وكل حر مسلم قتل حرصا مؤمنًا معصومًا خطأ فعليه تحرير رقبة مؤمنة سليمة من العيوب، ليس فيها شرك ولا عقد من عقود العتق، كما قدمنا في الصيام والظهار. فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. [فإن] لم يستطع انتظر القدرة علىالصيام أو وجود الرقبة. ولا مدخل للإطعام فيها.
فتجب الكفارة في مال الصبي والمجنون. ولا تجب في قتل الصائل، ولا على من قتل نفسه. وتجب في شبه العمد على الرواية المثبتة له. وتستحب الكفارةف يالعبد والذمي وقاتل العمد إذا عفي عنه.
والشريك في القتل عليه كفارة كاملة.
ولا تجب الكفارة في الجنين يسقط ميتًا بالضرب أو بقتل الأم، وروى استحسانها فيه.
خاتمة لموجبات القتل بذكر التعزيز والقيمة:
أما التعزيز فالنظر في صفته ومحله:
أما الصفة: فضرب مائة وحبس سنة.
[ ٣ / ١١٢٩ ]
وأما المحل: فكل من قتل عمدًا ولم يقتل، كمت قتل من لا يكافئه، كالمسلم يقتل الكافر، والحر يقتل العبد، وكمن وجب عليه القود فعفي عنه. ويدخل في العبد يقتل الحر فيعفى عنه ويستحيي.
وقال اصبغ: لا يحبس العبد ولا الامة، ولكن يجلدان. وكجماعة أقسم عليهم فقتل أحدهم، فليضرب سائرهم ويحبسوا.
وأما القيمة فإنما تجب في قتل غير الحر، وقد سبق ذكرها في كتاب الديات
[ ٣ / ١١٣٠ ]