لا يجب في الحبوب والثمار زكاة حتّى تبلغ خمسة أوسُق (١)، وبه قال الشّافعيّ وأبو يوسف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: يجب العشر أو نصف العشر، من قليله وكثيره.
وقيل: إنّه خالف الإجماع.
٣٢٢ - مسألة:
لا زكاة في الفواكه، مثل: الرمان والتفاح والخوخ، وما أشبه ذلك كله، ولا البقول كلها، وبه قال الأوزاعي والشّافعيّ وأبو يوسف ومحمد وداود.
وقال أبو حنيفة: في قليل ذلك وكثيره الزَّكاة، ووافقه أبو يوسف ومحمد في الثمار دون الخضراوات.
٣٢٣ - مسألة:
ويؤخذ من زيت الزيتون الزَّكاة، إذا بلغ حبه خمسة أوسق، وبه قال أبو حنيفة، ويقول: يؤخذ من قليله وكثيره.
_________________
(١) الأوسق: جمع الوَسق بفتح الواو وكسرها: وهو ستون صاعًا: ومقداره عند الحنفية = ١٩٥ كغ: وعند الجمهور = ٤.١٢٢ كغ. انظر: المطلع: ١٢٩، المكاييل والموازين الشرعية: ٤١.
[ ١٨٢ ]
وبقولنا قال أبو يوسف ومحمد [في المقدار].
وقال الشّافعيّ في أحد قوليه: لا زكاة فيه.
يخرص (١) النخل والكرم حين يطيب، وبه قال الشّافعيّ.
وحكى [أصحابنا وأصحاب الشّافعيّ] عن أبي حنيفة: أنّه منع منه.
ورأيت لبعض [شيوخنا: لأبي حنيفة] (٢) - ممّن أثق بقوله - أنّه يقول: إن رأى الإمام الحظ في خرص ذلك حفظًا للمساكين عن أرباب المال، جاز ذلك.
٣٢٥ - مسألة:
لا زكاة في العسل، وهو أصح قولي الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: فيه العشر.
٣٢٦ - مسألة:
يجمع البرّ والشعير في الزَّكاة، إذا أخرجت أرضه وسقين قمحًا، وثلاثة شعيرًا وجبت الزَّكاة.
وقال الشّافعيّ: لا يجمع، وبه قال أبو يوسف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: تجب في قليله وكثيره. وهما عندهم جنسان يجوز بيعهما متفاضلة بعضها ببعض، وهي عند مالك جنس واحد.
_________________
(١) الخرص: الحزر والتقدير لمْرتها. انظر: تحرير ألفاظ التنبيه: ١١٢، المطلع: ١٣٢.
(٢) في الأصل و(ط): "شيوخ أبي حنيفة". وهذا بعيد، ولعلّ الأصح ما أثبت.
[ ١٨٣ ]
يجمع العشر والخراج على رجل واحد في أرض واحدة، وبه قال الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يجتمعان.
٣٢٨ - مسألة:
ومن اكترى أرضًا فزرعها، فزكاة ما تخرجه على المستأجر، وبه قال الشّافعيّ وأبو يوسف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: على المؤاجر.
[ ١٨٤ ]