الكفالة بالنفس جائزة إِلَّا في الحدود، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي والثوري والليث وأحمد وشريح، وهو الصّحيح عن الشّافعيّ.
وذكر المزني: أن له قولًا آخر ضعيفًا في القياس.
ووجوه أصحابه يقولون: ليس له إِلَّا قول واحد في جوازها.
١٣١٧ - مسألة [٧٧/ ب]:
ضمان الدَّرَك (١) في البيع جائز، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، وهو الأصح للشافعي.
وحكي عن ابن سريج: أن له قولًا آخر في أنّه لا يصح؛ لأنّه ضمان ما لم يجب.
وقد تكلمنا على جواز ضمان المجهول وما لم يجب، غير أن هاهنا هو ضمان ما قد وجب.
١٣١٨ - مسألة:
اختلف عن مالك في المضمون له، هل هو غير في أن يطالب
_________________
(١) هو: رد الثّمن للمشتري عند استحقاق المبيع. انظر: التعريفات: ١٨١.
[ ٥٥٣ ]
الضامن أو المضمون عنه، إن كان المضمون عنه معسرًا، وهذا قول أبي حنيفة والشّافعيّ.
وقال أيضًا: ليس له مطالبة الضامن، إِلَّا بعد تعذر وصوله إلى الحق من جهة المضمون عنه.
[ ٥٥٤ ]