إذا دبّر (١) إنسان عبده، ثمّ مات السَّيِّد وعتق العبد، فإنّه يكون من الثلث، وهو مذهب علي وابن عمر -﵃-، وبه قال سعيد بن المسيَّب والزهري والثوري وأبو حنيفة والشّافعيّ وأحمد وإسحاق.
وقال سعيد بن جبير ومسروق (٢) إنّه من رأس المال، وبه قال زفر وداود.
١٤٥٥ - مسألة:
من دبر عبده في صحته، ولا دين عليه، ثبت تدبيره، ولم يجز له بيعه، وبه قال ابن أبي ليلى وأبو حنيفة.
وقال الشّافعيّ: يجوز له بيعه، وهو قول اللَّيث، وقيل: إنّه مذهب عائشة -﵂ -، وطاووس ومجاهد وأحمد وإسحاق.
_________________
(١) التّدبير: عتق العبد عن دبر، وهو أن يعتق بعد موت صاحبه. انظر: أنيس الفقهاء:١٦٩.
(٢) هو: أبو عائشة مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوداعي الكوفي: الإمام التابعي القدوة الثقة، من أصحاب ابن مسعود ﵁ الذين يقرئون ويفتون، روى عن الخلفاء الراشدين ﵃ وغيرهم، أخرج له الستة. توفي: ٦٢ هـ. انظر: السير: ٤/ ٦٣، تهذيب التهذيب:. ١٠/ ١٠٠.
[ ٦١٤ ]