله وقال ابن عبد الحكم: يمنع إذا طال الأمر (قوله: وملكه إلخ) أى: وحرم على الشخص ذكؤًا، أو أنثى نكاح رقيقة، ولو كان فيه عقد حرية، لأن الرق ينافى الزوجية لتعارض الحقوق، لطلب أحدهما بحق الزوجية، ومنه النفقة، والآخر بحق الرقبة، ومنه النفقة هذا في نكاح المرأة، وفى نكاح الرجل قال ابن يونس: لأن الأمة لا حق لها في الوطء، والزوجة لها حق فيه فإذا طالبته به بمقتضى الزوجية طالبها برفعه بمقتضى الملك، ولم يصح مرافعة فى الأىلاء فخالف الكتاب، والسنة، والإجماع محصلة أنَّ تنافى اللوازم يدل على تنافى الملزومات، تأمل. (قوله: مطلقًا)، أى:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والحنفية حيث لم يشترط فى صلب العقد، وفى المقال أنقالِّ عن ابن القاسم وأشهب مخالفة للمشهور، ولا صحة لها، انظر (عب). وما كتبناه عليه فى الحاشية (قوله: وملكه)، أى: الشخص، لأن عبدها عليها نفقته، فلو تزّوجها كان عليه نفقتها، والأمة نفقتها ليست كنفقة الزوجة فى اعتبار اللائق، والرجوع على الموسر ونحو ذلك، ووجهه ابن يونس بأنَّ الأمة ليس لها حقٌّ فى الوطء، والزوجة لها حق فيه، فإذا طالبته به بمقتضى الزوجية طالبها برفعه بمقتضى الملك ولم تصح مرافعة فى الأىلاء فخالف الكتاب، والسنة، والإجماع، ومحصلة قول أهل المعقول: تنافى اللوازم يدل على تنافى الملزومات، وقد يوجه بأنَّ المقصود من النكاح تمليك البضع، وذلك متدرج فى عموم ملك الذات، فلا ثمرة للنكاح إذ لا معنى لتحصيل الحاصل، والوسيلة إذا لم يترتب عليها مقصدها لم تشرع لكنه ظاهر فى الأمة القن إلا أن يطرد الباب (قوله: مطلقًا) ولو سفل ذكرًا أو أنثى، وهذا هو المعول عليه وفاقًا ل (عج)
[ ٢ / ٢٩٧ ]
طرأ الملك فسخ بلا طلاق كملك امرأة زوجها، ولو عتق عنها ودفعت مالًا) فإنه يقدر دخوله فى ملكها (لا إن رد) شراؤها له لحجر (أو قصد بالبيع الفسخ) معاملة ينقيض القصد (فإن وهبها العبد وقبل فسخ كأن لم يقبل إلا أن يقصد السيد النزع) بعد (وإن كان الراجح أنه لا يجبر على) قبول (الهبة) مرتبط بعد القبول، فهو مشهور مبنى على ضعيف، وملك أب وإن علا (جارية ولده) ولو أنثى وإن لم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ذكرًا كان أو أنثى ولو سفل القوة المشبهة فى مال فكأنَّه نكح ملك نفسه، خلافا لمن قال: ولد البنت لا يحرم نكاح ملكه، لأنه ولد رجل أجنبى (قوله: فإن طرأ الملك)، أى: له أو لفرعه كما فى (التوضيح) بشراء أو هبة أو إرث وبه يلغز: مات شخص ففسخ نكاح آخر، وفي اشتراط الكتابة قولان فإن عجز فسخ اتفاقا، كما فى (الحطاب). (قوله: بلا طلاق) للإجماع على تحريمه (قوله: ودفعت مالًا) وكذا إذا سألته ورغبته في العتق عنها كما للمشذالى وأبي الحسن عن اللخمى، وأما إن دفعت مالًا أو سألت، أو رغبت ليعتق عن غيرها أو لم تعين المعتق عن غيرها أو أعتقه عنها مجانا بدون سؤال فلا يفسخ النكاح، والولاء لها بالسنة، كما فى (المدونة) والدخول تقديرى، انظر (الحطاب). (قوله: أو قُصد) بالبناء للمفعول أى: قصد السيد أو هى أو هما على ما لابن عرفة، ورجحه الحطاب، والبنانى، وقال ابن عبد السلام قصد السيد وحده فيه الفسخ، واختاره الرماصى والبدر (قوله: فإن وهبها العبد)، أى: زوجها (قوله: إلا أن يقصد إلخ) استثناء ما بعد الكاف (قوله: النزع)، أى: قصد السيد فسخ النكاح ليتوصل إلى انتزاعها منه (قوله: جارية ولده) ولو عبدًا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومن وافقه من التعويل على مطلق الفرعية ول (عب) تبعًا ل (تت): لا يحرم ملك أولاد بنته، لأنهم أولاد رجل أجنبى قالوا:
بنونا بنو أبنائنا وبناتُنا بنوهن أبناءُ الرجالُ والأباعدُ
(قوله: فإن طرأ الملك)، وهل يستبرئها بناء على أنَّها تصير أم ولد بما تكون فى بطنها قبل الشراء يأتى الخلاف فى ذلك (قوله: قصد بالبيع الفسخ) بالبناء للمفعول كان القصد منه أو منها، كما قال ابن عرفه، ورجحه (بن) عَلَى (ر) فى ترجيحه قول ابن عبد السلام بالفسخ فى قصده وهعو (قوله: وإن علا) استغنى به
[ ٢ / ٢٩٨ ]
يفوت عليها استمتاعا (بتلذذه بالقيمة) يوم الوطء، وتباع فيها إن لم تحمل، وللابن المأمون التمسك بها فى عدم الأب (فإن كان الأب عبدًا فكالجنأىة) فإن سلم للإبن عتق عليه (وحرمت عليهما إن وطآها وعتقت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: بتلذذه) ولو بالمقدمات والياء للسببية وباء بالقيمة للعوض فلا يلزم تعلق حَرفَى جَرّ مُتّحدَى المعنى بعامل واحد (قوله: وتباع فيها)، أى: القيمة وللأب الزيادة وعليه النقص (قوله: إن لم تحمل)، وإلا فلا تباع وبقيت له أم ولد، ويطؤها بعد استبرائها من مائه الفاسد الذى حصل به على التعدى وإن ملكها بالجلوس، لأنه ليس له خلطمائه بماء غيره، إلا أن يكون استبراؤها قبل وطئه من زنا أو لظنه وطء ابنه فتبين عدمه، لا يقال: على كل حال الوطء حصل بعد التعدى، لأنه قد ملكها بالجلوس ولا حد عليه للشبهة فى مال ولده، ولو علم بوطئه لها قبل، وإنما يؤدب إلا أن يُعذر بجهل قال ابن يونس، ولا يُحد الابن إن وطئ بعد علمه بتلذذ أبيه كما لابن رحال، لأن قول ابن الماجشون بأنَّها باقية على ملكه شبهة تدرأ عنه الحد خلافا ل (عب) (قوله: وللإبن المأمون إلخ). البنانى: لم أرمن ذكر هذا على أنه المشهور، وإنما هو قول ابن عبد الحكم وفيه قصور فقد جعله «ابن ناجى) على (الرسالة» نص (المدونة) (قوله: فكالجنأىة)، أى: يخير سيده فى إسلامه، أو فدائه (قوله: وحرمت عليهما ما إن وطآها) تقدم وطء الأب أو تأخر إن كان الابن بالغًا وإلا فلا تحرم، قاله (عب) وغيره، وفيه أنَّ وطء الإبن إذا تأخر مجرد زنا إلا أن يقال: ببنائه على أن الزنا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عن قوله: فى الولد وإن سفل (قوله: وإن لم يفوت)، لأن مدرك التملك قوة الشبه فيصان الوطء عن الفساد فلا حد على الأب، ولو علم بالحرمة خلافًا لما فى (الخرشى) تبعًا ل (تت) من حد العالم، نعم يؤدب فى تجاريه ابتداءً، وإذا كان استبرأها الأب قبل الوطء فلا استبراء عليه من هذا الوطء، لأنه يملكها بمبدأ التلذذ فلم يقع الماء إلا فى ملكه، كما يأتى (قوله: بتلذذه) باؤه للسببية، وباء بالقيمة للمعية (قوله: المأمون)، أى: الذى لا يخاف منه وطؤها بعد وطء أبيه، وهذا فى (عب)، وتوقف فيه (بن) قال: ولم أر من ذكره، وتعقب بأنَّ «ابن ناجى) على الرسالة» جعله نص (المدونة) فإن تجرأ الابن، ووطئ بعد وطء الأب ففى (عب) يُحد الأظهر قول ابن رحال: لاحد، لان قول ابن عبد الحكم للابن التماسك بها مطلقًا شبهة قوية، لأها ملكه على كل حال،
[ ٢ / ٢٩٩ ]
على مولدها) أولًا فإن لم يعلم بقافة فعليهما، فيكون الولاء لهما، وإن وطآها فى طهرين، وأتت به لستة أشهر من وطء الثانى فله (وكره للعبد تزوج بنت سيده) وهو معنى الثقل فى (الأصل)، فإن مات الأب فسخ لملكها بعضه. وربما ألغز: مات شخص فانفسخ نكاح آخر (وجاز له)، أى: للعبد (أمة الغير كحر لا يلد، أو خشى الزنا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
محرَّم (قوله: وعتقت على مولدها)، أى: ناجز الآن. كل أم ولد حرم وطؤها عجل عتقها وذا يعتق محرم الشخص عليه إن ولدها غير عالم فإن كان الذى أولدها الابن عتقت عليه وغرم الأب قيمتها على أنَّها قن لا أن ولد كما لابن يونس وأبى الحسن (قوله: أولا)، أى: إن أولدها كل منهما (قوله: فإن لم يعلم)، أى: الأول أو لم يعلم الولد: لمن (قوله: فعليهما)، أى: فعتق عليهما (قوله: وأتت به لستة أشهر إلخ)، أى: ولأقل لأول (قوله: وكره للعبد) ولو مكاتبًا وكذا يكره لها أو لوليها، لأن النكاح نعرض للفسخ، لاحتمال ملكها له بالإرث وفيه أن هذا موجود فى نكاح الذكر أمة أصله، ولأنه ليس من مكارم الأخلاق (قوله: بنت سيده) ذكرًا كان أو أنثى (قوله: فإن مات الأب إلخ) فى معنى العلة للكراهة (قوله: بعضه) اقتصار على المحقق (قوله: مات شخص) أو ماتت أم امراته فطلقت عليه (قوله: وجاز له أمة الغير)، لأنها من نسائه، لأنه إذا كان رقيقا فلا يبالى ولده، وليس عليه أن يحرر ولده بتزوج خرة (قوله: لا يلد) كان من قبله أو من قبَلها لعُقمها للأمن من رق الولد (قوله: أو خشى)، أى: أو كان يولد له وخشى ظنًا أو وهمًا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فعلى قول ابن رحال تحرم عليهما، لأن وطء الشبهة يحرم وأما على ما ل (عب) فلا يحرم على الأب بالزنا حلال حيث لم يحصل من الابن على وطء قبل الأب (قوله: وعتقت) على قاعدة، وكلُّ أمِّ ولد حَرُمَ وطئها نَجَزَ عتقُها، لأنه لم يبق فيها إلا يسيرًا لخدمة وهو لغو ويغرم الأب قيمتها على أنها قن قياسًا على الجنأىة، والفرق بأن الجنأىة يذهب النفع معها رأسًا وهنا الانتفاع باق بالولاء مردود بأنَّ الجنأىة قد تكون على الأطراف، انظر (بن). (قوله: وكره للعبد)، لأنه ليس من مكارم الأخلاق، ولأنه عرضة للفسخ بموت الأب، كما علل به ابن يونس (قول: لملكها بعضه) اقتصار على المحقق، فلا ينافى أنها إذا لم يكن غيرها تأخذ جمعية فرضًا ووردا (قوله: أى: للعبد)، وليس عليه أن يحرر ولده يتزوج حرة، إذ ليس أعظم من نفسه، كما أجاب به عبد الوهاب
[ ٢ / ٣٠٠ ]
بعينها أو بغيرها وعجز عن حرة تعفه وإن كتابية) ويعتبر فى القدرة النفقة، ومن العجز مغالاتها كثيرًا، وإن عفته أمة لا يتزوج ثانية (وله تزوج أمة أصله الحر) لعدم عتق الأولاد على الرقيق (مطلقًا ولا فسخ إن وجد طولًا) فإنها شروط فى الابتداء، وكذا إن تبين له مال لم يعلم به إذ ذاك (وله الرجعة) إن طلق الأمة (معه)، أى: الطول (وخيرت الحرة مع الحر إن صاحبت أمة) سابقة أو لاحقة لا مع العبد، لأن الأمة من نسائه (بطلقة) وهى (بائنة) كما هو قاعدة ما أوقعة غير الزوج إلا فى الأىلاء، وعسر النفقة (وإن ثانية) وقد رضيت الأولى (أو وجدت أكثر مما عملت وبوئت أم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
على ما فى (كبير (الشخرى» (الزنا إلخ) ولو كان تحته حرة، وليس وجودها طولا، كما أفاده ابن غازى (قوله: وعجز عن حرة إلخ) قيد فى قوله: أو بغيرها، والعجز إما لعدم الحرائر، أو ما يتزوجها به من نقد وعرض ودين على ملى، وسائر ما يمكن بيعه من كتابة، وخدمة معتق لأجل ونحوه، وكتب فقه محتاج إليها إلا دار سكناه، لشدة الحاجة، غالبًا، ومثل الحرة الأمة التى الا يكون ولده منها رقيقًا (قوله: ويعتبر فى القدرة إلخ) خلافًا ل (تت) والشيخ سالم لطلاقها عليه بالعجز عنها، فإن قلت: قد تقدم إنه إذ خشى الزنا يجب عليه النكاح، ولو لزم الإنفاق من حرام قلنا: ذلك فى القدوم على النكاح من أصله، تأمل (قوله مغالاتها) بأن تزيد على ثلث مهر المثل (قوله: أمة أصله) ولو علا، لأنه لا شبهة له فى ماله (قوله لعدم عتق إلخ) علة للتقييد بالحر (قوله: مطلقًا)، أى: من غير شروط تزوج الأمة للأمن من رق الولد، نعم يشترط إسلامها، لقوله: وأمّتهم بالملك (قوله: ولا فسخ إن وجد إلخ) بخلاف ما إذا تزوج ابتداءً بدون الشروط، فإنه يفسخ قبلُ لا بعدُ على الأظهر للخلاف فى المذهب وخارجه، وإن كان ظاهر (الحطاب) الفسخ مطلقًا. قال ابن رشد وغيره: المشهور جوازه بلا شرط كما فى (الحطاب) (قوله: بطلقة) ولا يلزم وائد أوقعته على المشهور، وهل إذا اختارت قبل البناء لها نصف الصداق؟ قولان حكاهما ابن عرفة واقتصر أبو الحسن على عدمه (قوله: وإن ثانية)، اى: وإن كانت الأمة ثانية (قوله: وقد رضيت الاولى) الأولى: مفعول، والفاعل ضمير الحرة (قوله: أكثر مما عملت)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فى (المعونة) انظر (بن) (قوله: شروط فى الابتداء)، فإن ابتداء الحر نكاح الأمة من غير الشرط فالأظهر مضيه بمجرد الدخول، وإن لم يحصل طول لكثرة الخلاف فيه فى
[ ٢ / ٣٠١ ]
الولد والمكاتبة) بيتًا عن سيدهما، إذ ليس عليهما له ما يعتد به _كغيرهما لشرط أو عرف) وظاهر تقديم الشرط إن تنافيا (وللسيد السفر بمن لم تبوأ)، لأنها تخدمه، وإن كانت النفقة على الزوج لا من بوئت إلا لشرط أو عادة، وهل للزوج السفر بها كالحرة مع الأمن تردد (والمنع) من دخولها (حتى يقبض المهر إلا أن يبيعها) فلا تحجير له عليها، ولا كلام للمشترى، لأن المهر ليس له إلا أن يشترطه (وله إلا لدين بإذن) وأولى عليه، وبلا إذن له إسقاطه (أن يضع جميعه)، أى: المهر (إلا قبل الدخول، فما زاد على ربع
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
من زوجة أو أمة (قوله: وبوئت)، أى: أفردت مع زوجها جبرًا على سيدها (قوله: والمكاتبة) فإن عجزت فكالأمة (قوله: كغيرهما)، أى: المكاتبة، وأم الولد، وللسيد منَ الاستخدام مالا يسقط حق الزوج، وتبوأ المبعضة فى يومها لا فى يوم السيد إلا لشرط أو عرف (قوله: وظاهر تقديم إلخ)، لأنه طالعرف الخاص (قوله: إن تنافيا، أى: الشرط، والعرف (قوله: وللسيد السفر إلخ) ويقضى للزوج بالسفر معها (قوله: إلا لشرط أو عادة)، أى: بعدم سفر مَن لم تبوأ، وبسفر مَن بوئت (قوله كالحرة)، أى: كما يجوز له السفر بالحرة مع الأمن (قوله: ولا كلام للمشترى) ولا لها منع نفسها، لأن الصداق للبائع فله أن يتبعه به فى ذمته، وأما إن اعتقها فلها المنع إلا أن يستثنى السيد مالها، فلا كلام لها، وليس له منعها من الزوج، انظر (عب) (قوله: لأن المهر ليس له)، لأنه من مالها، وهو للبائع (قوله: وله إلا لدين إلخ) لأنه حق له، ولو قلنا: العبد يملك، وهذا إن كان له انتزاع مالها لا المدبرة إذا مرض، والمعتقة لأجل إذا قرب الاجل (قوله: وأولى عليه)، أى: وأولى إذا كان الدين عليه (قوله: وبلا إذنٍ إلخ)، أى: وإن كان الدين بلا إذن له إسقاطه فلا يمنعه من الوضع (قوله: أن يضع جمعيه)، أى: عن الزوج (قوله فما زاد)، أى: فلا يضع مازاد، ولا يجوز له وضع الجميع للبضع، لأنه يشبه تحليل الأمة، وعارية الفرج، بخلاف بعد الدخول، فإنه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المذهب وخارجه حتى قال ابن رشد جوازه بلا شرط، كما فى (الحطاب)، وانظر ما يجيب به المحيز عن الأىة هل يراها بيانًا للكمال فقط أو ثبت عنده نسخ حرره (قوله: بإذن) علم منه أن الدين عليها، لأنه المحتاج للإذن، فلذا لم أصرح به (قوله: إسقاطه)، أى: الدين بلا إذن عنها لأنه عيب أدخل عليه فى ملكه ورب
[ ٢ / ٣٠٢ ]
دينار) (وأخذ جمعيه، وإن قتلها) إذ لا يتهم على قصد التكميل (أو باعها بمكان بعيد إلا لظالم، وفيها يجهزها به، وهل خلاف) لما سبق من أخذه (وعليه الأكثر أو هذا إن بوئت) فحتاج للشورة (أو لم يجهزها من عنده) وأخذه إذا جهزها من عنده (أفهام وإن أعتقها بشرط تتزوجه فحرة، ولا يلزمها، بخلاف: إن أسلمت)، لأنه لا كلام لها فى الزوجية إلا بعد العتق وهى إذ ذاك حرة لا تجبر ويمكنها الإسلام رقا، فهو تعليق، والأول وعد لا يلزم الوفاء به، ولم ينظروا للتوريط، لأن وعد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يترتب فى ذمته ثم يسقطه عنه (قوله: وأخذ) عطف على أن يضع، عطف مصدر صريح عل مصدر مؤول (قوله: إذ لا يتهم على قصد إلخ)، أى: ليأخذه، لأن الغالب أن ثمنها أكثر من مهرها، فلا يتلف الكثير لأجل القليل (قوله بمكان بعيد)، أى: يشق على الزوج الوصول إليه (قوله إلا ظالم)، أى: إلا أن يبيعها ظالم قبل البناء، فلا يلزم الزوج شئ من الصداق، وإن قبضه البائع رده، وبعد الدخول له أخذ الجميع (قوله: وفيها يجهزها به)، أى: فى (المدونة) فى كتاب الرهون (قوله: بشرط أن تتزوجه إلخ) وأولى غيره، ولو دفع الغير له ما لا على عتقها بشرط أن يتزوجها، ولا يرجع بما دفعه كما لابن عرفه، لأن الوفاء لما لم يكن لازمًا لها، فكأنه إنما دفع فى نظير العتق، ولم يعذر بجهل ذلك، لتشوق الشارع للحرية (قوله: بخلاف إن أسلمت)، أى: بخلاف: أنت حرة إن أسلمت، فإنه لا يلزمه العتق إذا لم تسلم، وكذلك إن تزوجتينى فأنت حرة، فإنه يلزمه (قوله: وهى إذ ذاك)، أى: بعد العتق (قوله: ويمكنها الإسلام)، اى: فهى تملكه فلما ردّت الإسلام كان رضا منها أن لا تعتق (قوله: فهو تعليق)، أى: على ما تملكه، فلا تعتق إلا إذا أسلمت، لأن المعلق على أمر لا يلزم إلا بوقوعه (قوله: فهو تعليق)، أى: على ما تملكه، فلا تعتق إلا إذا أسلمت، لأن المعلق على أمر لا يلزم إلا بوقوعه (قوله: ولم ينظروا للتوريط)، أى: حتى يلزم الوعد، لأن الوعد إذا أوقع فى توريط يلزم الوفاء به، على أن هذا فى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الدَّين مفرط بمعاملة المحجور (قوله: إذ لا يتهم)، لأن الغالب أن قيمتها أكثر من مهرها (قوله: لما سبق) للام ليست للتعليل بل صلة خلاف، أى: مخالف ما سبق (قوله: إن تتزوجه) أو تتزوج فلانًا ولو دفع مالا ولا رجوع له به، لأن لما كان الشارع متشوقًا للحرية جعل دفع المالك فى نظير العتق فقط، كما فى (عب) عن أبى
[ ٢ / ٣٠٣ ]
الرقيق كلا وعد (وإن باعها لزوجها فإن كان قبل البناء سقط نصف الصداق، وظاهرها ولو ببيع سلطان لفلس، وهو الصواب. وفى الأسمعة لا يسقط وهل خلاف أو معناه لا يرجع الثمن بل يتبع السيد فهمان و) صداقها (بعده)، أى: البناء (كمالها) يتبعها فى العتق لا البيع إلا لشرط (وإن نكح أمة لا تحل) لعدم الشروط (مع حرة صح) العقد (للحرة إلا سيدتها فيفسخ علهما، وله العزل فى أمته) ولو لم تأذن (كالحرة إن أذنت) بعوض أو لا (كالأمة) لغيره فيكفى إذنها (إلا أن يلد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحقيقة غرور قولى (قوله: كَلاَ وعد) للقهر بسبب التمليك (قوله: سقط نصف الصداق)، وإن قبضه السيد رده، لأن الفسخ من قبله فأتلف المعنى الذى به أخذ الصداق فرده (قوله: وفى الأسمعة لا يسقط)، لأن تحريم الأمة، أو فسخ نكاحها للزوج لم يتعمده السيد. وذطر السلطان فى (الأسمعة) وصفًا طرديًا فإن غيره كذلك (قوله: وهل خلاف) وهو تأويل أبى عمران، وما فى (الأسمعة) ضعيف، وقوله: أو معناه لا يرجع إلخ، أى: إن قبضه السيد، وليس المراد نفى الرجوع مطلقًا (قوله: بل يتبع السيد) ظاهرة ولا يحاصص الغرماء، وهو ما ل (عب) وصوب البنانى المحاصة (قوله: كمالها)، أى: فلا يسفط عن الزوج، ولو ببيع سلطان (قوله: لا تحل) والأصح فيهما ولو فى السيدة ومعها على الأظهر ويتصور ذلك فيما إذا خشى الزنا بها بعينها، أو كان لا يلود له أو أمة (قوله: صح العقد للرة) لا يخالف هذا قاعدة إذا جمعت العقدة حلالًا وحرامًا بطل فيهما، لأنها من المحرم بكل حال ونكاح الامة جائز فى الجملة عنه وجود الشروط (قوله: فيفسخ عليهما) لاتحاد الملك لأن السيدة تملك الصداقين فلا يتعين الحلال من الحرام (قوله: وله العزل)، أى: عدم الإنزال مثله جعل خرقة فى الرحم ونحوها مما يمنع وصول الماء للرحم ذكره المواق فى باب الزنا عن ابى زرقون (قوله: فى أمته) ولو أم ولد (قوله: إن أذنت) ولو صغيرة تجبر (قوله: بعوض) ولها أن ترجع وتَرُدَّ العوض بتمامه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عرفة (قوله: بل يتبع السيد) ظاهرة ولا يحاصص الغرماء، وهو ما فى (عب) وفى (بن) اعتماد المحاصة، فانظره (قوله: صح للحرة) إن قلت القاعدة إذا جمعت العقدة حلالًا، وحرامًا فسدت كلها، قلت: نظروا الخفة حرمة الأمة لما سبق من كثرة الخلاف فيها، فلم يقو على التأثير فيها صاحبها من الحلال (قوله: إلا سيدتها)، كذا فى (عب)،
[ ٢ / ٣٠٤ ]
مثلها، فحتى يأذن سيدها أيضًا) لحقه فى الأولاد (وحرم قطع نسل وإسقاط حمل) ولو قبل الأربعين على ما يرجحه كلاهم (وجاز نكارح كتابية فقط بكره) عند مالك، لأنه لا يمنعها من كخمر، ولو تضرر لدخوله على ذلك بخلاف كالبصل ويتأكد بدار الحرب (وأمتهم)، أى: الأمة من الكتابين (مللك) لا غير الكتابين مطلقًا (وأنكحتهم)، أى: الكفار سدة وأقر إن أسلم على زوجته
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: قطع)، أى: أو تقليل (قوله: وإِسقاط حمل) (عب): ينبغى تقييده بغير الزنا وخافت القتل بظهوره (قوله: ولو قبل الأربعين) ردّ بلو قول اللخمى بجوازه (قوله: كتابية) ولو كان أصلها مجوسية، كما استظهره الحطاب و(تت) (قوله: لأنه لا يمنعها إِلخ)، ولأن فيه موادة الكفار وهى ممنوعة (قوله: من كخمر) أدخلت الكاف الخنزير، أى وهو يقبّلها ويضاجعها وتتعذى ولده (قول: ويتأكد بدار إلخ)، أى: يتأكد كراهة نكار الكتابية، لأن فيه ترك ولده بدار الحرب، ولأنه يُخشى أن تربيه على دينها وتدس فى عقله ما يتمكن منه، ولا تبالى باطلاع أبيه (قوله: أى: الأمة إلخ) إشارة إلى أن الاضافه على معنى من لا اللام (قوله: بالمللك)، أى: لا بالنكاح فلا يجوز ولو كانت ملكًا لمسلم لقوله تعالى: ﴿ومن لم يستطيع منكم طولًا إن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أىمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾، ويفسخ قبل وبعد، ولا حد لجواز نكاح الأمة فى جملة (قوله: لا غير الكتابين مطلقًا)، أى: بنكاح أو ملك يفسخ المجوسية ويحد وأما أما إِن تزوجت المسلمة مجوسيًا فلا حد والفرق أن النكاح يسند للرجل حقيقة وللمرأة مجازًا كذا قالوا، وفيه أن الحد غير نافع لاستعمال الألفاظ، قاله المنصف، تأمل. (قوله: فاسدة) ولو استوفت الشروط لعقد إِسلام الزوج خلافًا للقرافى، ولذلك منع ابن عبد السلام من الشهادة للكفار فى أنكحتهم وهو المعول عليه خلافًا لمن أجازها (قوله: وأقر إِلخ) كأن الدخول أو بعده لكن إن كان بغير صداق حلال حكمه حكم نكاح التفويض إِن لم يدخل وإلا مضى إِن كان مسمى غير حلال، وإن لم يتم لزمه صداق المثل (قوله: على زوجته)،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وعلله بأن السيدة تملك المهرين، فلم يتميز الحلال من الحرام (قوله: وإسقاط حمل) (عب) إلا من زنا، وخافت القتل، قلت: خصوصًا إِذا كانت بكرًا، ووجه العموم أن المطلوب الاستتار يستر الله، كما فى الحديث (قوله: ويتأكد)، لئلا تفسد الولد، ولا
[ ٢ / ٣٠٥ ]
وإن أمة ومجوسية أسلمتا بنحو شهر بعده، وهل إن غفل عنها أو مطلقًا؟ قولان أو عتقت) الأمة (ولا نفقة لآبية) بخلاف من غفل عنها (غير حامل، وإن أسلمت قبل البناء بانت وبعده إن أسلم فى عدتها أقر، ولا نفققة لها من أسلامها ألا الحاملة، ومتى جاءا مسلمين أقرا، ولا يمنع التقرير عدة انقضت) نكح فيها، أما أن أسلم قبل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أى: الكتابية ترغيبًا فى الأسلام، وهل مع الكراهة على أن الدوام كالابتداء أولا على أنه ليس كالابتداء؟ وللترغيب تردد (قوله: وإِن أمة) من غير شروط نكاحها (قوله: بنحو شهر) أدخل شهر آخر (قوله: وهل إن غفل إِلخ)، أى: وهل محل إقراره عليها إن غفل عن اتفاقها وعرض الإاسلام عليها، أما إن أبت فلا يقر عليها أو يقر عليها مطلقًا (قوله: أو عتقت الأمة)، أى: أو عتقت الأمه الكتابية بعد إلاسلامه بنحو شهر ولا بد إن يكون العتق ناجزًا وإلا فلا لبقائها على الرقية (قوله: ولا نفقة لآبية) ولو أمة خلافًا لبعض الشرح (قوله: وإن أسلمت قبل البناء بانت) فلا تحل له إلا بعقد جديد ولو أسلم عقب إسلامها ولا مهر لها وإِن قبضته ردته (قوله: وبعده)، أى: البناء (قوله: إن أسلم فى عدتها)، أى: استبرئه من مائه الفاسد، لأن الإاسلام كالرجعة ولا تكون إلا فى العدة، وانظر الفرق بين هذه وما قبلها حيث جعل فيها الأجل كالشهر وفى هذه تمام العدة كما أشار له البدر كذ فى (السيد)، قلت لما سبق إسلامها اعتبر أجلها الشرعى وهو العدة ولما لم تكن لها عدة أحيل إسلامه على القرب عادًة وحمل على كالشهر، تدبر. اهـ، مؤلف (قوله: أقر عليها) ولو كان غائبًا عن البلد التى هى بها ولو عقد عليها غيره، وإِنما تفوت بدخول الثانى إِلا إِن أثبت بعد حضوره من غيبته أنه أسلم إسلامها فلا تفوت على المشور كما فى (الشامل) وفى (البليدى) ضعفه، وكذا إِن كان حاضرًا بلبد ولم يعلم بتزوجها بالثانى فلا تفوت بدخوله (قوله: ولا نفقة لها)، لأن المانع منها والنفقة فى نظير الاستمتاع (قوله: متى جاءا إِلخ) ولا يراعى ترتيبها فى الأسلام، لأن إسلامها لم يثبت إِلا بعد اطلاعنا عليها وإِنما يراعى الترتيب إِذا علمنا بكل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تبالى بأبيه (قوله: نحو شهر)، أى: ما دون الشهر الثانى، لأنه لما لم يكن له عدة أحيل القرب على العرف، واستحسن ذلك بخلاف إِسلامها قبله بعد الدخول كما
[ ٢ / ٣٠٦ ]
انقضائها فيفسخ، وتأىد إن تلذذ بعد الإسلام (أو متعة أسقطت) وأبد النكاح، لأن الأسلام أقره أما إِن أراد البقاء للأجل فلا (ولا طلاق الكافر) وفى ذلك:
وما واطئ بعد الطلاق نجيزه بلا رجعةٍ منه وذو الوطء مسلم
كذا فى (شب) وأضفت له فيما يأتى من عدم احتياجه لمحلل.
وزوجةُ شخصٍ قد أبان ثلاثًة وليست عليه قبل زوجٍ تحرّمً
(إلا أن يخرجها من حوزه فليعقد بلا محلل وفسخ إِن أسلم على محرم أو أمة)، وظاهر أنها كافرة (أو غير كتابية بلا طلاق وإِن ارتد أحد الزوجين) عن دين معتبر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
واحد على حدة تأمل قوله نكح فيها ولو وطئ (قوله: إِن تلذ)، أى: فيها (قوله: بعد الإسلام)، أى إِسلامها كما لابن عرفة عن المدونة (قوله: أو متعة أسقطت) ظاهره ولو بعد إسلامهما وهو ما للحطاب وارتضى البنانى ملابن رحال من الفسخ، لأن الإسلام لما قارن المفسد تعين الفسخ، فإِن أسلما بعد الأجل ولم يسقطاه قبل فلا نكاح معها يقران عليه، بخلاف إِسقاطه قبل إسلامهما فيفيد ولو بعد انقضاء الأجل. اهـ، مؤلف. (قوله: أما إِن أرادوا كذلك) إِذا أراد أحداهما، وأما إن لم تكن لهما إِرادة، فالظاهر كما لـ (عج) حلهما على ما دخلا عليه، وكذا إن جهل (قوله: ولا طلاق الكافر) إذ لا عبرة به فإِن لزومه فرع صحة النكاح، وأنكحة الكفار فاسدة (قوله: فليعقد) لاعتقاده أن ذلك فرقة (قوله: على محرم)، أى: بنسب أو رضاع، وأما تحريم المصاهرة فلا يحصل إِلا بالوطء، ومحل تحريم العقد الفاسد فى نكاح الإسلام (قوله: أو غير كتابية)، أى: وكان بالغًا وإِلا فلا فسخ إِلا بعده كذا فى (تحقيق المبانى) وأما غير الكتابية فلا يفسخ، وهل يكره بناء على أن الدوام كالابتداء وأولا؟ قولان (قوله: وإِن ارتد أحد الزوجين)، فإِن ادعى ردة زوجته وخالفته بانت منه لإقراره وكذلك إِذا ادعى إسلام زوجته الكتابية، وأنكرته لإقراره بارتدادها كذا للحطاب وابن غازى فى تكميل التقييد، ولو شك هل تزوجها فى حال ردتها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يأتى (قوله: وأبد النكاح)، أما لو أنقض الأجل فى الكفر، ولم يسقطاه، فليس معهما نكاح حتى يقرا عليه (قوله: وإِن ارتد أحد الزوجين)، ولو بدعواه ردتها، فأنكرت فتبين، كما لو ادعى إسلام زوجته الكتابية، وأنكرت لتضمن دعواه أنها
[ ٢ / ٣٠٧ ]
وهو الإسلام لا إن تنصرت يهودية وفسخ إن تمجست (ولو لدين الآخر بانت) خلافًا لمن قال رجعية، ولها بعد الدخول الصداق، وقبله لا شئ لها، ولو كان المرتد هو الزوج، لأنه مقهور على الفراق، وقيل: عليه النصف حينئذ، ورجح أيضًا (إلا أن تقصدها) فتعامل بضدها وفى (ح) إذا ارتدته عوامل بنقيض قصده وحكموا بردة من أفتى مرأة بها لتبين كخطيب أخر مريد الإسلام لفراغٍ الخطبة، لأنه رضا بالكفر (وفى لزوم الثلاث لذمى رض بحمنا أو إن كان صحيحًا فى الإسلام
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أم لا، فإن كان الشك من كل منهما فرق بينهما، وإلا فالقول لمن ادعى أنه بعد الإسلام، لأن الأصل فى عقود المسلمين الصحة، وإن كان الزوج هو المدعى وقوع العقد حال الردة فسخ وغرم نصف الصداق كذا للنفراوى وغيره، ولا تحرم أم الولد بارتداده فله الاستمتاع بها زمن الاستتابة إلا أن ترتد إلى المجوسية على الأظهر (قوله: ولو لدين الآخر) خلافا لقول ابغ لا يحال بينه وبينها، لأنه ليس فيه استيلاء كافر على مسلمة (قوله: بانت)، أى: بنفس الارتداد، والفرق بين الإسلام والردة أن الردة طرأت على نكاح صحيح، فكان الفسخ بطلاق بخلاف إسلام الكافر، فإِنه طرأ على نكاح فاسد، وربما صححه الإسلام فكان الفسخ بغير طلاق (قوله: خلافًا لمن قال) هو المخزومى (قوله إلا أن تقصدها)، أى: الردة لتبين، وفى (النفراوى): وكذا الزوج وفيه: إِنه كالعدم لأنه يطلق (قوله: فتعامل بضدها)، فإذا أسلمت لا تحتاج لعقد آخر، وإِنما لم تعامل بذلك إِذا قصدت تحنيثه إذا علق الطلاق على شئ، لان تعليق الطلاق أمر وقع باختيار الزوج، فكأنه الموقع له بخلاف الردة، تامل (قوله: كخطيب آخر مريد الإسلام)، وقال ابن والقلشاننى: لأىكفر، لان إِسلام الكافر لا يتوقف على سماع الخطيب له، وفيه أن الأمر بالصبر إقرار على الكفر فلعلهم عذروه باشتغاله بواجب الخطبة مع قصر مدتها، وأن ذاك أهم (قوله: رضى الكفر عندهم، فلا يلزمه شئ وظاهره كـ (المدونة) أنه لا يشترط رضا أساقفتهم واشترطه فى (العتبية) (قوله: أو أن كان صحيحًا إلخ) بأن استوفى شروطه، وإلا فلا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رجعت عن الإسلام، فلا يمكن منها، وينبغى أن يسأل عما حصل منها حيث كان ممن لا يتقن أحكام الردة، والإسلام، وهو فسخة (قول: كخطيب)، لأن الإقرار
[ ٢ / ٣٠٨ ]
أو الفراق مجميلًا) فلا لمحلل (أو لا يتعرض لهم أقوال، ومضى على من أسلم إسقاط الصداق إن دخل كفاسده) نحو خمر (إن قبض أيضًا) زيادة على الدخول (وإلا) راجع لهما فتحته صورة فى الإسقاط وثلاث فى الفساد (فكالتفويض) يلزم المثل بفرض أو دخول فرق (وهل يمضى ولو لم يستحلوه) فى دينهم (خلاف ومن أسلم على كثير اختار أربعًا) لا أزيد أوائل أو أواخر ولو إماء بلا شرط ومحرمًا ومريضًا وعقدًا فاسدًا، لان الدوام ليس كالابتداء لأنه كرجعة (وفسخ نكاح غيرهن بلا طلاق فإن مات ولم يختر فلمن دخل بها صداقتها ولغيرها بقسمة أربعة على الكل)، لأن الدخول حال الكفر غير معتبر، وإنما للمسيس ألا ترى أن له اختيار
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يلزمه شئ (قوله: لا يحتاج إلخ) بخلافه على القولين الأولى (قوله: ومضى إلخ) لأن المرأة مكنت من نفسيها فى وقت يجوز لها ذلك فيها (قوله: كفاسده)، أى: الصداق (قوله: وثلاثة فى الفساد) هى أن لا يحصل قبض ولا دخول أو لا يحصل أحدهما، وقيل: إذا قبض ولم يدخل يمضى كمن باع خمرًا لأجل وأسلما فله طلب الثمن إذا حل الأجل بعد ورجحه بعضهم، انظر (البنانى) (قوله: وإلا فرق) ولا شئ لها (قوله: وهل يمضى)، أى: الإسقاط أو الفاسد (قوله اختار أربعًا) إن أسلمن معه أو كن كتابيات ولو لم يدخل بهن وفى اشتراط حياتهن خلاف والراجح لا (قوله: لا أزيد)، أى: وإلا فله إن فارق الجميع (قوله: أوائل أواخر)، أى: كن الأربع المختارات (قوله: بلا طلاق) فلا شئ لهن (قوله: ولغيرها بقسمة إلخ)، أى: ولغير من دخل بها من صداقتها بنسبة قسمية أربعة أصدقه على الجميع، فإذا كن عشرة مثلًا فلمن دخل بها صداقتها كاملًا، ولغيرها خمسا صداقتها، لأنه الخارج بقسمة أربعة على عشرة، وإن كن ستًا كان عليه لكل واحدة ثلثا صداقها، لأنه الخارج بقسمة أربعة على ستة، وقس، وإن لم يدخل بواحدة فلكل واحدة من صداقها بنسبة قسمة الأربعة على الكل (قوله: لان الدخول حال الكفر إلخ، اى: فمازال أربع شائعة
[ ٢ / ٣٠٩ ]
غير من دخل بها؟ (إلا أن يدخل مسلمًا فبنسبة باقى الاربعة لمن لم يدخل بها، لأن الوطء اختيار كالطلاق)، لانه لا يكون إلا من زوجته والظهار والأىلاء كذلك (لا الفسخ)، لأنه قد يكون فى المتفق على فاساده فقوله: فسخت نكاح فلانة، ليس اختيارًا لها (واختار واحدة ممن لا يجمعان كأم، وبينها إلا أن يمسهما فيحرمان أو إحداهما
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: إلا أن بدخل مسلمًا إلخ) فإذا كن عشرًا فلمن دخل بها الصداق كاملًا، فإن كان المدخول بها واحدة فلغيرها من صداقها بقسمة ثلاثة على غير من دخل بها ففى المثال المذكور لكل واحدة الثلث، وإن دخل باثنين فللباقيات لكل واحدة ربع صداقها وقس، ومفهوم قوله: باقى الاربعة أنه عن يبقى شئ بأن دخل بأربعة فلا شئ لغيرهن لانه قد اختار أربعًا، وأما إن فارقهن قيل البناء بعد إسلامه فللجميع صداق لكل واحدة منه بنسبة قسمتها على الكل (قوله: لمن لمن لم يدخل) متعلق بنسبة (قوله: لأن الوطء اختيار)، ولو غير ناوية الاختيار، لأنه إذا لم يحمل عليه لزمه حمل على الزنا والشارع يقول (ادرءوا الحدود بالشبهات)، كذا قال (عب) وبحث فيه المؤلف بأنه لا يلزم ذلك بل يحمل الشبهة، ولا يكون اختيارًا، مثل الوطء المقدمات كما لابن عرفة واستظهره فى (التوضيح) (قوله: كالطلاق) وفى كونه بائنا إذا كان دون الثلاث لفساد العقد وأرجاعيا، لانه لا يكون إلا من زوجة) فليس له أن يختار أربعا غير من طلقها، فإن كانت غير معينة فليس له اختيار واحدة حينئذ (قوله: والظهار) فإن ظاهر من الجميع فإن كان على وجه الترتيب كان الأربع الأول مختارات، والا فمن كفر عنها (قوله: كذلك)، أى: اختيار، لأنهما لا يكونان إلا من زوجة، وظاهره أن الأىلاء يعد اختيارًا سواء أقت بزمن وهو اختيار ابن عرفة وابن عبد السلام، وقيل: لأىكون اختيارًا إلا إذا أقت بزمن أقيد ببلد، وأما اللعان، فإن كان من الرجل فقط فكذلك، وإلا فلا (قوله لأنه قد يكون إلخ)، أى: بخلاف الطلاق، فإنه لا يكون إلا فى الصحيح أو المختلف فيه (قوله: ممن لا يجمعان) كُن بعقد أو عقود، دخل بالكل أو بإحداهن أو لم يدخل (قوله: كإم وابنتها)، أى: كإحدى أم وابنتها فيختار من شاء منهما، لأن عقد الكفر لأىنشر الحرمة لفساده (قوله: فيحرمان)،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
على الكفر كفر، كالأمر به، وعذره بعضهم، انظر (عب). (قوله: إلا أن يمسهما فيحرمان) إنما اعتبر وطء الكفر فى حرمة الطاهرة كوطء الشبهة، ولم يعتبر فى
[ ٢ / ٣١٠ ]
فتحرم الاخرى وكره لأصله وفرعه نكاحها) لوجود العقد فى الجملة، وإن كان عقد الكفر لا ينشر الحرمة (وكمل الأربعة من الباقى إلا أن يفتن) بتلذ غير عالم بحرمة من اختير (كذات الوليين ومن نكح رضيعات فأرضعتهن امرأة، اختار واحدة، وفسخ غيرها بلا شئ) بخلاف من أرضعت معّه كما سبق (فلو مات أو طلق ولم يختر فلكل بنسبتها للجميع من كل صداقها فى الأول) وهو الموت (ومن نصفه فى الثانى) الطلاق، لأن واحدة من الرضيعات غير معينة زوجة فدار بينهن حكم صداق
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لأنه وطء شبهة وهو ينشر الحرمة إن قلت قد تقدم إن من تقدم أن من تزوج فى العدة وطئ فيها وانقضيت قبل إسلامه يقر عليها ولا يتأىد تحريمها عليه، فالجواب: أن حرمة الجمع بين الأم وابنتها أقوى من حرمة والوطء فى العدة ألا ترى أن هناك من نقول: إن الوطء فى العدة لا يحرم ولو من مسلم؟ تأمل (قوله: وتحرم الأخرى) ولو كانت البنت وهى سابقة فى العقد، لأن محل تحريم العقد فى عقد الإسلام كما تقدم (قوله: وكره لأصله إلخ)، أى: من أسلم على الأم وابنتها (قوله: لوجود العقد) فاندفع ما قيل لا وجه للحرمة، وأما إنّ فارقها تحرم على أصله وفروعه، وكذلك غير محترمتى الجمع إن حرم من فارقها وإلا كرهت على ما انحط عليه كلام البنانى والبليدى (قوله: بحرمته من اختير)، أى: بحرمتها على من اختيارها كان عالمًا بالأختيار أم أو عليه، وهو ظاهر (قوله: كذات الوليين) كذا لـ (عب) واختار الرماصى أن مجرد العقد مفوت (قوله: أرضعهن امرأة)، أى: غير محرم وإلا فلا يختار واحدة (قوله: أو طلق)، أى: قبل البناء (قوله من كل صداقتها) فلكل واحدة ربع صداقها إذ هو الخارج بنسبتها للأربة (قوله ومن نصفه) فلكل ثمن صداقها (قوله: حكم صداق)، وهو فى الموت صداق كامل، وفى الطلاق قبل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
التابيد به فى عدة انقضت حال الكفر كما سبق لضعف أمر التأبيد بالوطء فى العدة بخلاف فيه، فإن الشافعية، ومن وافقهم لا يقولون به، والتحريم بالمصاهرة متفق عليه (قوله: رضيعات) يعنى: فى سن الرضاع المحّرم قوله: أرضعت معه)، أى بإقراره، فعليه النصف قبل الدخول، أما إن ثبت بينة، أو إقرارها فلا شئ عليه كما سبق (قوله: حكم صداق) يعنى: حكمه الشرعى من التنصيف بالطلاق، والتكميل
[ ٢ / ٣١١ ]
(ولا إرث إن تخلف أربع كتابيات عن الإلاسلام) لجواز أن يختارهن، وأقل الميراث لمن أسلم، لأن العادة معتاد الأربع فأكثر لا يرض بالأقل غالبًا (أو جهلت المطلقة من مسلمة وكتابية)، لاحتمال أنّنها مسلمة فى غير عدة رجعى (ومن طلق إحدى زوجتيه المدخول بإحداهما، وجهلت المطلقة فللمدخول بها الصداق، ولغيرها ثلاثة أرباعه)، لأن لها النصف قطعًا، وينازعها الورث فى النصف الثانى، لاحتمال طلاقها فينقسم بينهما (وإن جهلت امدخول بها فللتى لم تطلق الصداق، وللمطلقها فينسم بينهما (وإن جهلت المدخول بها فللتى لم تطلق الصداق. وللمطلقة ثلاة أرباعه) للنزاع فى النصف الثانى، لاحتمال عدم دخولها نظير ما سبق (وإن جهلتا فلكل فلكل سبعة أثمانه)، لأنهما يقولان: المطلقة من دخلت فتكمل للثانية فلها صداقان ويقول: الوارث صداق ونصف والمطلقه لم تدخل فنازعهما فى نصف يقسم فلهما صداق
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
البناء نصفه (قوله: إن تخلف أربع كتابيات) أى: حرائر، كُنَّ أماء فإن أسلمن فكذلك لمانع الرق، وإلإرث لغيرهن إذ لسن من نسائه كم تقدم وأمتهم بالملك (قوله: لجواز أن يختارهن)، أى: فوقع الشك فى سب الإرث، ولا إرث مع الشك (قوله: وأقل الميراث إلخ)، أى: وان تخلف أقل من أربع كتابيات غالإرث لم أسلم (قوله: لأن العادة إلخ)، أى: فلا يقال يجوز أن يختار دون أربع (قوله: وكتابية) ومثلها الأمة (قوله: لاحتمال أنها المسلمة)، فحصل الشك فى سبب الأرث (قوله: من غير عدة رجعى) بأن كان الطلاق بائنًا أو انقضت العدة، وإلا فللمسلمة الإرث (قوله: لاحتمال طلاقها)، أى: لاحتمال أنها المطلقة وتدعى هى أن المدخول بها هى المطلقة فتنازعها فى النصف فيقسم (قوله: فيقسم بينهما) بعد خلف كُلِّ ما ادعاه (قوله فللتى تطلق الصداق إلخ)، لأنه تكمل بالموت، ولو كانت غير مدخول بها (قوله: لاحتمال عدم دخولها)، والمطلقة قبل الدخول لها النصف، وتدعى هى أنها المدخول بها فلها الصداق كاملًا فتنازعا فى النصف (قوله: فتكمل للثانية)، أى: بالموت.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بالموت (قوله: كتابيات)، أى: حرائر، فإن كن إماء فبالعكس، أى: إن أسلمن أربع إماء فلا إرث، لجواز أن يختارهن، وفيهم مانع الرق، وإن تخلفن عن الإسلام فالميراث لغيرهن، لأنه يختار الأمة الكافرة إنما تحل الكتابية بالملك كما سبق (قوله: وأقل)، أى: وإن تخلق أقل من أربع، فالميراث لمن أسلم.
[ ٢ / ٣١٢ ]
وثلاثة أرباع يتنازعان فيقتسمان ذلك (وإن لم يدخل بواحدة وجهلت المطلقة فلكل ثلاثة أرباعه)، لأن لهما صداقًا ونصفًا بينهما، والميراث بينهما فى الكل إلا أن لا تمضى العدة فى الأولى) جهل المطلقة ودخل بإحداهما (فللمدخول بها ثلاثة أرباعه)، لأن لها النصف قطعًا، وتنازع فى النصف الآخر مدعية طلاق تلك _كالتى لم تطلق فى الثانية) عكسها (وإلا أن تنقضى العدة فى الثانية فلا إرث لمن طلقت والبائن كرجعى انقضت عدته، ومنع مرض أحدهما المخوف ولو أذن الوارث واحتاج) على الأرجح، (وفسخ ما لم يصح المريض ولو دخل ولا ميراث وللمريضة بالدخول، أو الموت المسمى، وعلى المريض إن مات قبل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
٠ قوله: يتنازعان)، لأن كل واحدة تدعى أنهَّا المدخول بها (قوله: فينقسمان ذلك) هو صداق وثلاثة أرباع لكل واحدة صداق إلا ثمن (قوله: بينهما)، لأن كل واحدة تدعى أنَّها غير المطلقة فلها الصداق كاملًا بالموت (قوله: مدعية طلاق تلك)، أى: فلا شئ لها وتدعى الأخرى أنَّها غير المطلقة فلها النصف ولغيرها النصف (قوله: عكسها) علم المطلقة، وجهل المدخول بها فإنَّ للتى لم تطلق ثلاثة أرباع الميراث، لنها تدعى أنَّها المدخول بهما، وتلك تدعى أنها الدخول بها فتناوعا فى نصف الإرث (قوله: انقضت عدته) فلا إرث للمطلقة (قوله ومنع مرض أحدهما إلخ)، أى: منع مرض أحد الزوجين وأولى هُما النكاح لا الرجعة للنهى عن إدخال وارث، وإنَّما لم يمنع من وطء زوجته، لأن إدخال الوارث فيه غير محقق إذ ليس كل وطء يحمل منه خلاف النكاح، وهذا ما لم تكن حاملًا منه فإنه يجوز له العقد عليه قبل تمام ستة أشهر. وإلا منع ولو من صحيح كما فى (المواق)، لأنها مريضة، ولم يراع لإدخال الوارث. قيل: لأن إرثها تبع لإرث حملها بعد، تأمل. (قوله: ولو أذن الوارث)، لاحتمال موته وحدوث وراثٍ آخر قبل موت المريض (قوله: واحتاج)، أى: النكاح ولمن يقوم به (قوله: وفسخ)، أى: بطلاق على الراجح، لأنه من المختلف فى فساده (قوله: ما لم يصح إلخ)، لأن المنع خوف إدخال وارث وقد بان بان عدمه (قوله: ولو دخل)، ولو فى الحيض، كما يأتى فى طلاق السنَّة (قوله: أو الموت)، أى: موته أو موتها قيب الفسخ، لأنه مما أفسد لعقده ولم يؤثر خللًا فى الصداق (قوله: المسمى)، أى: من رأس المال (قوله: وعلى المريض)، ولو كانت
[ ٢ / ٣١٣ ]
الفسخ الأقل من الثلث والمسمى وصداق المثل) بخلاف ما لو غصب أمرأة فلها مهر المثل من رأس المال لعدم دخولها على الغرر، كما فى (ح) (وبعد دخوله لها المسمى) من الثلث مبدأ (وليس له نكاح نصرانية، أو أمة على الأصح) مما فى الأصل، لاحتمال الإسلام والعتق فيرثا.
(وصل)
خير أحدهما ولو قام به الداء)، لاحتمال أن يبرأ قبل على أنَّ اجتماع الضرر يؤثر (إن لم يعلمه قبل العقد ولم يرض به) بعد، (والتمكين)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مريضة كما للحطاب والفرق أنَّ الزوج فى الأولى صحيح فتبرعه معتبر بخلاف الثانى فلذا كان فى الثلث، وهل تقدم بينة الصحة أو الأعدل؟ أقوال ذكرها فى المعيار والحطاب عن ابن عرفة (قوله: قبل الفسخ)، أى: وبعد الدخول وقوله بعد وبعد دخول أى والفسخ (قوله: الأقل من الثلث إلخ)، لأنه إن كان المسمى أقل فقد رضيت به، وإن كان غير أقل فهو قيمة السلعة (قوله: المسمى) ولو بعد العقد تفويضًا على ما عليه معظم أشياخ (عج)، وقيل: لها ما فرضه فى مرضه، ولو زاد على صداق المثل، انظر (عب) (قوله: لها المسمى)، ولو زاد على صداق المثل (قوله: مبدأ)، أى: على ما بعده، كما يأتى بيانه آخر الكتاب (قوله: أو أمة)، أى: مسلمة (قوله: وليس له نكاح إلخ)، فإنَّ فسخ قبل الموت، والبناء فلا شئ، وبعد البناء الأقل من الثلث، والمسمى إن سمى، وصداق امثل، فإن لم يسم فالأقل من صداق المثل والمسمى (قوله: فيرثا)، أى: على فرض إجازة النكاح.
(وصل الخيار)
(قوله: ولم يرض به إلخ) إلا زوجة المعترض فلها الخيار ولو بعد العلم، والرضا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: ولا ميراث) مات الصحيح، أو المريض (قوله: قبل الفسخ) دخل أم لا، فقوله بعد: وبعد دخوله لها المسمى حيث مات بعد الفسخ وبعد الدخول كما فى كلام العصنونى (قوله: فيرثا)، أى: لو قلنا بجواز النكاح.
(وصل خير أحدهما)
(قوله: لاحنمال الخ) هذا يفيد التسوية بين الزوج، والزوجة وهو ما لابن عرفة وهو الظاهرة، وقال اللخمى: ليس لها كلام بخلاف الزوج، دفع مهرًا فى سلعة تبين بها عيب (قوله: ولم يرض) إلا ما يأتى فى المعترض ونحوه فهو فى معنى الاستثناء
[ ٢ / ٣١٤ ]
بعد العلم وأولي التلذذ (رضا وحلف على نفيهما) العلم، والرضا من ادعى عليه، وترد اليمين في دعوى التحقيق على القاعدة (ببرص وتغوط) وهو العذيطة (أو بول) على الراجح (عند الجماع) وجذام، وجنون (وإن مرة في الشهر، وخصائه) في أنثييه (حيث لم ينزل)، ولا يضر عدم النسل كالعقيم، (وقطع حشفته) فأولى الجب (وعنته) صغر الآلة، وكذا الثخن مانع الأىلاج لو أما الطول فيلوى عليه شئ من فوق (وقرنها) شئ في الفرج كقرن الشاة (ورتقها) الانسداد، (وعفلها) كأدرة الرجل (وبخر فرجها، وإفضائها، والكل بعد العقد مصيبة) وحكى ابن العماد في
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كما يأتي (قوله: بعد العلم)، ولو مع جهل الخيار، أى: بأن التلذذ يسقطه (قوله: ببرص) متعلق بقوله: خير ولو لم يكن مضرًا بخلاف ما بعد العقد، ولا فرق بين أبيضه وأسوده الأردى منه، وهو مقدمة الجذام (قوله العذيطة) بفتح العين المهملة وسكون المعجمة، والمثناة تحت، والطاء (قوله: عند الجماع) يأتي محترزه) قوله: وجذام) أى: محقق وإن فل لأجرب (قوله وإن مرة في الشهر)؛ لأن المصروع يخاف منه وتنفر منه النفوس، وفي (الحاشية) و(الكبير): المراد من الشهر مطلق الكثرة، وانه كذلك في الشهرين (قوله: حيث لم ينزل) لعدم تمام اللذة، فإن أنزل فلا رد (قوله: صغر الآلة) ولو بواسطة أدرة؛ كما في (عب) (قوله: كقرن الشاة) تارة يكون لحمًا، فيسهل علاجه، وتارة يكون عظمًا فلا يسهل، وكذلك الانسداد (قوله: كأدرة الرجل) وقيل: رغوة تحدث عند الجماع (قوله: وإفضائها)؛ أى: اختلاط مسلك الذكر والبول، وأولى الغئط، وهذه الأمور وإن كانت لا تعلم إلا بالوطء لكنه لا يعد رضا إلا ما كان بعد العلم كما مر، ولا ترد بحرق النار في الفرج ول الاستحاضة؛
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مما هنا (قوله: وأولى التلذذ) وجه الأولوية ما فيه من ميل النفس، وانشراح الصدر ما لا يلزم في التمكين؛ لأنه فعل وهو أقول من الرضا بالفعل (قوله العذيطة) بفتح عين مصدر عذيط كدحرج، وأما الوصف فبكسرها، وزيادة واو بعد الياء رجل عذيوط وامرأة عذيوطة وهو بالمثناة التحتية على الصواب (قوله: وقطع حشفة)؛ لأن لبنها في مبدأ الأىلاج مع التدريج فيها يتوقف عليه تمام لذتها، وكذلك كونها في مقعر الرحم ومع قطعها يصير كخشبة تدخل فجأة وتخرج (قوله: صغر الآلة) رأىت في بعض كتب الادب أقل طول الذكر عند النساء بقدر عرض ستة أصابع
[ ٢ / ٣١٥ ]
رفع الجناح عما هو من المرأة مباح خلافًا في وطء المفضاة، والحق النظر لموضع الاستمتاع (إلا جذامه المحقق) وهو معنى البين ولو قل (وبرصه الفاحش وجنونه فلها الخيار) بخلافه؛ لأن الطلاق بيده (وأجل فيها) الثلاث (إن رجى البرء سنة) لتمر الفصول (وباعتراضه قبل وطء) وبعده مصيبة (وأجل سنة من يوم الحكم والعبد نصفها) هكذا الفقه، وإن كانت حكمة الفصول تقتضى المساواة (وصدق إن ادعى ولو بعدها الوطء فيها بيمينه، فإن نكل حلفت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كما في (المدونة)؛ كما لا يرد الخنثى المتضح الذكورة كما في (الخطاب) و(البدر)، ونظر البليدى في متضح الانوثة (وقوله: ولو قل)، وفي (البنانى)، وغيره لا رد باليسير (قوله: وخنوثه) كذا ل (عب) وذكر ابن رحال عن أبي الحسن: أن الحادث عيب فيهما، وذهب بعض إلى إلغاء ما حدث بعد البناء وأشهب وابن وهب إلى إلغاء الحادث مطلقًا، والخلاف فيمن تأمن زوجته أذاه، وإلا فلها الخيار اتفاقًا؛ كما في (ابن غازي)؛ انظر (البناني). (قوله: فلها الخيار)، ولو بعد البناء (قوله: وأجل فيها) كان يرد بها مطلقًا أو قبل العقد فقط (قوله: الثلاث) الجذام، والجنون، والبرص (قوله: سنة)؛ أى: قمرية من يوم الحكم، والرقيق نصفها (قوله: وباعتراضه)، ومثله الكبر الذي لا يقدر معه الوطء؛ كما في (عب) (قوله: وبعده إلخ)؛ أى: بعد الوطء، ولو مرة مصيبة إلا أن يكون من سببه كشرب دواء ولو لعلاج علة به مع علمه أنه مذهب للشهوة قال النخمى (قوله: وأجل)؛ أى: المعترض (قوله: من يوم الحكم)؛ أى: أو التراضي على ضربه لا من يوم الرفع، فإنه قد يتقدم على الحكم (قوله: نصفها)؛ لأن التحديد في النكاح تعجيز وهو من قبيل الحد؛ والعبد فيه على نصف الحر، والأولى الالتفات للتعبد، وقال ابن رشد؛ لأن الأجل يجر إلى الطلاق، والعبد فيه على نصف الحر (قوله: محكمة الفصول)، وهي أنه ربما اثر في فصل الدواء دون آخر باختلاف الطبائع (قوله: تقتضى المساواة)؛ كما هو قول ابن الجهم، ورواه عبد الوهاب عن مالك، وعليه الجمهور؛ ولكن الحكمة لا يلزم اطرادها (قوله: ولو بعدها)؛ أى: الستة خلافًا لظاهر (الأصل) (قوله: الوطء فيها)؛ أى: لا بعدها فلا يصدق (قوله: حلفت)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأوسطه ثمانية، وغأىته إثنا عشر، ومثل العنة انتفاخ أنثييه بأدرة، أو غيرها حتى لا يظهر من الآلة ما يعتد به؛ كما في (عب) (قوله: ولو قل) هذا أظهر الطريقتين
[ ٢ / ٣١٦ ]
وإلا بقيت) ولا يعول على ما في (الخرشى) تبعًا للسنهوري (وإن لم يدعه طلقها بعد الأجل فإن أبى فهل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم) ليرتفع الخلاف؟ (قولان ولها في الأجل النفقة على الصواب) خلافًا لما في (الأصل) (وتكمل بالسنة الصداق كدخول العنين؛ والمجبوب ثم يطلقان) اختيارًا (ولمن رضيت بالاعتراض مدة القيام قبلها) لمزيد من الضرر (ولو) رضيت (بعد الأجل ولا يحدد) ثانية (كبالجذام ولو أطلقت) على خلاف في ذلك (لا أىدت وتربص بالأجل لصحة لا معترض المريض وألغى مرض طرأ) أثناء الأجل (فإن جب في الأجل فهل يبطل كالأىلاء، ويثبت الخيار أو يتربص) لعلها ترضى (خلاف وقيل: بل تبقى) ذكرته مع ضعفه؛ لأفيده؛ ولأتوصل لما بعده (كجب الصحيح بعد الدخول ويتفق عليه إن قطعته (هى وعلى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفرق ولو قبل سنة؛ لأن نكوله تكذيب فسقط حقه من الأجل (قوله: وإلا بقيت له)؛ أى: وإلا تحلف بقيت له؛ لأنها مصدقة له (قوله: إلا يعول على ما في (الخرشى» من أن محل حلفها إذا كان دعواه بعد الأجل، وإما إن كانت دعواه قبل الأجل، ونكل عن الحلف، فإنها لا تحلف، وتبقى إلى الأجل، فإن وطئ، أو حلف عنده بطل خيارها وإلا حلفت (قوله: وإن لم يدعه) بأن ادعى عدمه، أو سكت (قوله: ولها في الأجل إلخ)؛ أى: لزوجة المعترض، وكذا الأجذم، والأبرص، والمجنون؛ لأنه مرسل عليها، والمنع لمعنى فيه، فإن منعت نفسها فلا إلا زوجة المجنون؛ لأنه يعزل عنها (قوله: وتكمل بالسنة إلخ)؛ لأنه تلذذ بها، وطال مقامها عنده، وأخلق شورتها، فإن طلق قبل السنة فلها النصف لعدم الوطء، وتعاض للتلذذ؛ كما في (عب) (قوله اختيارًا) لا إن طلق عليهما لعيبهما؛ كما يأتي (قوله مدة القيام)، وإلا فليس لها القيام؛ كما في (المواق) (قوله: ولا يحدد ثانية)، ولا يرفع للمحاكم (قوله: ولو مرض إلخ)، ولو عم السنة خلافًا لأصبغ أو لم يقدر معه على العلاج خلافًا لابن رشد (قوله: فهل يبطل) إذ لا فائدة له حينئذ (قوله: كالإبلاء)، فإن القطع في أجله مبطل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: ما في (الخرشى» من التفرقة بين الدعوى في السنة وبعدها؛ انظره إن شئت (قوله: المعترض) بفتح الراء؛ لأن الداء اعترضه.
[ ٢ / ٣١٧ ]
الفراق إن قطعه) هو (ولا رد ببول الفرش علي الأظهر (وريح الجماع، ونتن الفم والأنف، والقرع، والقبح والسواد) ولو من بيض فلا يعتبر خلف الظن (والثيوبة وقطع النسل وغير ذلك ألا لشرط كسكوت الولي مع وصف الغير بحضرته فإن تنازعا في الشرط رجع لكتاب الموثق، والعرف مساواة البكر للعذراء) عندنا الىن (واصطلاح الفقهاء) قديمًا (البكر من لم تثب بوطء يدرًا الحد)، ولو زنت (والعذراء المسدودة) وكذلك عرفنا مساواة السلامة للصحة فلذا لم أذكر ما في (الأصل) (والحرزوج رقيقًا بلا بيان الخيار لا رقيق مع مثله ومسلم مع نصرانية) كان الجاهل الرجل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: ولا رد ببول الفراش) غما إن كانت تكثر القيام له فترد؛ كما في (الحطاب) (قوله: علي الأظهر)؛ كما هو المأخوذ من (الحطاب)، وفتوى المواق في (المعيار) (قوله: ونتن الفم إلخ)، وقاسه اللخمى علي الفرج قال الناصر: وهو قياس أحروى؛ لأنه منفر فيمنع كمال اللذة، والجواب المشهور أنً القصد الأهم من الزوجة، وقاعها في الفرج فنتنهُ هو المانع (قوله إلا لشرط) والعرف مثله؛ كما للتاودى علي (العاصيمة)، وسواء عين ما شرط السلامة منه، أو قال: من جميع العيوب أو من كل عيب ولا يحمل علي ما يرد به من غير شرط، والفرق بين ما يرد به بدون شرط، وما يرد مع الشرط: أن الأول ينقص الاستمتاع، ولا يخفي ويسري للولد بخلاف الثاني فغير المشترط مقصر (قوله: مع وصف الغير)، أو وصف الولي من غير سؤال بالأولي، أو قال له قبل: لي وليتك سوداء مثلًا فقال: كذبوا بل بيضاء (قوله: رجع لكتاب إلخ)، فإن لم يكن كتاب فالقول لمدعي عدم الشرط؛ قاله ابن الهندي (قوله والعرف إلخ)، علي ما في (نوازل (البرزلى» فله الرد إن وجدها ثيبا إن شرطه (قوله: عندنا)، وكذا يقاس؛ كما في (سيارة) علي (العاصمية) (قوله: ولوزنت) فلا ترد به ما لم يعلم الأب مثلًا، وسكت ويرجع بالصداق علي ما يأتي (قوله: ولحر) ذكرًا كان، او أنثي (قوله: زوج رقيقا)، ولو ذا شائبة (قوله: الخيار)، ولا شئ للمرأة؛ لأن الغار إن كان الزوج فالفراق منها، وإن كانت هي فظهر (قوله: لا رقيق مثله)؛ أى: زوجة بلا بيان (قوله: كان الجاهل إلخ) في
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وغير ذلك) ككبر السن، ويندرج فيه أن يكون الزوج خنثي اتضحت ذكورته، فلا كلام لها؛ كما في (عب)، ونظر شيخنا السيد في كونها خنثى اتضحت أنوثتها، ولعل الظاهر إن أمكن قطع الآلة الزائدة فاكالرتق، والقرن، والعفل (قوله: ما في (الأصل»
[ ٢ / ٣١٨ ]
او المرأة (إلا أن يغرا بالقول) بخلاف الواقع (وأجلت)؛ أى: المرأة ولو غير رتقاء كما في (الخرشي) (للدواء بالإجتهاد والأجرة عليها)؛ لأنها مطلوبة بالتمكين وهذا من توابعه (وجبرت إلا الخلقة) لزيادة التأذي، ولا يجبر الزوج (اللخمي) إلا أن ينقص المتعة (وجس علي مُنكر الجب) بظهر اليد (وصدق بيمين في نفي الاعتراض) كأنهم رأوا انعاظه من تحت الثوب فحشًا لا يلزم به (كالمرأة في) حال (فرجها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
صور الرد وعدمه ولا يكون المسلم مرتدًا بغروره الذمية بقوله: هو ذمي؛ لأن قرينة الحال صارفة كذا في (عب) وفي (البدر) ردته: (قوله: وأجلت)؛ أى: في داء الفرج (قوله: إلا الخلقة)؛ أى: فلا تجبره، وإن طلبته فلا كلام للزوج سواء كان يحصل بعده عيب، أم لا لكن إن كان لا يحصل بعده عيب وطلق الزوج فعليه نصف الصداق، وإلا فلا بد من رضاه فإن طلق فلا شئ عليه (قوله: ولا يجبر الزوج)؛ أى: علي الدواء في الخلقة إذا امتنعت من دواء الخلقة، او عدمه في غير الخلقه (قوله: إلا أن لا ينقص المتعة)؛ أى: فتجبر علي الدواء في الخلقة، وعلي عدمه في غيره (قوله: وجس علي ثوب إلخ)، ولا ينظره الشهود، وغن كان الجس كالنظر في المنع إلا أن الجس تخف من حصول العلم به وأجرة الجس عليه؛ لن المانع به (قوله: منكر الحب) أو العنة (قوله: بظهر اليد)؛ لان الباطن مظنة اللذة (قوله: كالمرأة إلخ) ولها رد اليمين علي الزوج. أبو غبراهيم: إلا أن يأتي بإمراتين تشهدان له فلا يصدق وفي لامية (الزقاق) و(ميارة) أن العمل الآن علي قول سحنون: بنظرها النساء (قوله: في حال فرجها) من جميع العيوب ولو البكارة وفي (الحطاب)، انه لا يحد إن قال: لم أجدها بكرًا؛ لأن العذرة تذهب بغير جماع، ويحد إن قال: وجدتها مفتضة ولو ادعي ثيوبتها بعد ما غاب عليها، وقالت: مازلت بكرًا لم يقربني هو ولا غيره فنظرها النساء فوجدنها ثيبًا فلا كلام له؛ لاحتمال البرء ولا عبرة بشهادة النساء؛ كما أفتي به
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
من الخلاف في الصحة، قالوا: غن قال: وجدتها منفتحة مثلاُ لا حد عليه، وإن قال: وجدتها مفتضة حُدً (قوله: بالقول)، وهل يرتد بقوله لها هو نصراني؛ كما في (البدر) أولا كما في (عب)، وهو الأظهر (قوله: من توابعه)؛ لأن التمكين المعتد به إنما يكون مع عدم العيب (قوله: بظهر اليد)؛ لأنه لعدم اعتياده في التلذذ أبعد عن الفحش (قوله: لا يلزم به) إذ قد يمنعه من الحياء (قوله: حال فرجها) ليدخل الثيوبة
[ ٢ / ٣١٩ ]
وبعد الدخول في الحدوث) وقبل البناء القول للزوج في أن العيب قبل العقد على الراجح (ونظر الرجال الوجه، والكفين، والنساء ما بقى، وحلف أبو السفيهة بدلها) ليدفع عن نفسه الغرم (ولا صداق برد قبل البناء، وبعده بعيبه فعلى غير العنين المسمى وبعيبها) باء السببية أولى من تعبير (الأصل) بمع؛ لأنه قد يصاحبه الرد ويكون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(ابن لب) (قوله: وبعد الدخول إلخ)؛ أى: وكما تصدق في الحدوث بعد العقد إن كانت المنازعة بعد الدخول (قوله: وقبل البناء)، ولو بعد العقد (قوله: على الراجح) وهو ما في (البيان) (وابن عرفة) (وابن سالمون) وبه شرح الحطاب والمواق و(عج) خلافًا لابن شاس في أن القول لها مطلقًا وهو نص ابن القاسم وبه قال ابن أبي زمنين (قوله: أبو السفيهة)، وأولى الصغيرة (قوله: ليدفع عن نفسه إلخ) دفع به ما يقال: سيأتي في الشهادات أن السفيه يحلف فلأى شئ حلف الأب هنا، وحاصله: أنه إنما حلف؛ ليدفع عن نفسه الغرم إذ لا غرم على السفيه، وقد قصر بعدم الإشهاد على سلامتها (قوله: ولا صداق يرد قبل البناء) كان لعيبه أو لعيبها، فإنها إن كانت هى الرادة فالفراق من قبلها، وإن كان منه فهى مدلسة إلا أن يكون بلفظ الطلاق في رده لها، فإن فيه نصف الصداق؛ لأنه دليل على الاختيار؛ قاله (عج) و(عب) (قوله: وبعده بعيبه)، وإن كان بها عيب، فإن كان الرد منهما، فالظاهر: أن لها صداق المثل إلا أن يكون المسمى أقل؛ انظر (عب). (قوله: فعلى غير العنين إلخ) لتدليسه ولا شئ على العنين، ومثله من لا يتصور منه الوطء كالمجبوب، والخصى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والبكارة (قوله: والنساء ما بقى) يشمل الفرج فيعكر على ما قبله من تصديقها في حال فرجها، فأجيب، بأن ما سبق إذا لم ترض بنظرهن، وهنا إذا رضيت على أن المسألة مختلف فيها، فقد قال بعضهم: العمل على نظر النساء لها مطلقًا (قوله: ولا صداق برد قبل البناء) قيده بعض بما إذا لم يكن بلفظ الطلاق لما سبق في اختيار من أسلم على أكثر من أربع من أن الطلاق اختيار فكأنه رضيها زوجة ثم طلقها؛ لأن الطلاق إنما يكون من زوجة فيلزمه نصف المهر، وانظر هل يقيد بمن يفقه ذلك أو يعذر فيه شئ عليهما بعد الدخول وإن تلذذًا جرى على قوله: وتعاض المتلذذ
[ ٢ / ٣٢٠ ]
لأجل غيره (رجع بالمهر على المجبر وإلا) يكن مجبر (فعلى ولى تولى العقد إلا أن يخالطها) بحيث بخفى عليه حالها (فعليها وإن كتما حاضرين خير ورجع الولى عليها إن أخذ منه، وحيث رجع عليها ترك أقل المهر، وحلف الولى إن ادعى علمه وغرم إن نكل بعد حلف الزوج) متعلق بغرم (في دعوى التحقبق) ولا ترد على الزوج اليمين في الاتهام، (ولا رجوع إن غره أجنبى)؛ لأنه تولى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: رجع بالمهر إلخ) محل ذلك فيما يوجب الخيار من غير شرط، وإلا ردت لصداق مثلها، ويسقط عنه مازاد؛ لأجل ما اشترطه إلا أن يكون أكثر من المسمى ذكره (عب)، وغيره عند قول (الأصل) وفي بكر تردد (قوله: فعلى ولى إلخ) ولو أعسره، ولا رجوع له عليها إلا أن يكون بإذن المجبر فعليه (قوله: فعليها)؛ كما أنه عليها إذا كان العيب لا يعلم إلا بالدخول كالعذيطة، والعفل على أنه رغوة تحدث عند الجماع، فإن القريب في هذا كالبعيد قاله (عج)، و(عب)، وفي (الحطاب) لو وجدها اشترت به جهارًا فله عليها قيمته؛ لأنها تعدية (قوله: وإن كتما إلخ) أخذ من هناك من كترى مطمرًا وهو يعلم أنها تسوس فساس ما عمل فيه المكترى أنه يرجع بالأجرة وبذلك حكم ابن عبد السلام. (عج): إذا علم أنه يضع فيها ما يضره السوس (قوله: خير)؛ أى: في الرجوع عليه أو، عليها إن كانت مالكة أمر نفسها على الظاهر؛ كما في (الكبير) (قوله رجع عليها) بالبناء لمفعول كان لراجع الزوج، أو الولى (قوله: ترك أقل المهر) لحق الله تعالى (قوله: وحلف الولى إلخ) ولا يرجع الزوج على الزوجة لإقراره أن الذي غره هو الولى (قوله: إن ادعى علمه)؛ أى: بعيبها (قوله: ولا رجوع إن غره) إلا أن يقول: أنا أضمن لك أنها غير سوداء مثلًا، فإنه يرجع عليه بضمانه بما زاد على صداق مثلها إن كان بعد العقد، وقبله وإن شاء فارق، ولا شئ عليه وإن شاء بقى، وعليه جميع الصداق؛ انظر (عب).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بها (قوله: رجع بالمهر) في قوة قولها غرم المهر، ورجع عن التصريح بغرمه باستلزام الرجوع له في (عب) إن خشى فليس الولى رجع عليه بالمؤجل حالًا، ولا يبقى على أجله، قلت: قياسه رجوع المرأة بالمؤخر المؤجل إذا طلقت، وخشيت الموانع حالًا ولا يبقى على أجله، وتقع هذه كثيرًا (قوله: ورجع الولى عليها)؛ أى: في موضوع التخيير وهو فرع حضورها كاتمة معه (قوله: رجع عليها) ينبغى بناؤه للمفعول
[ ٢ / ٣٢١ ]
العقد إن علم الزوج أجنبيته) بإخباره أولا شرط في المبالغ عليه وإلا رجع عليه (وعلى من غرته الأمة أو سيدها) خلافًا لما في (الخرشى) من جعلها كالمحللة (الأقل من المسمى وصداق المثل) إن رد، فإن تماسك فالمسمى كاستحقاق ما ليس وجه الصفقة كما أفاده (القرافى) وإنما يمسكها مع شروط نكاح الأمة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: بإخباره)؛ أى: حصل العلم بإخبار الأجنبى أولًا (قوله: شرط في المبالغ عليه)؛ أى: أن قوله إن علم شرط في قوله: ولو تولى العقد، وما قبل المبالغ لا رجوع عليه مطلقًا (قوله: وإلا رجع عليه)؛ أى: وإلا يعلم الزوج بأجنبيته رجع عليه (قوله: وعلى من غرته إلخ)، والفرق بينها، وبين الحرة فإنه ليس لها إلا ربع دينار أن الأمة دخل على سيدها ضرر بتزوجها بخلاف الحرة (قوله: أو سيدها) لا أبوها فعليه القيمة فقط؛ كما في (الحطاب) في (البدر): وظاهر إطلاقهم عدم حرية الأمة بقول السيد: إنها حرة للغرور (قوله: كالمحللة)؛ أى: كالأمة المحللة عليه قيمتها، ولا قيمة لولدها، فإنه خلاف ظاهر كلامهم، وأيضًا فرق بين غروره بحريتها وبين تحليلها فإنه في المحللة دخل علة أنها أمة، وهذا على أنها حرة، فلذ أغرم الصداق (قوله: الأقل إلخ) على مذهبه ب (المدونة) عند ابن يونس (قوله: إن رد) الموضوع بعد البناء (قوله: مع شروط النكاح إلخ) في (البناني) عدم اشتراط ذلك بناء على أن الدوام ليس
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ليشمل رجوع الزوج، ورجوع الولى (قوله: بإخباره أولًا)؛ أى: كان العلم بإخباره أو لم يكن بإخباره (قوله: في المبالغ عليه) وما قبل المبالغة، وهو ما إذا لم يتول العقد، فلا رجوع علم الزوج أولًا، وحل عدم الرجوع على الأجنبى ما لم يصرح بالضمان كأن يقول: أضمن لك أنها غير سوداء مثلًا فإنه يرجع بما زاد على صداق مثلها حيث ظهر له الخلف بعد العقد، انظر (عب). (قوله: كالمحللة) فيملكها بالقيمة ولا قيمة للولد (قوله: كاستحقاق ما ليس وجه الصفقة)؛ أى: فى المثلى المشار له بقول المصنف في خيار العيب، وليس للمشترة التزامه بحصته مطلقًا بل إما ردوا ما تمسك به بجميع الثمن، وخيرته تنفى ضرره فكذلك هنا وسيأتى أن الاستحقاق والعيب إخوان، وكأنه قيد بما ليس وجه الصفقة مع أن الحكم مطلق كما قال لمصنف ليطابق المقيس المقيس عليه، فإن المقصود الأعظم الاستمتاع بالبضع وهو هنا باق، والحرية، والرقبة شئ آخر؛ فتدبر. (قوله: مع شروط نكاح الأمة) في (بن) عدم
[ ٢ / ٣٢٢ ]
ويستبرئ؛ لأن الماء الآتى رقيق؛ كما في (عج) (وولده حر، وغرم لمن لا يعتق عليه) لا كجد، ولا ولاء عليه لما قلنا: إن حريته أصلية فلم يعتق بالملك (قيمته يوم الحكم دونماله وعلى الغرور في ذات الشائبة) كمدبرة وأم ولد على احتمالات الحرية، والرق وللأجل (إلا المكاتبة فرق)؛ أى: فقيمة رق في الولد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كالابتداء ولا يخفاك التخلف في الابتداء أيضًا هنا باعتبار الواقع. اهـ؛ مؤلف.) قوله؛ لأن الماء الآتى) بخلاف السابق (قوله: وولده حر)؛ أى: ولد المغرور الحر، وأما العبد فولده رق لسيد الأم عند الأكثر؛ لأنه لا يغرم القيمة له؛ لعدم ملكه (قوله: وغرم إلخ)؛ لأن حريته لا تسقط حق السيد من كل وجه، والمغرور مباشر مقدم على الولى المتسبب، ولا يصدق إن ادعى العلم بأنها أمة؛ لأنه يتهم بدفعه القيمة ورق الولد كما في (النوادر) و(ابن يونس) (قوله: ولا ولاء عليه)؛ أى: لمن يعتق عليه (قوله: إن حريته أصلية)؛ أى: فلم يتقرر عليه ملك (قوله: فلم يعتق بالملك)؛ أى: حتى يكون عليه الولاء (قوله: يوم الحكم)؛ ظأى: لا يوم الولادة؛ لأن ضمان الاب سبب منع السيد من الولد هو إنما يتحقق يوم الحكم، وهذا إن كان التنازع بعد الولادة، وإلا فيوم الولادة؛ كما لابن الحاجب وغيره؛ انظر (الحطاب) (قوله: وعلى الغرر إلخ) عطف على محذوف؛ أى: وعدم قيمة الولد من غير غرر في القن، وعلى الغرر؛ أى: وغرم القيمة على الغرر (وقوله: في ذات الشائبة)؛ أى: في ولده منها (قوله: على احتمالات الحرية والرق)؛ أى: في ولد المدبرة، وأم الولد، فإنه في الأولى يحتمل أن يموت قبل السيد فيكون رقًا أو بعده، ويحمله الثلث فيكون حرًا، أو يحمل بعضه، أو لا يحمل منه شئ فيرق مالا يحمله الثلث من كله، أو بعضه، وفي الثانية يحتمل موته قبل سيد أمه فيرق أو يموت سيد الأم أولا فيتحرر. اهـ، (عب) (قوله: وللأجل)؛ أى: في المعتقة لأجل على أنه حر بعد الأجل على وجه العتق بالبقاء إليه، وخوف موته قبله (قوله: أى: فقيمة رق) عند ابن القاسم؛ لأنه أدخل في الرق منهما ألا ترى إلى قولهم: المكاتب عبد ما بقى عليه درهم؟؛ قاله الزرقاني. المؤلف: وهذا إنما يظهر إلا إذا قلنا: إن المكاتب إذا عجز يرجع رقًا بنفس رقه الأول، وأما إن قلنا: إنه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اشتراط ذلك بناء على أن الدوام ليس كالابتداء، ولا يخفاك التخلف في الابتداء هنا أيضًا باعتبار الواقع، وإن ظنها حرة (قوله: حريته أصلية)، وغرم القيمة ليس لتفويت
[ ٢ / ٣٢٣ ]
(ووقفت فإن أدت) أمة وخرجت حرة (ردت) القيمة (للأب وسقطت) قيمة الولد (بموته قبله)؛ أى: قبل الحكم (عليه)؛ أى: على الأىد للسيد (الأقل) من قيمته أو دينه إن قتل) وما زاد من الدية إرث (ومن غرته أو عشر قيمة أمه) خير من قول (الأصل) ما نقصها (إن ألقته ومن أرش الجنأىة، وما نقصه) على فرض رقه (إن جرح
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بالعجز يرجع رقيقًا برق آخر كامل، وأما الأول فقد كان شيب بالحرية فمقتضى ذلك أنه كان يغرم قيمته على الغرر الآن كولد أم الولد والمدبرة؛ تأمل. (قوله: ووقفت)؛ أى: قيمة ولد المكاتبة (قوله: وسقطت قيمة الولد)؛ أى: في جميع الصور (قوله: بموته)؛ أى: الولد أو السيد إن كانت، أم ولد ومعتقة لأجل أو مدبرة إن حملها الثلث، وإلا فما حمله فقط، وأما القن فورثته بمنزلته؛ انظر (الحطاب) (قوله: أى قبل الحكم)، فهذا من ثمرات قوله أو لا يوم الحكم وصرح به لغلاف فيه (قوله: أى: على الأب إلخ)؛ أى: إن أخذ الدية لا إن اقتص من القاتل أو هرب، فإنه لا شئ على الأب؛ لأنه قبل الحكم، وإن استهلك الظاب الدية ثم أعدم فلا رجوع للسيد على الجانى؛ لأنه إنما دفعها بحكم؛ قاله أصبغ، وغيره. اهـ؛ طخيخى. (قوله: من قيمته)؛ أى: على أنه قن ولو في ذات الشائبة على قول الاكثر؛ كما فى (الحطاب) ويدفع من أول نجم من الدية إن كانت أقل، فإن لم يف فمن الثانى (قوله: وما زاد إلخ)؛ أى: على القيمة (قوله: ومن غربة إلخ)؛ أى: عليه الأقل منهما (قوله: ومن أرش الجنأىة إلخ)؛ أى: أن على الأب قيمته مقطوع اليد من يوم الحكم، والأقل مما أخذ من الدية، ومما أنقصه القطع من قيمته يوم الجنأىة عن قيمته صحيحًا؛ كما في كتاب الاستحقاق من (المدونة) قال أبو الحسن عياض وبيانه أنه يقوم ثلا تقويمات قيمته اليوم أقطع اليد وقيمته يوم الجنأىة سليمًا، وقيمته حينئذ أقطع فيضاف ما بين القيمتين إلى قيمته اليوم أقطع فيأخذها السيد إلا أن يكون ما بين القيمتين أكثر من دية اليد، فلا يزاد عليها (قوله: وما نقصه)؛ أى: عن قيمته معيبًا، فإذا كانت قيمته سالمًا عشرين، وناقصًا عشرة؛ فإن أخذ الأب خمسة دفعها زيادة على قيمته مجروحًا، وخمسة عشر دفع عشرة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شئ دخل في الملك بل لفوات ما كان حقه أن يملك؛ فليتأمل. (قوله: من أرش الجنأىة وما نقصه إن جرح)؛ أى: مضموما لأخذ قيمته معيبًا.
[ ٢ / ٣٢٤ ]
وصلحه)؛ أى: الأب (وعفوه لغو) لا يبطل حق السيد (إلا في العبد ففى رجوع السيد على الجانى قولان ولعدمه)؛ أى: الأب (تؤخذ) القيمة (من الإبن، وإن ولدًا جماعه فكل علي نفسه)، ولا يؤخذ من أحد قيمة غيره، (ولا قول للزوج أنه لم يعلم رقها) وإنما غر (ولو طلقها أو ماتا ثم اطلع علي موجب خيار فكالعدم) لا يسقط من المهر شيئًا (ورجعت بالخلع علي العيب، وعلي الولي كتم ما لا رد به)، وما اشترط مما يرد به
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وصلحه)؛ أى: بأقل من الدية (قوله: لا يبطل حق السيد)، فيرجع علي الجاني (قوله: تؤخذ القيمة إلخ) وكذلك الاقل من الأرض، وما نقصه؛ كما في (عب)، وإنما أخذت من الإبن؛ لأنه في معني الفداء، وهو أولى به، ولا يرجع بشئ منها علي أبيه؛ كما لا يرجع الأب عليه، فإن كان الإبن عديمًا ففي (الحطاب) و(بهرام) و(الخرشى): المشهور الرجوع علي أولهما يسارًا، وقيل: عليه (قوله: والقول للزوج)؛ أى: بيمين كما في (شرح الشامل) (قوله: أنه لم يعلم)؛ أى: إذا نوزع في ذلك (قوله: وإنما غر)؛ لأنه الغالب (قوله: ثم اطلع) بالبناء للمفعول كان المطلع هو الزوج أو هي أو ورثتهما (قوله: لا يسقط من المهر) كله، أو نصفه (قوله: ورجعت بالخلع إلخ)؛ أى: فليس كالعدم هذا ما في إرخاء الستور، وفي نكاحها الأول لا يرد مال الخلع لعيب خيار به قال عبد الحق، وابن رشد، وابن يونس ما في نكاحها مذهب ابن القاسم وما في إرخاء ستورها قول عبد الملك. (عب): وهو المعتمد (قوله: ما لا رد به)؛ أى: العيب الذي لا رد به كان قائمًا ببدنها أو في ذاتها، وكالزنا، والسرقة، أو نسبها كابنة الزنا؛ لأن النكاح مبنى على المكارمة بخلاف البيع، فلذا وجب فيه بيان ما يكره (قوله: وما اشترط مما يرد به) ما مبتدأ واشترط صلته (قوله: مما يرد به) خيره؛ أى: فعليه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وإن ولدًا) المعرور، والغارة ولا يرجع الولد إن غرم القيمة على أبيه كما لا يرجع أبوه عليه، فإن أعدما فعلى أولهما يسارًا (قوله: أو ماتا) معًا، أو أحدهما (قوله: ثم اطلع) مقتضى ثم إنه إن طلق بعد الاطلاع لا شئ عليه، وقد قيل به لكنه خلاف ما تقدم لنا (قوله: وعلى الولى) ظاهره الوجوب وهو ظاهر تحاشيًا عن الغيبة نعم إن سئل رجع لجوازها في النصيحة، وقيل: بالاستحباب، وقد بسط البدر الخلاف في ذلك (قوله: مما يرد به) خبر ما شرط يعنى: يصير بالشرط من جزئيات
[ ٢ / ٣٢٥ ]
(ومنع الأجذام، والأبرص وطء إمائه) فأولى زوجته للضرر (وللحرة أصالة رد العتيق الغار كمن انتسب لأعلى) منه على المعول عليه (ولمن كمل عتقها)، ولو فى مرات لا إن صارت ذات شائبة (وإن فى عدة رجعى فراق غير الحر) ولو ذا شائبة (هو)، أى: فراقها (طلقة بائنة، ولا شئ لها قبل البناء وبعده كمالهَا) لها إِن لم يشترطه السيد وأولى لو كان أخذه، (وسقط بالتمكين وإِن ناسية كجاهلة الحكم لا العتق فلها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
البيان (قوله: ومنع)، أى: حيل بينه وبينهن، لأنه يضرهن (قوله: الأجذم)، أى: شديد الجذام (قوله: أصالة) بأن لم يتقدم عليها رق (قوله: رد العتيقٍ الغار)، لأنه بغرورهٍ كأنه مشترط أنه كفؤ (قوله: كمن انتسب لأعلى. أو لو عربيًا، أو وجدته مساويًا لها على الأظهر) (قوله: ولمن كمل عتقها إلخ) علة ذلك نقص زوجها لا جبرها على النكاح، ولذلك لا تخير تحت الحر، وقال أهل العراق: العلة الجبر فتخير تحت الحر (قوله: ولو فى مرات) بأن أعتق منها جزءًا فى مرة وجزءًا فى مرة حتى تكمل عتقها (قوله: وإن فى عدة إلخ)، لأنه يملك مراجعتها فتوقع طلقة أخرى (قوله: فراق غير الحر) إن كانت بالغة رشيدة، أو سفيهة وبادرت لاختيار نفسها، فإِن لم تبادر، أو كانت صغيرة، فإِنّما ينظر لها الحاكم فيأمره فى الثلاث بالطلاق، وإلا فهل يطلق أو يأمرها به ثم يحكم؟ قولان. اهـ، (عب) ويحال بينهما إلى أن تختار (قوله: وهو أى فراقها إلخ)، ولو بغير لفظ الطلاق، قاله (عب). ولا يمضى ما زاد على طلقة على الأصوب لزوال ضررها بواحدة خلافًا (للأصل) (قولة: إن لم يشترطه)، أى: عند العقد (قوله: وأولى إِلخ)، أى: من كونه له (قوله: ويسقط بالتمكين)، أى: من الوطء وإِن لم يفعل، أو المقدمات، وأولى إِن تلذت هى، وهذا إِن كان طوعًا، والقول له فيه، لأنه الأصل، ولها فى أصل التمكين إِن لم تثبت الخلوة، وهل بيمين أو لا؟ خلاف وإِن ثبتت فقوله بيمين (قوله: كجاهلة الحكم)، أى: بأن لها الخيار أو بأن تمكينها مسقط، ولو لم يكن الحكم مشهورًا على المشهور، واختار الموضح وغيره عذرها بذلك (قوله: لا العتق) ابن عبد السلام، وينبغى أن يعاقب الزوج إِن وطئها عالمًا بالعتق والحكم والقول لها فى عدم العلم بيمين، كما فى (الزوقانى) عن (الجوهر)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ما يرد فلا يكتمه (قوله: فراق غير الحر)، وذلك أنّ علة تخييرها نقص زوجها، وقال العراقيون: تخير تحت الحر، لأن العلة عندهم جبرها على النكاح.
[ ٢ / ٣٢٦ ]
حينئذ قبل البناء الأكثر من المسمى، وصداق المثل) بدخوله بعد عتقها (ولو جهل أىضصا ولها إِ أوقفها تأخير بالنظر، وأخرت الحائض للنقاء)، ليكون الطلاق فى الطهر (وسقط) خيارها (بعتقه وإشن زمن الأىقاف لا الحيض بالصداق فتباع فيه ويبطل العتق والخيار فأدى خيارها لعدمه فينتفى ابتداء (وإن نكحت تفويضًا ثم فرض لها بعد العتق فلها المهر، ولو شرطه السيد)، فإنه تجدد بعد العتق، (وصدقت إِن لم تمكنه أنّنها ما رضيت) بالبقاء وإنّما كانت تتروى (ولو بعد سنة) حيث تركت تلك المدة، (ولو فارقت وتزوجت ثم تبين مسقط الخيار) بأن عتق قبل (فكذات الوليين) تفوت بتلذذ الثانى غير عالم، (وبطل اختيار على تقدير العتق
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولا تعذر بالنسيان (قوله: الاكثر من المسمى إِلخ)، لأنه رض به على أنها أمة فأولى على أنها حرة (وقوله: وصداق المثل)، أى: على أنها حرة، ومحل ذلك إِن كان النكاح صحيحًا أو لعقده لعقده لا لصداقه فلها صداق المثل اتفقًا، كما فى (الحطاب) (وقوله: بدخوله بعد عتقها)، وإلا فليس لها المسمى، لأنها استحقته بالمسيس (قوله: ولو جهل أيضًا)، أى: ولو جهل العتق، لأنه قد استوفى بضع حرة وهى معذورة (قوله: ولها إِن اوقفها إِلخ)، ولا نفقه لها (قوله: ليكون الطلاق فى الطهر).
الحطاب: ولا تجبر على الرجعة، لأنه بائن (قوله: وسقط خيارها إِلخ) لزوال سببه (قوله: وإِن زمن الأىقاف) ولو لم تعلم بالعتق (قوله: لا الحيض)، أى لا إِن أعتق زمن الحيض، فلا يسقط خيارها، لأنها مجبورة شرعًا على التأخير (قوله: وهو عديم)، أى: حين العتق، كما لـ (عج) والشيخ سالم خلافصا للزرقانى فى قوله حين القيام وإِن كان مليّا حين العتق، لأنه إذا كان مليًا حين العتق فالصداق فى ذمته، ولو أعسر بعد كدين طرأ بعد العتق لا يبطله، انظر: (حاشية المنصف) على (عب) (قوله: فتباع فيه)، لأنه دين سابق على العتق (قوله: ثم فرض لها إِلخ)، ولو قبل البناء ثم (قوله: فإنه تجدد بعد إِلخ)، وهو إنما يشترط ما كان لها وقته (قوله: تفوت بتلذذ الثانى)، ولو دخل الأول (قوله: غير عالم)، أى: بعتق الأول، فإن كان عالمًا فلا تفوت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: لا الحيض)، لأنها مجبورة على انتظار الطهر شرعًا وزمن النظر موكول لاختيارها (قوله: فينتفى)، لئلا يجتمع النقيضان وهذا هو الدّور الحكمى المذكور
[ ٢ / ٣٢٧ ]
بخلاف ذات الشرط) تقول: إن فعله زوجى، فقد فارقته فيمضى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إلا أن يكون الأول حاضرًا كما لابن عرفة (قوله: بخلاف ذات الشرط إِلخ)، والفرق أن اختيار الأمة قبل العتق فعل للشئ قبل وجوبه بالشرع، وأما ذات الشرط فلما أقامها مقامة، وهو يلزمه ما التزمه قبل أن يفعل فكذلك هى، كذا فرق ابن يونس، وأما الفرق بأنه إنما بطل اختيارها على تقدير العتق، لأنه اختيارها إِنما أوجبه الشرع بالعتق، فو لزم بالالتزام قبلها كان مبطلًا لما أوجبه الشرع ضرورة مناقضة التخيير اللزوم، واللازم باطل بخلاف ذات الشرط، فإنه لما لم يلزم إِبطال ما أوجبه الشرع لزم لأنه التزام على تقدير وقوع أمر قبل وقوعه لو التزمه بعد لحرمت، فكذا قبله، كقول الزوح امرأته طالق إِن كان كذا، فبحث فيه ابن عرفة بأنه يلزم نفوذ الطلاق المعلق على العصمة قبل حصولها، فإن الشرع جعل النكاح موجبًا لحلية الزوجة فالتزام تحريمها قبلها مناقض لذلك، وبأنا لا نسلم مناقضة إلزامها ما التزمت لما أوجبه الشارع من خيارها وسند ذلك أن اللزوم اللاحق لا يناقض التخيير الأصلى ضرورة عدم مناقضة الوجوب العارض الإمكان الذاتى، وهذه الملة التى سأل ابن الماجشون فيها مالكًا عن الفرق فقال له: أتعرف دار قدامة دار يلعب فيها بالحمام تعريضًا بقلة تحصيله بتركه إِعمال نظرٍ حتى لا يسأل إِلا عن مشكل. ابن عرفة: ومن أنصف علم أنه لم يسأل عن أمر جلى، تأمل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فى موانع الإِرث، وقد وضحته فى «حواشى الشنشورى) على (الرحبية» (قوله: بخلاف ذات الشرط)، والفرق أن الأولى أسقطت بالاختيار شيئا قبل وجوبه، وهو خيارها، فإنه إِنما يجب لها شرعا بالعتق، وأما ذات الشرط، فإِن الزوج أقامها مقامه فى قولة: إِن تزوجتُ عليك فأمرك بيدك، فلما فتح لها باب قيامها مقامها مقامه فى الجملة وهو إِن علق الطلاق لزم فكذلك هى، هذا حاصل ما فرق به ابن يونس، ولما سأل ابن الماجشون مالكًا عن الفرق بين المسألتين قال له أتعرف دار قدامة، وهى دار بالمدينة يلعب فيها بالحمام ابن عرفة: من أنصف عرف أن ابن الماجشون سأل عن أمر يخفنى. أقول: للأستاذ تربية تلميذه باجتهاده، وقد لسبب آخر عنده.
[ ٢ / ٣٢٨ ]
﴿وصل* الصدق كالثمن﴾
فى الجملة (فيجوز على عبد يوصف، أو تختاره) هى لدخول الزوج على الأحسن حينئذ لا هو إِن أمكن أن يقال: هى داخلة حينئذ على الادنى، فينتفى الغرر كالأول، ولعل الشأن جود الرجل فترجوه، (وضمنته بالعقد، والفاسد بالقبض)، فإِن مضى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
﴿وصل الصداق﴾
(قوله: كالثمن) فلابد من كونه طاهرًا، منتفعًا به، مقدورصا على تليمه، معلومًا (تنبيه) إِذا سكت عن ذكر السكة فى الصداق وهى متعددة مختلفة القدر والرواج، فمن الغالب يوم العقد رواجًا إِن كانت، وإشلا فمن كل بنسبته للمجموع، كما للمتيطى، إِلا أن يخصه العرف بما يوافق دعوى أحدهما، وهذا غير الاختلاف فى القدر، والصيغة الآتى، لأنهما لم يقع بينهما لفظ اتفقنا على وقوعه يحتمل دعوى كل بخلاف هذا. (قوله: فى الجملة)، فإشنه يغتفر فيه من يسير الغرر ما لا يغتفر فى الثمن وغير ذلك مما سيأتى. (قوله: على عبد يوصف) إِذا كان غائبًا. (قوله: لدخول الزوج على الأحسن إلخ)، أى: على أنها تختار الاحسن حين إذ كان الخيار، فلا غرر (قوله: لا هو)، لدخولها على الغرر (قوله: ولعل الشأن جود الرجل إلخ) فلا نسلم دخولها على الادنى فالغرر باق، ومحل المصنف إِن كثر المختار منه جاز باختيار كل منها، كما فى (البدر) و(البنانى)، مع أنه قد يقال: الغرر مع الكثيرة أعظم. اهـ، مؤلف. (قوله: وضمته بالعقد) ولو كان بيد الزوج ولم يكن فيه حق توفية أو مما يغاب عليه، ولم تقم على الهلاك بينه. (قوله: بالقبض) وترده إِن لم يفت، فإِن فات لزمها القيمة فى المقوم والمثل فى المثلى يوم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
﴿وصل الصدق﴾
(قوله: فى الجملة)، أى: ليس تشبيها كليا لما يأتى مما يتخلفان فيه (قوله: ولعل الشأن إِلخ) منع لقوله: داخلة على الأدنى، وقد أجاز سحنون المسألتين، كما كتب السيد، ومحل المصنف إذا قل العدد بأن كان ثلاثة فأقل، فإن كثر المختار منه جاز باختيار كل منهما، كما فى (البدر)، و(بن) مع أنه قد يقال الغرر مع الكثرة أعظم (قوله: والفاسد)، أى: والصداق الفاسد عقده، وإِن لم يكن لخلل فى الصداق،
[ ٢ / ٣٢٩ ]
لكدخول فكالصحيح، وهذا الإطلاق رجحه شيخنا آخرَّا تبعًا للقانى، وهناك طريقة أخرى أن الفاسد الذى لا خلل فى صداقه يضمن بالعقد، (وظهور عيبه أو استحقاقه يوجب لها الخيار فى رده، والرجوع بقيمة المعين المقوم)، وهذا مما يخالف فيه البيع، فإِن الرجوع فيه بعين ما خرج من اليد، (ومثل غيره) من مثلى ومقوم موصوف (والتمسك) عطف على رد (بما بقى) إِن كان، (والرجوع بعوض غيره فى الرقيق مطلقا) ولو عبدين من ثلاثة، وهذا مما يخالف فيه البيع أيضًا، فإنه يحرم التمسك بالأقل فى البيع، (والعقار إن استحق) منه (ما ضر بها) كالثلث، أو دونه فى دار السكنى لا الغلة، (وإن وقع بخل، فإذا هو خمر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
القبض. (قوله: فكالصحيح)، أى: يفرق فيه بين ما يغاب عليه، وما لا يغاب عليه، قال عبد الحق، عن بعض شيوخه: إِذا كان النكاح فاسد العقدة وقبضت المهر وتلف عندها، وفسخ قبل البناء ليس على المرأة شئ من ذلك إذا ثبت تلفه، كما إذا طلق فى الصيح قبل البناء، وقد تلف الصداق، وليس كذلك الفاسد لصداقه فإنها تضمن ما قبضته، لأن هذه إِذا دخل بها إِنما لها صداق مثلها لاعين ذلك الصداق الفاسد، وإذا كان فاسد العقد، فدخل بها أخذت ذلك الصداق فلما كان عين ذلك الصداق لها جرى ذلك مجرى النكاح الصحيح فى وجوب عين الصداق لها (قوله: وهذا الإطلاق)، أى: إطلاق أنه لا فرق بين الفاسد لعقده أو لصداقه (قوله: الذى لا خلل فى صداقه) بأن كان المسمى حلالًا (قوله: يتضمن بالعقد) للتعويل فيه على المسمى بخلاف الفاسد لصداقه أو لعقده وأثر خلاف الصداق فإن رجع إلى مهر آخر هذا حاصل بعليله، كما فى (البنانى) عن ابن عرفة انتهى، مؤلف. (قوله: أو استحقاقه) كله أو بعضه بدليل ما بعده (قول: بعين ما خرج من اليد) ثمنًا أو مثمنًا، ويفسخ البيع (قوله: إِن كان)، أى: إِن كان باق (قوله: بعوض غيره)، أى: غير ما بقى (قوله: فإِنه يحرم التمسك إِلخ) والفرق أنها إِذا تمسكت بالباقى من النكاح، ورجعت بقيمة المستحق أو المعيب يصير صداقها عرضًا أو عقارًا، ومالًا فلا جهل، وإِن تمسك به فى البيع، فإِنما يرجع له بعض ثمنه، ومناب المستحق أو المعيب من الثمن مجهول فيلزم فى ثمن ما تمسك به، لأنه لا يعرف ما ينوبه إِلا فى ثانى حال بعد التقويم، إِن قلت: هذا موجود فى النكاح قلنا قد علمت أنه يغتفر فيه العذر اليسير (قوله: لا الغلة)، أى: فيرجع بقيمته فقط (قوله: وإِن وقع بخل إِلخ) أورد أنه
[ ٢ / ٣٣٠ ]
فمثله وعكسه ثبت إِن رضيا به بخلاف منكوحة العدة يتبين انقضاؤها، فيلزم جبرًا)، والفرق اتحاد العين فى هذه، (وجاز بشورة، وعدد من كإبل، وصداق مثل) واغتفار هذا الغرر مما يخالف البيع أيضًا، (ولزم الوسط) فى الكل (والغالب وإلا فمن كل بالنسبة) فمن ثلاث ثلث كل، (وفى شرط بيان صنف الرقيق خلاف، وإن أطلق
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إِن كان فتحها فلا التباس، وإِلا فسد وأجيب بحمله على ما إذا كان فتحه يفسده أو رآه والتبس (قوله: فمثله)، أى: الحل لا قيمه (قوله: إِن رضيا به)، وإِلا فسخ إِلا أن يدخل فيثبت بصداق المثل. (قوله: اتحاد العين إِلخ) فإِن المعتمدة هى العين المشتراة، وإنما ظن تعلق حق الله بها فبان خلافه، وأما فى الاولى فالعين مختلفة. (قوله: وجاز بشورة) ولو فى الذمة، أو غير موصوفة (قوله: بشورة) بالفتح متاع البيت، وبالضم الجمال (قوله: من كإبل) أو رقيق لا شجر إلا أن يكون موصوفًا فى ملكه، وأما فى غير ملكه فلا للمسلم فى المعين بتعين موضعها. (قوله: واغتفار هذا الغرر إلخ)، فإنه غرر كثير فأول الواحد. (قوله: ولزم الوسط إِلخ)، أى: من شورة مثلها فى حضر لحضرية وبدو لبدوية، وإِبل، ورقيق من سن يناكح به الناس، وفى النظر لكسب البلد طريقان، ومن صداق مثل يرغب به فيها. (قوله: والغالب)، أى: من الوسط أو لم يكن وسط (قوله: وفى شرط إلخ)، أى: تقليلًا للغرر، فإِن لم يعين فسد النكاح وثبت بعد بصداق المثل كما فى (المواق) خلافًا لـ (عب) وفى (البنانى): المعول عليه عدم الاشتراط، ومحل الخلاف حيث لا عرف، وأما غير الرقيق، فلا يشترط قطعًا لأنه أسهل اختلافًا من صنف الرقيق (قوله: وإن أطلق) فى الرقيق أو غيره.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وهو معنى الإطلاق الذى فى (الشرح) (قوله: العين)، أى: ذات المرأة، وإِن ظن بها عارض تبين عدمه، فلما كان العقد على ذات حقيقتها واحدة قوى العقد ولزم، وفى الأول اختلفت الحقائق، فإن حقيقته الخل تُبأىن حقيقة الخمر لم يسر العقد من حقيقة لحقيقة، فإِن أحدثا رضّا كان كابتداء عقد جديد، يعنى: لم يقو تسليط العقد مع تبأىن الحقيقة حتى يلزم جبرًا وهو معنى ما قيل: فرق بين ما نهى عنه لعارض، وما نهى عنه لذاته. (قوله: بشورة) فى (حاشية على (الخرشى» بفتح الشين وضمها جهاز المرأة، والقياس يقبله كغرفة، وإِن وقع فى بعض العبارت بالضم الجمال (قوله: والغالب)، أى: من الوسط، وإِن لم يكن وسط.
[ ٢ / ٣٣١ ]
فالعبرة فى لزوم الإناث، أو الذكور بالعرف)، وقول (الأصل) الإناث حيث كان العرب كذلك (ولا عهدة) ثلاث ولا سنة، لأن النكاح مبنى على المكارمة (عب) تبعا لـ (عج)، ولو شرطت، وارتضاه (حش)، ورجح العلامة (بن) ما فى (الخرشى) من أن النفى عند مجرد العادة، والشرط يعمل به، (وجاز تأجيله للدخول إن علم وقته، وإلى ميسرة المرجو، وبهبة العبد لفلان، أو عتقه عنها، وإِن عتق عليها) بمجرد الملك، فإِن تقدير ملكها له فرض لا يوجب العتق حتى يتعطل تمليكها له، فتدبر، (ووجب تسليمه)، أى المهر (إِن تعين، وإِلا فلها منع نفسها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: ولا عهدة ثلاث إِلخ)، وأما عهدة الإسلام وهى درك المبيع من عيب أو استحقاق فلابّد منها، وهو معنى قوله: وظهور عيبة إِلخ (قوله: ولو أشترطت)، أى: أو جرى بها عرف (قوله: من أن النفى)، أى: نفى العهدة (قوله: إِن علم)، أى: الأسواق، أو رزقة فإِن لم يكن مرجوا فكالتأجيل مجهول، وأما إلى أن تطلبه، فقيل كالتأجيل إلى ميسرة المرجو وقيل كالتأجيل إلى موت أو فراق. (قوله: وبهية إِلخ) عطف على فاعل جاز، لأنه يقدر دخوله فى ملكها فليس فيه الدخول على إسقاطه. (قوله: حتى يتعطل إِلخ)، أى: ويلزم الدخول على إسقاط الصداق (قوله: تمليكها له)، إى: تمليك المرأة من يعتق عليها للزواج (قوله: ووجب تسليمه) ولو غير مطبقة أو هو غير بالغ أو أحدهما مريضًا، ولا يجوز تأخيره كما لا يجوز بيع معين يتأخر قبضه للفرد إِذ لا يعلم على أى وجهٍ يقبض (قوله: وإلا فلها المنع إلخ)، أى: وإلا يتعين فلها المنع إِن أطاقت وبلغ الزواج، ويكره لها التمكين قبل قبضها ربع دينار.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: ثلاث ولا سنة) تقدير المضاف إليه نقل حركة اسم «لا» من البناء للإعراب، ولا ضرر فى ذلك، وأما عهدة الأسلام من عيب، أو استحقاق فثابة وهى السابقة فى قوله: وظهور عيب واستحاقه إلخ. (قوله: علم وقته) كأن يكون عادتهم التعريس فى النيل، أو الصيف مثلا (قوله: المرجو) كأن له سلع تجارة يرجو رواجها، وأما تأجيله إلى وقت ما تحب المرأة أخذه فيه خلاف محله إذا وقع العقد على ذلك، فإن وقع على الحلول إلى محبتها بعد جاز قطعا (قوله: تمليكها)، أى المقدر أىضا قبل العتق عنه (قوله: إن تعين)، ولا يجوز العقد عليه
[ ٢ / ٣٣٢ ]
وإن معيبة من الدخول، والوطء بعده، والسفر إلى أن يسلم ما حل لا بعد الوطء إلا أن يستحق، ولو لم يغيرها به، ومن بادر أجبر له الآخر إن بلغ الزوج، وأطاقت)،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وإن معيبة)، أى: بعيب لا قيام له به بأن رضى به أو حدث بعد العقد بعده. (قوله: بعده)، أى: بعد الخول (قوله: والسفر إِلخ)، وإِنما يسافر بها إِن كان حرا إلى بلد قريب لا ينقطع خبرها، وخبر أهلها فيها تجرى فيه الأحكام وهو مأمون، والطريق مأمونة، وظاهره أن له نقل المدينة للقرى، وهو قول بعض الأشياخ، وأفتى ابن قداح والبرزالى، وارتضاه ابن ناجى بأنه لا يلزمها ذلك لما يلحقها من المعرة نقله البدر. اهـ مؤلف. (قوله: ما حل) كان حالا أصالة أم لا. (قوله: لا بعد الوطء)، أى: ليس لها منع نفسها من الوطء بعد الوطء، أو التمكين منه، ولو كان موسرا خلافا لمن قيده بالمعسر نعم ليس لها المنع من السفر إلا إن كان معسرا، كما لابن يونس، وقبله أبو الحسن، وابن ناجى، وإن كان ظاهر المدونة الإِطلاق (قوله: إِلا يستحق إِلخ)، أى: فلها الامتناع، لان من حجتها أن تقول: إِنما مكنت على أن يتم لى فلم يتم (قوله: ومن بادر أجبر إلخ)، أى: من بادر من الزوجين تسليم ما فى جهته أجبر له الآخر، فإِذا بادر الزوج بدفع حال الصداق أجبرت له المرأة على تسليم نفسها، وإن بادرت هى بتسليم نفسها أجبر لها على دفع الحال، فإِن قال كل منهما لا أسلم ما فى جهتى إِلا إِذا سلم فَنصّ فى (المدونة) على أنه يقضى للمرأة، وابن القصار على وضع الصداق تحت يد أمين، ولا تمكن منه المرأة حتى تمكن، ولعله محمول على ما إذا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مؤخرا، لأنه كبيع معين بتأخر قبضته، ولها تأخيره بعد العقد عليه حالا (قوله: أجبر له الآخر)، فإِذا بادر بالمهر أجبرت على التمكين من الدخول، وإِذا بادرت بالتمكين من الدخول، والدعاء له أجبر على دفع الحال، فإن قال: لا أدفع حتى تمكنى وقالت: لا أمكنه حتى يدفع ففى بعض العبارات: يوضع المهر تحت يد أمين ترضيه الزوجة حتى يدخل، ولعله إِذا خيف من المرأة النشوز إِذا أخذته لم تمكن من الدخول، وإِلا فقد سبق أن لها منع نفسها حتى يسلم، وإِذا سلم الزوج المهر فلا يجبر هو على الدخول بحال، وما فى بعض العبارات من أنه قد يمهل قدر ما يهيئ أمره كما تمهل هى، فائدته سقوط النفقة عنه زمن الإمهال فقط فإنها تجب بالدعاء للدخول هذا ما فى (بن) تصويبه، نعم إن قصد بعدم الدخول المضاررة بترك الوطء فلها القيام بذلك
[ ٢ / ٣٣٣ ]
فتؤخر للصغر، والمرض المانع، (ولغى شرط الإمهال إلا سنة)، فأقل (لصغر) تطبيق معه، (أو تغربة) عن البلد، (وأمهلت) بلا شرط (قدر تهيئة مثلها إلا أن يحلف ليدخلن الليلة لا لحيض)، فإنه يستمتع بما دون الإزار (وإن ادعى العدم) بالمهر قبل الدخول (تلوم له بالاجتهاد، ثم طلق عليه، ووجب نصفه إن صدقته، أو ثبت عسره)، وفى معناه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
خيف نشوز المرأة الزوج، ذكره بهرام فى (وسطه) و(كبيره) (قوله: فتؤخر للصفر الخ) هذا ما حققه الرماصى رادا على الحطاب فى اعتراضه بأنه فى المرض خلاف ظاهر (المدونة) (قوله: والمرض المانع) ولو لم يبلغ حد السياق. (قوله: إِلا سنة الخ)، أى: بشرط أن تؤخر سنة فلا يكفى إِن كان الشرط فى العقد، أو قبله، وإِلا فلا يعمل به، واستشكل بأنه شرط لا يقتضيه العقد، فلا يلزم إِلا بتعليق طلاق كما سبق إخراجها من بيتها، ونحوه، وفى (ابن رشد) فى سماع أصبغ الجواب وبأنه لما عهد الإمهال هنا فى الجملة من غيره لشرط، أى: كتهيئة الأمر. قال مالك: بلزوم شرط السنة لأنه عهد التحديد بها من الشرع فى المعترض، والعهدة والجراح. اهـ، مؤلف. (قوله: قدر تهيئة مثلها) ويختلف ذلك باختلاف الناس فقرا، وغنى، وكذا يمهل هو قدر ما يهيئ مثله أمره، ولا نفقة لها فيهما، كما فى (النوادر). (قوله: إِلا أن يحلف ليدخلن الليلة إلخ)، فإِنه يقضى له حينئذ حصل مطل أم لا، كان حلفه بطلاق، أو عتق معين، أو بالله على المعول عليه، كما يعارضه (قوله: ومن بادر إلخ) لما علمت أن جبره من حيث حال الصداق لا الدخل، فإنه حق له، وظاهر ما لـ (عج) ولو حلف الزوج معها وفى (كبير الخرشى) تحنيث الزوج إِذا حلفت لأجل التهمة، لأنه حق لها، وارتضاه (نف)، وكلامه بأن لا يكون قصد الوطء فى تلك الليله، وتبين أنها حائض فلا تجبر على الدخول، لأنه يحنث بالمانع الشرعى، كما مر، انظر (عب). (قوله: لا الحيض)، أى: لا يمهل له، وكذا النفاس والجنابة (قوله: قبل الدخول) وإِلا فلا تطلق عليه بإعساره به بعد بنائه على المذهب (قوله: إِن صدقته) قيد فى التلوم (قوله: أو ثبت عسره) ظاهره ولو غير
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كما يأتى. (قوله: أو تغربه)، وإِنما يلزمها السفر معه إِن كان مأمونا، والطريق مأمونة، والبلد تقام فيها الأحكام، ولا يخفى خبرها على أهلها، ظاهر كلامهم ولو مدينة
[ ٢ / ٣٣٤ ]
من شأنه ذلك كالبقال، (وإلا أجل قبل التلوم ثمانية أىم، ثم ستة ثم أربعة ثم ثلاثة)، فتلك ثلاثة أسابيع لإثبات العسر، ويحبس مدة التلوم إن لم يأت بجميل بالوجه (وتقرر بوطء، وإن فى دبر لا مجرد فض البكر ففيه الأرش)، فإن وطئ بعده اندرج فى المهر، فلو اقتضها فماتت ففى (عب) الدية على عالقته صغيرة، أو كبيرة نقله عن (ح) فقال (بن) صوابه عليه مستندا لقول (النوادر)، فعليه ديتها، وفيه أن (النوادر) جعله من باب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مرجو اليسر، وهو أحد قولين، وقيل يطلق عليه ناجزا. (قوله: من شأنه لك)، أى: العسر. (قوله: وإلا أجل)، أى: ولا يثبت عسره أو تصدقه أجل إِلخ إِلا أن يكون معسرا بالنفقة فإنها تطلق عليه من تأجيل على الراجح، كما فى (حلولو) (قوله: ثمانية إلخ) ابن عرفة ليس تحديدًا لازمًا، وإنما هو استحسان لا تفاق قضاة قرطبة وغيرهم عليه، وهو موكول لا جتهاد الحاكم، نقله البنانى و(ح). (قوله: فتلك ثلاثة إِلخ). فى (ح): ولا يحسب منها يوم كتب الأجل. (قوله: لاثبات عسره) ويتلوم له بعد ذلك، فإن لم يثبت عسره فى الثلاثة أسابيع، فالظاهر: أنه يحبس إِن جهل حاله ليستبرأ أمره، قاله (ح). (قوله: مدة التلوم)، أى: التأجيل كإِثبات عسره لامدة التلوم التى بعد ثبوت العسر إِذا المعسر لا يحبس. (قوله: إِن لم يأت بجميل بالوجه). ولا يلزم بحميل بالمال (قوله: وتقرر)، أى: ثبت وتحقق جميع الصداق الشرعى المسمى أو صداق المثل فى التفويض بعد أن كان محتملا لعدمه فى التفويض بعد أن كان محتملا لعدمه فى التفويض بالطلاق، لأنه قد استوفى سلعتها (قوله: بوطء) لمطيقة من بالغ ولو بدون انتشار، كما فى (ابن ناجى) على (الرسالة) (قوله: لا مجرد قض البكر)، أى: القض المجرد عن الوطء بأن افتضها بأصبعه. (قوله: ففيه الأرش)، أى: مضافا للنصف الذى حصل بالعقد فإن الاحتراز من حيث التكميل فقط. أهـ، مؤلف. (قوله: فإن وطئ بعده)، أى: بعد فض البكر، ولا يعلم هذا إلا من جهته. (قوله: صغيرة إلخ)، ولا يتوهم أنه فى الصغيرة عمد ففيه القصاص، أو دية عمد، وقال ابن الماجشون: لا شيء فى الكبيرة، وعلى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
للقرى، وقيل: لا يلزمها الانتقال للقرى، لأنه معرة عليها (قوله: ثمانية إلخ) ابن عرفة ليس هذا حدا متعينا، وإنما ذكره لعمل جماعة من القضاة به، والمدار على اجتهاد القاضى. (قوله: بوطء) ولو مع بقاء البكارة بأن كانت لداخل جدا (قوله: أو كبيرة) خلافا لمن قال شئ عليه فى الكبيرة.
[ ٢ / ٣٣٥ ]
الخطأ بلصق ذلك كما فى (ح)، ونقله هو فدل على أن قوله فعليه تسمح، أى: يترتب على فعله، فصح ما فى (عب) إِذا الخطأ على العاقلة (وبموت واحد) إِلا أن تقتله، (وإقامة سنة بعد الخلوة، وصدقت بيمين أنه وطئها فى ليلة الدخول)، وهى خلوة الاهتداء، (أو بيته، وإلا فهو) لأنه لا ينشط فى بيت غيره كبيته، والمكان الخالى، (ومن نكل حلف صاحبه، ونكولهما كحلف المبتدا) فاليمين، (وإِن أقر به فقط أخذ إن كانت محجورة، وهل كذلك غيرها)، لاحتمال أنه وطئها، ولم تشعر لكنومٍ، (أو إن رجعت له خلاف،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
العاقلة الدية في الصغيرة، ويؤدب في غير المطيقة، (قوله: وبموت واحد) كان الموت محققا، أو بحكم الشرع، كما في المفقود في أرض الإسلام، نقله الجزيرى فى (وثائقه) عن مالك، وهذا في الصحيح، والمختلف فيه إن لم يؤثر خللا في الصداق.
(قوله: إلا أن تقتله). وأما إن قتلت نفسها فيكمل، كما في (بهرام) في آخر الذبائح. (قوله: بعد الخلوة) بدون وطء إن كانت مطيقة، والزوج بالغ لأن الإقامة المذكورة كالوطء، وظاهرة ولو كان الزوج عبدًا وقيل: له نصفها. (قوله: وصدقت اليمين)، أى: إن كانت كبيرة ولو سفيهة، لأنه أمر لا يعلم إلا منها بكرًا أو ثيبًا وأما الصغيرة فيحلف الزوج لرد دعواها، ويغرم النصف ويوقف النصف الآخر لبلوغها، فإن حلفت أخذته، وإلا فلا يحلف الزوج ثانية، فإن ماتت قبل البلوغ حلف ورثتها الآن وأخذوه لاعتمادهم على صحة دعواها. (قوله: أنه وطئها فى ليلة إلخ) إن ثبتت الخلوة ولو بامرأتين وإلا حلف، وغرم النصف فإن نكل وغرم الجميع. اهـ، (حطاب). (قوله: وهى خلوة الاهتداء) من الهدو وهو السكون، لأن كل واحد سكن لصاحبه وهى المعروفة بإرخاء الستور (قوله: أو بيته)، وهى خلوة الزيارة (قوله: كبيته)، أى: فينشط فيه (قوله: ونكولهما كحلف إلخ)، أى: فيغرم الزوج الجميع، لأن نكوله بمنزلة شاهد، والخلوة بمنزلة شاهد آخر، وهو كافٍ فى الأموال. (قوله: وإن أقر به فقط)، أى: وأنكرت هى، وإن أنكره كل منهما صدقت (قوله: محجوزة) لسفهٍ أو صغر أو ورقٍ. (قوله: غيرها)، أى: المجحورة. (قوله: لاحتمال أنه وطئها)، فإنه أمر لا يعلم إلا من جهته. (قوله: أو إن رجعت له)، أى: قبل رجوعه عن إقراره
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وصدقت إلخ) فإن زنت بعد ذلك فأريد رجمها قالت: إنما ادعيت الوطء كاذبة لتمام المهر، فذلك شبهة تدرأ عنها الرجم، وظاهر رجوع الزوج عليها
[ ٢ / ٣٣٦ ]
وفسخ)، أى تعرض للفسخ إن لم يتمه (إن نقص عن خالص ربع دينار، أو ثلاثة دراهم) فالخلوص شرط فيهما، (أو مساوى أحدهما وأتمه) وجوبا (إن دخل، أو بقصاص، ووجبت دية العمد) للزوم العفو، (وثبت بالدخول مع صداق المثل كبقعتها، ولزم) العتق (أو أجل مجهول) كموت أو فراق، وجاز عند الحنفى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: أى تعرض إلخ) بدليل قوله: وأتمه فلا منافاة بينهما. (قوله: إن لم يتمه)، أى: عزم على عدم تمامه، ويغرم النصف كما مر (قوله: إن نقص عن خالص إلخ)، ولا يكفى هنا رواجها كاملة احتياطيا فى الفروج، وكذا السرقة لدرء الحدود بالشبهات، وكفى فى الزكاة احتياطيا للفقراء. قاله شارح (العاصمية)، ومثله للمؤلف (قوله: أو مساوى أحدهما)، أى: الربع دينار، أو ثلاثة دراهم (قوله: وأتمه إلخ) مخالف لقاعدة أن الفاسد لصداقه يثبت بعد بصداق المثل (قوله: أو بقصاص) عطف على قوله: إن نقص، أى: فسخ إن نقص، أو وقع بقصاص وجب له عليها، أو على غيرها، لأنه غيره متمول خلافا لسحنون (قوله: للزوم العفو) فيسقط القصاص (قوله: كبعتقها)، أى: كما يفسخ إذا وقع النكاح على أن صداقها عتقها ويثبت، بعد بمر المثل كما فى (الإرشاد) مراعاة للخلاف، وما وقع منه﵊- فى صفية خصوصية له. اهـ، مؤلف. (قوله: أو أجل إلخ)، أى: وفسخ إن أجل إلخ، وثبت بعد بصداق المثل إن أجل كله لعدم المسعى الحلال، وبالأكثر من لمسمى الحلال، وصداق المثل إن أجل البعض لإلغاء المؤجل المجهول كما يأتى، ولو رضيت بإسقاط المجهول، أو رضى هو بتعجيله على المذهب، وهذا إذا وقع فى العقد، أو بعده وعلم دخولهما عليه، ولو بالعادة أو جهل دخولهما عليه حيث جرت العادة، وإلا عمل به، والعقد صحيح، وذكره (عب)، وأما إن لم يذكر أجلا ولا حلولا فصيح، ويعجل كما فى (الشامل)، و(شرحه)، وهو ظاهر إن كان العادة التعجيل، وإلا حمل على الأجل المعتاد المعلوم كما فى (شرح العاصمية)، قال أبو الحسن: إذا وقع هذا فى زماننا فالنكاح فاسد لأن العرف جرى بأنه لابد من الكالئ فيكون الزوجان قد دخلا على الكالئ ولم يضر باله أجلا، كذا فى (البنانى). المؤلف: كذا عرف مصر إذا نصا على شئ لابد من المؤخر بقدر نصف المقدر. (قوله: كموت أو فراق)، وقال ابن وهب: لا يفسخ قبل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بنصفه (قوله: فالخلوص شرط فيها)، ولا يكفى الرواج ككاملة هنا احتياطيا فى
[ ٢ / ٣٣٧ ]
(أو خمسين سنة) مما لا يبلغانه عادة، (أو بمعين بعيد كخراسان من الأندلس) فى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
البناء، ويعجل المؤجل، وهو قوله الليث: فإن مات أحدهما قبل البناء فالإرث مراعاة لقول ابن وهب، والليث كما أفتى به المواق، ومثل الموت والفراق ذكر الأجل عند العقد من غير تحديد على المشهور إلا أن يجرى العرف بشئ، فإنه يعمل به، وإن لم يذكر زمنه عند العقد، كما فى (أبى الحسن) وأما فى شهر كذا فصحيح، بخلاف فى سنة كذا إذ لا يدرى أولها أو وسطها وأما فى كل سنة فصحيح، ويحل بأول الثانية (قوله: أو خمسين) ولو عجل أكثر من ربع دينار للغرر، وليس من باب الإسقاط حتى يقال بالصحة إذا عجل أكثر من ربع دينار، كما فى (البنانى)، أفاده الؤلف، والفتوى الآن كما للمواق، وابن سلمون، و(الوثائق المجموعة) أربعين سنة.
(قوله: أو بمعين بعيد إلخ) شيخنا العدوى، والظاهر: أن ما قارب كلا له حكمه، والمتوسط يلحق بالأبعد احتياطيا (قوله: كخراسان) بأرض العجم التى هى بأقصى بلاد المشرق، ومعناه مطلع الشمس، وقيل: خرا: بمعنى، وسان بمعنى سهل، أى: كله سهل (قوله: الأندلس). بفتح الهمزة والدال وضمها بأقصى المغرب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الفروج، ولا فى قطع السرقة، لأن الحدود تُدرأ بالشبهات، وإنما اكتفى بذلك فى الزكاة احتياطيا لجانب الفقراء، ومن له ربع دينار مؤجَّل على ملية جاز أيتزوجها به عند بعض الشيوخ، واستشكله أبو الحسن بأن المؤجل أقل قيمة من الحال فينقص عن ربع دينار، أقول: هو كنكاحها بربع دينار فى ذمنه لأجل معلوم، نعم لو كان المهر عرضا اعتبر نقص قيمته بالتأجيل عن ربع دينار، وأما المعدمة فكعدم إجزاء حسب الزكاة على عديم، لأن الدين مع العدم كالعدم (قوله: أو خمسين سنة) وعمل بأربعين ولم ينظروا هنا لمدة التعمير، احتياطيا فى الفروج، ولأنهما عُمرَان يَندُر اتفاقهما، وفى (بن) هذا ظاهرٌّ إذا أجّل الصداق كله أو عجّل منه أقل من ربع دينار، أما إذا عجل أكثر من ربع دينار، وأجّل الباقى إلى الخمسين فالذى يؤخذ من تعليلهم الفساد هنا بأنه مظنة إسقاط الصداق، أن هذا صحيح، فانظره، أقول: ليس هذا إسقاطا محضِّا، فإن فى اليأس راحة، بل هو من باب الاحتمال، والغرر والمنع فيه مطلق، والإ لَزم ما قال فى المؤجّل بمجهول وأمثاله.
(قوله: الأندلس) بفتح الهمزة والدال وضمها.
[ ٢ / ٣٣٨ ]
(الخرشى) عن الجيزى تقييده بالوصف أو رؤية بتغير بعدها وفى (بن) الصواب الإطلاق إنما هذا التفصيل فى المتوسط (وجاز كمصر من المدينة بلا شرط الدخول قبله إلا أن يقرب جدا، وبمغصوب علماه ويثبت بالدخول بصداق المثل لا أحدهما فصحيح بقيمته أو باجتماعه مع كالبيع. وجاز فى التفويض) ظاهره اجتماعه مع البيع، وهو ما ارتضاه (بن) ردا على (ر) فى قوله هذا مجرد إعطاء بلا بيع (وجمع امرأتين فى عقد وهل إلا أن يشترط تزوج إحداهما بالأخرى، ويسمى فلابد من صداق المثل) أو مطلقا (قولان ولا يعجب جمعهما بصداق، وهل يحرم وعليه الأكثر فيثبت إن دخل بصداق المثل،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: تقيده)، أى: الفساد (قوله: فى المتوسط)، أى: دون ما بعده (قوله: وجاز كمصر إلخ)، لأنه مظنة السلامة (قوله: بلا شرط الدخول)، وإلا فسد، كما فى (تت) (قوله: إلا أن يقرب إلخ) فيجوز بشرط الدخول (قوله: أو بمغصوب)، أى: أو وقع بمغصوب (قوله: علماه) أو وليهما من غير الرشيدين (قوله: لا أحدهما)، أى: لا إن علمه أحدهما (قوله: أو باجتماعه إلخ) للجهل بما يخص البضع، ولأن النكاح مبنى على المكارمة، ولا كذلك البيع فيفسح النكاح قبل، ويثبت بعد بصداق المثل، ويثبت البيع بالقيمة، ولو لم يحصل فيه مفوت إن كان النكاح هو المقصود الأعظم وبه يلغز لما بيع فاسد يمضى بالقيمة مع عدم مفوت البيع، فإن كان المقصود البيع فسد هو فقط، وإن فات قبله ففيه القيمة. (قوله: مع كالبيع) أدخلت الكاف القرض، والشركة، والجعالة (قوله: مجرد إعطاء)، أى: عبر به (قوله: وجمع امرأتين إلخ) عطف على فاعل جاز وسواء سمى لهما أو لأحدهما أو لم يسم لواحدة بل نكحهما تفويضًا. انتهى، (ح) (قوله: ويسمى إلخ)، أى: يسمى لكل (قوله: فلابد من صداق المثل)، أى: فلابد أن يكون المسمى لكل ولد حكما صداق المثل لا إن سمى لهما أو لإحداهما دونه فلا يجوز. (قوله: أو مطلقا)، أى: ولو سمى (قوله: ولا يعجب جمعهما)، أى: لا يعجب ابن القاسم كما فى (الشيخ سالم) إذ لا يعلم صداق هذه من هذه. (قوله: بصداق)، أى: بعقد أو عقدين (قوله: بصداق المثل)، لأن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: ردا على (ر» الحاصل: أن (ر) اقتصر على ما وقع لابن القاسم: تزوج بنتى وخذ هذه الدار، وهذه المعونة، وتبرع، و(بن) اعتبر ما فى كلام ابن رشد: تزوج بنتى
[ ٢ / ٣٣٩ ]
أو يكره فيفيض المسمى على مهريهما. قولان، وفسخ أبدا إن دفع العبد فى صداقه وملكته بالبناء) فى (بن) قال أبو الحسن: ويتبع السيد عبده على مذهب مالك وأصحابه كدين للسيد على العبد باعه تقرر الدين وعلم المشترى خلافا لمن جعله كجنأىة على مال السيد، (ولا يصح بدار يبنيها إلا موصوفة بملكه) على الراجح (ولا بألف، وإن كان له زوجة فألفان) للغرور مع القدرة على رفعه بالبحث
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فساده لصداقه (قوله: أو يكره) فلا يفسخ قبلا. (قوله: على مثل مهريهما)، فإذا كان تزويجهما بعشرين وصداق مثل واحدة خمسون والأخرى ثلاثون، فيجمع الثلاثون للخمسين وتعطى كل واحدة من المسمى بنسبة صداقها للمجموع فنسبة الخمسين للثمانين نصف، فتأخذ صاحبتها نصف العشرين، وثمنها وذلك إثنا عشر ونصف ونسبة الثلاثين لها ربع، وثمن، فتأخذ صاحبتها ربع العشرين، وثمنها سبعة ونصفا (قوله: وفسخ أبدا إلخ) ولو بعد الدخول، لأنه من الفاسد لعقده لتضمن إثباته رفعه، لأن ثبوت ملكها له يوجب فسخ النكاح إذ المرأة لا يجوز لها نكاح عبدها لتنافى الأحكام كما مر (قوله: ان دفع العبد فى صداق نفسه) دفعه ابتداء وفيما سمى لها. (قوله: وملكته بالبناء)، ولها إبقاؤه فى ملكها وفى المعونة يجب عليها بيعه لئلا يقر بها. (قوله: ويتبع السيد إلخ)، لأن ضامن عنه. المؤلف: وهذا ظاهر فيما إذا دفعه عن الصداق لا فيما إذ جعله صداقا، وتأمل. (قوله: باعه)، أى: باع السيد العبد (قوله: بعد تقرر الدين)، أى: ثبوته فى ذمته (قوله: إلا موصوفه)، ولو حكما بأن يكون لهم عرف فى بناء الدار بشئ معين، كما فى (عب) فعدم الصحة فى ثلاث صور: أن تكون بملك غير، وصفها أم لا، أو فى ملكه ول يصفها للغرر، إما بعدم الوصف، أو بإمكان أن لا يمكن رب البقعة منها (قوله: للغرر) إذ لا يعلم قدر الصداق (قوله: مع القدرة على رفعه بالبحث إلخ) إشارة للفرق بين هذه، والتى بعدها مع أن الغرر فى كل منهما، وحاصله أن الغرر فى هذه مقدور على رفعه الآن بالبحث هل له زوجة أم لا فلما تركت عدت مختارة لإدخال الشك فى صداقها بخلاف تلك فإنهما غير قادرين على رفعه، لأنه أمر مستقبل إن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وخذ هذه الدار بمائة (قوله: موصوفة بملكه) فالصور أربع الجائزة واحدة لقلة الغرر فيها (قوله: مع القدرة على رفعه) يشير للفرق بينه وبين الفرع الذى بعده، فإنه لا
[ ٢ / ٣٤٠ ]
الآن هل له زوجة، (وكره إن تزوج عليها) مثلا (فألفان ولا يلزم كإسقاط ألف قبل العقد لذلك) تشبيه فى عدم اللزوم، لأنه إسقاط للشئ قبل وجوبه (وبعده لها الرجوع) قيده ابن عبد السلام بالقرب كالإعطاء خوف الطلاق أو لفراق ضرة فحصل موجب الخلاف بعد طول وكقول مشتر عند الإقالة أخاف أن تبيعها لغيرى فقال إن بعتها، فهى لك فلا شئ إن باعها بعد طول، نقله (عج) قال: والعبد كسنتين، وفى (بن) أن (ح) رده التزاماته بأن اللخمى عمم وهو ظاهر (المدونة)، وابن محرز، والمتيطى، وغيرهما ونجوه فى (شب) وتبعه (حش) (الا أن تحلفه بغير الله فيلزمه اليمين فقط) بلا رجوع ويمين الله سهلة الكفارة، كما فى (حش) (ووجه الشغار زوجنى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قلت بل هما قادران على رفعه بإسقاط الزوجة الشرط، ودفع الزوج الألف الأخرى حين العقد، فالجواب كما أفاده المصنف أن المراد الرفع مع بقاء غرض الاشتراط بحالة، تأمل. (قوله: إن تزوج عليها مثلا)، أى: أو إخراجها من بلدها، أو بيت أبيها، أو تسرى عليها. (قوله: ولا يلزم)، أى: لا يلزم الزوج الوفاء بالشرط، وإنما يندب فقط، كما فى (عب). (قوله: لذلك)، أى: لأجل أن لا يتزوج عليها مثلا (قوله: تشبيه فى عدم اللزوم)، أى: لا فى الكراهة أىضا (قوله: وبعده لها الرجوع)، أى: إن خالف الشرط (قوله: موجب الخلاف)، أى: من طلاق أو رد (قوله: فلا شئ إن باعها بعد طول)، أى: فكذلك هنا) قوله: بغير الله)، أى: من عتق أو طلاق منها، أو من غير هـ (قوله: فيلزمه اليمين)، ويقع الطلاق بائنًا، لأنه فى معنى الخلع (قوله: بلا رجوع): لئلا يجتمع عليه عقوبتان، ولأن الألف أسقطتها فى مقابلة اليمين، وقد وقعت (قوله: يمين الله إلخ)، أى: فالإسقاط معها كالإسقاط بلا يمين فلها الرجوع (قوله: أختك مثلا)، أى: من كل من لا جبر له عليها، وأولى من له جبرها (قوله: ووجه الشغار) أصل الشغار الرفع، لأنه رفع فيه المهر، وكان هذا وجها، لأنه شغار من جهة فقط، وهى توقف إحداهما على الأخرى، وليس شغارًا من جهة ذكر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يعلم المستقبل الآن (قوله: فيلزمه اليمين) ولا رجوع لها، لأنها اعتاضت اليمين عن الألف، ولذا يقع الطلاق بئنا إن كان اليمين لأنه فى معنى الخلع، ولأن الرجعى لا تملك به نفسها، وقد وقع فى (البدر)، وتبعه السيد أن الطلاق المحلوف به فى صلب العقد يكون بتاتًا، فلينظر (قوله: ووجه الشغار) أصل الشغار الرفع، لأنه رفع فيه المهر وكان
[ ٢ / ٣٤١ ]
أختك) مثلا (بكذا على أن أزوجك أختى بكذا، وفسخ قبل الدخول، وثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل كمائة مع خمر أو مجهول الأجل وألغيا)، أى: الحرام والمجهول (وأعمل معلوم الأجل فى مهر المثل، وإن لم يسم فصريحه وفسخ أبدا كعلى حرية ولد الأمة)، لأنه بيع للأولاد معه (وبدخوله مهر المثل، فإن تركب منهما
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المهر، وقيل: لكثرة وقوعه شبه بوجه الإنسان فى كثرة رؤيته، وقدمه اعتناء بالرد على من أجاز مع التسمية كأحمد، ومذهب الحنفية الصحة مطلقا. انتهى، مؤلف.
(قوله: بالأكثر من المسمى) من البيان المشوب بالتبعيض وليست جارة للمفضل عليه حتى يلزم أنها تأخذ الأكثر منه (قوله: أو مجهول الأجّل) عطف على خمر (قوله: وألغيا إلخ)، أى: فلا ينظر لهما فى صداق المثل بل النظر بين صداق المثل، والمسمى الحلال. (قوله: وأعمل معلوم الأجل)، أى: اعتبر باقيا على أجله، فإذا تزوجها بمائة حالة، ومائة لأجل معلوم، ومائة لأجل مجهول نظر بين الحال، والمعلوم، وصداق المثل فإن كان مساويا لعما فالمعلوم على أجله، وإن زاد كان الزائد فقط حالا (قوله: فى مهر المثل) متعلق بألفى وأعمل (قوله: وإن لم يسم)، أى: لواحدة منهما (قوله: كعلى حُرية ولد الأمة) تشبيه فى الفخ أبدا، أى: كما فسخ أبدا إذا عقد على شرط حرية ولد الأمة وإن كان الولد حرًا ولها المسمى بالدخول، كما فى (المدونة) وإنما لم ينص على ذلك لأنه موافق للقاعدة فى النكاح الفاسد لصداقة ولما خالفها من حيث الفسخ تعرض له، واعترض بأن غرض الزوج، وهو بقاؤها فى عصمته لم يحصل وحينئذ يكون لها الأقل من المسمى وصداق المثل، وأجيب بأن انتفاعه بحرية ولده قام مقام البقاء، تأمل. (قوله: فإن تركب منهما)، أى: من وجه الشغار وصريحة بأن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هذا وجهًا، لأنه شغار من جهة فقط، وهو توقيف إحداهما على الأخرى، وليس شغارًا من جهة عدم المهر، وقيل: لكثرة وقوعه شُبِّه بوجه الإنسان فى كثرة رؤيته وقدمه اعتناء بالرد على من أجازه مع التسمية كأحمد، ومذهب الحنفية صحته مطلقا، كذا كتب السيد، ومنه يعلم ما نقله بعد- أعنى السيد- من أن فسخه بطلاق (قوله: كعلىّ حرية ولد الأمة) تشبيه فى الفسخ أبدا. (عب): ولها بالدخول المسمى، فقوله بَعد: ولها بدخوله مهر المثل راجع لما قبل الكاف الذى هو أصل المحدث عنه لكن قد يقال: إن هذا يؤثر خللا فى الصداق حيث إن بعضه فى مقابلة الأولاد، والقاعدة فيه
[ ٢ / ٣٤٢ ]
فلكل حكمه، وقيل بالمثل أيضًا فى الوجه)، لأنه أثر خللا فى الصداق (ورجح منعه بالمنافع كتعليمها قرآنا، أو قراءته لها، وأنه لو وقع مضى بها) مراعاة للقول بالكراهية كذا فى توضيح (الاصل)، وتبعه شراحه، وتعقبه (بن) متعللا بأن ابن عرفة لم يعرج عليه، ويفسخ بالجعل قطعا لزومه، (وكره المغالاة والأجل)، لمخالفة السلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
سمى لواحده (قوله: فى الوجه)، وكذلك المركب (قوله: ورجح منعه)، أى: النكاح أو الصداق. (قوله: بالمنافع)، أى: منافع دارٍ أو دابة أو عبد فى إِجارة (قوله: كتعليمها قرآنا) وأما تزويج الواهبة بما مع الرجل من القرآن، فمن خصوصياته ﷺ وله أن يزوج بدون مهر كما سبق (قوله: أو قراءته لها إِلخ)، وأما لو ترتبت الأجرة فى ذمتها، وكانت قدر ربع دينار أو ثلاثة دراهم فإِنه يمضى. (قوله: لم يعرج عليه) وإِنما اقتصر على قول اللخمى بأنه يفسخ قبل، ويثبت بعد بصداق المثل مع أقوال أخر فى (عج) و(البنانى) (قوله: قطعا)، أى: اتفاقا (قوله: لعدم لزومه) فهو نكاح على خيار (قوله: وكره المغالاة) المفاعلة على غير بابها، لأن الرجل لا يطلب الغلو وهى تختلف باختلاف الناس، وفى (حاشية البليدى): كان صداقه ﷺ على جميع أزواجه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مهر المثل فيرجع لما بعد الكاف أيضًا، والأولاد أحرار، لتشوف الشارع للحرية وولاؤهم لسيد أمهم "إِلا أن تستحق الأمة فرق لمستحقها، لأنه لم يدخل على هذا الشرط، ولو زوج عبده لأمة فلان على أن الأولاد شركة فُسِخ، والأولاد السيد الأم، وقد ذكر (السيد) لغزًا: ولدْ يبيع أباه فى صداق أمه زوج العبد سيده فولد فوكْلت ولدها فى مهرها المؤجل فلم يجد مع السيد إِلا أباه، وقلت فيه:
قل للذي فاق الأنا م بلطفه وبعلمه
ولدْ يبيع أباه فى مهرٍ يكون لأمه
(قوله: كتعليمها قرآنا) ولو أن الأجرة تجمدت عليها فجعلها مهرها لصح قطعًا وتزويج الواهبة بما مع الرجل من القرآن من خصوصياته ﷺ، وله أن يتزوج بلا مهر كما سبق، وليس مما نحن فيه خلافا لسياق (السيد)، فإِنه لم يزوجه على أن يعلمها ذلك (قوله: بالعجل)، كأن يتزوجها بأن يأتى بعبدها الآبق، أو بعيرها الشادر. (قوله: المغالاة) هى تختلف باختلاف الناس كتب (السيد): كان صداقه ﷺ على جميع
[ ٢ / ٣٤٣ ]
(وإِن أمره بألف فزوّحه بألفين)، عين الزوجة أولًا كما أطلقت (فإِن دخل فعليه ألف، وغرم الوكيل الثانية إِن ثبت تعديه)، ومعلوم أن الثبوت بينة، أو إِقرار (وإِلا) بأن لم يكن إلا مجرد الدعاوى (حلف الزوج) أنه ما أمر إلا بألف (ثم الوكيل)، أنه ما تعدى (وضاعت الثانية عليها، ومن نكل غرم)، وترد اليمين فى دعوى التحقيق على
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اثنتى عشرة أوقية ونصف أوقية، وذلك خمسمائة درهم، كما فى (عج)، ورواه مسلم نعم أصدق النجاشى لأم حبيبة أربعة آلاف درهم، وصداق فاطمة الزهراء كان درعا على الأصح، وورد (من يمن المرأة قلة مهرها وتيسر أمرها). اهـ، مؤلف. (قوله: وإِن أمره)، أى: الزوج الوكيل (قوله: فزوجه بألفين)، أى: ولم يعلم واحد بالتعدى قبل العقد بدليل ما يأتى (قوله: وغرم الوكيل الثانية)، لأنه: غرور فعلى، ويلزم الزوج النكاح، ولا يلتفت لزيادة النفقة، لأنه بعد الدخول بخلاف ما يأتى (قوله: ومعلوم إِلخ)، أى: فلذلك لم كره كالأصل (قوله: إلا مجرد الدعوة)، أى: من غير ثبوت (قوله: وترد اليمين)، أى: من الوكيل أو الزوج على الزوجة، وحلفها أن نكاحها وقع بألفين لا أنه أمره بألفين (وقوله: فى دعوى التحقيق)، أى: دعوى التعدى، وإِنما
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أزوجه اثنين عشرة أوقية ونصف أوقية)، وذلك خمسمائة درهم، كما فى (عج)، ورواه مسلم نعم أصدق النجاشى لأم حبيبة أربعة آلاف درهم، وصداق فاطمة الزهراء كان درعًا علَىَ الأصح، وورد (من يُمن المرأة قلة مهرها وتيسير أمرها)، ورد المرأة على عمر بقوله تعالى: ﴿وآتيتم إِحداهن قنطار﴾ لا ينافى الكراهية، وقد أخرجه أصحاب السنن، وأحمد، والطبرانى، وابن حبان، وردها عليه لما قال فى خطبة: كل من زاد على مهر فاطمة أو مهر زوجاته ﷺ جعلت زيادته فى بيت المال، فقالت له امرأة فى طرف المجلس: لا يحل لك هذا يا ابن الخطاب، وقد قال الله تعالى: ﴿وآتيتم إِحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئا﴾ وكان رضى الله تعالى عنه - رجاعا للحق فأطرق، أو قال: امرأة أصابت، ورجل أخطأ (قوله: كما أطلقت) يعنى: أن الإطلاق أغناه عن التصريح بالتعميم الذى فى (الأصل) (قوله: ببينة) تشهد أن الزوج أمره بألف، وأنه هو عقد بألفين (قوله: وترد اليمين) يعنى على الزوجة إِذا نكل الوكيل بعد حلف الزوج، كم فى (الأصل) إِن حققت عليه دعوى التعدى هذا هو المناسب لحال الوكيل لكن صفة يمنينها أن عقدها وقع بألفين، لأنها تحلف على ما يخصها، لأن
[ ٢ / ٣٤٤ ]
القاعدة، والمتهم بمجرد النكول (وهل إِن نكل الزوج) وغرم الألف لها (يحلف الوكيل وهو الظاهر) فإن نكل غرم له ما أخذت أولًا لكون النكول كالإِقرار (خلاف، وثبت النكاح) فلا يفسخ بعد الدخول (كأن لم يدخل ورضى أحداهما) بما قال الآخر (لا التزام الوكيل) الألف الثانية مثلا للمنية، وزيادة النفقة (وألا) يرض أحدهما (فإِن قامت له بينة ما أمر إِلا بألف حلفها ما رضيت بها، وبالعكس) إشن قامت لها ما رضيت بألف حلفته ما رضى بألفين (وإِلا) تقم لواحد بينة (حلفا)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لم يناسب بصيغة يمينها، لأنها تحلف على ما يخصها فلم ترد اليمين نفسها، ولذلك استشكله شيخنا. اهـ، مؤلف. (قوله: أولا لكون النكول كالإقرار) بناء على أن المقصود من يمين الزوج تصحيح قوله فقط، لأنه أكذب نفسه، والأول على أن المقصود تصحيح قوله مع إِبطال قول الوكيل، فإِذا لم يبطله لزمه تصحيح دعواه (قوله: كأن لم يدخل إِلخ)، تشبيه فى الثبوت ثبت تعدى الوكيل بإِقرار أو بينة أم لا، لأنه لم يحصل بتعديه تفويت شئ، ولذا لم يذكر هذا التفصيل إِلا مع الدخول (قوله: لا التزام إِلخ)، أى: ولم يرض الزوج، ولو رضيت المرأة، وهذا مالم يكن التزام الوكيل لدفع العار عنه بفسخ عقد تولاه أو لما يقع بينه وبين أهل المرأة من البداوة، ولا ضرورة على الزوج فى زيادة النفقة، وإِلا لزم النكاح ولو أبت (قوله: للمنية)، أى: الدائمة بدوام المرأة، وهذا بخلاف الوكيل على الشراء إِذا التزم، لأن المنة غير دائمة (قوله: وزيادة النفقة)، لأن من مهرها ألفان نفقتها أكثر ممن مهرها ألف (قوله: وإِلا تقم لواحد إِلخ)، واما لو قامت لكل بينة، فإِنه يفسخ من غير أىما على
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الوكيل تعدى، ولذلك استشكله شيخنا بأن اليمين لم ترد بالصفة التى توجهت بها، إِن قلت: حيث حققت دعوى التعدى على الوكيل ما وجه حلف الزوج لها ابتداء؟ قلت: قد يطرأ لهما التحقيق بعد حلف الزوج، بل قد يكون يمينه هو الذى أوجب لها التحقيق (قوله: وهو الظاهر)، لأنه قد يتحاشى اليمين، ولا يكون مقرا وظاهر كلامهم أن الزوج إِذا نكل لا ترد اليمين، ولو حقق دعوى أن العقد وقع بألف، والقاعدة تقتضى الرد فلينظر. (قوله: للمنية)، لأن النكاح مبنى على المروءة والمكارمة، ولو التزم فى البيع لزم، لأنه مبنى على المشاحة، ولأن زيادة النفقة اللازمة لزيادة الثمن عادة يمكن التخلص منها بالبيع إِن قلت فى النكاح يمكن التخلص بالطلاق، قلنا: يتلف المهر بخلاف الثمن. (قوله: حلفا) يحلف الزوج ما أمر بألف ثم تحلف ما رضيت إِلا بألفين
[ ٢ / ٣٤٥ ]
والنكول والرد على ما سبق (وبدئ الزوج) على المعتمد خلافا لما فى (الأصل) (ثم فسخ الطلاق، وإِن علمت) التعدى (فقط، أو علم فقط بعلمها) ولم تعلم بعلمه (فألف، وإِلا) بأن علم فقط أو علمت بعلمه، أو لم يعلم أحد بعلم الآخر (فألفان وكره صداق السر وعمل به إِن أعلنا غيره، وحلفته إِن ادعت الرجوع عنه إِلا لبينة أن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المعتمد، كما فى (الشيخ سالم) (قوله: والنكول والرد إِلخ) فمن توجهت عليه اليمين، ونكل لزمه بمجرد النكول ما قال الآخر إِن كانت الدعوى دعوى اتهام، وإِلا فلا يغرم بمجرد النكول بل يرد اليمين على صاحبه (قوله: خلافا لما فى (الأصل» من بداءة المرأة، لأنها بائعة (قوله: ثم فسخ بطلاق)، أى: بائن، ولابد فيه من حكم، لأنه فى الظاهر، وهذا فى حلف الزوج ولم ترض بما قال، أو حلفها ولم ترض هى بما قامت له عليه البينة، أو حلفهما عند عدم قيام البينة لهما ولم ترض الزوجة (قوله: وإِن علمت إِلخ) حاصله ست صور، يلزم ألف فى صورتين، وألفان فى أربع، والمراد: علمت التعدى قبل البناء لا العقد، لأنه يوجب لزوم النكاح على المعتمد، كما فى (التوضيح) و(ابن عرفة). (قوله: أو علمت بعلمه) تغليبًا لعلمه (قوله: أو لم يعلم واحد إِلخ) هذا ظاهر الروأىت، وقال اللخمى: القياس ألف ونصف لا يجاب تعارض علميهما قسم ما زاد على الألف. (قوله: فألفان) لدخول الزوج على ذلك (قوله: وحلفه إِلخ)، فإِن نكل، فقال ابن عاشر: الظاهر: توجه اليمين عليهما، قلت: إِن حقق دعوى الرجوع، قاله شيخنا العدوى فى (حاشية الخراشى) والمؤلف، وله تحليفها إِن ادعى الرجوع عن السر الكثير إِلا لبينة أن المعلن اليسير لا أصل له. (قوله: إِلا لبينة ان المعلن إِلخ)، أى: فلا تحلفه، واستشكل عدم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفسخ فإِن نكل الزوج ثبت بألفين وهل بعد حلفها لم ترض إِلا بألفين؟ نعم إِن حقق عليها دعوى الرضا بألف، فإن اتهمها غرم بمجرد الكول وهو معنى (قوله: والنكول والرد إِلخ)، وأما نكولها هى بعد نكوله فنكولهما كحلفهما، ولا يعقل رد (قوله: أو لم يعلم واحد يعلم الآخر) اختار اللخمى فى هذه ألف وخمسمائة، قال: لتعاض علمها فى الألف الثانية فيقسم (قوله: إِلا لبينة) استشكله البدر، ونقله شيخنا السيد، بأنه يمكن الرجوع عما أشهدا عليه كالرجوع عما اتفقا عليه نعم إِذا كانت البينة مقصوردة للتوثق خوف دعوى لم تبطل إلا بينة، فإِن نكل
[ ٢ / ٣٤٦ ]
المعلن باطل) لا أصل له، (وإِن تزوج بثلاثين عشرة نقدًا، وعشرة لأجل، وسكتا عن عشرة سقطت)، بخلاف البيع فحالة، والفرق أن النكاح قد يذكر فيه صداق ولا يعمل به (وكتابة الموثق نقد ماضيًا مقتض لقبضه لا مصدرًا) معرفًا أو منكرًا (وجاز نكاح التفويض بلا وهبت إِلا مقيًا به)، أى: التفويض كالمهر، (والتحكيم) عطف على التفويض (وفسخ إِن وهبت نفسها إِلا أن يبنى فالمثل) على الراجح (ولها فى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحلف بأن الرجوع عما أشهدا عليه ممكن كالرجوع عما تصادقا عليه، وقد أشار لذلك البدر، اهـ، مؤلف. (قوله: وإِن تزوج بثلاثين إِلخ) ونظر السيد فيما إِذا تزوج بعشرين عشرة نقدًا، وسكتوا عن الأخرى قال المؤلف: والظاهر: أنه كمؤجل بمجهول بعضه لأن النقد لابد له من مقابل، فتدبر. (قوله: سقطت)، لأن تفصيله بالبعض كالناسخ لإِجمال الكثير (قوله: إِن النكاح قد يذكر فيه صداق إِلخ)، أى: ولا كذلك البيع (قوله: ولا يعمل به)، أى: فيكون السكوت على العشرة دليلًا على إِسقاطها (قوله: مقتض لقبضه)، لأن الماضى معناه التعجيل، وهو الدفع بخلاف المصدر، فإِن المراد به ما قابل المؤجّل عرفا، فإِن احتمل لفظ الموثق الماضى، أو المصدر ولا عرف لهم، ولا قرينة على أحدهما، فالظاهر حمله على المصدر كما لـ (عج) و(عب). (قوله: بلا وهبت)، أى: بغير لفظ: وهبت بدون مهر (قوله: لا مقيدًا به إِلخ)، لأنه فى حكم ذكر المهر (قوله: وفسخ إِن وهبت) بالبناء للمفعول، ونفسها نائب الفاعل كانت هى الواهبة أو المجبر، والفرق بين هذا وبين قوله: بلا وهبت، أن المقصود فى هذه هبة الذات، وفى تلك هبة الصداق مع النكاح (قوله: على الراجح) خلافًا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حيث طلبت تحليفه حيث يكون لها ذلك، فقال ابن عاشر: الظاهر توجه اليمين عليها. قلت: إِن حققت دعوى الرجوع على القاعدة (قوله: بثلاثين)، فإِن كان بعشرين، وقالوا عشرة نقدًا وسكتوا عن الثانية، فنظر فيه السيد، والظاهر: أنه كمؤجل بعضه لمجهول، لأن النقد لابد له من مقابل، فلينظر. (قوله: وهبت نفسها) قيل: الأحسن بناؤه للمفعول ورفع نفس ليشمل ما إِذا كان الواهب هى أو وليها المجبر، وتقدم أن قصة الواهبة نفسها للنبى ﷺ من خصوصياته. (قوله: على الراجح) وقول (الأصل): وصحح أنه زنا ضعيف.
[ ٢ / ٣٤٧ ]
التفويض مهر مثلها بالوطء لا بموت، وورثت) عكسه بعد دخول المريض (وطلاق قبل الفرض (ولا تصدق بعدهما)، أى: الموت والطلاق (أنها رضيت فرضه) قبلهما إِلا ببينة (وندب أن تمنعه حتى بفرض، ولزمها إن فرض مهر المثل كتحكيم الزوج وهل تحكيمها، أو الغير لغو العبرة بالزوج)، فإِن فرض المثل لزمها، (أو لابد من رضا الزوج والمحكم، وهو الأظهر، أو العبرة بالمحكم، إِلا أن يفرض دون مهر المثل فلا يلزمها أو أكثر فلا يلزمه أقوال، وإِن فرض فى مرضه فوصية لوارث) لما سبق (فتمضى للذمية، والأمة على الأظهر) مما فى (الأصل) (وإِن وطئ) من سمى فى مرضه (فما زاد المسمى على مهر المثل، وصية) على ما سبق (ولزم إِن صح من مرضه ولا عبرة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لقول الباجى: إِنه زنا (قوله: مهر مثلها)، أى: يوم العقد، لأنه نكاح صحيح (قوله: بالوطء) ولو حرًاما إِن كان بالغًا وهى مطيقة حية، كما فى (ابن مرزوق) فى باب الزنا (قوله: قبل الفرض) ظروف لموت وطلاق، وأما بعده فلها، ولابد من رضاها إِن كان دون صداق المثل (قوله: حتى يفرض) ولو أقل الصداق، ولا يندب لها المنع بعد الفرض، وما تقدم فى نكاح التسمية (قوله: كتحيم الزوج) تشبيه فى أنه يلزمها إِن فرض مهر المثل (قوله: والمحكم) زوجة أو غيرها (قوله: أو العبرة بالمحكم إِلخ)، أى: إِذا كان غير الزوجين بدليل (قوله: إِلا أن يفرض إِلخ)، فإِنها إِذا كنت هى المحكمة وفرضت دون صداق المثل لزمها، أو أكثر لزم الزوج، لأنه دخل مجوزًا لذلك، وكذلك إِذا كان هو المحكم كذا فى (عج) و(الخرشى). (قوله: فلا يلزمها)، أى: ويلزمه (وقوله: فلا يلزمه)، أى: ويلزمها (قوله: وإِن فرض فى مرضه)، أى: مع عقده صحيحًا لما تقدم (قوله: فوصية لوارث)، أى: تتوقف على إِجازة الورثة (قوله: لما سبق)، أى: من أنها ترثه، ولا تستحق الصداق بالموت (قوله: فتمضى للذمة إِلخ)، لأنها وصية لغير وارث فى الحال، ويمضى الجميع من رأس المال ولو زاد على مهر المثل، كما فى (المواق) و(التوضيح) خلافًا لما فى (عب) (قوله: فما زاده المسمى على مهر إِلخ)، أى: وتأخذ مهر المثل من رأس المال. (قوله: على ما سبق)، أى: من أنه يمضى للذمية والأمة دون غيرهما، لأنه وصية لوارث. (قوله: ولزم إِن صح إِلخ)، أى: ما فرضه فى مرضه (قوله:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: لما سبق) من أنها لا تستحقه إِلا بالوطء (قوله: على ماسبق) من ترجيح فصحته لذمية أو أمة.
[ ٢ / ٣٤٨ ]
بإبرائها قبل الفرض بخلاف إسقاطها شرطًا قبل وجوبه)، فيلزمها قولها إِن فعله زوجى فقد فارقته (واعتبر فى مهر المثل) ومعلوم أنه باعتبار صفات الرغبة عادة (فى الفاسد يوم الوطء ووجب لمغصوبة وغير عالمة)، لا طائعة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولا عبرة بإبرائها قبل الفرض)، لأنه إِسقاط للشئ قبل وجوبه، وأفاد أن الإبراء قبل البناء، لأنه إِبراء بعد الفرض، لأنها تستحق صداق المثل بالدخول (قوله: فيلزمها) لتقدم سببه، وهو التعليق فى الزوجة، وإِن تأخر محله وقد تقدم ما فى هذا. (قوله: ومعلوم أنه إِلخ)، أى: فلا حاجة لذكره (قوله: صفات الرغبة) من دين وجمال وحسب ومال وبلد، ويعتبر صفات الزوج أيضًا. (قوله: فى الفاسد) متعلق بمهر، أى: فاسدمن عقد، أو وطء ليشمل وطء الشبهة، والزنا لما يأتى فى مهر المثل، وأما الصحيح، فالمعتبر يوم العقد ولو نكح تفويض على ظاهر المذهب، كما فى (التوضيح) وقيل: يوم الباء أو الحكم، إِذ لو شاء طلق قبل ذلك بلا شئ، كما فى (ابن عرفة) عن عياض (قوله: ووجب)، أى: مهر المثل (قوله: لمغصوبة إِلخ)، أى: حرة وعليه فى الأمة ما نقصها مطلقًا ولو طائعة أو بكرًا على الراجح، كما فى (الخطاب) (قوله: وغير عالم) بأن كانت نائمة أو اعتقدت أنه زوجها مثلًا، فإِن علمت فى الأثناء فعلى أن المعتبر الإنزال كما لـ (عج) لا مهر لها، وعلى أن المعتبر الأىلاج، وهو الصواب لها المهر، ذكره المؤلف فى (حاشية (عب). (قوله: لا طائعة)، فإِنه لا مهر لها، ولو كان الواطئ ذا شبهة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: بخلاف إسقاطها شرطًا)، أى: تعليقًا وإِسقاطه بالتخيير، وسبق ما يتعلق بذلك فى اختيار الأمة نفسها على تقدير عتقها (قوله: فى الفاسد)، وأما الصحيح فيوم العقد، ولو تفويضًا على طاهر المذهب، كما فى (التوضيح)، وقيل: فيه يوم الحكم أو البناء إذ لو شاء طلق قبل ذلك بلا شئ، كما نقله ابن عرفة عن عياض (قوله: لمغصوبة) إِن كانت حرة وفى الأمة ما نقصها إِن كانت بكرًا ولو طائعة، وكذلك الثيب إِن أكرهها، وقيل: وإِنطاعت أيضًا، وقيل: لا شئ فى الثيب (قوله: وغير عالمة) كالنائمة والمجنونة، والمغمى عليها، ومن العالمة أن تظنه حليلها، لأن المراد عالمة بالتعدى عليها، فإِن علمت أثناء الوطء انه غير حليلها تخرج على ما يأتى من اعتبار اتحاد الجنأىة حتى ينزل فلا مهر لها، أو الأىلاج فلها المهر حيث أولج قبل علمها، وكل هذا مالم تعالج التخلص، وتعجز عنه، فهذه مغصوبة لها المهر قطعًا، فتدبر. (قوله: لا طائعة)
[ ٢ / ٣٤٩ ]
(بكل وطء) فالصداق على الوطئ ولو مكرها، لأن انتشاره اختيار، ويحد كما يأتى، نعم إِن أعدم أخذته ممن أكرهه، ولا يرجع به، واستظهر (عج) وتبعه (عب) أن المرة تعتبر بالإنزال وفاقًا للشافعية، وينبغى أن مثله طول الزمن جدًا عرفًا، وأنه إِن أخرج للأول قبل الثانى تعدد قطعًا كالكفارة (إِلا أن يظنها زوجة أو أمة فواحد) إلا أن يتخلل عقد صحيح
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: بكل وطء) ويعتبر وطء كل مهر معه (قوله: كما يأتى)، أى: فى باب الزنا. (قوله: إِلا أن يظنها)، أى: غير العالمة (قوله: فواحد)، ويصدق فى ذلك بدون يمين، لأنه أمر لا يعلم إِلا من قبله ذكره الزرقانى عن بعض شيوخنه، وهل المعتبر الوطئة الأولى؟ وهو ظاهر كلام الأصحاب، أو الأخيرة، أو الوسطى، أو الأعلى، أو الأدنى، قاله الأقفهسى. (قوله: إِلا أن يتخلل عقد صحيح)، أى: بين الغلطين، وذلك بأن يغلط فيها ثم يعقد عليها غير عالم بغلط، ولو لم يطأ، كما فى (التوضيح) ثم يطلقها ثم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اختصار لطيف فى محترز الأمرين قبله، فإِن غير العالمة لا توصف بالطوع، وإنما سقط مهر الطائعة، لأنها أتلفت سلعتها باختيارها، ولحديث و(للعاهر الحجر). (قوله: فالصداق على الوطئ) تفريع على ربط الصداق بالوطء المأخوذ من باء السببية والصداق لصاحبة البضع، لا لحليلها، لأنه لا يملك منفعته بل الانتفاع فقط بنفسه (قوله: إِن مثله)، أى: فى تعدد المهر طول الزمن بين الأىلاجين بأن أولج ثم أخرج ذكره قبل الإِنزال، وطال ثم أولج بحيث لا يعد الإلاج الثانى مع الأول وطئًاواحدًا عرفًا فيتعدد المهر ولو لم ينزل بعد الأىلاج، وذكر (بن)، وشيخنا أن المعتبر الأىلاج، لأنه الموجب للمهر وللغسل وغير ذلك من الأحكام، و(عج) أشار إِلى الجواب بأنه وإِن كان الموجب الأىلاج، لكن الاتحاد والتعدد شئ آخر، ولعل الظاهر اعتبار اتحاد الجنأىة عرفًا كما أشرنا له، فإِذا انفلت الذكر أثناء الوطء وأعاده بسرعة فهو وطء واحد عرفًا وعلى ما قاله (بن)، وشيخنا يتعدد، فينظر. (قوله: إِلا أن يظنها زوجة) يعقل ولو فى الغصب، لأن الزوجة قد تمتنع، وأما غير العالمة كالنائمة مثلًا فظاهر ذلك فيها وتناول ظن الزوجة الذى لا تعدد فيه من قال إِن تزوجت فلانة فهى طالق فتزوجها ووطئها فصداق واحد على المشهور، كما فى (التوضيح)، والشاذ صداق ونصف
[ ٢ / ٣٥٠ ]
فى الموطوءة، أو التى اشتبهت بها فيتعدد، كما فى (حش) (ولو فلانة ثم فلانة) فلا يتعدد بتعدد الشخص متى اتحد نوع الشبهة من ملك، أو نكاح، (لا زوجة ثم أمة أو عكسه) فاثنان (ولا أتسرى كلا أطأ سرية فيلزم فى السابقة) عند ابن القاسم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يطؤها بعدد العدة يظنها زوجة. (قوله: أو التى اشتبهت) عطف على الموطوءة، والمناسب لما يأتى له بعد من أنه لا يتعدد إلا بتعدد النوع دون الأشخاص أن لا يتعدد هنا بتخلل عقد فى المشتبهة بها، وإنما هذا على ما قاله ابن عرفة من التعدد بتعدد الأشخاص، انظر: (حاشية (عب)، للمؤلف. (قوله: ولو فلانة إِلخ)، ولو من وطئه واحدة بأن يتغير اعتقاده فى أثناء الوطء. اهـ، مؤلف. (قوله: فلا يتعدد بتعدد إِلخ) خلافًا لا ستظهار ابن عرفة التعدد بتعدد الأشخاص فى الزوجات، وبنى عليه (تت) التعدد باعتبار الإماء (قوله: ولا التسرى)، أى: إِذا شرط لها ذلك. (قوله: كلا أطأ إِلخ) الكاف بمعنى مثل. (قوله: فيلزم)، أى: اليمين (قوله: عند ابن القاسم) عائد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: أو التى اشتبهت) لم يبرز الضمير جربًا على مذهب الكوفين، أو أن الخلاف فى الوصف مثال الأولى وطئها ظنًا أنها زوجته ثم استبرأها، وعقد عليها عقدًا صحيحًا ثم فارقها ولو لم يطأها فالمدار على العقد، كما فى (التوضيح) خلافًا لما يوهمه آخر كلام (عب) من اشتراط الوطء، ثم وطئها بعد الفراق طنًا أنها زوجته فيعتد المهر، لأن تخلل العقدين الوطئين جعل له حكمين متعددين، ومثال الثانية وطئها ظنًا أنها زوجته فاطمة ثم طلق فاطمة وخرجت من العدة وعقد عليها عقدًا صحيحًا، ثم وطئ التى اشتبهت بها أولا ظنًا أنها فاطمة أيضًا، فيتعدد المهر، فالمراد عقد صحيح لذلك الوطئ كما مثلوا به، لكن شيخنا اعترض الثانية فيما كتبه على (عب)، وإِن وافقه فى (حاشية الخرشى) بأنها مبنية على أصل ابن عرفة من التعدد بتعدد الشخص بأن يظنها زوجته فلانة، ثم زوجته فلانة. أقول: كأن شيخنا أخذ الاعتراض من نقل (عب) الفرع عن ابن عرفة ففهم أنه بناء على أصل، فأما إِن كان المدرك أن تخلل العقد ينزل المعقود عليها منزلة شخصين، فالاعتراض ظاهر، وأما إِن كان مدرك التعدد أن تخلل العقدين بين وطئين يوجب لهما حكمين مختلقين فهو قدر مشترك بين المسئلتين أعنى كأن العقد فى محل الوطئين، أو فيما اشتبه به محل الوطئين فلا اعترض، وأما إِن كان الوطء واحدًا ظنها فى أوله زوجته ثم ظنها أمته فى وسط. ثم علم الزنا آخره فمهر واحد، ولا ينظر لاختلاف الظنون، لاتحاد الجنأىة (قوله: فيلزم)، أى: ترك الوطء فى السابقة (قوله: لا أتخذ) الأليق بعرفنا الآن
[ ٢ / ٣٥١ ]
وقال سحنون: لا إِذ من وطئ بعض جوارأىه يومًا لا يقال عرفًا تسرى فلان اليوم على زوجته (بخلاف لا أتخذ) فلا يلزم فى السابقة ولها القيام ببعض الشروط إِن قيل إِذا فعل شيًا منها. الأصل: ولو لم يقل، ونظيره به، ومن يفعل ذلك وخالف فى الثانى الناصر (وملكت بالعقد نصفه) على الراحج (فالغلة، والنص لهما، وعليهما) لف ونشر مرتب (كالنتاج) قطعًا لأنه كالجزء (وعليها إن طلقها قبل البناء نصف قمتة ما وهبته أو أعتقه يومها) ظرف القيمة (ونصف الثمن إِن باعت) ولم تجعل فضولية، لأنه قبل تملك الكل بالعقد (فإِن حابت رجع عليها) بالمحاباة (ولا يرد العتق إلا أن يرده الزوج لعسرها يومه ثم إِن طلقها عتق النصف بلا قضاء)، نظرًا للعسر،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إلى خصوص المشبه (قوله: وقال سنحون: لا)، أى: لا يلزم (قوله: فلا يلزم فى السابقة)، لأن أتخذ يدل على التجدد قال المؤلف: والأليق فى عرفنا الآن اللزوم فى السابقة (قوله: ببعض الشروط) إِذا اشترطت عليه شروطًا متعددة وفعل بعضها (قوله: وخالف فى الثانى إلخ) وهو الموافق لقوله الآتى إِن دخلت إِن كملت لم تطلق إلا بهما. ومحل الخلاف إِذا كان العطف بالواو أما بأو فلها القيام اتفاقًا (قوله: والنقص إِلخ) مما لا يعاب عليه أو قامت على الهلاك بينة، وإِلا فإن تلف بيدها ضمنت للزوج نصفه كما تقدم. (قوله: نصف قيمة إِلخ) ولو كان أكثر من قيمة النصف مفردًا، كما فى (المدونة) وابن الحاجب، لأنه لما تبين بطلاقه أنها تصرفت فى غير ملكها شدد عليها، وإِن قوى البساطى والبدر خلافه، لأن الزوج هو الى سلطها، وأما ما وهبه الزوج أو أعتقه فيرجع بنصف العبد فإن فات فى يد الموهوب له رجع بنصف القيمة على الموهوب له، ذكره ابن عرفة عن (الاجى) (قوله: يومهما)، أى يوم العتق والهبة، لأنه يوم الإتلاف. (قوله: ولم تجعل فضوليه)، أى: حتى يرد تصرفها فى حصة الزوج. (قولة: عتق النصف) الذى لها زوال المانع وهو حق الزوج (قوله:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لزومه فى السابقة فى (البدر)، وغيره: لو قال لا أتسرى فزنا لزمه اليمين، لأن القصد لا يطأ غيرها، وهو بعيد من عرفنا، فلينظر. (قوله: فضولية) بحيث يخير الزوج فى نصفه (قوله: بلا قضاء) يعنى: تؤمر بعتقه، ورفع يدها عنه لا تجديد صيغة عتق، وإنما لم يقض عليها، نظرًا لعسرها يوم العتق وما انبى عليه من رد الزوج.
[ ٢ / ٣٥٢ ]
(وتشطر) المهر (بالطلاق قبل المس كمزيد فيه بعد العقد وهدية) اشترطت (لها أو لغيرها) وليًّا، أو غيره قبل العقد إذ الشرط إنما يكون قبل تمام العقد، (ولها أخذه منه إلا أن تجيز رشيدة، وما أهدى للولى بعده له، وإن فسخ، وفى تشطير هدية لها بعد العقد أو لا شئ له ورجح)، لأن الطلاق باختياره (قولان، وأخذ القائم منها) ولو تغير (إن فسخ قبل البناء)، لأنه مغلوب على الفراق أما بعد البناء فلا شئ له، لأنه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
نظرًا للعسر) علة قوله: بلا طلاق (قوله: وتشطر)، أى: تحتم تشطيره وقد كان معرضًا للتكميل، إلا فهو متشطر قبل الطلاق بناء على ما تقدم من أنها تملك بالعقد نصفه، وتشطره على الوجه الذى وقع به من أجل أو غيره (قوله: بالطلاق) ولو مملكة ومخيرة (قوله: قبل المس)، أى: الوطء، أو ما يقوم مقامه من الإقامة سنة ببينة كما تقدم (قوله: اشترطت) أو جرت العادة باشتراطها، كالنشان الذي يفعل بمصر (قوله: قبل العقد)، أى: قبل تمامه (قوله: ولها أخذه)، أى: المشطر من أصل ومزيد ومشترط (قوله: له)، أى: لا تشطير (قوله: وفى تشطير هدية إلخ) ولو طلقت عليه لعدم النفقة كما فى (النوادر). (قوله: وأخذ القائم إلخ)، أى: لا الغائب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وتشطر) هو ظاهر على أنها تملك بالعقد الجميع وعلى أنها لا تملك بالعقد شيئًا إذا لتشطير ما من ملكها، أو ملكه، وأما على أنها تملك بالعقد نصفه الذى هو الراجح كما سبق، فمعنى تشطر تحتم تشطيره، وكان قبل عرضه، لأن يكمل بموت، أو دخول، وحمل (عب) التشطير على التميز، وظاهرة فى الحس، وليس بلازم إذ قد يكون شيئًا لا ينقسم كعبد إلا أن يلاحظ ما يؤول له الأمر، ولو فى القيمة مثلًا (قوله: إذا لشرط إنما يكون قبل تمام العقد)، كأنه يشير إلى أن المراد بالاشترط حقيقة أو حكمًا وأن ما كان قبل تمام العقد سبيله سبيل الاشتراط، ولو لم يصرح بالشرط، كما أفاده (عب) وكتب (السيد) عليه: هذا مشكل مع ما سبق من أن الهدية لا يرجع بها مطلقًا، أو إن كان الرجوع من جهته عند صاحب (البيان)، وأجاب بأن ما تقدم لم يحصل عقد أصلًا، أقول: هو كان أولى بالرجوع مما إذا طلق قبل البناء، فإنه تمكن من غرضه فى الجملة، فالأولى حمل ما هنا على ما كان قبل العقد من مقدماته التى قد تشترط فعى فى معنى الصداق كالخاتم، والنشان- المعروف بمصر- وما مر فى هدية المودة بالفواكه، وما يهدى فى المواسم.
[ ٢ / ٣٥٣ ]
انتفع (وقضى بالعرف فى الهدية والوليمة وأجرة الماشطة على الأظهر) فى ذلك كله وأولى الشرط (وتعين للتشطير ما اشترته من جهازها أو منه)، أى: من الزوج ولو لم تقصد التخفيف عليه عند الأكثر أو اشترت الجهاز من عير الصداق (وسقط المزيد بموته قبل القبض)، لأنه هبة لم تحز (ولو أشهد لاموتها ورجع بنصف نفقة الثمرة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فلا يرجع به. (قوله: فلا شئ له) ولو قائمة. (قوله: وقضى بالعرف إلخ) قيل: ويتشطر بالطلاق، ويتكمل بالموت وقيل: يسقط بهما. (قوله: أما بعد البناء إلخ) فى (الخطاب): فى كلام ابن رشد إلا أن تكون بعد الدخول، ويكون الأمر بالقرب فله الرجوع (قوله: فى الهدية)، أى: بعد العقد كالخفاف (قوله: وأجره الماشطة)، أى: والحمام والزفة. (قوله: وتعين للتشطير إلخ) فليس لها جبره على تشطير النقد وليس له طلبها بتشطير الأصل (قوله: أو منه) ولو دفع لها عينًا على الأظهر (قوله: وسقط المزيد)، أى: بعد العقد لا ما اشترط (قوله: بموته)، أى: أو فله (قوله: ولو أشهد)، والإشهاد الكافى فى الهبة إنما هو إذا استصحبها قاصدًا دفعها أو أرسلها (قوله: لا موتها)، أى: فلا يسقط المزيد، ولو لم يشهد لحصول القبول، وما يأتى فى باب الهبة من البطلان إذا لم يحصل قبول، انظر (عب) و(حاشيته) للمنصف (قوله: ورجع بنصف إلخ)، أى: إذا تشطر الصداق (قوله: نفقة الثمرة)، أى: التى لم يبد صلاحها إذا كانت مع الأصول أو على القطع كالبيع. اهـ، مؤلف.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وقضى بالعرف) قال ابن سلمون: يقضى على المرأة بكسوة الزوج إن اشترطت، أو اعتبرت وفى (العاصمية).
وشرطُ كسوةٍ من المحظور للزوج فى العقد على المشهور
وعللوه بالجمع بين البيع، قال ابن الناظم فى شرحها: ما لابن سلمون خلاف المشهور ولكن جرى به العمل، وهى المتعارفة فى مصر بالبدلة ليلة البناء وفى نظيرها دراهم يسمونها كشف الوجه. (قوله: ولو أشهد)، لأنه ليس هنا إرسال ولا استصحاب، وما يأتى من كفأىة الإشهاد فيما إذا أرسلها أو استصحبها. (قوله: لا موتها) لحصول القبول هنا وما يأتى من بطلان الهبة لموت المعينة له فيما إذا لم يحصل منه قبول قبل موته.
[ ٢ / ٣٥٤ ]
والعبد) على من لم ينفق منهما (كأجرة تعليم الصنعة) لا إن علمه أحدهما بنفسه (المباحة المروجة) فى القيمة، (على الأظهر) من القولين فى (الأصل) (لا للعلم) وفى (الخرشى) إدراج الكتابة فيه، لأنها من طرقة وبعضهم جعلها صناعة، أفاده شيخنا (ونفقة الحمل لبلد البناء)، المتشرط مثلًا (عند السكوت) وإلا فعلى الشرط وفى حكمه العرف (عليها فيغرمها ولى) مال (السفيهة) لتفريطه بعدم الشرط (ولزمها جهاز العادة) لمثل مهرها (إن قبضت قبل البناء و) لزمها (قبض ما حل) لتتجهز به (إلا لتعليق على الإبراء)، لأن لها حقًا حينئذ فى البقاء كأن تزوجت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: على من لم ينفق منهما) زوجًا أو زوجة (قوله: كأجرة تعليم)، أى: يرجع بنصفها. (قوله: المباحة) لا كضرب العود. (قوله: فى القيمة)، وإلا فلا رجوع (قوله: لبلد البناء)، أى: أو مكانه حيث البلد واحدة. (قوله: المشترط)، أى: المشترط البناء فيه (قوله: ولىّ مال إلخ) الصواب، كما فى (البنانى)، ولى العقد بدليل قوله: لتفريطه. اهـ، مؤلف. (قوله: إن قبضت قبل البناء)، أى: إن كان عينًا لا دارًا أو خادمًا، كما لابن زرب، واللخمى، وكذلك إن كان مما يكال أو يوزن، ومفهومه إن تأخر البناء على القيض لا يلزمها، لأنه رضى بعدم التجهيز به بسبب دخلوه قبله إلا لشرط أو عادة، انظر (عب)، وفى (الخطاب) عن البرزلى عن ابن مغيث: إذا أبانها ثم راجعها فلا يلزمها بالتجهيز إلا بما قبضته فى المراجعة لا بنصف الذى أخذته قبل البناء (قوله: قبض ما حل)، أى: لا المؤجل ولو كان مما يجبر رب الدين على قبوله كالعين، لأن فيه سلفا جر نفعا (قوله: إلا لتعليق على الإبراء)، أى: فلا يقضى عليها بقبض ما حل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: على من لم ينفق منهما) فيقرأ رُجع بالبناء للمجهول (قوله: مثلًا) راجع لبلد فمثله البيت الذى تدخل فيه، وإنما كانت عليها عند السكوت، لأنها مطالبة بالتمكين، وهذا من توابعه وعرف مصر أنها على الزوج، ومعلوم أن الشرط يقدم على العرف إن تعارض، وأما التعزيل لبيت آخر فعلى الزوج، لأنه من توابع الإسكان بعد، فتدبر (قوله: ولى مال السفيه) ظاهر لأنه هو الذى عليه حفظ ما لها واستصوب (بن) أن المراد ولى العقد بدليل قوله: لتفريطه بعدم الشرط، لأنه الذى يشترط، وقد يقال ولى المال يجب عليه الاشتراط لحفظ ما وليه من مالها نعم إذا لم يحضر مجلس العقد، ولم يبلغه ربما يرجع لولى العقد، فلينظر. (قوله: إلا التعليق)
[ ٢ / ٣٥٥ ]
عليك وأبرأتنى فأمرها أو أمرك بيدك (ولا تنفق منه ولا تقضى دينًا إلا محتاجة ما حف) بالنسبة له (ولزم ما سماه) من الجهاز، وفى حكمه أن يسمى له (وإن سمى فوق العادة، وزاد الصداق لذلك فماتت قبل البناء لم يلزمهم إلا المعتاد)، لأنهم يقولون: إنما كانت زيادتها لغرض تثبت (وحط عنه ما زاده) لذلك (وإن منعوا المسمى قبل البناء فله الطلاق بلا شئ إن لم يرض)، لأنه بمثابة الرد بالعيب (فإن طلق ولم يعلم منعهم فنصف المسمى على الظاهر، وإن دخل أجبر الأولياء على ما سمى إلا أن يحصل موت، أو فراق فعليه مهر المثل) ولا يجبرون (وله)، أى: الولى (بيع رقيق الصداق) فلا يجب حيث لم يسبق للجهاز (كالأصل) العقار (وهل لو منع
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: بالنسبة له)، أى: الصداق فتنفق وتقضى الأمر الخفيف (قوله: لم يلزمهم إلا المعتاد) خلافا للخمى. (قوله: ما زاده لذلك)، أى: ما زاد على المعتاد، لأنه لم يحصل ما زاده له (قوله: فله الطلاق إلخ) مقتضى القواعد جبرها على ما اشترط أو اعتيد كما تقدم فى قوله: ولزمها جهاز إلخ. اهـ، مؤلف. (قوله: فنصف المسمى) إلا أن يكون المتشطر هو الجهاز فنصف صداق المثل، كما فى (الحاشية) (قوله: على الظاهر)، أى: من الخلاف. (قوله: وإن دخل أجبر إلخ) هذا ما للعبدوسى وبه العمل، وقال ابن رشد: عليه صداق المثل على ما تجهزت به (قوله: أى: الولى) ولو غير مجبر على الصواب (قوله: بيع رقيق الصداق)، فإن لم يبع لزم الزوج الإتيان عند البناء بغطاء ووطاء مناسبين لحالهما فيما يظهر (عب). (قوله: فلا يجب) تفريع على ما استفيد من لام التخيير (قوله: حيث لم يسبق إلخ)، وإلا وجب بيعه (قوله:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لم ينظروا فى ذلك إلى أن المؤخر لما فى الذمة بعد مسلفًا فيكون سلفًا جر نفعًا كأنهم عذروها بشدة الغيرة، فليتأمل. (قوله: محتاجة ما خف) عبارة (الأصل) إلا المحتاجة كالدينار فجعلناه فى (حاشية (عب» لفًا، ونشرًا مرتبا تبعًا لغيرنا ولعل ما قلناه هنا أظهر من اعتبار الأمرين فى الأمرين، وضابط الخفة ما يتساهل فيه عادة. (قوله: فله الطلاق بلا شئ) قد يقال مقتصى ما سبق فى قوله: ولزم ما سمى جبرهم على ما سمى، وإلا فما معنى اللزوم إلا أن يقال: فائدة اللزوم ما هنا من أنه لا يلزمه شئ بالطلاق قبل البناء، وخيرته تنفى ضرره. (قوله: حيث لم يسبق للجهاز) يحتمل أنه قيد فى لا يجب، أى: للجهاز بثمنه فيجب يتحمل أنه قيد لقوله: وله بيع رقيق، أى:
[ ٢ / ٣٥٦ ]
الزوج خلاف وقبل دعوى الاب) لاغيره إلا أن يعرف أصل المتاع (أن ما زاد على جهاز مثلها)، وإلا لم يصدق (عارية فى السنة، ولا يمين وإن خالفته لا بعدها إِلا أن يشهد قبلها وقيل يقبل بيمين) ولو بعد السنة، ولا يمين وإِن خالفته لا بعدها إِلا أن يشهد قبلها وقيل يقبل بيمين) ولو بعد السنة ولفق (الأصل) كما فى (حش) فقيد التصديق بالسنة وحكم باليمين (واختصت به)، أى: الجهاز من مال أبيها دون بقية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقبل دعوى الأب)، أى: فيمن ولأىته لا الثيب الرشيدة، كما فى (الحطاب)، وإنما قبل دعوى الأب، لأن ذلك من عادة الناس، ولا ضمان على الزوج إِلا أن يهلك بسببه ولا على الإِبنة إِلا أن تعلم بالعارية وهى رشيدة، ولا بيتة، قاله (الخطاب) و(الحاشية)، ومثل الأب وصيه ولو غير مجبر (قوله: لا غيره) من جد وجدة وأم غير وصية، كما للبرزالى، وغيره وفى (التاودى) على (العاصمية) المشهو أن الأم كالأب مطلقا. (قوله: وإِلا لم يصدق) قال فى (العتبية): إِلا أن يعرف أصل المتاع فيحلف، ويتبع بالوفاء (قوله: عارية) له أو لغيره (قوله: فى السنة)، أى: من البناء وهو ظرف لدعوى (قوله: إِلا أن يشهد قبلها)، أى: بأنه عارية أشهد على الإِبنة أم لا خلافا لما فى الدمياطية انظر (الحطاب). ولا يمين إِلا أن يدخل، قاله الزرقانى، وقال البرزالى لا يمين مطلقا، وهو المعول عليه، انظر (عج). (قوله: لا بعدها)، أى: فلا تقبل دعواه ولو صدقته إِن كانت سفيهة، فإِن كانت رشيدة ففى ثلثها إِن كان على وجه العطية، وإلا فلا، انظر (الحطاب) (قوله: قبلها)، أى: قبل مضى السنة سواء كان الإِشهاد قبل الدخول أو بعده (قوله: وقيل يقبل إِخ)، قاله ابن حبيب فى (الوضحة) (قوله: فقيد التصديق إِلخ)، أى: مع أن من قيد بالسنة لا يقول باليمين، ومن قال به لم يقيد بالسنة (قوله: أى: الجهاز)، أى: الزائد على صدقتها إذ لا نزاع فى غيره.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ما لم يسق لتكون ذاته من الجهاز كالجارية بمصر فلا يباع (قوله: دعوى الأب) مثله الوصى، وهو مقيد بالمولى عليها، وإِن لم تكن مجبرة كما لـ (بن) رادًا على (عب) فى شرط كونها جبرة أما الرشيدة المالكة لأمر نفسها فالأب فيها كالأجنبى. (قوله: لا غيره) ولو أما لم تكن وصية، وقيل: الأم كالأب (قوله: زاد على جهاز مثلها) فإِن عرف أصل المتاع فيما لم يزد على الجهاز، أو صدقته البنت فيه مضى، وأجبر على بذله مما يبلغ مهر المثل، وقيد (الأصل) التصديق بثلثها، واعترضه شيخنا تبعًا لـ (عج) بأن القيد إِذا كان ابتداء إقرار منها على وجه العطية أما إِن كان تصديقًا للمدعى فلا يتقيد
[ ٢ / ٣٥٧ ]
الورثة (إِن أورده بينتها، أو عند كأمها كعنده) الكاف داخلة على أىراد محذوف (وأشهد فى سفيهة، وإِن وهبت شيدة صداقها قبل البناء أجبر على أقله)، واندرج فى هذا ما يصدقها به واستفيد أنها إِن وهبت البعض كفى البعض الذى يدفعه حيث وفى بأقله، (وبعده مضى فإن قصدت دوام العشرة رجعت لقرب الفراق)، بحيث لم يحصل غرضها والبعد كالسنتين كما سبق، (وإن لفسخ لا يمين لم يتعمدها) بالحنث (كعطيته) لذلك تشبيه فى الرجوع حيث لم يحصل الغرض (وأن وهبته)، أى: الصداق لزوجها (سفيهة رده ومثله) حيث وفى بمهر المثل، (وإِن وهبته)، أى: الرشيدة ولذا أعتدت العامل (لأجنبى وقبضه ثم طلقت قبل البناء غرمت نصفه)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: إِن أورده ببيتها)، لأنه حيازة (قوله: الكاف) داخلة على أىراد محذوف، وإِلا فالكاف لاتجر عند (قوله: وأشهد)، أى: وكان مما يعرف بعينه، وهذا قيد فيما بعد الكاف (قوله: فى سفيهة)، وإِلا فلابد من الحوز (قوله: أجبر على أقله)، أى: على دفع أقله منه أو من غيره فيما إِذا وهبته ما دفعه لها، لأنه صار ملكا له، ومن غيره فيما إِذا وهبته ما يصدقها به، لأنها إنما دفعته على أن أراد البناء، وإِلا فلا شئ عليه فى الأولى وبها يلغز: طلق قبل البناء فى نكاح تسمية صحيح، ولا يلزمه نصف الصداق، ويلزمه الجميع فى الثانية، وبها يلغز أيضًا (قوله: واندرج فى هذا إِلخ)، أى: فلا حاجه لذكره (قوله: واستفيد أنها إِلخ)، أى: فلا حاجة للنص عليه (قوله: رجعت لقرب الفراق) فى (الحطاب) إِلا أن يكون الإسقاط لتعليقه على طلاقها عليه فلا رجوع لها ولو قرب، لأن الذى وضعت عليه الصداق حصل لها، وهو سقوط اليمين عليه بطلاقها فانظره. (قوله: والبعد كالسنتين) وفيما بين ذلك ترجع بقدره، قاله (ح) عن (التوضيح).
(قوله: وإِن لفسخ)، أى: وإِن كان الفراق لفسخ بسبب يمين لم يعتمدها على ما اختاره اللخمى خلافا لأصبغ (قوله: حيث وفى)، أى: المثل، فإن لم يوف دفع لها مهر المثل لأنه لما أخذه منها كأنه أثر خللا فى الصداق. (قوله: أى الرشيدة)،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بالثلث، فانظره (قوله: واندرج فى هذا إِلخ) يريد وجه حذفه مع ذكر الأصل له. (قوله: لا يمين لم يعتمدها) جعله اللخمى كالفسخ بجامع الجبر على الفراق، وهو ظاهر (قوله: ومثله) هذا إِذا وهبت له شيئًا يصدقها به لا إِن أبرأته مما أصدقها هو
[ ٢ / ٣٥٨ ]
للزوج (ولا ترجع) أحسن من تعبيره بسلم (على الموهوب إلا أن يعلم أنه صداق) بتبيينها أو غيره فترجع بالنصف (كأن لم يقبضه، وأىسرت يوم الطلاق) تشبيه فى الحكم السابق ويجبران على إنقاذ الهبة إِلا أن يعلم أنه صداق فلا يجبر الزوج وإِن رضى الزوج باتباع المعسرة لم تجبر ولا يقيد هذا بحمل ثلثها، كما فى (بن) خلافًا لما فى (الخراشى)، لأن الزوجية زالت وإن لم يكن خالص ملكها، فقد قيل: تملك الجميع بالعقد (وإن قالت قبل البناء) وبعده رسخ المهر عليه (خالعنى أو طلقنى بكذا) كعبد أو عشرة (فإن قالت من مهرى فلها نصف ما بقى) بعد إسقاط الفداء من الجميع، فإن كان ثلاثين فلها عشرة (وإلا فلاشئ لها فى الخلع) عند ابن القاسم حمله على ترك كل حقوقها، وقصره أشهب على العصبة والمهر كدين فى (تبصرة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لأنها هى التى يعتبر هبتها (قوله: أحسن من تعبيره بلم)، لأن الفقيه إنما يتكلم على الأحكام المستقبلة (قوله: فترجع بالنصف)، وأما ما ملكته بالطلاق فلا ترجع به ولو بينت أنه صداق (قوله: وأىسرت يوم الطلاق)، ولو أعسرت يوم الهبة، والفرق بينه وبين إمضاء العتق إن أىسرت يومه تشوف الشوارع للحرية، وأما إن أعسرت يوم الطلاق فلا يجبر الزوج، وإن جبرت هى ولا يتبعها الموهوب له إلخ (قوله: ويجبران)، أى: الزوج والزوجة (قوله: وإن رضى الزوج باتباع المعسرة)، أى: وإمضاء الهبة فى نصفه (قوله: ولا يقيد هذا)، أى: قوله: غرمت نصفه إلخ (قوله: لأن الزوجية إلخ)، فلا حجر للزوج عليها حتى يبطل الجميع إن زاد على الثلث (قوله: فقد قبل تملك إلخ)، أى: فلا يقال: مقتضى كون النصف للزوج بطلان هبتها فيه ولا يجبر الزوج (قوله: رسخ المهر عليه) فلا يلزمها إلا ما سمته له (قوله: وإلا فلا)، أى: إلا تقل: من مهرى (قوله: حمله على ترك إلخ) بخلاف الطلاق وفيه: أن هذا موجود فيما بعد الدخول فالأولى أن يقال: إن تقرر الصداق بالعقد ضعيف لخلاف الوطء، قرره (المؤلف على (الخرشى». (قوله: وقصره أشهب على العصمة)، أى: فلها نصف ما بقى (قوله: والمهر كدين)،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
من عنده فيبطل الإبراء فقط (قوله: أحسن)، لأن الفقيه يتكلم على الأحكام فى الحوادث المستقبلة، ولم تقلب للمضى، وإن صحت باعتبار تقرر الحكم فى نفسه فيما مضى (قوله: والمهر كدين) فيكون كحكم الطلاق الذى ذكره بعد.
[ ٢ / ٣٥٩ ]
اللخمى)، وهو حسن لكن شهر الأصل، وغيره الأول، وعليه إن قبضته ردته، كما قال ولأصبغ فى كتاب (ابن حبيب) تفوز بما قبضته، انظر (ح). ولها فى الطلاق نصف المهر ومنه الفداء) فيبقى لها فى المثال خمسة (وإن أصدقها من يعتق عليها، ثم طلق قبل البناء رجع بنصفه) وولاؤه لها (ولو علم) بعتقه علمت أولًا كما فى (الخرشى) وغيره وفى (عج) قصر الرجوع على ما إذا علمت فى كلام طويل فانظره إن شئت (هل إن رشدت وصوب أو ولو سفيهة إلا أن يعلم وليها) علمت أولا ولا مفهوم لقول (الأصل) دونها (ففى عتقه عليه) فيغرم لهما القيمة (ورقة للزوج فيغرم النصف) لها (قولان) مبتدأ الجار والمجرور قبله (خلاف) جواب هل (وإن جنى العبد فى يده فلا كلام له، وإن أسلمت فلا شئ له إلا أن تحابى فله) إن طلق قبل البناء (دفع نصف الأرش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أى: لها على الزوج وهو لا يسقط بالخلع، وإلا لسقط بعد الدخول أيضًا وهو خلاف ما أجمعوا عليه. (قوله: تفوز بما قبضته) كُلًّا أو بعضا، ولا شئ للزوج إلا ما خالعت به فإن لم تقبض شيئا فلا شئ لها (قوله: ومنه الفداء)، أى: من جملة النصف فيقاصصها منه فإن كان الفداء يزيد على النصف كملته من مالها. (قوله: رجع بنصفه)، أى: نصف قيمته (قوله: قصر الرجوع على ما إذا علمت)، وإما إذا لم تعلم فلا رجوع له بل ترجع هى عليه إن طلق قبل البناء بنصف قيمته، وقواه البنانى (قوله: وهل إن رشدت)، أى: هل عتقه عليها إن رشدت فلا يعتق على السفيهة، والظاهر: أنها إذا طلق ترجع عليه بنصف القيمة، ولا تكون شريكة (قوله: فيغرم لهما)، أى: للزوجين (قوله: مبتدأ الجار إلخ) بالإضافة التى على معنى اللام، أى: مبتدأ للجار والمجرور الذى قبله. (قوله: وإن جنى العبا)، أى: المدفوع صداقا (قوله: فى يده) نص على المتوهم، وأولى فى يداها اهـ، (حطاب) (قوله: فلا كلام له)، أى: للزوج بناء على أنها تملك بالعقد الجميع، وعلى أنها لا تملك له الكلام، وعلى أنها تملك النصف الكلام لهما (قوله: وإن سلمت)، أى: للمجنى (قوله: إلا إن تحابى) بأن تكون قيمة العبد أكثر (قوله: دفع نصف الأرش)، أى: للمجنى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: تفوز بما قبضته)، أى: من نصف المهر فأقل، لأن الموضوع قبل البناء وعليها الفداء. (قوله: كما فى (الخرشى» وهو ظاهر (المدونة) (بن): لكن حملها الأشياخ على أنه إذا علم دونها ألا يرجع عليها بل ترجع هى عليه إذ طلق قبل البناء بنصف
[ ٢ / ٣٦٠ ]
والشركة) فى العبد، وفى البيع يرجع عليها بالمحاباة، ولا شيء له في العبد؛ لأن المعاوضة المالية أشد، وهذا الفرق خير مما في (الخرشي)، وغيره (وإن فدته بالأرش مضى، ولو زاد على قيمة العبد)؛ فلا يأخذ منه إلا بالفداء (وبأكثر كالمحاباة) في التسليم يشارك بالأرش (ولأب المجبرة إسقاط النصف قبل البناء بعد الطلاق)، ولا مفهوم للبكر في الأصل (كقبله) الكاف داخله على محذوف؛ أى: كعفوه قبل الطلاق (إن تحقق المصلحة؛ فإن تحقق عدمها منع، وفى الجهل خلاف)؛ كما في (الخرشي) وفى (المدونة) منع مالك العفو قبل الطلاق. ابن القاسم: إلا لمصلحة، واختلف هل كلامه مفسر لكلام مالك أو مخالف.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عليه (قوله: والشركة في العبد)؛ أى: إذا كان قائمًا، وإلا فعليها نصف المحاباة، وقيل: لا يرجع بشيء. انتهى؛ (مواق). (قوله: وفى البيع)؛ أى: بيعها للعبد بمحاباة (قوله: خير مما في (الخرشي) إلخ) من أن البيع وقع منها بغبن وقت ملكها له، وهو لازم لا رد به، فإن فيه أن قد يقال: محل عدم الرد ما لم يتعلق به حق للغير؛ انظر (حاشية (عب). (قوله: وإن فدته بالأرش) وأولى أقل (قوله: فلا يأخذ منه)؛ أى: من العبد (قوله: في التسليم) متعلق بالمحاباة؛ أى: إن فداءها بأكثر حكمه حكم ما إذا حابت فليس فيه تشبيه الشيء بنفسه (قوله: يشارك بالأرش)؛ أى: يدفع نصف الأرش، ويكون شريكًا (قوله: ولأب المجبرة)؛ أى: لا غيره، والفرق شدة شفقة الأب على ابنته (قوله: قبل البناء)، وإلا فلا كلام له قال (عب): إلا أن تكون سفيهة، وصوب البناني أن له الكلام مطلقًا (قوله: منع مالك العفو قبل الطلاق)، وكذا لا يجوز هنا الموت وقبل البناء؛ قاله المازري. انتهى؛ (رماصي). (قوله: أو مخالف)؛ أى: وكلام الإمام مطلق
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قيمته (قوله: مما في (الخرشي) وغيره) كفرق بعضهم بأن البيوع من الأمور الحاجية يمضي تصرفها به، وكأنه نظر للشأن في البيع فلينظر والذي للخرشي أن البيع وقع في حالةٍ يجوز لها فيها، والمحاباة لا تؤثر فيه خللًا؛ أى: لجواز بيع الغبن، وقد يقال التخيير في الجنأية يقتضي الجواز عدم الخلل فاستويا، فإن نظر لحق فقدره مشترك؛ فليتأمل. (قوله: ولو زاد على قيمة العبد) (عج): لا يتصور ذلك فيما فيه أرش مسمى، وهذا كما أشار له (نف) بخطه غلط،؛ لأن أرش المجني عليه من حرٍ أو عبد قد يزيد على قيمة الجاني كثيرًا (قوله: ولأب المجبرة) فسر به أصحابنا ﴿الذي بيده عقدة النكاح﴾ فى الآية، وفسره أبو حنيفة بالزوج؛ أى: فيكمل، وقيل عليه: أن الذي بيده في
[ ٢ / ٣٦١ ]
(وقبضه مجبر ووصي) على المال وهو مقدم (وصدق فى التلف بيمين) ولا يحتاج لبينة، ولا يغرمه الزوج ثانية، (ورجع الزوج إن طلق قبل البناء في مالها إن أيسرت يوم الدفع)؛ لأن من ذكر كالوكيل لها (وإن لم يدع التلف ضمن ولو دفعه لها عينًا)؛ لأن الواجب التجهيز به فيطلبه الزوج (إلا أن يشهد) الولي (على توجيه الجهاز) لبيت البناء، وأولى إذا أورده به أو دفع الجهاز لها، ولابد من تقويمه ليعلم نسبته مع الصداق (تم القبض لها) حيث كانت رشيدة، وإلا فالحاكم أو جماعة المسلمين (فإن قبض غيرها ضمن، ولها اتباع الزوج) لتعديه بالتسليم (ولا يقبل قول من أقر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: مجبر) أب أو سيد (قوله: وهو مقدم)؛ أى: على المجبر (قوله: وصدق في التلف)؛ أى: من قبض منهما (قوله: بيمين)؛ أى: على التلف، ولو غير متهم، ولا يقال فيه تحليف الولد لوالده؛ لأنه تعلق به حق الزوج، وهو الجهاز به (قوله: ولا يحتاج لبينة؛ أى: على القبض من الزوج (قوله: ولا يغرمه)؛ أى: في حال عدم قيام البينة خلافًا لأشهب (قوله: إن أيسرت يوم الدفع)، وإلا فلا رجوع له عليها؛ لأنه صار كأنه داخل على عدم الرجوع (قوله: كالوكيل لها)؛ أى: لا الأمين حتى يكون لا ضمان عليها. (قوله: إلا أن يشهد الولي إلخ)، ولا يقبل دعوى الزوج أنه لم يصل إليه (قوله: ولابد من تقويمه)؛ أى: لابد في الإشهاد من تقويمه؛ لأنه عند عدمه لا يدري هل اشتراه بكل الصداق أو ببعضه. (قوله: ثم القبض لها)؛ أى: ثم إذا عدم المجبر أو الوصي القبض لها وتصدق بيمين في تلفه، فلا يلزمها التجهيز بغيره، وإن كانت تضمن للزوج بصفةٍ على ما تقدم تفصيله. (قوله: فإن قبض غيرها)؛ أى: من غير توكيل (قوله: ضمن)؛ أى: القابض (قوله: ولها اتباع الزوج) ويرجع على القابض، وأما القابض إذا رجعت عليه، فلا يرجع على الزوج. (قوله: ولا يقبل من أقر إلخ)؛ أى: قوله: لم أقبضه وترجع البنت على أبيها لتفريطه؛ كما أفاده بعض
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المقام حل النكاح فإنه طلق والإنصاف أن كلا صحيح، فإن الزوج بيده العقدة من حيث حلها أو ابتداء (قوله: وهو مقدم)؛ أى: وصي المال قدم على وصي أمره الأب بالجبر. (قوله: ولا يحتاج لبينة)؛ أى: على التلف الذي حلف عليه، أو على القبض من حيث براءة الزوج. (قوله: وأولى إلخ) يسر لوجهه ترك ذلك مع ذكره فى (الأصل) (قوله:
[ ٢ / ٣٦٢ ]
بالقبض أنه ظن الخير) وأن الآخر لا ينكر (وحلف الزوج في كعشرة الأيام)، فإن طال فلا يمين، وجربت في تعريف العدد المضاف على مذهب البصريين من إدخال أل على المضاف إليه فيتعرف الأول بالإضافة بخلاف ما فى الأصل.
(وصل)
(إن تنازعا في الزوجية فلا تثبت إلا بعدلين).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شيوخنا. اهـ؛ (حش). (قوله: وحلف الزوج)؛ أى: لقد قبضه أو اقبضه (قوله: بخلاف ما فى (الأصل»؛ أى: على ما فى بعض نسخه من إدخال "أل" عليهما، فإنه على مذهب الكوفيين، وفى بعضها إدخالها على المضاف وهى طريقة لبعض النحاة؛ نقلها (البهوتي) على (الأشموني» في بعضها كالمصنف.
﴿وصل تنازع الزوجين﴾
(قوله: إن تنازعا)؛ أى: المتنازعان المفهومان من تنازعا أو الزوجان باعتبار دعواهما، وإلا فالزوجية لم تثبت، وفيه تغليب، لأن المدعي أحدهما (قوله: في الزوجية)؛ أى: فى أصلها بأن ادعاها أحدهما، وأنكرها الآخر (قوله: فلا تثبت إلخ)؛ أى: لا بإقرارهما، ولهذا نص عليه؛ وإلا فكل متنازع فيه كذلك (قوله: إلا بعدلين)؛
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
على مذهب البصريين) قال (عج):
وعددًا تريد أن تعرفا فأل بجزأىه صل عن عطفا
وإن يكن مركبًا فالأول وفى مضاف عكس هذا يفعل
وخالف الكوفي في الأخير فعرف الجزءين يا سميري
ووجه كلام البصريين: أنه إذا تعرف المميز بأل تعرف العدد بالإضافة للمعرفة. (قوله: ما في الأصل) في بعض نسخه كالعشرة أىم، وهو لا يوافق واحدّا من المذهبين؛ لكن نقل البهوتي فى (حواشي الأشموني) على الألفية أنه قول لبعض الكوفيين، وأجيب أيضًا بأن أىم بدل من العشرة، ويجوز إبدال النكرة من المعرفة.
(وصل في تنازع الزوجين)
(قوله: إن تنازعا)؛ أى: الشخصان أو الزوجان باعتبار زعم المدعي لها (قوله: إلا بعدلين)
[ ٢ / ٣٦٣ ]
فلا يمين هنا (ولو على سماع) بالزوجية (مع كالدخان)، والدف (وحلف) أحدهما (مع الشاهد بعد الموت) ولا يتأتى هنا يمين استظهار، إنما هي فى الديون (وورث)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أى: مفصلين لأمور العقد، ولا يكفي الإجمال؛ كما في (البناني) تبعًا للحطاب (قوله: فلا يمين هنا)؛ أى: على المدعى عليه؛ لأن كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها لعدم ثمرتها لو توجهت؛ لأنها لا ترد إذا نكل عنها إذ لا يقضي بيمين المدعي مع نكول الآخر في ذلك، وظاهره أنه لا يمين ولو فى الطارئين، وهو المعروف من المذهب خلافًا لابن رشد، ومحل قبول إقرارهما الآتي إذا لم يتقدم تنازع؛ أفاده الحطاب والمصنف فى (حاشية (عب». (قوله: ولو على سماع) ما قبل المبالغة على المعأينة (قوله: كالدخان) ليعتمدوا على ذلك في شهادتهم بالقطع (قوله: مع الشاهد)؛ أى: على العقد لا الإقرار له والمرأتان كالشاهد خلافًا لبعض شراح (الرسالة) (قوله: وورث)؛ لأنه ليس بعد الموت إلا المال فالدعوى آلت إلى مال، وهذا إن لم يكن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مفصلين أمور العقد، ولا يكفي الإجمال؛ كذا فى (بن) تبعًا للحطاب، ولعله في غير بينة السماع إذ يندر معها التفصيل فيكتفى بتقويمها بالقرائن كالدخان؛ فلذا تبعنا (الأصل) التابع للمتيطي فى ذلك، وليكون عوضًا عن طول الزمن بالسماع خلافًا لقول (عب) تبعًا لبعض الشراح لا ينبغي أن يعتبر قيدًا وإنما خرج مخرج التمثيل؛ لعدم ذكره في باب الشهادة بالسماع في النكاح، وفيه أنه لا يلزم من عدم ذكره هناك أن لا يعتبر لجواز الاكتفاء بذكره هنا حيث لم يصرح بنفي اشتراطه فلينظر، وإنما تعتبر شهادة السماع في امرأةٍ تحت جوزه أو خلية لأنها لا ينتزع بها من حائز؛ كما يأتى. (قوله: فلا يمين)؛ أى: عند عدم العدلين ولو أقام المدعي شاهدًا؛ كما فى (الأصل)؛ لأن النكاح مبني على الشهرة احتياطًا فى الفروج، فالشاهد فيه كالعدم، ويأتي في الشهادات وحلف شاهد فى طلاق، وعتق لا نكاح؛ فالنكاح مستثنى من مفهوم بمجردها في قولهم: كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها، وقال ابن القاسم: يحلف المنكر لرد شهادة الشاهد، وعليه فإن لم يحلف سجن فإن طال دين، وظاهره عدم اليمين، ولو طاريين وهو المعروف من المذهب؛ كما لابن عرفة وفى (الشامل) أنه الأصح، وصدر ابن رشد بحلف المدعى عليه فى الطاريين؛ لأنهما يثبت نكاحهما بالإقرار، ولعل المشهور يقيد ذلك بما إذا لم يتقدم منهما نزاع أو يلتفت لعدم اللزوم
[ ٢ / ٣٦٤ ]
عند ابن القاسم لا أشهب، ولا صداق؛ أنه من توابع الحياة، ولا غيره من تعلقات الزوجية (ووقف المرأة) عن غيره بحمل بالوجه، أو تجعل عند أمينة، ولها النفقة على من قضى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وارث؛ كما في (الحطاب)، و(التوضيح) عن ابن رشد خلافًا لـ (عب)؛ انظر (التاودي) و(البناني) (قوله: لأنه من توابع الحياة)؛ لأنه فى مقابلة الاستمتاع، ولا يكون ذلك إلا بثبوت الزوجية، وهي لا تثبت بالشاهد، واليمين (قوله: عن غيره)؛ أى: من الأزواج (قوله: بحميل بالوجه)؛ أى: إن خشي تغيبها (قوله: ولها النفقة على من قضى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بالنكول كما في (بن) (قوله: لأنه من توابع الحياة)؛ لكونه في نظير الاستمتاع، ولذا لم يؤخذ به مع إقراره بعد موتها بزوجيتها؛ كما فى (عب) عن ابن دحون (قوله: ولا غيره من تعلقات الزوجية) فإن ابن القاسم إنما أثبت الإرث فقط نظرًا إلى أنه الذي يقصد بالدعوى بعد الموت، وهي دعوى مالية تثبت بشاهد، ويمين، وظاهره كان هناك وارث ثابت النسب أولًا وقيد بعضهم الإرث بأن لا يكون هناك وارث ثابت النسب، وفي (عب) اعتماده ثم معنى (قوله: ولا غيره من تعلقات الزوجية) أن أحكام الزوجية الخارجة عن مقتضى إقراره هو في نفسه لا تثبت فلا يكون محرمًا لأصولها وفروعها بحيث تثبت له أحكام المحرمية معهن كجواز الخلوة بهن والسفر معهن فلا ينافي أنه لا يجوز له نكاحهم كما يأتي في قوله: وعمل بدعواه فليس له نكاح أربعة غيرها إلا أن يطلق، وإنما لم يعامل بالإقرار في لزوم الصداق بعد الموت؛ لأنه من توابع الحياة كما سبق عن ابن دحون، وإذا كانت المرأة هي المدعية بعد الموت فعليها العدة، ولا تمكن من نكاح أصوله، وفصوله عملًا بإقرارها في حق نفسها؛ انظر (عب). (قوله: بحميل بالوجه)؛ هو: كقول (عب) تحبس عند أمينة على ما جرى به العمل إن لم تأت بكفيل لكن كتب عليه شيخنا عن (عج) الصواب عدم الكفالة هنا؛ أى: لأنها لا تصح في الأحكام البدنية كم ترتب عليه حد مثلًا، وإنما تكون فيما يقبل النيابة كالديون بحيث يؤديها الكافل، ويقوم مقام المكفول، وصرح (عب) بالحميل بالوجه أيضًا قبيل قول (الأصل) ثم لم تسمع بينته أن عجزه قاض؛ لكن ما أورده شيخنا ظاهر وقد تبعناه في (حاشية (عب» إلا أن يحمل الحميل على من يتكفل بحفظها كمحرم أو من عنده من يحفظها من غائلة لا حقيقة الضامن بالوجه الذي يقوم بالحق إن لم يأت بالمكفول فيكون على هذا الحميل في المعنى من ناحية جعلها عند أمينة
[ ٢ / ٣٦٥ ]
له بها وقيل: إن كان امتناعها لشبهة، وتسقط الشبهة في امتناعه عنه؛ انظر (عج). (لبينة أوثان إن قرب) بما لا يضر، وكذا يوقف من ادعى رقه ويحبس إلا لضامن من قيمته ويوقف خراجه؛ أنظر (ح). (ثم عجزة القاضي) بعد التلوم (فلا تسمع بينته)، وقول الأصل: وظاهرها القبول ضعيف (وعوامل بدعواه فليس له نكاح أربعة غيرها إلا أن يطلق) بائنًا فيها أو غيرها (وإن قامت) بنية النكاح (لرجلين فسخًا ببائن) حيث لم يعلم الأول
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إلخ)، ولا تفوت بدخول الثاني غير عالم، ولو لم يدخل الأول؛ لأنها هنا ذات ولي واحد (قوله: وقيل: إن كان امتناعها)؛ أى: قيل: إن كان امتناعها لشبهةٍ لها النفقة، وإلا فلا (وقوله وتسقط إلخ)؛ أى: إذا كان امتناع الزوج لشبهة تسقط عن الزوج النفقة (قوله: لبينة إلخ)؛ أى: تشهد له على القطع إذا كانت تحت زوج، وإلا كفى السماع؛ كما في (عب). (قوله: بما لا يضر)؛ أى: بها أو بالزوج الثاني (قوله: انظر (ح» حاصل ما فيه: أن الوقف للغلة أحد أقوال ثلاثة؛ الثاني: لا يوقف إلا في مدة الإعذار بعد الثبوت بشاهدين، الثالث: لا يوقف مطلقًا، وإنما هي للذي في يده (قوله: ثم عجزه إلخ)؛ أى: حكم عليه بعدم قبول دعواه؛ كأن يحكم عليه بأن تلك المرأة ليست له زوجة (قوله: فليس له نكاح إلخ) قال (عب): والظاهر: أنه إن تزوج بحد (قوله: فيها أو غيرها) اكتفى بطلاقها مع أن شرطه وجود المحل، والنكاح هنا لم يثبت لقوله إنها في عصمته، وقد ظلمته بإنكارها النكاح؛ قاله أبو عمران (قوله: فسخًا ببائن)؛ لاحتمال صدقهما ولا يعتبر تصديقها لأحدهما، وظاهره أنه لا ينظر للتاريخ، وقيل: تقدم المؤرخة على غيرها فإن أرختا فالزائدة علمًا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: لشبهة) كتغير صفات كانت معروفة من سمن أو نحافة أو سواد أو بياض مثلًا (قوله: وتسقط الشبهة في امتناعه) - بضم تاء تسقط-؛ أى: سقط الشبهة عنه النفقة زمن الأيقاف، وقضى له بها؛ أى: بالزوجة إن كانت هي المدعية، وكان امتناعه لشبهة. (قوله: إلا أن يطلق)، والظاهر: أن طلاقة بالتعليق في المتنازع في زوجيتها بأن يقول، إن كانت زوجتي فهي طالق، وكذلك المرأة إذا ادعت نكاح رجل، وكذبها لا تمكن من نكاح غيره لاعترافها أنها ذات زوج، كما في (عب). شيخنا: ولا يكفي لرجوعها على الظاهر بل ترفع الأمر للحاكم فيطلق عليه، والظاهر: أن تطليقه بالتعليق أيضًا كما قبله (قوله: لم يعلم الأول) بأن لم يؤرخا، أو أرخا بوقتٍ واحد
[ ٢ / ٣٦٦ ]
(وقبل إقرار أبوي الصغيرين كالطاريين وفي الإرث بإقرار غيرهما) ولا يقيد بعدم الوارث (خلاف) قيد (عج)، وغيره الإقرار بالصحة ورده (ر) بأن آخر عبارة (الجواهر): احتضر فقال: لي زوجة بمكة فقدمت، وصدقته ورثت كعكسه قال (بن): لعله لضعف التهمة بغيبة المقر به فيفضل في المرض، وأما الإقرار بوارث فسيأتي في الاستلحاق (والطلاق) خلعًا أو غيره (وأنا مظاهر) بخلاف: أنت علي كظهر أمي لصدقه في الأجنبية بخلاف الأول عرفًا (إقرار كإقرارهما بهما) الطلاق والظهار وإن ادعى أحدهما فأنكر الآخر ثم رجع فأنكر الأول) لم تثبت إلا ببينة فليس إنكاره
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وقبل إقرار أبوي إلخ)؛ لأنهما قادران على إنشاء عقد ما أقرا به (قوله: كالطاريين) ولو قدما متفرقين، فإن كان أحدهما طارئًا فقط فكالحاضرين؛ قرره شيخنا. انتهى؛ مؤلف. (قوله: وفي الإرث بإقرار غيرهما)؛ أى: غير أبوي الصغيرين وغير الطاريين؛ وأما النكاح فلا يثبت ومحل الخلاف إن لم يكذب المقر به المقر؛ وإلا فلا غرض له قطعًا (قوله: قيد (عج) وغيره الإقرار بالصحة)؛ لأن الإقرار به في المرض كإنشائه فيه، ونكاح المريض لا إرث به (قوله: بأن آخر عبارة (الجواهر»؛ أى: التي استند لها (عج). (قوله: احتضر فقال إلخ) بيان لآخر عبارة الجواهر، فهذا دليل على أن فرضه الخلاف أولًا في الصحة خارجًا مخرج التمثيل فلا مفهوم له (قوله: قال (بن) ولعله لضعف إلخ)؛ أى: فيكون وصف الصحة مقصودًا لمحل الخلاف (قوله: فيفصل في المرض)؛ أى: الذي هو مفهوم الصحة بين أن يكون المقر به بعيدًا؛ أو غير بعيد فلا دليل فيها؛ لما قاله الرماصي. (قوله: وأما الإقرار بوارث)؛ أى: الذي ذكره (الأصل) هنا (قوله: والطلاق) مبتدأ خبره قبوله. إقرار (قوله: بخلاف أنت إلخ)؛ أى: فغير إقرار كان في جواب سؤال أم لا (قوله: إقرار)؛ أى: في الطاريين (قوله: كإقرارهما) بأن قال لها: طلقت، أو أنا منك مظاهر، أو قالت هي (قوله: وإن ادعى أحدهما)؛ أى: الطاريين (قوله: لم يثبت إلا ببينة) لعدم اتحاد زمن الإقرار وفي (البدر) عدم قبول ببينته؛ لأنه أكذبها أولًا؛ انظره (قوله: فليس إنكاره إلخ)؛ لأن إنكاره في اعتقاده أنها ليست زوجة فحيث أثبتتها لزمه البناء والنفقة، ولا يلزمه طلاق إلا أن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أو مترتب كسبت واحد، ولم يعلق الأسبق، وإلا عمل به (قوله: فيفصل في المرض)؛ أى: بين الإقرار لغائب فيقبل، أو حاضر فلا؛ لأن الحاضر قد يراعي، زاد (بن) على أن
[ ٢ / ٣٦٧ ]
طلاقًا، (وفي جنس المهر فسخ قبل البناء) بعد حلفهما (ورد بعده للمثل ما لم يزد عن دعواها، أو ينقص عن دعواه وفي قدره أو صفته فقبل البناء صدق بيمين من انفراد بالشبه وإلا) بأن أشبها، أو لم يشبها (حلفًا) وتبدأ الزوجة؛ لأنها بائعة ونكولهما كحلفهما، ويقضى للحالف على الناكل (وفسخ) بحاكم (وبعده صدق إلا أن تنفرد بالشبه في التفويض) حتى لا شيء عليه إن طلق (والتسمية فالغالب) عندهم (وإن قامت بينة) أى: جنسها (على صداقين في عقدين لزمًا، وقدر بينهم طلاق
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ينويه بالإنكار، وقد أثبتت؛ لأنه تبين أنها زوجة، وإلا فلا يلزمه؛ لأنه طلاق فى أجنبية (قوله: وفى جنس المهر إلخ) أى: وإن اختلفا في جنس المهر بأن قال: أحدهما بعرض، والآخر بعين (قوله: فسخ قبل البناء) أى: بطلاق: ولا ينظر للشبه هنا؛ لعدم اتفاقهما على شيء، بخلاف الاختلاف في القدر، والصفة، فإن فيه الاتفاق على الجنس، وعلى أصل ذلك القدر (قوله: ما لم يزد عن دعواها) أى: فلا تزاد عليه (وقوله: أو ينقص عن دعواه) أى: فيؤخذ بها (قوله: أو صفته) كحبشي، ورومي (قوله: وبعده صدق) ولو لم يشبه عند الأكثر، كما في (التوضيح). المتيطي: خلافًا للخمي. (قوله: وفي التفويض) أى: الاختلاف فيه، وفي التسمية (قوله: فالغالب) أى فالعبرة بالغالب عندهم من تفويض، أو تسمية، فالقول لمدعيه، فإن كان الزوج من أهل التسمية، وهي من أهل التفويض، فالعبرة بموضع العقد؛ انظر (عب). (قوله: أى: جنسها) وإلا فالبينة الواحدة لا تشهد بصادقين، أما إن أقامت هي ببينة بصداق، وأقام هو بينة وصدقت المرأة دعواه مع بقائها على دعواها، وإلا لم تأخذ ما ادعاه، فالأمر ظاهر، وإن كانت هي التي أقامتها، فلا يصح قوله، وقدر طلاق إذ البينة إذا اتحدت، فلابد أن تشهد بطلاق بالفعل أفاده المؤلف في (حاشية (عب». (قوله: في عقدين) أى: بزمتين، وإلا بطلتا (قوله: وقدر بينهما طلاق)؛ أى: قدر الشرع وقوع الطلاق، ولابد أن تدعيه المرأة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الاحتضار يبعد في حالته الكذب؛ وهو قائد زائد على المرض الذي جعله (عج) مانعًا فتدبر (قوله: أى: جنسها) احتاج لذلك لأجل قوله: وقدر طلاق لأن البينة إذا كانت واحدة فلابد أن تشهد بطلاق ليصح جمعها بين عقدين في شهادتها فلا يحتاج لتقديرٍ فتدبر.
[ ٢ / ٣٦٨ ]
وكلفت أنه بعد البناء) حتى يكمل لها (وإن قال: ـصدقتك أباك، فقالت: أمي. فثقيل: البناء إن حلفا، أو نكلا فسخ) كالتنازع (وعتق الأب) لإقراره (ولا رجوع له) عليها في قيمته (وإن نكل) وحلفت (عتقًا) الأب؛ لإقراره، والأم؛ لنكوله، وحلفها (أو) نكلت (هي عتق الأب، والنكاح ثابت. وإن طلق فعليها نصف قيمة الم) حيث عتقت (إلا أن يحلف فقط فالأب وبعده) أى البناء (القول له) لقوته بالقبض (إلا أن ينكل، وتحلف فيعتقان، ولا رجوع، والولاء في الكل) أى: كل صور العتق (لها وصدقت أنها لم تقبض) المهر (قبل البناء بيمين كبعده إن كان) مكتوبًا (بوثيقة أو اعتيد التأخير، أو ادعى أنه دفع بعده) ظرف لدفع (وإلا) بان قال: لم تسلمي حتى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: وكلفت أنه) أى: الطلاق (قوله: كالتنازع) في جنس المهر (قوله: لإقراره) أى: بحريته، وإن كان الفسخ قبل البناء لا شيء فيه، لكن عومل بإقراره؛ لتشوف الشارع للحرية، انظر اهـ. مؤلف (قوله: الأب، لإقراره) أى: فيعتق عليه (قوله: والأم؛ لنكوله، وحلفها) أى: فيعتق عليها (قوله: والنكاح ثابت) أى: في الصورة الثانية، وهي نكوله، وحلفها، وفي الثالثة، وهي حلفه بدونها (قوله: والنكاح ثابت) أى: في الصورة الثانية، وهي نكوله، وحلفها، وفي الثالثة، وهي حلفه دونها (قوله: إلا أن يحلف فقط فالأب) فيرجع عليها بنصف قيمة الأب، فإن مات الأب أخذ الزوج من تركته قيمته، وتأخذ الزوجة ما بقي، وبه يلغز: رجل مات، فبدئ بأخذ شيءٍ من تركته، ولا دين عليه، ولا وصية، ولا جنأىة، أو بنت أخذ ما بقي من تركة أبيها بعد، أخذ قدر منها اهـ. (عب). (قوله: القول له) فيعتق الأب (قوله: لقوته بالقبض) أى: قبض البضع (قوله: وصدقت إلخ) ورثها كذلك (قوله: لم تقبض المهر) أى: الحال (قوله: بيمين) حلف ولي السفيهة (قوله: كبعده إلخ) تشبيه في أن القول لها بيمين إلا إذا كان مكتوبًا بوثيقة، فلا يمين كما في (عب). (قوله: أو اعتيد التأخير) وأما إن كان العادة تقديمه، أو كان لاعادة لهم، فقوله. (أو ادعى أنه دفع إلخ)؛
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: لإقراره) وإن كان الفسخ قبل البناء لا شيء فيه، لكن عومل بإقراره هنا لتشوف الشارع للحرية فتكمل العتق خصوصًا وقد قيل تملك بالعقد الكل (قوله: لقوته بالقبض) أى: قبض السلعة المبيعة وهي البضع (قوله: لها) لأنه إنما أعتق عليها فيقدر دخوله في ملكها صداقًا (قوله: كبعده) تقدم أن الكاف في مثله داخلة على محذوف، أى: كتصديقها بعده لأن بعد لا تخرج عن النصب على
[ ٢ / ٣٦٩ ]
قيضت (حلف وصدق) في (ح): تسليم رهنها عليه كالبناء (كمتاع البيت) الشائع فيه تشبيه في تصديقه بيمين، أما المختص يجوز أحدهما فله (إلا أن يختص بالنساء، فلها بيمين، ولا شيء لفقر، ولا فقيره إلا قد صداقها) عادة (والغزل للغزالة، فإن أقام بينة بالكتاب فشريكان) بحسب ما لكل (وللنساجة نسجها) والغزل له (إلا أن يثبت الغزل لها) بخلاف من صنعتها الغزل، كما سبق (وإن أقام بينة على شراء ما اختص بها) كالحلي (أخذه كعكسه) بأن اشتريت سلاحًا مثلًا (وحلف) في الأول أنه ما اشتراه لها، ودفعت له ثمنه (وفي حلفها) في العكس
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لأنه أقر بدين، فلا يبرأ منه إلا ببينة (قوله: حلف، وصدق) ويبرأ منه إن كانت رشيدة، أو ذات أب، أو وصي، ويغرمان لها ذلك، وإن كانت يتيمة بكرًا، أو ذات ولي لزمه دفعه ثانية، وتبع الولي، وإن ادعى الدفع إليها لم ينتفع بذلك، ولو أقرت؛ لأنها سفيهة نقله (ح) عن المتيطي (قوله: تسليم رهنها)؛ أى: تسليمه للزوج (وقوله كالبناء)؛ أى: فيصدق الزوج (قوله: الشائع) وأولى المختص (قوله: أما المختص بحوز إلخ) ولو كان شأنه أنه يكون للآخر (قوله: إلا أن يختص إلخ) فإن أقام الرجل بينة به، وأقامت هي بينة، قضي بالأعدل، فإن تساويا رجح بسببٍ من أسباب الترجيح. فإن تكافأتا من كل وجه سقطتها، ورجه للأصل. انظر (الحطاب). (قوله: فلها بيمين) ولو ادعت أنه وديعة، والفرق أن البيت بيت الرجل (قوله: بحسب ما لكل) هو بقيمة كتانه، وهي بقيمة غزلها (قوله: وللنساجة نسجها)؛ أى: أجرته إذا ادع أن غزل الشقة لها، وادعى الزوج أنه له، وفي نقل المواق عن ابن القاسم أنهما شريكان، وهو الجاري على ما شبق؛ انظر (البناني) (قوله: والغزل له) إلا أن يكون الغزل عادتها أيضًا، فالشقة لها إلا أن يثبت أن الكتان له، فشريكان بحسب ما لكل، كما أنه إذا كان صنعته الغزل، والنسيج تكون له؛ انظر (عب) (قوله: على شراء إلخ) منها، أو من غيرها (قوله: وحلف فى الأول إلخ) إلا أن تشهد البينة أنه اشتراه لنفسه، أو يكون اشتراه منها، فلا حلف (قوله: وفي حلفها إلخ) وإن ادعى الزوج أن الثمن من عنده، ففي حلفه أنه من عنده نظر. (قوله: لكون المرأة إلخ) فإن انعكست العادة، فالظاهر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الظرفية إلا للجر بمن (قوله: قدر صداقها) يعني قدر جهاز مثل صداقها وقد يزيد في الصداق يسيرًا أو ينقص (قوله: وللنساجة نسجها والغزل له) قياس ما قبله
[ ٢ / ٣٧٠ ]
وعدمه؛ لكون المرأة لا تشتري للرجل عادة، بخلاف العكس (تأويلان، والظاهر: لا يمين إن قامت) البينة لأحدهما (على الإرث) فيما اختص بالآخر؛ إذ لا تهمة (وندب وليمة، بعد البناء) فهو مندوب ثان (وكره تكرارها إلا لآخرين، ووجب إجابة من عين) ولو بنائب (وإن في جماعة) محصورة (أو صائمًا إلا لأذية) يعتبر مثلها شرعًا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
انعكاس الحكم، كما فى (حش) (قوله: فيما اختص بالآخر) وأولى غير المختص (قوله: إذ لا تهمة) إلا لا يتأتى؛ لاحتمال إرثه، أو قبوله الهبة لها، بخلاف الشراء (قوله: وندب وليمة) من الولم: هو الاجتماع؛ لاجتماع الناس لها، أو الزوجين. وتحمل الوليمة بأى شئ، ولو قل، ولو لزوجات متعددة، وندبها لكل نكاح، ولو في زوجةٍ واحدة تعدد العقد عليها، كما نص عليها الشافعي، وندبها لا ينافي ما تقدم من القضاء بها، فإنه للعرف (قوله: وبعد البناء) شكرًا على ما حصل (قوله: فهو مندوب ثان) فإذا فعلها قبل البناء، فإنه مندوب، وتجب الإجابة كما للآبي خلافًا للزرقاني (قوله: وكره تكرارها)؛ لأنه سرف، فلا تجب والإجابة لمن جاء أولًا (قوله: ووجب إجابة إلخ) إلا أن يسبق دعوة أخرى، أو يقول له: تأتي إن شاء الله، إلا لقصد تأدب، أو استعطاف (قوله: ولو بنائب)؛ أى: ثقة مميز غير معروف بالكذب (قوله: وإن في جماعةٍ محصورة)؛ لأنهم معينون حكمًا، لا غير محصورين كـ: ادع من لقيت، أو العلماء، أو المدرسين، وهم غير محصورين (قوله: أو صائمًا) إلا أن يبين وقت الدعوة أنه صائم بالفعل، وكان الانصراف قبل الغروب، ولا يكفيه عزمه على الصوم، إلا أن ينذره (قوله: يعتبر مثلها شرعًا) كمجالسة السفلة، ومخاطبتهم التي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أنهما شريكان، وقيل: لها أجرة نسجها (قوله: على الإرث) أو الهبة، فإن ادعت أنه وهبه لها حلف لرد دعواها حيث عجزت عن البينة ووارثه إن مات على نفي العلم لأن تحلية الزوج محمولة على العارية حتى يثبت التمليك. وهنا دقيقة يغفل بعض المفتين عنها وهو أن وجهاء الناس وأعيانهم إنما يحلون تمليكًا عادة وهي أصل مدرك الباب أعني العادة، وإذا كان البيع ينعقد بالمعاطاة وما يدل على الرضا فلتنعقد الهبة في مثل هذه بالدفع خصوصًا إذا قل شأن الحلي بالنسبة لعظمة الزوج هكذا ينبغي (قوله: وبعد البناء) شكرًا على ما حصل ولأنه ﷺ أولم على صفية بعد بنائه بها وقيل: قبله، لأنه انسب بشهرة النكاح المأمور بها (قوله: أو صائمًا) إلا أن
[ ٢ / ٣٧١ ]
ومنها شدة الازدحام (أو منكر) لا يقدر على تغييره: كاختلاط الرجال بالنساء (أو إغلاق باب؛ لمشاورة لا بمنع متطفل) فلا يبيح التخلف (كلعب مباح، ولو لذي هيئةٍ على الأصح، وندب أكل المفطر، وإجابة غيرها، وحرم ذهاب بلا دعوة، وكر تخصيص الأغنياء، وأباح التخلف) لهما (والنهبة) مكروهة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يخاف منها على الدين، لا لحظ نفس (قوله: ومنها شدة الازدحام) ومنها شدة الحر، والبرد، وكثرة المشي، والمرض، وحفظ المال، وشدة وحل، أو مطر، وكذلك إن كان يحصل منه أذية لغيره بأن يكون ذا رائحةٍ كريهة لا يقدر على إزالتها، انظر (عب). (قوله: أو منكر)؛ أى: في محل حضوره: كرؤية محرم من أواني نقد، وإن لم تستعمل، أو جلوس على حرير، ولو من فوق حائل، أو رؤية صورٍ محرمة، فإن كان بغير محل حضوره لم يسقط الوجوب، أو يحصل له حطة: كارتفاع أحدٍ عليه من غير موجب، أو كان الطعام ذا شبهةٍ لا يحل أكله (قوله: لا يقدر على تغييره) وإلا وجب حضروه؛ لوجوب إزالة المنكر (قوله: كلعبٍ مباح) تشبيه فيما بعد لا، ومن المباح: اللعب على الحبل على المشهور، كما في (البدر) و(البناني)، خلافًا لما في (عب) (قوله: ولو لذي إلخ)؛ أى: لا يبيح التخلف ولو لذي هيئة (قوله: وندب أكل المفطر) أى: بقدر ما يطيب خاطر ربها، ولا يجوز له أن يتجاوز في المعتاد في الأكل إلا بإذن ربه كإطعام هر، كما لا يجوز له الأكل مما قصد به المباهاة دون المكل كالأطعمة الرفيعة؛ انظر (الحطاب). (قوله: وإجابة غيرها) عطف على فاعل ندب (قوله: غيرها) أى: غير وليمة النكاح (قوله: وحرم الذهاب إلخ) إلا أن يكون تابعًا لذوي قدر علم عدم ذهابه بدونه على المعول عليه (قوله: وأباح التخلف لهما)؛ أى: للغني، وغيره (قوله: والنهبة مكروهة)؛ أى: إن احضره ربه لذلك، ولم يأخذ أحد مما في يد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يعتذر به ويقبل قوله لا يقدر على تغييره وكفأىة الإنكار القلبي لا ينافي وجوب البعد حسب الإمكان على أن المذكور هنا عدم وجوب الإجابة لا وجوب التخلف وإن كان هو الواقع هجرًا لما نهى الله عنه فإن قدر على التغيير وجب (قوله: إغلاق باب) لما فيه من شائبة الذل فلهذا أبيح التخلف لترفع من لا يستحق الترفع عليه (قوله: متطفل) تشبيه بكفيل رجل كان يتبع الأعراس إليه تنسب الطفيلية (قوله: مباح) خرج اللعب على الحبل فيحرم للخطر وقيل: يجوز لمن يعتاد السلامة (قوله: دعوة) في البدر مثلثة الدال (قوله: لهما) أى: للغني والفقير (قوله: والنهبة)
[ ٢ / ٣٧٢ ]
(ولا يجيب الكافر على الأحسن)؛ لأن المطلوب إذلاله حسب الإمكان، وسبق حكم الآلات والتصورات عند إزالة النجاسة.
(وصل: وجب قسم المبيت)
إن أراده، وله ترك الكل بلا ضرر، وأما الإنفاق فيحسب كل على الصحيح، واستحسنت التسوية (في الزوجات) ولو امتنع الوطء كمجذبة، ولا ينظر لحربة، وإسلام، وكبر، وجمال، وغير ذلك. كما لا يجب بين المملوكات، أو بينهم وبين
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
صاحبه، وإلا حرم (قوله: ولا يجيب الكافر)؛ أى: يكره إجابته على ما عند ابن رشد وابن عرفة؛ خلافًا لابن عات (قوله: لأن المطلوب إذلاله)؛ أى: وعدم مواددته (قوله: وسبق حكم إلخ)؛ أى: فلذلك لم يذكرها هنا تبعًا للأصل.
(وصل القسم للزوجات)
(قوله: وجب قسم إلخ) ومعلوم أنه لا يكون إلا على المكلف من الأزواج، ولو خصيًا، أو مجبوبًا (قوله: فبحسب كل) وله أن يزيد من شاء بلا ضرر؛ كما في (ر) وغيره على المعتمد اهـ؛ مؤلف. (قوله: في الزوجات)؛ أى: المطيقات (قوله: ولو امتنع الوطء)؛ لأن القصد من المبيت الأنس، لا المباشرة (قوله: كمجذبة) أدخلت الكاف الرتقاء، وكذلك الامتناع الشرعي: كالمظاهر منها، والمولى منها، قال (عب): وليس له أن يطأ غيرهما حتى يكفر، أو ينحل أجل الأىلاء، وعليه أن ينحل منهما إن قامت غيرهما بحقها في الوطأ؛ انظر (قوله: ولا ينظر إلخ) بل الأمة، والكافر، والقبيحة،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فإن لزم أىذاء أو اخذ أحد من يد آخر حرم.
(وصل العدل بين الزوجات)
(قوله: وأما الإنفاق) يعني: الاقتصار في مقام البيان يفيد الحصر فأغناه عن ذكر أداة الحصر في الأصل (قوله: كجذمة) يحتمل التمثيل للامتناع البيعي لنفرة الطبع ويحتمل التشبيه والامتناع بالشرع كالحائض، أو العادي كالرتقاء؛ لن المقصود التأنس (قوله: كما لا يجب) تشبيه في مطلق تحقق النفي السابق في قوله: لا ينظر (قوله: أو وبينهم) أى: المملوكات وتذكير الضمير على حد قول موسى لأهله
[ ٢ / ٣٧٣ ]
الزوجات على المشهور، ولا يضر بالزوجة (وعلى ولي المجنون لا الصغير إطاقته، ولمن أقعده المرض المكث عند من شاء)، فإن لم يقعده طاف (والوطء بسجيته، فلا يؤخر للأخرى)، وإن شكت المرأة قلته، ففي كل ثلاث؛ لأن له التزوج بأبرع، أو كثرته فما يمكنها كالأجير هذا ما يؤخذ من كلامهم ترجيحه (وفات) القسم (بالظلم فيه)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وغيرهن سواء (قوله: ولا يضر بالزوجة)؛ أى: مع السرية بأن يزيد السرية عليها دائمًا، كما في (ح) (قوله: وعلى ولي المجنون إلخ) إطاقته: مبتدأ مؤخر، وقوله: وعلى ولي إلخ: خبر مقدم؛ أى: إطاقة المجنون واجبة على وليه؛ لأجل العدل، وإن لم يكن ذك من الحقوق المالية، كما يجب عليه نفقتهن؛ لأن سبب وجوب القسم من خطاب الوضع (قوله: لا الصغير)؛ لأن وطأه كالعدم (قوله: المكث عند من شاء) لرفقها به في تمريضه، لا لميله لها، فيمنع، واستئذانه﵊- في المكث عند عائشة- رضي الله تعالى عنها- كمال له﵊. قوله (فلا يؤخر للأخرى)؛ أى: يحرم إذا مالت نفسه للجماع، ولو غيرها على ما قال (عج) أن يؤخر للأخرى من الزوجات لا السرية؛ كما في (عب)؛ لأنه يحمل على ما قصد الإضرار، وإن لم يلاحظه، وأما تأخره لعافية، أو مرض، فلا يحرم (قوله: وإن شكت المرأة) ونصوا على أن ذلك لا يخل بمروأتها، ولا بجيائها؛ لأنه مقصود الشارع من النكاح، قاله الحطاب (قوله: ففي كل ثلاث)؛ أى: فيقضي عليه بالوطء في كل ثلاث بعد ليلة الوطء (قوله: فما يمكنها) ويرجع للنساء العارفات في ذلك (قوله: هذا ما يؤخذ من كلامهم إلخ) خلافًا لمن قال بأربع في الليل، وأربع في النهار (قوله: وفات القسم إلخ)؛ لأن القصد منه رفع الضرر الحاصل، وذلك لا يفوت بفوات زمنه، ومن باب أولى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
﴿امكثوا﴾ وفي نسخة: بينهن وهي ظاهرة فعلى هذا له توفير لذته عن زوجته لأمته وما يأتي فلا يؤخر للأخرى في موضوع القسم وقد نص على ذلك (عب) وكله حيث لا إضرار (قوله: المجنون) يعني أنَّه من خطاب لوضع والمرأة تنال من المجنون ما لا تناله من الصغير (قوله: ففي كل ثلاث) يعني: بعد تمام الثلاث كما يفيده التعليل بعده وقيل: بعد كل يومين،؛ لأن للذكر مثل حظ الأنثيين فله يومان ولها يوم وقضى عمر بمرة فى كل طهر، وإلى ذلك أشار بقوله آخرًا: هذا ما يؤخذ من كلامه ترجيحه (قوله: فما يمكنها) ويرجع للنساء العارفات.
[ ٢ / ٣٧٤ ]
فلا يقضي للثانية (كإباق المبعض) بعتق، أو اشتراك فتفوت خدمته على من أبق في زمنه (وهو)؛ أى: القسم (بيومٍ وليلة وندب البدء بالليل)؛ لأنه محل الأنس (كالمبيت عند الواحدة) فلا يجب إلا لضرر (وبما لا يضره إن كن ببلاد، وبمعارضين، واختار في السفر على المختار) الذي صدر به (الأصل)، وقبل: بالقرعة في الغزو والحج (ولخ مكالمة غيرها بالباب) بالسلام، وغيره (ولا يدخل إلا لحاجة)، ولو أمكنت الاستنابة على الأشبه (وبات بالحجرة إن أغلقت بابها إلا ان يشينه) بضرر، أو حطة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يفوت إذا لم يظلم فيه: كمبيته بمولد، أو قراءة، أو صنعة، أو سفر (قوله: فلا يقضي للثانية)؛ أى: المظلومة بمثل ما ظلمت فيه، بل الحق للتي بعدها، كانت التي ظلم لها، أو غيرها، وسواء اطلع عليه قبل القسم لتالية المظلومة، أم لا. وكلام ابن عرفة ضعيف؛ لأن ظلمه ببياته عند غيرها لا يسقط حق التي تليها (قوله: فتفوت خدمته إلخ) إلا أن يكون استعمله أحد، فإنه يرجع عليه بقيمة ما ينوبه في مدة الإباق (قوله: على من أبق في زمنه) وأما إن خدم بعض الشركاء مدة أزيد من مدته، فلا يفوت، بل يعوض (قوله: كالمبيت) تشبيه في الندب (قوله: إلا لضرر)؛ أى: بعدم المبيت؛ كخوف من محاربٍ أو سارق (قوله: ربما لا يضر) عطف على بيوم (قوله: وغيره) كتفقد شأنها، وفي (الحطاب): لا بأس أن يتوضأ، أو يشرب من ماء إحدى زوجتيه، أو يأكل من طعامها الذي ترسل به إليه في يوم الأخرى من غير تعمد ميل (قوله: إلا لحاجة)؛ أى: غير الاستمتاع فيجوز، ولو ليلًا، كما في (ابن ناجي)، وهذا إن كان ببلدٍ واحدة، أو ما في حكمها، وإلا جاز له الدخول لغير حاجة، والوطء في يوم السفر للأخرى. وإذا دخلت عليه غير صاحبة النوبة في بيت صاحبتها، فالظاهر أنه لا يلزمه الخروج، ولا يجوز له الاستمتاع. اهـ، مؤلف (قوله: وبات بالحجرة إلخ) ابن القاسم: ولو ظالمة، وكثر منها، بل يؤدبها، وقال أصبغ: إلا أن يكثر (قوله: إلا أن يشينه)؛
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قوله: صدر به الأصل) وذلك أنه قال: واختار في السفر إلا في الغزو، والحج وتؤولت على الاختيار مطلقًا فقوله: وتؤولت على الاختيار مطلقًا في قوة قوله: وإبقاءها بعضهم على ظاهرها وهو عموم الاختيار الذي صدر به قبل الاستثناء، فتدبر. (قوله: على الأشبه)؛ لأن الإنسان أدرى بحوائج نفسه:
ما حك جسمك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك
[ ٢ / ٣٧٥ ]
بين الناس (وجاز الإسقاط) بعوض أولًا (ثم إن خصت واحدة، فهي، وله الامتناع) لغرض (وإن ملكت الزوج خص من شاء) كما فى (التوضيح) (وإلا) بأن كان مجرد إسقاط له (فالدور بلاها) ولا يخص واحدة (ولها الرجوع) مطلقًا؛ لشدة ما يلحق فى مثل ذلك (ومن أخذت على غيرها) أما وحدها، فلا يقضي لها بشيء (بكرا قضى لها سبع) ليال (وثيبا بثلاث) ولا يزاد.
_________________
(١) أى: فيذهب للأخرى، ويجوز له الاستمتاع على الظاهر (قوله: وجاز الإسقاط)، وكرهه ابن القاسم، ولا تسقط الأمة إلا بإذن السيد؛ لحقه فى الولد إلا أن تكون حاملًا، أو لا يلد، قاله الخطاب و(عب) (قوله: بعوض) كان على الاستمتاع، أو إسقاط الحق، قاله ابن عبد السلام (قوله: وله الامتناع) ولو كان الإسقاط بعوض ولا يلزمه العوض كما فى (البناني) (قوله: وإن ملكت الخ) بأن أخذت منه عوضًا، أو أسقطت على وجه التمليك (قوله: فالدور بلاها)؛ أى: يقسم على ما عداها (قوله: مطلقًا) بعوض أم لا لها أو له (قوله: فلا يقضي لها بشيء) إلا أن يجرى عرف ببياته عندها حال عرسها، فيقضى عليه به؛ قاله الحطاب (قوله: قضى لها بسبع ليال) إزالة للوحشة؛ ولمزيد حياء البكر زيدت، وله الخروج نهارًا. وما فى (الحطاب)، وغيره من عدم خروجه حتى للصلاة؛ لأن عليها فى خروجه وهمًا لعله كان فى عرف يقتضى ذلك؛ انظر (البدر)، فلو تزوج امرأتين، فالأسبق بالدعوى للدخول، فإن استويا، فالأسبق فى العقد، فإن استويا أقرع، وعلى القول بأن الحق له، يخير. (عج): ويخير بعد السبع، أو ودين الله يسر (قوله: الإسقاط) ولو خيرها بين الإسقاط، والطلاق فرضيت بالإسقاط خوفًا من الطلاق ففى جواز ذلك قولان، وإن كانت أمة لم يجز الإسقاط إلا بإذن سيدها لحقه فى الولد إلا أن تكون حاملًا أو لا يولد له (قوله: مجرد إسقاط له) يعني قالت: رفعت عنك الحق فى ليلتي، وصارت كالعدم ولم تقل: هي لك تفعل بها ما شئت (قوله: ما يلحق)؛ أى: من الغيرة بفتح المعجمة فى الحديث: "الغيرة أمر كتبه الله على النساء فلمن صبرت عليها مثل أجر شهيد" (قوله: ومن أخذت) فإن أخذ زوجتين فلمن سبق عقدًا أو دخولًا أو دعاء للدخول فإن استويا من كل وجه فالقرعة، وقالت الحنفية: لا يقضي لبكر ولا لثيب بشيء
[ ٢ / ٣٧٦ ]
(وقضى لكل بدار) عند المشاحة (وجاز برضاهن جمعهن يمحل، واستدعاهن لمحله، وحرم دخول حمام بصيرتين) لحرمة نظرهن لبعض (ومضاجعتهما -ولو بلا تلذذ- كالإماء على الظاهر، وقيل: يكره) لقله غيرتهن (ووعظ من نشزت) ولا نفقة لها؛ حيث عجز عن ردها (ثم هجرها ما لم يظن عدم الإفادة) ولو شكًا؛ لسهولة ذلك، لا إن
_________________
(١) الثلاث فى البدأة بأيتهن أحب حتى بالتي كان عندها (قوله: وقضى لكل بدار) وأجاز ابن عسكر لأهل البادية الجمع فى بيت واحد؛ للضرورة، ولا يقضي لهن إن أردن، وهو رخصة (قوله: جمعهن بدار) كل بمنزل، لكن محل ذلك إذا لم يستقل بمرافقه، وإلا فله جبرهن على الجمع على المذهب؛ كما فى (البناني) (قوله: واستدعاؤهن) عطف على فاعل جاز، ولا ينبغي ذلك، بل يأتي كل واحدة بيتها، كما كان يفعل -عليه أفضل الصلاة والسلام- (قوله: لحرمة نظرهن إلخ) أفاد أن هذا إذا كن غير مستورات، وإلا جاز كغير البصيرتين، كذا فى (عب) و(شب)، والمأخوذ من (الخرشي) المنع مطلقًا، وهو ظاهر المتن (قوله: كالإماء) تشبيه فى حرمة دخول الحمام والمضاجعة (قوله: وقيل: يكره) الخلاف فى المضاجعة بغير وطء، وإلا حرم قطعًا؛ كما فى (عب) (قوله: ووعظ إلخ) لا ينافى هذا ما مر من البيات بحجرتها، كما توهم؛ لأنه يعظها أو هو بالحجرة (قوله: من نشزت)؛ أى: من خرجت عن طاعته بمنع وطء، أو استمتاع، أو خروج بلا إذن، أو ترك ما أوجبه الله تعالى عليها من حقوق الله، وحقوق الزوج (قوله: ثم هجرها)؛ أى: تجنبها فى المضجع من الهجران، وهو البعد، وغايته شهر؛ أى: الأفضل ذلك، وعن ابن عباس يضاجعها، ويوليها ظهره؛ انظر (عب)، وأتى بثم إشارة إلى أنه لا ينتقل عن الأول إلا إذا ظن عدم الإفادة (قوله: ما لم يظن عدم إلخ)؛ أى: مدة عدم ظن الإفادة، فقوله: ولو شك مبالغة فى المنطوق (قوله: لسهولة ذلك)؛ (قوله: بدار) ولا يلزمه إبعاد ما بين الدارين إلا لضرر وأراد بالدار المسكن المستقبل بمرافقه عادة بحيث لا يعدان بمحل واحد عادة كما يفيد مقابلة بعده (قوله: ببصيرتين) فإن كانت إحداهما البصيرة فلكل حكم فيجوز دخول العمياء وتحرم البصيرة معها؛ لأنها ترى وظاهره الحرمة ولو مع الستر؛ لأنه مظنة التساهل فيه مع الزوج وقيل: يجوز مع الستر والأول هو ما عول عليه الخرشي (قوله: نشزت) وقوله تعالى: (واللاتي تخافون نشوزهن)
[ ٢ / ٣٧٧ ]
ظن عدم الإفادة؛ فإن الوسيلة إذا لم يترتب عليها مقصدها لا تشرع (ثم ضربها) غير مبرح، كما هو قاعدة الأدب الشرعي (إن ظن الإفادة) لا إن شك (وزجر الحاكم المتعدي) منهما (وإن تكررت الشكوى، وعجز عن إثبات الدعوى، سكنها بين صالحين عدلين. وإن لم يفد بعث عدلين، رشيدين، فقيهين، أو تابعين لفقيه، وشرطهما القرابة إن أمكن) للآية، فإن وجد قريب غير مستو لهما، فقيل: يعدل لأجنبيين؛ للاستواء (وندب كونهما جارين)؛ لأن الجار أعرف (وللزوجين إقامة واحد ومضى
_________________
(١) أى: بخلاف الضرب، لا يقال: الأمر بالمعروف شرطه ظن الإفادة؛ لأن هذا من باب دفع الضرر عن نفسه (قوله: ثم ضربها) فى (الخرشي): والقول لها فى التعدي إن أدعى الأدب، والمعول عليه أن القول له بالنسبة للوعظ، والهجر لا إسقاط النفقة على ما يفيده كلام القرطبي (قوله: غير مبرح) بأن لا يكسر عظمًا، ولا يشين جارحه (قوله: وزجر الحاكم) بوعظ، أو ضرب (قوله: المتعدي منهما) كان أحدهما، أو هما، وأرادت البقاء حال تعديه فلا ينافي ما يأتي من أن لها التطليق (قوله: سكنها إلخ)؛ أى: إن لم تكن بينهم، وإلا أمرهم بالتنبه لهما (قوله: وإن تكررت الشكوى) منهما، أو من أحدهما (قوله: بعث عدلين) ويدخلان عليهما المرة بعد المرة، ولا يلزمانهما، فيحكمان بما يشاهدان، ولا بينه فيه، ولا أعذار، وظاهره أنه لا يعمل بالأمين، وهو ما فى (التوضيح)، وابن عرفة، وابن ناجي، وابن غازي العمل به، كما فى (عب) (قوله: فقيهين)؛ أى: بما حكما فيه (قوله: وشرطهما القرابة)؛ لأن القريب أعلم بالبواطن، وهما له أطوع، والمراد: لقرابة غير المؤكدة: كالولد، والأب لما يأتي أنه لا يحكم لمن لا يشهد له، فإن حكم الحاكم غير القريب نقض حكمه (قوله: فقيل يعدل) وقال اللخمي: لا يعدل (قوله: للاستواء) فإن القريب ربما مال مع قريبه (قوله: وندب كونهما)؛ أى: الحكمين مطلقًا (قوله: وللزوجين إلخ)؛ أى: بدون رفع للحاكم. قال فى (التوضيح): إنما جاز هنا إقامة واحد دون جزاء الصيد مع ورود الآية: أى: دوام نشوزهن فلا ينافى حصول النشوز بالفعل. (قوله: عجز عن ردها) فإن قدر على ردها لطاعته ولو بحاكم فعليه النفقة لتمكنه (قوله: مبرح) التبريح كسر عظم، أو شين لحم (قوله: فقيهين) ولا يشترط اتحاد مذهبهم (قوله: القرابة) انظر فى القريب الأدنى هل يمنع هنا؛ لأنه لا يحكم لمن لا يشهد
[ ٢ / ٣٧٨ ]
من الوليين، والحكام، وفى جوازه) ابتداء (تردد، وإن بعثهما الزوجان، فلكل الإقلاع إلا لكشف، وعزم على الحكم) فلا رجوع عنهما (إلا أن يرجعا للصلح على الأظهر) فلهما الرجوع، كما قال (ابن يونس) (وعليهما الإصلاح، فإن تعذر، فإن أساء الزوج طلقا عليه، وبالعكس) أساءت (ائتمناه، أو خالعا بالنظر، وإن أساءا) ولم يزد أحدهما وإلا اعتبر الزائد (فالأظهر كإساءته وقيل: بالخلع)؛ لأن أكثر الخبث من النساء غالبًا، وكذا عند الشك (وأخبر الحاكم) كجميع نوابه؛ ليحتاط بالقضايا خبرًا؛ كما فى (ر) (وحكمهما نافذ) وجوبًا (ولا يلزما إلا واحدة) ولو أوقعا أكثر
_________________
(١) النص فيهما باثنين؛ لأن جزاء الصيد حق الله، وما هنا حق مخلوق لهما تركه (قوله: وفى جوازه ابتداء إلخ) محله إذا لم يكن قريبًا لأحدهما فقط، وإلا منع اتفاقًا، قاله (عب) (قوله: وإن بعثهما الزوجان) وأما إن بعثهما الحاكم فليس لهما الإقلاع مطلقًا (قوله: على الأظهر) المؤلف؛ لأن أبغض الحلال إلى الله الطلاق (قوله: وعليهما)؛ أى: الحكمين، أو الواحد (قوله: ائتمناه) أى: عليها، وأقراها عنده إن رأيًا صلاحًا بأن كان لا يتجاوز فيها الحق بعد ذلك؛ لأنه لا يلزم من انفرادها بالظلم حال الرفع عدم ظلمه لها بعد الائتمان (قوله: أو خالعًا بالنظر)؛ أي: فى أصل الخلع، وقدر المخالع به، ولو زاد على صداق المثل، ولا ينظر لرضا الزوج، وما يأتي فى القضاء من أن المحكم ليس له إيقاع الطلاق فى غير المرسل من الحكام على أن الطلاق هنا أمر جر إليه الحال، والمقصود: ابتداء الإصلاح، وما يأتي فى الابتداء؛ تأمل. (قوله: وإلا اعتبر الزائد)؛ كذا فى (حاشية (الفيشي»، وما فى (عب) من عدم اعتباره لعله فى غير الفادح؛ كما قال المؤلف (قوله: وأخبرا الحاكم)؛ أي: يجب عليهما أن يخبرا الحاكم؛ كما قال المتيطي (قوله: كجميع نوابه) أفاد أن هذا فى المقامين من طرف الحاكم إلا لزوجين، كما فى (البدر)؛ لأن الطلاق تم برضا الزوج قطعًا (قوله: ليحتاط بالقضايا إلخ) لا يتعقب حكمهما، فلا ينافى قوله: وحكمهما نافذ (قوله: وحكمهما نافذ)؛ أى: وإن لم يرضه الحاكم، والزوجان؛ لأنهما حاكمان، لا وكيلان، ولا شاهدان، أو خالف مذهبهما، أو مذهب الحاكم (قوله: ولا يلزم إلا واحدة)؛ أى: بائنة، ولا يجوز لهما أكثر؛ كما له وهنا حكم أو يجوز لاستوائه فى الوجود من الطرفين؟ ولعله الأظهر (قوله: كما قال ابن يونس) اقتصر عليه؛ لأن أبغض الحلال إلى الله الطلاق (قوله: كإساءته)
[ ٢ / ٣٧٩ ]
(كأن اختلفا فى العدد، وإن اختلفا فى الخلع، فإن لم تلتزمه، فلا طلاق، وفى جنسه، أو صفته، فخلع المثل إلا أن يزيد عنهما، أو ينقص، فأقربهما له، ولها التطليق بثبوت الضرر، وإن لم يتكرر.
(وصل الخلع)
(الخلع جائز) وكرهه ابن القصار (وهو طلاق) لا فسخ (وله إن شتمته) مثلًا
_________________
(١) للمتيطى (قوله: كأن اختلفا فى العدد) تشبيه فى لزوم الواحدة، وذكر هذا، وإن كان معلومًا مما قبله من باب أولى للرد على من قال بعدم لزوم شئ حينئذ (قوله: فلا طلاق)؛ أى: ويعود الأمر كما كان أولًا إلا أن يرضى الزوج بإسقاط المال (قوله: ولها التطليق)؛ أى: طلقة واحدة بائنة (قوله: بثبوت الضرر) بقطع كلامه، أو توليه وجهه عنها فى الفراش، لا منع حمام، أو نزهات، أو تأديبها على الصلاة، أو سكر، أو تزوج عليها، ولا يخالف هذا قوله: وزجر الحاكم إلخ؛ لأنه حيث أرادت البقاء، وثبت الضرر، ولو بالسماع، كما يأتى، قاله البدر، ولابد هنا من رجلين لا رجل وامرأتين، ولا أحدهما مع يمين، وأفتى بعض المتأخرين من الفاسيين أن من الضرر الإخبار بأمرها وإظهاره للناس. (وصل الخلع) (قوله: الخلع جائز)؛ أى: من حيث المعاوضة وأخذ المال فلا ينافى كراهة الطلاق فى حد ذاته؛ كما يأتى في طلاق السنة (قوله: إن شتمته مثلًا)؛ أى: أو تركت الصلاة لخطر استيلائه عليها مع إساءته والرجال قوامون (قوله: بثبوت الضرر) فى (البدر) بعدلين ولا يكفي رجل، وامرأتان، ولا أحدهما مع يمين جعله كالتعازير والقصاص؛ لأنه من باب العقوبات. (وصل الخلع) (قوله: جائز) أى: من حيث خصوصه وهو العوض فليس فيه كراهة زائدة على العامة فى أبغضية مطلق الطلاق (قوله: وكرهه ابن القصار) أى: أثبت فيه كراهية زائدة على أبغضية مطلق الطلاق (قوله: مثلًا) أو تركت الصلاة لقوله تعالى:
[ ٢ / ٣٨٠ ]
(أن يؤذيها لتفتدى لا إن زنت) وندب فراقها (وإن خالع محجورًا عليها) سفيهة أو غيرها (نظر الولى وتعين رد كثير المكاتبة) ولو أذن السيد؛ لأنه مظنة عجزها (ووقف يسيرها) بغير إذنه فإن أدت مضى (كخلع مدبرة المريض وأم ولده) تشبيه فى الوقف للموت (ومضى ممن قرب أجلها) كمبعضة مما ملكته ببعض الحرية إذ ليس للسيد انتزاع فى ذلك (وبانت) ولو رد العوض (إن لم يقل: إن صح إبراؤك) فرده وليها وذلك لغو فى المالكة أمر نفسها ولا رجوع لها فى الإبراء (وجاز من الغير من ماله) ظاهر المشهور ولو قصد إسقاط نفقتها، وقيل: يعامل بنقيض القصد فى ذلك
_________________
(١) أو الغسل (قوله: لا إن زنت)؛ أى: ليس له أن يؤذيها لتفتدى منه قال ابن رشد (هذا قول مالك وأصحابه اتفاقًا وتمسك المخالف بقوله تعالى: (إلا أن يأتين بفاحشة مبينة)، ويرد بأن الفاحشة المبينة أن تبدو عليه وتشتمه وتخالف أمره؛ لأن كل فاحشة أتت فى القرآن منعوته بمبينة هى من جهة النطق وكل فاحشة أتت فيه مطلقة فهى الزنا، وللمخالف أن ينازع فى ذلك فإن ورد نص بنفيه فالقياس يقتضى الجواز بالأولى انتهى. (قلشاني على (الرسالة» (قوله: وندب فراقها) إلا أن تتعلق بها نفسه (قوله: أو غيرها) من صغيرة ورق ومدينة (قوله: نظر الولى) والحاكم ولى من لا ولى له قال ابن عات: والقضاء على أنه إن كان خلع المثل مضى (قوله: فإن أدت مضى)، وإن عجزت فله رده (قوله: وأم ولده)؛ أى: المريض (قوله: في الوقت للموت)، فإن خرجت حرة صح وإلا فلا، فإن صح فى المدبرة فله رده (قوله: وبانت)؛ أى: المحجور عليها فإن راجعها فرق بينهما ولو بعد الوطء، وإن قلد من يراه رجعيًا إلا إن حكم؛ أفادة الحطاب و(عب) (قوله: إن لم يقل)؛ أى: قبل أن يوقع الخلع (قوله: فرده وليها)؛ أي: فلا يقع عليه؛ لأنه معلق على شرط لم يوجد فهو مفرع على مفهوم الشرط إن قلت: البراءة من المجهول صحيحة قلنا محله إذا كان الجهل من حيث المبرأ منه لا جهل صحة البراءة فى نفسها (قوله: وذلك)؛ أى: التعليق (قوله: وجاز من الغير)؛ أى: إن كان غير محجور عليه (قوله: إسقاط نفقتها)؛ أى: مدة العدة (قوله: وقيل يعامل إلخ)؛ أى: قال ابن عبد السلام: يعامل بنقيض (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) (قوله: يعامل بنقيض قصده) أى: فلا تلزم البينونة ويقع رجعيًا ويرد العوض، وقيل: يرد
[ ٢ / ٣٨١ ]
(أو مالها بإذنها كبغيرة للمجبر) ولو وصيًا (وفى السفيهة) من مالها بغير إذنها كما هو الموضوع قبله (خلاف وبالغرر كجنين ولا شيء له إن ظهر عدمه)؛ لأنه داخل على ذلك (وبغير موصوف) كعبد (وله الغالب أو الوسط وبأن كنت حاملًا فعلى نفقتى) مدة الحمل وأولى إن ظهر الحمل ولا يرجع إن أنفش بشيء (وبإسقاط حضانتها) له
_________________
(١) القصد ويمتنع الخلع ابتداء، وفى انتفاع المطلق به بعد الوقوع نظر قال الحطاب: والظاهر: وقوع الطلاق وسقوط النفقة؛ لأن البائن لا نفقة لها وقال ابن عرفة: يرد كشراء دين العدو قال الحطاب فى كتابه (الالتزام): يفهم منه أن الطلاق رجعه ولها النفقة ولا وجه له وذكر قولًا ثالثًا أنها بانت ولها النفقة، وهو المتبادر من عبارة المصنف (قوله: كبغيره)؛ أى: الإذن (قوله: ولو وصيًا) خلافًا لمن قال: لا يجوز خلع إلا بإذنها وشهره بعض (قوله: وفى السفيهة)؛ أى: فى جواز خلعها ومنعه (قوله: بغير إذنها)، وإلا فلا خلاف فى جوازه وه ومشكل، فإن رضا السفيه لا عبرة به. اه؛ مؤلف، والناصر. (قوله: خلاف الفتوى)؛ كما فى (المعيار) وغيره على المضى (قوله: وبالغرر) عطف على فاعل جاز (قوله: لأنه داخل على ذلك)؛ أى: على جواز انفشاش الحمل (قوله: وبغير موصوف) عطف على الغرر وكذا قوله: وبأن كنت إلخ وقوله وبإسقاط (قوله: وأولى) أى: في الجواز وقوله: إن ظهر الحمل؛ أى: إن كان الحمل ظاهرًا (قوله: وله الغالب إلخ)؛ أى: مما خالعت به لا مما خالعت به الناس (قوله: وبإسقاط حضانتها) ولو الحمل فى بطنها كما للحطاب ولا يقال إنه إسقاط للشئ قبل وجوبه لتقدم سببه وهو الحمل. قال القلشاني: إلا أن يكون على الولد ضرر فى ذلك، وظاهره أنه تنتقل له الحضانة وهو المشهور لكن جرى العمل على أنه العوض وعليه النفقة والطلاق بائن وكله خلاف المشهور (قوله: بغير إذنها) أى: فإن كان بإذنها جاز قطعًا وتعقب بأن إذن السفيهة كالعدم ومقتضى القواعد النظر للأصلح (قوله: له) أى: للأب ولا تنتقل لمن يلى الأم هذا هو المشهور كما فى (عب) وهو مقتضى المعاوضة فإنه إنما طلقها في نظير الحضانة له وقيل: تصير كالعدم وتنتقل لمن يليها كأن مات الأب إلا أن تكون الأم حية فلها على الظاهر وأما إن ماتت الأم في حياة الأب فنظروا هل تعود لمن يليها كمن أسقط حقه فى وقف فيختص الإسقاط بمدة أو يستمر له
[ ٢ / ٣٨٢ ]
(ومع كالبيع) لا النكاح على الظاهر (فإن اجتمعا)؛ أى: البيع والخلع (فى كآبق) مما يمتنع بيعه (رد البيع فقط) ثم إن عينا فبحسبه وإلا فالنصف، ولا ينظر لقيمة العبد كما فى (عب) وغيره، وتعبيرى أوضح من قوله: وردت لكآبق العبد معه نصف (وعجل مجهول الأجل) والقول بتقويمه مشكل مع جهل الأجل (وغرمت إلا لشرط
_________________
(١) تنتقل لمن بعدها؛ كما فى (الحطاب) عن المتيطى وأيده البنانى فإن ماتت الأم على المشهور فظاهر كلام جمع أنها لا تنتقل عن الأب؛ لأنه تثبت له بوجه جائز وإن مات الأب، فالظاهر: أنها تعود للأم لا لمن بعدها. انتهى (عب). (قوله: ومع كالبيع)؛ أى: وجاز اجتماع الخلع مع كالبيع كأن تدفع له عبدًا مثلًا فى مقابلة الخلع وعرض تأخذه منه، ويقع لطلاق بائنًا ولو كان ما يدفعه الزوج أكثر من قيمة العبد على الراجح؛ لأنه طلاق فى مقابلة عوض فى الجملة؛ لأنه قد يعطى فى العبد أكثر من قيمته لغرض، (قوله: لا النكاح)؛ أى: لا يجوز اجتماعه مع الخلع؛ لأن فيه جعل العصمة صداقًا، (قوله: ثم إن عينًا فيحسبه)؛ أى: إن عينا القدر المبيع رد بحسبه. (قوله: وتعبيرى أوضح من قوله إلخ)، فإنه قاصر على ما إذا كان المعين النصف أو لم يعينا شيئًا، (قوله: وعجل مجهول الأجل)؛ لأن المال فى نفسه حلال، والحرام إنما هو التأجيل بأجل مجهول فيبطل الحرام وهو الأجل، ويعجل المال، ومن مجهول الأجل أن يطلقها على أنها إن تزوجت أخذ منها كذا، فإنه يقضى عليها بالتعجيل، (قوله: مع جهل الأجل)؛ أى: وهو له حصة من الثمن فمع جهله لا يمكن معرفة القيمة، (قوله: إلا لشرط) بأنها إن ردته فلا رد له وهو كخلع الغرر قال (عب): وكذا لو قالت خذها لأنه أخذها بوجه جائز فصار كأنه هو نفس الأم وحياته كحياتها؟ (قوله: عينًا شيئًا) كأن أعطاها ثلاثين فى نظير ثلث عبدها الآبق وطلقها فى نظير ثلثيه فيرد الثلاثين ولها ثلث العبد (قوله: لقيمة العبد) أى: بأن تنسب الثلاثين لقيمته مثلًا فإن كانت الربع رد ربعه لا يعتبر ذلك بل العبرة بالتسمية وإلا فالنصف فإن كان العبد الآبق للزوج وأعطت ثلاثين فى نظير العبد والعصمة رد لها نصف الثلاثين وعبده له فإن عينا للعبد شيئًا فيحسبه (قوله: مجهول الأجل) من فروعه أن يطلقها على إن تزوجت بغيره أعطته مائة فتعجل المائة كتعليقها على قدوم زيد ولا يدرى هل يقدم ولا متى يقدم؟ وتتزوج متى شاءت كما هو الحكم الشرعى.
[ ٢ / ٣٨٣ ]
بدل دراهم ردية وعبد استحق) وبدله مثل الموصوف وقيمة المعين حيث لم يعلما كما قلت (إلا أن تعلم) فقط (فى المعين فلا طلاق ومتى علم) علمت هى أولًا (بانت ولا شيء له كخمر وخنزير) ولو مع حلال (وإخراجها زمن العدة من المنزل) أما تحملها بالأجرة فجائز (وتسلفه) ولو بتأخيرها ما فى ذمته؛ لأنه جر لها نفع العصمة ويرد لأصله كما هو مفاد التشبيه فى قولنا: بانت ولا شيء له فإنه سار فى المعاطف (وتعجيل مالها عليه)؛ لأنه من باب حط الضمان وأزيدك (وهل إلا أن يجب قبوله وهو العين كغيرها من قرض) وهو الأظهر؛ لأن حق الأجل له (خلاف أو لفظ به)؛ أى: الخلع وما جرى مجراه كالمبارأة والمفاداة (بلا عوض أو شرط معه)؛ أى:
_________________
(١) دون تقليب أولًا أعرف إن كانت رديئة أم لا (قوله: استحق)؛ أى: بحرية أو رق (قوله: وبدله)؛ أى: بدل العبد المستحق، (قوله: حيث لم يعلما) قيد في غرم بدل العبد، (قوله: كما قلت) الكاف للتعليل، (قوله: فى المعين)، وأما الموصوف فنرد البدل، (قوله: كخمر) تشبيه فى أنها تبين ولا شيء له وهل تكسر أوانى الخمر ويسرح الخنزير أو لا؟ قولان (قوله: وتراق الخمر)، فإن خللت فالزوج ولو ذمية واستظهر البنانى عدم كسر الأوانى؛ لأنها مال مسلم يمكن تطهيرها، (قوله: وإخراجها إلخ)؛ لأن اعتدادها فيه حق لله تعالى لا يجوز إسقاطه. (قوله: إما تحملها بالأجرة إلخ) كانت الدار له أو لغيره؛ كما فى (وثائق العسالى) و(المدونة)، (قوله: فجائز)؛ أى: لأنه حق آدمى، (قوله: ولو بتأخيرها إلخ)؛ لأن المؤخر لما فى الذمة يعد مسلفًا ومن ذلك تنجيم ما لها عليه من مؤخر الصداق، ولزمه تعجيله إلا لعسر؛ كما فى (القلشاني) (قوله: وتعجيل ما لها عليه) ويرد لأصله ويأخذ ما أعطاها وما واقعة على دين (قوله: لأنه من باب حط إلخ) فالزوجة حطت عنه الضمان وزادها العصمة (قوله: كغيرها) وهو الطعام والعرض (قوله: من قرض) لا من بيع أو سلم (قوله: لأن حق الأجل له)، فليس فيه حط الضمان ولا سلف جر نفعًا؛ لأنه قادر على أن يخالعها بلا مال بأن يطلق بلفظ الخلع فتسقط عنه النفقة (قوله: كالمبارأة) أدخلت الكاف الصلح (قوله: بلا عوض)، وهو مكروه؛ لأنه (قوله: ولو مع حلال) دفع لما يتوهم أن الحرام إذا صاحب الحلال يعوض شئ بدل الحرام من جنس الحلال (قوله: وما جرى مجراه) يستثنى منه الواحدة البائنة لما
[ ٢ / ٣٨٤ ]
مع العوض أو لفظ الخلع (الرجعة) فتبين ولا ينفع الشرط (أو دفعت مالًا فى العدة) على البينونة وعدم الرجعة كما يفيده قولى: فتبين بثانية على الأرجح (ولو لم ينطق) وتكفى المعاطاة، والقبول، (أو باعها أو زوجها) أو شارك فيها لا آجر، أو ساوم على الظاهر وسواء كان جدًا أو هزلًا وفى (بن): عدم اللزوم فى الهزل ويخلف وفى فعل ذلك بحضرته فسكت خلاف ولو أنكر لم تبن وما استثقله قوله العامة: جاريتك فعلت كذا كناية عن زوجة القائل (على الأحسن) واختيار اللخمى عدم اللزوم ضعيف (وكل طلاق حكم به)؛ أى: بإنشائه (فهو بائن لغير إيلاء وعسر نفقة)
_________________
(١) خلاف السنة كما فى (الحطاب) (قوله: فتبين بثانية)؛ لأن عدم الرجعة ملزوم للطلاق البائن والأولى قد وقعت رجعية فصار كأنه قد أوقع أخرى (قوله: على الأرجح) خلافًا لقول ابن وهب: بصيروة الأول الرجعى بائنًا (قوله: وتكفى المعاطاة)؛ لأنها قائمة مقام اللفظ (قوله: أو باعها) ويؤدب ويمنع من الزواج حتى تعرف توبته فإن ادعى أنه غير عالم بأنها زوجة، فالظاهر؛ كما فى (عب) تصديقه وعذره؛ لأن هذه ليست من المسائل التى لا يعذر فيها بالجهل، وأما جهل الحكم، فقال شيخنا العدوى: الظاهر: أنه لا ينفع (قوله: وفى فعل ذلك)؛ أى: البيع، أو التزويج (قوله: ولو أنكر)؛ أى: البيع، أو التزويج (قوله: وكل طلاق حكم به)؛ أى: أوقعه الحاكم، أو الزوجة على ما تقدم (قوله: أى بإنشائه) أنشأه هو ابتداءً أو أمر الزوجة بإنشائه ثم حكم؛ أى: لا بصحته أو لزومه، فإنه يبقى على أصله من بائن أو رجعى؛ لأنه إنما حكم بما أسندته البينة (قوله: وعسر نفقة) ومثله الغائب الملئ إذا كان لا مال له حاضر سيأتى أنه إذا قصدها بأى لفظ فهى ثلاث ويأتى تحقيق المقام إن شاء الله تعالى (قوله: على الأرجح)؛ لأن الطلاق الأول مضى بحكمه فلا تتغير صفته، وقيل: ينقلب الأول بائنًا ولا تلزمه ثانية وقال أشهب إن شاء راجعها ورد لها المال (قوله: ويحلف)؛ أى: أنه قصد الهزل، ولو علم أنه يلزم به طلاق ما فعله وينبغى على ما فى (بن) أن بيعها لمجاعة مثل الهزل أو أولى لشبهة بالإكراه، وكذا لا شئ عليه إذا باعها غير عالم بأنها امرأته، وأما لو باع أجنبية ظانًا أنها زوجته فانظر هل يؤخذ بقصده؟ وأما جهل الحكم فقال شيخنا: لا يعذر به ويؤدب فاعل ذلك (قوله: أى بإنشائه) الباء للتصوير أى: حكمًا مصورًا بإنشائه يعنى أنشأه الحاكم أما لو أنشأه الزوج من
[ ٢ / ٣٨٥ ]
فلهما رجعى كما يأتى (لا إن شرط نفى الرجعة) بغير عوض ولفظ كخلع فلا تنتفى (أو طلق، وأعطى، أو صالح، ولو قصد الخلع بلا لفظ) على الأ؟ هر (وإنما يلزم) الخلع (بطلاق مكلف ولو عبدًا وسفيهًا كولى الصغير) حرًا أو عبدًا، (والمجنون)
_________________
(١) يفرض لها فيه النفقة كما فى (المواق) و(بهرام) (قوله: لا إن شرط) بالبناء للمجهول كان الشرط منها، أو منه وكذا إن قال لها: أنت طالق طلقة تملكين بها نفسك. على ما رجحه القرافى وأفتى به جد (عج) خلافًا للقلشاني؛ لأنه بمنزلة اشتراط نفى الرجعة بغير عوض ولفظ كخلع وأخذ من هناك أن طلاق العامة كله رجعى؛ كما لابن رحال خلافًا لفتوى (ابن لب) (قوله: نفى الرجعة)؛ أى: وكان انطلاق رجعيًا (قوله: أو صالح) عطف على أعطى قال (تت) وتبعه (عب)؛ أى: صالح زوجته على ما لها عليه كان مقرًا، أو منكرًا وقال البنانى تبعًا للحطاب وغيره: المراد بالمصالحة هنا معنى المخالعة والمتاركة يعنى ظن أن هذا هو معنى طلاق الصلح جهلًا منه فطلق وأعطى على أنه ذلك وليس صلحًا عن شيء فى ذمته لها فانظره انتهى، مؤلف. (قوله: ولو قصد الخلع إلخ) بل جرى ذكره بينهما وهو مبالغة في قوله صالح للرد على من قال: إنه بائن (قوله: وسفيهًا) قال المتيطي إلا أن يكون على أن يعطيها، فإن المال مردود قال الحطاب: قال اللخمى: وإن خالع بدون خلع المثل كمل له وتبرأ منه ولو لم تدفع المال لوليه؛ لأنه ليس معاوضة مالية كذا لابن عرفة عن ظاهر كلام الموثقين وفى (الحطاب) عن (التوضيح): لابد من الدفع للولى (قوله: حرًا، أو عبدًا) تعميم فى الصغير وأما سيد البالغ وولى السفيه فلا يخالعان لهما إلا برضاهما ولو جبرهما على النكاح وهما فضوليان (قوله: والمجنون)؛ أى: وولى المجنون وهو الأب إن جن قبل نفسه ثم رفع للحاكم فحكم عليه بلزومه فيبقى على أصله من رجعية وبينونة (قوله: تفى الرجعة) منه طلقة تملكين بها نفسك وقيل: بائن وقيل ثلاث فإن نوى واحدة بائنة فعلمت ما سيأتي فيها من الثلاث؛ فليتأمل (قوله: على الأظهر) من التأويلين في (الأصل) وهل الصلح على ظاهره؟ أى: صالح عن شئ في ذمته وأعطى لها شيئًا آخر وهو بمعنى المتاركة؛ أى: أعطاها شيئًا وطلقها على معنى المتاركة وظن أن هذا معنى الخلع جهلًا تقريران ثانيهما لـ (بن) تبعًا ل (عج) والأول في (عب) (قوله: كولى الصغير والمجنون) ولا يجوز طلاقة عليهما بغير عوض عند مالك، وابن القاسم
[ ٢ / ٣٨٦ ]
بالنظر (وحرم خلع المريض ونفذ وورثته كمطلقة فيه وإن بتمليك، أو تخبير قبله أو حكم به لعدم فيئه مول، أو حنثه) نظرًا لابتداء ما صدر منه (أو أسلمت بعد الطلاق أو عتقت أو تزوجت وورثت أزواجًا وإن فى عصمة كأن فسخ للعان لا ردة) لضعف التهمة إلا أن يقصد حرمان ورثته. (عج): لا إرث إن رد بعيب فى المرض وفى طلاق الناشز خلاف فانظره (وإن صح) بينا عرفًا) فكالمطلقة فى الصحة لا ترث إلا
_________________
(١) البلوغ أو بعد وقبل الرشد واتصل، والحاكم، أو نائبه إن جن بعده رشيدًا (قوله: بالنظر) بأن يكون على مال وهل كذلك بغيره طريقان؟ انظر (الحطاب) (قوله: وحرم خلع المريض)؛ أى: مرضًا مخوفًا؛ لأن فيه إخراج وارث بحسب قصده وشأن فعله، وإن كان الحكم معاملته بنقيض قصده ومثل المريض من فى حكمه كحاضر صف القتال والمحبوس للقتل (قوله: كمطلقة فيه)؛ أى: طلاقًا بائنًا (قوله: قبله) ظرف للتمليك والتخبير (قوله: أو حكم به)؛ أى: وانقضت العدة (قوله: مول) أكان إيلاؤه فى الصحة أو المرض (قوله: أو أسلمت بعد الطلاق) فى العدة أو بعدها (قوله: وورثت أزواجًا) طلقها كل فى مرضه واستمر إلى أن تزوجت الأخير (قوله: كأن فسخ إلخ) تشبيه فى الآرث؛ لأن فرقة اللعان تقوم مقام الطلاق (قوله: لا ردة)، فإن عاد للإسلام فى مرضه، فالأظهر كما قال ابن عرفة: أنها ترثه كورثته؛ لأن التهمة فيها أشد لاختصاص الحرمان بها أسلم أم لا بخلاف الورثة خلافًا لقول اللخمى: لا ترثه؛ لأن الإسلام غير رجعة. أنتهى؛ (حطاب). (قوله: لضعف التهمة)؛ لأن الردة تمنع سائر الورثة بخلاف اللعان فإنه خاص بها (قوله: لا إرث إن رد بعيب)؛ لأنها غارة (قوله: كذا فى (عب) وحكى الحطاب الاتفاق على ذلك قال (بن): وغاب عنه نقل ابن عرفة عن اللخمى من جواز طلاقهم على الصغير والسفيه بلا عوض إذا كان مصلحة وهو ظاهر فانظره (قوله: لابتداء ما صدر منه) إضافة بيانية يعنى: أن الطلاق فى التمليك وما بعده وإن لم يوقعه الزوج فى المرض لكن لما كان سبب الطلاق من التفويض والحلف ولو قبل المرض من الزوج كان الطلاق الذى تسبب عنه كأنه وقع الآن من الزوج وكأنه طلق هو فى المرض (قوله: التهمة)؛ أى: تهمة أن يرتد لتطلق فلا ترث (قوله: يقصد حرمان ورثته)؛ أى: يصرح بذلك أو تدل عليه قرائن فيعامل بنقيض قصده ويرثونه ولو مات على ردته والعياذ بالله تعالى (قوله: لا إرث إن ردت بعيب)؛
[ ٢ / ٣٨٧ ]
فى عدة الرجعى ولو أردف عليه من مرض طرأ)، ولا عدة للثانى، والموضوع أنه لم يرتجع قبل الإرداف (وإنما ترث فى عة الرجعى ولو طلقها مريضة ففى المسائل السابقة ترثه ولا يرثها (والإقرار والشهادة) عليه أو له (كالإنشاء والعدة من الآن إلا لتأريخ بينه ولا يرث هو إن انقضت بدعواه وشهود الطلاق بعد موته) عم فترث، وتعتد عدة وفاة
_________________
(١) ولو أردف عليه)؛ أى: الطلاق الأول (قوله: فى مرض طرأ)، وأما إن أردف فى صحته، فإن كان بائنًا فلا إرث لها ولو مات فى عدة الأول (قوله: ولا عدة للثانى)؛ أى: حتى ترثه بالطلاق الثانى في المرض (قوله: والموضوع أنه لم يرتج)، وإلا ورثته فى موته من مرضه الثانى؛ كما فى (المدونة) (قوله: وإنما يرث فى عدة الرجعى) وهو الأول لما علمت أن الثاني لا عدة له (قوله: ففى المسائل السابقة إلخ)؛ لأن الطلاق فيها بائن (قوله: والشهادة عليه إلخ)؛ أى: الشهادة على المريض بالطلاق إذا أنكرته الزوجة وفى (البنانى) عن (المدونة) أن العدة في الشهادة عليه من يوم الحكم (قوله: كالإنشاء)؛ أى: إنشاء الطلاق فى المرض فترثه فى العدة وبعدها ولو كان الطلاق بائنًا إلا أن يصح بينه إلى آخر ما تقدم (قوله: والعدة من الآن)؛ أى: من يوم الإقرار، أو الشهادة لا من الزمن الذى أسند له أو أسندت له البينة؛ لأن العدة حق الله تعالى (قوله: إلا لتأريخ بينة)؛ أى: فالعدة من يوم التأريخ، ولا ترثه إذا انقضت (قوله: وشهود الطلاق بعد موته عدم)؛ لأنه لما عاشرها معاشرة الأزواج كان بمنزلة التكذيب لشهادتهم ولو كان حيًا لاحتمل أن يطعن (قوله: وتعتد عدة وفاة)؛ أى: من يوم الوفاة خلافًا لما فى (عب) من أنها من يوم الحكم ولو كان الطلاق لأنها غارة (قوله: لم يرتجع) وإلا فالثانى طلاق مستقبل له عدة وترثه مطلقًا حيث كان فى مرض واستغنيت عن تقييد المرض بالمخوف اكتفاء بما يفيده سياق حديث: الإرث من الموت به (قوله: أو له) بأن يدعيه لغرض فتنكر هى (قوله: عدم)؛ لأن الموضوع أنه استمر على معاشرتها معاشرة الأزواج للموت ولو كان حيًا لأمكن طعنه فى البينة (قوله: عدة وفاة) من يوم الموت لا الحكم خلافًا لما فى (عب) انظر ما كتبناه عليه قوله: ولا حد للشبهة) ألا ترى أن المفتى يدينه حيث كانت الشهادة على إقراره وادعى الكذب فيه ولم تسمع البينة إنشاءه أو كذبها.
[ ٢ / ٣٨٨ ]
(وبعد موتها لم يرث) حيث لم يطعن فى البينة (وإن أشهد به)؛ أى: ألطلاق (ثم أنكر فرق ولا حد) إن وطئ بعد التفرقة (ولو أبانها المريض ثم تزوجها فنكاح مريض)؛ لأنه أدخلها فى إرث مستمر، والأول تقطعه الصحة وإن كان لا حجر فى الإدخال عند الصحة؛ فتدبر (والراجح وقف خلع المريضة، ورد الزائد على الإرث) لو لم يخالع (وإن نقص، وكيله عن مسماه فلا طلاق إلا أن يتم له، وله بعين ما ادعى فى الصلح) معرفًا نحو: أنت طالق إن أعطيت الصلح (وإن فوق خلع المثل) كما فى (حش) (وخلع المثل فى
_________________
(١) بائنًا كما لـ (عج) خلافًا لقول الزرقانى عدة طلاق (قوله: حيث لم يطعن إلخ) الحطاب: ولم تكن حاضرة (قوله: فرق) والعدة من يوم الحكم بشهادة البينة كما هو ظاهر (المدونة) لا من اليوم الذي أسندت إقراره فيه انظر (الحطاب) (قوله: ولا حد إن وطئ إلخ)؛ لأنها باقية على حكم الزوجية حتى يفرق (قوله: فنكاح مريض) من حيث إنه يفسخ قبل وبعد ولها الأقل من المسمى، وصداق المثل، وأما الإرث فثابت لتقرره بالنكاح الأول (قوله: لأنه أدخلها إلخ) فلا يقال: علة منع نكاح المريض غير موجودة هنا؛ لأن لها الإرث بالنكاح الأول، قال البنانى: والأولى التعليل بالغرر فى المهر؛ لأنه فى الثالث فلا يدرى أيحمله أم لا؟ انظره، وانظر حاشية المؤلف (قوله: وإن كان لا حجر إلخ) لكن الذي لا حجر فيه الصحة بالفعل والمجهول علة ملاحظة احتمالها حال المرض تأمل (قوله: والراجح وقف خلع المريضة)؛ أى: جميع ما خالعت به كما لأبى الحسن، وغيره إلى موتها، فإن كان قدر إرثه أخذه وإلا رد الزائد (قوله: ورد الزائد) أى: يوم الموت لا الطلاق (قوله: على إرثه)؛ أى: مما خالعت به (قوله: لو لم يخالع) وإلا فهو غير وارث (قوله: وإن نقص) ظاهرة ولو يسيرًا وفيه خلاف فى البيع (قوله: إلا أن يتم له) أتمته الزوجة أو الوكيل ولا كلام له إذ لا منه عليه فى ذلك (قوله: ولو بيمين)؛ أى: فى القضاء لا الفتيا (قوله: ما ادعى فى الصلح إلخ) هذا ما فى (المواق) وصوبه (حش) ووقع فى (عب)، و(الخرشي) عكس ذلك (قوله: وإن فوق) مبالغة فى قوله: ما ادعى (قوله: وخلع المثل) عطف على ما؛ (قوله: وإن كان لا حجر إلخ) أى: فينظر لابتداء وقوعه حال المرض ألا ترى أنه قيل: يفسخ نكاح المريض ولو صح صحة بينه كما تقدم فى المحصورات الأربع؟ (قوله: يتم له) بالبناء للمجهول كان المتمم الزوجة أو الوكيل بخلاف وكيل
[ ٢ / ٣٨٩ ]
صلح ومال) منكرًا بيمين (كما أخالع به) لكن بلا يمين (وعلى وكيلها ما زاده ورجعت إن شهد عدلان بالضرر وإن سماعا) ولو فشا من غير ثقات (كأن حلفت مع شاه كامرأتين على المعاينة) ولا يكفيان سماعًا على الأرجح (ولا يضرها إسقاط البينة) ولا يلزمها استدعاء بينة أنها على حقها على الصواب؛ انظر (ح)
_________________
(١) أى: وله خلع المثل فى صلح إلخ (قوله: كما أخالع إلخ)؛ أى: كما أنه له خلع المثل فيما أخالع (قوله: وعلى وكيلها ما زاده)؛ أى: على التسمية أو خلع المثل وله تحليفها أنها أرادت خلع المثل كما لحلولو وفى (الحطاب) إذا كانت الزيادة يسيرة لا شئ على الوكيل (قوله: ورجعت إن شهد إلخ)؛ أى: رجعت فيما خالعت به من مال أو غيره إن شهد عدلان إلخ وفى حلفها قولان فإن كان المال من أجنبى فكذلك إلا أن يقص الصدقة؛ انظر (عج)، وليس لها الرجوع إن أراد نكاحها بعقد آخر كما للقلشاني وغيره ولو أخذ الزوج حميلًا بالدرك فهل تسقط الحمالة عن الحميل؟ قال المتيطي: وبه العمل. (ابن لب): وهو الصحيح. (ابن سلمون): وهو قول ابن القاسم أو تلزمه، ولا يرجع على المرأة بشئ قولان وظاهر كلام الحطاب قوة الثانى (قوله: بالضرر) فى بدنها، أو مالها مما لها به التطليق لا غيره (قوله: وإن سماعًا) ظاهرة ولا يمين وهو ما فى سماع أصبغ ابن رشد وهو مذهب (المدونة) وفى (التاودى) على (العاصمية) استظهار القول بالحلف كما لابن سلمون وابن فتحون؛ انظره (قوله: كأن حلفت إلخ) تشبيه في الرجوع إن حلفت أن الخلع للضرر؛ لأنه آل إلى مال فإن آل إلى غيره كالخلع على إسقاط الحضانة فلابد من عدلين. اهـ؛ (عب). (قوله: ولا يضرها إسقاط البينة)؛ أى: التى شهدت لها بالضرر أو أشهدت بينة أنها أسقطت بينة الضرر النكاح يلتزم ما زاده فى المهر لا يلزم الزوج النكاح والفرق المنية هناك (قوله: كأن حلفت إلخ) لا ينافى هذا ما تقدم آخر مبحث الحكمين عن (البدر) من أن الضرر الذى لها التطليق به لابد من ثبوته بعدلين ولا يكفى شاهد وامرأتان ولا أحهما بيمين؛ لأن ما سبق في إيقاع الطلاق بالضرر والطلاق من باب الحدود؛ لأنه عقوبة ولذا تشطر على الرقيق، والحدود، والعقوبات لابد فيها من عدلين كما سبق هناك وهنا الطلاق وقع ومضى وصار النزاع فى رد العوض فآل إلى دعوى مالية وهى يعمل فيها بذلك ولذا قال (عب): لو كان الخلع على عوض غير ما لى كإسقاط حضانتها
[ ٢ / ٣٩٠ ]
(أو ظهر طلاقها بائنًا) قبله عطف على شهد (أو فساد نكاحها، أو علق تمام العصمة على الخلع) بناء على أن المعلق، والمعلق عليه يقعان معًا فلا يجد الخلع محلًا (ودونها لزم) ما علقه (ونفذ الخلع) بطلقة وسبق حكم ظهور العيب فيه (وإن خالفها على نفقة الحمل مدة رضاعة لم تسقط نفقته حملًا) والأصل على خفائه ضعيف (ولزم بنفقة الزوج أو غيره) كولد بعد الرضاع (على المعمول به) خلافًا لما فى (الأصل)
_________________
(١) (قوله: أو ظهر طلاقها بائنًا) وأما إن ظهر رجعيًا فلا رجوع لها؛ لأن الخلع صادف محلًا فإنها زوجة يلحقها طلاقه (قوله: أو فساد نكاحها)؛ أى: فسادًا متفقًا عليه، لأن المختلف فيه بطلاق. اهـ؛ (حطاب) (قوله: أو علق تمام العصمة)؛ أى: الطلاق ثلاثًا كأن يقول: إن خالعتك فأنت طالق ثلاثًا مثلًا، أو كانت غير مدخول بها (قوله: ودونها)؛ أى: دون تمام العصمة (قوله: وسبق حكم ظهور العيب فيه)؛ أى: في الرد بالعيب. (قوله: وإن خالعها على نفقة الحمل مدة رضاعة إلخ) وفى منعها حينئذ من النكاح فى الحولين أربعة أقوال؛ ثالثها: إن كان لشرط، وهو الراجح رابعها: إن أضر بالولد (قوله: والأصل على خفائه إلخ) لفظه، وجاز شرط نفقة، ولدها مدة رضاعة فلا نفقة للحمل. اهـ؛ فيوهم أنها حامل، ومرضع؛ فخالعها على نفقة الرضيع مدة رضاعة فتسقط نفقة الحمل (قوله: خلافًا لما فى الأصل)؛ أى: من السقوط وعدم فلابد من عدلين قال نعم لو خالعها على إسقاط قصاص كفى الشاهد، واليمين على الضرر ولها القصاص؛ لأنه يكون بشاهد ويمين وهى إحدى المستحسنات الأربع لمالك كما يأتى ذلك إن شاء الله تعالى. (قوله: أو فساد نكاحها)؛ أى: متفقًا عليه؛ لأن المختلف فيه يلزم فيه الثلاث كما سبق (قوله: يقعان معًا)، والترتيب بينهما فى التعقل فقط كحركة الخاتم مع حركة الأصبع هذا قول ابن القاسم وقال أشهب: يلزم الخلع نظرًا لتقدم رتبة المعلق وما فى (عب) من أن المعلق يقع قبل المعلق عليه قول بما لا يعقل (قوله: وسبق حكم ظهور العيب)؛ أى: بعد الخلع وهذا اعتذار عن قوله هنا: مع ذكر الأصل له (قوله: على خفائه)؛ لأنه قال: وجاز شرط نفقة ولدة مدة رضاعة فلا نفقة للحمل فيوهم أنها حامل ومضع فخالعها على نفقة الرضيع والحمل غيره (قوله: بنفقة الزوج)؛ أى: مدة معلومة كان ذلك انفرادًا أو مضافًا لنفقة الرضيع (قوله: وإن خالعها على إرضاعه) وإن اشترط عدم زواجها مدة
[ ٢ / ٣٩١ ]
(وإن خالفها على إرضاعه مدة فمات قبلها سقطت) بقيتها (لا إن ماتت) فمن تركتها (أو انقطع لبنها وعليها التوأمان) ففوق (وعليه نفقة الآبق وثمرة لم يبد صلاها) على أرجح القولين فى (الأصل) (إلا لشرط) أو عرف (لا الجنين إلا بعد خروجه) فلا يتفق على أمه نفقة الحمل (وأجبر على جمعهما بملك) ولا يكفى
_________________
(١) اللزوم وإن كان قول ابن القاسم وروايته عن مالك فإن الأكثر على عدم السقوط حتى قال ابن لبابة: الخلق كلهم على خلاف قول ابن القاسم (قوله: فماتت قبلها) أى: قبل تمامها (قوله: سقطت بقيتها)؛ لأن القصد براءة الأب من مؤنة الولد قال (عب): وهذا حيث كانت العادة جارية بذلك وإلا رجع عليها ببقية نفقة المدة كما يفيده أبو الحسن (قوله: فمن تركتها)؛ لأن ذلك كدين عليها؛ لأنه ثمن العصمة فلا يقال: هى عطية لم تجز فتبطل بالموت، وهذا بخلاف من التزم نفقة صبى أو غيره إلى مدة ثم مات الملتزم، أو فلس فإن الإلتزام يبطل، ولا يؤخذ من ماله شئ؛ لأنه لم يكن فى مقابلة عوض وغلط بعضهم فلم يفرق بينهما، وذلك منصوص فى اللباب، والتنبيهات، انظر (التزامات الحطاب) ولا يدفع المقدار للأب لاحتمال موت الولد بل يوقف فكلما مضى أسبوع أو شهر دفع ذلك المقدار فإن مات الولد فالظاهر رجوع المال لورثة الأم يوم موتها، قاله (عب). (قوله: أو انقطع إلخ) وأما إن أعسرت فينفق الأب، ويرجع عليها على المشهور. (قوله: وعليه نفقة الآبق)؛ أى: فى تحصيله، ومؤنته من يوم وجوده إلى ووله، لأن ملكها زال بالخلع (قوله: وثمرة إلخ)؛ لأن مكله قد تم (قوله: على أرجح القولين) راجع لخصوص الثمرة، لأنها التي فيها الخلاف (قوله: إلا لشرط)؛ أى: بأنها عليها (قوله: فلا ينفق إلخ) بل يلزمه الرضاع فهل يلزم الشرط، ثالثها: إن أضر الوطء بالولد لزم (قوله: سقطت) إلا أن يدل دليل أو عرف على قصد مقدار أجرة معلومة فهو (قوله: أو عرف) على القاعدة فى أنه كالشرط (قوله: فلا ينفق على أمه نفقة الحمل) بيان للمنفى قبل الاستثناء وما فيه من شائبة الانقطاع، أو الاتصال باعتبار ما اشتهر من عنوان نفقة الحمل وإن كان بعد خروجه لا يسمى حملًا فالذات واحدة وبعض الأدباء يجعل هذا شبه استخدام بالاستثناء ومثله بقول البها زهير: أبدًا حديثى ليس بالـ ـمنسوخ إلا فى الدفاتر
[ ٢ / ٣٩٢ ]
الحوز؛ لأن التفريق هنا بعوض (وكفت المعاطاة) حيث فهم الخلع (ولا يختص بالمجلس قوله: إن دفعت) بل يستمر ما لم يطل بحيث يرى أن الزوج لم يرده عرفًا (إلا لقرينة ثم إن علق الطلاق) بصيغة إنشاء نحو: إن دفعت فأنت طالق (لزم بالدفع) خلافًا لما فى (الخرشى) وغيره (وإن التزم إنشاءه أجبر عليه كأن وعد وورطها) بأن باعت مصالحها مثلًا وذلك فيما ليس نصًا فى الإنشاء نحو: أطلقك أو
_________________
(١) أجرة الرضاع؛ لأنه ملكه بمجرد الوضع، وبهذا يكون الاستثناء منقطعًا؛ لأن ما قبل إلا نفقة الأم وما بعدها نفقته (قوله: لأن التفريق هنا بعوض) وإن كانت غير مال وإنما يكفى الحوز فى غير المعاوضة كالهبة؛ لأن المعروف يتسامح فيه ما لا يتسامح فى غيره (قوله: وكفت المعاطاة)؛ أى: فى عقد المال، ويلزمه لزوم الطلاق (قوله: حيث فهم الخلع)؛ أى: بقرينة من سياق الكلام أو عرف؛ كمن عرفهم أنها إذا حفرت حفرة وملأها ترابًا ودفعت له الدراهم يكون دليلًا على الفراق، وكمن عرفهم أنه متى حصل منه ما يغيظها وأخرجت سوارها من يدها ودفعته له وخرجت من الدار ولم يمنعها يكون دليلًا على الفراق، وأما مجرد المعاطاة من غير فهم الخلع فلا يكون كافيًا فإن مجرد الفعل لا يقع به طلاق كما يأتى (قوله: ولا يختص)؛ أى: الدفع وأما القبول فلا يعتبر هنا؛ لأن الحكم إنما يناط بوجود المعلق عليه ما لابن عرفة خلافًا لقول ابن عبد السلام لابد من القبول ناجزًا (قوله: بل يستمر إلخ) فمتى دفعت له ما طلبه طلقت منه ولو بعد المجلس (قوله: إلا لقرينة)؛ أى: تدل على أنه أراد مجلس القول فقط فيختص به عملًا بالقرينة (قوله: خلافًا لما فى الخرشى إلخ) أى: من أنه يجرى على قوله وإن التزم إلخ؛ لأن هذا إنشاء صريح (قوله: أجبر عليه)؛ أى: على الإنشاء وهذا ما حققه الناصر خلافًا لـ (عج) فى لزومه بالصيغة؛ لأن هذا وعد فما قبل الاستثناء النسخ بمعنى الإزالة وما بعه بمنى النقل فكذلك هنا ما قبل إلا نفقة الجنين بمعنى نفقة أمه المتسببة عنه وما بعدها نفقة الولد نفسه. (قوله: المعاطاة) مفاعلة؛ لأنها تعطيه العوض ويعطيها العصمة وإن كان إعطاء العصمة معنويًا وأما إعطاء العوض فقد يكون حسيًا (قوله: فهم الخلع) يعرف لهم فى فعل مخصوص كدفع حليها وحلق شعرها وتغطية وجهها وخروجه من عندها أو قرائن حالية كجريان حديث الخلع في محاوراتهم (قوله: ثم إن علق) يعنى بعد
[ ٢ / ٣٩٣ ]
إن أعطيتني طلقتك؛ لأن الشرط يقلب الماضى للاستقبال (وطلقنى واحدة بألف فطلق ثلاثًا لزمتها) الألف على مذهب (المدونة) خلافًا لبحث ابن عرفة الذى فى (عب) وإن قال به بعض كما فى (بن) (لا عكسه) على مذهبها أيضًا خلافًا لقول ابن المواز تلزمها الألف (وبانت) نظرًا لصورة العوض وإن لم يتم (كطلقنى نصف طلقة أو فى جميع الشهر بكذا ففعل) تشبيه فى البينونة فيكمل ويؤيد (أو قيل غدًا فعجل إلا لغرضها) فى تخصيص غ بالطلاق فلا يلزمها العوض بغيره ولا ينظر لغرضه؛ لأنه إن علق الطلاق بعد تنجز (أو بهذا الهروى فإذا هو
_________________
(١) والوعد بالطلاق لا يعد إطلاقًا كالتزامه (قوله: لأن الشرط إلخ) علة لكون إن أعطيتينى ليس نصًا فى الإنشاء (قوله: خلافًا لبحث ابن عرفة) وهو رجوعها بالألف مع وقوع الثلاث؛ لأنه يعيبها بالثلاث عند الأزواج (قوله: وإن قال به بعض) هو ابن سلمون (قوله: لا عكسه) بأن قالت: طلقنى ثلاثًا بألف فطلق واحدة فلا يلزمها شيء لاحتمال أن يكون لها غرض فى الثلاث، وهو عدم رجوعها له قبل زوج قاله أبو الحسن (قوله: على مذهبها أيضًا) كذا فى (عب)، و(عج)، و(البدر)، قال البنانى: وأظن أن هذا النقل باطل؛ أقول: لم يذكره المواق، ولا الحطاب، ولا (التوضيح)، وإنما نقل هذا القول عن عبد الوهاب في الإشراق، لكن من حفظ حجة انتهى. مؤلف. (قوله: خلافًا لقول ابن الواز) وقد تبعه الأصل (قوله: أو قيل غدًا إلخ) بالبناء للمفعول؛ أى قال هو: أنت طالق بألف غدًا، أو قالت هى: طلقنى بألف غدًا فإنه يقع فى الحال (قوله: ولا ينظر إلخ) تبع فيه (عب) وهو ظافرو إن كان فى (حش) ظاهر النقل أنه يجرى فيه ما جرى فى المرأة. (قوله: لأنه إن إلخ) فإنه ليس للرجل أن يؤجل الطلاق (قوله: الهروى)، بفتح الهاء، والراء وتشديد الياء نسبة إلى هروة مدينة بخراسان أن يختص أو لا يختص فيه هذا التفصيل (قوله: لبحث ابن عرفة) قال: لأنها تقول: عيبنى عند الأزواج يقولون: لولا علم فيها أمرًا مكروهًا ما بلغ بها الثلاث (قوله: لقول ابن المواز) قال: تلزمها؛ لأن البينونة حصلت وأجاب ابن عبد السلام: بأنه قد يكون لها غرض في الثلاث كقطع طمعه فى عودها بعقد جديد قبل أن تتزوج غيره فيحاورها ويتوسل إليها فى ذلك حتى يفيتها (قوله: الهروى) بفتح الراء نسبة لهروت بالألف وإن رسمت بواو فلا ينطق بالواو وفى خطب كتب المؤلفين
[ ٢ / ٣٩٤ ]
مروى وأخذه)؛ لأن العبرة بعين الثوب (فإن لم يبين فمثله أو بما فى يدها فظهر فراغها على الأقرب) قياسًا على انفشاش الحمل (لا إن قال ثلاثًا بألف فقبلت واحدة بالثلث) وبالألف لزم (وإن ادعى الخلع أو قدرًا أو جنسًا بانت وصدقت إلا أن تنكل فيحلف) فإن نكل أيضًا فلا شئ له فى الأول وله ما قالت فى الأخيرين (والقول له فى عدد الطلاق
_________________
(١) يصنع بها ثياب صفر، وهروة يكتب بالواو، وينطق بالألف (قوله: مروى) بسكون الراء نسبة إلى مرو بسكونها على القياس فى نسبة ما لا يعقل إليها وهى بلدة بخراسان وثوبها تلبسه خاصة الناس منهم وإذا نسب إليها من يعقل قيل مروزى بزيادة زاى معجمة لقرب مخرجها من الراء على غير قياس (قوله: لأن العبرة بعين إلخ)؛ لأن الإشارة عينته فكان المقصود ذاته لا نسبته إلى البلد وهو مقصر فى عدم التثبت (قوله: فإن لم يعين) أى: بالإشارة وإن عين بالصفة (قوله: فمثله) أى: فيلزمه الطلاق، ويجبر على الإتيان بمله إلا أن يكون هناك تعليق فلا يلزمه الطلاق (قوله: فظهر فراغها) وأولى أن ظهر بها شئ يسير أو غير متمول (قوله: قياسًا على انفشاش) فإنه مجوز لذلك (قوله: لا إن قال إلخ) أى: لا يلزم الخلع إن قال: طلقتك ثلاثًا بألف إلخ؛ لأن من حجته أن يقول: لم أرض بخلاصها إلا بألف (قوله: وبالألف لزم) أى: وإن قبلت واحدة بالألف لزم الواحدة لحصول مقصودة بوصول الألف له ووقوع الثلاث لا يتعلق له به غرض شرعى وإنما يتعلق بها غرض فاسد وهو تنفير الأزواج منها كذا فى (الخرشى)، قيل: ولم يقع الثلاث بالنظر للفظ بها نظرًا لتعليقه فى المعنى على شيئين القبول لها والإلزام ولم يحصل إلا أحدهما وإلا ظهر ما فى (عب) عن السنهورى من لزوم الثلاث قرره المؤلف تأمل (قوله: بانت) إنما بانت فى الأول نظرًا لإقراره (قوله: فلا شئ فى الأول) أى: ادعاء الخلع وقوله فى الأخيرين؛ أى: القدر والجنس (قوله: والقول له فى عدد الطلاق) فائدة ذلك أنه يخلى بينه وبينها فى الرجعة وإذا تزوجها بعد زوج كانت معه على طلقتين وإن الأعاجم يقولون محروسة هرات حماها الله من الآفات مدينة بخراسان (قوله: مروى) بسكون الراء مدينة بخراسان أيضًا ويزاد فى نسبة العاقل إليها زاى فيقال فلان مروزى (قوله: بيمين) راجع أسئلة العبد فإن نكل حلفت أنه بعد الخلع (قوله: فى غير الآبق)؛ لأنه فيه راض بالغرر.
[ ٢ / ٣٩٥ ]
وموت العبد وعيبه قبله) بيمين فيرجع عليها في غير الآبق (وإن ثبت موته بعد فلا شئ له).
(وصل طلاق السنة)
الذي أباحته وإن كان خلاف الأولى بل من أشد أفراد خلاف الأولى وهو معنى
_________________
(١) وجب عليها منعه ولا تحل له إلا بعد زوج وإن تزوجها فرق بينهما عملًا بدعواه كما فى السماع انظر حاشية (عب) (قوله: وموت العبد إلخ) لأن الأصل عدم انتقال الضمان فهى مدعية خلافه (قوله: قبله) أى: الطلاق (قوله: بيمين) قيل: لا وجه له فإنه على كل حال لا رجعه له عليها إلا برضاها فإن نكل حبس فإن طال دين ولا تحلف هى وتثبتت دعواها لأن الطلاق لا يثبت بالنكول مع الحلف (قوله: فلا شئ له) لأنه ضمنه بالعقد (وصل طلاق السنة) (قوله: الذي إباحته) أى: إباحة صاحبها وهو الشارع وليس المراد ما فعله سنة لمنافاته: أبغض الحلال إلى الله الطلاق، وفعله له -﵊- لبيان الجواز ولأمر رجع مقتضيه كاستعاذة المرأة منه وإنما أضيف للسنة مع أن الإباحة تؤخذ من القرآن؛ لأن شروطه وأركانه إنما فهمت منها، وقد يقال: المراد بالسنة ما قابل البدعة وهى بهذا المعنى تشمل الكتاب تأمل (قوله: وإن كان خلاف الأولى) أى: فلا ينافى فى الإضافة للسنة. (قوله: وهو معنى إلخ) أى: كونه من أشد أفراد خلاف (وصل طلاق السنة) (قوله: إباحته)؛ أى: أذن فيه صاحبها وهو الشارع والمراد بالسنة: طريقة الإسلام استندت للكتاب، أو الحديث فلا يقال: لم لم يضف للقرآن مع أن بعض شروطه إنما تؤخذ منه؟ (قوله: خلاف الأولى)؛ لأن المطلوب الالتئام بشهادة (خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) وفى المثل لولا الوئام لطاح الأنام (قوله: من أشد) أى: أشد ما فى مخالفة الأولى وأشار بمن إلى أنه ليس أشدها على الإطلاق إنما الكلام خرج مخرج المبالغة فى الزجر على حد ما ورد فى أكبر الكبائر وأفضل الأعمال بل المكروه كراهة شديدة أبغض منه فإن خلاف الأولى
[ ٢ / ٣٩٦ ]
"أبغض الحلال إلى الله الطلاق"؛ أى: أقر به للبعض فإن الحلال لا يبغض بالفعل بل قد يقرب إذا خالف الأولى وأما حمله على سبب الطلاق من سوء العشرة ففيه أن هذا ليس من الحلال، وأفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه (واحدة) لا أكثر، ولا جزء (بلا تعليق على كل المرأة فى طهر لم يمس فيه لم يردف على أخرى) فى العدة (وإلا كره إلا المجزئ فحرام) بدليل تأديبه، وفى (بن) حرمة الثلاث وأن التعبير بالكراهية فيه
_________________
(١) الأولى هو معنى حديث "أبغض الحلال إلى الله الطلاق" (قوله: أى: أقر به إلخ) لعل الأحسن أن المراد بالبغض: الكراهة الخفيفة المعبر عنها بخلاف الأولى (قوله: ففيه أن هذا)، أى: سوء العشرة (قوله: ليس من الحلال إلخ) هذا على أن مراد هذا القائل أن الكلام على حذف مضاف، وقد يقال: مراده: أن وصف الطلاق بالبغض من حيث أسبابه، وأنه من باب وصف الشئ بوصف سببه تأمل. (قوله: وأفعل التفضيل إلخ)؛ أى: موصوفة (قوله: فى طهر لم يمس إلخ) لئلا يلبس عليها فى العدة إذ لا تدرى إذا مسها هل تعتد بوضع الحمل أو بالإقراء، وخوف الندم أن تخرج حاملًا؟ (قوله: لم يردف على أخرى) وأما الأولى فإن نوى عندها الإرداف فبدعية ولو لم يحصل إرداف وإلا فلا (قوله: فى العدة) كانت بالأقراء أو بالأشهر على الصواب (قوله: وإلا كره) أى: وإلا توجد الشروط بل اختل بعضها ولا يمكن انتفاء الجميع (قوله: وفى (بن) حرمة إلخ) ذكره الحطاب أيضًا وبسط الكلام فيه، والشاذلى فى التحقيق عن ابن عمرو يؤيده ما ورد من غضبه -﵊ كراهته خفيفة بناء على أن البغض الغضب واستحقاق العقاب ويحتمل أن يراد به الكراهة الشاملة للخفيفة وعلى كل حال لابد من معونة ما سبق من قصد المبالغة فتدبر (قوله: ففيه إلخ) بناء على أن محصلة تقدير مضاف فى المحمول أى أبغض الحلال سبب الطلاق أما إن كان المراد وصف الشئ بوصف سببه فيحتاج لتكلف اعتبار الوصف أبغض مجردًا مع أنه مضاف للحلال والمضاف والمضاف إليه كالشئ الواحد خصوصًا مع كون التفضيل على بعض أفراد المضاف إليه وهو ما عدا مصدوق أفعل التفضيل فليتأمل (قوله: المجزئ) صادق بتجزئة الطلاق وبإيقاعه على جزء المرأة (قوله: تأديبه) واكتفيت بالحرمة عنه على قاعدة وعزر الإمام لمعصية الله (قوله: حرمة) يؤيد غضبه ﷺ لما بلغه أن رجلًا طلق زوجته ثلاثًا
[ ٢ / ٣٩٧ ]
حمل على التحريم (كقبل غسل الحائض) ومثلها النفساء (أو تيممها الجائز ولو انقطع) على الراجح (وأمر الحاكم مطلقًا فى غير طهر تام) فلا يجبر بعد الطهر وقبل الغسل وشمل الجبر من طلق معادة الدم قبل تمام الطهر؛ لأنه ظهر أنه طلق حائضًا حكمًا هنا (بالرجعة وإلا سجنه ثم ضربه إن رجا الإفادة بعد التهديد) بالسجن، والضرب قبلهما (ثم ارتجع له ما دامت العدة كل ذلك بمجلس وثبت التوارث والوطء) بارتجاع الحاكم (وتكفى نيته والأحب إمساكها حتى تطهر) هذا
_________________
(١) على من طلق زوجته ثلاثًا فى كلمة واحدة وقال: "تلعبون بكتاب الله وأنا بين أظهركم" وذكر النفراوى القولين (قوله: ولو انقطع) أى: الدم (قوله: وأمر الحاكم إلخ) ولو حنثته فيه وظاهره ولو اطلع عليه بعد الطهر وقيل: لا يؤمر بالرجعة حينئذ؛ لأنه يطلق بالفعل وهو الأظهر؛ قرره المؤلف. (قوله: هنا) أى: فى باب العدة لا العبادة فإنها طاهر حقيقة كما مر (قوله: بالرجعة) متعلق بأمر أى: إن كان الطلاق رجعيًا (قوله: وإلا سجنه) المخرج منه محذوف أى: فإن راجع فالأمر ظاهر وإلا سجنه (قوله: قبلهما) أى: قبل السجن، والضرب بالفعل (قوله: ثم ارتجع إلخ) أى: إذا لم يفد ما ذكر من الضرب، والسجن يرتجع له الحاكم بأن يقول: ارتجعتها لك فإن ارتجع له قبل فعل شئ من هذه الأمور صح إن علم أنه لا يرتجع مع فعلها، وإلا فلا يصح كذا يظهر، اهـ (عب). (قوله: كل ذلك)؛ أى: ما ذكر من التهديد والضرب والسجن، والارتفاع فى مجلس؛ لأنه لمعصية (قوله: والأحب) أى: لمن راجع المطلقة في الحيض، ولو جبرًا ثم أراد طلاقها (قوله: هذا واجب) فالأحبية على المجموع (قوله: إمساكها) أى: الاستمرار على ذلك وإلا فالمراجعة إمساك. وقوله: اتتلاعبون بكتاب الله وأنا بين أظهركم أى لأن القرآن (الطلاق مرتان) ثم قال (فإن طلقها فلا تحل له من بعد) (قوله: كعبل غسل) الكاف داخله على مقدر أى كالطلاق قبل لأن قبل لا يجرها إلا من (قوله: ثم ارتجع) فإن ارتجع قبل هذه الأشياء صحت رجعته إن كان لا يرجى امتثاله وإلا فلا كذا يظهر؛ قاله (عب) وفى (بن) عن المناوى: لا يتعدى الصحة مطلقًا للخلاف أى؛ لأنه قيل: يرتجع الحاكم من أول الأمر (قوله: ما دامت العدة) خلافًا لمن قال لا يجير فى الطهر الثانى؛ لأن الشارع جبره فيه وجوابه: أن التخيير لمن سبقت له مراجعة.
[ ٢ / ٣٩٨ ]
واجب (ثم تحيض) هذا مندوب (ثم تطهر) هذا واجب أيضًا (وهل منعه للتطويل؟ بدليل جوازه فى الحامل غير المدخول بها) لاتحاد عدة الأولى وعدمها فى الثانية (أو تعبد بدليل منع الخلع) ولو كان للتطويل لجاز فإنها أسقطت حقها ومثل الخلع رضاها بالطلاق (وجبره على الرجعة وإن لم تقم) بل وإن لم ترض (قولان وصدقت أنها حائض ولا تدخل حرقة على الراجح وإن ترافعا طاهرًا فقوله) أنه طلقها طاهرًا (وعجل الفسخ فى الحيض) لدفع التمادى على فساد (وطلاق المولى) إذا لم يف
_________________
(١) (قوله: هذا مندوب)؛ لأنه إنما راجعها جبرًا وإنما ينجبر بالوطء ويكره الطلاق فى طهر مسها فيه وتعتد به لو وقع كما يأتى واعتدت بطهر الطلاق ولو لحظة فلا يجبر على الرجعة، قال سيدى محمد الزرقانى؛ فى شرح الموطأ: وقد ذهب بعض الناس إلى جبره على الرجعة كالمطلق فى الحيض اهـ. من خط المؤلف (قوله: وهل منعه؟) أى: الطلاق فى غير طهر تام (قوله: للتطويل) أى: تطويل العدة؛ لأن أيام الحيض الذى طلقت فيه لغو وابتداء العدة من الطهر الذى بعده فلا تحل إلا بأول الحيضة الرابعة (قوله: لاتحاد عدة الأولى) فإن عدتها بالوضع على كل حال (قوله: ولو كان للتطويل) إشارة إلى أنه دليل لجعل العلة التعبد، ونفى كونها التطويل، قال البليدى قد يقال: إن من أذن لأحد أن يضره لا يجوز له أن يفعل تأمل (قوله: وجبره) عطف على مع (قوله: وصدقت أنها حائض) والظاهر بيمين لدعواها العداء وهو خلاف الأصل وفائدة التصديق جبره على الرجعة وأنه لا ينظرها النساء خلافًا لما فى طرر ابن عات (قوله: ولا تدخل خرقة) أى: ليراها النساء (قوله: فقوله) فى (البدر) بلا يمين (قوله: إنه طلقها طاهرًا)؛ أى: فلا يجبر على الرجعة (قوله: لدفع التمادى إلخ) وهو أعظم حرمة من الطلاق فى الحيض فارتكب أخف الضررين (قوله: وطلاق) أى: وعجل طلاق (قوله: إذا لم يفئ) أى: وكان طلب (قوله: مندوب)؛ لأنه إنما راجعها جبرًا وإنما تجبر بالوطء ويكره الطلاق فى طهر مسهًا فيه لما فيه من تلبيس العدة لا يدرى بالحمل، أو الحيض، وتعتد بذلك الطهر كما يأتى واعتدت بطهر الطالق، ولو لحظة فلا يجبر على الرجعة، قال سيدى محمد الزرقانى فى شرح الموطأ: وقد ذهب بعض الناس إلى جبره على الرجعة، كالمطلق فى الحيض (قوله: ولو كان للتطويل إلخ) بحث فيه شيخنا البدر بأن من
[ ٢ / ٣٩٩ ]
(وأجبر على الرجعة لا لعيب ورد ولى وعسر بنفقة ولعان فينتظر بذلك الطهر ولا يجوز للمملكة الفراق فى الحيض وتراجع (وشر الطلاق وأكمله وأقبحه ثلاث كثلاث للسنة أو البدعة دخل بها أو لا) على مذهب (المدونة) وتفصيل (الأصل) ضعيف (وواحدة فى خير الطلاق وأفضله وملء السماء أو كالقصر إن لم ينو أكثر).
_________________
(١) بها قبل الحيض فاندفع الإشكال بأن الطلاق إنما يكون بعد طلب الفيئة وطلبها حال الحيض ممتنع فإن وقع لا يعتبر كما يأتى تأمل (قوله: وأجبر على الرجعة) للسنة فلا يقال: لا معنى للطلاق ثم الأمر بالرجعة (قوله: لا لعيب) أى: بعد البناء كما هو ظاهر إذ قبله يجوز كل شئ وهو عطف على معنى ما تقدم؛ أى: عجل الفسخ لفاسد لا لعيب بأحد الزوجين اطلع عليه صاحبه، ولا يحال بينهما حتى تطهر فإن عجل وقع وكان بائنًا إن أوقعه الحاكم وفاقًا لابن رشد، وخلافًا للخمى، وإن أوقعه الزوج فرجعى إلا العنين فيجبر على الرجعة ولو مع قيام ما لأجله الطلاق كما للبنانى خلافًا لـ (عب) (قوله: وعسر بنفقة) إذا حل أجل تلومه (قوله: بذلك) أى: بما ذكر (قوله: وأكمله إلخ) وكذلك أقذره وأنتنه وأسمحه وأبغضه (قوله: وتفصيل الأصل إلخ) هو أنه لا يلزم فيما بعد الكاف إلا إذا دخل وما قبلها يلزم مطلقًا (قوله: فى خير الطلاق) أو للسنة أو كما أمر الله. أذن لأحد أن يضره لا يجوز له أن يضره لدفع التمادى على فساد؛ لأن ذلك أعظم من خطر الطلاق فى الحيض (قوله: وأجبر على الرجعة) قال الإمام يطلق عليه بكتاب الله وهو قوله تعالى: (فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم) وجبره على الرجعة لسنة رسول الله ﷺ أى قوله: "مره فليراجعها" (قوله: وملء السماء) وأولى ملء الدنيا أو من هنا لبغداد والموضوع لم ينو كثرة العدد كما قلنا بعد
[ ٢ / ٤٠٠ ]
(وصل الطلاق)
(وصل)
إنما يصح طلاق المسلم المكلف وإن سكر حرامًا) ميز أولًا على الراجح مما فى (الأصل) وبحلال بأن لم يعلمه كالمجنون (كجناياته وحدوده) لئلا يتساكر الناس ويجنون بخلاف إقراره وعقوده لئلا يتسلط الناس على أموال السكارى (وصح توكيل صبى أو امرأة) أو كافر (كفضوله)؛ لأن العبرة بإذن الزوج (وافتقر للإجازة) والأحكام من يومها
_________________
(١) (وصل الطلاق) (قوله: إنما يصح طلاق المسلم إلخ)؛ أى: لزوجته بدليل قوله: وصح توكيل صبى إلخ فلا يصح طلاق الكافر لكافرة إلا أن يترافعا إلينا ففيه الخلاف المار فى قوله: وفى لزوم الثلاث إلخ، ولا لمسلمة بعد إسلامها على ما تقدم تفصيله أيضًا، وخرج بالمكلف المجنون ولو غير مطيق، ولصبى ولو راهق ولا يرد لزوم الطلاق له إذا ارتد؛ لأنه بحكم الإسلام (قوله: حرامًا)؛ أى: سكرًا حرامًا (قوله: على الراجح مما فى (الأصل) مقابلة عدم لزومه لغير المميز (قوله: بأن لم يعلمه)؛ أى: لم يعلمه حرامًا بأن علمه حلالًا أوشك وفى (عج) و(حش): الشك كعلم الحرمة؛ تأمل. (قوله: كالمجنون)؛ أى: فلا يقع عليه طلاق والقول بيمين إلا لقرينة على صدقه فلا يمين أو بكذبه فقولها: إنه حرام (قوله: لئلا يتساكر الناس)؛ أى: يتكلفون السكر، ويدعونه (قوله: لئلا يتسلط الناس إلخ) أى: فيلزم ضياع أموالهم (قوله: توكيل صبى إلخ)؛ من إضافة المصدر للمفعول، والفاعل محذوف؛ أى: توكيل الزوج المكلف صبيًا إلخ (قوله: كفضوله)؛ أى: من ذكر (قوله: لأن العبرة بإذن الزوج)؛ أى: فكأنه الموقع له (قوله: والأحكام من يومها)؛ اى: أحكام الطلاق كالعدة من يوم الإجازة لا الإيقاع فلو كانت حاملًا، ووضعت قبل الإجازة وبعد الإيقاع استأنفت العدة. (وصل: إنما يصح طلاق المسلم) (قوله: المسلم) لا إن طلقها حال كفره، ولو ثلاثًا فإذا لم يبنها عنه وأسلم أقر عليها ولو أسلمت قبله ثم أسلم فى عدتها وأما إذا ترافعا إلينا فيأتى على قوله وفى لزوم الثلاث لذمى إلخ ولا يرد طلاق المرتد فإنه بحكم الشرع لا بإيقاعه (قوله: حرامًا) مفعول مطلق أى: سكرًا حرامًا (قوله: توكيل صبى) من إضافة المصدر لمعموله
[ ٢ / ٤٠١ ]
(وهزله جد) كالنكاح، والرجعة والعتق، وصرحنا بكل فى محله فبالجملة يكفى فى صريح الطلاق مجرد قصد التلفظ، ولا يشترط قصد حل العصمة (وصدق فى الفتوى أن لسانه سبق)، فإن قامت قرينة اعتبرت فى الفضاء أيضًا (أو قصد المدعوة إن قال: يا حفصة فأجابت عمرة فطلق) وفى القضاء يطلقان واحدة بالقصد والثانية بالخطاب (أو قصد النداء فيمن اسمها طارق بالراء) حيث أتى بياء النداء أو قامت قرينة على حذفها (وفى القضاء إن كان) الاسم (باللام كأن خرف لمرض أو لقن بلا
_________________
(١) (قوله: وهزله جد) هزل بإيقاعه أو بإطلاق لفظه عليه (قوله: فى كذلك الكناية الظاهرة (قوله: مجرد قصد التلفظ)؛ أى: قصد النطق باللفظ الدال عليه (قوله: وصدق فى الفتوى إلخ) فإن نازعته فى سبق لسانه فكذلك إلا أن تقوم قرينة على صدقها فقولها بيمين، وفى (عج) و(عب) أن من كتب لأبى زوجته أنه طلقها ليحضر لاشتياقها لا تطلق عليه فى الفتوى إن أشهد أنه لم يرد طلاقًا أو صدقته الزوجة قال البنانى: وفيه أن الإشهاد لا يحتاج له إلا فى القضاء وفى (عج) أيضًا: من قال: عليه الطلاق من ذراعه لا شئ عليه إلا أن ينوى الزوجة وأما: أنت طالق من ذراعى فأقام بعض الأشياخ من عدم طلاق الصبى عدم اللزوم فى هذا، قال المؤلف: وفيه نظر، فإنه نظير إيقاعه على جزئها فيكمل (قوله: أو قصد المدعوة) عطف على المعنى؛ أى: وصدق أنه قصد المدعوة (قوله: فطلق)؛ أى: فتطلق المدعوة لا المجيبة (قوله: بالراء)؛ أى: فالتفت لسانه إلى اللام (قوله: أو قامت قرينة إلخ)، وإلا فلا يصدق لوجود أمرين حذف حرف النداء وادعاء التفات لسانه (قوله: وفى القضاء) والموضوع أنه أتى بحرف النداء أو قامت قرينة على حذفه، وإلا صدق فى الفتوى فقط (قوله: أو لقن)؛ أى: لفظ الطلاق. (قوله: بالقصد) أى: بقصد توجيه الخطاب لها فليس هذا من الطلاق بالنية مجردة ولا بالكلام النفسى. (وقوله والثانية بالخطاب) أى: بجريان الخطاب لها فى الخارج بالفعل وإن لم يقصده وفى (عج): لو قال لأجنبية: إن وطئتك فأنت طالق ظانًا أنها زوجته فلا شئ عليه فى زوجته كما فى (السيد)، وربما عكر على ما هنا إلا أن يقيد بعدم النداء وعدم ذكر اسم الزوجة العلم فى فرع (عج) فمحصله أن المدعوة أقوى فى ارتباط الحكم بها من المظنونة، ويحتمل ولو ناداها باسم زوجته فى فرع
[ ٢ / ٤٠٢ ]
فهم) تشبيه فى عدم اللزوم، (أو أكره ولو ترك التورية) خلافًا لما فى (الأصل) (بما يشينه) متعلق بأكره ويكفى الخوف (أو يؤذيه كضرب كثير أو يسيرلشريف بملأ أو مال) ومنه الحلف للعشار (كثر) على الأظهر بحسبه، (أو قتل ولده وفى عقوبته)؛
_________________
(١) (قوله: تشبيه فى عدم اللزوم) قامت بينة، أو قرينة على أنه خرف فيه وقال: لم أشعر بشئ وقع منى، أو لم تقم له بينة ولا قرينة، وأما إن قال: وقع منى شئ ولم أشعر به لزمه؛ لأن شعوره دليل على أنه عقله إلا أن يكون ذلك تقليدًا للبينة فإن قامت بينة على أنه كان صحيح العقل لزمه (قوله: أو أكره)؛ أى: على لفظ الطلاق لخبر: (لا طلاق فى إغلاق) أو على فعل ما حلف عليه كحلفه لا دخل الدار فأكره على الدخول أو حمل أو دخلها مكرهًا على مذهب (المدونة) إلا أن يكون هو الآمر بالإكراه أو يعلم أنه سيكره أو يعمم فى يمينه لا دخلها طائعًا ولا مكرهًا أو يفعله بعد زوال الإكراه حيث كانت يمينه غير مقيدة بأجل فيحنث كأن كانت يمينه على حنث شيخنا العدوى: وظاهر كلامهم أنه لا يشترط كون المحلوف به يقع ناجزًا (قوله: ولو ترك التورية) وهى إرادة المعنى البعيد كطالق من وثاق أو وجعة بالطلق أو جوزتى طالق يريد جوزة حلقة ليس فيها لقمة مثلًا (قوله: ويكفى الخوف)؛ أى: مع التهديد (قوله: أو يؤذيه) فالمعتبر حالة فيختلف باختلاف الأشخاص (قوله: بملأ) بالهمز، والقصر الجماعة من الناس وإن لم يكونوا أشرافًا على المعتمد (قوله: بحسبه)؛ أى: المكره (قوله: أو قتل ولده) ولو عاقًا على الظاهر. (عج) اعتبارًا بأنه إنما نادى هذه الذات الواحدة وهى أجنبية فى الواقع بخلاف ما نحن فيه فزوجتان ويتخرج من ذلك اللزوم لو ظنها زوجته حفصة فإذا هى عمرة فلا مفهوم للنداء والإجابة على هذا فليتأمل، ومما فى (عج) من المسائل الحسان التى أحال عليها (عب): من قال: عليه الطلاق من ذراعه لا شئ عليه إلا أن يريد الزوجة أى: لأن الناس يريدون بذلك تطليق كسب يدهم، أى: تحريمه عليهم، وأما أنت طالق من ذراعى؛ فأقام بعض الأشياخ من عدم طلاق الصبى عدم اللزوم فى هذا الصدد وفيه نظر فإن الذراع لم يطلق، وإنما الصواب التكميل نظير إيقاعه على جزئها، فإن الزوج جعله من جزئه موردًا له على المرأة فليس مثل على الطلاق من ذراعى؛ لأنه هناك طلق الذراع وهنا طلق زوجته من ذراعه فتدبر (قوله: الخوف) أى: غلبة الظن
[ ٢ / ٤٠٣ ]
أى: الولد (وقتل الأب قولان) الأظهر إكراه (لا قتل أجنبى وطلب) الحلف و(الحنث له) ليسلم وهل ندبها فيخصص ما سبق من وجوب تخليص المستهلك أو وجوبًا وهو ما للقانى؟ وعلى كل فهو غموس يكفرن ويثاب عليه فيلغز بذلك (وكذا جميع العقود) لا تلزم بالإكراه، وكذا الإقرار فى (عج) و(عب) لو أكره على طلاق فزاد أو أعتق أو عكسه فلغو لتنزيله منزلة المجنون (وإن أجاز بعد الإكراه لزم) على الأحسن فى (الأصل) (ولا يجوز الكفر) ظاهرًا (ولا سب الصحابة) وأولى من اختلف
_________________
(١) (قوله: لا قتل أجنبي)؛ أى: لم يخف معه أنه إذا لم يحلف قتل؛ كما فى (ابن وهبان) عن (درر ابن فرحون)، وإلا فهو إكراه (قوله: وهل ندبًا؟) وعليه إذا لم يحلف وقتل لا ضمان عليه؛ كما فى (المواق) (قوله: فيخصص إلخ) لمعارضة حق الزوجة هنا (قوله: فيلغز بذلك)؛ أى: بالإثابة لا التكفير فإنه آت على القاعدة فى تكفير الغموس إذا تعلقت بالحال كما مر (قوله: وكذا جميع العقود) من عتق، ونكاحن وإقرارن وبيع وإجارة (قوله: وفى (عج)، و(عب) إلخ) قال المؤلف: وفى النفس منه شئ خصوصًا، وقد قيل: بلزوم طلاق المكره (قوله: على طلاق)؛ أى: طلاق واحدة، أو طلقة واحدة (قوله: وإن أجاز بعد الإكراه لزم) والأحكام من يوم الإيقاع، والفرق بينه وبين الفضولى أن الموقع والمجيز هنا واحد بخلاف الفضولى. وأيضًا طلاق المكره قد قيل بلزومه بخلاف طلاق الفضولى؛ تأمل (قوله: الكفر ظاهرًا) دخل فيه (شب) من (قوله: أو وجوبًا) وعلى هذا ما وقع من تنظيرهم فى ضمانة إذا ترك إذ لا وجه للضمان بترك مندوب (قوله: غموس يكفر) ظاهره ولو فى الماضى وإلا فالتكفير فى الحال، والمستقبل أصل حكم الغموس فلا يتم الإلغاز به الذى فى (عب)، والعبارة هنا قابلة لتخصيص الإلغاز فلينظر (قوله: فى (عج) و(عب) إلخ) شائبة تبر، قال فى (حاشية (عب» فى النفس من ذلك شئ فإن بعض الأئمة كالحنفية يقولون: بلزوم طلاق المكره، وقد قال المصنف باللزوم إذا ترك التورية فهذا أشد من ترك التورية نعم ربما يظهر هذا الكالم على القول الشاذ الذي نقله شيخنا السيد من أن طلاق الغضبان لا يلزم (قوله: لزم) والعدة وبقية أحكام الطلاق من يوم الطلاق كما فى (عب) وليس كإجازة الفضولى؛ لأن الزوج هنا أوقع طلاقًا يقول بعض العلماء: بلزومه له قبل الإجازة بخلاف فرع الفضولى فاندفع بحث (عج) (قوله: ظاهرًا) قيد به
[ ٢ / ٤٠٤ ]
فى نبوته أو ملكيته (ولا قذف المسلم، والزنا بطائعة لا مالك لبعضها إلا بالقتل والصبر أجمل كالمرأة لا تسد رمقها أو عيالها) عن الموت (إلا بالزنا) ولم تجد الميتة (لا لواط الذكر، وقطع) عضو (المعصوم)، وأولى قتله، (والزنا بمكرهة، أو مملوكة البضع) ولو لسيد ولو بالقتل (والأحسن عدم لزوم اليمين على الطاعة) وغيرها لا يلزم قطعًا (بالإكراه ومحله مالك وإن تعليقًا كقوله عند خطبتها: هى طالق) تعليق حكمى
_________________
(١) أجمع على نبوته أو ملكيته، أو الحور العين، كما يأتى فى الردة (قوله: ولا قذف المسلم) بنفى نسب أو زنا وأما سبه فيجوز بالمخوف غير القتل كقذف غير المسلم (قوله: والزنا إلخ) ظاهرة ولو غير محصن وفى (البنانى) عن (المواق) أن الإكراه هنا بخوف مؤلم، وتبع المؤلف استظهار (عج)، وأما أكل الميتة، ولحم الخنزير، وشرب الخمر ففى (عب) المعتمد أنه كالإكراه على الطلاق، قال: لكن يبعد فى الخمر المؤلف، والظاهر: أن الإكراه عليه بما هو أشد من حده (قوله: كالمرأة إلخ)؛ أى: فيباح لها الزنا وتتناول ما يشبعها حينئذ لا قدر ما يسد فقط، وصبرها أجمل. فى (عب): ولا يباح الزنا للرجل إذا لم يجد ما يسد إلا به (قوله: لا لواط الذكر)؛ أى: لا يباح إذا لم يجد ما يسد رمقه إلا به، والفرق أن المرأة يباح فيها الفعل فى الجملة (قوله: عضو) ولو أنملة (قوله: ولو لسيد)؛ أى: ولو كان ملك البضع لسيد (قوله: والأحسن عدم لزوم اليمين إلخ)؛ أى: إذا أكره على الحلف على فعل الطاعة كانت فعلًا أو تركًا لا يلزمه اليمين (قوله: وغيرها لا يلزم)؛ أى: واليمين على غير الطاعة وهو المعصية لا يلزم (قوله: ما ملك)؛ أى: عصمة، وذكر الضمير فى ملك مراعاة للفظ ما وسواء كان سابقًا، أو مصاحبًا ولذلك حذف قول الأصل قبله لإيهامه، وإن كان المراد به ما قبل البعدية (قوله: وإن تعليقًا)؛ أى: وإن كان المحل أو الملك ذا تعليق (قوله: كقوله عند خطبتها إلخ)، وأما حرام فقال ابن عرفة: كان بعض المفتين يحمله على التعليق فيلزمه التحريم قياسًا على هذه وفيه نظر؛ لأنه لا يلزم من دلالة ليصح قوله: إلا بالقتل فإن الباطنى لا يجوز بحال (قوله: إلا بالقتل) ظاهره ولو كان المكره على الزنا بكرًا وكون حده الجلد بعد الوقوع والنزول لا يقتضى إباحة الإقدام ابتداء بخوفه فتدبر (قوله: لا لواط الذكر) وذلك أن المرأة محل للوطء فى الجملة كما فى (عب) (قوله: تعليق حكمى)؛ لأن الخطبة بساط وقرينة على أن المراد
[ ٢ / ٤٠٥ ]
فأولى الفعلى (وتطلق عقبه) من غير حاجة لحكم (وعليه النصف) لا كالفسخ (وإن دخل فالمسمى فقط) خلافًا لما قال: نصف للعقد ومهر للوطء. لنا: أن الوطء المستند لعقد له مسمى صحيح لا يزيد على مهره (كواطء بع حنثه) لا مهر عله
_________________
(١) السياق على التعليق فى الطلاق كونه كذلك فى التحريم؛ لأن التعليق لا يفعله عامى ولا غيره فى غير زوجة ولذا يحرمون الطعام ونحوه، وأرى أن يستفهم القائل هل أراد بقوله معناه تحريم طعام أو ثوب أو أنه صيرها كأخته، أو معناه أنها طالق؟، فإن أراد الأول لم يلزمه شئ وإن أراد الأخير لزمه التحريم، وكذا إن لم يتبين منه شئ إذ لا تباح الفروج بالشك (قوله: فأولى الفعلى)؛ أى: التعليق بالفعل لقوله: إن تزوجتها فهى طالق أو: إن دخلت الدار فأنت طالق، ونوى إن تزوجها (قوله: وتطلق عقبه) بغير ياء على اللغة الفصيحة؛ أى: المعلق عليه نكاحًا أو غيره قوله: من غير حاجة إلخ) دفع به ما يقال؛ أى: حاجة لقوله وتطلق إلخ مع أنه معلوم من صحة التعليق، وحاصله أن فائدته دفع توهم احتياجه لحكم حاكم؛ لأنه من المختلف فيه إن قلت المعلق والمعلق عليه يقعان معًا فقوله: عقبه، مشكل، فالواب كما فى (حش): أن القاعدة أغلبية إذ لو أوقعا معًا للزم التناقض أو أنهما لما كان مترتبين فى التعقل جعله عقبة؛ تأمل. (قوله: وعليه النصف)؛ أى: إذا سمى وإلا فلا شئ عليه (قوله: لا كالفسخ) إشارة إلى ثمرة النص على قوله: وعليه النصف، وحاصله الإشارة إلى دفع توهم أنه لا شئ عليه (قوله: فالمسمى)؛ أى: إن كان، وإلا فصداق المثل (قوله: خلافًا لمن قال) هو أبو حنيفة، وابن وهب (قوله: نصف للعقد إلخ)؛ لأن النصف لزم بالعقد مع وقوع الطلاق عقبه، والصداق بتمامه للدخول (قوله: بعد حنثه) فيمن علق طلاقها على دخول دار مثلًا قبل البناء (قوله: لا مهر عله) لما تقدم أن إن تزوجتها وألغى الشافعى، وكثير التعليق وقالوا: لابد من ملك العصمة بالنكاح بالفعل ولا يلزم الطلاق المعلق على النكاح والحمد لله على اختلاف العلماء فإنه رحمة (قوله: وتطلق عقبه) جنوح لقول أشهب المعلق يقع بعد المعلق عليه لكفايته هنا وإن تقدم فى الخلع أن مذهب ابن القاسم وقوعه معه كحركة الخاتم مع حركة الأصبع والترتيب فى التعقل فقط لترتب حكم على ذلك هناك وأما ما هنا فأحكام الزوجية إنما تثبت بتمام الصيغة وهو العقب الذى تطلق فيه فساوى وقوعه
[ ٢ / ٤٠٦ ]
إلا ما نكح به (إلا عالمًا بغي طائعة) ولا طوع إلا مع علم (فيتعدد) بكل وطء (وله نكاحها)؛ أى: من علق طلاقها على زواجها فيخرج من اليمين (إلا أن ينوى التكرار) وأنه كلما تزوجها فهى طالق وأولى إن صرح بصيغته فلا فائدة فى نكاحها؛ لأنه كلما تزوجها تطلق عليه (إذ لا يختص) الطلاق المعلق (فى الأجنبية بعصمة، ولا صداق بعقد بعد ثلاث وقبل زوج)؛ لأنه فاسد يفسخ، نعم لو وطئ أن وكان بعد غيره (كمحلوف على وطئها) تشبيه فى عدم الاختصاص بعصمة فيحنث بوطئها فى أى عصمة ويكون موليًا (واختص بالعصمة فى محلوف بها ولها) على المعتمد خلافًا لما فى (الأصل)
_________________
(١) الوطء المستند لعقد له مسمى صحيح لا يزيد على مهره ولو تكرر ولا ينظر فى هذه الحالة لعلم ولا لطوع (قوله: بغير طائفة)، ولو عالمة (قوله: ولا طوع إلا مع العلم)، فإذا كانت طائعة فلا شئ لها (قوله: فيخرج من اليمين)، وحينئذ فيجوز له نكاحها قبل زوج إن لم يكن المعلق الثلاث، وبعده إن كان المعلق الثلاث، وبهذا اندفع ما قيل: لا فائدة فى نكاحها مع كونها تطلق عقبه، والوسيلة إذا لم يترتب عليها مقصدها لا تشرع؛ تأمل. (قوله: ولا صداق) لا نصف ولا غيره (قوله: بعد ثلاث)؛ أى: بعد أن تزوجها ثلاث مرات إذا كانت صيغته تقتضى التكرار (قوله: أو كان بعد غيره)؛ أى: أو كان العقد بعد عقد آخر فيلزمه النصف ويعو الحنث إذا كانت الأداة تقتضى التكرار، وإلا فلا يعود الحنث (قوله: كمحلوف على وطئها) كمن له زوجتان فعلق طلاق إحداهما على وطء الأخرى فالمعلق طلاقها محلوف بها والأخرى محلوف عليها فيلزمه اليمين فيها، ولو طلقها ثلاثًا ثم تزوجها بعد زوج ما دامت المحلوف بها فى العصمة، أو بقى من العصمة المعلق فيها شئ، وإلا فلا تعود عليه باليمين (قوله: خلافًا لما فى (الأصل» من عدم الاختصاص بالعصمة عقبه وقوعه معه فتدبر (قوله: لا يزيد على مهره)؛ أى: لا يزيد الوطء على مهر العقد شيئًا بل يكمله فقط (قوله: ولا طوع إلا مع علم) يعنى لا يقال: طاعت أو أكرهت إلا فيمن علمت فالجاهلة كالمكرهة يتعدد لها. فى (عب): أن هذا راجع للمشبه والمشبه به وهو الملائم لما سبق من أن طلاقها لا يحتاج لحكم فى الأولى ولكن مقتضى الخلاف فيه أنه نكاح شبهة متحدة وتقدم أن المهر لا يتعدد فيها (قوله: فيتعدد) حيث كان الحنث ببائن، أو خرجت من العدة (قوله: إذ لا يختص
[ ٢ / ٤٠٧ ]
(ولا شئ) عليه (إن لم يبق من النساء، أو الزمان ما يحصل غرض النكاح عادة)؛ لأن من القواعد إذا ضاق الأمر اتسع وإذا اتسع ضاق (وإن حلف على كالمصريين لم يلزم فيمن تحته إلا إذا أبانها، وتزوجها كعلى الحرائر فتعتق تحته أمه) لقولهم: إن الدوام ليس كالابتداء (وليس لهذا)؛ أى: من حلف على الحرائر (نكاح الأمة إلا لخوف العنت وبنت المصري) ولو لم يقم بها (مصرية كالطارئة إن تخلقت) بأخلاق مصر مثلًا (والمعتبر) فى خلعه لا يتزوج من مصر مثلًا (من تلزمه جمعتها
_________________
(١) (قوله: أو الزمان) بأن لا يبلغه عمره (قوله: ما يحصل عرض إلخ) بأن لم يبق كثيرًا فى نفسه كما تفيده (المدونة) فإن أبقى نحو المدينة، والفسطاط لزمه أو زمان يبلغه عمره، وينتفع فيه بالزواج لزم، والفرق بين هذا وبين ما يأتى فى كل امرأة أتزوجها عليك طالق أن ما يأتى التزام للغير وأيضًا خصه بالتى يتزوجها عليها فلا يعم جميع الأحوال؛ فتأمل. (قوله: على كالمصريين) بأن قال: كل امرأة أتزوجها من مصر طالق أو لا يتزوج مصرية، أو من مصر (قوله: لم يلزم فيمن تحته)، وإنما يلزم فيمن تجدد نكاحها (قوله: لقولهم: إن الدوام ليس إلخ) قيل: هذا مخالف لما تقدم فى الإيمان من الحنث بدوام الركوب واللبس فى لا ركب أو لبس، وفرق بأنه لما قال أكثر العلماء بعدم لزوم التعليق لم يجعل الدوام كالابتداء وبأن التزويج حقيقة إنشاء عقد جديد بخلاف أركب، وألبس. قال (حش): ولا يخفى أن هذا تحكم فإن المتبادر تجديد ركوب ولبس، وقد يقال: إن العق ينقضى بانقضاء زمنه فلا يتجدد بتجدد الأوقات بخلاف الركوب واللبس فإنه يستمر، ويتجدد بتجدد الأوقات ولك أن تفرق بأن المرأة هنا غير محلوف على عينها بخلاف ما مر؛ فتأمل (قوله: بأخلاق مصر) فى (عب): الظاهر: أن المراد بها الأخلاق التى تحمل على التجنب ككثرة الخروج لا التى تميل بها الرجال، المؤلف: الظاهر اعتبار القرائن والبساط فإن عدما فما يلحقها بالمصريين عرفًا (قوله: من تلزمه جمعتها) بان كان على ثلاثة أميال إلخ) ذكر التعليل مع أنه ليس وظيفة المتون ليتوصل لأحكام الاختصاص وعدمه بعد (قوله: الوام ليس كالابتداء) وإنما جعلوه كالابتداء فى دوام اللبس، والركوب والسكنى فى الحلف على عدمها احتياطًا فى الحنث هناك وأما هنا فأمر التعليق لا يشد فيه للخلاف فيه من أصله (قوله: إلا لخوف العنت) وسقط الشرط الثاني
[ ٢ / ٤٠٨ ]
إلا لنية) (ومن حلف لا يتزوج بمكان فله الوعد به) فليس كزمن العدة (وإن علق طلاق نحو الأبكار بعد كالثيبات) كالعرب، والعجم (لم يلزم الأخير)؛ لأنه حصل به الضيق ويلزم الأول وتعبيرنا أحسن من تعبير (الأصل) عند من تأملهما (وتزوج من حلف لا يتزوج لأجل كذا، وخشى العنت قبله وتعذر تسريه) تقديمًا لأخف الضررين فقد ألغى كثير التعليق (ولا شئ فى آخر امرأة) أتزوجها طالق عند ابن القاسم؛ لأنه ما من واحدة إلا ويحتمل أنها الأخيرة فكان كمن عم وأما الجزم بالآخرية فلا يكون إلا بعد موته ولا يطلق على ميت وقال سحنون وابن المواز: يوقف عند الأولى حتى
_________________
(١) وثلث (قوله: فله الوعد به) ليتزوج خارجه، أو ما فى حكمه، وأولى من هذا أن له تزوج مصرية وجدها بغير مصر (قوله: فليس كزمن العدة)؛ أى: حتى تحرم فيه المواعدة، والفرق أن المواعدة من الخطبة فحرمت فى العدة، والمواعدة ليست من التزوج (قوله: ويلزم الأول) ظاهرة كظاهر كلامهم، ولو كان لا قدرة له على وطء الأبكار مثلًا مع أنه بمنزلة من عم النساء لكن الإشكال لا يدفع الأنقال، وفى (حش) اعتبار القيد عن بعضهم (قوله: لأجل كذا)؛ أى: مما ينعقد فيه اليمين بأن أبقى ما يحصل فيه غرض النكاح بدليل ما تقدم (قوله: لأنه ما من واحدة إلخ)؛ أى: فلو فرق بينه وبينها يلزم أن لا يستقر نكاحه على امرأة (قوله: وقال سحنون وابن المواز إلخ) اعترضه ابن دحون بأن من قال لامرأته: إن لم أتزوج عليك فأنت طالق، لا يبرأ إلا بالوطء وهذا من قبيل فكلما عقد على امرأة لا يمكن منها إلا بوطء غيرها وهو بالوقف لا سبيل له لوطء ألبتة، وجوابه: منع أن هذا من قبيله؛ لأن المقصود فى ذلك الإغاظة وهنا أخرجها عن كونها آخر امرأة ويكفى فيه العقد؛ كما فى (البنانى). اهـ؛ مؤلف (قوله: بوقف عن الأولى) فإن مات زمن الإيقاف فلها الصداق ولا ترث؛ وهو أن لا يجد للحرائر طولًا بالحلف عليهن فمحصله عدم اليمين فى الإماء ويبقين على حكمهن (قوله: الوعد) ولو من الطرفين وهو المواعدة (قوله: فليس كزمن العدة) أى: ليس المكان هنا كالزمان هناك وكذا الزمن هنا إن حلف لا يتزوج زمن كذا له المواعدة به، وذلك أن تحريم المواعدة فى العدة ليس بالتبعية لحرمة عقدة النكاح بل لورود نص فيها بخصوصها وهو قوله تعالى (لا تواعدوهن سرًا) ولو لم يرد لبقيت المواعدة على الإباحة ولم يرد هنا (قوله: تعبير الأصل) حيث قال
[ ٢ / ٤٠٩ ]
ينكح ثانية وهكذا ويكون فى الموقوف عنها كالمولى، واختاره اللخمى فى غير الأولى؛ لأن سياق عبارته أنه أبقى لنفسه أولى وأما أول زوجة طالق فيلزم (كحتى أنظرها فعمى) تشبيه فى أنه لا شئ عليه؛ لأنه لمانع كما سبق فى الإيمان (وإن قال إن لم
_________________
(١) لأنه تبين أنها آخر امرأة فهى المطلقة ولا عدة عليها، وبه يلغز: شخص مات عن حرة مسلمة فى نكاح بصداق مسمى فأخذت نصفه ولا ميراث لها ولا عدة، وأما إن ماتت هى فإنه يوقف ميراثه حتى يتزوج ويكمل لها الصداق وإلا فلا إرث ولا يكمل الصداق وبه يلغز أيضًا: ماتت امرأة فوقعت إرثها لغير حمل أو ماتت امرأة فى عصمة رجل ولا يرثها إلا إن تزوج غيرها (قوله: حتى ينكح إلخ) ظاهرة ولو قال: لا أتزوج أبدًا، والظاهر: أنه لا يعمل بقوله؛ لأنه لما شدد على نفسه خفف عليه انظر (حاشية (رعب» (قوله: وهكذا) أى: يوقف عن الثانية حتى ينكح ثالثة وعن الثالثة حتى ينكح رابعة وعن الرابعة حتى يفارق إحدى الأوائل، وينكح خامسة وهكذا (قوله: كالمولى) فإن رفعته فالأجل من يومه؛ لأن يمينه غير صريحة فى ترك الوطء (قوله: وأما أول زوجة إلخ)، والظاهر: أنه يبرأ لو لم تكن مشبهة لنسائه خلافًا لاستظهار الحطاب (قوله: كحتى أنظرها)؛ أى: كقوله كل امرأة أتزوجها طالق إلا أن أنظرها (قوله: لأنه لمانع)؛ أى: شرعى، وهذا يقتضى أنه إذا قال كل امرأة أتزوجها من قبيلة كذا حتى أنظرها فعمى أنه لا شئ عليه وهو خلاف ما نقله المصنف فى عاطفًا على ما لا يلزم فيه شئ، والإبكار بعد كل ثيب أو بالعكس فيصدق بعدم اللزوم فيهما وهو قول وقيل: يلزم فى كل نظرًا له وحده فما قلناه أصرح فى المفتى به وأعم فائدة (قوله: وأما الجزم) أى: القاطع للاحتمال والمخرج عن الطلاق بالشك (قوله: وهكذا) فيوقف عن الرابعة حتى يبين واحدة ويتزوج بخامسة وبحث ابن دحون بأن من قال لامرأته: إن لم أتزوج عليك فأنت طالق لا يبرأ إلا بالوطء وهذا من قبيلة فكلما عقد على امرأة لا يمكن منها إلا بوطء غيرها وهو بالوقف لا سبيل له لوطء البتة وجوابه منع أن هذا من قبيل ذلك؛ لأن المقصود فى ذلك الإغاظة وهنا إخراجها عن كونها آخر زوجة ويكفى فيه العقد كما لـ (بن) (قوله: لمانع) يريد أنه بمانع العمى صار التعليق بالنظر تعليقًا بما لا يمكن وهو كالعدم فيلغى قوله: حتى أنظزها كما ألغى اليسير بالمانع من المحلوف عليه؛ لأنه بعد المانع صار متعلقًا بما لا
[ ٢ / ٤١٠ ]
أتزوج مدنية فهى طالق لزم فى غيرها ولو بعدها) على الأرجح بناء على أن القضية حملية معنى كأنه قال: كل امرأة أتزوجها من غير المدينة طالق، والمقابل ينظر لصيغة التعليق (والمعتبر وقت النفوذ فلو فعلت المحلوف عليه في بينونتها لم يلزم)؛ لأنها حال النفوذ لو قيل به كأجنبية (ولو نكحها قبل نفاد العصمة عاد اليمين)
_________________
(١) (حاشية (عب» عن (البدر) فالأولى فى التعليل أنه بمنزلة من عم النساء؛ تأمل (قوله: فهى طالق)؛ أى: فالتى أتزوجها من غيرها طالق (قوله: على الراجح) هذا ما فى (التوضيح) وارتضاه (البدر) ور اختيار ابن غازى للمقابل وإن تبعه البنانى (قوله: والمقابل)؛ أى: القائل بعدم اللزوم (قوله: ينظر لصيغة التعليق)؛ لأنه علق فيه طلاق من يتزوجها من غير المدينة على عم التزوج منها إلا أن هذا يتأتى حتى فى التى قبل فالأولى أن هذا نظر للتقييد بالقبلية والأول يبقى القضية على العموم وهى حملية على كل حال؛ تأمل (قوله: والمعتبر)؛ أى: فى ملك المحل (قوله: وقت النفوذ)؛ أى: لا التعليق، وهذا إذا كانت اليمين منعقدة وأما إن علق وهو صبى فلا يعتبر حال النفوذ أيضًا لأنها غير منعقدة (قوله: فلو فعلت) أى: أو فعل (قوله: المحلوف عليه)؛ أى: بطلاقها (قوله: فى بينونتها) بأن كان بالثلاث أو خلعًا أو انقضت العدة (قوله: قبل نفاد إلخ)، وإلا فلا تعود؛ لأنها أجنبية ولو أتى بما يقتضى التكرار كلما فعلت؛ لأنه علق ما يملكه حالًا من العصمة فينصرف إلى ما يملكه بخلاف كما تزوجتك فأنت طالق فإنه علق ما يملكه من الطلاق بتقدير التزوج ولا يمكن وهو كالعدم فلم يقع حنث وهو مراده بقوله كما سبق فى الإيمان وإذا ألغى قوله: حتى أنظرها جرى ما قبله على حكم ذاته فإن عم لم يلزم نحو: كل امرأة أتزوجها طالق إلا أن أنظرها فإن خص لزم نحو: كل امرأة أتزوجها من قبيلة كذا طالق إلا أن أنظهرها قبل فعمى لزمه كما نقلناه فى (حاشية (عب» عن (البدر) فانظره (قوله: مدنية) نسبة للمدينة المنورة - على ساكنها أفضل للصلاة وأزكى السلام- فإنهم جعلوها من الكثير الذى يحصل بإبقائه الغرض من النكاح والقليل قرية دونها كما فى (عب) (قوله: حملية) أى: غير مقيدة بالقبلية (قوله: لصيغة التعليق) أى: على عدم الزواج من المدينة فإذا سبق تحقق الزواج من المدينة انتفى المعلق عليه فلا يلزم فيمن تزوجها بعد طلاق فساوى هذا كونها حملية أى: مقيدة
[ ٢ / ٤١١ ]
والشافعية يحلون اليمين بالخلع (إن بقى زمنه كالظهار) تشبيه فى العود فى العصمة (وإن حلف لها لا يتزوج عليها فطلقها دون الثلاث) لما سبق من الاختصاص بالعصمة (ثم تزوج ثم تزوجها حنث وهل فى القضاء أو مطلقًا؛ لأن اليمين على نية المحلوف لها) ونيتها أن لا يجمعها مع ضرة؟ قولان (ولو علق عبد الثلاث فعتق ثم حصل المعلق عليه لزمت) لما سبق من اعتبار حال النفوذ (واثنتين بقيت واحدة كما لو طلق واحدة ثم طلق واحدة ثم عتق)؛ لأنه أذهب نصف العصمة فكان كحر طلق واحدة ونصفًا فلو علق الطلاق أو طلقة بقى اثنتان ولم يجروه على ما قبله (ولو علق طلاق أمه مورثة على موته لم ينفذ)؛ لأنه يملكها إذ ذاك
_________________
(١) يتقيد بالعصمة إذ ليس فيها ما يملك حتى ينصرف له فقط؛ تأمل (قوله: إن بقى زمنه) صادق بعدم التأجيل أصلًا، فإن لم يبق فلا يعود؛ لأنه لو لم يطلقها وبقيت فى عصمته حتى انقضى الأجل ففعل لم يحنث فأولى هذا (قوله: تشبيه فى العود)؛ أى: أنه إذا أعادها قبل نفاد العصمة أو فعلت المحلوف عليه يعود الظهار، وإذا فعل حال بينونتها أو بع أن أعاها بعد نفاد العصمة لا يلزم (قوله: لما سبق من الاختصاص إلخ)؛ أى: فى المحلوف لها وبها (قوله: لأن اليمين إلخ)، ونيته وإن كانت موافقة لمدلول اللفظ لغة لكنها مخالفة لمدلوله عرفًا (قوله: كما لو طلق) تشبيه فى بقاء واحدة (قوله: لأنه أذهب نصف العصمة)؛ أى: عصمة الحر لا عصمته هو، وإلا كان اللازم طلقة واحدة (قوله: فلو علق الطلاق)؛ أى: غير مقيد بعدد (قوله: أو طلقة)، ووقع بعد أن عتق (قوله: ولم يجروه على ما قبله) فى النظر لحال التعليق، وهو قد أذهب نصف العصمة، فيلزمه طلقتان؛ لأن ما تقدم لا تعليق فيه، وهذا فيه تعليق (قوله: ولو علق طلاق إلخ) سواء قال: أنت طالق يوم موته أو إذا أو إن مات؛ كما فى (التوضيح) و(الزرقانى) واختاره البنانى خلافًا لـ (عب) (قوله: لم ينفذ) فائدة ذلك بالقبيلة واندفع بحث (بن) وفيه أن جعلها شرطية تأويل ثالث لا ينجز عليه الطلاق بل إذا تزوج من غير المدينة يوقف عنها حتى يتزوج من المينة؛ لأنه فى قوة إن لم أتزوج من المدينة فزوجتى طالق نعم إن كانت شرطية مع ملاحظة القبلية أى: إن لم أتزوج من المدينة قبل غيرها نجز الغير إن بدأ به فالأقسام أربعة حملية شرطية كل مقيدة بالقبلية أو لا تدبرها بما ذكرناه لك (قوله: ولم يجروه على ما قبله) بحيث
[ ٢ / ٤١٢ ]
فلا يجد الطلاق موضعًا (ولفظه) الصريح (مادة الطلاق) كطلقت، أو مطلقة بشد لامهما أو طالق، أو الطلاق لى لازم ونحو ذلك (لا كالانطلاق) أو مطلوقة
_________________
(١) مع انفساخ النكاح كما مر أنه يجوز له إذا كمل عتقها أن يتزوجها قبل زوج ولو كان الطلاق ثلاثًا وإن كان المعلق واحة تبقى معه إن تزوجها بعصمة كاملة (قوله: لأنه يملكها) لانتقال التركة له (قوله: إذ ذاك) أى حين موته (قوله: فلا يجد الطلاق إلخ)؛ لأن المعلق، والمعلق عليه يقعان معًا والموضع أحد أركان الطلاق والماهية المركبة تنعدم بانعدام جزء منها وظاهر إطلاقه عدم النفوذ ولو كان على التركة دين مستقر بناء على انتقال التركة للوارث، ولو كان على الميت دين مستقر وهو ظاهر (تت) خلافًا للزرقانى (قوله: ولفظه) أى: الذى يقع به دون غيره (قوله: أو طالق) فإن قال: أنت طالقًا بالنصب أو طالق بالخفض لزمه وأما إن قال: أنت طالق إن لم أطلقك فإن كسر الهمزة لم يلزمه شئ؛ لأنه من باب التعليق فإن طلق لزمه طلقتان: واحدة بالنطق، والأخرى بالتعليق وإن فتح الهمزة وقع فى الحال كما لو قال يقال: علق نصف العصمة فيكمل ويبقى واحدة وذلك أن التعليق لا يعتبر وإنما يعتبر حال النفوذ وهو التنجيز أو حصول المعلق عليه فالمقصود بهذه الجملة إفادة الفقه لا البحث والتعقب (قوله: فلا يجد الطلاق موضعًا) سواء قلنا: المعلق يقع مع المعلق عليه، أو بعده بل الثانى أولى وثمرة ذلك أنه إن كان المعلق الثلاث وأعتقها حل له نكاحها قبل زوج وتبقى معه بعصمة كاملة إن كان المعلق دون الثلاث وظاهر إطلاقهم أن هذا الحكم ولو كان على الميت دين؛ لأنه لو شاء قضاه وأخذ التركة ولا كلام لرب الدين وينبغى إلا أن يكره أن له زوجة فى ملك غير أبيه فى هذا؛ لأن تعليقه ذلك دليل أنه أراد أنه مسلم لها لأرباب الديون المستغرقة فإذا أخذوها طلقت منه فليتأمل (قوله: الصريح) لشيخنا حسن الجداوى رحمه الله تعالى: مصرح الطلاق ما لا ينصرف للغير إلا بالبساط المؤتلف وظاهر الكنائى ما يصرفه عن الطلاق نية أو عرفه وما خفى من الكنائى انصرفا إلا الطلاق إن نوى أو عرفا
[ ٢ / ٤١٣ ]
ونحو ذلك مما لم يجعل لإنشائه (وتلزم واحدة إلا لنية أكثر) وهل يحلف فى القضاء ما أراه؟ خلاف. فى (بن): إجراؤه على يمين التهمة ولو قال: أنت طال ولم يكمل ففى (عب) أنه من باب إن قصده بأى كلام (كاعتدى) واحدة أخرى إلا أن ينوى الإعلام بالحكم ولم يعطف بغير الفاء (وصدق فى نفيه مع القرينة) وهى البساط
_________________
(١) أنت طالق إن طلقتك لأنه من باب التعليل إلا أن لا يعرف اللغة فهو كالتعليق ولا يلزم بالوعد كما ذكرها البرزلى (قوله: ونحو ذلك) كمطلوقة، ومطلقة بسكون الطاء وفتح اللام (قوله: وتلزم واحدة) أى: رجعية (قوله: إلا لنية أكثر) ولو قال واحدة كما فى (المدونة) (قوله: وهل يحلف؟) وهو قول ابن القاسم، وشهره ابن بشير والثانى رواية المدنيين (قوله: ما أراده) أى: الأكثر (قوله: فى بن إجراؤه) مثله فى (ابن ناجى) و(تت) على (الرسالة) (قوله: ولو قال: أنت طال إلخ) قال البليدى: محل ذلك إذا قصد عدم النطق بالقاف من أول الأمر أما إن أراد إتمام الكلمة ثم عن له قطعها فلا شئ عليه قطعًا ومثل طال قالق بإبدال الطاء قافًا إذا لم تكن لغته كذلك (قوله: كاعتدى) تشبيه فى لزوم واحدة إلا لنية أكثر فإن كررها نسقًا مرتين، أو ثلاثًا لزمه بعد ما كرر إلا أن ينوى واحدة ويحلف فى هذه على الظاهر (قوله: واحدة أخرى) أى: إذا قال لها: أنت طالق اعتدى (قوله: الإعلام بالحكم) وهو وجوب العدة عليها المأخوذ من الأمر (قوله: ولم يعطف بغير الفاء) بأن لم يأت بعاطف أصلًا، أو عطف بالفاء وأم إن عطف بغير الفاء فلا ينوى؛ لأن الفاء تفيد الترتيب تعنى ترتيب السببية وقد يقال: عهد فى الواو عطف المسبب على السبب إلا أن يقال: أن هذا فى القضاء لا فى الفتوى تأمل (قوله: وصدق) أى: بغير يمين كما فى (البنانى) إذ لا وجه لها مع البساط خلافًا لاستظهار البدر ومن تبعه (قوله: فى نفيه) أى: نفى (قوله: لم يجعل لإنشائه) أى: لم يتعارف فيه (قوله: ففى عب إلخ) حمله شيخنا السيد على ما إذا نوى عدم الكمال ابتداء أما إن دخل على إكمال اللفظ ثم ندم فلم يكمله فلا شئ عليه ويأتى ما يوافق هذا (قوله: ولم يعطف بغير الفاء) وذلك أن العطف ظاهر فى المغايرة، والتأسيس كما يأتى مع أنه عهد عطف المسبب على السبب وأما الفاء فظاهرة فى أن ما بعدها حكم مترتب على ما قبلها قال بعض: ثم كالفاء بجامع الترتيب وعبر عنه (عب) بقوله: ينبغى أن ثم كالفاء، وفيه
[ ٢ / ٤١٤ ]
فهو فى الصيغة أقوى من مجرد النية لظهوره كما فى (بن) وإن تأخر عن النية فى المحلوف عليه كما سبق (كخطاب الموثقة ولو لم تقل: اطلقنى على الظاهر) من التأويلين فى الأصل (وفى بتة وحبلك على غاريك ثلاث ولا ينوى دخل أولًا) (القرافى) هو محمول على ما إذا عرف بذلك، وإلا فكالكتابة الخفية كما فى (حش) (وفى تلفظه بواحدة بائنة، أو قصدها بأى لفظ ثلاث) ومعنى واحدة دفعة واحدة بقرينة البينونة فى غير معنى المخالفة (إن دخل) وأما غير المدخول بها فتبين بواحدة
_________________
(١) إرادة الطلاق (قوله: لظهوره) أى: والنية أمر خفى لا اطلاع عليه فاتهم فيه احتياطًا فى الفروج (قوله: كما سبق) أى: فى اليمين (قوله: كخطاب الموثقة) مثال للقرينة (قوله: وفى بتة إلخ) وكذا: أنت أطلق من أرنب فى فحص على ما أفتى به ابن عات وأفتى ابن العطار بواحدة إلا لنية أكثر (قوله: ثلاث)؛ لأن البتة من البت: وهو القطع فكأنه قطع العصمة التى بينه، وبينها، والغارب فى الأصل كتف الدابة أو ما انحدر من أسفل سنام البعير، فالجمل كناية عن العصمة وكونه على غاربها كناية عن ملكها له بالطلاق (قوله: هو محمول) أى: بتة ونحوه من الكنايات (قوله: وإلا فكالكناية الخفية) أى: لا تلزم إلا بالنية فلا يحل لأحد الآن أن يفتى فيها بالطلاق من غير نية إذا لم يجربها العرف كغيرها من سائر الأبواب التى تجرى على العرف (قوله: بأى لفظ) أى: صريح، أو كناية ظاهرة أو خفية على الصواب (قوله: ومعنى واحدة إلخ) أى: وليس واحدة صفة لطلقة مثلًا (قوله: فتبين واحدة) أى: إلا أن الترتيب الذى لحوظ فى الفاء هنا الترتيب بمعنى التفريغ كما قال: أعنى نفس (عب) أنه مترتب على الطلاق كترتب جواب الشرط على الشرط وليس هو الترتيب أخو التعقيب الذى تشاركها فيه ثم (قوله: أقوى)؛ لأن القرائن تصرف الألفاظ عن معانيها الأصلية كما فى المجاز (قوله: ولم لم تقل أطلقنى) ظاهر ولو لم يطلقها الآن لصحة أنه وعد بإطلاقها وإن كان اسم الفاعل حقيقة فى الحال (قوله: القرافى إلخ) وهو وجيه وقد يتعارف: حبلك على غاريك فى مطلق الإهمال حتى يخاطب الرجل ابنه مثلًا (قوله: وكالميتة) إلا لبساط استقذار (قوله: سمعت ورأيت) يعنى سمعت من المشايخ ورأيت فى النقول من الكتب وقد نقله (بن) لكنه ربما خالف عرف مصر فإنه شاع فى ألسنتهم الحرام مجمع الثلاث.
[ ٢ / ٤١٥ ]
(وكالميتة، أو الدم أو وهبتك أو رددتك لأهلك، أو أنت أو ما انقلب ليه حرام) لو لم يقل من أهل حيث لم يحاشها (أو على الحرام). شيخنا: سمعت ورأيت أن العمل بالمغرب جرى فى الحرام بطلقة بائنة وقد حكى القرافى فيه خلافًا كثيرًا (أو خلية) ومثله برية (أو بائنة أو أنا) خلى إلخ (أو لا نكاح بيننا أولا ملك أولا سبيل لى عليك ثلاث فى المدخول بها وقوى فى غيرها) فإن لم ينو شيئًا فثلاث
_________________
(١) لنية أكثر (قوله: أو وهبتك) أى: وهبتك، نفسك أو طلاقك أو لأبيك (قوله: أو أنت إلخ) ولو لم يقل على (قوله: ولو لم يقل إلخ) مبالغة فى قوله: أو ما انقلب (قوله: حيث لم يحاشها) أى: فيما بعد المبالغة كما هو ظاهر (قوله: أن العمل إلخ) لكنه لا يوافق عرف مصر؛ لأنه اشتهر عند عامتهم أنه مجمع الثلاث (قوله: وقد حكى القرافى إلخ) قيل: إنه طلقة رجعية، وقيل: رجعى فى المدخول بها بائن فى غيرها وقيل: فيه الاستغفار ولذلك أفتى سيدى يحيى السراج بأن أولاد الحانثين به لاحقون بهم (قوله: أو بائنة) ولو لم يقل: منى، والظاهر أن مثلها خالصة لكن العرف الآن استعماله فى مطلق الطلاق فتلزم فيه واحدة والاحتياط أن تجعل بائنة انتهى قرره المؤلف (قوله: أو أنا خلى إلخ) أى: أو بائن أو برى (قوله: فى المدخول بها) أى: حال اليمين لا حال النفوذ فإنه ينوى كما فى (الشامل) خلافًا لما فى (كتاب ابن سحنون) والفرق بين هذا وما تقدم أن ما هنا اتفق الحالتان على وقوع الطلاق (قوله: القرافى) يعنى: البدر فقيل: إنه طلقة رجعية وهو مذهب الشافعية وقيل يستغفر الله ولا شئ عليه *وهنا مهمة وهو أنه قد يقع على الشخص الحرام فيراجعها على مذهب الشافعى ثم يطلقها ثلاثًا فيفتيه بعض المالكية بعدم لزوم الثلاث بناء على أن الحرام طلقة بائنة والبائن لا يرتدف عليه طلاق فيجدد له عليها عقدًا وهذا خطأ فإنه لما راجعها على مذهب الشافعى صار معها فى نكاح مختلف فيه وتقدم أن الطلاق يلحق فيه بل ولو لم يراجعها وعاشرها معاشرة الأزواج فالقواعد تقتضى لحوق الطلاق مراعاة لقول الشافعى: إنه رجعى مع قول بعض الأئمة كالحنفية أن الجماع يكون رجعة من غير نية الرجعة وهو قول عندنا أيضًا كيف وهناك من يقول: الحرام لا يخرجها عن عصمته غايته يستغفر الله تعالى ولا شئ عليه كما تقدم، ونعوذ بالله تعالى من رقة الديانة (قوله: أو خلية) انظر هل مثله
[ ٢ / ٤١٦ ]
(وحلف إن أراد نكاحها) قبل زوج أنه نوى دون الثلاث (وهل كذلك وجهى من وجهك؟) بالجر (أو ما أعيش فيه حرام أو لا شئ فيه) عند عدم النية؟ (قولان) رجح الأول فى الأول واستظهر فى الأخير الثاني (وفى لا عصمة لى عليك ثلاث إلا مع فداء فخلع) وإن اشترت العصمة فثلاث والطلاق فواحدة (وفى: خليت سبيلك ثلاث إلا أن ينوى أقل دخل أولًا ونوى بيمين) فى القضاء (فيه وفى عدده) فإن لم ينو شيئًا فقال أصبغ ثلاث مطلقًا وفى (عج) واحدة وتكون رجعية فى المدخول بها انظر (حش) (فى أذهبى، وانصرفى، أو لم أتزوجك، أو قيل: ألك امرأة؟ فقال: لا، أو أنت حرة أو معتقة، أو الحقى بأهلك، أو سائبة أو ليس بينى وبينك حلال ولا حرام أو لست
_________________
(١) بخلاف ما تقم (قوله: وحلف) أى: إن روفع (قوله: نكاحها ٩ أى: غير المدخول بها (قوله وهل كذلك؟ إلخ) أى: ثلاث فى المدخول بها وينوى فى غيرها (قوله: خلع) أى: واحدة بائنة؛ لأن الفداء خلع حتى يريد ثلاثًا (قوله: وإن اشترت العصمة) وكذا إن اشترت الطلاق إن قالت بعنى طلاقى أما إن قالت: بعنى طلاقك فثلاث والفرق أنها فى الأول أضافت الطلاق لنفسها وهى لا طلاق لها فدل على أنها قصدت مطلق الطلاق (قوله: وواحدة فى فارقتك) دخل أم لا؛ لأن الفراق والطلاق واحدة رجعية فى المدخول بها بائنة فى غيرها (قوله: ولا بساط إلخ) أى: وإلا عمل به (قوله: فيه) أى: فى إرادة الطلاق (قوله: فإن لم ينو شيئًا إلخ ٩ أى: إذا نوى الطلاق وقال: لم أنو شيئًا (قوله: وفى (عج» مثله فى الحطاب عن ابن عرفة؛ لأن نية الطلاق ليست أقوى من نية التصريح بطالق وهو وجيه. انتهى. مؤلف. (قوله: أو أنت حرة) أى: ولم يقل منى وإلا لزمه الثلاث كما فى ثمانية أنى زيد، خالصة كنا نستظهر أنه طلقة بائنة؛ لأن الرجعية كالزوجة، وإنما تخلص عن حكمها بالبينونة إن كان الناس يستعملون الخلاص فى مطلق الطلاق، لكن ما استظهرناه أحوط، ويمين سفه، وفى عرف مصر الطالق، وتكفى واحدة؛ فإن باب الطلاق من حيث هو السفه فإنه أبغض الحلال إلا لنية أكثر، أو عرف به (قوله: وفى عج واحدة) استظهره فى حاشية (عب) قائلًا: نية الطلاق لا تكون أشد من التصريح به (قوله: أو أنت حرة، أو معتقة) وأما قاعدة ما كان صريحًا فى باب لا يكون كناية فى غيره، فليست كلية، ولا متفقًا عليها، فقد قال (عب): إلا ما نصوا عليه، ذكره عند قوله: وإن
[ ٢ / ٤١٧ ]
لى بامرأة إلا أن يعلق فى الأخير فالثلاث إلا أن ينوى غيره ولا شئ) عند عدم النية (فى يا حرام أو الحلال حرام أو حرام على أو جميع ما أملك حرام وإن قصده بأى كلام) ولو صوتًا ساذحًا أومزمارًا أما صوت الضرب باليد مثلًا فمن الفعل الآتى احتياجه لعرف، أو قرائن كما فى (حش) (لزم كاسقنى، وعوقب من طلق بغير الصريح) لتلبيسه (وذكرها بمن لا تحل سفه) لقوله ﷺ: أأختك هى؟ إنكارًا لمن
_________________
(١) وفى المدونة عن ابن شهاب لا شئ فيه ويحلف ما أراد طلاقًا (قوله: فى الأخير) أى: لست لى بامرأة (قوله: فالثلاث)؛ لأنه لم يرد إلا رفع العصمة (قوله: إلا أن ينوى غيره) أى: غير الثلاث بأن ينوى أقل، أو ينوى غير الطلاق كعدم قيامها بحقوقه الواجبة وأغراضه فإنه يلزمه ما نوى فى الأول، ولا شئ عليه فى الثانى؛ قال القلشانى: والظاهر أنه لابد من يمين فى القضاء (قوله: عند عدم النية) أى: بإدخال الزوجة أو إخراجها وإلا عمل عليها (قوله: فى بإحرام، أو الحلال حرام) إلا أن يقوم على ولم يحاشها فإنه لزمه الثلاث فى المدخول بها وينوى فى غيرها فإن لم ينو شيئًا فثلاث كما فى (البنانى) خلافًا لـ (عب) و(الشيخ سالم) (قوله: أو حرام على) أى: منكر أو لم يقل: أنت وإلا طلقت عليه وأما المعرف فتقدم، والفرق أن المعرف خصه العرف بحل العصمة بخلاف المنكر فإنه إخبار بأن عليه شيئًا محرمًا من لباس ونحوه (قوله: بأى كلام إلخ)؛ أى: ولم يكن صريحًا فى باب آخر فلا يلزم، ولو نوى به الطلاق كما يأتى (قوله: ولو صوتًا إلخ) قال المؤلف فى حاشية عبد الباقى: وفى النفس منه شئ مع مخالفة أشهب فى الكناية الخفية من أصلها (قوله: لتلبيسه) أى: على نفسه، وعلى المسلمين إذ لا يعلم ما قصد باسقنى الماء إلخ. ويأتى فى صريح الظهار أخذه معه بالطلاق معه إن نواه على أحد؛ لتأويلين (قوله: الحلال حرام) ولم يقل: على، وإلا لزم فى الزوجة إلا أن يحاشيها، كما سبق فى الإيمان (قوله: أو حرام) بالتنكير؛ لأنه لم يتعارف فى الطلاق، بخلاف المعرف (قوله: أو مزمارًا) مثله: نهيق الحمار مثلًا. قل فى حاشية (عب): وفى النفس من هذا شئ مع مخالفة أشهب فى الكناية الخفية من أصلها. نعم إن كان الرمز مفهمًا له يمكن إلحاقه بالإشارة المفهمة، والشافعية لهم ألفاظ مذكورة عندهم لا يلزم الطلاق لغيرها (قوله: كاسقنى) قيل: حقه اسقينى، فإن الخطاب لها، وفيه أنه لا
[ ٢ / ٤١٨ ]
قال لزوجته: "يا أختى" واختلف بالحرمة، والكراهة شيخنا ومنه: "يا ستى" قلت هو خفيف؛ لأن السيدة تصدق بعد عتقه والنكاح إذ ذاك جائز على أن السرف شارع بها فى الود، والتعظيم وللبها زهير:
بنفسى من أسميها بستى فتنظر لى النحاة بعين مقت
وتزعم أننى قد قلت لحنًا وكيف وإننى لزهير وقتى
ولكن غادة ملكت جهاتى فلست بلاحن إن قلت ستى
وأما قول نساء مصر للزوج: سيدى فلا بأس به لجواز الوطء بالملك وقد قلت يومًا لأب أهلى أنت والدى فخطر ببالى أنه يلزمه أخوة الزوجة فتذكرت قولهم لازم المذهب ليس بمذهب (ومهما جرى عرف عمل به) قاعدة كلية كالقرائن (وإن أراد النطق بالثلاث فقال: أنت طالق وسكت فواحدة)؛ لأنه لم ينو الثلاث بما نطق وربما عارض هذا
_________________
(١) أراده بهذه الألفاظ (قوله: فواحدة) ولو فى القضاء (قوله: وربما عارض هذا إلخ) يشترط ذلك، بل ولو خاطب به رجلًا، أو لم يخاطب أحدًا، أو خاطبها بخطاب المذكر لحنًا، وتنزيلًا لها منزلة مذكر، ولو تهكمًا. كله إن نوى به الطلاق لزم (قوله: لزهير وقتى) يسير إلى زهير بن أبى سلمى، شاعر، جاهلى، من العرب العرباء، لا يلحن والد كعب، صاحب "بانت سعاد"، وهو المذكور فى قول البردة: ولم أرد زهرة الدنيا التى اقتطفت يدا زهير بما أثنى على هرم وهرم بن سنان من أمراء الجاهلية، وأما زهير -صاحب الأبيات- فمولود متأخر صاحب: * غيرى على السلوان قادر* كانت تعجب الشيخ شرف الدين ابن الفارض، وينشدها كثيرًا، فأثبتت فى ديوانه، وإن لم تكن من كلامه (قوله: غادة) هى المرأة الجميلة، الناعمة، المتثنية، اللينة، الأغيد، الغزال، جمعه غيد، وغيد، كفرح: تمايل، وفى (القاموس): القول بأن ست لحن، والتأويل بالجهات الست المذكورة، وفيه (ست) بنت أبى عثمان الصابونى، محدثة. وستيتة - بالتصغير- جماعات كلهن محدثات (قوله: وربما عارض) التعبير بـ (ربما)
[ ٢ / ٤١٩ ]
ما سبق لـ (عب) فى عدم تكميل الصيغة وفى (عب) إن أراد التعليق على دخول الدار فقال أنت طالق ورجع عن تكميل الشرطية نوى فى الفتوى (وفى عكسه نطق بالثلاث والنية واحدة (الثلاث ولو بفتوى) على الأظهر كما فى (حش) (وإن: قصده) أى لفظ الطلاق (فنطق بغيره) غلطًا (لم يلزم)؛ لأنه لم ينوه به (ولزم بالإشارة المفهمة) بعرف أو قرائن ولا يكفى مجرد القصد خلافًا لما فى الخرشى من إجرائها على الكناية الخفية (ومجرد إرسال) ولو لم يصل (وكتابه له) وإن لم يتم الكتابة إلا مستشيرًا فى) حال (الكتابة والإخراج ولم يصل) وعدم النية محمول على العزم، والصور ثمانية عشرة
_________________
(١) بما تقدم من كلام البليدى تعلم أنه لا معارضة (قوله: إن أراد التعليق إلخ) أى: أراد تعليق الثلاث فقال: أنت طالق، وسكت، بل فى (المواق) إن قال: أنت طالق ثلاثًا على قصد التعليق ثم بدا له فلم يأت بأداة الشرط أنه كذلك (قوله: على الأظهر) خلافًا لسحنون (قوله: لأنه لم ينوه) أى: الطلاق بما نطق به (قوله: بالإشارة المفهمة) ولا يلزم بغيرها ولو قصده؛ لأنها كالفعل (قوله: مجرد القصد) أى: القصد المجرد عن القرائن والعرف؛ لأن الإشارة من الفعل (قوله: ومجرد إرسال) أى: ولزم بالإرسال المجرد ولو لم يصل؛ لأنه مبلغ لا منشئ بخلاف الوكيل (قوله: وكتابة) أى: لها أو لوليها أو لمن يخبرها، وقوله: له؛ أى: الطلاق (قوله: والصور ثماني عشرة) وذلك لأنه إما أن يكتبه عازمًا أو مستشيرًا أو لا نية له وفى كل إما أن يخرجه عازمًا أو مستشيرًا أو لا نية له وفى كل إما أن يصل أم لا يحنث فى الكل وصل أم لا إلا إذا كتبه مستشيرًا أو أخرجه كذلك ولم يصل ولكن فى صورة الكتابة مستشيرًا لا يحنث بمجرد الكتابة بل بالإخراج عازمًا كما قال المؤلف فى (حاشية (عب»: فإن تنازعًا فى العزم وعدمه فقوله: يمين؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من جهته فإن قامت قرينة على كذبه عمل عليها، فإن قلت: قد تقدم فى الإيمان أنه لا يحنث بالكتابة إلا إذا وصل مطلقًا فما الفرق فالجواب: أن الكلام يتوقف على اثنين بخلاف إشارة لإمكان الجمع بأن ما سبق داخل على عدم التكميل، ونية الطلاق بما يأتى به فقط، كما سبق عن شيخنا السيد (قوله: وإن قصد إلخ) لا يغنى عن هذا ما سبق فى سبق اللسان؛ لأن ذلك فى سبق ليس معه قصد طلاق أصلًا
[ ٢ / ٤٢٠ ]
فى (ر): إن كتب إن وصل لك كتابى توقف على الوصول وفى إذا خلاف، وقوى التوقف بخلاف كتابة صيغة التنجيز وهو خير مما فى الخرشى وغيره (لا بالكلام النفسي) على الراجح (والعطف تأسيس) على أصله (ولا يلزم فى البائن إلا نسقًا) حتى يرتدف (كمع طلقتين) أو فوقهما أو تحتهما (وكأن كرره بلا عطف) فى المحمول أو الجملة (إلا أن ينوى تأكيدًا ولم يعلق بمتعدد كأن كلمت إنسانًا ثم فلانًا) فبكلامه طلقتان؛ لأن جهة الخصوص غير
_________________
(١) الطلاق، فإن له أن يطلقها غائبة تأمل (قوله: وقوى التوقف) لتضمنها معنى الشرط (قوله: فى (ر) إن كتب إلخ) تقييد لعموم الكلام السابق (قوله: بخلاف كتابة صيغة إلخ) أى: فإن هلا يتوقف على الوصول (قوله: خير مما فى الخرشى إلخ) من عدم اشتراط الوصول فى الكل (قوله: لا بالكلام النفسى) أى: إجرائه على القلب (قوله: على أصله) أى: أصل العطف؛ لأن الأصل فيه المغايرة وإن كانت ثم تعطف الجمل للتأكيد، والواو تعطف أحد المترادفين على الآخر ولو قيل: بقبوله من العارف عند المفتى كان ظاهرًا (قوله: ولا يلزم فى البائن) أى: التى طلاقها بائن بأن كانت غير مدخول بها، أو مخالعة وأما غيرها فيلزم ولو لم يكن نسقًا (قوله: إلا نسقًا) أى: ذكره عقب الأول بلا فصل إذا كان العاطف مرتبًا ولا يضر الفصل لنحو سعال (قوله: وكأن كرره إلخ) أى: تأسيس، ولا يلزم فى البائن إلا نسقًا (قوله: فى المحمول) كأنت طالق طالق، وقوله: أو الجملة كانت طالق أنت طالق (قوله: إلا أن ينوى تأكيدًا) استثناء مما بعد الكاف فقط وهو التكرار بدون عطف وأما معه فلا نقبل منه نية التأكيد لمنافاته العطف عند ابن القاسم وظاهر كلامه أن نية التأكيد فى المدخول بها مقبولة ولو لم تكن نسقًا وهو ما لـ (عج) خلافًا للزرقانى (قوله: ولو لم يعلق إلخ) أى: والحال أنه لم يعلق بمتعدد بأن لم يعلق أصلًا أو علق بمتحد كانت طالق إن كلمت زيدًا، وكرره مرتين (قوله: لأن جهة الخصوص إلخ) أى: (قوله: على الوصول) فإن وصلها حائضًا وقع، وأجبر على الرجعة (قوله: صيغة التنجيز) بأن كتب لها: يا فلانة، أنت طالق. فهى موضوع السابقة، كما أن الطلاق بمجرد الإرسال فى رسول أمر بالتبليغ فقط، أما إن وكله على إنشاء الطلاق توقف على إنشائه، كما يأتى (قوله: على أصله) جواب عما يقال: ق يكون العطف عطف تفسير، وعطف مرادف، فحاصل الجواب أن هذا خلاف الأصل، والأصل أنه
[ ٢ / ٤٢١ ]
جهة العموم فهو مثال للمتعدد (وإن طلق فقيل له: فعلت "فأجاب فى الرجعية بمحتمل الإنشاء فالأقرب جملة على الإخبار) وظاهر العمل بالنية، والنص (وفى واحد فى واحدة) وربما كان هذا اثنان عند عامة مصر (أو بما لا يقتضى التكرار كمنى ما وإذا مالا كلما) فإنها تقتضى التكرار فمن قال: طلقتك كلما طلقتك فأنت طالق وطلق واحدة لزمه ثلاث؛ لأن فاعل السبب فاعل المسبب وتحل له بعده زوج ككلما حليتى حرمتى إلا أن ينوى التأكيد (وكرر) نص على المتوهم (واحدة
_________________
(١) فواحدة للخصوص وواحدة للعموم ودفع بهذا ما يقال: هذا مما لا تعدد فيه؛ لأن فلانًا من الإنسان وحاصله أنا لا نسلم الاتحاد؛ لأن جهة الخصوص غير جهة العموم فإن الخاص من حيث خصوصه يغاير العام من حيث عمومه (قوله: فأجاب فى الرجعية) أما فى البائن فيحمل على الأخبار قطعًا (قوله: بمحتمل الانشاء) أى والإخبار بأن قال: هى طالق (قوله: فالأقرب حمله على الأخبار) أى: فالأقرب حملة على الإخبار ولو مدخولًا بها. ابن يونس: ويحلف (قوله: وظاهر العمل بالنية) أى: نية الإنشاء أو الإخبار وظاهره من غير يمين وهو أحد أقوال ثلاثة انظر (الحطاب) (قوله: والنص) أى: والعمل بما هو نص فى الإنشاء أو الإخبار نحو: هى طالق أو قد طلقتها (قوله: أو بما لا يقتضى إلخ) أى: أو علقه بما لا يقتضى التكرار (قوله: لأن فاعل إلخ) أى: فيلزم من وقوع الأولى وقوع الثانية ومن وقوع الثانية وقوع الثالثة؛ لأن الثانية لما وقعت عما هو فعله وهى الأولى صارت الثانية فعله أيضًا تأمل (قوله: وتحل له بعد زوج) لانقطاع العصمة وهى محلوف لها (قوله: ككلما حليت إلخ) تشبيه فى أنها تحل بعد زوج (قوله: إلا أن ينوى التأبيد) بأن يريد إن حلت بعد زوج فهى حرام عليه (قوله: وكرر) أى: الفعل (قوله: نص على المتوهم) أى: يقتضى المغايرة (قوله: عامة مصر) يجعلون "فى" بمعنى "مع"، كما به فى (أدخلوا فى أمم) (قوله: كمنى ما) تمثيل بالمتوهم الأخفى، فإن المناطفة جعلوها سورًا كليًا فى الشرطيات، مثل: كلما، ولكن روعى هنا العرف من إرادة الفورية، فمعنى: متى ما دخلت الدار، فأنت طالق، أنها تطلق بمجرد دخولها فلا يتكرر الطلاق بتكرر الدخول، إلا أن ينوى ذلك، وأما "إن" فعدم اقتضائها التكرار ظاهر (قوله: كلما طلقتك) وأما: إن طلقتك، فأنت طالق فطلق واحدة لزمة ثانية (قوله: وكرر) بالبناء للمفعول
[ ٢ / ٤٢٢ ]
وهل كذلك طالق أبدًا؟) وعليه اقتصر الأصل (أو ثلاث خلاف) كما فى (عب) وغيره (وواحد فى اثنتين اثنتان) وربما جعله العامة ثلاثًا (كنصف طلقة وربع طلقة) بخلاف ما إذا اتحد المضاف إليه (وإن تزوجتك مع أن تزوج من بلدها) نظير ما تقدم فى فلان، وإنسان (وكالطلاق كله إلا نصفه)؛ لأنه طلاق ونصف (أو نصفًا؛ لأن المتبادر نصف ما سبق (لا نصف الطلاق فالثلاث)؛ لأن المعرفة إذا أعيدت غير الأولى
_________________
(١) فأولى إذا لم يكرر (قوله: وهل كذلك طالق أبدًا؟) بجعل الأبدية لمطلق الفراق الشامل للنسبى إذ المعنى: أنت طالق واستمر طلاقك أبدًا، أو إلى يوم القيامة وهو إذا طلق واحدة ولم يراجعها فقد استمر الطلاق وفى (الفائق للوانشريسى) أن مثله: طالق فى الدنيا والآخرة، أو: عمرها لا كانت لى بامرأة، وفى خط سيدى عبد القادر الفاسى عن فتوى شيخه العربى الفاسى: أن من قال لامرأته: عليه الحرام ثلاثًا لا كنت لى بامرأة أبدًا له مراجعتها إن أبانها حين الحلف أو بقدر ما يسأل ويستفتى وقدروا ذلك للعامى ثمانية أيام وقد بر فى يمينه؛ لأنه فى الحقيقة حلف ليطلقتها طلاقًا لا تكون به معه زوجة وهذا على أن أبدًا فى طلقة وإن تراخى من غير عذر فقد بانت منه بالثلاث إذ قد حنث فى يمينه. انتهى. ومثله فى (نوازل ابن هلال) تأمله (قوله: عليه اقتصر الأصل) وبه العمل (قوله كنصف طلقة إلخ) لإضافة الكسر صريحًا إلى متعدد فكل أخذ ضميره فاستقل؛ ولأن النكرة المعادة نكرة غير الأولى (قوله: بخلاف ما إذا اتحد إلخ) كطالق نصف، وربع طلقة فواحدة (قوله: وإن تزوجتك) عطف على المشبه (قوله: نظير ما سبق) وهو أن الخاص من حيث الخصوص يغاير العام وظاهر سواء قدم العام، أو أخره وهو ما اختاره ابن ناجى مخالفًا لشيخه فى أنه إذا قدم العام، واحدة؛ قال (حش): وكلام ابن ناجى هو الأظهر (قوله: وكالطلاق) أى فيه إثبات (قوله: لأنه طلقة ونصف) أى: فتكمل (قوله: لا نصف الطلاق) أى: أو طلقة (قوله: لأن المعرفة إذا أعيدت إلخ) فكأنه قال: أنت طالق ؛ أى: المعلق عليه أعم من أن يكون المكرر الحالف، أو غيره (قوله: طالق أبدًا) لأنه إذا طلقها، ولم يراجعها، فقد تأبد حكم طلاقها، إلا أن ينوى: كلما تزوجتك، فأنت طالق، فلا تحل له كنية التأبيد السابقة فى: كلما حليتى، حرمتى. والياء فى آخره للإشباع، وأما إن أراد: كما حل العقد عليك، حرم، فهذا لغو، ويجرى على ماهنا: كلما حللك شيخ حرمك شيخ، فتدبر (قوله: لأن المعرفة إذا أعيدت غير) يريد أن الأصل
[ ٢ / ٤٢٣ ]
(كإن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثًا) إلغاء للقبلية كما لو قال: أنت طالق أمس ولم يلتفتوا للدور الكمى وقد بيناه فى (حواشى الشنشورى) على الرحبية (أو اثنتين فى اثنتين وإن قال بينكن كذا من الطلاق كمل كسر كل) فأربع إن شرك فى أربع واحدة وأكثر اثنتان لتسع فثلاث (كالتشريك على الراجح) وفاقًا لابن القاسم وقال سحنون بالثلاث إن شرك أربعًا فى ثلاث مثلًا (وإن طلقها ثلاثًا ثم قال
_________________
(١) الطلاق إلا نصف الطلاق الشرعى، وهو نصف واحدة فكأنه طلق اثنين ونصفًا فيكمل تأمل (قوله: كإن طلقتك إلخ) تشبيه فى لزوم الثلاث (قوله: فإنت طالق قبله إلخ) أى: وطلق دون الثلاث، وأما إن لم يطلق أصلًا فلا يلزمه شئ (قوله: إلغاء للقبلية) لا تصاف المحل بالحلية إلى زمن حصول المعلق عليه وفى زمن المعلق عليه قد مضى قبله، والزمن الماضى على الحل لا ترتفع الحلية فيه بالثلاث بعد مضيه حتى يلزم أن الطلاق لم يصادف محلًا فلا يلزمه شئ أصلًا؛ كما قال ابن سريج، ومن وافقه من الشافعية، ولذا اشتهرت المسئلة بالسريجية قال العز: وتقليده ضلال مبين انتهى. مؤلف (قوله: ولم يلتفتوا للدور الحكمى) وهو ما أدى ثبوته إلى عدمه وذلك؛ لأنه لو لزمه الثلاث للزم أن الأولى لم تقع؛ لأنه لا محل لها فإذا انتفت انتفى المعلق عليه (قوله: أو اثنتين إلخ) فيلزم الثلاث إن كان يعرف الحساب وكذا إن كان لا يعرف؛ لأن المراد طلقتين مجموعتين مع طلقتين (قوله: إن شرك فى أربع) وأولى أقل (قوله: وأكثر اثنتان) أى: أكثر من أربع (قوله: فثلاث) لأن من الثمانية ينوب كل واحدة اثنان، والتاسعة لكل واحدة ربعها ويكمل السكر (قوله: كالتشريك) أى: الإتيان بلفظ التشريك كالإتيان بالبينة (قوله: وقال سحنون ذلك، لأنه لو أريد عينها لذكر ضميرها؛ ولذا احتيج لنكته فى الإظهار موضع الإضمار، وأما الضمير فالأصل فيه الاتحاد والاستخدام، خلاف الأصل، وأما ما ورد "لن يغلب عسر يسرين" فسببه كما فى (تفسير الخطيب) أن وعد الكريم يحمل على أبلغ ما يناسب كرمه، وهو أن العسر واحد، واليسر متعدد، فهنا احتيط للعصمة والفروج والاتحاد مع إعادة النكرة نكرة قليل يصار إليه بقرينة، كاتحاد المبتدأ والخبر فى: (وهو الذى فى السماء وفى الأرض إله) (قوله: للدور الكمى) وقاعدته: أن كل شئ تضمن إثباته نفيه انتفى من أصله، فلو نظروا له هنا يلزم لم طلاق من أصله؛ لأنه إذا
[ ٢ / ٤٢٤ ]
لأخرى وأنت شريكتها) فنابها طلقة، ونصف (ولثالثة شريكتهما) ينوبها من الأولى واحدة ونصف ومن الثانية واحدة (فالوسطى اثنتين) إلا أن يكون العرف وأنت مثلها فثلاث وهما ثلاثًا (وأدب المجزئ ومطلق الجزء) يقتضى التحريم (ولزم بكل ما يلتذ به كالكلام)، والعقل، (والريق) لا البصاق، وهو المنفصل (لا كالدمع) والعلم وما فى كبير (بهرام) عن (ابن عبد الحكم) لا يلزم بالكلام؛ لأن الله حرم رؤية أمهات المؤمنين ولم يحرم كلامهن على أح ضعفه ظاهر؛ لأن الطلاق ليس مرتبطًا بحل ولا حرمة فإن وجه الأجنبية غير حرام وتطلق به وفى (حش) عن بعض مشابخه أن قال اسمك طالق لم يلزم لأنه من المنفصل، وضعفه أيضًا ظاهر لأن كل حكم ورد على لفظ فهو على مسماه وقد قيل: الاسم عين المسمى، وقد تنطق به فيكون كلامها وبعض الأسماء الحسنة لها مدخل فى التلذذ مع إبهامه صار الطلاق سمة لك فتدبر (وصح استثناء) يحرز القصد، ولابد من حركة للسان كما فى الأيمان ولا ينفع فى الحقوق (اتصل، ولم يستغرق ففى ثلاث) وفى معناها ألبتة بتاء على أنها تتبعض
_________________
(١) إلخ)؛ لأن الشركة تقتضى التشريك فى كل جزء (قوله: ولثالثة شريكتهما) أى: بالتثنية وأما بالإفراد ولم يعلم عودة على الأولى، والثانية فالاحتياط أن يحمل على عودة للأولى فتطلق اثنتين (قوله: ينوبها من الأولى إلخ) فتطلق ثلاثًا (قوله: وهمًا) أى: الطرفان، ومقتضى كلام سحنون السابق الثلاث فى الكل (قوله: يقتضى التحريم) أى: التأديب يقتضى ذلك (قوله: وأدب المجزئ) لإبهامه على الناس أن الطلاق يتجزأ (قوله: والعقل) والروح (قوله: لا كالدمع) والشعر إذا كان شائبًا أو شعر غير الرأس، والحاجبين (قوله: اتصل) أى: بالمعدود المستثنى منه واغتفر الفصل لعطاس ونحوه، وإلا ظهر عم ضرر الفصل بالمعلق عليه من باب أولى من الفصل بالاستثناء المستغرق (قوله: ولم يستغرق) ولم يتكمل الكسر كطالق طلقها واحدة. وقلنا: يلزم الثلاث قبلها لم تجد الواحدة محلًا فتنتفى، وإذا انتفت انتفى الثلاث المعلق عليها، وهكذا، وهى المسئلة السريجية نسبة لابن سريج من الشافعية، فعليه لو قاله شخص لم يقع طلاق أبدًا قال العز: وتقليده فيها ضلال مبين (قوله: ليس مرتبطًا بحل، ولا حرمة) يعنى: إنما يتم كلام ابن عبد الحكم لو اشترطنا فيما يلزم به الطلاق أن يحل بحل المرأة، ويحرم بحرمتها (قوله: على مسماه) حتى
[ ٢ / ٤٢٥ ]
(إلا ثلاثًا أو إلا اثنتين ثم إلا واحدة بعدهما ثنتان) إلغاء للثلاث بعد الثلاث كذا فى الأصل تبعًا لابن شاس (ورجح فى الفرع (الأول واحدة)؛ لأن الثلاث أخرج منها واحدة يبقى اثنان يخرجان من الثلاث الأول كذا لـ (ابن الحاجب) قال ابن عرفة: هو الحق (وفى واحدة واثنتين الاثثنتين واحدة إن كان من المجموع وإلا فثلاث) يشمل عدم النية وهو الأحوط (والراجح اعتبار ما زاد على الثلاث) أو ما بقى واثنتين للعبد
_________________
(١) ثلاثًا إلا اثنتين وربعًا وكباب الطلاق باب الإقرار، وأما فى باب الوصية فتبطل من أصلها؛ لأنها عقد غير لازم (قوله: إلغاء للثلاث بعد الثلاث)؛ لأنها مستغرقة فالاستثناء إنما هو لواحدة وهو توجيه للفرع الأول وأما الثاني فالثلاث أخرج منها اثنتين أخرج منهما واحدة والاستثناء من النفى إثبات (قوله: ورجح فى الأول إلخ) لعل الظاهر أنه يرجع فى ذلك لقصد التكلم هل الكلم من الأول أو كل مما قبله نظير ما يأتى؟ تأمل؛ مؤلف (قوله: وفى واحدة إلخ) قال المؤلف فى حاشية (عب): يجرى ذلك فى طلاق واحدة وواحدة إلا واحدة لعدم الغرض فى خصوص الوحدات كما لابن طلحة بخلاف جاء زيد وعمرو، وبكر إلا بكرًا فيمتنع للتناقض فإن الأشخاص مرادة لخصوصها وتوقف القرافى فى: أنت طالق أولى، وثانية، وثالثة إلا ثالثة، أى: هل هو باطل بناء على أن اختلاف الأوصاف بمنزلة اختلاف الأشخاص، أو لا بناءً على عدم اعتبار اختلاف الأوصاف لم تخرج عن الوحدات تدبر (قوله: إن كان من المجموع) أى: مجموع المعطوف، والمعطوف عليه فقد أخرج اثنين من ثلاث (قوله: وإلا فثلاث) أى: ألا ينو الإخراج من المجموع بل من أحدهما فيلزمه ثلاث؛ لأن الاستثناء حينئذ مستغرق (قوله: والراجح اعتبار ما زاد إلخ) أى: لوجوده لفظًا وإن كان معدومًا شرعًا فيستثنى منه (قوله: أو ما بقى) عطف على الثلاث، أى: ما زاد على ما بقى إذا لم يكن له فيها ثلاث، وقوله: أو اثنتين عطف قيل: (سبح اسم ربك) معناه: سبح ربك (قوله: واحدة، واثنتين إلا اثنتين إلخ) يجرى مثل ذلك فى: طالق واحدة، وواحدة، وواحدة إلا واحدة؛ لعدم الغرض فى خصوص الوحدات، كما لابن طلحة فإن كان من المجموع لزمه اثنان وإلا فثلاث، بخلاف: جاء زيد، وعمرو، وبكر إلا بكر؛ فيمتنع للتناقض. فإن الأشخاص مرادة؛ لخصوصها. وتوقف القرافى فى: طالق أولى، وثانية، وثالثة إلا ثالثة هل يجرى اختلاف
[ ٢ / ٤٢٦ ]
(ففي خمس إلا اثنتين ثلاث) واستظهر اعتبار الأحوط) هو في (عب). ففي خمس إلا ثلاثًا ثلاث) وعلى الاعتبار اثنان (ونجز إن علق على واجب ولو عادة أو شرعًا) ومنه امتناع الممتنع (لا جائز) ولا يعول على ما في الأصل (ماضيًا أو مستقبلًا كعند موتى، أو موتك لا بعده) ولو بمدة التعمير ومن الواجب عادة ما لا صبر عنه حكى شهاب الدين بي أبي حجلة في المستطرف: نظر رجل لامرأته على درجة فقال: أنت طالق إن صعدت وأنت طالق إن نزلت وأنت طالق إن وقفت فألقت نفسها قالت: إن لم يكن قصد توقف بره على أن السقوط ليس نزولًا عرفًا وهو الظاهر. (أو لهزل
_________________
(١) على الثلاث أيضًا (قوله: ففي خمس إلخ) وعلى مقابل الراجح اثنان (قوله: ونجز إن علق إلخ) إي: حكم الشرع بتنجيزه من غير توقف على حكم إلا في مسئلة: إن لم تمطر أو إن لم أزن (قوله: ومنه إلخ) أي: من الواجب إلخ؛ لأن التعليق من حيث امتناع وهو واجب كزوجته طالق لو جئت أمس لجمعت بين وجودك وعدمك (قوله: الممتنع) أي: عقلًا أو شرعًا أو عادًة (قوله: لا جائز): كلو جئت أمس لأقضينك حقك ولو كان الحق واجبًا عليه قضاؤه (قوله: ولا يعول على ما في الأصل) أي: من التنجيز بالتعليق على فإنه خلاف نقل الصقلي عن مالك، وابن القاسم عدم الحنث وخلاف ظاهر (المدونة) (قوله: لا بعده) ومنه إذا مت أو إن مت أو متى إلا إن يريد نفي الموت عنادًا، والفرق أن بالموت أو بعده نقضت العصمة بخلاف يوم أموت أو تموتين فإنه صادق بما قبل حلوله (قوله: ولو بمدة التعمير) لهما، أو لإحدهما؛ لأنه لا يقع على ميت، ولا من ميت (قوله: ما لا صبر عنه) كالأكل والقيام وأطلق أو عين مدة يعسر فيها ترك القيام وإلا فلا ينجز عليه إلا إذا حصل قبل فواتها فإن كان المحلوف عليه كسيحًا فلا ينجز إلا إن زال بعدها فيقع الأوصاف على اختلاف الأشخاص، ويمتنع فيلزم الثلاث، أو على ما قبله (قوله: امتناع الممتنع) أي: انتفاء الممتنع الذي في الأصل من حيث عدمه يرجع للواجب الذي ذكرناه، لكن تعبيرنا أوضح (قوله: ما في الأصل) أي: من الحنث في الجائز (قوله: ولو بمدة العمير) مبالغة في البعدية؛ أي: هذا إذا صرح بقوله بعد الموت، بل ولو لم يصرح بالبعدية، لكن علق الطلاق على زمن بعد مدة التعمير بحيث لا يبلغانها. فإن هذه بعد موتهما لا محالة، فلا يلزم
[ ٢ / ٤٢٧ ]
كأن لم يكن هذا الحجر حجرًا) إلا لقرينه صلابة ونحوها (أو طالق أمس أو بغالب كأن حصنت لمن شأنها ذلك أو بمحتمل غير مقدور كإن كان في بطنك غلام أو في هذه اللوزة قلبان أو إن لم يكن) ولا ينظر لما ظهر (أو فلان من أهل الجنة إلا أن يشهد له الإجماع) فأولى النص، وفي
_________________
(١) كالآسية إذا حاضت (قوله: كأن لم يكن إلخ) هذا يقتضي أنه لا فرق بين تقديم أنت طالق أو تأخيره وهو ما لـ (تت) وقال ابن عرفة: لا شيء في التأخير؛ لأنه جعله عنده من باب تعقيب الرافع (قوله: أو طالق أمس) فإن أدعى الإخبار كذبًا دينه المفتي. اهـ. مؤلف (قوله: أو بغالب)؛ لأنه كالمحقق (قوله: لمن شأنها ذلك) بأن لم تكن يائسة، ولا صغيرة لم تر الحيض فإن لم تر الحيض فلا يعجل بالطلاق (قوله: غير مقدور) لا كدخول الدار (قوله: كأن كان في بطنك غلام) هذا إن كانت ظاهرة الحمل أو كانت في طهر مسها فيه، ولو عزل وإلا فلا حنث إلا أن تكون يمينه على حنث (قوله: أو في هذه اللوزة) ولا يعتبر غلبة الظن بعلامة مثلًا (قوله: أو إن لم يكن إلخ) عائد لقوله كأن كان في بطنك غلام وما بعده (قوله: أو فلان من أهل الجنة) سواء أراد أنه لا يدخل النار أصلًا أو لا يخلد فيها خلافًا لابن راشد ولا تعتبر رؤية منام أن النبي ﷺ أخبره أنَّه من أهل الجنة؛ لأنَّ الأحكام لا تبنى على المنامات وهذا ما لم يرد أنه عامل بعملهم وكان كذلك فلا حنث كما إذا أتى بالمشيئة كما في (البليدي) وخلافا لـ (هب)؛ لأنَّ التي لا تنفع في غير اليمين بالله هي التي قصد بها حل اليمين تأمل (قوله: إلا أن يشهد له الإجماع) كعمر بن عبد العزيز فإنَّ الأمة لا تجمع على ضلاله، والخلق شهداء الله في أرضه كما في حديث "من أثنيتم عليه بخير وجب" ومن هذا القبيل مسألة أنَّ مشاهير الأولياء على الإسلام وقد طالت مشدقة الناس فيها من زمان تقدم والله ﷾ أعلى، وأعلم. (قوله: فأولى النص) الطلاق فإن قدر خرق العادة، وعاشا، فيأتي في لزوم الطلاق خلاف (قوله: إن لم يكن قصد) فإن قصد: أنت طالق على كل حال لم ينفع ما فعلته (قوله: ونحوها) كالرد على من زعم أنه جوهر (قوله: لمن شأنها ذلك) خرجت البالغة، والآيسة فإن حاضت فخلاف سيذكر (قوله: من أهل الجنة) مثله موته على الإسلام، وأما قد مات على الإسلام، وسمعه تشهد عند الموت بر، كما إذا قصد بقوله: من أهل الجنة، أنه عامل بعملها، وكان كذلك (قوله: النص) ظاهر في المتواتر؛ لأنه القاطع النافي
[ ٢ / ٤٢٨ ]
شرح رسالة ابن زيدون في شأن ولادة لجهور حلف رجل بالطلاق أنَّ الحجاج في النار فاستفتي طاوسًا فقال: يغفر الله لمن يشاء وما أظنها إلا طلقت. فاستقتى الحسن البصري فقال: اذهب إلى زوجتك وكن معها فإن لم يكن الحجاج في النار فلا يضر كما أنكما في الحرام. واسظهر (ح) عدم حنث من حلف أن سورة الملك تجادل عنه وقد لازمها لصحة الحديث تخريجًا على من حلف على صحة ما في الموطأ ونحوه
_________________
(١) كالمبشرين بالجنة (قوله: ولادة) اسم امرأة (قوله: لجهور) متعلق برسالة، وجهور اسم رجل (قوله: لصحة الحديث) قال الحطاب: لا يقال الحديث آحادي؛ لنا نقول خبر الآحاد كافٍ في العمليات، والمسألة منها، قال المؤلف: أقول: لا يلزم من صحة العمل بالآحاد القطع بصحته النافي لاحتمال الحنث (قوله: على من حلف على صحة ما في الموطأ) فإنَّه لا يخنث قال البنانى: هذا مما يقطع بعدم صحته وأنَّه لابد من الحنث لكثرة ما اشتمل عليه الموطأ من المراسيل، ومن الفروع الاجتهادية للاحتمال، ويأتي للكلام تتمة (قوله: ولادة) اسم امرأة تنافس في صحبتها ابن زيدون تلك الرسالة توبيخًا لجهور، وزجرًا له عنها (قوله: فإن لم يكن الحجاج إلخ) هذا ملاطفة من الحسن، ومداعبة مع الرجل، وكان عنده شيء من ذلك كشيخه علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- ألا ترى قوله: آكل بشق عيني الصحيحة؟ لما نهاه ﷺ وهو معه في بستان عن إكثار أكل الرطب، وعينه وجعة؛ لئلا يتضرر بحرارتها، وليس هو مدرك الحكم، حاشا لو كان هو المدرك؛ لكان فيه رائحة التجاسر، وإنما المدرك اتفاق الأمة التي لا تجتمع على ضلالة (قوله: لصحة الحديث) قال: ولا يقال الحديث آحاد؛ لأنا نقول: خبر الآحاد كافٍ في العمليات، والمسألة منها. اهـ. أقول: لا يلزم من صحة العمل بالآحاد القطع بصحته النافي لاحتمال الحنث، وقد ذكر هو- أعنى الحطاب- بعد ذلك عن القابسى أن: من حلف أنه ابن أبيه في الواقع حنث؛ لأن اللحوق بالأب ظني، والمذهب أن الحلف على الظن غموس، وإن كنا نحكم في الشرع بالنسب؛ لأنه مبنى على الظاهر (قوله: تخريجًا إلخ) أي: وذلك أن حديث سورة الملك مذكور في الموطأ (قوله: صحة ما في الموطأ) عبارة (عب): صحة جميع ما في الموطأ. قال البنانى: هذا مما يقطع بعدم صحته، وأنه لابد من حنثه؛ لكثرة ما اشتمل عليه الموطأ من المراسيل؛ ومن الفروع الاجتهادية،
[ ٢ / ٤٢٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) والذي في (الحطاب) عن ابن فرحون تقييد ذلك بالحلف على أحاديثه فأنظره. اهـ. أقول أصل هذا الكلام أعني: عدم الحنث من قول الشافعي: ما تحت أديم السماء بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك، وأبقاه بعضهم على عمومه للصحيحين ونقلوه عن أبي زرعة وغيره من المحدثين وحجة الحنث ما تقدم، وقول ابن عبد البر في ثلاث أحاديث من الموطأ أنه تتبعها فلم يعثر لها على سند متصل كما بسطه الزرقاني في أول شرحه على الموطأ لكن لا يخفي أنَّه لا يلزم من ذلك عدم صحتها في الواقع والذي يظهر أنه إن أراد بالصحة ما قابل الباطل أعني موافقة الشرع، ولو في الجملة فلا حنث فإن جميع ما في (الموطأ) مبرأ عن الكذب، والفساد وجميع أقوال الأئمة موافقة للشرع ويجوز العمل بها ولو في الجملة كما قيل: بجواز العمل بالضعيف، أو لأصحابها وإن أراد بالصحة بمصطلح الحديث أعنى: المرتبة المرتقية عن الضعف، وغيره ما هو مفصل عندهم حنث وعليه يحمل كلام البنانى إن قلت: يمكن أن يراد الصحة باعتبار ما عند الإمام- رحمة الله تعالى- قلنا: لم يتواتر لنا ذلك عنه وقد ذكروا أنَّه قرئ عليه أربعين عامًا وكان كل قليل يرجع عن شيء ويزيل منه بحسب ما يظهر حتى صغر بعد أن كان كبيرًا جدًا فقد تطرق الاحتمال في الجملة وقاعدة الحنث به بعد الحلف وإن أراد بالصحة مطابقة الواقع فإنه يحنث مطلقًا أما من حيث الفروع الاجتهادية؛ فلأن التحقيق أن الحق عند الله واحد فمن مصيب ومن مخطئ وأما من حيث النقل في الحديث؛ فلأنه لا قطع إلا بمتواتر فتأمل أعاده المؤلف في (حاشية (عب» والذي في (الحطاب) عن ابن فرحون تقييد ذلك بالحلف على أحاديثه، فأنظره. انتهى كلام البنانى. أقول: أصل عدم الحنث من قول الشافعي: ما تحت أديم السماء بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك، وأبقاه بعضهم على عمومه للصحيحين، ونقلوه عن أبي زرعة، وغيره من المحدثين، وحجة الحنث. وقد رأيت بخط البنانى في فتوى اختلف فيها بالمغرب ما سبق عنه. وقول ابن عبد البر في ثلاثة أحاديث من (الموطأ) أنه تتبعها، فلم يعثر لها على سند متصل، كما بسطه سيدي محمد الزرقاني أوائل شرحه للموطأ، لكن لا يخفى أنه لا يلزم من ذلك عدم صحتها في الواقع، والذي يظهر أن يقال: إن الصحة تطلق على معانٍ: أحدها: ما قابل البطلان- أعنى- موافقة
[ ٢ / ٤٣٠ ]
وخالف من حنثه القدرية لكن يؤيده أنَّ ذلك مشروط بحسن الخاتمة، ولا يعلم وفيه حنث من فضل صحابيا غير المشاهير في الإيمان على مشهور في الزمن قال: والتفضيل من حيث الجملة لكن التحقيق أن الخيرية في عصر الصحابة جملة وتفصيلًا كما
_________________
(١) (قوله: يؤيده) أي من قال بالحنث وقوله: أن ذلك أي المجادلة (قوله: وفيه) أي: في (الحطاب) (قوله: على مشهور في الزمن) أي: على رجل صالح من مشاهير العصر (قوله: والتفصيل) أي: للصحابة (قوله: لكن التحقيق أنَّ الخيرية إلخ) بدليل (لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا لم يساو مد أحدهم ولا نصفيه) فالصواب قول من قال: إن حلف أنَّه أفضل لم يحنث، وإن حلف على أنَّه اتقى لله، أو أحب لله مثلًا حنث؛ لأن الله تعالى يفضل من شاء على من شاء، وفرق بين المحب، والمحبوب خصوصًا ببركة الشرع، ولو في الجملة، فإن أريد هذا فلا حنث، فإن جميع ما في (الموطأ)، مبرأ من الكذب، والفساد، وجميع أقوال الأئمة موافقة للشرع، ويجوز العمل بها، ولو في الجملة. كما قيل بجواز العمل بالضعيف، أو لأربابها، وهذا المعنى وإن قربه العرف، لكنه لا يخص (الموطأ)، وتطلق الصحة على ما اصطلح عليه علماء الحديث- أعني- المرتبة المرتفعة عن الضعف، وغيره، فإن أراد هذا حنث، كما تقدم عن (بن). إن قلت يمكن الصحة باعتبار ما عند الإمام. قلنا: لم يتواتر عنه ذلك حتى يحصل التعيين النافى للحنث، وقد ذكروا أنه قرئ عليه أربعين عامًا، كما كتب شيخنا السيد، وكان كل قليل يرجع عن شيء، ويزيله منه بحسب ما يظهر حتى صغر بعد أن كان كبيرًا جدًا، فقد تطرق الاحتمال في الجملة، وتطلق على موافقة الواقع، ونفس الأمر، والحنث على هذا ظاهر. أما من حيث الفروع الاجتهادية فالتحقيق أن الحق عند الله واحد، فمن مصيب، ومن مخطئ، وأما من حيث النقل في الحديث؛ فلأنه لا قطع إلا بمتواتر (قوله: مشروط بحسن الخاتمة) ولا يعلم هذا فيما إذا كانت يمينه متعلقة بشخص معين كما هو السياق في قوله: تجادل عنه، وقد لازمها (قوله: مشهور في الزمن) يعني: ولى من أولياء العصر (قوله: جملة وتفصيلًا) بدليل: "لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا لم يساو مدّ أحدهم، ولا نصيفه" فذكر الأحد دليل على الالتفاف إلى التفصيل. فالصواب أنه إن حلف أن الصحابي أفضل لم يحنث، وإن حلف على أنه أتقى لله؛ أو أحب لله مثلا حنث؛ لأن الله تعالى يفضل من يشاء على من يشاء، وفرق
[ ٢ / ٤٣١ ]
بيناه في حواشي الجوهرة (أو إن شاء الله) تعالى، (أو الملائكة)، أو الجن (أو إن لم تكوني حاملًا كأن كنت وقد مسها ولم تحض) بعد (ولو
_________________
(١) صحبته الحبيب الأعظم وقد ينمي القليل والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم (قوله: أو إن شاء الله) فإنَّ هذا أمر محتمل لا يمكن الاطلاع عليه وهذا بناء على مذهب القرية أنَّ بعض الأمور على خلاف مشيئة الله أمَّا على مذهب أهل السنة من أنَّ جميع الأمور بمشيئة الله فيطلع عليها بوقوع المشيء، فالصواب أنَّ الشرط تعليق بمحقق إن كان أراد إن كان شاء ذلك فإن ينطقه بالطلاق علم أنَّه شاء؛ لأنَّ لفظ الطلاق جعله الله سببًا لحل العصمة فحيثما أوجد ذلك السبب ترتب عليه مسببه فلا يقبل التعليق؛ لأن المعلق على الشيء ينعدم عند عدم ذلك الشيء، وذلك الشيء هنا لا يقبل العدد؛ لأنه حكم شرعي وجد سببه وإن أراد إن شاءه في المستقبل فهو لاغٍ لأن الشرع حكم بذلك فلا يعلق بمستقبل ولو قلنا: إن الحكم يتعدد عند الله؛ لأنا نفتى بما غلب على ظننا إلا أن يقال: التمثيل بالنظر بالمشيئة في حد ذاتها انظر (حاشية المؤلف على (عب» (قوله: وقد مسها) أي: وأنزل بين المحب، والمحبوب خصوصًا ببركة صحبة الحبيب الأعظم ﷺ، وعلى أصحابه. وقد ينمى الله القليل، والله يضاعف لمن يشاء، والله واسع عليم. وأما من حلف أن ما بين منبره ﷺ وقبره من رياض الجنة مجملًا فلا يحنث، بل ولو حلف بذلك على قبر المؤمن لاشتهار أحاديث ذلك، ونحن وإن لم نقل بالقطع في غير المتواترة. نقول: إذا احتف بقرائن شهرة، أو غيرها مما يقوى الظن كان من قوله، واعتمد البات على ظن قوى، ومحل الغموس في الظن إذا لم يقو (قوله: أو إن شاء الله) جعلوه من أمثلة ما لا يطلع عليه، واعترض بأنه: إنما يظهر على كلام القدرية من أن بعض الأمور على خلاف مشيئة الله تعالى، فيحتمل، أما على السنة أن كل ما في الكون بمشيئة الله تعالى، فالصواب أن قوله: أنت طالق إن شاء الله تعالى تعليق بمحق إن قصد أن قوله: إن كان شاء ذلك، فإنه ينطقه بالطلاق علم أنه شاء، وإن قصد: إن شاء في المستقبل فهو لاغٍ؛ لأن الشرع حكم بذلك، فلا يعلق بمستقبل. ولو قلنا أن الحكم يتعدد عند الله تعالى؛ لأننا إنما نفتى بما غلب على ظننا، وقال بعضهم: عليهم يكون التعليق بمحتمل غير مقدور، ولا يقال: لا يلزم من الحكم حصول المحكوم به، فإنه قد يأمر ولا
[ ٢ / ٤٣٢ ]
عز) خلافًا لما اختاره اللخمى (أو إن لم تمطر ولو لعلامة إن أجمل غير ما لا بد منه فيه) عادة من الأزمنة ولا يكفي عموم الأمكنة (فإن غفل حتى حصل فخلاف كبلوغهما ما زاد على التعمير، وحيض الآيسة وبر بالحرام) إن غفل عن تنجيزه (وإثم وانتظر في إن أمطرت إلا بما لا بد منه) فينجز (ودين إن ادعى ممكنًا) كهلال لم يره غيره (فلا شيء على حالفين تناقضا) كطائر يقول هذا غراب وهذا حدأة
_________________
(١) (قوله: خلافًا لما اختاره (اللخمى» أي: من البراءة مع العزل (قوله: أو إن لم تمطر) فإنه مجازفة على الغيب (قوله: ولو العلامة) أي: شرعية (قوله: كبلو غهما إلخ) أي: إذا عاشا إلى ما زاد على التعمير، أو حاضت الآيسة في الحنث خلاف، ومحله في الآيسة إن كانت ممن يرجع في حيضها للنساء وإلا فلا حنث قطعًا كما في حاشية (عب) (قوله: بالحرام) منه الشكية (قوله: إلا بما لابد منه) أي: من زمان، أو علامة شرعية كما في حديث: "إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة" (قوله: ودين) ويحلف في القضاء كما في البنانى (قوله: فلا شيء على حالفين)؛ لأن كلا مخاطب بيقينه ولا يلزم بيقين غيره (قوله: كطائر يقول إلخ) أو يقول: قلت في كذا فقال الآخر: ما قلت، أو فلان يعرف أنَّ لي حقًا في كذا فحلف الآخر لا يعرف كحلفه عبده حر إن كان داخل المسجد فحلف الآخر حر إن لم يكن داخل المسجد يريد؛ لأنا نقول: الحصول هنا ليس من مجرد الحكم، بل من حيث تحقق السبب وهو نطقه بالصيغة، فتدبر. ويمكن الجواب عن أصل البحث الأول بأن جعله ذلك مثالًا لما لا يمكن الاطلاع عليه منطور فيه للمشيئة في حد ذاتها، فلا ينافي أنها تعلم بتحقق المشئ (قوله: ولو عزل) لأن الماء سباق. نعم إن لم ينزل (قوله: فإن غفل) فالتنجيز في هذه المسألة بحكم حاكم (قوله: ممكنا) أي: ما يمكن الاطلاع عليه حال الحلف، بخلاف قلبي اللوزة (قوله: تناقضًا) ولم يمكن تحقيق الواقع؛ لأن كلًا مخاطب بيقينه، ولا يلزمه يقين غيره، ومن أمثلته: خلف لرجل بالطلاق: لقد قلت لي كذا، فحلف الآخر بالطلاق: ما قلت لك، وحلفه: إن فلانًا يعرف أن لي حقًا في كذا، فيحلف الآخر. لا يعرف، وحلفه: لقد دخل المسجد، فحلف الآخر: ما دخل، والظاهر: أن من ذلك تناقضهما في شاة ادعى أحدهما أن لحمها زنة كذا، والآخر خلافه، ولم يمكن التحقيق؛ لإمكان الحزر في ذلك كتخريص الزكاة فليس كقلب للوزة، ويرجع
[ ٢ / ٤٣٣ ]
وطلق على غير الجازم كزوجتي متناقض) بهما (ونجز إن أتى بمشيئة الله ولو لمعلق عليه كمشيئته إلا أن يعلق عليها، أو يستثنى بها من المعلق عليه فقط
_________________
(١) (قوله: غير الجازم) كأن كلا منهما، أو أحدهما حلف على الظن، أو الشك، أو الوهم، ولا ينظر لتبين الصدق (قوله: متناقض بهما) أي: بالزوجتين بأن يحلف بإحداهما على الإثبات، وبالأخرى على النفي، والتبس عليه الحال، وتعذر التحقيق (قوله: ولو لمعلق عليه) كدخول الدار؛ لأن الشرط تعليق بمحقق، فإن كل شيء بمشيئة الله تعالى، والاستثناء لاغٍ، وتناقض، وتعقيب رافع؛ فإنه معلوم أنها لا تدخل الدار إلا إذا شاء الله الدخول، فكان كالاستثناء المستغرق؛ إذ لم يبق بعد الاستثناء حالة أخرى، كذا حقق المؤلف، تأمل (قوله: كمشيئة إلخ) أي: ينجز إلا أن يعلق عليها، والعبرة بما شاء بعد ذلك إلا أن يحصل المعلق عليه. قبله هذا هو الصواب، خلافًا لما وقع لـ (عج) و(عب) من أنه لا يلزمه شيء، ولا ينظر لإرادته (قوله: إلا أن يعلق عليها) كـ: أنت طالق إن شئت (قوله: من المعلق عليه) أي: من حيث أنه معلق عليه، لا من حيث ذاته (قوله: فقط) أي: دون التعليق، فإنه لا ينفعه؛ لأنه بعد نطقه به لا تعتبر إرادته، ودون المعلق؛ لأنه من باب رفع الواقع المحال إلا أن يريد من حيث التعليق. إن قلت كذلك مشيئة الغير. فالجواب: أنه وإن كان كذلك إلا أنه لما كان هنا الرافع هو الموقع أتهم لأهل المعرفة إذا تناقضا في نخلة صغيرة أذكر أم أنثى؟ هل يمكن معرفة ذلك حالًا؟ (قوله: إن أتى بمشيئة الله ولو لمعلق عليه) وما قبل المبالغة أن يرجعها للتعليق، وللطلاق المعلق في: أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله، وهو كترجيعها للطلاق المنجز. إذ بصيغة التعليق علم أن الله تعالى شاء التعليق، وكذلك شاء المعلق حيث حصل المعلق عليه، والمعلق عليه لا يوجد إلا وقد شاءه الله، فبوجوده علم تحقق مشيئته، والاستثناء أيضًا لاغٍ، مستغرق إذا قال: إلا إن شاء الله؛ فإنه ليس ثم حال غير مشيئة الله على وزان ما سبق في تعليق المنجز بمشيئة الله تعالى، فتدبر (قوله: إلا أنت يعلق عليها) كـ: أنت طالق إن شئت، فيتوقف على مشيئته، فما قبل إلا هو أن يأتي بها على صيغة الاستثناء، كـ: أنت طالق إلا أن أشاء، فلا ينفعه ذلك؛ لأنه تعقيب رافع، وأما صيغ التعليق فهي أقوى بالشرطية (قوله: أو يستثنى بها من المعلق عليه فقط). نحو: أنت طالق إن دخلت الدار إلا أن أشاء، على معنى: إلا أن أشاهد دخول
[ ٢ / ٤٣٤ ]
كإلا أن يبدو لي، ومشيئة الغير مطلقًا؛ كالعتق، والنذر، ولا شيء إن لم تعلم) ومنه الميت (كإن علقه على مستقبل ممتنع كـ: إن شاء هذا الحجر) تبعت الأصل مع أنه سبق الحنث في الهزل كإن لم يكن هذا الحجر حجرًا، ففي (عج)، ومن تبعه أن ذاك عريق في اللغو، لأنه قلب حقائق، وأفاد (بن) أنهما طريقان (أو: لمست السماء، أو: كان في بكنك غلام، وتحقق المرء) وإلا حنث كما سبق (أو: إن حملت، ونجز بالوطء، وإن قبل يمينه، بخلاف الأمة فيطؤها كل طهر مرة) لأن الأجل أقبل في العتق
_________________
(١) بخلاف الغير، فتأمل. (قوله: كإلا أن يبدو لي) تشبيه في أنه لا ينفعه إلا إذا رجعه للمعلق، عليه، (قوله: مطلقًا)؛ أي: علَّق عليه، أو استثنى بها، أو رجعها للمعِّلق، أو المعلَّق عليه (قوله: كالعتق إلخ)؛ أي: ينجز إن أتى بمشيئة الله؟ ولو لمعلق كمشيئته إلخ، فهو تشبيه في جميع ما مرّ (قوله: ولا شيء إن لم تعلم إلخ)؛ لأن شأنه الاطلاع عليه، بخلاف مشيئة الله، أو الملائكة. (قوله: ومنه الميت) كان بعد اليمين، أو قبله، ولو عالمًا بموته على أقوى القولين (قوله: كإن شاء الحجر) فإنَّ مشيئة الحجر أمر ممتنع كلمس السماء (قوله: لأنه قلب حقائق)؛ أي: فهو ممتنع عادة، وعقلًا، بخلاف هذا؛ فإنه ممتنع عادة فقط، فهو غير عريق، قال المؤلف في حاشية (عب): وهذا مبنى على ما اشتهر عند المناطقة من تباين حقائق أنواع الجواهر، وأكثر المتكلمين على تماثل الحقائق الجوهرية في الكل وأن الاختلاف بالعوارض كما في (حواشي الكبرى) ثم المستحيل قلب الحقيقة؛ فإنه بأن تصير حقيقة الحجر نفسها هي حقيقة الذهب للتناقض، أما إن زالت الذهبية، وخلفها الحجرية؛ فقلب أعيان جائز، أنظره. (قوله: وتحقق البر) بأن كانت في طهر لم يمس فيه، أو لم ينزل (قوله: وإلا حنث)؛ أي ألا يتحقق البر بأن تحقق الحمل، أو شكل فيه (قوله: أو إن حملت) أي: لغير ظاهرة الحمل؛ بدليل ما تقدم؛ أي: إن حدث بك حمل، فلا يحنث إلا بحدوثه، ولو غير لا حق به إلا أن ينوى منى (قوله: ونجز بالوطء) أي: في الصورتين (قوله: لأن الأجل إلخ) فإن الدار فينفعه؛ لأنه في معنى: إن دخلت بغير إذني، وأما الاستثناء بها من التعليق، أو المعلق فلا يفيد (قوله: كإلا أن يبدو لي) تشبيه في إفادته من المعلق عليه فقط (قوله: ومشيئته الغير مطلقًا) عطف على مدخول الكاف فقط، فتفيد في جميع الصور ولو المنجز؛ كـ: أنت طالق إلا أن يشاء زيد، فينفع كـ: إلا أن يمنعني أبي (قوله: الأجل أقبل في العتق) ألا ترى أنت حرة بعد شهر لا ينجز، وطالق بعد شهر ينجز؟
[ ٢ / ٤٣٥ ]
(أو: طلقتك في صباي، أو جنوني نسقا إن سبقا) وهي معه (وإن علقه على قدوم زيد انتظر، والطلاق من حينه، لا من أو النهار، وعلى يومه، أو لا نية له نجز) وما في الأصل متعقب (ومنع في الحنث من البيع) للأمة، ولو أحل (كالوطء إلا إن لم أحبلها) فإن لم يحمل مثلها نجز (أو أطؤها) فات بره في الوطء (أو كان مؤجلا، ولو لعرف) لكحجٍ
_________________
(١) يجوز العتق إلى أجل، ولا كذلك النكاح، وأشار بذلك إلى رد قول ابن الماجشون: أن الزوجة كالأمة، ولكن فيه أن ما هنا ليس من ذلك؛ لأن انتظار المعلق كدخول الدار عليه لا يعدُّ نكاحًا، كما لا يجوز وطء المعتقة لأجل، فلعل الأولى أنَّ الطلاق يشدد فيه ما لا يشدد في العتق، تأمل. (قوله: أو طلقتك في صباي)؛ أي: فليس قوله: في صباي من تعقيب الرافع، وأخذ من هنا أن: طالق من ذراعي، أو: على الطلاق من ذراعي لا شيء فيه، كما لابن الرحال وغيره (قوله: أو جنوني) أو: وأنا مكره، أو نائم، أو سكران بحلال. (قوله: إن سبقا) أي: الصبا، والجنون (قوله: وإن علقه على قدوم إلخ) فإن قدم به ميتًا، فخلاف، والحنث على ما تقدم في الأيمان، وبدخوله عليه ميتًا إلخ، ويعتبر البساط والقرائن. (قوله: من حينه) أي: القدوم (قوله: أو لا نية) تبع (عب)، وظاهر (الحطاب)، كما قال (بن): إن عدم القصد لا تنجيز فيه. (قوله: وما في الأصل إلخ) أي: من أنه إذا علقه على يوم القدوم ينتظر، وأن الطلاق من أول النهار لا من حيث القدوم، أنظره. (قوله: في الحنث) كإن لم أفعل (قوله: كالوطء) لأنه لا يعلم هل يفعل ما خلف أم لا؟ فيؤديه للاستمتاع بفرج مشكوك في إباحته، فإن تعدى ووطئ، ثم فعل ما حلف عليه، فلا يلزمه استبراء من ذلك الوطء؛ لأن الوقف هنا ضعيف، قاله أبو محمد؛ فإن لم يحصل المعلَّق عليه، ضرب له أجل الإيلاء. (قوله: فإن بره إلخ) أي: فلا يمنع منها، فإن ترك الوطء، قول عند مالك والليث لا عند ابن القاسم؛ لأن يمينه لم تمنع من الوطء، فهو مضار، (قوله: أو كان مؤجلًا) أي: فلا يمنع، (قوله: ولا لعرف) أي: كان التأجيل في صيغته، أو كان لعرف بأن كان الفعل لا يتمكن من فعله قبل زمنه، ومن ذلك إذا حلف على الخروج من البلد، ولا يمكنه؛ لفساد طريق؛ أو غلو كراء، وكذا إذا حلف لغريمه ليقضينه حقه في آخر (قوله: لا من أول النهار) فلا تعتبر بطهرها أو النهار قبل القدوم، إذا قدم وقد نزل عليها الحيض، وتجبر على الرجعة (قوله: وعلى يومه) كيوم قدوم الحج (قوله:
[ ٢ / ٤٣٦ ]
على أظهر التأويلين، كما قال (ابن عبد السلام) فحتى يتعين الأجل (ونجز في إن لم أطلقك، ولو أجل) وفي (الرماصي) أنه يتخلص بالمخالفعة في: إن لم أطلقك بعد شهر ألبته، فأنت بتة، فأنظره (وأن قال: إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق ألبتة. قيل له: إما نجزتها، وإلا فالبتة، وطالق اليوم إن فعل غدا، ثم فعل لزم من أول يوم الحنث، والراجح أن حلفه على الغير في الحنث يضرب له بقدر ما يراد بيمينه) الفعل فيه
_________________
(١) الشهر؛ لكونه يأتيه دراهم إذ ذاك، ولم تأته هو معسر، فلا حنث؛ لأنه من باب البساط (قوله: على أظهر إلخ) لأن الأيمان تبنى على المقاصد؛ ولا يقصد أحد الحج في غير وقته المعتاد. (قوله: فحتى يتعين الوقت) أي: فيقع عليه؛ ولو أقام بينه تشهد بفعله أفعال الحاج، وادعى أن بعض أهل الخطوة بلغه؛ لأن الإيمان تبنى على العرف، كما لـ (عج) و(عب) (قوله: في: إن لم أطلقك) أي في قوله: أنت طالق إن لم أطلقك (قوله: وفي (ر) أنه يتخلص إلخ) خلافًا لما في الأصل من التنجيز؛ لأن إحدى البنتين واقع، وهو ما لابن الحاجب وابن شاس، وشهره في (التوضيح)، لكن أنكره ابن عرفة (قوله: بالمخالعة) حتى يمضي الشهر، ثم يعقد. (قوله: في إن لم أطلقك إلخ) قيل: ومن ذلك: الأيمان بالله لازمة إن دخلت دار فلان إن كنت لي زوجة فدخلتها، فيبر المخالفعة، وله تزوجها، وبه أفتى ابن أبي زيد. وقيل: لا يتزوجها، ولا يبر؛ لأنه متى ردها صارت له زوجة (قوله: وإن قال: إن لم أطلقك إلخ) وأما إن قال: إن لم أطلقك ثلاثًا في آخر الشهر، فأنت طالق الآن واحدة؛ فإنه يختار الحنث، وتعجل واحدة، وكذلك إن قال: إن لم أطلقك واحدة في آخر الشهر، فأنت طالق واحدة الآن. (قوله: أما نجزتها) أي: الواحدة، ولا يقع عليه شيء بعد الشهر، لوقوع المعلق عليه؛ وكونه قبل الشهر لا يضر؛ لما علم أن المنجز قد يكون قبل أجله؛ كـ: طالق بعد شهر. (قوله: من أول يوم الحنث) أي: لا من يوم التعليق؛ لأنه بعد قوله: اليوم لغوًا (قوله: على الغير) أي: غير فعله (قوله: في الحنث يضرب إلخ) وأما في البر، فحلفه على فعل نفسه، فينتظر، ولا منع من البيع، والوطء إلا أن يكون مؤقتًا؛ فيمنع من البيع، فقط (قوله: بقدر ما يراد إلخ) كذا في كلان ابن رشد. قال (عب) عن (تت): ولا يمنع زمنه من الوطء على الراجح، وقال الحطاب بالمنع نقلًا عن بالمخالعة) يعني: الخلع حتى يمضي رأس الشهر، وهو مراده بقوله: بعد شهر؛ فلا تجد
[ ٢ / ٤٣٧ ]
(عرفا) لا أجل الإيلاء (ثم طلقت بلا حكم) لفوت المحلوف عليه (وإن حلف على تكذيب نفسه) في إقراره، أو بينة قبل الحلف فيكذبها، لأنه كالطعن، وإن عمل بها في الحق. وأما إن شهدت بالفعل بعد ما حلف عليه، فيحنث ولو كذبها (صدق بيمين في القضاء وإن أقر بمحلوف عليه، ثم رجع صدق في الفتوى) ومنه رجوع عن الإقرار بالطلاق، أو الحلف (ولا تتزين من علمت بينونتها) أما الرجعية فتحتمل أنه راجعها بينه، وبين ربه (إلا مكرهة) قياسه ما في (ح): شهدت بينة أنه طلقها وقت كذا، ولم يخرج من عند ذاك الوقت، لا تتزوج عيره، والإكراه هنا على الزنا، كما سبق (ولتفتد منه، وهل تقتله إن لم ينته) بغيره كالصائل، وكذا من رأى محاول امرأة؟
_________________
(١) (المدونة). (قوله: ثم طلقت إلخ) ظاهره: ولو كان الأجل المضروب دون أجل الإيلاء، وتوقف فيه البدر (قوله: في إقراره إلخ) أي أو إظهار حقه بأخذ دين أو معلوم كما أفتى به (عج) (قوله: لأنه كالطعن) أي: وهو جائز (قوله: وأما إن شهدت إلخ) إلا أن يعلم قبل الحلف أنها تشهد عليه بعده، كما في (عب). قال ابن رشد: والفرق أن اليمين إذا تقدم فقد لزم حكمه، ووجب أن لا يصدق في إبطال، وأما إذا تقدم الفعل بينه، أو إقرار لم يثبت لليمين بتكذيب ذلك حكم؛ إذ لم يقصد الحالف إلى إيجاب حكم الطلاق الذي حكم به على نفسه، إنما قصد تحقيق نفي ذلك الفعل، تأمل. (قوله: صدق بيمين) فإن نكل حنث، كما في (عب) (قوله: وإن أقر) وكذا إن قامت عليه بينة (قوله: بمحلوف عليه) أي: بالطلاق (قوله: صد في الفتوى) أي: وينجز عليه في القضاء، ولا يقبل منه أنَّه كان كاذبَّا؛ لأنه اقر بانعقاد اليمين (قوله: من علمت إلخ) أي: ببينة، أو إقرار، أو سمعت منه (قوله: أما الرجعية إلخ) أي: فلا تمتنع (قوله: والإكراه هنا على الزنا إلخ) أي: فلا يكون إلا بخوف القتل، ورده في حاشية (عب) بأن هذا شبهة؛ لأنها زوجة (قوله: وهل تقتله) ولو غير محصن بأن لم يدخل بها؛ بدليل جعل كالصائل، وإن لم تقم بنية على ما ادعت قتلت فيه؛ لاحتمال كذبها، انتهى. (عب) (قوله: إن لم ينته) أي: وأمنت بالفعل (قوله: كالصائل) البتة موضعًا، ثم يجدد عقدا بعد رأس الشهر (قوله: أو بينة) عطف على نفسه، (قوله: فيحنث ولو كذبها) لأنه ورط نفسه بالحلف ابتداء، وظاهر أن هذا في القضاء؛ كما قال بعد (قوله: على الزنا) كذا في (عب)، وتعقبه الشارح في حاشيته بأن هنا شبهة؛ كما قال نفس (عب) أول الكلام: لأنها زوجة (قوله: كالصائل)
[ ٢ / ٤٣٨ ]
(خلاف، وأمر به في: إن كنت تحبيني، ونحوه في كل ما لا يعلم إلا منها نحو: إن كنت تبغضي فلانًا مثلًا (ولا ينجز) بقضاء (ولو أجابت بما يقتضي الحنث) على الأرجح مما في الأصل؛ نظرًا لاحتمال الواقع (وهل ندب، أو وجوب مطلقًا، أو إن أجابت بحنث) راجع للوجوب (وهو الظاهر) للقول بالقضاء (خلاف) وفي (بن): ويحتاج على عدم التنجيز لإنشاء صيغة لا أنه يفارق بالأولى، خلافًا لبعضهم. اهـ. وعليه فلا يحسب طلقتين، وإنما تحية شك. لطيفة: في رحلة (العياشي) حكاية وقعت في زمن محمد بن جرير الطبري، ثم وقعت في زمن ابن عين الدولة، وهي أن امرأة قالت لزوجها: إن كنت تحبني فاحلف بطلاقي ثلاثًا، كلما قلت لك تقول مثل ما قتله في ذلك المجل فحلف فقالت له: أنت طالق ثلاثًا، فأمسكا، وارتفعا إلى (ابن عين الدولة)، فقال: خذ بعقيصتها، وقل: أنت طالق ثلاثا إن طلقتك. قال (السبكي): وكأنهما ارتفعا إليه في المجلس. أهـ. ولعل البساط لا يعتبر ذلك (وبالأيمان) التي شك فيها
_________________
(١) دفع به ما يقال: كيف يجوز لها قتله؟ مع أنه قبل الوطء لا يستحق القتل بوجهٍ، وبعده سار حدًّا ليس لها إقامته وحاصلة: أنه من تغيير المنكر بمدافعته، فإن لم يندفع إلا بقلته قتلته. (قوله: خلاف) مبنى على أنه: هل هو من الحدود أو من النهي عن المنكر؟ (قوله: مثلًا) أي: أو إن كنت دخلت الدار (قوله: ولو أجابت إلخ) إلا أن يصدقها، فإنه يجبر كما في (البنانى) (قوله: وهل ندب؟) أي: وهل الأمر ندب؟ (قوله: وهو الظاهر) كذا في (الخزشي) (قوله: ويحتاج على عدم إلخ) فإن لم يطلق كان عاصيًا بترك الواجب، وعصمته باقية غير منحلة (قوله: وعليه) أي: على ما قاله (بن) (قوله: إنما هو) أي: الإنشاء (قوله: وكأنهما ارتفعا إلخ) أي: وإلا وقع عليه الطلاق بمقتضى التعليق؛ لأن فيه أنه يقول في المجلس (قوله: ولعل البساط لا يعتبر ذلك) أي: لا يعتبر كلامها؛ لأن سياق الكلام أنه يقول مثل ما تقول من خطاب المواددة والمباسطة، فلم يندرج النطق بالطلاق، فطلاقه غير لازم، ولا يحتاج لفتوى ابن عين الدولة، وقد تقدم في الأيمان اعتبار البساط في ذلك، كما في (البدر) (قوله: وبالأيمان إلخ) عطف على الضمير في "به"، أي: وأمر بإنفاذها، وهل وجوبًا أو ندبا؟ خلاف. في (الحطاب): والأول أظهر. انتهى. مؤلف (قوله: التي شك فيها) بأن يعني أن هذا من باب دفع الصائل، لا حد الزنا، حتى يقال: لا يقيمه إلا القاضي بوجه مخصوص (قوله: لا يعتبر ذلك) أي؛ لأن يمينه فيما لا يضره، ولو عرف هذا
[ ٢ / ٤٣٩ ]
(إن تحقق) يمينا (ولم يدر ما هو) منها (لا إن شك هل طلق؟) أتوا هنا على القاعدة من إلغاء الشك في المانع؛ لأن الأصل عدم وجوده، بخلاف الحدث؛ لسهولة الأمر فيه (بخلاف العتق) فيلزم بالشك؛ لتشوف الشارع للحرية؛ ولم ينظروا للاحتياط في الفروج (وأمر به إن شك غير المستنكح) بالوسواس (في حصول المعلق عليه، وهل يجبر؟ خلاف) ولا بد مستند للشك، كرؤية شخص داخلًا، شك هل هو المحلوف عليه؟ كما في الأصل، ولا يكفي مجرد التعليق على الأظهر وفاقًا لما في (بن) رادًا على (ر) (وطلقتا إن قال: إحداكما طالق) ويختار في العتق؛ لخفة أمره بجواز الشركة، والتأجيل، وخيره المدنيون في الطلاق
_________________
(١) شك: هل حلف بالطلاق، أو العتق، أو المشي، أو التصدق؟ (قوله: لا إن شك إلخ) أي: لا يؤمر إن شك هل طلق؟ كان الشك بسيطًا، أو مركبا، بأن يشك هل حلف وحنث أو لا يحلف ولم يحنث؟ ولا أثر للوهم (قوله: التشوف الشارع إلخ) أي: وبغضه للطلاق، فلا يحكم به بمجرد احتمال (قوله: وأمر به) أي: بالطلاق (قوله: غير المستنكح) وإلا فلا شيء عليه (قوله: في حصول) متعلق بشك (قوله: ولا بد من مستند إلخ) كان المعلق عليه فعله، أو فعل الغير، كما في (البنانى)، خلافًا لـ (عب) (قوله: لخفة أمره) وإن كان الشارع متشوفًا للحرية (قوله: بجواز الشركة) أي: بخلاف النكاح، فإنه لا يجوز الشركة، فيه فكذلك ما تسبب عنه، وقوله: والتأجيل؛ أي: بخلاف الطلاق، فلا يؤجل؛ لأنه يشبه نكاح المتعة (قوله: وخيره المدينون في الطلاق) ابن رشد: هو شذوذ من القول، وأما إن حلف: لا أفعل، أو: لا فعلت، وحنث، ولم يقصد غير مطلق الطلاق، فإنه يخير؛ لأنه أضعف من إحدا كما؛ لأن هذا مقيد لفظًا، ومعنى، وذاك مطلق لفظًا، فحصل للتقييد بمن معنى ذكره في (الفائق) ما حلف، ويحتمل لا يعتبر التعقيب بالشرط الذي قاله ابن عين الدولة على فرض اللزوم؛ لأنه خلاف مرادها. اللهم إلا على النظر لمجرد اللفظ، فتدبر (قوله: لأن الأصل عدم وجوده) يعني: أن تأثير المانع بطرف الوجود، وهو طارئ على العدم، فاستصحب عند الشك الأصل من العدم؛ فلم يؤثر؛ ولما كان تأثير الشرط بطرف العدم المستصحب ضر عند الشك، فتأمل (قوله: لسهولة الأمر فيه) واحتياطًا للمشروط- أعني الصلاة- فإنها أعظم أركان الدين، وقد سبق ذلك (قوله: بالوسواس) متعلق بالمستنكح ضمنه معنى المبتلى (قوله: إحداكما)، وأما لو
[ ٢ / ٤٤٠ ]
أيضا (إلا أن ينوى) معينة (وحلف) في القضاء (إن اتهم في المبقاة) لجمالها مثلًا (أو شكل فيمن طلقها) عطف على (قال: إحداكما) فيطلقان (أو أضرب) بتحويل أنت، أو لا أنت، وأما إن قصد (النفي فظاهر عدم طلاق الثانية، واختار في: أو أنت، إلا أن يقصد طلاق الأولى ابتداء، فهي فقط) ولا تطلق الثانية، كما قال (اللخمى)؛ لأنه جعل طلاقها على خيار، وهو لا يختاره حيث طلقت الأولى (وإن شك في عدده، فالأحوط في حليتها بالأزواج) فمتى شك أطلق واحدة، أو اثنتين، أو ثلاثا لم تحل له وقتًا ما إلا
_________________
(١) و(المعيار)، وبه الفتوى (قوله: إلا أن ينوى إلخ) أي: ولم ينسها (قوله: لجمالها مثلًا) أي: وكونها الحية، والميتة وكان لها مال؛ لاتهامه على الميراث (قوله: أو شك فيمن إلخ) ولا يعمل بالتذكر على المعتمد، وليس من هذا ما لو قال لمشرفة: إن لم أطلقك فصواحباتك طوالق، وجهلت، خلافًا لقول ابن عرفة: تطلق الأربع، بل الصواب قول تلميذه الآبى: له أن يمسك واحدة، فإن كانت المشرفة فقد طلق صواحباتها، وإلا فقد طلق المشرفة كما في (الحطاب)، أما لو قال للمشرفة: طالق وجهلت، طلق الأربع، كما في (البدر). اهـ. مؤلف (قوله: أو أضرب) لأنه أوجب الطلاق في الثانية، وإضرابه عن الأولى لا يعرفه عنها (قوله: فهي فقط) لأن طلاقها لا يرتفع بعد وقوعه (قوله: فالأحوط في حليتها بالأزواج) أي: لا تحل يومًا ما إلا بعد زوج (قوله: وقتًا ما) أي في أي وقت أراد نكاحها، ولو بعد ألف زوج. حلف بالطلاق مطلقًا على شيء، وحنث، ولم يعين محلوفًا بها، فنقل عن (الفائق) و(المعيار) أنه يختار واحدة؛ لأن الطلاق في هذه وقع لفظه مطلقًا، وفي تقييده بإحداهما زيادة معنى، ولا يخفاك التعسف في هذا الفرق، وأنه إنما يناسب مذهب من يعتبر الألفاظ كالشافعية، وأصل المذهب اعتبار المعاني، فلا يظهر فرق (قوله: اوشك) جعل منه ابن عرفة ما لو رأى واحدة من زوجاته مشرفة من الكوة فقال: إن لم أطلقك فصوا حباتك طوالق، ثم التبست عليه المشرفة. قال ابن عرفة: يطلق الجميع من باب أو شك فيمن طلقها، والصواب قول تلميذه الآبي: يمسك له واحدة؛ لأنها إن كانت المشرفة فقد طلق صواحباتها، وإن لم تكن المشرفة فقد طلق المشرفة. (قوله: قصد النفي) أي: عن الثانية، كما هو ظاهر (قوله: اختار في: أو أنت) مع أن "أو" لأحد الشيئين، وقد قالوا في: إحداكما طالق، يطلقان؛ فكأنهم رأوا
[ ٢ / ٤٤١ ]
بعد زوج؛ لأن كل ثلاثة أزواج دور لأولهم سبق اثنتين، ولثانيهم واحدة، ولثالثهم ثلاثة، والمخلص أن يبتها يأتنف عصمة محققة بعد زوج، ومتى ما لم ينقسم مجموع طلاق مع احتمال قبله على ثلاثة لم يحتج لمحلل، فتدبر (وإن تذكر صدق بلا يمين) ويرتجع في العدة (وإن تناقض حالفان على فعل أحدهما فهو) أي: ذو الفعل شرعًا (أولى بالبر) لحلفه على ما يملك، ويحنث الآخر عند المشاحة، ويمكن برهما بإكراه الفاعل، وصيغته بر بالشروط السابقة (وإن قال: إن كلمت إن دخلت لم تطلق إلا
_________________
(١) (قوله: دور) أي: فتكمل بهم عصمة، ويبقى احتمال الشك، فيضاف له ما يأتي بعد، وهذه المسئلة تعرف بالدولابية (قوله: لا ولهم سبق اثنتين) فإذا تزوجها بعده، وطلقها لا تحل إلا بعد زوج، لأنها تضم هذه لاثنتين، ولثانيهم واحدة، فإذا تزوجها بعده، وطلقها لا تحل له إلا بعد زوج؛ لاحتمال أنَّ المشكوك فيه واحدة، وقد طلقها بعد الأول واحدة، وهذه ثالثة (قوله: ولثالثهم ثلاثة) فإذا تزوجها بعده، وطلقها لا تحل له إلا بعد زوج؛ لأنَّ المشكوك فيه ثلاث، وقد تحقق منه ثلاث (قوله: ومتى ما لم ينقسم إلخ) فإن شك أطلق واحدة، أو اثنتين؛ فإنها تحل له قبل زوج، فإن طلقها فلا تحل له إلا بعد زوج؛ لحصول الشك في الثلاث، فإن طلقها ثانيا، فكذلك، فإن طلقها ثالثًا حلت له قبل زوج، وقس. وإن شك هل طلق واحدة أو ثلاثا؟ فلا تحل له إلا بعد زوج، فإن طلقها واحدة حلت قبل زوج، فإن طلقها ثانيًا لم تحل، وكذا إن طلقها ثالثًا، فإن طلقها رابعة حلت، وإن شك أطلق اثنتين أو ثلاثا؟ لم تحل إلا بعد زوج فإن طلقها، فكذلك، فإن طلقها ثانيًا حلت، وإن طلقها ثالثًا لم تحل، وقس. انتهى (روماصى) (قوله: على فعل أحدهما) وعلى فعل غيرهما دينا، كما في (المدونة) (قوله: بالشروط السابقة) أي: بأن صراحة، أو في معنى التخيير، وللفقهاء استحسانات (قوله: لم ينقسم) كأن شك طلقها اثنتين، أو ثلاثًا لا تحل إلا بعد زوج، ثم إن طلقها لا تحل له إلا بعد زوج؛ لاحتمال أن الأولى ثنتان، ثم إن طلقها حلت قبل زوج، لأن الأولى إن كانت ثنتين كانت هذه واحدة من عصمة جديدة، وإن كانت الأولى ثلاثًا كانت هذه ثانية عصمة جديدة، ومعلوم أنه إذا ضممت الثنتين للثنتين، أو للثلاث لم ينقسم على ثلاثة (قوله: ذو الفعل شرعًا) خرج فعلٌ لا يمكَّن منه شرعًا؛ كأخذه مال غيره، فليس أولى بالبر (قوله: عند المشاحة) فإن طاع ذو الفعل بحنث نفسه، فذاك
[ ٢ / ٤٤٢ ]
بهما) وسواء فعلهما على الترتيب، وعكسه، خلافا لمن قصر الحنث على الثاني؛ لأنه علق الأول على الأخير. فإذا فعل قبل فلغو فإن الإنصاف احتمال العكس فاحتيط، ولم يجعلوه مثل: إن دخلت الدارين يحنث بإحداهما لتعدد التعليق، فتأمل (وإن شهد شاهد بحرام، وأخر ببينه، أو بإنشائه، وحنث تعليقه، أو فعل المعلق عليه، أو الإنشاء في زمنين، أو مكانين لفقت)؛ حيث لم تنقض عدة الأول قبل الثاني، كما حققه (ر) ولابد من إمكان الذهاب عادة بين المكانين؛ ومن ثم حنثوا من حلف ليحجن السنة فلم يسافر، وأذهبه ولي وشهد له الحجاج؛ لأن اليمين على العادة فإن ادعى نية دينه المفتي (لا بتعليقه على فعلين
_________________
(١) لا يعمم في يمينه، وأن لا يأمر بالإكراه، وأن لا يعود للفعل بعد الإكراه (قوله: على الثاني) أي: عكس الترتيب. (قوله: لأنه علق الأول على الأخير) أي: فالجواب الأول، وهما دليل جواب الثاني، وهذه المسئلة تعرف باعتراض الشرط، على الشرط وقد أفردت بالتأليف (قوله: فاحتيط) أي: بإعمال كل من الاحتمالين (قوله: لتعدد التعليق) أي: فيما نحن فيه دون: إن دخلت الدارين، فإنه تعليق واحد، وما مر من الحنث بالبعض فيما إذا كان المعلق واحدًا يصدق على البعض والكل، وهنا لا يصدق أحد الدارين على الآخر، وهو علقة لقوله: ولم يجعلوه إلخ (قوله: أو بإنشائه إلخ) أي: أو شهد عليه شاهد بالإنشاء، والآخر بحثه في التعليق. أو شهد شاهد بالإنشاء، والآخر يفعل المعلق عليه (قوله: لفقت) جواب عن الخمس مسائل (قوله: حيث لم تقض إلخ) أي: وإلا فلا تلفيق؛ لأن القول الثاني لا ينعقد به طلاق؛ لأنها قد انحلت عصمته عنها قبل هذا التاريخ بمقتضى شهادة الأولى، قال ابن الشاط (قوله: كما حققه (ر) أي: وخلافًا لـ (تت)، ومن تبعه (قوله: لا بتعليقه على فعلين) أي: غير مستلزم أحدهما الآخر كأن يشهد أحداهما أنه حلف: لا دخل الدار ودخلها، والآخر أنه: لا ركب الدابة، وركبها، ويحلف، ولو في الفتوى لرد الشهادة (فإن نكل حبس إلخ) قال القرافي: في الفرق التاسع والستين بعد المائة: (قوله: علق الأول) كأنه قال: إن دخلت الدار، فأنت طالق إن كلمت. (قوله: احتمال العكس) أي: إن كلمت فإن دخلت الدار، فأنت طالق، ولا يقال كما يأتي بالفاء، لأن الحالف لا يلزم أن يراعى العربية، على أن الفاء قد تحذف (قوله: لتعدد التعليق) وهو معنى تعليق التعليق (قوله: حيث لم تنقض الخ) ظاهره أنه إنما
[ ٢ / ٤٤٣ ]
(وصل التخيير والتمليك)
أو بالتعليق، والفعل. ولزم المتفق عليه إن اختلفا في العدد، وسجن حتى يحلف) لنفى الزائد (فإن طال) سجنه (خلى سبيله) ووكل لدينه (كأن شهدا بطلاق واحدة نسياها)؛ لأن الشهادة إذا بطل بعضها بطل كلها (أو قام ثلاثة كل يمين) الراجح، خلافًا لما في الأصل.
(وصل)
الراجح جواز التخيير والتمليك؛ لأن الثلاث غير مجزوم بها. على أن الغالب أن
_________________
(١) الفرق بين الأقوال والأفعال. أن الأقوال يمكن إعادتها، فيكون الثاني خبرًا؛ فالمشهود به ثانيًا هو المشهود به أولًا فيضم، بخلاف الأفعال. ويرد عليه: أن الأصل في الاستعمال الإنشاء، والتأسيس؛ لأنه مقصود الواضع لا التأكيد، فلا تضم الأقوال وجوابه: أنَّ الأصل في هذه العقود الإخبار، ولما أمكن جعله في الثاني خبرًا، جعلناه كذلك ترجيحًا للأصل (قوله: أو بالتعليق والفعل) كأن شهد أحدهما بتعليقه بالدخول، والآخر بالدخول، فلا ضم؛ لاختلاف الجنس، ولا يمين في هذا، كما لأبي الحسن (قوله: كأن شهد إلخ) تشبيه فيما قبله من حيث إبطال الشهادة، والحلف (قوله: أو قام ثلاثة إلخ) أي أنه إذا شهد عليه ثلاثة كل بيمين؛ بأن شهد واحد أنه لا يكلم زيدًا، وأنه كلمه، والآخر: لأنه لا يدخل الدار: ودخلها، والثالث: أنه لا يركب الدابة، وركبها، فإنه يحلف لرد شهادتهم، فإن لم يحلف سجن، فإن طال سجنه دين (قوله: خلافًا لما في الأصل) أي: من لزوم الثلاث إذا نكل، فإنه قول ربيعة. (وصل التخيير والتمليك) (قوله: لأن الثلاث إلخ) دفع به ما يقال: كيف الجواز مع أن الاختيار ثلاث، وقد يحتاج لهذا إذا كان الطلاق الأول رجعيًّا (قوله: كل بيمين) كشهادة واحد أنه حلف: لا كلم زيدًا، وأنه كلَّمه، وآخر أنه حلف: لا ركب الدابة، وأنه ركبها، وآخر أنه حلف: لا دخل الدار، وأنه دخلها، يحلف لرد ذلك وإلا سجن؛ فإن طال سجنه دين، ومر في الأصل على أنه إن نكل لزمه الثلاث، وهو مبنى على القول الضعيف لمالك، وهو: التطليق بالنكول، انظر (بن) (وصل التخيير والتمليك) (قوله: الثلاث غير مجزوم بها) حتى يقال الوسيلة تعطى حكم مقصدها إذ يجوز
[ ٢ / ٤٤٤ ]
النساء يخترن أزواجهن (وليس له عزلهما، ولو عزل الوكيل عليهما) على الراجح مما في الأصل (بل على الطلاق، وإن هي إلا لحق) في تعليقه (كـ: إن تزوجت غيرك وحيل بينهما) حيث لا عزل (فتوقف) ولا تمهل (ولو قال لسنة، فإن لم تقض أسقطه الحاكم، وعمل بما يفيد الطلاق، أو البقاء) في (بن): ولو كناية خفية أرادت بها الطلاق، ورد على (عب) في إلغائها (كتمكينها، ولو جهلت الحكم) فلا تعذر
_________________
(١) يملكها ثلاثة وقد تقدم كراهة الثلاث في كلمة أو حرمتها؟ (وقوله: غير مجزوم إلخ) أي: لأنها قد لا تطلق (قوله: بل على الطلاق) أي: بل له عزل الوكيل على الطلاق؛ لأن الوكيل يفعل بطريق النيابة، لا عن نفسه (قوله: وإن هي) أي: وإن كان الوكيل هي، ويأتي أن الفرق لعرف كان، وحكم به الفقهاء (قوله: كأن تزوجت إلخ) أي: فليس له العزل؛ لأنها تعلَّق لها بذلك حق؛ وهو رفع الضرر عنها (قوله: وحيل إلخ) حتى تجيب بما يقتضي الرد، والإمضاء، قال (عب): الظاهر أنَّ الحيلولة هنا كما يأتي في الظهار، أي: من أنه لا يطأ، ولا يستمتع، لا منعه من السكني إن أمن، والنفقة زمنها عليها؛ لأن الامتناع منها. (قوله: حيث لا عزل) وذلك في التخيير، والتمليك إلا أن يعلقا على شيء كتزوجه عليها، فلا يحال حتى يحصل المعلق عليه، أو التوكيل عليهما، أو على الطلاق. وكان لها حق في تعليقه، ولا يحال في غير ما ذكر لقدرة الزوج على العزل (قوله: فتوقف) أي: يوقفها الحاكم لتقضي (قوله: ولو قال إلخ) مبالغة في الوقت، أي: فلا تمهل للمدة التي عينها، بل ينجز كالطلاق المعلق بزمن يبلغانه (قوله: لسنة) أي: مثلًا من كل زمن يبلغه عمرهما عادة (قوله: أسقطه الحاكم) ولو رضى الزوج، أو هما بالبقاء؛ لحق الله تعالى؛ لأن فيه التمادى على عصمة مشكوكة (قوله: بما يفيد إلخ) أي من صريح، أو كناية. (قوله: كتمكينها إلخ) مثال لما يفيد البقاء فأولى القول، والقول له إن ادعاه مع ثبات الخلوة بامرأتين، كذا لـ (عب) و(الخرشي)، واستظهر (عج) أن القول لها، وقواه في (الحاشية)، ويؤخذ من هذا أن من علق تمليكها مثلًا على شيء، ثم فعله، ومكنته عالمة بوقوع المعلق عليه أنه يسقط حقها، ويأتي ذلك (قوله: ولو جهلت الحكم) أي: أن تطلق واحدة، وبطلان ما بيدها بذلك، وعدمه شيء آخر (قوله: حيث لا عزل) خرج التوكيل؛ لأن الاستمتاع عزل (قوله: فتوقف) ولا يكون الإيقاف في المعلق إلا بعد حصول المعلق عليه (قوله: ولو كناية خفية) لقيامها مقام الزوج في ذلك
[ ٢ / ٤٤٥ ]
(لا التمليك، والقول قولها بيمين أنه أكرهها إلا في الوطء) لأنه يبعد الإكراه عليه بخلاف نحو القبلة فيمكن الاستغفال عليها (والظاهر أنَّ نحو نقل قماشها) وتغطية وجهها (ليس طلاقًا إلا لنية، أو عرف، ونويت في: قبلت، والحكم في احترت نفسي، وزوجي، أو عكسه للمتقدم، ونويت في) عدد (طلقت، أو اخترت الطلاق، وهو تحمل على الواحدة حيث لا نية وهو الأقرب، أو الثلاث خلاف واخترت نفسي بتة، وناكر المملكة) مطلقًا (كالمخيرة قبل البناء) قيل: حكم
_________________
(١) جهلت أن التمكين يسقط خيارها (قوله: لا التمليك) أي: لا جاهلة التمليك، فلا يسقط (قوله: لأنه يبعد الإكراه إلخ) لأنه لا يكون إلا على هيئة مخصوصة إلا في الوطء، أي: فالقول له بيمين. (قوله: والظاهر) أي: من تردد الأصل (قوله: أن نقل إلخ) بل في (المعيار) أن الحرام كذلك (قوله: أو عرف) أي: في النقل عند إرادة الطلاق (قوله: ونويت إلخ) أي: فيقبل ما أرادته من رد، أو طلاق، أو بقاء، وإنما قبل منها نية الرد مع أن: قبلت ليس موضوعًا له، ولا من مقتضياته، بل رافع له؛ لأنه لما كان الرد من آثار قبول النظر في الأمر صح تفسيره به مجازًا، من إطلاق السبب على المسبب، فإن لم تنو حتى خرجت من العدة، فقالت: أردت الطلاق، قبل منها بغير يمين، ولا رجعة له عليها لتفريطه؛ لكونه لم يوقفها، ولم ينوها قبل، فإن ماتت قبل البينونة، فإن كانت غير مدخول بها لم يرثها مطلقًا؛ لاحتمال أن تفسر بالطلاق، وهو يقع بائنا، ولا إرث بالشك، وكذا إن دخل، وكانت مخيرة، لاحتمال أن تفسير بالثلاث، وهو لا يناكرها، وأما المملكة فيرثها إن ناكر، وأما إن مات هو فترثه إلا أن تقول: نويت الطلاق، أفاده (عب). (قوله: والحكم) مبتدأ خبره قوله: للمتقدم (قوله: للمتقدم) ففي الأول يلزم الطلاق، وفي الثانية لا يلزم كأن شك في المتقدم انظر (عب) (قوله: ونويت) أي: المخيرة، أو المملكة (قوله: في طلقت) قالت: نفسي، أو زوجي أولا (قوله: وهل تحمل) أي: طلقت أو اخترت على الصواب، كما في (عب) (قوله: وهو الأقرب) لأنها الأصل (قوله: واخترت نفسي) ومثله: قبلت نفسي، كما في (الحطاب) (قوله: وناكر إلخ) فيما تنوى به، وغيره (قوله: قبل النباء) لأنها تبين بواحدة، وبعده لا منا كرة له إلا أن يقيده بطلقة، أو طلقتين. (قوله: وهو الأقرب)؛ لأن الأصل براءة الذمة (قوله: قبل البناء)؛ لأن الواحدة
[ ٢ / ٤٤٦ ]
الباب مبنى على مناسبة لغوية، وفي (بن) عن فروق (القرافى): إنه لعرف كان حتى عند تناسيه يكون كناية خفية، كما هو مذهب الأئمة الثلاثة، واستظهره (ابن الشاط) (إن زاد على واحدة، ونواها) وظاهر أن النية إنما تقبل إذا احتملها اللفظ، لا إن أتى بأداة تكرار نحو: كلما شئت فأمرك بيدك، فلا نكرة كما نص عليه ابن الحاجب (وبادر، ولم يشترط في العقد)، ومجرد الاشتراك لا يوجب أنه بائن، خلافًا لقول (سحنون): أنها أسقطت في نظيره من المهر (وفي حمله على الشرط
_________________
(١) (قوله: على مناسبة لغوية) وذلك لأن التمليك يرجع للإعطاء، والمعطى والآخذ إن اتفقا على شيء فهو، وإلا فالقول للمعطى؛ لأن الأصل بقاء ملكه بيده على ما كان عليه، والتخيير. قال أهل اللغة: خيرت فلانا بين الشيئين؛ أي: فوضت إليه الخيار، فتخيير الزوجة إنما معناه أن الزوج فوض إليها في البقاء على العصمة، وفي الذهاب عنها، وإنما يتأتى لها إذا حصلت على حال لا يبقى للزوج عليها حكم، ولا يكون ذلك بعد الدخول إلا بإيقاع الثلاث. (قوله: إن زاد إلخ) كان في مرة واحدة، أو مرات، وكان نسقًا ولم تنو تأكيدًا (قوله: ونواها) أي: الواحدة عند التفويض، وهذا يستلزم نية الطلاق، فلا يقبل منه أنه لم ينو طلاقًا، فإن رجع، وادعى أنه أراد دون ما قضت به قبل منه بيمين على قول مالك، وأما ن نواها بعده، أو كان لا نية له، فلا مناكرة، كما إذا نوى أكثر. المؤلف: إلا أن يكون البتات؛ فالظاهر مناكرته في الثالثة (قوله: وظاهر أن النية إلخ) أي: فلا حاجة إلى جعله شرطًا، كما فعل (حش) (قوله: وبادر) وإلا سقط، ولو جهل. (قوله: ولم يشترط إلخ) أي: ما ذكر من التخيير، أو التمليك، فإن اشترط فلا مناكرة (قوله: ومجرد الاشتراك لا يوجب إلخ) أي: حتى يمنع رجعتها إن أبقت شيئًا (قوله: لقول سحنون أنها أسقطت إلخ) أي: فهو في تكفي في إبانتها (قوله: مناسبة لغوية)، وذلك أن التخيير بين شيئين يقتضي انتفاء أحدهما بالمرة عند اختيار غيره، فاقتضى البينونية، وأما التمليك فإعطاء مطلق، ولما كان هذا ضعيفًا، أو فيه رائحة المصادرة حكاه بـ"قيل" وكلام الفروق، وشرحه وجيه، وقد قال العلماء: عليك بـ (فروق القرافى)، ولا تقبل منها إلا ما قبله ابن الشاط (قوله: ومجرد الاشتراط لا يوجب أنه بائن) فإذا شرط لهما التمليك، فقضت بطلقتين، وقلنا: ليس له مناكرة في المشترط إن زادت على واحدة لا ينافى
[ ٢ / ٤٤٧ ]
إن أطلق الموثق خلاف، وحلف إن أراد ردها) قبل زوج، أو رجعتها، (وتكرير أمرها بيدها تأسيس إلا لنية بالمجلس، وقبل نية الواحدة بعد لم أرد طلاقها، وحلف في اختارى في واحدة)، فأوقعت أكثر لاحتمال مرة واحدة (كطلقة واحدة، أو تقيمي) المقابلة شرط اليمين فيما بعد الكاف، قال عبد الحق: لأن قوله: أو تقيمي يؤيد الدفعة الواحدة في العصمة (لا طلقة) هكذا، فلا يمين، (وبطل تخبير المبنى بها إن قضت بدون الثلاث)، ولم يرض الزوج، وإلا فقصاراه فضولي أجازه، (ولها القضاء بأقل مما ملكها لا خيرها،
_________________
(١) معنى الخلع فلا رجعة له (قوله: إن أطلق الموثق) بأن كتب أمرها بيدها إن تزوج عليها، ولم يعلم هل وقع ذلك في العقد أو بعده؛ كما يفيده أبو الحسن (قوله: وحلف إن أراد إلخ)؛ أي: يحلف أنه لم ينو زائدا على الواحدة، فإن لم يحلف لزم ما أوقعته، ولا ترد اليمين؛ لأنها يمين اتهام (قوله: قبل زوج) في البائن؛ بأن كان قبل الدخول، أو مضت العدة (وقوله: أو رجعتها) في غيره (قوله: وتكرير أمرها إلخ)؛ أي: فلا مناكرة له في الزائد حينئذ (قوله: إلا النية)؛ أي: نية تأكيد (قوله: وقبل نية إلخ)؛ أي: قبل من المملك أو المخير قبل البناء مع قضائها بأكثر من واحدة نية الواحدة بعد قوله: لم أرد طلاقا، فقيل له: إن لم تنوه، فإنه يلزمك؛ لاحتمال وقوع قوله المذكور سهوًا ثم تذكَّر أنه كان قصد طلقة واحدة، ويحلف. (قوله: وحلف في اختياري)؛ أي: حلف أنه لم يرد إلا واحدًة (قوله: لاحتمال مرة واحدة)؛ أي: ولو الثلاث (قوله: كطلقة واحدة إلخ)؛ أي: كما يحلف في قوله: اختاري أن تطلقي نفسك طلقة واحدة أو تقيمي، فقضت بثلاث (قوله: شرط اليمين)؛ أي: شرط حلفه (قوله: يريد الدفعة الواحدة)، وذلك؛ لأن ضد الإقامة البينونة، فهو بدل على أنه لم يرد بالطلقة الواحدة حقيقتها (قوله: هكذا)؛ أي: بدون أو تقيمي (قوله: وبطل تخيير إلخ)؛ لعدولها عما جعله الشارع. (قوله: إن قضت بدون الثلاث)؛ أي: بدون موجبها، فإن قضت بواحدة مكملة للثلاث لم يبطل (قوله: وإلا فقصاراه إلخ)؛ أي: فيلزم (قوله: لا خيرها)؛ أي: فيبطل ما جعله لها. ذلك أن له رجعتها (قوله: بالمجلس)، ولا تقبل نية التأكيد مع اختلاف المجالس (قوله: وقبل نية الواحدة بعد لم أرد طلاقا) فله المناكرة فيما زاد في التمليك، والمخيرة قبل الدخول؛ لأنه قد ينسى أنه نوى الطلاق، ثم يتذكر هذا قول ابن القاسم،
[ ٢ / ٤٤٨ ]
وليس لها اختيار نفسها إن فعل كذا) كالدخول على ضرتها بل توقف، (وتعين ما قيد به زمانًا ومكانًا حتى توقف)، وإلا ففي الغائبة، ومن قال لها متى شئت حتى توقف) إذا لم تسقطه بتمكين، أو غيره مما سبق، (وفي الحاضرة بمضي ما يتروى في مثله) على الراجح مما في الأصل، (وهل إن وإذا كمتى؟ تردد)، وجعل أصبغ إذا فقط كمتى، (وهما في تنجيز المعلق)
_________________
(١) (قوله: وليس لها إلخ)؛ أي: المخيرة أو المملكة لا الموكلة فلها، والمعنى أنه ليس لها أن تعلق اختيارها على فعل كذا بأن تقول إن فعل كذا فقد اخترت نفسي؛ لأن للزوج أن يقول: إنما جعلته لها ناجزًا ولأن فيه البقاء على عصمة مشكوكة، فإن رضي الزوج بتعليقها انتظر وقوع المعلق عليه، فتطلق من غير خيارها، قاله اللخمى، وليس فيه حينئذ البقاء على عصمة مشكوكة؛ لأن رضاه بتعليقها كوقوعه منه فيتوقف على وجود المعلق عليه، والفرق بين صحة التعليق منه دونها أن الله جعل الطلاق بيده فاغتفر له، ولأن التعليق لازم له دونها فإن له رفعه قبل وقوعه إذ لم يرض به الزوج. تأمل. (قوله: بل توقف)؛ أي: ناجز التقضي بفراق أو بقاء، ولا ينتظر وقوع المعلق عليه لما علمت، وإنما لم يبطل جميع ما بيدها على قياس ما قبلها بجامع ترك بعض مالها في كل؛ لأن البعيض في هذه في الصفات العارضة، وفي التي قبلها في نفس الحقيقة. تأمل. (قوله: وتعين إلخ)، فإن مضى سقط حقها، ولو غير عالمة (قوله: حتى توقف)؛ أي: يتعين الزمان، أو المكان إلى أن توقف، فإن اطلع عليها الحاكم أوقعها ناجزًا (قوله: وإلا ففي الغائبة)؛ أي: إلا يقيد بزمان أو مكان، فلا يبطل في الغائبة إلخ (قوله: وفي الحاضرة)؛ أي: ويبطل في الحاضرة (قوله: بمضى إلخ) بأن ينتقلا لمقام آخر، ولم ينتقل فرارا. (قوله: وهل إن وإذا إلخ)؛ أي: يكون أمرها بيدها، ولو بعد المجلس ما لم توقف أو توطأ أو كالتمليك والتخيير المطلقين؛ لأن إذا تدل على الزمان وضعًا، وإن تضمنًا؛ لأنها للتعليق في المستقبل (قوله: وهما)؛ أي: وبه الفتوى، وقال أصبغ: لا يقبل؛ لأنه كذب نفسه (قوله: وليس لها اختيار نفسها إن فعل كذا)، وإنما جاز التعليق من الزوج؛ لأن الطلاق بيده أصالة (قوله: بل توقف)، ولم يبطل ما بيدها بالمرة كمخيرة بعد الدخول قضت بدون الثلاث؛ لأن الخلل في التعليق في وصف عارض للطلاق، وفي النقص في ذات الطلاق (قوله: تنجيز المعلق)؛ أي على أمر لابد منه كأن طلعت الشمس فأمرك بيدك
[ ٢ / ٤٤٩ ]
فيما سبق، (وعدمه كالطلاق)، واستثنوا التعميم، فيلزم كل امرأة أتزوجها أمرها بيدها لعدم الجزم بالطلاق (وإن علقهما على أمر فأثبتته)، وتزوجت، (ثم تبين عدمه) كأن علق على غيبته، فقدم، ولم تشعر (فكذات الوليين) تفوت بتلذذ الثاني بلا علم، (وإن حصل المعلق عليه، ثم وطئها غير عالمة) بحصوله، (فعلى خيارها، واعتبر اخيتار المميزة، وهل إن أطاقت، أو يكفي التمييز (خلاف، وله التفويض لغير الزوجة، فينظر المحصلة إلا غائبًا أكثر من كاليومين) ذهابًا، (فينتقل لها كأن غاب، ولم يشهد ببقائه،
_________________
(١) التخيير، والتمليك (قوله: فيما سبق)؛ أي: في قوله: ونجز إن علق على واجب إلخ؛ أي: أنها تختار الآن وقوله وعدمه؛ أي: فيما إذا علقه على ما لا تنجيز فيه المشار إليه بقوله؛ كأن علقه على مستقبل ممتنع إلخ، وبقوله: وإن علقه على قدوم زيد إلخ (قوله: لعدم الجزم بالطلاق)؛ لأن المرأة تختار البقاء فلم يضيق على نفسه. (قوله: وتزوجت)، أو تلذذ بالأمة سيدها (قوله: فقدم ولم تشعر)، وإلا فلا تفوت بتلذذ الثاني غير عالم، لكن محل ذلك إذا ثبت بإقرارها قبل عقد الثاني، وإلا فلا يلتفت لدعواها؛ لاتهامها على فسخ نكاح الثاني، كما في (البنانى) وغيره، ولأن تمكينها كالتكذيب بهرام، والظاهر: أنها تحد ولا تعذر بالعقد الثاني (قوله: وإن حصل المعلق عليه)؛ أي: من قدوم أو تزوج عليها أو وطء أمة: (قوله: واعتبر اختبار المميزة)؛ أي: لا غيرها (قوله: وله التفويض إلخ)؛ أي: بأنواعه الثلاثة (قوله: لغير الزوجة) صادق بالانفراد، واجتماعه معها (قوله: فينظر المصلحة)؛ أي: ينظر ذلك الغير، ويصير كالزوجة في الأحكام السابقة، فإن لم ينظر الحاكم (قوله: إلا غائبا)؛ أي: وقت التوكيل (قوله: فينتقل لها)؛ لأن في انتظارها ضررا (قوله: كأن غاب)؛ أي: بعد التفويض، تشبيه في أنه ينتقل الحق لها، ولا ينتظر في القريبة؛ لأنه ظالم بغيبته بعد توكيله بحضوره بخلاف السابقة، وهذا ما لابن الحاجب، وابن شاس وابن بشير وأجرى ابن عبد السلام ما هنا على ما قبله من التفصيل بين قريب (قوله: بلا علم)، فإن ثبت العلم ردت للأول، ولا يكفي إقرارها به لاتهامها على حب الرجوع له (قوله: كأن غاب ولم يشهد) ظاهره انتقاله لها، ولو في قريب الغيبة لتفريطه بعدم الإشهاد، وارتضى في (التوضيح) أن الانتقال مع البعد وينتظر القريب.
[ ٢ / ٤٥٠ ]
(وصل الرجعة)
وإلا أعذر له في القريبة، وفي بقائه في البعيدة، وانتقاله لها خلاف، وانتقل إن أوصى به) لأحد، (وإلا فالظاهرة للزوجة، وهل يسقط تمكينها) ما فوضه لغيرها (أو إن رضي؟ خلاف، وإن فوض لرجلين فلأحدهما الاستقلال) عند ابن القاسم (ما لم ينو عدمه.
(وصل)
يرتجع) على أحكام النكاح كما وجده البدر القرافى بخط بعض أقاربه استظهارًا كما في (عج) (من صح طلاقه)، ولو محرمًا، أو مريضًا؛ لأن طلاقه صحيح، وإن كان
_________________
(١) الغيبة وبعيدها، واختاره في (التوضيح) اهـ. مؤلف. (قوله: والا أعذر له)، ويضرب له أجل الإيلاء عند قيامها لحقها إن رجى قدومه، وطلقت بعد الأجل، فإن لم يرج قدومه فهل كذلك، أو يطلق عليه بلا أجل الإيلاء لكن بعد التلوُّم والاجتهاد، قولان (قوله: إن أوصى)؛ أي: الغير (قوله: وإلا فالظاهر للزوجة)؛ أي: ينتقل لها (قوله: أو إن رضي)؛ أي: ذلك الغير، وظاهر (عب) قوته. (قوله: وإن فوض إلخ) بأن قال: ملكتكما أمرها، أو أمرها بأيديكما، أو طلاقها (قوله: فلأحدهما إلخ) إلا أن يقول: إن شئتما؛ فليس لأحدهما الاستقلال لا أن يجعله له قال (قف) في طرة (شرح الرسالة): ولعل الفرق أنه إن قال: إن شئتما لا يستقل؛ لأنه إن طلق دون صاحبه يحتمل أن صاحبه شاء عدم الطلاق بخلاف ما إذا لم يعلق بمشيئتهما. تأمل (قوله: ما لم ينو عدمه)؛ لأنهما كوكيل واحد حينئذ. (وصل الرجعة) (قوله: يرتجع) عبر به دون يراجع؛ لأن اصطلاح الفقهاء أنه لا يكون إلا في البائن لتوقفه على رضا الزوجين، وخبر ابن عمر "مرة فليراجعها" وارد على استعمال اللغة (قوله: من صح طلاقه) خرج المجنون (قوله: أو مريضا)؛ أي: ولو مرضا مخوفا (وصل الرجعة) (قوله: صحيح)؛ أي: منعقد لازم كالصلاة في ثوب أو مكان مغصوب صحيحة مع الحرمة (قوله: اعتبار الأصل) حيث قال يرتجع من ينكح.
[ ٢ / ٤٥١ ]
حرامًا فالتعبير بالطلاق أحسن من اعتبار الأصل النكاح، ولم ينظروا لكون الرجعية قد ينقطع إرثها، لأنه ليس كابتداء نكاح أجنبية، (وأن بلا إذن حاجر) لرقيق، أو سفيه أو مدين (غير البائن في عدة وطء) خرج الصغير، ولو أجزنا الطلاق عليه مجانًا؛ لأن وطأه كلا وطء، انظر (عج). (حل) لا أول وطء فاسد يتقرر بالدخول، ولا في صوم، ولا لم يجب الإمساك بناء على أن النزع ليس بوطء كما في (عج)، ومن
_________________
(١) (قوله: فالتعبير بالطلاق أحسن الخ)؛ لعدم شمول عبارة الأصل للمحرم، والمريض، وإنما لم يجعله أصوب؛ لإمكان تأويل الأصل بأن المراد: من شأنه ذلك. تأمل. (قوله: ولم ينظروا لكون الرجعية إلخ)؛ أي: حتى لا تصح رجعة المريض، ولكن قد تقدم في الخلع أن المريض إذا أبان زوجته، ثم تزوجها يكون كنكاح المريض؛ لأن فيه إدخال وارث على التأبيد إلا أن يقال: أن النكاح بعد البينونة كابتداء نكاح الأجنبية، كما يشير لذلك تعليله. تأمل. (قوله: وإن بلا إذن إلخ)؛ لأن الإذن في النكاح إذن توابعه (قوله: غير البائن) مفعول يرتجع، وسواء البائن ابتداء، أو انتهاء. (قوله: خرج الصغير) نص على المتوهم، فأولى إذا لم يحصل وطء أصلًا، وهذا خارج بقوله غير البائن، فهو إيضاح له (قوله: لا أول وطء إلخ)؛ لأن النكاح لم يتحقق إلا بهذا الوطء فلم يوجد وطء حلال بعد صحة النكاح (قوله: يتقرر بالدخول)، وأولى إذا كان يتوقف على إجازة طلاق المحصور قبل اطلاع وليه. (قوله: ولا في صوم)؛ أي: ونحوه من كل وطء محرم، كالوطء في الحيض، أو الدبر (قوله: ولو لم يجب الإمساك) كقضاء رمضان، والنذر المضمون. (قوله: لأنه ليس كابتداء نكاح أجنبية) إن قلت هذا التعليل مصادرة قلت: هو في قوة قوله لتغليب حالة الابتداء على الحالة اللاحقة؛ لأنها حالة الرجعة وارثة لا يتحقق فيها إدخال وارث، وإن كان إرثها ينقطع بخروجها من العدة؛ حيث طلقها قبل مرضه لولا الرجعة (قوله: في عدة الخ) كالإيضاح لقوله غير البائن (قوله: ولو أجرنا) يشير لما سبق من الخلاق بين (ح)، وابن عرفة (قوله: لا أول وطء فاسد) الظاهر أن مثله طلاق المحجوز قبل اطلاع وليه خلافًا لاستظهار شيخنا في (حاشية الخرشي) صحة رجعته، وتوقفها على إجازة (قوله: النزع)، وأولى لو راجع في دوام الإيلاج بعد طلاقه حال من غير حركة، نعم لو وطئ مرة ثانية مستقلة (قوله:
[ ٢ / ٤٥٢ ]
تبعه عن ابن عرفة (بصريح كراجعت) بالألف، وبدونها في الخرشى من المحتمل، وجعله غيره صريحًا كما في (بن)، والظاهر اعتبار العرف، (وارتجعت، ورددتها، أو محتمل مع نية)؛ وأما نحو: اسقني الماء ففي (عج)، ومن وافقه تردد وفي (حش) تبعًا لـ (عب) أولويتها به مع نية من قول ابن رشد بمجرد النية، وفيه أن النية هنا القصد، وأما كلام ابن رشد ففسره بحديث النفس على أنه قرر لنا الأظهر عدم الصحة؛ لأن الرجعة أشبه بالنكاح بها بالطلاق (كأمسكت، وأعدت الحل، ورفعت التحريم) إذ يحتمل له ولغيره (أو بكلام نفسي في الفتوى على قول) هو لابن رشد تخريجًا على الطلاق كما في (بن) مع تقويته كغيره مقابلة، وقوى (حش) ما لابن رشد، (أو بهزل) بأن يأتي بالصريح
_________________
(١) (قوله: كراجعت) اعترض كونه صريحًا بأنه تقدم أنه لا يكون إلا في البائن، قال المؤلف: وفيه نظر؛ فإن ما تقدم اصطلاح فقهي، وما هنا في الاستعمال عرفا على أن ما هنا يكون من باب أولى. تأمل. (قوله: وبدونها) مبتدأ خبره (قوله: في (الخرشي) إلخ) (قوله: من المحتمل)؛ لأنه يحتمل رجعت إلى نكاحها، أو إلى تحريمها (قوله: أولويتها به)؛ أي: أولوية الرجعة بالقول المحتمل. (قوله: بحديث النفس)؛ أي: لا مجرد القصد (قوله: أشبه بالنكاح)؛ لأن في كل منهما إدخال في العصمة بخلاف الطلاق (قوله: كأمسكت)، فإنه يحتمل: أمسكتها تعذيبا (قوله: إذ يحتمل الخ)؛ أي: إن أعدت الحل يحتمل له وللناس، ورفعت التحريم يحتمل عنه وعن الناس، وكذلك: أعدت حلها، ورفعت تحريمها، وتفرقة (عب) مجرد دعوى لا دليل عليها. (قوله: أو بهزل) لما تقدم أن هزلها جد (قوله: بأن يأتي بالصريح كراجعت) شيخنا: كيف يكون هذا صريحًا مع فرقهم بين الرجعة والمراجعة بان المراجعة ما كان بعقد جديد. أقول: فرقهم اصطلاح فقهي، وما هنا منظور فيه للاستعمال عرفًا كحديث: "مرة فليراجعها" على أن ما كان من جانب في ضمن الجانبين، فهو صريح فيه؛ لأنه جزء معناه ومندرج فيه، فتدبر. (قوله: تردد) منشؤه هل تلحق بالنكاح أو الطلاق (قوله: كأمسكت)؛ لأنه يحتمل إمساك الإضرار. العضل المنهي عنه في القرآن بعد الطلاق في آية: (فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن)، أو أمسكت عنها ولم ينظروا في رددتها لاحتمال ردها لأهلها لاشتهار الردة عرفًا في الرجعة.
[ ٢ / ٤٥٣ ]
بلا نية (في الظاهر لا الباطن، أو يفعل) كالتلذذ) مع نية لا دونها كوطء، ولا صداق، ولا حد)، ويلحق به الولد نظرًا لقول ابن وهب إن الوطء مجرد رجعة، ويستبرئها ويرتجها بغيره مادامت العدة الأولى، (وإن خرجت العدة لحقه طلاقها) كمن طلق في
_________________
(١) إلخ)؛ لأن دلالته على الرجعة بالوضع (قوله: بلا نية)؛ أي: بلا نية الرجعة، وإنما أراد المزح مثلا (قوله: في الظاهر لا الباطن) فائدة ذلك لزوم النفقة، والكسوة بعد العدة، وبقية أحكام الرجعة من قسم مع أخرى وغيره، ولا تحل له فيما بينه وبين الله تعالى، وإنما حلت له في نكاح الهزل؛ لأن أمر النكاح أقوى؛ لأن له صيغة من الطرفين وأركان وشروط فكان الهزل فيه كالعدم بخلاف أمر الرجعة، أفاده للمصنف، وهو أولى مما في (عب). (قوله: لا دونها)، ولو صحبة قولٍ، والفرق بينه وبين الكلام النفسي أنه موضوع للرجعة بخلاف الفعل، وإنما كان وطء المبيعة بخيار اختيار الآن وطء المشترى بعد إدخال الأمة في ملكه بالعقد بناء على أن بيع الخيار منعقد ووطء المراجع بعد إخراج الزوجة عن عصمته بالطلاق، ولأن التصرف في الذات المملوكة أقوى. تأمل. أفاده المؤلف. (قوله: كوطء) اقتصار على أقوى الأفعال (قوله: ولا صداق)؛ أي: لهذا الوطء أو الرجعة، ويرجع به دافعه ظانًّا لزومه أم لا، ومقتضى بحيث البرزلى أنه لا يرجع إلا إذا ظن اللزوم (قوله: ويستبريها)؛ لأن الوطء حرام (قوله: ما دامت العدة الأولى)؛ أي: لا في الاستبراء، ولا ينكحها حتى تخرج منه، وإلا فسخ؛ كما في (الشامل). ولا يراعى قول ابن وهب؛ لأن الخلاف لا يراعى مرتين (قوله: وإن خرجت العدة الخ)؛ أي: وإن استمر على الوطء بلا نية رجعة، أو اكتفى بالوطء (قوله: بلا نية) يعني نية العدم بأن نوى المزح فقط لا مجرد عدم النية، فإن الصريح لا يحتاج لها. فتدبر. (قوله: في الظاهر لا الباطن)، فيلزمه النفقة، وغيرها من لوازم الزوجية، ولا يحل له وطؤها، وإنما حل له الوطء في نكاح؛ لأن النكاح أقوى؛ لأن له صيغة من الطرفين، وشروط وأركان من صداق واستئذان، وغير ذلك فقوى أمره فكان الهزل فيه كالعدم، ولما ضعف أمر الرجعة بكون صيغتها من جانب الزوج فقط أثر هزله فيها في الباطن (قوله: كالتلذذ) يشير إلى أنه فعل له ارتباط بالرجعة بكونها سبب إباحته مثلًا لا نحو الضرب، نعم ما احتف بقرائن أو جرى به العرف؛ كدفع مفاتيح البيت لها (قوله: كوطء) وإنما كان الوطء من المشترى رضا
[ ٢ / ٤٥٤ ]
مختلف فيه كما في (عب)، قال: وهل هو رجعى، وإن لم تثبت له رجعة؟، وفائدته لزوم طلاق بعده وتأتنف له عدة فيلغو من وجهين رجعي تؤتنف له العدة، ولا رجعة معه أو بائن. اهـ. وجزم (بن) بالثاني، (وشرطها ثبوت الدخول)، ولو بمرأتين، (والتصادق على الوطء) ظاهرة لا يكفي إقراره في خلوة الاهتداء، وهو أرجح راجحين كما في (حش)، وغيره، والثاني في الأصل، (فإن تصادفا، ولا دخول أخذا بإقرارهما)، فلا تتزوج غيره، ولا يتزوج أربعة غيرها في العدة؛ كما في (ر). بعض المحققين: وبعدها إن ادعى رجعة (إلا في الوطء فلا تطلق لأجله)؛ لأنه لم يقصد ضررها، والتعليل بأنه يمكنها الرجوع لا يظهر إذا عملت صدقه، (وجبرت إن أراد عقد بأقل الصداق)،
_________________
(١) الأول (قوله: وهل هو رجعى)؛ أي: إذا كان دون الثلاث؛ لأنه ليس ببتات، ولا في مقابلة عوض، ولا بلفظ الخلع، ولا في مدخول بها. (قوله: وإن لم تثبت له رجعة)؛ لأنها بانت بانقضاء عدة الأول (قوله: وتؤتنف له عدة)، ولا نفقة عليه فيما يظهر؛ لعدم استمتاعه بها (قوله: تؤتنف له عدة) مع أن الرجعى لا تؤتنف له كما يأتي (قوله: أو بائن) كالطلاق في النكاح الفاسد، وعليه فلا يلحقه طلاق إلا نسقا (قوله: والتصادق على الوطء) قال ابن عرفة: ولو حكما بأن يظهر بها حمل ولم ينفه، وإلا فلا تحصل الرجعة لئلا يلزم ابتداء عقد بدون صداق وولى. (قوله: في خلوة الاهتداء)، وأما خلوة الزيارة فلا يكفي قولا واحدًا، وإلا في زيارتها له على الثاني (قوله: أخذ بإقرارهما)؛ أي: في جميع الأحكام، ولا تصح الرجعة (قوله: ولا يتزوج إلخ)، وتلزمه النفقة، وتكميل الصداق (قوله: بعض المحققين) هو جد (عج)، والشيخ خضر (قوله: يمكنها الرجوع) عن تصديقه (قوله: وجبرت)، وكذلك وليها؛ لأنها في عصمته، وإنما منع منها لحق الله في ابتداء النكاح بغير شروط، وذلك في بيع الخيار؛ لأنه إدخال بعد إدخال في ملكه خصوصا على القول بأن بيع الخيار منعقد، فقوى جانبه بخلافه في باب الرجعة، فإنه إدخال بعد إخراج بالطلاق فاحتاج إلى التقوية بالنية؛ ولأن التصرف في الذات المملوكة أقوى (قوله: في العدة الخ) راجع للفرعين قبله (قوله: يمكنها الرجوع)؛ أي؛ فتحل لغيره وله بعقد جديد (قوله: وجبرت) استشكله (بن) بأنه لها الرجوع فكيف تجبر، وجوابه أن المراد جبرت ما دامت على إقرارها فهو جبر مقيد.
[ ٢ / ٤٥٥ ]
وانظر هل تجبره هي؟ (ومن رجع سقط ما عليه كالنفقة، والكسرة إن رجعت)، ولو أقر، (وهل تبطل إن علقت) كالنكاح (أولها حكم المعلق)، فينتظر المعلق عليه؟ (خلاف، ولا تصح إن علقت قبل الطلاق)، وسبق اختيار الأمة، وذات الشرط في بابه، (أو ادعاها بعد العدة) ظرف الدعوى، (وأخذ بإقراره كهى إن صدقته، وصحت) الرجعة (إن أقام بينة) بعد العدة (على إقراره) بها (فيها، أو فعله ما لا يفعله غير الزوج
_________________
(١) يزول بوجود العقد الجديد (قوله: هل تجبره هي)؛ أي: لرفع الضرر، وهو الظاهر. (قوله: ومن رجع)؛ أي: عن تصديق صاحبة فلا تجبر على العقد حينئذ؛ هذا ما للشيخ سالم، والرماصى خلافًا لقول (عج) سقط عن كل منهما (قوله: ولو أقر)؛ لأن شرط أخذ المقر بإقراره أن لا يكذبه الآخر (قوله: وهل تطل إلخ)؛ لأن الرجعة تحتاج لنية مقارنة، قال الحطاب: وعلى هذا لو وطئ وهو يرى أن رجعته صحيحة كان وطؤه رجعة؛ لأنه فعل قارن نية. (قوله: فينتظر المعلق عليه)؛ لأن الرجعة حق له فله تعليقها، ولا يجوز له القدوم على الوطء قبل وقوع المعلق عليه، فإن وقع ونزل كان ذلك رجعة كما لـ (تت) من باب أولى مما تقدم للحطاب، فإن انقضت العدة قبل وقوعه فلا رجعة له. (قوله: ولا تصح إن علقت قبل إلخ) كمن علق طلاق زوجته على دخول الدار وقال: إن دخلت فقد ارتجعتها؛ لأنها لا تكون إلا ببينة بعد الطلاق لقوله تعالى: (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)، والفرق بين وبين الطلاق أن الطلاق حق عليه يلزم بالتزامه، والرجعة حق له ليس أخذه قبل وجوبه (قوله: وسبق إلخ)، فلذلك لم يذكره هنا كالأصل (قوله: وأخذ بإقراره)، فيؤاخذ بمقتضى دعواه وهي أنها على الزوجية على الدوام، فيحب لها عليه ما يجب للزوجة. (قوله: على إقراره بها)؛ أي: بالرجعة في العدة بأن أقر أنه وطئ، أو تلذذ مثلا، ونوى به الرجعة (قوله: أو فعله إلخ) عطف على إقراره؛ أي: أقام بعد العدة بينه تشهد على (قوله: هل تجبره) الظاهر إن تضررت تجبره على قاعدة "لا ضرر" (قوله: خلاف) محله ما لم يطأ بعد حصول المعلق عليه معتقدًا صحة رجعته، فتصح قطعًا؛ لأنه فعل مع نية؛ كما في (الحطاب) (قوله: على إقراره بها فيها)؛ أما لأن الأصل في الأحبار الصدق والكذب احتمال عقلي، وأما إعطاء لذلك الإخبار حكم الإنشاء كما قالوا: أن أتكلم يحتمل الإخبار عن كلام حاصل في الحال بنفس النطق بهذا
[ ٢ / ٤٥٦ ]
كالمبيت، والتصرف التام، (أو قالت حضت ثالثة فأقام بينه على إقرارها قبل بما يكذبها، أو أشد برجعتها فصممت، ثم قالت كانت انقضت)، فإن بادرت صدقت ما أمكن كما يأتي، (ولو ولدت) ولد تامًا، (ولم يمض فوق أبعد الحمل من طلاقه، ولا أقله) بالرفع (ومن وطء الثاني ردت برجعته)؛ أي: الأول فالفرض أنه راجعها فادعت خروج العدة، وتزوجت، (ولم تحرم) تأييدًا (على الثاني)؛ لأنها ذات زوج، (وإن لم تعلم بها حتى تزوجت، أو وطئها السيد فكذات الوليين إلا أن يسكت) الأول مع
_________________
(١) معاينة فعله إلخ، وادعى به الرجعة، ولا تكفى على إقراره بذلك (قوله: والتصرف التام) من غلق باب عليه معها، والأكل معها، التصرف في مالها. (قوله: أو قالت إلخ) عطف على قوله: أن أقام إلخ (قوله: فأقام بينه) قال (عب): الظاهر أن المراد بالبينة الرجال لا النساء (قوله: على إقرارها قبل)؛ أي: قبل القول: (قوله: بما يكذبها) بأن تشهد البينة أنها قالت لم أحض ثانية، وليس بين قوليها ما يمكن أن تحيضها فيه (قوله: أو أشهد) المدار على قيام البينة، ولو لم تقصد بالتوثق؛ كما في (البدر) (قوله: ثم قالت: كانت إلخ)؛ لأن سكوتها حال الإشهاد دليل على صحتها، وبعد قولها بعد ذلك ندبًا (قوله: ما أمكن)؛ أي: بأن تمضي مدة يمكن فيها انقضاء العدة (قوله: تاما)، وإلا فللثاني (قوله: ولم يمض فوق أبعد الحمل)، وإلا فلا ترد برجعته، ولا يلحق الولد بواحد مهما، وتأبد تجريمها على الثاني نظروا لنكاحٍ على الاستبراء من الزنا (قوله: ولا أقله إلخ) بأن أتت به لدون ستة أشهر (قوله: ردت برجعته)؛ لأنه تبين أنها حين الطلاق كانت حاملًا، وعدة الحامل وضع حملها (قوله: فالفرض أنه إلخ) هذا ما في (الجواهر)، وفي (عب) تصوير آخر عليه إشكال وجواب انظر (حاشية المؤلف) عليه (قوله: لأنها ذات زوج)؛ لأنه لما لحق الولد بالأول علم أن الرجعة صحيحة (قوله: وإن لم تعلم بها)؛ أي: الرجعة (قوله: فكذات الوليين)؛ أي: لا تفوت على الأول إلا بتلذذ الثاني غير عالم، وظاهره ولو كان الطلاق بإرسال كتاب، ثم راجعها، وهو ما لأبي بكر بن عبد الرحمن، خلافًا لما في (مختصر الوقار) من أنه لا سبيل له إليها انظر (الحطاب) (قوله: إلا أن يسكت)؛ أي: الفعل أعنى لفظ أتكلم. (قوله: بالرفع) عطف على فاعل يمضي، وهو إما ضمير الزمن المأخوذ في السياق، والظرف أعني قوله: فوق حال، وإما موصول محذوف؛ أي
[ ٢ / ٤٥٧ ]
علمه، (فلا حق له، والرجعية زوجة) فيلحقها الظهار، ونحو ذلك (إلا في حرمة الأكل معه، والدخول عليها) علم من ذلك حرمة الاستمتاع، فلا تسقط نفقتها بالخروج بلا إذنه، وقد حكى من هنا خلافا في سكنى الأعزب بين المتأهلين، والضرر يزال، (وصدقت بلا يمين في انقضاء العدة، وإن وضعا إلا أن تكذبها العادة، فإن أشكل سئل النساء وأنها رأت الدم فانقطع) قبل المدة المعتبرة في العدة (على الراجح) خلافًا لما
_________________
(١) حال العقد (قوله: إلا في حرمة إلخ)، ولو كان معها من يحفظها تشديدًا عليه؛ لئلا يتذكر ما كان فلا يرد أن الأجنبي يباح له الأكل والكلام مع الأجنبية إلا لقصد تلذذ أو خشية فتنة (قوله: علم من ذلك إلخ)؛ لأنه إذا حرم الدخول فالاستمتاع من باب أولى، فلذلك لم يذكره كالأصل (قوله: حرمة الاستمتاع)؛ أي: من غير قصد الرجعة (قوله: فلا تسقط نفقتها إلخ)؛ لأنها ليست في مقابلة الاستمتاع (قوله: في سكنى الأعزب)، وكذلك المطلق طلاقًا بائنا في سكناه مع من طلقها قيل بالمنع، وقيل إلا أن يكون مأمونا، وفي (البنانى) أن العمل جرى بالمنع، وهو الأنسب بسد الذرائع (قوله: وصدقت بلا يمين)، ولو خالفت عادتها؛ لأن النساء مؤتمنات، خلافًا لابن مغيث، وتبعه ابن عاصم في زجره، وهو الأوفق بفساد الزمان (قوله: وإن وضعا سقطا أم لا خلافًا للرجراجي (قوله: إلا أن تكذبها العادة) بأن لا يمكن انقضاء العدة فيما ادعت، ولو نادرًا (قوله: فإن أشكل) بأن لم يدر هل يمكن ذلك أم لا؟ (قوله: سئل النساء)، وفي حلفها إن صدقنها خلاف (قوله: وإنها رأت الدم) عطف على قوله: في انقضاء عدتها؛ أي: وصدق أنها رأت الدم إلخ فلها النفقة ما فوق على حد (آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم) لاختلاف المنزلين، واحترزت عن جره عطفًا على أبعد مدخول فوق فإنه لا يصح إذ الأقل كاف بغير زيادة عليه (قوله: الظهار) اختاره لئلا يتوهم عدم لحوقه، فإن القصد منه تحريمها، وهو حاصل فيتوهم أنه لغو (قوله: الأكل معه)، وتحرم مكالمتها، وإن جاز مع الأجنبية كجواز رؤية وجهها وكفيها في كل، وإنما حرم مكالمة الرجعية لئلا يتذكر ما كان (قوله: حرمة الاستمتاع)؛ أي: الذي يصرح به الأصل ومن حرمة الدخول عليها علم أنه لا قسم لها (قوله: لا تسقط نفقتها)؛ لأنها ليست في مقابلة الاستمتاع
[ ٢ / ٤٥٨ ]
في الأصل؛ (لأن كذبت نفسها)، ولو رآها النساء فوافقتها) على قولها الثاني فالعبرة بالأولى، (وإن مات فقالت لم أخرج منها) لترث (صدقت بيمين إن عرفت باحتباس الدم، أو لم يمض من الطلاق لموته سنة، وصدقت المرضعة، والمريضة بلا يمين كأن مات بعد كأربعة أشهر، وإن ادعت طولها، وهي حد أخذت بإقرارها) في أحكام العدة (كهو إن صدقها، ولا رجعة) للتهمة، (وإنما تتم رجعة المولى بانحلال الإيلاء قبل العدة والمعسر إن أيسر) بالنفقة (كذلك) قبل العدة، (ومنعها حتى يشهد) على الرجعة، (والمتعة على قد رحاله) في حيز الندب، (وإن عبدا وإنما تستحقها
_________________
(١) والكسوة وله الرجعة خلافًا للزرقاني (قوله: لأن كذبت نفسها)؛ أي: فيما تصدق فيه فلا تصدق (قوله: ولا رآها النساء)؛ أي لا تصدق في تكذيب نفسها، ولو رآها النساء فوافقنها، ولا فرق بين القرء والوضع؛ كما في (التوضيح) (قوله: فالعبرة بالأول)، ولا يفيدها التكذيب فلا يحل لمطلقها رجعتها بدون عقد (قوله: وإن مات إلخ)، وأما إن ماتت هي وادعى هو عدم الانقضاء ففي القرء لا يصدق إلا لقرينه وهل بيمين؟ فيه نظر، وفي الوضع يصدق إلا لبينة على وضعها انظر (عب). (قوله: صدقت بيمين إلخ) لضعف التهمة حينئذ (قوله: وصدقت المرضعة إلخ)؛ أي: تصدق مدة الرضاع، والمرض بلا يمين، وأما بعدهما فيصدقان إلى عام إن كان المرض شأنه منع الحيض، ولا يصدقان بعده خلافًا لابن مزين، إلا أن يظهر عدم القضاء فبيمين أفاده (عب). (قوله: كان مات إلخ) تشبيه في التصديق بدون يمين، وأما إن زاد فلا تصدق إلا بيمين (قوله: كأربعة إلخ) أدخلت الكاف عشرًا (قوله: وندب إشهاد)؛ أي: على الرجعة؛ لأن فيها ضربًا من النكاح (قوله: ومنعها)؛ أي: وندب منعها، ولا تكون بذلك عاصية لزوجها؛ لأنه حق لها خشية أن ينكر المراجعة (قوله: والمتعة) عطف على فاعل ندب، والأظهر أن الندب تعبدي، وأما التعليل بأنه يجبر ألم الفراق فقد اعتراضه ابن سعدون بأن المتعة قد تزيدها أسفًا على زوجها بتذكرها حسن عشرته، وكريم صحبته. انظر (حاشية (عب» للمصنف. (قوله: في حيز الندب)، فأصلها مندوب، والأمر في قوله تعالى: (ومتعوهن) إلخ محمول على الندب عند الإمام لعمل أهل المدينة، وكونها على قدر حاله مندوب آخر قال ابن عرفة، وإنما لم يراع حالها أيضًا كالنفقة؛ لأن الفراق جاء من قبله (قوله: وإن عبدًا)، (قوله: وإن وضعا)، فلا يلزمها الإشهاد عليه (قوله: سنة)؛ لأن السنة عهدت عدة
[ ٢ / ٤٥٩ ]